كيف تصبح عالماتابع الأدلة الدالة على كون العلوم الحياتية علوماً أخروية شرعية
أهل الأثرالأرشيف العلمي

تابع الأدلة الدالة على كون العلوم الحياتية علوماً أخروية شرعية

عن هذه الطبعة
عَلَم
راغب السرجاني
الكتاب
كيف تصبح عالما
المؤلف
راغب السرجانيمصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 9 دروس]

ذكرنا في الدرس السابق أن العلوم الحياتية من العلوم الشرعية، وذكرنا خمسة أدلة: الأول: أن الله عز وجل خلق الإنسان على الأرض وأمره أن يعمرها وينشئها ويبدع فيها، قال عز وجل: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ [البقرة:31]، وذكرنا هذه الأسماء وقلنا: هي علوم حياته: هذا جبل، وهذا سهل، وهذه شجرة، وهذا بحر، وما إلى ذلك.
الدليل الثاني قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ [المائدة:3] يعني: قد اكتملت العلوم الشرعية، ولم تكتمل بعد العلوم الحياتية، والمسلمون يحتاجون إلى الخوض في هذا المجال والتعلم فيه، كما قال ربنا: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [فصلت:53].
الدليل الثالث: أن الكثير من قضايا الفقه لا يمكن أبداً الإفتاء فيها بحق وبعلم إلا في حال وجود متخصص في المجال الحياتي، يعني: متخصص في العلوم الطبية، أو متخصص في العلوم الاقتصادية؛ لكي يعرف الفقيه أن يصدر حكماً صحيحاً لابد من أهل التخصص يشرح له القضية شرحاً وافياً.
الدليل الرابع: ما البديل لفشل الأمة الإسلامية في العلوم الحياتية؟! هل البديل أن نعتمد على غيرنا فنستورد كل شيء؟! وهل تقوم أمة على أكتاف غيرها؟! بل هل تقوم أمة على أكتاف أعدائها؟! فمعظم الاستيراد يأتينا من بلاد محتلة لنا، هل هذا يعقل؟! هل هذا أمر مقبول شرعاً؟ هل هذا أمر شرعي أن أكون متخلفاً في التصنيع، لدرجة أنني أعتمد على عدوي في التصنيع، وأستورد منه هذه الأمور؟! انظر إلى هذه الإحصائية: الواردات في البلاد العربية: (37. 7%) من ورادات العالم العربي من الآلات ومعدات النقل، وأكثر من (60%) من وارداتنا تصنيع، وستجد رقماً آخر غريباً جداً، فوارداتنا من المواد الخام (5%) يعني: بفضل الله بلادنا غنية جداً بالمواد الخام، فهي كثيرة جداً لدرجة أنني لا أحتاج أن أستورد من المواد الخام غير (5%) فقط، لكن نحن نستورد (60%) وأكثر من الأمور المصنعة، فنحن عندنا بقر فيها لبن، وعندنا أرض تخرج خيراً، لكن لا نستغل هذه الأشياء، فنجعل غيرنا يستغلها ثم يبيعها لنا بعد ذلك بعشرة أضعاف الثمن.
ثم نأتي إلى صادرات العالم الإسلامي ستجد (69%) من صادرات العالم الإسلامي من البترول، ويستوردون (5%) من المواد الخام، يعني: حوالي (75%) من صادرات العالم الإسلامي من المواد الخام، فنحن نصدر المواد الخام ويصنعونها في الخارج ثم نعود لنستوردها مرة أخرى، هل يستقيم هذا الوضع؟ حتى البترول الذي نحن نصدره بكميات كبيرة من الذي يخرجه من غير تصنيع؟ شركات أمريكية، وشركات كندية، وشركات أوروبية ويأخذون نسباً رهيبة من البترول، وعقود احتكار تسعة وتسعين سنة، يعني: قصرها على نفسه وعلى أولاده وأحفاده وأحفاد أحفاده، تسعة وتسعون سنة عقود احتكار في شركات استخراج البترول من هنا وهناك من أطراف العالم العربي المختلفة.
إذاً: هذه الأرقام تحتاج إلى وقفة من المسلمين.
