مختصر مغني اللبيب عن كتاب الأعاريبمقدمة

مقدمة

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن عثيمين
الكتاب
مختصر مغني اللبيب عن كتاب الأعاريب
المؤلف
محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)
الناشر
مكتبة الرشد
الطبعة
الأولى 1427هـ
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا له إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليماً كثيراً.
أما بعد: فقد قام فضيلة شيخنا محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله تعالى- عام 1389هـ باختصار كتاب "مغني اللبيب عن كتب الأعاريب" لابن هشام الأنصاري1 المتوفى عام 761هـ تغمده الله بواسع رحمته ورضوانه وأسكنه فسيح جناته.
1- هو جمال الدين عبد الله بن يوسف بن هشام الأنصاري، كان إماماً في النحو، ولد بمصر عام 708هـ، وتوفي بها عام 761هـ -رحمه الله تعالى- انظر الدرر الكامنة ج2/308، الأعلام ج4/147، بغية الإيضاح ج2/68.

ثم إنه في عام 1417هـ سعى الشيخ فريد بن عبد العزيز الزامل السليم -أثابه الله- في نشر هذا المختصر النفيس واستأذن شيخه فأذن له بذلك وصدر مطبوعاً بعنايته -جزاه الله خيراً- من حيث عزو الآيات ةتخريج الأحاديث والشواهد الشهرية وتوثيق النقول وعمل الفهارس التفصيلية.
وإنفاذاً للقواعد والتوجيهات التي قررها فضيلة شيخنا رحمه الله تعالى لإخراج مؤلفاته أعيد هذا الكتاب للطباعة والنشر.
نسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم نافعاً لطلاب العلم وأن يجزي فضيلة شيخنا خير الجزاء ويضاعف له المثوبة والأجر ويعلي درجته في المهديين إنه سميع قريب.
اللجنة العلمية في مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية 25/5/1426هـ

مقدمة الطبعة الأولى عام 1427هـ: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
أما بعد: فإن لمغني اللبيب لابن هشام الأنصاري -رحمه الله- منزلة كبرى في نفسي، ومكانة عظمى، وفضلا لا أنكره، فهو أحد المفازع التي أفزع إليها -بعد التوكل على الله- إذا سلكت إلى مسألة نحوية فجا مظلما، أو سبيلا معوجا، أو أخطأت الصراط الأقوم، وكنت أجده الفج الواسع النير، والطريق القويم، والصراط المستقيم، ولكني لعول الصبر، وقلة الجلد، سرعان ما أمل، فإن لم أمل من إمعان النظر والتدقيق بالعبارة حتى أفهمها، مللت من طول الموضوع وسعته، فتجدني أقلب الصفحات أعدها أنتظر النهاية!!

ولقد سررت جدا عندما علمت بمختصر المغني لفضيلة شيخنا محمد بن صالح العثيمين، فأملت أن يكون بغيتي، فلست أضيق ذرعا بإمعان الفكر الذي يحتاجه كل مختصر، ولكني أضيق بسعة الموضوع الذي هو سمة كل مطول.
ولما رأيته مخطوطا عرض لي الاعتناء به، والسعي في نشره، دون الإضافات والتعليقات، فلست أهلا لها، ولا أرى هذا علي إلا واجبا، وهي محاولة لعلها تكون بإذن الله ناجحة في خدمة لغة الكتاب العزيز ومن طلبها، فتوكلت على الله وبدأت.
ونظرا لقلة الخبرة، ولقصر النظر عن الاستقصاء، فلن يسلم هذا الاعتناء من عيوب لا مصدر لها سوى صاحبه، فإن تجد هذا أخي القارئ فغض الطرف عنه، والتمس لأخيك العذر، نسأل الله لنا ولك العفو والعافية.
وأريد أن أنبهك أخي القارئ إلى أمور: أولها: إذا رأيت الحاشية مشارا إليها بالرمز (.) فهي حاشية في المتن، أي من كلام المختصر حفظه الله.
الثاني: إذا ذكرت شرح التسهيل، فإنما أعني به الذي ألفه ابن مالك.

الثالث: إذا أحلت إلى المغني بدون تحديد فإنما أعني به الذي حققه د. مازن المبارك وعلي حمد الله.
عملي في هذا الكتاب: يتلخص هذا الجهد المقل بهذه النقاط: 1- عزو الآيات القرآنية بذكر السورة ورقم الآية، يتساوى ما إذا كانت الآية المستشهد بها كاملة، أو كان المستشهد به بعضها، ثقة بمعرفة القارئ السابقة بالقرآن الكريم.
2- تخريج الأحاديث النبوية من الصحيحين، وقد أخرج من غيرهما كمسند الإمام أحمد بن حنبل.
3- تخريج الشواهد الشعرية، ونسبتها إلى قائليها متى أمكن ذلك، مائلا إلى الإجمال في ذلك، إذ ليس من المهم أن أفصل في روايات البيت، وعزو كل نسبة إلى مصدرها، إذ لا يترتب على هذا كبير فائدة، وليس من صميم العمل.
ويلاحظ القارئ أنني لم أعرب الأبيات، بل اكتفيت بذكر موضع الشاهد ووجه الاستشهاد فيها، وذلك لأنني قد سبقت بمن أعرب شواهد

المغني وشرحها واعتنى بها من قبلي، بل أفرد لها مؤلفا خاصا1.
4- توثيق النقول، بذكر موضع النقل فيما توفر لدي من مؤلفات المنقول عنه، مكتفيا بموضع واحد إن تعددت المواضع.
5- وضع الفهارس التفصيلية، فهارس الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، والشواهد الشعرية، والأعلام والأماكن والقبائل، خاتما بفهرس الموضوعات الواردة في الكتاب.
والله أسأل أن ينفع به، وأن يرزقنا إخلاص النية، وقبول العمل، وأن يوفقنا جميعا إلى ما يحب ويرضى، ويهدينا صراطه المستقيم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه: فريد بن عبد العزيز الزامل السليم عنيزة في 4 / 8 / 1417هـ

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، ونصلي ونسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
هذا مختصر من المغني لابن هشام رحمه الله.

جارٍ التحميل