المقدمة
عمدة الطالب لنيل المآرب في الفقه على المذهب الأحمد الأمثل مذهب الإمام أحمد بن محمد بن حنبل
تأليف الإمام العلامة الشيخ منصور بن يونس بن إدريس البهوتي الحنبلي المتوفى سنة 1051 هـ
محققا على أربع نسخ خطية
قدم له فضيلة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل إسماعيل فضيلة الشيخ عدنان بن سالم النهام
حققه واعتنى به مطلق بن جاسر بن مطلق الفارس الجاسر عفا الله عنه وعن والديه ومشايخه والمسلمين
قال الشيخ العلّامة عبد القادر بن بدران -رَحِمَهُ اللهُ-:
«فالواجب الديني على المعلِّم إذا أراد إقراء المبتدئين أن يُقرئهم أولًا كتاب "أخصر المختصرات" أو "العمدة" للشيخ منصور متناً إن كان حنبلياً».
"المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل" (ص 488)
الجزء: مقدمة - الصفحة: 2
عُمْدَةُ الطَّالِبِ لِنَيْلِ المَآرِبِ
الجزء: مقدمة - الصفحة: 3
حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الأولى 1431 هـ - 2010 م
طبع على نفقة مبرة جلوي بن ضاوي العتيبي وقفاً لله تعالى
مبرة جلوي بن ضاوي العتيبي دولة الكويت
الجزء: مقدمة - الصفحة: 4
تصدير
الحمد لله رب العالمين الملك الحق المبين، والصلاة والسلام على الرسول الصادق الأمين المبعوث رحمة للعالمين، محمد بن عبد الله، وعلى آله الطيبين وصحابته أجمعين، وبعد.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علمٍ ينتفع به أو ولد صالح يدعو له" [رواه مسلم].
إن من أهدافنا في مبرة الأسرة مبرة "جلوي بن ضاوي العتيبي الخيرية" نشر وتبني المشاريع العلمية والدعوية داخل الكويت وخارجها، وها نحن نتكفل بطباعة هذا الكتاب القيم، وهو كتاب "عمدة الطالب" في الفقه من تأليف الإمام العلامة منصور البهوتي الحنبلي، تحقيق الشيخ الفاضل مطلق بن جاسر الجاسر، وتقديم الشيخ الفاضل محمد آل إسماعيل، والشيخ الفاضل عدنان النهام حفظهم الله جميعاً ونفع بجهدهم وعلمهم المسلمين أجمعين.
نسأل الله تعالى أن ينتفع طلبة العلم وجميع المسلمين بهذا الكتاب، وأن يبارك في هذا الإصدار وسائر المشارع العلمية والدعوية للمبرة.
والله المستعان على كل خير، والحمد لله رب العالمين.
مبرة جلوي بن ضاوي العتيبي
رئيس مجلس الإدارة فهد بن جلوي العتيبي
الجزء: مقدمة - الصفحة: 5
المملكة العربية السعودية - محافظة الأحساء بسم الله الرحمن الرحيم خادم أهل العلم - محمد بن عبد الرحمن بن حسين آل إسماعيل
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على عبده ورسوله الأمين محمد بن عبد الله وآله وصحبه أجمعين.
وبعد: فإنَّ كتاب "العمدة" تأليف شيخ المذهب وشارح كتبه وآخر محققيه الإمام العلامة الفقيه شيخ الإسلام منصور بن يونس بن إدريس البهوتي المتوفى عام 1051 هـ فهو اسم على مسماه عمدة بل خلاصة كتب المذهب محكم النسج متقن التأليف متناسق الجمل ليس به عور ولا خلل أتقنه مؤلفه أيما إتقان ولم لا ومؤلفه هو شارح زاد المستنقع بالروض المربع وهو شارح الإقناع بكتابه كشاف القناع وهو شارح المنتهى وهو شارح نظم المفردات فى المذهب بل هو صاحب الحواشي على الإقناع والمنتهى حتى صار إليه في فقه أحمد المنتهى أمَّا كتاب "العمدة" فقد شرحه الإمام المحقق والفقيه المدقق عثمان بن قائد النجدي ثم القاهري -رَحِمَهُ اللهُ- المتوفى عام 1097 هـ فى القاهرة شرحه شرحا حيَّر الباب أولي النهى حتى صار الغاية والمنتهى وقد جانب الصواب من قال: ما ترك الأول للآخر بل الصواب كم ترك الأول للآخر.