وتكلمنا عن السلاح، وقلنا: إننا نستورد السلاح في الغالب كله من الخارج، لا يصنع في بلاد المسلمين، قليل جداً من البلاد الإسلامية هي التي تصنع السلاح، ومعظم الدول الإسلامية تستورد السلاح من أمريكا وإنجلترا وفرنسا وروسيا، يعني: أمريكا وإنجلترا احتلتا أفغانستان والعراق ونستورد منهم سلاحاً، وروسيا احتلت الشيشان ونستورد منهم سلاحاً، هذا شيء لا يقبل.
الدليل الخامس: أن علوم الحياة طريق لمعرفة الله عز وجل، كلما تقرأ في الكون أكثر تعرف ربنا سبحانه أكثر، وتستطيع أن تعبد الله عز وجل عبادة صحيحة، ولذلك يقول الله عز وجل: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّموَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر:67]، يأتي الإشراك عندما لا تقدر الله حق قدره، والتبحر في هذه العلوم يعطي لله عز وجل قدره، ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الزمر:67]، عندما أقرأ في الطب وفي الفلك وفي الجيولوجيا وأرى هذه العلوم الواسعة، وأرى خلق الله عز وجل، وفي النبات وفي الحيوان وفي غيره أزداد تعظيماً لله عز وجل وعبادة له.

فصول الكتاب · 131 فصل · 23 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول كيف تصبح عالما · 23 صفحة
كيف تصبح عالماً [1]مقدمة في أهمية الصبر في طلب العلم وغيرهالعلم ودوره في بناء الأمةمنزلة العلم في الإسلامأنواع العلمكيف تصبح عالماً [2]مشاهدات وظواهر تتعلق بالعلوم الحياتية في واقع الأمة الإسلاميةعدم اهتمام الملتزمين بتخصصاتهم في العلوم الحياتيةخوف غير الملتزمين من الالتزام لاعتقادهم أن الالتزام يسبب الفشل في الدراسةظاهرة تسخير غير المسلمين للمسلمين في العلوم الحياتيةعدم اهتمام أهل الأموال الخيرين بالإنفاق على العلم وأهله كغيره من أوجه الخيرهجرة العقول الإسلامية إلى بلاد الغرباهتمام بعض الدول غير الإسلامية بتنمية اقتصادها بالعلمضآلة إنفاق الدول العربية على الأبحاث العلميةفئات العالم حسب الإنجاز التقني ومكان العالم الإسلامي في ذلكترتيب جامعات العالم وموقع الجامعات العربية والإسلامية من هذا الترتيبمرتبات أساتذة الجامعات في العالم ومقارنتها مع مرتبات أساتذة الجامعات العربية والإسلاميةكيف تصبح عالماً [3]ضرورة الحديث عن العلوم الحياتية وإبراز مكانتها وأهميتها بالنسبة لعزة الأمة وقوتهامسئولية الحكومات والأفراد تجاه العلوم الحياتيةسبب الفجوات الهائلة بين أمة الإسلام وبين غيرها من الأمم في العلوم الحياتيةذكر الأدلة التي تدل على كون العلوم الحياتية علوماً أخروية شرعيةالحكمة من خلق الإنسان في الأرض وجعله فيهااستمرار التجدد في العلوم الحياتية على مر العصورحاجة الفقهاء وعلماء الشريعة إلى علماء العلوم الحياتيةنتائج عدم الاهتمام بالعلوم الحياتيةالعلوم الحياتية طريق لمعرفة الله عز وجلكيف تصبح عالماً [4]ضرورة بذل الأسباب في النهوض بالأمة علمياً دون النظر إلى النتائجدور المرأة في قضية العلم الذي به تنهض الأمةدور المرأة في البيتدور المرأة في مجال تخصصها العلميدور المرأة في مجال الدعوة إلى الله عز وجل وتوريث التخصص للآخريندور طلاب وأساتذة وخريجي الكليات النظرية في النهوض العلمي للأمةتابع الأدلة الدالة على كون العلوم الحياتية علوماً