الأسئلة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- راغب السرجاني
- الكتاب
- كيف تصبح عالما
- المؤلف
- راغب السرجانيمصدر
- الكتاب
- دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 9 دروس]
، والحقيقة هي أسئلة في غاية الأهمية.
قبل أن نخوض في الأسئلة هذه الدروس هي محاولة للعصف الذهني، بمعنى إخراج كل ما عندنا في هذه القضية المهمة، وأنه ليس الغرض من وراء هذه المحاضرات هو حل كل مشاكل العالم الإسلامي في يوم وليلة، وليس الغرض أن نكون علماء غداً أو بعد غد، ومن الممكن أن نختلف مع بعضنا البعض في بعض الآراء التي ذُكِرت في هذه المحاضرات، وقد تكون هناك جوانب كثيرة أغفلت سواء عمداً أو عن غير عمد في هذه المحاضرات وهي من الأهمية بمكان؛ لأننا قدمنا الأهم في رأينا وتركنا غيره، وقد يكون الأهم غير ذلك.
المهم في كل ما نقوله أننا نضع هذه القضية في بؤرة الاهتمام، والحل قد لا يكون في هذه اللقاءات السريعة، لكن قد يكون حلها في ندوات متكررة على مدار عدة سنوات، وفي محاضرات ودورات تدريبية، يكون حلها في تغيير منهج حياتنا على مدار السنوات المقبلة، يكون حلها في إذكاء الحمية في قلوب علماء المسلمين، فيبدءون في توريث العلم لغيرهم، يكون غرضها حث طلبة العلم على طلب العلم.
عادة ما تكون الوسائل من أبسط الأشياء، يعني: قد نصل بأبسط الوسائل التقنية أو المسائل المادية إلى العلم المعين، لكن لابد في البداية أن يوضع الأمر في بؤرة الاهتمام، وهذا ما نحاول أن نبحثه، وسلكنا في ذلك عدة مسالك: منها: توضيح قيمة هذا الأمر في الشرع الإسلامي، وما قاله الله عز وجل في حق العلماء، وما قاله رسولنا صلى الله عليه وسلم في حق العلماء، وقدر العلماء عند أئمة المسلمين وعند الصالحين من أبناء هذه الأمة، ودور العلم في بناء الأمم، والأمم التي اتخذت العلم كيف وصلت وإلى أي شيء وصلت؟! وكيف تقود العالم الآن؟! يعني: إذا استوعبنا هذه الأمور وأحسسنا بقيمة القضية، إن شاء الله لو حرصت على الوصول ستفتح لك الأبواب، ونذكر بقول ربنا سبحانه وتعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ [العنكبوت:69].