وفضل الله واسع فإنَّ الأخ النجيبْ المحب الحبيبْ من له في الفقه والصلاح أوفر حظ ونصيبْ الشيخ الفقيهْ الذكي النبيهْ.
من فاق بتحقيقه الأكابرْ الشيخ الجليل مطلق بن جاسر آل جاسرْ فإنه اعتنى بمتن العمدة أيما اعتناءْ مما أكد حنبلته والإنتماءْ.
فحقق ودققْ وعلى نفسه ما أشفقْ فوثق النص بمقابلته بعدة نسخْ وعلق عليه تعليق من في الفقه رسخْ.
فجاء الضالة المنشودة والدرة المفقودة فتناولته مسرورا, وكدت من فرحى أن أطيرا ويعلم الله أني استفدت من عمله في التحقيق والتوثيق والتعليقْ حتى كأنه هو الذي مهد للفقهاء الطريقْ فانطبق عليه قول القائل وصدق:
من لي بمثل سيرك المدلل... تمشي أخيرا وتجي في الأول فجزاه الله خير الجزاء والحمد لله رب العالمين وصلى الله على عبده ورسوله سيدنا ونبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
بقلم خادم أهل العلم محمد بن عبد الرحمن بن حسين آل إسماعيل 25/ 12/ 1430 www.alismaeil.com
الجزء: مقدمة - الصفحة: 7
تقديم الشيخ/ عدنان بن سالم النهام
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فإن كتاب (عمدة الطالب) في الفقه الحنبلي لشيخ المذهب في وقته الإمام العلامة منصور البهوتي، يُعد من الكتب المعتمدة في المذهب، النافعة في هذا الباب على ما مشى عليه متأخرو الأصحاب، فهو كتاب قيّم جامع لمهمات مسائل المذهب، وقد لفت هذا نظر العلامة المحقق الشيخ عثمان النجدي فشرحه في كتابه المسمى (هداية الراغب)، فكشف عن مخدراته، واستخرج من بحره مكنوناته، وأوضح مشكلاته، فجاء عقداً فريداً وصرحاً مشيداً، فللَّه دره عالماً مجيداً، ويصدق عليه قول نصيب:
فعاجوا فأثنوا بالذي أنت أهله... ولو سكتوا أثنت عليك الحقائبُ
هذا وقد سَمَت همّة الشيخ الجليل مطلق بن جاسر الجاسر إلى إخراجه بحلة جديدة، تُظهر للناظر حُسن ضبطها، وتُقرّب المستشكل من فهمها، فجزاه الله خيراً على ما قام به مِن عَمل، وجعله ممن للآخرة سعى وعمل، وجعلنا ممن قال فيهم الرسول الأمين - صلى الله عليه وسلم -: "من يُرد الله به خيراً يفقهه في الدين".
والله حسبي ونعم المعين، آمين.
18/ 12/ 1430 هـ - 5/ 12/ 2009 م
كتبه الفقير إلى الله تعالى
عدنان بن سالم النهّام
الجزء: مقدمة - الصفحة: 8
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مُقَدِّمَةُ المُحَقِّق
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ومِنْ سيئات أعمالنا، مَنْ يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله..
أما بعد..
