معلمة الفقه المالكيصفحات 191-231

المعجم التاريخي للفقه المالكي

صفحات 191-231

يستهدف هذا المعجم ترتيب وتصنيف العناصر الحضارية من خلال الممارسات الفعلية للفقه المالكي بالمغرب الأقصى مع بيان نوعية اختيارات المغرب وخواصها والدور الذي قام به رجالات الفقه المالكي المغاربة في الشرق العربي لحمل راية الاشعاعات النيرة التي انبثقت عن اجتهادات فقهائنا في مختلف المجالات مبرزين أبعاد المصطلح المستعمل في المغرب العربي في هذا المجال بالاضافة إلى خاصية العملية الفقهية نفسها وقد سبق لنا أن نشرنا معجماً للفقه المالكي باللغتين العربية والفرنسية في طبعتين (عربي فرنسي/ فرنسي عربي) كما نشرنا بيبلوغرافية مدققة لمصنفات فقهاء المالكية بالمغرب خلال أزيد من ألف عام ضمن تصنيف شامل عن مختلف نسخ المخطوطات المتوفرة في المكتبات المغربية خاصة والِإسلامية عامة.
الأباضية، كانت في ورجلان وهي واد في المغرب الأقصى عمارة ينزلها الأباضيون خربها يحيى بن اسحاق الميورقي عام 626 هـ ومنهم يوسف الورجلاني الذي ألف "الدليل والبرهان" في عقائد الأباضية (ثلاثة أجزاء)، الِإعلام للزركلي ج 9 ص 280، قصيدة أباضية عن المغرب لمؤلف مجهول، وصف بقاع أباضية في مزاب (مجهول المؤلف)، معهد اللغات الشرقية (جامعة كراكوفية)، تاريخ ابن خلدون ج 1 ص 656 ولعل اسمهم تحول إلى بضاضوة بالمغرب (راجع الوثائق المغربية) - Archives marocaines 358 . T 2 P كتاب صدر في نفس الموضوع عام 1905 م للمؤلف G.Lal- mon (راجع العكاكزة وهم فرقة منهم) P 429، Gautier - Siecles obscurs الموسوعة الِإسلامية (مادة أباض).

إبراهيم بن محمد بن علي التادلي برهان الدين الدمشقي , (803 هـ/ 1451 م) قاضي المالكية بدمشق وقاضي حلب.
أصله من تادلة المغرب (شذرات الذهب ج 7 ص 22). الثنيا: بيع الثنيا هو أن يتفق بائع ومشتري عند عقد البيع على أن للبائع حق استرجاع ما باع بشرط رد الثمن المدفوع ويسمى (بيعاً وقالة) و (البيع المعاد) و (البيع والتطوع بشرط) ويعرف عند العامة ببيع ورهن.
(حاشية المهدي الوزاني ج 2 ص 5) وقد لجأ المتعاقدان بالمغرب إلى هذا النوع أحياناً كمجرد سلف يقبضه الدائن بعد مدة يستعيد خلالها من المال المدفوع لذلك أفتى الفقهاء تمنعه كابن هلال وسعيد بن علي الهوزالي اعتماداً على القول الضعيف الموجود في المذهب (حاشية المهدي الوزاني على شرح التاودي لتحفة الحكام ج 2 ص 5) وكثيراً ما كان يجري سبو ودرعة حيث حكى ابن هلال تمالؤ الناس عليه.
ابن حنبل أحمد بن محمد: (241 هـ/856 م)، هل دخل إلى المغرب؟ راجع شعراء بغداد للأستاذ الخاقاني ج 1 ص 386 و 387 حسب بحث الدكتور محسن جمال الدين في (اللسان العربي) (عدد 3 سنة 1965). والأعلام للزركلي (ج 1 ص 192) ونحن نرجح عدم دخوله إلى المغرب الأقصى.
ابن مسعود المراكشي أبو بكر شيخ المالكية بدمشق ومفتيها (1032 هـ/ 1622 م).
التحكيم: كان البرابرة يرغبون في تطبيق الشريعة الِإسلامية خاصة في جبال الأطلس وهي صحراء يختارون فقهاء لتحكيمهم في أحوالهم الشَخصية حسب نصوص الفقه المالكي.
وقد حدثنا الحسن بن محمد الوزان المعروف بليون الافريقي في كتابه (الجغرافية العامة) عن قيامه هو شخصياً بهذا الدور ملاحظاً مدى تعلق البرابرة بالتشريع الِإسلامي ومن هؤلاء: الحسين بن سعيد بن عبد الله الباعمراني، (1351 هـ/1932 م) الذي كان يزاول الأحكام بين الناس بالتحكيم وقد أمضى حياته في الافتاء والفصل بين المتخاصمين بأجرة (المعسول ج 12 ص 173).

التوقيت: علم يدخل في نطاق الفلك أو الهيئة ويخص علم مواقيت الصلاة والأهلة للصيام وتندرج تحت هذا العلم مواضيع مختلفة مثل الأسطرلاب والخمس الخالي الوسط وبيت الِإبرة إلى غير ذلك (راجع الأسطرلاب وبيت الِإبرة).
الحج: كانت قوافل الحجيج تتجه كل عام إلى الديار المقدسة وفيها العلماء والتجار وعامة الناس وكان ركب الحاج يتجمع فِى بعض الحواضر كمراكش وفاس منحدراً من مختلف المناطق وحتى السنغال والصحراء وكانت هذه القوافل تاخذ طريقها عبر الصحراء إلا أنه منذ احتلال الجزائر (1246 هـ/1830 م) انقطع الحج في المغرب عن طريقها وتوقفت القوافل البرية وصار السفر بواسطة السفن البحرية، (الدكتور رينو Reinaud، دراسة حول الصحة والطب بالمغرب ص 52)، وكان الحجيج يتعرضون لكثير من الأخطار والأمراض والمتاعب وأحياناً كان الطاعون يتفشى في الركب إما بعدوى أو لسبب خاص.
الثقاف: (دار .. ) دار يحجر فيها الشخص يحجز عليه التصرف في نفسه أو ماله حتى يبت في مصيره الحاكمٍ الشرعي وهو القاضي وكثيراً ما كانت تحجز فيها النساء المتزوجات مؤقتا حتى يفصل في الخلاف القائم بينهن وبين أزواجهن.
الجريمة (أو الجناية)، إذا استثنينا ما كان يقع خلال المناوشات بين القبائل من جرائم قتل فإن الجريمة كانت قليلة جداً فِى الحواضر بسبب الروح الدينية التي كانت تسود المجتمع المغربي وحتى داخل القبائل في البادية فإن التضامن بين الأفراد كان يحمي أهل القبيلة (راجع الدية ونظامها).
وقد تحدث (لوتورنو) في كتابه (فاس قبل الحماية) (ص 251) عن الجريمة بفاس فأكد أنها نادرة وفند ما ذكر القبطان ايركمان مؤيداً كلامه هو بما ورد في كتاب ويليام هاريس حيث أكد أن الجريمة بفاس أقل منها في العواصم الأوروبية وكان في وسع الأوروبيين التجول داخل مدينة فاس ليلاً بكل أمان رغم عدم وجود الشرطة لا سيما وأن أبواب المدينة كانت تقفل بالليل.
ولم يكن يسمح للبدو بالدخول إلى المدينة إلا بعد أن يسلموا

الأسلحة التي يكونون حاملين لها أحياناً ولكن هذا لم يكن يمنع بعض اللصوص من تسلق الأسوار والتوغل في المدينة نظراً لعدم كفاية الحراسة ولكن الدور تبقى آمنة لأنها منيعة بأسوارها العالية وإقفال أبوابها السميكة وكانت الأبواب الكبرى تقفل بعد صلاة العشاء وتفتح قبل صلاة الفجر.
الجزاء: كلمة دخلت في العرف المغربي بمعنى رسوم مالية تؤدى مقابل البناء والتشييد بأرض تملكها الحكومة.
وتطلق الكلمة على أحياء بكاملها في بعض المدن نظراً لملكية المخزن لها مثل جزاء ابن زاكور بفاس والجزاء بالرباط.
وسبب الجزاء بالمغرب أن المولى ادريس الثاني أمر ببناء الدور والغرس ونادى أن كل من بنى موضعاً أو اغترسه قبل تمام بناء السور فهو له هبة .. "فيظهر أن من بنى بناء أو اغترسه بعد تمام السور إنما يكون باستيجار الأرض وهو سبب الجزاء في بعض جهاتها" (زهرة الأس للجزنائي ط الجزائر 1922 ص 21). الجلسة: عرفها عبد القادر الفاسي بأنها عقد كراء على شرط متعارف (إزالة الدلسة عن وجه الجلسة"- مخطوط في مكتبة محمد المنوني ضمن مجموع) وأضاف القاضي محمد العربي بدولة (بأن لا يخرج إلا إذا رضي بالخروج أو يخل بالمصلحة التي روعيت في إحداثها) وهو شرط التبقية (حسب محمد بن أحمد التماق الفاسي/ ومعناه شراء الجلوس والِإقامة بدكان على الدوام والاستمرار مقابل كراء فقط دون جواز الِإخراج أي كراء على التبقية بكراء المثل والجلسة هي المعروفة بالخلو (في مصر وبالزينة والمفتاح أبو العباس الرهوني في مختصر منة الكريم الفتاح- مخطوط مكتبة تطوان).
جماعة الفنون: عندما ترجم ابن القاضي في درة الحجال (ج 1 ص 95) لأحمد التقليتي وصفه بأنه عارف بالحساب والتعديل والمساحات وبعض مبادئ الهندسة ذكر أنه شيخ جماعة الفنون بمراكش.
ولم تكن كلمة (فنون) تعني قديماً ما تعنيه اليوم لأن مفهومها اليوم تحدد وأصبح مقصوراً على عناصر لا تدخل في نطاق ما يسمى بالعلم في حين أنها كانت تشمل الكثير من معطيات العلم.

ومن جملة الكتب التي ذهبت في كارثة هولاكو ببغداد كتاب أبي الوفا ابن عقيل الحنبلي سمي (الفنون) قال عنه بعض المؤرخين أنه 800 مجلد.
الجمعة: لما رحل بنو عبيد إلى مصر ولم يزل ملوك صنهاجة يَدعون لهم بإفريقية "ويذكرون أسماءهم على المنابر وتمادى الأمر على ذلك حتى قطع أهل القيروان صلاة الجمعة فراراً من دعوتهم وتبديعاً لإِقامتها بأسمائهم فكان بعضهم إذا بلغ إلى المسجد قال سراً اللهم أشهد ثم ينصرف يصلي ظهراً أربعاً إلى أن تناهى الحال حتى لم يحضر الجمعة من أهل القيروان أحد فتعطلت الجمعة دهراً وأقام ذلك مدة إلى أن رأى المعز بن باديس قطع دعوتهم فكان للقيروان بذلك سرور عظيم".
(البيان المعرب لابن عذارى) نقلها عن ابن النديم في الفهرست ووقع نفس ذلك عندما نفي الملك الشرعي المرحوم جلالة محمد الخامس عام 1953 ونصب مكانه ملك زائف هو ابن عرفة حيث قاطع الناس صلاة الجمعة لاضطرار الخطباء إلى الدعاء للسلطان المفروض بالقوة.
الجنازة: جرت العادة في المغرب بالصلاة على الموتي في المساجد وكذلك الحال في الشام (رحلة ابن جبير ص 267/ رحلة ابن بطوطة ج 1 ص 62). كما جرت العادة بتشييعها بالذكر الجماعي بصوت مرتفع وهو ذكر خاص بالمغرب وهو مخالف للسنة لذلك كره مذهب مالك كل صيغة اللهم إلا إذا كان فردياً وصامتاً وذكر الطرطوشي في "كتاب الحوادث والبدع" (ص 142) الانشاد ورفع الصوت عند حمل الجنازة وكذلك الانذار للعرس وللجنازة للمباهاة والتفاخر لكثرة الناس.
حاكم المدينة أو الصاحب أو متقلد المدينة بالأندلس بمثابة القائد أو الباشا بالمغرب (البيان المعرب لابن عذارى ج 3 ص 54) إسبانيا المسلمة ص 83 و 92) والحاكم هو نائب القاضي بالأندلس وهو المسدد في قرى الأندلس، النفح ج 1 ص 134. الحد: إذا استثنيا التعزيرات التي كانت تقام ضد مرتكبي بعض المخالفات خاصة في عهد (عبد الله بن ياسين) فإن الحد الشرعي لم يكن يقام إلا عرضاً في حالات استثنائية وفي نطاق ضيق إلا أن قائد الصويرة بيهي مثلاً كان يقطع يد السارق اليمنى لسارق النهار واليسرى لسارق الليل

