عمدة الطالب لنيل المآربكتابُ (1) النَّفَقات
أهل الأثرالأرشيف العلمي

يلزمُ زوجاً كفايةُ زوجتِه قوتًا، وأدمًا، وكسوة وسُكنى وتوابعها، بصالح لمثلها.
ويَعتبرُ حاكمٌ ذلك بحالهما إن تنازعا.
وعليه مؤنة نظافتها، وخادمٌ إن خُدِمَ مثلُها ولو بأجرة، ومؤنسةٌ لحاجة، وكذا رجعيةٌ في عدتها، لا بائن بلا حمل، ولا متوفى عنها من تركةٍ.
ومن حُبست ولو ظُلمًا، أو نَشَزَت، أو تطوّعت بلا إذنه بصومٍ أو حَجٍّ، أو سَافَرَتْ لحاجتها ولو بإذنه فلا نفقة.
وتَجِبُ 2 كُلَّ يومٍ في أوّله، والكسوةُ أوّل كل عامٍ، وإن اتّفقَا على تقديمٍ أو تأخيرٍ أو عِوَضٍ جاز.
ولا يُجْبر مَنْ امْتنع منه، ولا تَسقطُ بِمُضِيّ الزَّمان، بِخِلاف نَفَقَةِ القريب.
وتَجِبُ بِتَسلّمِ 3 زوجةٍ مُطيقةٍ، أو بذلها ولو مع صِغَرِ زَوجٍ، ومَتَى أَعْسَرَ بالقُوتِ أو 4 الكِسْوة، أو غَابَ، وتَعَذَّرَتْ مِنْ مالِه والإستدانةُ عليه فلها الفسخُ بحاكمٍ.1

الجزء: 1 - الصفحة: 217

فَصلٌ

تَجِبُ لأبويه وإنْ عَلوا، وَوَلَدِهِ وإن سَفَلَ، حتى ذي الرَّحِم منهم، وكل مَن يَرِثُه بِفَرْضٍ أو تَعصِيبٍ بمعروفٍ مع فقرِ مَنْ تَجِب له وعَجزه عن تَكَسّبٍ، ويسار مُنفِق.
ومَنْ له وُرَّاثٌ 5 غيرُ أبٍ فَنَفَقَتُه عَليهم بِقَدْرِ إرثِهم.
ويلزمُ إعفافُ مَنْ تلزَمُ نفقتُه لحاجةٍ، ونفقةُ زَوجته وظِئره لحولين.
ولا نَفَقَةَ مع اختلافِ دينٍ، إلا بالولاء.
وَعَليْهِ نفقةُ رَقِيقِه وكِسوَتِهِ وسُكناه بالمعروف، وألَّا يُكَلّفه مُشِقَّاً كثيرًا، وإن طَلَبَ نِكاحاً زَوَّجَه أو باعه، وإن طلبته أمةٌ وَطِئَهَا، أو زَوَّجَهَما [أو بَاعَهَا] 6. وعليه عَلَفُ بهائِمه، وما يُصلِحُهَا، ولا يُحَمّلهَا ما تَعْجز عنه، ولا يَحْلِبْ مِن لَبَنِهَا ما يُضِرُّ بِوَلَدِهَا، وإن عَجَزَ عن نَفقتها أُجْبِرَ على بيعها أو إجارتها، أو ذَبْحِ مَأكُولَةٍ.


الجزء: 1 - الصفحة: 218

بابُ الحَضَانةِ

7 تَجِبُ لحفظِ صَغِيرِ ومعتوهٍ ومجنونِ.
والأحَقُّ بها: أُمٌّ ثم أمهاتها القُرْبَى فالقُرْبَى، ثم أَبٌ ثم أمهاته كذلك، ثم جَدّ، ثم أمهاتُه كذلك، ثم أُخْتٌ لأبوين، ثم لأم، ثم لأب، ثم خالةٌ كذلك، ثم عَمّةٌ كذلك، ثم بناتُ إخوتِه وَأخواته، ثم بَنَاتُ أعمامه وعماته، ثم باقي العَصَبة الأَقربُ فالأقربُ، ثم ذوي الأرْحَامِ، ثم الحاكمُ.
وإن امتنعَ مَنْ لهُ الحضانةُ، أو كَانَ غَير أهلٍ انتقلت لمن بَعْدَهُ.
ولا حضانة لِمَنْ فيه رِقٌّ، ولا لفاسقٍ ولا كافرٍ 8 على مسْلم، ولا لِمُزَوَّجَة بأجنبي من محضونٍ، ولا لغير مَحْرَم إذا تَمَّ لأنثى سبعُ سِنِين، ومتى زال المانعُ عَاد الحَقُّ.
وإذا أراد أحدُ الأبوين سَفَراً لبلدٍ بَعيدٍ لِيَسْكُنَهُ فَأَبٌ أَحَقُّ، وإلا فأُمّ.
وإذا بَلَغَ الغُلامُ سَبْعَ سنين خُيّرَ بين أَبَويه، ولا يُقَرُّ محضونٌ بيدِ مَنْ لا يَصُونُه ويُصلحُه، وأبو الأُنثى أَحَقُّ بها بَعْدَ سبعٍ 9 حتى الزَّفاف، وأُمٌّ أَحَقُّ بِرَضَاعِ وَلَدِهَا ولو بأُجْرةِ مثلِها مع متبرعة.


الجزء: 1 - الصفحة: 219

فصول الكتاب · 27 فصل
جارٍ التحميل