فإن الشَّيخ العلامة منصور بن يونس البُهُوتي الحنبلي -رَحِمَهُ اللهُ- مِن أعلام الحنابلة في القرن الحادي عشر، بل هو شيخ المذهب بلا منازع، فإنه قد كَشَفَ القِناعَ عن كَثيرٍ من مسائل الفقه والدين، وأوضحها للطالبين، ومَنَحهم المِنَحَ الشافيات مِن العُلومِ البيِّنات، حتى جَعَل الفِقه الحنبلي في زمانه رَوْضاً مُرْبعاً، تنشرحُ له الصدور، وتنتهي عنده الهِممُ والإرادات.
وبعد أن عاشَ هذا الإمامُ الهُمام حياةً حافلةً بالعلم والتصنيف، وشرَحَ عديداً من الكتب الفقهية المهمة، خَتَم هذه السلسلة الذهبية من الكُتب الحنبلية بمتنٍ نفيسٍ أَوْدعه خُلاصةَ المذهبِ بِأوجَز عِبارة وأوضح إشارة، وهو كتاب "عُمدةُ الطَّالِبِ لِنَيْلِ المَآرِبِ".
ولكن هذا الكتاب رَغمَ نَفَاسَتِهِ وجَلالَةِ قَدْرِ مؤلفه إلا أنه لم يلْقَ العناية اللائقة به مِنْ حيث التحقيق إلى وقتِ كتابةِ هذه المقدمة، رغم أنه قد طُبع أكثرَ مِن مَرَّة.
فلمَّا رأيتُ تلك المكانة السامقة والمنزلة الرفيعة لهذا المتن، ورأيتُ عدم
الجزء: مقدمة - الصفحة: 11
الإعتناء به شمَّرتُ عن ساعد الجِدِّ، وصرفتُ في تحقيقِ هذا المتن أربعَ سنوات من عمري -بدون تفرُّغ له-، وتتبعت نُسَخَه الخَطيَّة، وارتحلتُ في ذلك، حتَّى تحصَّل عندي بفضل الله خمسُ نسخ خطّية منه، ثم شرعتُ مستعيناً بالله تعالى في تحقيقه -مع قلَّة البضاعة-، حتى تَمَّ بحمدِ الله العلي الكبير.
وما كان لهذا العمل أن يتم لولا توفيق الله وفضله وإنعامه، ثم معونة مشايخي وإخواني، لذا فإني أشكر -بعد شكر الله- كُلَّ من ساهم في إتمام هذا العمل، من تصوير مخطوط أو مقابلة نُسخٍ وغير ذلك.
وأخص بالذكر فضيلة شيخنا الجليل والعلامة النبيل الشيخ/ محمد بن عبد الرحمن آل إسماعيل -حفظه الله- حيث تَفَضَّل بقراءة جميع الكتاب، وأبدى عدداً من الملاحظات القيمة التي أفدتُ منها كثيراً، ثم شَرّفني فضيلته بكتابة تقديم لهذا الكتاب 1، فأسأل المولى أن يجعل ذلك في موازين حسناته.
كما أشكر أيضاً فضيلة شيخنا العلامة الهُمام الشيخ/ عدنان بن سالم النهام
-حفظه الله- على إتاحة الفرصة لي بأن أقرأ معه الكتاب، حيث قرأتُ مع فضيلته جُزءاً من الكتاب قراءة ضبطٍ في عدة مجالس، وقد أفدتُ مِن علمه وتحقيقه، كما أفدتُ من سَمْته وتواضعه وحُسن خُلقه -حفظه الله تعالى-، ثم شرفني فضيلته أيضاً بتقديمٍ لهذا الكتاب، فجزاه المولى أحسن الجزاء وأجمله، ومَتّعنا اللهُ بعلمه وفَضْله.
الجزء: مقدمة - الصفحة: 12
متنُ "عُمدة الطَّالب" وأهميته
هذا الكتاب متنٌ فقهيٌ مُختصرٌ في فِقه الإمام أحمد بن حنبل -رَحِمَهُ اللهُ- قال عنه الشيخ عبد القادر بن بدران -رَحِمَهُ اللهُ-: "مختصرٌ لَطيف، للشيخ منصور البهوتي، وَضَعه للمُبتدئين" 2.