أخروية شرعيةالعلوم الحياتية وسائل لفقه القرآن الكريم والسنة المطهرةآثار التخلف العلمي عند الدعاة إلى الله عز وجلضرورة الإتقان في العلوم الحياتية وغيرهاتحرير الإسلام للعقول واهتمامه بالحجة والبرهان والدليلارتباط قوة الأمة الإسلامية بالتفوق في العلوم الشرعية والحياتيةكيف تصبح عالماً [5]ضرورة الاهتمام بالعلم والحذر من اليأسمعرفة قيمة العلمقيمة العلم عند الصحابة والتابعين ومن بعدهم وجهودهم في تحصيلهقصة معاذ بن جبل وزيد بن ثابت مع العلمقصة عطاء بن أبي رباح والكسائي مع العلمتأثير ظروف الحياة في طلبة العلم والعلماءقصة ابن عباس والفتى الأنصاري مع العلمقصة جابر بن عبد الله وأبي أيوب الأنصاري مع العلمقصة الإمام النووي مع العلمقصة ابن عبدوس وعبد الرحمن بن القاسم المصري ومالك والبخاري مع العلمقصة محمد بن الحسن الشيباني وأسد بن الفرات مع العلمقصة بقي بن مخلد مع العلمكيف تصبح عالماً [6]مقدمة في أهمية العلم وبيان طرقه الموصلة إليهمكانة العلوم الحياتية في السيرة النبوية في الفترة المكية والمدنيةالجوابشبهة صعوبة الجمع بين العلوم الشرعية والعلوم الحياتيةالجوابالقرآن والسنة مصدران للعلوم الشرعية وعلاقتهما بالعلوم الأخرىالرد على شبهة: أن استخراج وسائل النجاح في العلوم الحياتية من القرآن والسنة يؤدي إلى تطبيق القرآن والسنة لأجل الدنياحكم السهر في العلوم التي تعود على الأمة بالنفع وضوابطه وشروطهعلاج ظاهرة الملل عند المذاكرة والقراءة في كتب العلمقصة بقي بن مخلد مع العلمقيمة العلم عند الصحابة والتابعين ومن بعدهمقصة مكحول والشافعي وأحمد والثوري وغيرهم مع العلمقصة ابن الهيثم مع العلمقصة الطوسي وسيد قطب وابن تيمية وابن خلدون وابن رشد وابن النفيس وغيرهم مع العلمقصة مخترع بندقية الكلاشنكوفقصة مكتشف الميكروبات ومخترع المصباح الكهربائي مع العلمكيف تصبح عالماً [7]رفع شأن العلم وضرورة الاهتمام بهالأسئلةالأسئلةالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابأهمية الوقت في حياة المسلمينقيمة الوقت عند الصحابة ومن بعدهمقيمة الوقت عند أبي حاتم الرازي والمجد ابن تيميةقيمة الوقت عند سالم النحوي والفتح بن خاقان وغيرهماقيمة الوقت عند ابن عقيل الحنبليأهمية تنظيم الوقتتنظيم الإمام النووي للوقتتنظيم الإمام الشافعي للوقتتنظيم الفيروزآبادي وابن حجر وابن جرير الطبري للوقتتنظيم ابن الجوزي للوقت واستغلاله لهذكر بعض الخطط السريعة المعينة على اغتنام الأوقاتكيف تصبح عالماً [8]أخلاق العلماء وصفاتهمالإخلاصالزهد في الدنياتعلم العلم النافعالعمل بالعلمالرحمةنشر العلم ونقله للغيرالأمانة العلميةالعزةالتواضعالأخذ عن الغيركيف تصبح عالماً [9]فوائد دراسة التاريخ الإسلامي وغيرهمعرفة سنن الله عز وجل في خلقهواقعية التطبيقالعزة والرفعة والسمووجوه ونماذج من الحضارة العلمية الإسلاميةالمكتبات في الحضارة الإسلاميةالطب في الحضارة الإسلاميةالفلك في الحضارة الإسلاميةالكيمياء في الحضارة الإسلاميةالجغرافيا في الحضارة الإسلاميةالجبر في الحضارة الإسلاميةالعمارة في الحضارة الإسلاميةالصناعة في الحضارة الإسلاميةالجامعات العلمية في الحضارة الإسلاميةدور المسلمين في وقتنا المعاصر تجاه كافة المجالات العلمية
جارٍ التحميل