كيف تصبح عالمادور المرأة في مجال الدعوة إلى الله عز وجل وتوريث التخصص للآخرين
أهل الأثرالأرشيف العلمي

دور المرأة في مجال الدعوة إلى الله عز وجل وتوريث التخصص للآخرين

عن هذه الطبعة
عَلَم
راغب السرجاني
الكتاب
كيف تصبح عالما
المؤلف
راغب السرجانيمصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 9 دروس]

المحور الثالث: الدعوة إلى الله عز وجل، لا تكون الدعوة إلى الله عز وجل إلا عن علم، فلابد للمرأة أن تتعلم شيئاً وتنقله، فلا تنقل شيئاً عن جهل فتضر من تنقل إليه، سواء كان هذا العلم علماً شرعياً أو علماً حياتياً، يعني: إذا كنت متقنة لشيء في العلوم الشرعية: متقنة للتجويد، متقنة لبعض الأمور الفقهية، متقنة للرقائق والأخلاق أو غير ذلك، فانقلي هذه العلوم إلى غيرك: (بلّغوا عني ولو آية).
كذلك توريث العلم التخصصي، فإذا كنت متخصصة في النساء والتوليد أو في غيرها فاهتمي ببنات جنسك من النساء المسلمات اللاتي في نفس التخصص، وذلك بالرفع من مستواهن ومن قدراتهن.
هناك شيء مهم جداً أيضاً وهو داخل في هذه النقطة ألا وهو تعليم القراءة والكتابة، فالأمية كما ذكرنا في الدرس السابق متفشية بدرجة غير مقبولة في بلاد المسلمين، وهي في النساء أعلى منها في الرجال، فنسبة الأمية في النساء تقريباً ضعف نسبة الأمية في الرجال، ليس في مصر وحدها ولكن في بلاد العالم أجمع، ومنها بلاد العالم الإسلامي.
وأنا أنتهز المناسبة من أجل أن أحمس أخواتنا وإخواننا أيضًا على قضية الأمية هذه؛ لأن عندي سؤالاً يقول: هل مطلوب مني أن أحضر رسالة ماجستير ودكتوراه وعندي عدد هائل من الأمة لا يقرأ ولا يكتب أصلاً؟ فأقول: كل ميسر لما خلق له، عندنا أناس ستبدع في مجال الكيمياء والفيزياء والفلك والطب والهندسة والعلوم الأخرى، وعندنا أناس تستطيع أن تفرغ طاقتها الدعوية، وتخدم أمتها عن طريق تعليم أولئك الذين لا يقرءون ولا يكتبون، يعني: ليس كلنا يستطيع أن يصل إلى درجة العلماء المتخصصين في الفرع الذي أنت فيه، لكن ممكن تشغل نفسك بتعليم المسلمين القراءة والكتابة، وهذا عمل جليل، وهو عمل ليس صعباً، فأحد إخواني كنت أتحدث معه عن الأمية قبل أن آتي إلى المحاضرة، فقال لي: أنا قعدت مع اثنين من حراس العمارات في إحدى المناطق مدة شهر واحد فقط، وكنت أجلس معهم كل يوم ساعة أو ساعة ونصف أو ساعتين أعلمهم فيها اللغة العربية، وكانا أميين لا يعرفان القراءة ولا الكتابة، وخلال شهر أتقن الاثنان القراءة والكتابة، هل هذا متيسر للجميع؟ أنا أعتقد أنه متيسر وأكثر من ذلك، لكن ابدأ وربنا سبحانه وتعالى ييسر: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت:69]، نعود إلى نسبة الأمية في مصر، الحمد لله نزلت نسبة الأمية من (45%) عام (2003م) إلى (29%) في هذه السنة، يعني: أن (29%) من شعب مصر أمي لا يكتب ولا يقرأ، وهذه نسبة خطيرة، يعني: من كل عشرة ثلاثة لا يستطيعون القراءة أصلاً لا يفتحون المصحف أساساً ولا كتاباً ولا صحيفة ولا غير ذلك، ونحن قاعدون بينهم وهم قاعدون بيننا، فهم ليسوا منعزلين في بلد ثان، لا، بل هم موزعون علينا كلنا، كل واحد منا يرى حوله منهم، فهؤلاء مسئولية من؟ مسئولية الحكومة فقط أم مسئوليتنا جميعاً؟ من أجل أن تعرف إلى أي حد صار هذا الرقم مخيفاً فاعرف نسبة الأمية في إسرائيل أيضاً، ونحن نقارن بإسرائيل؛ لأنها دولة -كما ذكرنا- لقيطة خرجت من لا شيء منذ حوالي ستين سنة أو أقل من ستين سنة، لكن أخذوا بالعلم حقيقة علم الحياة، فنسبة الأمية في إسرائيل (2. 9%)، بينما في مصر (29%) يعني: العلامة العشرية فقط انتقلت قليلاً، هي جاءت كذا قدراً (2. 9%) فقط.
