كتاب الطهارة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- محمد بن عبد الوهاب
- الكتاب
- مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني)
- المؤلف
- محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي (المتوفى: 1206هـ)
- المحقق
- عبد العزيز بن زيد الرومي، د. محمد بلتاجي، د. سيد حجاب
- الناشر
- مطابع الرياض - الرياض
- الطبعة
- الأولى
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
أو لم يسل، إنما أمرها أن تتوضأ لكل صلاة، فتصلي بذلك النافلة والفائتة، حتى يدخل وقت الأخرى.
ويستحب لها أن تغتسل لكل صلاة، وذهب بعضهم إلى وجوبه.
وقيل: "لكل يوم غسلاً"، روي عن عائشة وابن عمر.
وقيل: تجمع بين كل صلاتي جمع بغسل، وتغتسل للصبح، لأمره حمنة وسهلة بذلك.
وأكثر أهل العلم على أنها تغتسل عند انقطاع الحيض، ثم عليها الوضوء لكل صلاة، لقوله: "فاغسلي عنك الدم وصلّي" 1، وكذلك حديث عدي بن ثابت؛ وهذا يدل على أن الغسل المأمور به استحباباً جمعاً بين الأحاديث.
والغسل لكل صلاة أفضل.
ويليه الغسل مع الجمع، لقوله: وهو أعجب الأمرين إليّ.
ويليه الغسل كل يوم مرة، ثم بعده الغسل عند الانقطاع، والوضوء لكل صلاة.
وهل يباح وطؤها؟ على روايتين: إحداهما: لا يباح، وهو مذهب ابن سيرين.
والثانية: يباح، وهو قول أكثر أهل العلم، لحديث حمنة وأم حبيبة.
وأكثر النفاس: أربعون، وهو قول أكثر أهل العلم.
وقال مالك والشافعي: أكثره: ستون، ولا حد لأقله.
وقال أبو عبيد: أقله: خمسة وعشرون يوماً.
ولنا: أنه لم يرد تحديده، فيرجع إلى الوجود.
ويستحب أن لا يقربها في الأربعين، لحديث عثمان بن أبي العاص.
وإن عاد في الأربعين فهو نفاس، وعنه: مشكوك فيه.
وقال مالك: إن رأته بعد يومين أو ثلاثة، فهو نفاس، وإن تباعد فحيض.
ومن هنا إلى آخر الباب: من "الإنصاف":
يخرج الكفارة من أي ذهب كان، واختار الشيخ: لا يجزئ إلا المضروب، لأن الدينار اسم للمضروب خاصة، وأنه لا حد لأقل الحيض ولا لأكثره، ولا للطهر بين الحيضتين؛ بل كل ما استقر عادة للمرأة فهو حيض، وإن نقص
عن يوم أو زاد على السبعة عشر يوماً، ما لم تصر مستحاضة.
واختار أن المبتدأة تجلس في الثانية ولا تعيد.
انتهى.
ولا تلتفت لما خرج عن العادة حتى يتكرر ثلاثاً، وعند الشيخ: تصير إليه من غير تكرار.
واختار أن الصفرة والكدرة بعد زمن الحيض ليستا بحيض، ولو تكررتا.
وقال: لا حد لأكثر النفاس، ولو زاد على السبعين وانقطع، لكن إن اتصل فهو دم فساد؛ وحينئذ فالأربعون منتهى الغالب.
وقال: الأحوط أن المرأة لا تستعمل دواء يمنع نفوذ المني في مجاري الحبل.