فكان الناس وقته يجدون المال في الطريق فلا يصلون إليه (دراسة حول الصحة والطب بالمغرب للدكتور رينو ص 48). حزاب: موظف ديني مهمته قراءة أحزاب القرآن وهي وظيفة أحدثت منذ عهد الموحدين حيث نظمت قراءة الحزب بأمر من يوسف بن عبد المؤمن في سائر بلاد المغرب بعد الصبح والمغرب، البيذق ص 48/ المن بالِإمامة ص 17 وص 232/ زهرة الآس- ص 74/ الحلل الموشية ص 89 / الجذوة ص 47. وذكر ابن القطان أن المهدي بن تومرت أخذ الناس بقراءة حزب القرآن إثر صلاة الصبح (نظم الجمان ص 26 - تحقيق محمود علي مكي) ولاحظ ابن صاحب الصلاة (المن بالِإمامة ص 232 - تحقيق عبد الهادي التازي) أن ذلك كان بأمر من يوسف بن عبد المؤمن حيث عمم على سائر البلاد وأيده الجزنائي (زهرة الآس س 80 - ط. المطبعة الملكية 1967). وكانت كلمة حزب تطلق في المغرب قبل الحماية على جماعة مختصة في شيء مثل حزب الكتاب وحزب الجباة كما تطلق على الأحزاب السياسية، وقد سمى سيدي عبد الرحمن الفاسي صاحب ابتهاج القلوب أصحاب سيدي يوسف الفاسي بالجماعة التطوانية وتارة بالحزب التطواني (تاريخ تطوان- محمد داود ج 1 ص 308 ط. تطوان 1379 - 1959). الحسبة: ورد في نفح الطيب نقلاً عَن ابن سعيد أن صاحبها كان قاضياً في الأندلس جرت العادة أن يمشي بنفسه راكباً على الأسواق وأعوانه معه وميزانه الذي يزن به في يد الأعوان لأن الخبز معلوم الأوزان للربع من الدرهم رغيف على وزن معلوم وكذلك الثمن وكذلك اللحم تكون عليه ورقة بسعره فإن باع بزيادة وكثر منه ذلك بعد الضرب والتجريس في الأسواق نفي من البلد فلم يكن أحد يجسر أن يبيع بأكثر أو دون ما حد له المحتسب (النفح ج 1 ص 203) والخلاصة أن المحتسب مكلف بالنظر في أحوال الأسواق والكشف عن مصالحها وطرقاتها ومبيعاتها وأمرها بالمعروف ونهيها عن المنكر ومراقبة الموازين والصنجات والمقاييس

تلافياً للغش والتدليس في الثمن والمثمن ويكون لما عايره المحتسب طابع معروف وكان للمحتسب النظر المطلق في اختيار الصياغين والحاكة والخياطين والحدادين ولا يرخص بتعاطي المهنة إلا لمن ثبت إخلاصه وصدقه وله التدخل في البناءات والطرقات وإليه ترفع دعاوى أصحاب الحرف وله الحكم في ذلك استقلالًا ويتم التسعير بعد معاينة الأثمنة في أسواق الجملة ويوجع الغاش ضرباً على كيفية مخصوصة ويطاف به في الأسواق وينتزع منه ما غش به ليصدق به.
وكانت حسبة السوق أيام الموحدين جزءاً من الحسبة العامة تتعلق بالِإشراف على ضبط التعامل وسلامة السلع المعروضة وصحة الموازين والمكاييل (التكملة لابن اللآبار- طبعة القاهرة ج 1 ص 82). كما كان المحتسب يشرف أيضاً على هيئة الصيادلة والأطباء حيث ورد في كتاب "نهاية الرتبة في طلب الحسبة" لعبد الرحمن الشيزِري (مخطوط) أن المحتسب كان يحلف الأطباء أن لا يعطوا أحداً دواء مراً ولا يركبوا له سماً ولا يصنعوا السمائم عند أحد من العامة ولا يذكروا للنساء الدواء الذي يسقط الأجنة ولا للرجال الدواء الذي يقطع النسل والغض عن المحارم وعدم افشاء الأسرار (وهو السر المهني) والتوفر على جميع الآلات.
كما كان المحتسب أحد أعضاء اللجنة الصحية التي لم تكن تخلو منها أية مدينة والتي كان المحتسب ينوب عنها في السهر على النظام وتنقية الأزقة وتعهد المؤسسات العمومية (رينو- الطب القديم بالمغرب ص 36)، مقدمة ابن خلدون ج 1 ص 386/ إسبانيا المسلمة ص 185. ومن محتسبي فاس مفضل العذرى الذي ولاه أبو يوسف بن عبد الحق قضاء الجماعة بفاس وجعل له النظر على صاحبي الشرطة والحسبة تتلمذ لعز الدين بن عبد السلام وابن عساكر وابن خلكان وهو أول من دشن بناء المدارس بفاس إذ على يديه أسست المدرسة القديمة بالحفاويين بفاس (جذوة الاقتباس لابن القاضي ص 220). واحتسب بفاس أيضاً أبو تمام غالب بن علي بن محمد اللخمي

الطبيب الغرناطي، الذي قرأ الطب بالقاهرة وزاول العلاج بفاس وتوفي بسبتة 741 هـ/1340 م عند حركة أبي الحسن المريني (الجذوة ص 313. حشوية: فرقة منهم في أغمات وهم مالكية (معجم البلدان- مادة أغمات).
الحصة التوقيتية: جدول زمني لمواقيت الصلاة والصوم يكون شهرياً أو سنوياً ولكل مدينة أو إقليم حصتها والحصة التوقيتية المتداولة بمراكش مثلاً هي من تأليف محمد الطائع الجنان المتوفى آخر تسعينات القرن الماضي (الإعلام للمراكشي ج 7 ص 46 - ط. الرباط).
حق السلسلة: حق تحرير الرقبة للمحرر (بالكسر) على المحرر (بالفتح) 559. moulie eras T 2 P . حق الفرار: حق تملكه المرأة حسب العرف البربري مقابل حق الطلاق الذي يملكه الزوج فهي تفر إذا لم ترض بزوجها، فهو عبارة عن حق فسخ الزوجية بالفرار عند أجنبي وذلك عند اضرار الزوج بها أو عدم انفاقه عليها ولا يترتب عن هذا الفرار الطلاق البائن إلا إذا تكرر الهروب ثلاث مرات فعند ذلك تعلن الجماعة الطلاق وعند غياب الزوج سنة كاملة يصبح من حق المرأة أن تطلب من الجماعة اعلان فسخ الزواج وعلى زوجها الجديد آداء ثلثي (العتيق) إلى ورثة الغائب (معطيات الحضارة - عبد العزيز بنعبد الله ج 2 ص 28). الحكومة: السلطة التنفيذية وكانت تسمى المخزن قديماً وقد استعملت الحماية الفرنسية كلمة (حكومة) بل بدأ المخزن نفسه يستعملها منذ أوائل هذا القرن انسياقاً مع ما يجري في أوربا، راجع (التحفة الناظرة إلى الحكومة الحاضرة) (أي حكومة السلطان المولى عبد الحفيظ) لمحمد الأمين بن سليمان التركي، نسخة بمكتبة الأستاذ محمد المنوني.
Michaux - Bellaire - Un rouage du gouvernement marocain, R. M (256 - 242) M. V الحلال: عكسه الحرام وهو الممنوع شرعاً والتمسك بالحلال أساس

السلوك عند أهل السنة وقد تعارضت الأقوال في تحديد أبعاده يبن مرخص ومشدد وصنفت في هذا المجال كتب شتى وحواش وتعاليق على دواوين الحديث والفقه ولنضرب مثلًا بنظريتين أوردهما العلامة السيد أحمد سكيرج فقد ذكر "في كشف الحجاب" (ص 220 - 227) نقلًا عن الجواهر والجامع وصية ورد فيها: "ولا تلتفتوا لما نقل عن السيد الحسن بن رحال في قوله كل عقدة لا يوجد فيها إلا من يعامل بالحرام فهي حلال فهو قول باطل لكونه تغافل عن ضبط القاعدة الشرعية .. ثم استشهد بأحاديث منها دع ما يريبك إلى ما لا يريبك .. إذا أمرتكم بشيء الخ.
أورد سكيرج (ص 304) في ترجمة سيدي محمَّد اكنسوس من أجوبته ما أجاب به بعض الشرفاء الأدارسة حول الأخذ بالورع في المأكول والمشروب والتحري من أكل الذبائح والفتوح والهدايا فذكر "أن المؤمن الموفق لا يضيق على نفسه في هذا الزمان لأنه إن فعل ذلك لا يجد مخرجًا ولا مهيعًا لفساد الزمان وغالب أهله بل الواجب على الإنسان اليوم إن وجد في المسألة وجهًا شرعيًا وقولًا لأحد الأئمة المقتدى بهم وأن ضعيفًا أن يعتمده ويكفيه حجة عند الله تعالى" إلى أن قال: وهذا الزمان هو الذي قال فيه سفيان الثوري رضي الله عنه إذا استهدفت لا شبهة فيه فتبقى جائعًا ولا عالمًا عاملًا فتبقى جاهلًا ولا صاحباً لا عيب فيه فتبقى بلا صاحب ولا عملًا لا رياء فيه فتبقى بلا عمل فهذه الأربعة لا تطلب في هذا الزمان وما ترك من الجهل شيئًا من أراد أن يظهر في الوقت غير ما أظهر الله فيه" الحمدلة وهي ذكر الحمد لله (راجع كتب العقيدة والتصوف) وقد ذكر محمَّد بن القاسم المراكشي صاحب الحلل البهجة في فتح البريجة وقد حضر فتحها إن السلطان سيدي محمَّد بن عبد الله أمر الطلبة بمراكش أن يذكروا "الحمد لله والشكر لله ما خاب عبد قصد مولاه" بعد رجوعه من الفتح، الإِعلام للمراكشي ج 5 ص 79_ 81). وفي عام 561 هـ / 1165 م اختار الموحدون للعلامة المكتوبة بخط الخليفة "الحمد لله وحده" لما وقفوا عليه بخط المهدي في بعض مخاطباته،

