باب ما جاء في بكاء رسول الله ﷺ
٣٢٣ - حدثنا سويد بن نصر قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن مطرف وهو ابن عبد الله بن الشخير، عن أبيه قال: «أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يصلي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء»
٣٢٤ - حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا معاوية بن هشام قال: حدثنا سفيان، عن ⦗٢٦٤⦘ الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله بن مسعود قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اقرأ علي» فقلت: يا رسول الله، أقرأ عليك وعليك أنزل قال: «إني أحب أن أسمعه من غيري»، فقرأت سورة النساء، حتى بلغت ﴿وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾ [النساء: ٤١] قال: فرأيت عيني رسول الله تهملان
٣٢٥ - حدثنا قتيبة قال: حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال: انكسفت الشمس يوما على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي، حتى لم يكد يركع ثم ركع، فلم يكد يرفع رأسه، ثم رفع رأسه، فلم يكد أن يسجد، ثم سجد فلم يكد أن يرفع رأسه، ثم رفع رأسه، فلم يكد أن يسجد، ثم سجد فلم يكد أن يرفع رأسه، فجعل ينفخ ويبكي، ويقول: «رب ألم تعدني أن لا تعذبهم وأنا فيهم؟ رب ألم تعدني أن لا تعذبهم وهم يستغفرون؟ ونحن نستغفرك».
فلما صلى ركعتين انجلت الشمس، فقام فحمد الله تعالى وأثنى عليه، ثم قال: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا انكسفا فافزعوا إلى ذكر الله تعالى»
٣٢٦ - حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال ⦗٢٦٧⦘: أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ابنة له تقضي فاحتضنها فوضعها بين يديه فماتت وهي بين يديه وصاحت أم أيمن فقال - يعني صلى الله عليه وآله وسلم -: «أتبكين عند رسول الله؟» فقالت: ألست أراك تبكي؟ قال: «إني لست أبكي، إنما هي رحمة، إن المؤمن بكل خير على كل حال، إن نفسه تنزع من بين جنبيه، وهو يحمد الله عز وجل»
٣٢٧ - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا سفيان، عن ⦗٢٦٨⦘ عاصم بن عبيد الله، عن القاسم بن محمد، عن عائشة: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل عثمان بن مظعون وهو ميت وهو يبكي» أو قال: «عيناه تهراقان»
٣٢٨ - حدثنا إسحاق بن منصور قال: أخبرنا أبو عامر قال: حدثنا فليح وهو ابن سليمان، عن هلال بن علي، عن أنس بن مالك قال: شهدنا ابنة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورسول الله جالس على القبر فرأيت عيينه تدمعان، فقال: «أفيكم رجل لم يقارف الليلة؟» قال أبو طلحة: أنا قال: «انزل» فنزل في قبرها