وإن الناظر في هذا الكتاب يرى أن أهميته تكمن في الأمور التالية:
1 - مكانة مؤلِّفه العالية في المذهب، فهو شيخُ المذهبِ في زمانه، وخاتمةُ المحققين، كما سيأتي في ترجمته.
2 - أنَّ هذا الكتاب آخر ما صَنَّف الشيخُ منصور مِن كتب، فإن بين تصنيف هذا الكتاب ووفاة الشيخ منصور سبعة أشهر فقط، فإن الشيخ قد فرغ منه في شوال من سنة 1050 هـ، وتُوفِّي في ربيع الثاني سنة 1051 هـ.
أي أنَّه صنَّف هذا الكتاب بعد أن شَرَح كُتب المذهب المُعتمدَة، فقد شرح "الإقناع" وحشَّى عليه، وشرح "المنتهى" وحشَى عليه، وشرح "نظم المفردات"، وشرح "زاد المستقنع"، ثم صنَّف هذا المتن وأودعه خلاصة فقهه وتحقيقه وتجربته الطويلة في المذهب الحنبلي، فخرج دُرَّةً نفيسة، وياقوتة ثمينة في جِيد المذهب الحنبلي.
3 - ومما يدل على أهمية هذا المتن اعتناء العلماء بهذا المتن، وإقراؤهم
الجزء: مقدمة - الصفحة: 13
له، فقد قرأ الشيخ عثمان بن محمد الرحيباني بعض "عمدة الطالب" مع شرحه على الإمام السفَّاريني -رَحِمَهُمَا اللهُ- 3.
وقد عَدّه الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد -رَحِمَهُ اللهُ- من كتب المذهب المعتمدة 4.
4 - ويمتاز هذا الكتاب بسهولة العبارة ووضوحها، وعدم التعقيد في التراكيب اللغوية، مع الإختصار المُتقَن الذي لا يصدر إلّا من عالمٍ مُحَققٍ، كأمثال العلّامة منصور البُهُوتي -رَحِمَهُ اللهُ-.
ولهذا قال الشيخ عبد القادر بن بدران -رَحِمَهُ اللهُ-: "فالواجب الديني على المعلِّم إذا أراد إقراء المبتدئين أن يُقرئهم أولًا كتاب "أخصر المختصرات" أو "العمدة" للشيخ منصور متناً إن كان حنبلياً" 5.
الجزء: مقدمة - الصفحة: 14
ترجمة المُصنِّف
اسْمُه ونَسَبُه:
هو الشيخُ العلَّامةُ منصور بن يونس بن صلاح الدين بن حسن بن أحمد بن علي بن إدريس، أبو السَّعادات البُهُوتي الحنبلي، شيخ الحنابلة بمصر 6. وُلِد سنة 1000 للهجرة النبوية 7.
شُيُوخه:
أَخَذ الشيخُ منصور عن كثيرٍ من المتأخرين مِن الحنابلة، مِنهم:
1 - الشيخ جمال الدين يوسف بن علي البُهُوتي.
2 - وابنه الشيخ عبد الرحمن بن يوسف البهوتي 8 (ت: بعد 1040 هـ).
3 - الشيخ محمد بن أحمد المرداوي 9 (ت: 1026 هـ)، وأكثرُ أخْذِهِ عنه 10.
الجزء: مقدمة - الصفحة: 15
4 - الشيخ يحيى بن موسى بن أحمد الحجَّاوي، ابن صاحب "الإقناع" و"زاد المستقنع".
وغيرهم.
تَلامِيذه:
تلقَّى العلم على يدي هذه الشيخ الجليل ثلةٌ من الطلبة، من أشهرهم:
1 - الشيخ محمد بن أحمد بن علي البُهُوتي الخلوتي (ت: 1088 هـ)، وهو ابن أخته.