ابن خلدون ج 6 ص 498/ الاستقصا ج 1 ص 159) / المن بالِإمامة (ص 131/ العلوم والفنون على عهد الموحدين لمحمد المنوني ص 34) , وإدريس ابن يعقوب بن عبد المؤمن بن علي هو الذي زاد في أذان الصبح (ولله الحمد).
الحنابلة: دخل مذهب ابن حنبل إلى الأندلس على يد بقي بن مخلد الذي رحل إلى المشرق حيث تلقاه على أشهر علمائه ثم صار يدرس بجامع قرطبة مصنف أبي بكر بن أبي شيبة في أصول المذهب الحنبلي وأقره محمَّد بن عبد الرحمن الأموي على ذلك رغم ثائرة المالكية عليه.
ومن حنابلة أهل فاس الذين كان لهم دور هام خارج المغرب: علي بن عبد اللطيف بن أحمد نور الدين المكي الحنبلي الفاسي، إمام مقام الحنابلة بمكة توفي بزبيد باليمن عام 806 هـ/ 1403 م (الضوء اللامع ج 5 ص 244 القاهرة عام 1354 م).
موسى بن محمَّد بن أبي الفتح محمَّد بن أحمد الفاسي الحنبلي، ولد ببلاد (كلبرجا) من الهند وقدم مكة بعد 830 هـ / 1426 م وله أزيد من عشر سنين وعاد إلى الهند بعد الخمسين (الضوء اللامع ج 10 ص 189 القاهرة - 1355) الحنطة الحرفة وأهل الحنطة (corporation) هم أهل الحرفة الواحدة ولعل أصلها من حنط الزرع حان حصاده والشجر أدرك ثمره والحنطة أيضاً البر ومعلوم أن الحرف لم تكن تعدو ما يتعلق بالزروع ونباتات الأصباغ والنسيج كالقطن والقنب والكتان الخ وهي المواد الأولية في الحرف التقليدية.
الحنفية: المذهب الحنفي أي مذهب الِإمام أبي حنيفة لم يعرف في المغرب إلا بفاس في فترات قبل القرن الرابع الهجري ومع ذلك كان له أتباع بالمغرب خاصة من بين الفقهاء الذين نزحوا إلى الشرق.
وقد ورد في أوائل مدارك القاضي عياض (مخطوط ص 17) وظهر (أي مذهب أبي حنيفة) بإفريقية ظهوراً كثيرًا إلى قريب من أربعمائة عام

فانقطع منها ودخل منه شيء ما وراءها من المغرب قريبًا من جزيرة الأندلس وبمدينة فاس ومن الأحناف المغاربة: حسن البغدادي القادري، من بلاد الموصل نزيل مراكش فقيه حنفي أقام بمراكش حوالي 18 سنة (1299 إلى 1317 هـ / 1899 م) كان يدرس الأصول في كلية ابن يوسف، من مدرساً بالمعهد اليوسفي بالرباط، الإِعلام للمراكشي ج 3 ص 197 (ط.
1975). علي بن عبد الواحد بن محمَّد السجلماسي، فقيه حنفي ولد بتافيلالت ونشأ بسجلماسة وأقام بمصر (1057 هـ/ 1647 م) (راجع علي).
محمَّد بن الحسن بن محمَّد بن يوسف، جمال الدين الفاسي الحنفي ولد بفاس (589 هـ/ 1189 م) وأقام بمصر وتوفي بحلب (656 هـ/ 1258 م) وقد لاحظ المقدسي في (أحسن التقاسيم) خلال حديثه عن القيروان أنه "ليس فيها غير مالكي وحنفي مع ألفة عجيبة" ويظهر أن المذهب الحنفية تضاءل في أفريقية خلال العهد الفاطمي وقد أشار إلى ذلك محمَّد كامل حسين في (أدب مصر الفاطمية ص 64). السحيمي الحسني الحنفي محمَّد بن أحمد، صاحب النصوص المرضية في تحقيق مذهب الحنفية في الأراضي المصرية (خع = 1884 = د) ومنهم من لقب بذلك تكريمًا واعزازاً للِإمام مثل سيدي الحنفي (1349 هـ/ 1930 م) الذي ترجمه تلميذه علي بن محمَّد الهواري نزيل قبيلة مزوطة المتوفى عام 1362 هـ./1943 م مع ذكر زاويته المعروفة بزاوية سيدي أحمد بن علي - في كتاب اسمه: "النور الحنفي في مناقب سيدي الحنفي".
الحواشي: اهتم علماء السلف بالتعليق على ما يدرسون من مخطوطات ومطبوعات وقد اتسمت هذه التعاليق والطرر والحواشي بأهمية كبرى لما تنطوي عليه من آراء تشكل أحياناً عصارة ما لهذا العالم من أنظار خاصة في موضوع الكتاب وقد بلغت هذه الطرر والاضافات الهامشية من الطول ما تطلب أحيانًا وضع كتيب صغير على هامش الكتاب وبذلك

تكونت الحواشي مثل حاشية التتائي على شرح الصغير على المختصر الخليلي (مخطوط في خم 2598/ 5718/ 5762/ 7643) وحاشية العربي بن علي المشرفي المعسكرىِ على شرح المكودي الخ.
الحوالات الحبسية، هي عبارة عن وثائق لِإثبات ملكية أو تحويلها بخصوص عقارات الأوقاف ويوجد منها بخصوص أحباس فاس وحدها نيف وستون بين وثائق وزارة الأوقاف بالمغرب وقد ظلت هذه الحوالات مودعة بين مخطوطات ووثائق قسم المحفوظات بالمكتبة الوطنية العامة بالرباط (خع) وهذه الحوالات تقيد فيها الأملاك المحبسة والوثائق المتعلقة بالوقف ومن جملتها لوائح المخطوطات والمطبوعات ويظهر أن أقدم الحوالات ترجع إلى العهد المريني المنوني - مجلة البحث العلمي عدد 20 (العام العاشر) ويرى عمر المجيدي في كتابه حول القاضي أحمد بن عرضون أنه أول من فكر في تدوين الحوالات قبل عام 992 هـ 1584 = م وهو تاريخ وفاته وتبعه في ذلك أخوه القاضي محمَّد بن عرضون المتوفي عام 1012 هـ / 1603 م وتوجد حوالات في معظم المساجد مثل حوالات الجامع بشفشاون.
الحوقلة: "أسلوب من الكلام على لا حول ولا قوة إلا بالله" لابن السكاك محمَّد المكناسي (الاسكوريال 3 eb).
وكان أبو محمَّد عبد المهيمن ابن محمَّد الحضرمي من المغاربة ينكر إضافة الحول إلى الله لأنه لم يرد إطلاقه لأن الحول كالحيلة، (الإِعلام للمراكشي ج 3 ص 313. الخاتم الملكي يسمى الطابع بالمغرب وهما طابعان كبير وصغير تختم بأحدهما المراسلات والظهائر والاتفاقات والمعاهدات.
وقد اتخذ الخاتم من طرف الرسول عليه السلام.
أما الديوان الخاص بالخاتم فقد اتخذه معاوية كما ذكره الطبري وقد حزم معاوية الكتب ولم تكن تحزم أي جعل لها السداد وديوان الختم عبارة عن الكتاب القائمين على إنفاذ كتب السلطان والختم إما بالعلامة أو بالحزم (مقدمة ابن خلدون ج 1 ص 456).

خاتم الرقابة على المصنوعات, في (نزهة الحادي) ص 22 - طبعة فاس "أن العالم النحرير على النجارين كان ينزل طابعة على ما يبيعونه مثل الصاع والمد بعد امتحانه"، الخراج في الإِسلام فرض في العام السابع من الهجرة أي 629 هـ على خيبر وهو شبيه بما عرف عنه الرومان بـ Stipendium وكان يقدر بنصف مردود الأرض وقد وظف قبل الزكاة التي لم تقرر إلا في العام الحادي عشر من الهجرة.
والخراج في الحقيقة كناية عن ثمن الأرض التي تتنازل الدولة عنها للفلاح بعد ما تملكتها بحق الفتح وبعد اعتناق البربر للِإسلام لم يعودوا يؤدون سوى الأعشار والزكوات الشرعية وقد حاول الأمويون تخميس البربر مما أثار ثورة ميسرة المضغرى والخوارج حول طنجة عام 122 هـ/ 739 م. والواقع أن العمال المحليين كانوا يثقلون كأهل الشعب بضرائب مختلفة يفرضونها على المواد الضرورية زراعية أو غيرها وقد أشار الشريف الادريسي إلى نوع من هذه الجبايات كان يطبق في أغمات وقد ألغى المرابطون كل ذلك واقتصروا على الزكوات الشرعية.
وفي عام 555 هـ / 1160 م أمر عبد المؤمن بتكسير بلاد أفريقية والمغرب من برقة إلى قول بالفراسخ والأميال طولا وعرضا وأسقط من التكسير الثلث في الجبال والغياض والأنهار والسباخ والحزون والطرق وقسط الخراج على الباقي وألزم كل قبيلة بحظها (الاستقصا ج 1 ص 156). وقد أوضح زيدان السعدي سياسة الخراج والأسعار المفروضة على أهل المزارع برسم الخراج في رسالته إلى يحيى الحاحي وبرر تضخم الضرائب تبعًا لارتفاع "قيمة الزرع والسمن والكبش التي تعطيه الرعية"، ووظف السعديون بافتاء بعض العلماء خراجا على الأطلس بدعوى أنه فتح عنوة على غرار ما زعمه الموحدون والمرينيون.
أما في الأندلس فإن صاحب الأشغال الخراجية كان أعظم من الوزير وأكثر أتباعا وأصحابا وأجدى منفعة وكانت الفنادق مفيدة في ديوان الخراج (راجع فندق) (نفح الطيب ج 1 ص 103 / إسبانيا المسلمة ليفي بروفنصال

73 / نزهة الحادي ص 198/ المعجب للمراكشي ص 155/ الاستقصا ج 1 ص 156). الخصاء: بدأ الخصاء ببيع رقيق الصقالبة بأرض الأندلس وأخصائهم للفرنجة على يد اليهود القاطنين ببلاد الافرنج وثغور المسلمين .. وقد تعلم الخصاء قوم من المسلمين هناك فاستحلوا بذلك المثلة (نفح الطيب ج 1 ص 72). الخطبة: طلب الزواج تتقدم عقد الِإملاك بعدلين وتقضي العادة باتصال نواب عن الأسرتين للاتفاق وتقوم بدور الخطبة عند البربر جماعة من ستة إلى إثني عشر فرداً من أقرباء الزوج يكونون في نفس الوقت شهوداً في العقد وتقدم هذه الجماعة قرباناً إلى الوالد فإذا ذاق منه بمحضرها يعد قبولا وإذا رفض الأكل أو بادر بذبح كبش فإن ذلك يعد منه رفضاً للزواج أو تحفظاً على الأقل وبالقبول تبتدئ عملية الِإملاك (راجع إملاك) معطيات الحضارة المغربية -عبد العزيز بنعبد الله (ج 2 ص 26) خطبة الأحكام الشرعية الشبيهة بخطة الشورى أيام الموحدين يضطلع صاحبها بالفتاوى أو الرأي التكملة لابن الآبار - طبعة القاهرة (ج 1 ص 71 و 228)، خطبة المناكح هي خطبة يقوم عليها عدول لتسجيل عقود الأنكحة وقد ولي هذه الخطة بمراكش أيام الموحدين أبو بكر محمَّد بن عبد السلام الجملي المرادي (608 هـ/ 1215 م)، الإعلام للمراكشي ج 3 ص 72)، ثم محمَّد بن الحسن التميمي المهدوي قاضَي أغمات، المتوفى بمراكش 650 هـ/ 1252 م، الإِعلام للمراكشي ج 3 ص 146، خطة المواريث يشرف عليها موظف تناط به مهمة حيازة إرث من لا وارث له وضمه إلى بيت المال وقد ولى المولى إسماعيل حمدون بن عبو الروسي عام 1088 هـ/ 1677 م المواريث وجباياتها (الاستقصا ج 4 ص 25) / تاريخ تطوان ج 2 ص 396. المواريث بالأندلس: مصلحة المواريث الخاصة (للأرستقراطية)، اسبانيا المسلمة ص 97, المواريث الحشرية، صبح الأعشى ج 3 ص 460. لم يعرف المغرب الأقصى خلافات بين المذاهب أو بين الفرق