هذه النسبة في سن من كان فوق خمس عشرة سنة إلى أربع وعشرين سنة، لو أخذنا الشباب فسنجد أن (15%) من شباب مصر لا يكتب ولا يقرأ، ستقول: مجانية التعليم، وستقول: التعليم الإلزامي: وستقول وستقول انظر (15%) من شبابنا لا يقرءون ولا يكتبون، في إسرائيل هذه النسبة (0. 2%)، هؤلاء الشباب سيكبرون وهم غير متعلمين إذا لم يعلم مستقبلاً، وستحدث مشكلة؛ لأن هذا الشاب الذي لا يقرأ ولا يكتب لن يكون حريصاً تمام الحرص في الأغلب على أن يكون أولاده من العلماء، فأكبر شيء قد يعمله أنه يعلمهم أن يقرءوا ويكتبوا، أو يدخلهم المدرسة ليأخذوا شهادة أياً كانت هذه الشهادة، لكن لن يكون عنده طموح العلماء؛ لأنه لا يقرأ ولا يكتب، ولا يستطيع أن يساعد أولاده، فهذه فتنة كبيرة، والمسئولية مسئوليتنا.
إذاً: أنا أعلمه الآن من سن خمس عشرة سنة إلى أربع وعشرين سنة قبل أن يؤسس أسرة، أعلمه بحيث إذا أسس أسرة يربي أولاده تربية صحيحة.
أنا أريد أن أخبركم عن رقم غريب جداً: نحن دائماً نضرب الأمثلة بإسرائيل وبأمريكا وبإنجلترا وبفرنسا فيأتي لنا نوع من الإحباط؛ لأن هذه بلاد متقدمة كما يقولون، نحن كما قلنا عندنا (15%) في الشباب أمية، فنسبة الأمية في كوبا في الشباب من سن خمس عشرة سنة إلى أربع وعشرين سنة، وكوبا هي بلد موجودة، لكن لا نسمع عن أي تأثير لها في حركة التاريخ أو الواقع فنسبة الأمية فيها (صفر) يعني: ليس فيها ولا شاب من سن خمس عشرة سنة إلى أربع وعشرين سنة لا يقرأ ولا يكتب، كل الشباب يقرأ ويكتب.
وهذه الصحوة جديدة فجائز أن تكون نسبة الأمية في كوب

فصول الكتاب · 131 فصل · 23 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول كيف تصبح عالما · 23 صفحة
كيف تصبح عالماً [1]مقدمة في أهمية الصبر في طلب العلم وغيرهالعلم ودوره في بناء الأمةمنزلة العلم في الإسلامأنواع العلمكيف تصبح عالماً [2]مشاهدات وظواهر تتعلق بالعلوم الحياتية في واقع الأمة الإسلاميةعدم اهتمام الملتزمين بتخصصاتهم في العلوم الحياتيةخوف غير الملتزمين من الالتزام لاعتقادهم أن الالتزام يسبب الفشل في الدراسةظاهرة تسخير غير المسلمين للمسلمين في العلوم الحياتيةعدم اهتمام أهل الأموال الخيرين بالإنفاق على العلم وأهله كغيره من أوجه الخيرهجرة العقول الإسلامية إلى بلاد الغرباهتمام بعض الدول غير الإسلامية بتنمية اقتصادها بالعلمضآلة إنفاق الدول العربية على الأبحاث العلميةفئات العالم حسب الإنجاز التقني ومكان العالم الإسلامي في ذلكترتيب جامعات العالم وموقع الجامعات العربية والإسلامية من هذا الترتيبمرتبات أساتذة الجامعات في العالم ومقارنتها مع مرتبات أساتذة الجامعات العربية والإسلاميةكيف تصبح عالماً [3]ضرورة الحديث عن العلوم الحياتية وإبراز مكانتها وأهميتها بالنسبة لعزة الأمة وقوتهامسئولية الحكومات والأفراد تجاه العلوم الحياتيةسبب الفجوات الهائلة بين أمة الإسلام وبين غيرها من الأمم في العلوم الحياتيةذكر الأدلة التي تدل على كون العلوم الحياتية علوماً أخروية شرعيةالحكمة من خلق الإنسان في الأرض وجعله فيهااستمرار التجدد في العلوم الحياتية على مر العصورحاجة الفقهاء وعلماء الشريعة إلى علماء العلوم الحياتيةنتائج عدم الاهتمام بالعلوم الحياتيةالعلوم الحياتية طريق لمعرفة الله عز وجلكيف تصبح عالماً [4]ضرورة بذل الأسباب في النهوض بالأمة علمياً دون النظر إلى النتائجدور المرأة في قضية العلم الذي به تنهض الأمةدور المرأة في البيتدور المرأة في مجال تخصصها