وقد نَقل ابنُ حميد عن الشيخِ محمد الخلوتي أنه ذَكَر في آخر نسخة "المنتهى": "بلغت قراءةً على شيخنا العلامة، مَن طَنَّتْ حصاةُ فضله في الأقطار، ومن لم تكتحل عين الزمان بثانيه، ولا اكتحلت فيما مضى من الأعصار، وهو أستاذي وخالي الراجي لطف ربه العلي منصور بن يونس البُهُوتي الحنبلي" 11.
2 - الشيخ محمد بن أبي السرور بن محمد البُهُوتي (ت: 1100 هـ).
3 - الشيخ عبد الله بن عبد الوهاب بن مشرف النجدي (ت: 1056 هـ).
4 - الشيخ يوسف بن يحيى بن مرعي بن يوسف الكرمي (ت: 1078 هـ)، وهو حفيد الشيخ مرعي صاحب "الغاية" و"دليل الطالب".
وغيرهم.
الجزء: مقدمة - الصفحة: 16
صفاته وثناءُ العُلماءِ عَليه: أثنى على الشيخ منصور البُهُوتي -رَحِمَهُ اللهُ- كلُّ مَنْ عَرَفه وتَرْجم له، فقد قال عنه المُحبِّي -رَحِمَهُ اللهُ-: "شيخُ الحنابلةِ بمصر، وخاتمةُ علمائهم بها، الذائعُ الصِّيت، البالغُ الشُّهرة، كان علماً عاملًا متبحِّراً في العلوم الدِّينية، صارفاً أوقاته في تحرير المسائل الفقهية، رحل الناسُ إليه مِن الآفاق.. وكان ممن انتهى إليه الإفتاءُ والتدريس، وكان سخيًّا له مكارم دارَّة، وكان في كُلِّ ليلة جُمعة يَجعلُ ضيافةً ويدعو جماعته المقادسة، وإذا مرض أحدٌ منهم عَادَهُ، وأَخَذَه إلى بيته ومرَّضه إلى أن يُشفى، وكان الناس تأتيه بالصَّدَقات فيفُرِّقها على طَلَبته في المجلس، ولا يأخذ منها شيئاً" 12. وقال ابنُ حميد النجدي -رَحِمَهُ اللهُ-: "وبالجملة فهو مؤيِّد المذهب ومُحرِّره، وموطِّد قواعده ومقرِّره، والمعوَّل عليه فيه، والمتكفِّل بإيضاح خَافِيه، جزاه الله أحسن الجزاء" 13. وقال الغزي: "كان إماماً هُماماً، عَلَّامة في سائر العلوم، فقيهاً متبحِّراً، أصوليًّا مفسِّراً، جَبَلًا من جبال العلم، وطَوْداً من أطواد الحكمة، وبحراً من بحور الفضائل، له اليد الطُّولى في الفقه والفرائض وغيرهما" 14. تصانيفه: صنَّف الشيخُ منصور البُهُوتي -رَحِمَهُ اللهُ- عدة كُتب في مذهب الحنابلة، كَتَب اللهُ لها القَبول، وانتشرت وانتفع الناسُ بها، وهي التي عليها المعوَّل من
الجزء: مقدمة - الصفحة: 17
كتب الحنابلة المتأخرين، كما قال المؤرخ عثمان بن بشر -رَحِمَهُ اللهُ-: "أخبرني الشيخ القاضي عثمان بن منصور الحنبلي الناصري متَّع الله به، قال: أخبرني بعض مشايخي عن أشياخهم، قالوا: كل ما وضعه متأخِّرو الحنابلة من الحواشي على أولئك المتون ليس عليه معوَّل إلا ما وضعه الشيخ منصور؛ لأنه هو المحقق لذلك، إلا حاشية الخلوتي؛ لأن فيها فوائد جليلة" 15.
