معجم القواعد العربيةبَابُ الظَّاء

بَابُ الظَّاء

عن هذه الطبعة
عَلَم
عبد الغني الدقر
الكتاب
معجم القواعد العربية
المؤلف
عبد الغني بن علي الدقر (المتوفى: 1423هـ) [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]

ظُبُون: مُلْحَقٌ بجمعِ المذكَّرِ السَّالِم، أيْ يُرفَعُ بالواو ويُنْصبُ ويُجَرُّ بالياءِ ومُفْردُهُ: ظُبَةٌ، وهو حَدُّ السيف.

ظَرْفُ الزَّمَان: (=المفعول فيه) .

ظَرْفُ المَكانِ: (=المفعول فيه) .

ظلَّ: "ظَلَّ يَفْعَلُ كذا" إذا فعله بالنَّهارِ وهو: (1) مِنْ أخَواتِ "كان" نحو قولِ عمرو بن مَعد يكرب: ظَلِلْتُ كأني للرِّمَاحِ دَريَّةٌ ويُقالُ مع ضميرِ الرَّفْعِ المتحرك: "ظَلِلْتُ، وظَلْتُ، وظِلْتُ".
وهي تامَّة التَّصَرُّفِ، وتُسْتَعْمَلُ مَاضِياً ومُضارِعاً وأمْراً ومَصْدَراً وتَشتَرِكُ مع "كانَ" بأحكامٍ.
(=كانَ وأخواتها) . (2) قد تُسْتعملُ "ظَلَّ" تامَّةً فتحتاجُ إلى فاعلٍ وذلكَ إذا كانتْ "ظَلَّ" بمَعنَى دَامَ واستَمَرَّ نحو: "ظَلَّ اليومُ" أيْ دامَ ظِلُّهُ.

ظَنَّ: (1) مِنْ أفْعَالِ القلوبِ، وتُفيدُ في الخبر الرُّجْحان واليَقِيقن والغالِبُ كونُها للرُّجْحَانِ.
تَتَعَدَّى إلى مَفْعُولَينِ أَصْلُهُما المُبْتدأُ والخبرُ، مِثَالُها في الرُّجحان قول الشاعر: ظَنَنْتُكَ إنْ شَبَّتْ لَظَى الحَرب صَالِياً ... فَعَرَّدْتَ فِيمَن كانَ عَنْها مُعرِّداً ("صالياً" هي المفعول الثاني، ومعنى"عردت" انهمزت وجبنت) . ومثالُها في اليَقين قولُه تعالى: ﴿الذين يَظُنُّونَ أنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ﴾ (الآية "46"من سورة البقرة "2") . (2) "ظَنَّ" بمعنى اتَّهَمَ وَتَنْصِبُ مَفْعولاً واحداً تقولُ "ظَنَنْتُ فلاناً" أي اتَّهَمتُه ومنه قوله تعالى في قراءة ﴿وَمَا هُوَ عَلى الغَيْبِ بِضَنِين﴾ أي بمُتَّهم، والقراءة المشهورة: بضنين: أي ببخيل.
(=المتعدي إلى مفعولين) .

لَفْظ "تقُول" تَعْمل عَمَل ظَنَّ: قد تَأْتي "تَقُول" بمعْنَى تَظُن، ولكن بِشُروطٍ عِنْد الجُمْهور: الأَول: أنْ يكونَ مُضَارِعاً.
الثاني: أنْ يكونَ مُسنَداً إلى المخاطب.
الثالث: أنْ يُسبَق باسْتِفهامٍ حَرْفاً كان أو اسْماً، سمع الكِسَائي: "أَتَقُولُ للعُميان عُقْلاً" وقال عمرو بن مَعْدِ يكَرِب الزُّبَيْدِي: عَلامَ تَقُول الرمْحَ يُثْقل عاتقي ... إذا أَنَا لم أطْعُن إذا الخَيْل كُرَّت ومثلُه قول عمر بن أبي ربيعة: أمَّا الرَّحِيلُ فدُونَ بَعْدَ غَدٍ ... فمتى تَقُولُ الدارَ تجمَعُنا الرَابع: ألَّا يَفْصل بينَ الاسْتِفْهام والفِعْل فاصِلٌ، واغْتُفِر الفصلُ بظَرْفٍ أو مَجرُورٍ، أو مَعْمولِ الفِعْل.
فالفصلُ بالظَّرف قولُ الشَّاعِر: أبَعْدَ بُعْدٍ تَقُولُ الدارَ جامِعَةً ... شَمْلِي بهم أَمْ تَقُولُ البُعدَ مَحْتُوماً والفَصْل بالمجرور مثل: "أفي الدَارِ تَقُول زَيداً جَالِساً" والفصل بالمعمول كقول الكميت الأسدي: أجُهَّالاً تَقُولُ بَني لُؤَيَّ ... لَعَمْرُ أَبِيكَ أمْ متجاهلينا هذا وتجُوز الحِكايَة مع استِيفاءِ الشَّروط نحو ﴿أمْ تَقُوُلُون إنَّ إبراهيم﴾ الآية.
وكما رُوِي في بيت عَمْرو بن معد يكرب: تقول الرمحَ يُثقل عاتَقِي.
والأصل: أن الجملة الفعليَّة، وكذا الإِسميَّة تُحْكى بعد القول ويُسْتَثنى ما تقدم.

جارٍ التحميل