الِإسلامية كالشيعة والخوارج والمعتزلة عدا فترات قبل نهاية القرن الرابع الهجري ومذهب الإِمام مالك هو الوحيد الذي كيف التشريعات السنية بالمغرب وكل خلاف إنما ينصب على الاجتهاد داخل هذا المذهب ولابن عسكر عبد الرحيم بن عمر الحضرمي الفاسي تلميذ أبي بكر بن العربي المعافري (580 هـ / 1184 م) "تأليف في الخلاف المذهبي" (الجذوة ص 266) ولعبد الله بن إبراهيم بن محمَّد الأصيلي المغربي (372 هـ) شرح للموطأ سماه (الدليل) ذكر فيه خلاف علل الشافعي وأبي حنيفة ولعله المسمى (كتاب الآثار والدلائل).
الخمر المخللة تطهر في نظر بعض المغاربة (كابن رشد وابن النجار محمَّد بن يحيى (شيخ الآبلي وابن هلال شارح المجسطي وابن البناء المراكشي) بدليل تحليل العنب المخلل لأن العنب لا يصير خلاً حتى يكون خمرًا، الإِعلام للمراكشي ج 3 ص 264. الخوارج: عرف المغرب من طائفة الخوارج فرقتين هما الصفرية والأباضية انمحت آثار الأولى منذ القرن الرابع الهجري وبقيت فلول الثانية في مناطق المغرب الأقصى من الشمال الإفريقي، وقد تسلل الخوارج إلى المغرب العربي زرافات ووحدانا خاصة منَذ أوائل القرن الثاني فاستقر الأباضيون منهم في جبل نفوسة بليبيا وجربة بتونس وتاهرث وتلمسان ومزاب بالجزائر وأثاروا وقعة طنجة بقيادة ميسرة المضغرى عام 122 هـ/ 739 م وأسس الصفرية المدراريون مدينة سجلماسة عام 140 هـ / 757 م كان زعيمهم يستمد تعاليمه من عكرمة البربري مولى عبد الله بن عباس وما كاد ينتصف القرن الرابع الهجري حتى تقلص ظلهم وأصبحت الدولة السجلماسية سنية تحت حكم الشاكر لدين الله وقضى المرابطون على برغواطة في القرن الخامس.
وقد قوض محمَّد بن خزر زعيم مغراوة صرح إمارة أبي قرة الصفرية بتلمسان قبل أن يستسلم بسنوات للمولى إدريس بن عبد الله الحسني عام

173 هـ/ 789 م (تاريخ المغرب - عبد العزيز بنعبد الله ج 1 ص 88. الخوارج الأزارقة: كان علي بن محمَّد بن رزين الجزيري على مذهبهم في تكفير جميع المسلمين واجتمع إليه قوم من البربر يقرأون عليه مذهبه.
قتله المنصور الموحدي (راجع أحداث 579 هـ/ 1183 م في البيان المعرب لابن عذارى ج 3 ص 28 / ط. الرباط).
الخوارج الصفرية: زعيمهم أبو قرة بن دوناس اليفرني المغيلي الذي بايعه أهل زناته عام 148 هـ/ 765 وفر بعد عامين إلى طنجة (الاستقصا ج 1 ص 57). وقد فرت الفلول الخارجية الباقية بالمغرب إلى الأطلس الصغير حيث اندرست تدريجيًا وفي عام 683 هـ / 1284 م هب يوسف بأمر والده الخليفة يعقوب المنصور المريني إلى بلاد السوس لمحو آثار العرب الخوارج وتعقبهم إلى الساقية الحمراء حيث هلك أكثرهم (الاستقصا ج 2 ص 28). الأباضية في موكب التاريخ -علي يحيى معمر- مكتبة وهبة - القاهرة 1964. نشاة دولة الخوارج بالمغرب -محمَّد بن تاويت- مجلة البحث العلمي (عدد 4 - 5) عام 1965. تاريخ ابن خلدون ج 3 ص 303/ الاستقصا ج 1 ص 34 / كوتيى- العصور الغامضة في المغرب (429). Etudes ibadites nord - africaines; Varsovie - 1955. Repartition geographique des groupements ibadites dans I'Afrique du Nord au Moyen - age, Rocznik Orientalistyczny, 1957. Cheikh Bekri, le Kharijisme berbere, Aieo Alger, 1957 (p.
55). دار السكة أو دار السك أو دار ضرب النقود هي التي كانت تقوم بضرب أو سك العملة وقد أقيمت في كثير من الحواضر أو قرى البادية وقد ترك لنا الحسن بن محمَّد الوزان (ليون الِإفريقي) لائحة لهذه الدور لخصها

(ماسينيون) في التعليق الذي كتبه حول رحلة الوزان بعنوان "المغرب في السنوات الأولى للقرن السادس عشر" (ص 100) فأشار إلى وجودها بفاس (لسك الذهب والفضة) ومراكش (كذلك) وتزنيت (الفضة) وتيوت بسوس (الحديد) وهسكورة (الذهب) وأزمور (الذهب والفضة) وسلا (الذهب والفضة) وكذلك نون وسبتة (ما بين القرنين الحادي عشر والخامس عشر الميلاديين) وسجلماسة (الذهب والفضة ما بين القرنين الحادي عشر والخامس عشر الميلاديين).
وكانت هذه الدور تسك الدينار الذهبي والدرهم الفضي والفلس المصنوع من معدن البليون (راجع قيمة هذه النقود في عملة) ودينار ودرهم الخ.
وقد كان بالعدوتين (سلا والرباط) ثلاث دور لضرب السكة أواخر أيام السلطان المولى عبد الرحمن وكانت تقوم بتذويب تسعة قناطر من المواد الأولية كل يوم.
وكانت دار السكة بفاس تطبع كل المصوغات قبل عرضها على البيع (لوتورنو: فاس قبل الحماية ص 353)، دار السكة بالمحمدية (أي الجديدة).

  • H. De Castries - Identifications de I'Atelier monetaire de mohamme ,(321 - 317 .dia, in Hesperis, 3 e trim.
    1922 PP وكان لكل دار منها أمين ومن هؤلاء الأمناء: أحمد بن محمَّد بن الطالب، أمين دار السكة بمراكش (1011 هـ/ 1602 م) وإليه ينسب الدينار الفاسي المعروف بدينار ابن الطالب، (الإِعلام للمراكشي ج 2 ص 45). وكان موقع دار السكة Hotel des mannaies بالأندلس خارج القصر الملكي إسبانيا المسلمة ص 75 (البيان ج 2 ص 231 كتاب الزهرة المنثورة في الأخبار المأثورة) لمؤلف مجهول حول العملة الخليفية = بالأندلس وهي خاضعة لصاحب السكة.

الدوحة المشتبكة للحكيم أبي الحسن علي بن يوسف في ضوابط دار السكة حققه وذيله بجامع مقرراته، حسين مؤنس جزء 1، مطبعة معهد الدراسات الِإسلامية، مدريد = السنة 1960 , دار السكة بالمغرب مجلة معهد الدراسات الِإسلامية في مدريد - م 6 عدد.2 - 1. دار السكة - ابن عذارى - البيان ج 2 ص 216/ إسبانيا المسلمة ص 75). الدخان: هو تبغ الدخان (راجع تبغ وقد وردت أحكام متناقضة في حليته أو حرمته وصنفت رسائل متعددة شرقًا وغرباً منها: نصيحة الِإخوان باجتناب الدخان لِإبراهيم بن إبراهيم بن حسن خم 7579/. خع = 1220 = د) (16 ورقة).
عشبة الدخان لأحمد بن علي السالمي الذي يرى التوقف عن التحليل والتحريم لتعارض الأدلة الِإعلام للمراكشي ج 2 ص 105). (أجوبة اجتناب الدخان لأحمد بن محمَّد المقري صاحب نفح الطيب) (خم 7579). رسالة للشيخ خالد المكي مفتي مكة أفتى بتحريم الدخان استناداً إلى قول الله تعالى فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين حيث سمى الدخان عذابا وعقب عليه أبو بكر السجستاني بأن الدخان المقصود معين بقرينة، (الأعلام للمراكشي ج 6 ص 483 (خ)، رسالة في شرب الدخان لسعيد بن منصور السالمي المالكي أوضح ما في الدخان من رذائل لا تفارقه، خع 1218 د (8 ورقات).
رسالة في شرب الدخان لسليمان اليوراري ورد عليها , دار الكتب الوطنية بتونس ق. 8 - س. 15 , تقييد نفيس في التحذير مما عمت به البلوى من الدخان الخسيس ط على الحجر بفاس ضمن مجموع ص 32 لعبد الرحمن بن الشيخ عبد القادر الفاسي الفهري مخطوط في إباحة الدخان "لعبد الغني النابلسي شارح فصوص الحكم لابن عربي 1143 هـ / 1731 م، الِإعلام للزركلي ج 4 ص 159. رسالة في تحريم الدخان لعبد القادر الراشدي قاضي قسنطينة ومفتيها 1112 هـ / , 1700 م"، تعريف الخلف ج 2 ص 219.

رسالة في تحريم الدخان اسمها "محدد السنان في نحور اخوان الدخان" لعبد الكريم بن محمَّد الفكون القسنطيني (1073 هـ/ 1663 م) نسخة كاملة في خم 6929 , رحلة العياشي ج 2 ص 206، شجرة النور ص 309 (رقم 1203) الصفوة ص 141 تعريف الخلف ج 1 ص 162. رسالة في تحريم شرب الدخان لعبد الملك العصامي المدني (كان حيًا عام 1205 هـ/ 1790 م) مكتبة حسن حسني عبد الوهاب (18376). "غاية البيان في حل شرب ما لا يغيب من الدخان" لعلي بن محمَّد الأجهوري المالكي (1066 هـ/ 1655 م) خع 1884 د كشف الظنون ج 2 ص 1190 / الأعلام للزركلي ج 5 ص 168 / تاريخ بروكلمان ج 2 ص 317/ الدرة الخريدة لسيدي محمَّد النظيفي الطبعة الثانية -القاهرة- 1346 هـ ج 3 ص 52. "القهوة والدخان" للتافلالتي محمَّد بن محمَّد المغربي (من المغرب الأقصى) (1191 هـ/ 177 م) (سلك الدرر ج 4 ص 102، تاريخ بروكلمان ج 2 ص 463. وقد أفتى بحليته محمَّد بن يعقوب الأيسي المراكشي كاتب المنصور السعدي المولود عام 966 هـ/ 1558 م (الإعلام للمراكشي ج 4 ص 364) وهنالك كتب ورسائل أخرى مثل: الايضاح والتبيين في حرمة التدخين (رجز)، لمحمد بن عبد الله المستوتي الطرابيشي الحلبي (1338 هـ/ 1920 م).
"تبصرة الاخوان في بيان أضرار التبغ المشهور بالدخان (ط) فيه 40 هـ عقود الجواهر الحسان في بيان حرمة التبغ المشهور بالدخان (رجز) (ط) كراسة.
الدرار: وصف المراكشي في الإعلام (ج 7 ص 22) حمزة بن علي بأنه كان دراراً يعلم الصيان كتاب الله ويسمى في غير المغرب بالمكتب.
أما الدرهم: عملة فضية أصلها يوناني (الدراخمة) وقد استعملها الفرس في ثلاثة أنواع منها: البغلية وضرب الحجاج بن يوسف الثقفي دراهم

