فصل: [في حمل ذي الهمزة وذي النون وذي التاء على المضارع ذي الياء]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن مالك
- الكتاب
- إيجاز التعريف في علم التصريف
- المؤلف
- محمد بن عبد الله، ابن مالك الطائي الجياني، أبو عبد الله، جمال الدين (المتوفى: 672هـ)
- المحقق
- محمد المهدي عبد الحي عمار سالم
- الناشر
- عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1422هـ/ 2002م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
... فصل لَمَّا وجب حذف الواو المذكورة من المضارع ذي الياء حمل عليه ذو الهمزة وذو النون وذو التاء فقيل: أعِدُ ونَعِدُ وتَعِدُ، كما قيل: يَعِدُ إجراء لبعضهنَّ على حكم بعض؛ ولأنَّ الياء كالأصل لسائرها إذ يعبَّر به كما يعبَّر عنه بكل منها نحو أن تَقُول: مَا يَفْعَلُ إلاَّ أنا وإلاَّ نحن، وإلاَّ أنت / (18-ب) فوجب أن تكون أخواته ملحقةً به فيما وجب له 1 .
ولَمَّا كان من مواقع ذي الياء الأمر نحو قولك: لِيَعُدْ فلانٌ فلاناً حُمِلَ عليه الموضوع للأمر لتوافقهما معنىٍ ووزناً نحو قولك: عِدْ فُلاناً1، ولولا الحمل على المضارع لقيل: " أيْعِدْ ".
ولما أعلَّ المضارع والأمر بالإعلال المذكور حمل عليهما المصدر المكسور الفاء الساكن العين فحذفت فاؤه وحركت العين بحركتها ولزم آخره هاء التأنيث عوضاً من " الفاء "2 المحذوفة وذلك نحو: زِنَةٍ وعِدَةٍ، وكانا في الأصل: وِزْناً ووِعْداً3، ثُمَّ فعل بهما ما ذكر؛ لأنَّ المصدر يصح لصحة فعله، ويعتل لاعتلاله.
وربما فُعِلَ ذلك بالمفتوح الفاء نحو: سَعَةٍ وَدَعَةٍ4، وقد ألحق الياء بالواو في هذا الإعلال من قال في "يَيْئِس ": "يَئِس5 فلو توسطت الواو المذكورة بين الياء والكسرة في اسم مرتجل لم تحذف كِيَوْعِيد، وهو مثال يَقْطِين6 من الوعد.