المبحث العاشر: مصنفاته
لقد أمد ابن مالك -رحمه الله- المكتبة العربية بمؤلفاته الكثيرة البالغة الأهمية، وخاصة فيما يتعلق منها بعلمي النحو والصرف، وقد وهبه الله -سبحانه- القدرة الفائقة على النظم العلمي، فأخرج الكثير من مؤلفاته النحوية واللغوية نظما عذبا سائغا على الرغم من جفاف مواده وصعوبة موضوعاته وقد بلغت مؤلفاته في النحو والصرف واللغة وغير ذلكن ما يقارب الأربعين مؤلفا، ومن أشهر مؤلفاته:
"الكافية الشافية"، وهي منظومة طويلة تقرب من ثلاثة آلاف بيت من الرجز، ضمنها النحو والصرف، وقد شرحها ابن مالك نثرا بشرح مسماه: "الوافية في شرح الكافية الشافية"، كما شرحها -أيضا- ابنه بدر الدين.
ومن مؤلفاته -أيضاً- "الخلاصة" المشهورة ب "الألفية"، وهي منظومة في نحو ألف بيت من الرجز، أودع فيها ابن مالك خلاصة ما في الكافية الشافية، وقد وفق فيها ابن مالك توفيقا أدهش العقول وألبسها حلل الرضا والقبول،
فعكف العلماء عليها، دراسة وتدريسا وحفظا وشرحا وتعليقا، حتى أربت مصنفاتهم حولها على الخمسين، ما بين شرح لها، وإعراب لأبياتها أو حواش على شروحا.
ومن تلك الشروح: هذا الشرح الذي بن أيدينا.
ومن مؤلفات ابن مالك -أيضا- كتابه "التسهيل" المعروف: "بتسهيل الفوائد وتكميل المقاصد" وهو كتاب جليل تناول فيه ابن مالك مسائل النحو والصرف في ثمانين بابا، تتضمن ما يزيد على مائتي فصل، وعليه شروح كثيرة، منها شرح للمؤلف نفسه.
هذه بعض مؤلفات ابن مالك، ومن أراد الوقوف عليها مفصلة فليرجع إلى مقدمتي كِتابي: "التسهيل، وشرح الألفية لابن الناظم، الأول: تحقيق الدكتور: محمد كامل بركات، والثاني: تحقيق الدكتور: عبد الحميد السيد محمد عبد الحميد: وإلى مراجعهما.