العلميدور المرأة في مجال الدعوة إلى الله عز وجل وتوريث التخصص للآخريندور طلاب وأساتذة وخريجي الكليات النظرية في النهوض العلمي للأمةتابع الأدلة الدالة على كون العلوم الحياتية علوماً أخروية شرعيةالعلوم الحياتية وسائل لفقه القرآن الكريم والسنة المطهرةآثار التخلف العلمي عند الدعاة إلى الله عز وجلضرورة الإتقان في العلوم الحياتية وغيرهاتحرير الإسلام للعقول واهتمامه بالحجة والبرهان والدليلارتباط قوة الأمة الإسلامية بالتفوق في العلوم الشرعية والحياتيةكيف تصبح عالماً [5]ضرورة الاهتمام بالعلم والحذر من اليأسمعرفة قيمة العلمقيمة العلم عند الصحابة والتابعين ومن بعدهم وجهودهم في تحصيلهقصة معاذ بن جبل وزيد بن ثابت مع العلمقصة عطاء بن أبي رباح والكسائي مع العلمتأثير ظروف الحياة في طلبة العلم والعلماءقصة ابن عباس والفتى الأنصاري مع العلمقصة جابر بن عبد الله وأبي أيوب الأنصاري مع العلمقصة الإمام النووي مع العلمقصة ابن عبدوس وعبد الرحمن بن القاسم المصري ومالك والبخاري مع العلمقصة محمد بن الحسن الشيباني وأسد بن الفرات مع العلمقصة بقي بن مخلد مع العلمكيف تصبح عالماً [6]مقدمة في أهمية العلم وبيان طرقه الموصلة إليهمكانة العلوم الحياتية في السيرة النبوية في الفترة المكية والمدنيةالجوابشبهة صعوبة الجمع بين العلوم الشرعية والعلوم الحياتيةالجوابالقرآن والسنة مصدران للعلوم الشرعية وعلاقتهما بالعلوم الأخرىالرد على شبهة: أن استخراج وسائل النجاح في العلوم الحياتية من القرآن والسنة يؤدي إلى تطبيق القرآن والسنة لأجل الدنياحكم السهر في العلوم التي تعود على الأمة بالنفع وضوابطه وشروطهعلاج ظاهرة الملل عند المذاكرة والقراءة في كتب العلمقصة بقي بن مخلد مع العلمقيمة العلم عند الصحابة والتابعين ومن بعدهمقصة مكحول والشافعي وأحمد والثوري وغيرهم مع العلمقصة ابن الهيثم مع العلمقصة الطوسي وسيد قطب وابن تيمية وابن خلدون وابن رشد وابن النفيس وغيرهم مع العلمقصة مخترع بندقية الكلاشنكوفقصة مكتشف الميكروبات ومخترع المصباح الكهربائي مع العلمكيف تصبح عالماً [7]رفع شأن العلم وضرورة الاهتمام بهالأسئلةالأسئلةالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابأهمية الوقت في حياة المسلمينقيمة الوقت عند الصحابة ومن بعدهمقيمة الوقت عند أبي حاتم الرازي والمجد ابن تيميةقيمة الوقت عند سالم النحوي والفتح بن خاقان وغيرهماقيمة الوقت عند ابن عقيل الحنبليأهمية تنظيم الوقتتنظيم الإمام النووي للوقتتنظيم الإمام الشافعي للوقتتنظيم الفيروزآبادي وابن حجر وابن جرير الطبري للوقتتنظيم ابن الجوزي للوقت واستغلاله لهذكر بعض الخطط السريعة المعينة على اغتنام الأوقاتكيف تصبح عالماً [8]أخلاق العلماء وصفاتهمالإخلاصالزهد في الدنياتعلم العلم النافعالعمل بالعلمالرحمةنشر العلم ونقله للغيرالأمانة العلميةالعزةالتواضعالأخذ عن الغيركيف تصبح عالماً [9]فوائد دراسة التاريخ الإسلامي وغيرهمعرفة سنن الله عز وجل في خلقهواقعية التطبيقالعزة والرفعة والسمووجوه ونماذج من الحضارة العلمية الإسلاميةالمكتبات في الحضارة الإسلاميةالطب في الحضارة الإسلاميةالفلك في الحضارة الإسلاميةالكيمياء في الحضارة الإسلاميةالجغرافيا في الحضارة الإسلاميةالجبر في الحضارة الإسلاميةالعمارة في الحضارة الإسلاميةالصناعة في الحضارة الإسلاميةالجامعات العلمية في الحضارة الإسلاميةدور المسلمين في وقتنا المعاصر تجاه كافة المجالات العلمية
جارٍ التحميل