بالعراق وكان الدرهم البغلي يساوي ثمانية دوائق والمغربي ثلاثة فأمر سيدنا عمر بن الخطاب بالنظر إلى الأغلب في التعامل فحددت قيمة وسطى وهي ستة دوائق.
والبغلية نسبة إلى بغل وهو اسم يهودي ضرب تلك الدراهم (راجع البرهان القاطع ومجمع البحرين وقد عز في مدينة وليلي الِإدريسية على ستة دراهم سكت في واسط (مقر الحجاج بين البصرة والكوفة) عام 95 هـ / 713 م ودراهم ضربت في مدينة السلام عام 157 هـ/ 773 م وأخرى على نوعين ضربت عام 171 هـ/ 787 م ودراهم سكت باسم خلف بن الماضي عام 175 هـ/ 791 م وأخرى ضربت في وليلِى نفسها باسم المولى إدريس الثاني عام 181 - / 797 م وأخرى باسم المولى إدريس عام 183 هـ / 799 م وأخرى باسم قيس بن يوسف عام نيف ومائة وثمانين هجرية نقش عليها لا إله إلا الله وحده لا شريك له (هسبريس Hesperis ج 23 عام 1936) وبالعثور على درهم إدريسي يتأكد أن المغرب الأقصى هو أول بلد في المغرب العربي والأندلس سك الدراهم خلافًا لما ورد في تاريخ الذهبي من أن أول من ضرب الدراهم في بلاد المغرب هو عبد الرحمن بن الحكم الأموي القائم بالأندلس في القرن الثالث وانما كانوا يتعاملون بما يحصل إليهم من دارهم المشرق (الحاوي للفتاوي للسيوطي ج 1 ص 103). وقد أمر المنصور السعدي بضرب السكة منحسة وسميت: دارهم (تاريخ الدولة السعدية -ص- Chronique Anonyme de la Dynaslie Sac 66 dienne وأول من أعاد تدوير الدرهم بالمغرب المأمون الموحدي عام 626 هـ/ 1228 م وكان المهدي قد ضربه مربعاً (الِإعلام للمراكشي ج 6 ص 386 خ).
وكان الدرهمٍ يعادل جزءًا من عشرة أو ثلاثة عشر أو خمسة عشر من الدينار الذهبي تبعًا لخلوصها أو زيفها (راجع دينار) كما يعادل الأوقية (راجع الأوقية).
وذكر ابن بطوطة في رحلته (ج 2 ص 179) إن دارهم المغرب صغيرة وفوائدها كثيرة (أي أن لها قوة اقتنائية كبرى كما يقول رجال

الاقتصاد) وإذا تأملت أسعار المغرب مع أسعار ديار مصر والشام لاح فضل بلاد المغرب.
فالدرهم الفضي بمصر كان يساوي إذ ذاك ستة دراهمِ من دراهم المغرب ومع ذلك فإن نفس العدد من الأوقيات من اللحم مثلًا كان يباع بمصر بدرهم وفي المغرب بدرهمين .. والفواكه أكثرها مجلوب من الشام وهي كثيرة إلا أنها ببلاد المغرب أرخص وقد كان الفلس المصري يساوي ثمن الدرهم المغربي والرطل هناك بثلاثة أرطال مغربية.
وهكذا فبلاد المغرب كانت أرخص بلاد الله أسعاراً.
وإذا أردنا أن نقارن مع صدر الإِسلام يجب أن نقرر ما رواه ابن سعد "الطبقات ج 3 ص 308) من أَن الخليفة عمر بن الخطاب كان يستنفق درهمين كل يوم له ولعياله مع اعتبار ما ينطوي عليه هذا الانفاق من بالغ التقشف.
وقد ذكر الحضيكي في رحلته أنه كان على الحاج أن يصرف دراهمه بالذهب لأنه يروج في كل بلد "بخلاف هذه الدراهم الِإسماعيلية فرواجها في عمالة المغرب فإذا خرجت منها فلا تروج إلا ببخس".
وقد أمر المولى محمَّد بن عبد الرحمن بضرب الدرهم الشرعي عام 1285 هـ / 1868 م والاعتماد عليه وحده في المعاملات والأنكحة والعقود وقد أرجعها بذلك إلى أصلها الذي أسسه سلفه عام 1180 هـ / 1766 م وقيمته عشرة دراهم في المثقال ويعاقب كل من خالف.
(الاستقصا ج 4 ص 231). و(الدرهم الحسني) أو (الحسني) فقط كان يساوي العشر الواحد من الريال (10/ 1) وقد أضاف المولى عبد العزيز إلى الدرهم أربعة نقود من (البرونز) هي الموزونة وقيمتها الاسمية سنتيم واحد والوجهين أي موزونتان اثنتان.
وكان الدرهم الفضي الصحراوي مربعاً في العهد الموحدي يتعامل به في الصحراء ولكنه في الغالب مدور الشكل يحمل في أحد وجهيه (اسم مكان السك أو الضرب أو مراكش أو فاس) وفي الوجه الآخر قيمته وقد

تم سك الدرهم المغربي الصحراوي في عهد السلطان مولاي الرشيد والمولى سليمان وزيف وزنه من الفضة الذي انخفض إلى جرام ونصف بدل جرامين وربع وكان الدرهم يحمل اسم السلطان الذي سكه وقد استمر هذا النظام إلى عهد السلطان الحسن الأول الذي ضرب العملة في أوروبا ورفع الوزن الشرعي للدرهم إلى جرامين وربع أي 30 سنتيماً فرنسية.
وقد ذكر ابن حوقل أن دار السكة كانت تضرب بالأندلس كل سنة ما قيمته مائتا ألف دينار وكان الدرهم يساوي 1/ 17 (جزء من سبعة عشر جزءًا من الدينار) كتاب المسالك والممالك (طبعة Goege ص 194)، النفح ج 1 ص 130 ووزنه بالأندلس 3,3 جرام (راجعٍ الرطل Isla - Hinz - W) (miche .. etc . كما كان الدرهم يطلق أيضًا على ثوب من الحرير والقطن (رسالة الحسبة لابن عبد الرؤوف ص 86 ودوزي ج 1 ص 438) "المداهم في أحكام فساد الدراهم" لأحمد بن عبد العزيز الهلالي خم = 4076. رحلة ابن بطوطة ج 2 ص 179. الدرهم والدينار: مقدمة ابن خلدون ج 1 ص 456 "الأصداف المنفضة عن حكم صناعة دينار الذهب والفضة" ألفه أحمد حمدون الجزنائي في دار سكة أحمد الذهبي ووصف عملية سبك الذهب بهذه الدار وأحكام السكاكين .. نسخة بالمكتبة الكنونية بطنجة.
الدراهم السعدية "تاريخ الدولة السعدية ص 66). الدرهم في الأندلس (إسبانيا المسلمة ص 76) الموسوعة الِإسلامية ج 2 ص 328. الدرهم الشرعي في عهد السلطان سيدي محمَّد بن عبد الرحمن العلوي (الاستقصا ج 4 ص 231) الدرهم والدينار- صحيفة معهد الدراسات الِإسلامية في مدريد م 6 (عدد 1 - 2).

أربعة قرون من تاريخ المغرب - مارتان ص 12، الدرويش بالفارسية الفقير وهو معناها بالمغرب.
"كتاب البرهان الجامع" وهي مستعملة أيضًا بمصر والشام وتطلق أيضاً على الفقراء من الصوفية (الموسوعة الِإسلامية ج 2 ص 169 عام 1965). دغوغ: اقتسمت المغرب وصحراءه مع رجراجة وصنهاجة فكان لها من وادي سبو إلى جبل مكة والجبل الأخضر ووادي درعة وجبل فشتالة إلى دمنات وعدد نسماتها 75.000 وقد حفظ القرآن والمدونة من بني دغوغ 676 رجلًا وخمسمائة صبية ممن اتفق أن اسمهن مماس فضلاً عمن يسمين بغير ذلك الناس كما أكد ذلك اليوسي في حديثه عن الرجراجيين (المعسول ج 4 ص 9). "الدلالة": (هي البيع بالمزاد في السوق) يعقد سوق خاصة في المدن الكبرى للدلالة التي هي عبارة عن بيع المزاد العلني بواسطة دلال (لعل أصله قال ويكون معناها الدلالة على الثمن) وتعرض في هذا السوق منتجات ومصنوعات المدينة من أحذية وجلود مدبوغة ومنسوجات نحاسية وهذه الدلالة تجري يومياً بالنسبة للجلود كما يباع الصوف في سوق الغزل كل صباح وتشمل الدلالة بعض المواد الغذائية كالزبيب (فندق الزبيب بفاس) والحبوب (سوق الصفاح ورحبة الزرع) والزبد والزيت والبيض والحنا.
ويرتفع ثمن المزايدة بنسب تختلف حسب الأسواق وحسب العصور وحسب نوع وقيمة البضاعة والثمن النازل "يخصم منه ثمن الدلالة والضريبة وما يسمى التقلية" (أي خفض حبي في الثمن) يشبه النسبة المئوية التي تخصم اليوم في مبيعات المخازن الكبرى ولكنه كان يقرر بنسبة زيادة أو زيادتين من الزيادات الأخيرة في المزاد العلني الدلالة العامة بفاس.
G. H. Bousquet et J. Berque - la criee publique a Fes in rev.
d'Economie politique,'Mai 1940 P. 320 - 345.

الدلالة بالأندلس (راجع اسبانيا المسلمة ص 190). الدورو (راجع الريال) دورو الفيليبيين أدخل منه مائة ألف قطعة إلى فاس في الحرب الِإسبانية الأمريكية وكانت قيمته أقل من قيمة الدولار الِإسباني وكان ينتج عن ذلك مضاربةبها السوق حيث ارتفعت مثلًا قيمة فلوس النحاس بمراكش عام 1294 هـ/ 1877 م بالنسبة لفاسِ فأصبحت المضاربة رائجة بقوة بين البلدين حيث كان الربح يعادل مثقالًا تقريباً في الدورو الواحد كما أن النقود النحاسية كانت تساوي عام 1324 هـ/ 1906. م بفاس نحو 15 أو 16 مثقالًا للدورو الواحد بينما كانت القيمة بطنجة 18 مثقالًا للدور فادي نقل هذه النقود من طنجة إلى فاس من أجل المضاربة إلى انهيار الأسعار واضطراب الاقتصاد (ميشوبيلير- المالية في المغرب ص 220) بل إن العملة الفضية لم يعد لها وجود في السوق عام 1326 هـ/ 1908 م (واستعيض عنها بعملة النحاس فقامت نزاعات وتوقف كثير من الصفقات واختل سير التجارة بفاس.
دوكا: الدوكا الإسبانية كانت تساوي أوائل القرن الثامن عشر خمسة جنيهات (Livres) فرنسية (دوكاستر- س. 2 - فرنسا م 4 ص 328) وكان القنطار من الفضة المغربي يساوي ألف دوكا وقد أكد سانت أولون St Olon عام 1693 أن القنطار كان يساوي 2.500 جنيه فرنسي وأخبرنا شيني Chenier بعد ذلك بقرن أن قيمته 61500 جنيه ويظهر ان 12 قنطارًا التي طالب بها السلطان مولاي إسماعيل القنصل Pillet كانت تعادل 60.500 عام 1716 أي نحو 5000 جنيه أي خمسة جنيهات للدوكا (599). الدينار: عرف العرب من الدنانير صنفين الهرفلي أي الرومي والكسروي أي الفارسي وظل العرب يتعاملون بعد الإِسلام بالنقود الرومية والفارسية وعندما ضربوا نقودهم أبقوها على شكلها الرومي والفارسي بكتابتها ونقوشها حتى أن سيدنا خالد بن الوليد يوم سك نقوداً في (طبرستان) عام 15 أو 26 هـ جعلها على رسم الدنانير الرومية ويقول المؤرخ الألماني (ميلر) بأن خالداً أبقى على أحد وجهي هذه الدنانير صورة الصليب

والتاج والصولجان ونقش على الوجه الآخر اسمه باليوناني ولاحظ "إنستاس الكرملي) أن هذا يتناقض مع ما قاله (المقريزي) من أن سيدنا عمر بن الخطاب هو أول من ضرب النقود في الإِسلام ويريد (الكرملي) أن يستنتج من رواية (ميلر) أن ضرب النقود باسمه كان من أهم الأسباب التي دعت عمر بن الخطاب إلى تنحيته عن قيادة الجيش وأن عزله كان بعد فتح الشام والقدس لا في وقعة (اليرموك).
والدينار كان وزنه يتراوح في الصدر الأول بين 4,729 غرامات و 4.25 ونقص وزنه أيام المرابطين فأصبح غرام ثم ارتفع وزنه أيام الموحدين الذين حاولوا العودة إلى الوزن الأول وبتقليد الأوائل حتى في وزن النقود وذلك 4,729 غرام كما كان في العهد العمري وظل الدينار الموحدي مربعاً طوال قرن كامل ثم تغير شكله إلى التدوير أيام المرينيين دون أن ينقص وزنه.
وورد في البيان المغرب (ج 3 ص 154 ط. الرباط 1960) أن المنصور الموحدي رأى أن الدينار القديم يصغر عن مرأى ما ظهر في المملكة من المنازع العالية وأن جرمه يقل عما عارض من المناظر الفخمة الجارية فعظم جرمه ورفع قدره بالتضعيف وسومه فجاء من النتائج الملوكية والاختراعات السرية جامعًا بين الفخامة والنماء والطيب وشرف الانتماء وكانت بباب منصور العلج أيام السعديين بمكناس أربع عشرة مائة مطرقة تضرب الدينار "دون ما هو معد لغير ذلك من صوغ الأقراط والحلي" (النزهة ص 95). وقد عثر في أبي الجعد على اثنين وثمانين دينارًا ذهبياً 28 منها تزن 80.
3 جرام (ترجع إلى عهد مولاي محمَّد المسلوخ) و 55 قطعة من وزن 91، 4 (عهد مولاي زيدان) أي أكثر من الوزن الشرعي الذي أوصله البعض إلى 4,414 جرام (راجع كتاب Berlkes حول النميات).
وقد أصبح للدينار بعد وقعة وادي المخازن نفاق لدى التجار

الِإنجليز الذين اغتنموا هزيمة البرتغاليين لبيع منسوجاتهم بالذهب ومبادلتها كذلك بالسكر والجلود المدبوغة وملح البارود.
وفي أيام العلوين بلغ وزن الدينار ثلاثة غرامات ومنذ عهد المولى إسماعيل أبطل التعامل بالدينار الذهبي اللهم إلا ذلك النوع الصغير التابع الذي ضرب بالرباط عام 1202 هـ / 1787 م والذي كانت قيمته تعادل أربعين (موزونة) وهكذا انتهى عهد المغرب بالمثاقيل الذهبية التي استعيض عنها بمثاقيل قياسية من فضة فكان الدينار الفضي يزن 28 غراماً ما بين سنتي (1174 هـ - 1202 هـ) (1706 م - 1787 م) (ويساوي ريالا عام 1266 هـ/ 1849 م ويزن 26 غراماً عام 1317 هـ/ 1899 م وصار وزن المثقال القياسي يتناقص حتى بلغ 78، 1 غراماً ما بين سنتي (1321 هـ - 1323 هـ) (1903 م - 1905 م).
وقد أكد الونشريسي (المعيار ج 6 ص 321 - ط. فاس الحجرية) إن قيمة الدينار في عصره كانت أربعة وعشرين قيراطاً.
أما بالنسبة للدرهم فقد كان الدينار يساوي في الصدر الأول عشرة دراهم وستمائة فلس وأيام المرابطين والموِحدين مثقالًا وعشرة دراهم وأيام المرينيين والسعديين والعلويين 15 درهمًا ولكن فقهاء المذهب المالكي يشيرون إلى اختلاف قيمة سعر الدينار تبعًا لموضوع الصرف حيث قال شاعرهم: والصرف في الدينار (يب) فاعلم ... في دية عقد نكاح قسم ملاحظين أن السعر هو 12 (يب) في الديات والعقود والأنكحة والقسم ويظهر أن اختلاف قيمة الدينار راجع لخلوص هذه العملة أو زيفها.
الدينار اليوسفي (المنسوب إلى الخليفة يوسف الموحدي)، المن بالإمامة ص 484/ (الاستقصا ج 1 ص 164)، الدينار المرينيِ تتجلى قيمته في قوته الشرائية حيث حج الشيخ زروق بمائة وسبعين دينارًا.
(الجذوة ص 64).

دينار ابن الطالب هو الدينار الفاسي المنسوب لأحمد بن محمَّد بن الطالب باني دار السكة بمراكش المتوفى عام (1011 هـ/ 1602 م) الأعلام للمراكشي ج 2 ص 45. (إثبات ما ليس منه بد لمريد الوقوف على حقيقة الدينار والدرهم والصاع والمد) لأحمد بن محمَّد بن أحمد العزفي السبتي (633 هـ/ـ 1235 م) (مكتبة محمَّد المنوفي رقم 164) 69 ورقة) قوبلت بأصل المؤلف) دينار جشمية المد بالإِمامة (ص 393 هل تعني المزيفة (كما في المعاجم) أم الذهبية (Gold Dinars) ابن عذاري ج 1 ص 2. Provencal, notes d'histoire almohade Hesp.
T X 1930 P 51. A. Bel; Contribution a l'etude des dirhems de l'Espagne almohade Hesp.
TXVI 1933 P. 7. الدنانير السجلماسية بالأندلس، ابن عذارى ج 2 ص 344. الدنانير الفضية العشرية (البيان المغرب ج 3 ص 412 ط. الرباط 1960) دينار يحيى المعللي بسبتة.
Mateu y Leopis - Dinares de Yahya Al - mu'Lali de Ceuta Y mancusos barceloneses - Al Andalus, vol XI, fasc 2.
1946 id - vol XII, fasc 2.
1947. الدينار الأندلسي عام 1278 م / 1861 هـ. Hist.
des Musul.
d'Espagne - T I P 282. ذكر دوزي في أن مسيحيي قرطبة أدوا يومًا من الأيام ضريبة فوق العادة بلغت مائة ألف دينار قومت بأحد عشر مليون فرنك بقيمة الصرف عام 1861 , مقدمة ابن خلدون م 1 ص 465 (طبعة بيروت)، البيان لابن عذارى ج 3 ص 412 ط. الرباط، نزهة الحادي ص 95. Massignon: Le Maroc dans les premieres annees du 16 e siecle.
1906 p. 102. دينار أبي المهاجر التابعي، الاستقصا ج 1 ص 36، الحلة السيراء (ج 2 ص 324 (ط.
1963).

وقد ضرب عبد الله بن الزبير نقوداً مستديرة في مكة ولكن أول من ضرب النقود الرسمية عربية مستقلة في الإِسلام وأوجب التعامل بها وأبطل استعمال النقود الأجنبية هو عبد الملك بن مروان خامس أمراء بني أمية بإشارة سيدي محمَّد الباقر بن علي بن الحسين ولكن (ابن الأثير) ينسب فضل هذا الرأي لخالد بن يزيد بن معاوية وقد عرفت دنانير عبد الملك بالدنانير الدمشقية.
الدية ما يعطى من المال بدل نفس القتيل (راجع كتب الفقه).

  • M. L. Schwartz - La «Dia» ou prix du sang chez les indigenes musul (.mans de 1'Afrique du Nord, Alger, 1924(142 P الديوان: كلمة فارسية معربة معناها مجتمع الصحف تكتب فيها فروض العطاء ورسومها وأطلقت الكلمة بعد ذلك على الأمكنة التي استقر بها القائمون على هذه السجلات.
    ولعله من محدثات السعديين المقتبسة من النظام التركي وإن كان الأندلسيون قد أقاموا دواوين في المدن الخاصة بهم.
    وقد لاحظ الافراني أن المنصور اتخذ يوم الأربعاء للمشاورة وسماه يوم الديوان يحضره وجهاء الدولة لتبادل الرأي في جلائل الأمور وعظائم النوازل وربما كان الديوان المنصوري يجتمع يومي السبت والاثنين أيضًا (مناهل الصفا ص 205/ المنتقى المقصور- الباب السابع) (نزهة الحادي ص 142). ديوان العطاء والخراج (عند بني مرين) (مقدمة ابن خلدون م 1 ص 434 ط -. بيروت).
    ديوان الوقوف في بغداد يشبه نظارة الأوقاف عندنا فهو يعني بأمر الأملاك التي يوقفها أصحابها للمنفعة العامة وقد عرفت في الدولة العباسية منذ القرن السادس الهجري.
    الديوانة: (الجمرك) بعد تحرير الجيوب من قبضة البرتغاليين استأنف المغرب مبادلاته التجارية مع أوربا فصار يجلب مختلف البضائع من إسبانيا وانجلترا وهولندا وإيطاليا وكانت الواجبات الجمركية وهي رسوم الديوانة الموظفة على الواردات والصادرات تبلغ أحياناً 25 %.

وقد ألغى المولى إسماعيل المكوس وكانت تكفي وحدها لتسديد نفقات الدولة كما تخلى عن احتكار التجارة الخارجية ولكنه أسس الديوانات أي المراكز الجمركية في المراسي المفتوحة وأقام عليها أمناء لمراقبة الدخل الجمركي وكان المغرب يصدر فائض منتجاته.
الذبائح: باب في الفقه يعرف أيضًا بباب الذكاة صنفت فيه رسائل عدة ونظم رجز منه منظومة متخصصة لمحمد بن أحمد بن غازي شرحها أبو سليمان داود بن أحمد بن داود الأغيلي الدرعي (عاش أوائل القرن الثالث عشر الهجري) وهذا الشرح و"الروض الفائح في بيان صفة الذبائح" خع 2186 د (م = 160 - 189) 869 د. الذراع: (راجع المقالة) قام ملوك بني مرين بوضع مقاس رسمي للأطرزة والنسيج فسجلوا طول الذراع في صفيحتين من المرمر ختمت إحداهما في سيدي فرج بفاس قرب مكتب المحتسب والأخرى بين دكانين لسوق العطارين ويظهر أن الصفيحتين شوهتا في حريق شب عام 1323 هـ 1905 /م والأخرى عام السلطان المولى سليمان عام 1234 هـ/ 1819 م طول "المقالة" بالنسبة للمنسوجات المستوردة وسجلها على جدار أحد الدكاكين بسوق القطنيات.
الذهب: يرجع دور الذهب في المجتمع الإِسلامي إلى قوته وأبعاده الاقتصادية التي كانت موضوع دراسات فقهية لتحديد نسبة الجبايات والزكْوات وملكية مناجم الذهب (راجع الأحكام السلطانية للماوردي) وقيمة الدينار الذي كان قوام النظام النقدي في العالم الِإسلامي منذ العقود الأولى للتاريخ الهجري فكان تملك الكمية الكافية من الذهب شرطًا أساسياً للاستقرار الاقتصادي الذي تدعمه مناجم الذهب المنتشرة في أنحاء دار الخلافة أو توارد السبائك من الأقطار المجاورة خاصة في القارة الافريقية في محاذاة حدود الصحراء المغربية (في غانة) التي وصف (البكري) ذهبها الممتاز وقد كان لهذا الذهب ضلع قوىِ في احتلال السعديين للسودان الغربي عبر الصحراء وتدفق هذا المعدن الثمين على المملكة مما

رفع قيمة الدينار المغربي وقد كان المنصور السعدي "أعظم أمير في العالم" بسبب ثروته في العملة الذهبية لذلك كان الانجليز يحومون حول المغرب لاستغلال ثروته فيملأ تجارهم الصناديق سكراً يخفون فيها سبائك الذهب وافتضح الأمر مرة عندما غرقت السفينة في (التاميز) وذاب السكر وظهر الذهب.
(دوكاستر- السعديون - س. أ. المقدمة).
وكان ملوكنا يحملون أرحية الذهب الخالص كل رحى كقرص الشمع وزن أربعة آلاف ريال تحمل على البغال في أعدالها مغطاة بالقطائف المسماة بالحنابل مشدودة بالحبال أربع أرحاء في كل عدلين وكانت مائة رحي في خمس وعشرين بغلة تسير أمام السلطان فإذا نزل الجيش رفعت إلى القبة السلطانية وهكذا كان السلطان مولاي عبد الحفيظ يحملها معه.
(الاستقصا ج 4 ص 92). رأس المال: قال ابن خلدون (التاريخ ق 3 م.7 ص 519): "الأعمال من قبل المتمولات كما سنبين في باب الرزق لأن الرزق والكسب انما هما قيم أعمال أهل العمران فإذا مساعيهم وأعمالهم كلها متمولات ومكاسب لهم بل لا مكاسب لهم سواها".
ومعنى ذلك أن رأس المال عمل وهي النظرية التي بني عليها كارل ماركس مذهبه الملخص في كتابه Capital - Travail (العمل رأس المال).
والرأسمالية هي امتلاك رأس مال وهذه الملكية لا تتنافى مع الفضيلة وحتى الزهد في الإِسلام لأن مفهوم الزهد هو أن يكون المال في اليد لا في القلب وأن يشعر رب المال أن المال عارية عنده يأخذ منه ما يحتاج إليه مع إتيان حقه لذوي هذا الحق من الأصناف الثمانية ضمن الزكاة وخارج حدود الزكاة لقوله عليه السلام "إن في المال لحقاً لسوى الزكاة" وقد كان من بين الصحابة العشرة المبشرين بالجنة أغنى أصحاب الرسول عليه السلام منهم عبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير".
الرافضة: كانوا في تارودانت حاربهم أبو بكر بن عمر تاكلاتين يقال لهم البجلية نسبة إلى علي بن عبد الله البجلي كان قد تسرب إلى الأندلس

أيام عبيد الله الشيعي بإفريقية فأشاع مذهب الرافضة، الِإعلام للمراكشي ج 6 ص 456 (خ).
الرباع: من يزارع أرضًا على الربع من الغلة وكان يعرف بالمرابع أو الغشاش بمراكش منذ عهد المرابطين.
(الذيل والتكملة - ترجمة ابن القطان).
الربع: 25 رطلًا والرطل 504 جرام.
Colin et L. Provencalun manuel hispanique de Hisba - Paris P. 27. والربع معناه أيضًا في عامية المغرب الدار بعينها والجمع رباع وهي كثيرة الاستعمال فيما يسمى بالحوالات الحسبية وهي مستندات إثبات الملكية وتحويلها في أملاك الوقف وقد أثبت الكلمة منذ القرن الرابع الحسن التنوخي في كتاب "المستجاد من فعلات الأجواد" الربيع (بالتصغير) هو ربع ثمن المد بسلا ورباط الفتح.
رتبة أو مرصد: مركز عسكري صغير بالأندلس الأموية في الطرق كان يتقاضى رسوماً من المارة وهي أشبه بالنزالة في المغرب.
(مستدرك المعاجم العربية لدوزي/ (اسبانيا المسلمة ص 150) وهي أيضًا ضريبة كانت تتقاضاها في العهد الموحدي المراكز المسلمة في مقابل تأمين الطرق (راجع كتابنا "معطيات الحضارة المغربية ج 2 ص 93). الرخامات: آلات الساعات لضبط الوقت بالظل.
كتاب في آلات الساعات التي تسمى رخامات "لأبي الحسن ثابت ابن قرة المتوفى عام 288 هـ -/ 900 م، ملحق بروكلمان ج 1 ص 385 (دار الكتب المصرية 1047 ميقات).
ويوجد كتاب شفاء الأسقام في وضع الساعات على الرقام لشهاب الدين بن الصوفي أحمد بن عمر.
(ملحق بروكلمان 1/ 869). دار الكتب المصرية 103 ميقات ألف عام 675 هـ (132 ورقة) مع جدول ورسوم هندية.

رسوم الأحكام: صدر ظهير سيدي محمَّد بن عبد الله أمر فيه القضاة بكتابة الأحكام في كل قضية في رسمين يأخذ المحكوم له رسماً يبقى بيده حجة على خصمه والمحكوم عليه رسما ومن حكم ولم يكتب حكمه ولم يشهد عليه العدول فهو معزول.
(الأعلام للمراكشي ج 5 ص 123) (راجع رسوم الملكية في الملكية).
الرضاعة: نلاحظ بالمغرب حالة شاذة في الرضاعة التي لا تتجاوز في الغالب سنتين في حين أن المرأة الريفية في بني توزين ترضع ولدها إلى السنة السادسة أحياناً كما لاحظ مولييراس (المغرب المجهول).
الرطل: وحدة مقاس الأوزان ينقسم إلى ست عشرة أوقية ويعادل القنطار مائة رطل ولكن الأمر يختلف حسب أوزان الخضر أو الزبد أو الفحم والتوابل بحيث يزن الرطل من 506 جرام إلى 1.265 ج فالرطل العطارى يساوي عمليا وزن عشرين ريالاً من الفضة وينشطر إلى نصف وأربعة أواق وأوقيتين وأوقية (وزنها 31 جراما و 625 ثم نصف أوقية ثم ثمنين (أي 1/ 16 من الأوقية) ثم ربع ثمن ; 32 %) ويزن الرطل عند بائعي الحبوب والخضر والفواكه اليابسة ثلاثين ريالا أي 759 جرام بينما يبلغ القنطار 75 كيلو و 900 جرام.
أما الرطل الخضاري والجزاري والفحامي فقيمته أربعون ريالاً أي 1012 جرامًا والرطل الدرازي للجزة يعادل خمسين ريالاً أي 1265 جراماً أما الرطل الدرازي للغزل فقيمته خمسة وعشرون ريالاً أو 632.5 جراماً.
إلا أن ابن زيدان ذكر أرقامًا مغايرة بعض الشيء فالرطل القشاشي يقاس -حسبه- من الجرام 825 والجزاري والخضاري 1000 (وكان به قبل بـ 1025) (والعطاري 500 والصوفي المغزول 650. وكانت القلة من الزيت تزن من الرطل القشاشي 20 عنها كيلو 16 وكرام و 400 عنها 18 ليترًا وقلة القطران نصفها وكيل الحليب 3 ليتر تقريباً ثم صار ليترًا واحداً (العز والصولة لابن زيدان ج 2 ص 66).

على أن الرطل كانت قيمته تختلف باختلاف المناطق فالرطل البقالي كان يساوي بفاس 759 جرامً وفي صفرو 955 جرامًا وكان للرطل الجزاري وكذلك الرطل الخضاري نفس الوزن بفاس وهو كيلو واحد و 12 جرام بينما كان الرطل الجزاري يعادل بصفرو كيلو 145 جراماً كما يساوي الرطل الخضاري بها كيلو و 210 جرام فكان من اللازم القيام بالمعادلات بين الأوزان في المناطق المختلفة.
والرطل في المغرب نظير إفريقية وهو ست عشرة أوقية وزن الأوقية واحد وعشرون درهمًا (مسالك الأبصار في مالك الأمصار) "لابن فضل الله العمري - الباب 12 الخاص بمملكة افريقية) الرطل في الأندلس، إسبانيا المسلمة ص 163, الرطل كان وزنه بالأندلس 453.3 جراماً.
E. L. Provencal: glossaire de traite de hisba.
W. Hinz - islamische masse and gewichte umgerechnet ins metrische system, leyde, 1955 P. 33. الرقاص حامل البريد وقد استعمله ابن القطان في العهد الموحدي نظم الجمان ص 122 - تحقيق محمود مكي/ البيذق ص 79. وكان الرقاصة يتنقلون بين المدن.
لهم مكتب بفاس عليه "أمين الرقاصة" وخلفاؤه وكانوا دائماً على استعداد للسفر لحمل رسائل باستعجال مع نقل الجواب وذلك بتعويض قدره عشرة مثاقيل أي نحو خمسين ريالًا حسنيًا ويكون الثمن أقل بكثير (8 موزونات) إذا كان وقت الابراد غير محدد.
وكان الرقاصة يشكلون حنطة عليها أمين أصبح مكتبه بفاس هو المكتب البريدي شبه الرسمي وكانوا في الغالب صحراويبن يمتازون بطول القامة والنحافة والمرونة والقدرة على السير وعلى مقاومة الحر والبرد ومتاعب الطريق وقد وصف سياح وكتاب أوروبيون هؤلاء الرقاصة من بينهم اندري شوفريون Andre Chevrillon في كتابه Un crepuscule d,Islam الذي نشر

بفاس عام 1905 وتجدد طبعه للمرِة الخامسة بباريس عام 1923 حيث ذكر (ص 59) أنهم كانوا يقطعون أحياناً المسافة التي تفصل طنجة عن فاس في نحو ثلاثين ساعة وهم يتوارثون المهنة أبا عن جد كما لاحظ روني لوكلير 133. Rene Leclerc, Maroc Septembre P أنهم كانوا يواصلون الليل بالنهار في خطى حثيثة قاطعين ما بين خمسة وستة كيلو مترات في الساعة خلال فترة موصولة تبلغ ما بين الأربعين والخمسين ساعة ودون أن يحملوا أي سلاح ولهذا كانت تكلفة أتعابهم تتراوح ما بين الستين إلى مائة بسيطة حسب المسافة وقد تحدث "بنصال" في كتابه "المغرب كما هو" Bonsai,) (1894 ,Marocco as London عن أحد هؤلاء الرقاصة وصل عام 1892 من فاس إلى طنجة في يومين ونصف يوم وبقي عشر ساعات بطنجة ثم عاد إلى فاس مساء اليوم السادس ولاحظ (كامبو) أن البريد كان يقطع مثلاً المسافة بين فاس وطنجة (أي حوالي مائتي كيلو متر) في أربعة أيام وكان هؤلاء الرقاصون يواصلون السير عشرة أيام متوالية بسرعة خمسين كيلو متر في اليوم بل يحكون عن رقاص قطع خلال أزمة دبلوماسية المسافة بين فاس وطنجة ذهابًا وإياباً (أي 400 ك. م في ثلاثة أيام) (كامبو- مملكة تنهار ص 99). والرقاصة يتعرضون أحياناً لهجمات قطاع الطرق فيكون رد فعل المخزن تعقب الجناة وقد ذكر "لورطورنو" في كتابه حول فاس (ص 407) أن قطاع الطرق لم يكونوا دائماً ينتجعون النهب والغصب بل كانت أعمالهم تستهدف مجرد الهجوم على الأجانب وتجريدهم من رسائل يمزقونها بعد ذلك وإذا أراد الرجل إبراد رسالة عادية فإن الأمر لن يكلفه أكثر من درهمين (أو ثمانية أوجه) بل كان هنالك اشتراك بالنسبة لكبار التجار الذين كانت لهم علاقات موصوله بالخارج حيث يؤدون للأمين مبلغاً جزافاً كل شهر يتراوح بين عشر وخمس عشرة بسيطة وتؤخذ منهم الرسائل أو ترجع إليهم الأجوبة في مخازنهم بينما كان الزبائن العاديون يسلمون طرودهم إلى دكان "ساحة البخاريين" بخصوص فاس ويتسلمون الأجوبة من نفس المكان وكان

ذهاب الرقاصة في يومين معينين بها الاثنين والخميس (النفح ج 1 ص 337/ اسبانيا المسلمة ص 55). M. Bouyon.
Des «Rekkas» du consul de Marcilly aux avions d'Air France, in Progres de Fes, 19 janv.
1941. الرق أو الاسترقاق: "الإِنسان يولد حرًا" ذلك هو مبدأ الإِسلام الذي نص عليه تساؤل الخليفة عمر بن الخطاب عندما استنكر أَعمال الجاهلية قائلًا: "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً"؟ . فالاسترقاق في الإِسلام لا يعدو أسر غير المسلمين في الحرب وما سوى ذلك كله لا يعتبر استرقاقاً.
ولذلك نص كثير من الفقهاء وفي طليعتهم أئمة الإِسلام في المغرب العربي كأبي إسحاق إبراهيم الرياحي على عدم حلية نكاح المستولدات بدون صداق إذا كن قد صرن "ملك يمين بالاسترقاق غير المشروع ويكون الإِسلام قد سبق ما ادعته اوربا في العصر الحديث من إبطال العمل بالاسترقاق وإن كان هنالك استرقاق حربي يدخل في سياسة الأسر المعترف بها في القانون الدولي حيث ما زال أسرى حرب يرزحون منذ الحرب العالمية الثانية في قيود الأسر غير أن عامة المسلمين قد خالفوا في تصرفاتهم نصوص الشريعة فاستعبدوا الأحرار وفتحوا أسواق النخاسة وسموها في المغرب العربي "بركة" وهي في الأصل مكان "تبرك" فيه الجمال وكان العبيد يجلبون من تنبكتو بل يختطف الكثير منهم من بين أحضان أمهاتهم في مدن جنوب المغرب والصحراء والسودان في أقطار العالم الِإسلامي وبالرغم من الغاء الاسترقاق في أوروبا فإن الدول المسيحية ظلت تمد مستعمراتها في أمريكا بزنوج أفارقة معظمهم مسلمون وخاصة في البرازيل حيث قاموا بثورات ما بين عام (1807 و 1835) Encyclopedie de 1835 - 1807 I'Islam, 1960, i, 34 هسبريس 1950 و 1952 كما أسر القرصان المسيحيون والمسلمون في البحر المتوسط مئات العبيد من الديانتين وقد باعت هيئة فرسان مالطة المسيحية خلال النصف الثاني من القرن الثامن عشر للملاحة الفرنسية رجالاً استعملتهم هذه الملاحة لتجديف مراكبها وقد تمرد بجزيرة مالطة عام 1749 أزيد من عشرة آلاف من العبيد المسلمين حرر منهم بونابارت عام 1798

نحو الألفين وكذلك الأمر بالنسبة للمسيحيين الذين استرقهم المسلمون في أفريقيا وغيرها وقد أسهم القرصان المغاربة في هذا النوع من الاستعباد والذي -إن كان يبرره الانتقام ورد الفعل- فهو مع ذلك مناف للفضيلة الإِنسانية ولمبادئ الإِسلام ومعنى هذا أن العالم الحديث قد لطخ أيديه شرقًا وغرباً بهذا الاسترقاق الخسيس الذي أبطلته حرفية النصوص الِإسلامية والقوانين الحديثة ولكن رعته الروح الاستعمارية في طفرتها الأولى في نفس الوقت الذي كانت تدعي اصدار قوانين لالغائه وما زالت "أسواق النخاسة البيضاء" مفتوحة اليوم في أوروبا وأمريكا وقد كانت القارة السمرا أولى ضحايا هذا الشذوذ الذي أصاب المسلمين والمسيحيين معًا.
Commerce des negres au Caire, Paris 1802. T. F. Bunton; De la traite des esclaves en Afrique, Tran.
Paris 1840. وقد انطلقت عملية الغاء الرق منذ قرن تقريبًا وحرر الخليفة العثماني منذ عام 1246 هـ/ - 1830 م كل العبيد البيض الذين هم من أصل مسيحي كما أصدرت تونس عام 1263 هـ/ 1846 م قراراً بتحرير العبيد.
M. Bompard, legislation de laTunisie, 398 texte arabe dans (مجموعة القوانين التونسية) وبعد الحرب العالمية الأولى صدر نفس المرسوم بالمغرب 1341 هـ/ 1922 م. وإذا كانت أسواق النخاسة قد أغلقت اليوم نهائياً في العالم المتمدن الإِسلامي منه وغير الإِسلامي فإن العبيد القدامى والِإماء اللواتي عشن ضمن العائلات الِإسلامية كأفراد من العائلة مازلن على وضعهن باختيارهن لأن الأمة كانت تعتبر أم ولد وتراعى كباقي الأمهات.
Michaux - Bellaire, I'Esclavage au Maroc, R. M. M. XI (1910) (422 - 427) Gustave Le Bon - Civil.
des Arabes (P.
396). رياسة الدروس بفاس ذكر أحمد بن بابا في نيل الابتهاج (ص 303) في ترجمة محمَّد بن عمر بن الفتوح التلمساني ثم المكناسي أنه انتقل إلى

فاس وعرضت عليه رياسة درس الفقه بمدرسة العطارين فلم يقبلها وقد مات عام 818 هـ/ 1415 م. رياسة الطلبة بمراكش، كانت للحسين بن عبد الله بن المالقي المتوفى عام 617 هـ/ 1220 م وكانت خطبة لسلفه قبله وهو عبد الله بن محمَّد بن عيسى المعروف أيضًا بابن المالقي المتوفى عام (574 هـ/ 1178 م) (الأعلام للمراكشي ج 3 ص 200 ط. 1975). رياسة الفقهاء في عهد بني مرين: ابن أبي الصبر أبو يحيى كان رئيس فقهاء بني مرين (الاستقصا ج 2 ع 47). الريال Real douro هو الدورو الِإسباني وقيمته أربعة فرنكات أو بسيطات كان الدينار الفضي يزن 28 جراماً ما بين سنتي 1174 هـ / 1202 هـ (1760 م _ 1787 م) ويساوي ريالًا واحداً عام 1266 هـ / 1849 م (ويزن (26) جراماً عام 1317 هـ / 1899 م ثم صار الريال يساوي 13 درهمًا ونصف درهم و 1,296 فلساً عام 1369 هـ / 1949 م. وقد روجت هذه العملة في المغرب أول الأمر وكذلك البسيطة التي كانت تساوي الخمس الواحد من الريال أو البليون) (real de Vellon فهو القرش ولعل أصله من الكلمة الألمانية (وهي نفسها من كلمة Gros في اللغة الفرنسية القديمة).
والريال يعادل مبدئيا مثقالًا واحدًا والأوقية العشر الواحد من الريال (10/ 1) ولكن هذه القيمة انخفضت عام 1908 من ثمانية مثاقيل إلى أربعة عشر مثقالًا للريال الواحد تبعًا للأقاليم (راجع شارل دوفوكو وميشو بيلير).
Michaux - Bellaire, I'Organisation des finances au Maroc, in archives XI (1907 P. 201). وقد ضرب الحسن الأول في أوربا الريال الحسني كما ضرب المولى عبد العزيز الريال العزيزي أما الريال الفرنسي فقد كان صرفه بالمغرب

ست عشرة (16) أوقية والفرنك هو خمس الريال وفي كل فرنك عشرون صلدياً.
ريال بومدفع: ريال إسباني كان يحمل سورة أسلحة إسبانية مؤطرة بأساطين هرقل ظنها المغاربة مدافع وكان يسمى أيضًا ريال بو وذن (أي صاحب الأذن) لحمله سورة ملك أميديا (Amedee) لبروز أذنه في الصورة كما كان هنالك ريال سبيل أو ريال المرأة لحمله سورة الملكة ايزابيل الثانية وقد سقطت قيمة "ريال سبيل" بعد سقوط الملكة عام 1868 م / 1285 هـ. وذكر الأب انستاس الترمذي في كتابه "حول النقود العربية وعلم النميات" أن ريال اسم شائع في جميع بلاد الشرق وأول من أجراه في السوق والتجارة الإِسبانيون، الذكره، عرفه الونشريسي في المعيار (ج 2 ص الزز الذي عرفه الونشريسي في المعيار (ج 2 ص 398) بأنه "ما جرى به عمل القضاة في التعزير من ضرب القفا مجرداً من ساتر بالأكف" وقد عده الونشريسي من الجهل.
الزغاريت (الولاول): ورد في المعيار للونشريسي (ج 1 ص 272 - طبعة فاس الحجرية) سؤال بعض التونسيين عن إخراج الميت الذي يظن صلاحه بالولاول والتزغريت فأجاب بأنه بدعة يجب أن تقطع.
الزكاة: كانت تؤدي في المغرب بثقة وأمانة نظرًا لعمق الروح الدينية فكان التسول محدودًا وكانت هذه الزكوات تمد أحيانًا بيت المال حيث اقتصر بعض الملوك على الأعشار والزكوات الشرعية بدلًا من المكوس المختلفة وقد قامت هذه الزكاة بدور هام في ملء بيت المال من جهة وفي محاربة البؤس والفقر من جهة أخرى.
وقد لاحظ مولييرس باعجاب (بها كتابه المغرب المجهول الذي صدر عام 1895 ج 2 ص 195 كيف كان يقبل أصحاب رؤوس الأموال المغاربة بحماس ونزاهة وورع على أداء الأعشار والزكوات التي كانوا يوزعونها بأنفسهم على الفقراء والمساكين دون تدخل الدولة مراقبين في ذلك ربهم وضمائرهم ونظراً لهذا السخاء الموصول وللكرم المحتم إزاء الفقراء

وللأريحية حيال جميع الأجانب فإن من العبث وجود جمعيات خيرية أو ملاجئ كالتي توجد في العالم الحديث بأوروبا وقد قدرها الشرع بالعشر أو نصف العشر ولكن أبا عمران العبدوسي كان يدعو إلى أخذ تسعة أعشار بدل العشر الواحد في الصابة (أي وفرة المحصول السنوي) (الجذوة ص 231). أما زكاة الفطر التي تؤدى في آخر يوم من رمضان فقد كان يعقوب المريني يأخذها من الناس فرفعها عنهم ولده يوسف عندما بويع له عام 685 هـ / 1286 م كما أسقط المكوس ورفع الانزال عن دور الرعية وأزال الرتب والقبالات (الاستقصا ج 2 ص 32). وهيِ تخرج من غالب قوت البلد وان كان بعض الفقهاء رخص في القيمة نقدًا وقد صنف أحمد بن محمَّد بن الصديق الغماري كتابه اسمه (تحقيق الآمال في إخراج زكاة الفطر بالمال) (خع = 1792 = ر) (48 ورقة).
وقد بالغت دول إسلامية أخرى في استغلال الزكوات فكان هنالك ما يسمى بزكاة الدواليب وهي زكاة فرضها المماليك على استعمال الدواليب أي الآلات ولعلهم كانوا يحاولون بها التنقيص من استعمال الآلات التي كانت تؤدي إلى البطالة بسبب نقص عدد العمال.
,) Quatremere - Histoire des Sultans Mamelouks, Paris 1873 - 2 Vol أما في الصحراء المغربية فقد كان تحديد مبالغ الزكوات والأسعار يتم دورياً كما دعت الحاجة إلى تغيير في قيمة الجبايات ففي عام 992 هـ/ 1584 م حدد القائد حمو بن بركة سعر المثقال الذهبي بثمانية مثاقيل فضية وفي عام 999 هـ / 1591 م جمعت الزكوات بناء.
على هذا السعر فكانت قيمة كل حبَّة ماء (راجع قسم الموازين والمكاييل) تساوي ثلاثة عشر مثقالًا لمجموع مدة الأداء أي سبع سنوات بمعدل مثقال واحد و 86 للحبة الواحدة وكانت هذه الأداءات الجبائية تتم بين الجابي وممثلي الواحات وتثبت

جارٍ التحميل