ومصنَّفات هذا العالم الجليل، هي 16:
1 - إرشاد أولي النُّهى لدقائق المنتهى (حاشية على "منتهى الإرادات") 17، فرغ من تأليفها سنة 1036 هـ، ولعله أوَّل مؤلفات الشيخ -رَحِمَهُ اللهُ-.
2 - حاشية على الإِقْناع 18، وقد فرغ من تأليفها سنة 1040 هـ.
3 - إعلام الأعلام بِقتال مَنِ انْتهك حرمة البيت الحرام 19، وقد فرغ منه سنة 1041 هـ.
4 - الرَّوْضُ المُربع شرح زاد المُستقنِع 20، فرغ من تأليفه سنة 1043 هـ.
5 - كشَّاف القِناع عن متن الإقناع 21، وهو شرحٌ على كتاب "الإقناع"
الجزء: مقدمة - الصفحة: 18
للشيخ الحجَّاوي -رَحِمَهُ اللهُ-، وقد فرغ من تأليفه سنة 1045 هـ.
6 - المِنح الشافيات بشرح المفردات 22، وهو شرحٌ على "النظم المُفيد الأحمد في مفردات مذهب الإمام أحمد" للإمام محمد بن علي العُمَري المقدسي (ت: 820 هـ)، وقد فرغ الشيخُ من شرحه سنة 1047 هـ.
7 - دقائق أولي النُّهى لشرح المنتهى (شرح "منتهى الإرادات") 23، وقد فرغ من منه سنة 1049 هـ.
8 - نصيحة الناسك ببيان أحكام المناسك، وهو الكتاب الوحيد الذي لم يُطبع من كُتب الشيخ منصور -رَحِمَهُ اللهُ- ولعل نُسَخَه الخَطِّية مفقودة، وقد أشار إليه -رَحِمَهُ اللهُ- في كتابه "كشاف القناع" (2/ 399)، وذكره له ابن حميد في "السحب الوابلة" (3/ 1133).
9 - عمدة الطالب لنيل المآرب، وهو كتابنا هذا، وسيأتي الحديث عنه.
وفاته:
بعد حياةٍ عامرةٍ بالتصنيف والتدريس مَرِض الشيخ منصور في يوم الأحد خامس شهر ربيع الثاني سنة 1051 هـ، واستمرَّ به المرض حتى تُوفِّي في ضُحى يوم الجمعة عاشر شهر ربيع الثاني سنة 1051 هـ بمصر، ودُفن في تربة المجاورين -رَحِمَهُ اللهُ- 24.
الجزء: مقدمة - الصفحة: 19
مصادر ترجمته:
1 - "خُلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر"، لمحمد بن فضل الله المحبي (ت: 1111 هـ).
2 - "النعت الأكمل لأصحاب الإمام أحمد بن حنبل"، للكمال الغزي الشافعي (ت: 1214 هـ).
3 - "عنوان المجد في تاريخ نجد" للمؤرخ عثمان بن بشر (ت: 1290 هـ).
4 - "السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة"، لمحمد بن عبد الله بن حُميد النجدي (ت: 1295 هـ).
5 - "مختصر طبقات الحنابلة"، لمحمد جميل بن عمر الشطي (ت: 1379 هـ).
6 - "الأعلام" لخير الدين الزركلي.
7 - "معجم المؤلفين"، لعمر رضا كحالة.
الجزء: مقدمة - الصفحة: 20
عنوانُ الكتاب وإثبات نِسبته إلى مؤلفه
عنوان الكتاب الكامل هو: "عُمدةُ الطَّالِبِ لِنَيْلِ المآرِب في الفِقْهِ على المذهبِ الأَحْمَدِ الأَمثل، مذهبِ الإِمامِ أَحمد بن مُحَمَّد بن حَنْبل"، كذا في جميع النسخ المعتمدة في التحقيق.
أما عن نسبة الكتاب إلى مؤلفه، فلا شك في نسبة هذا الكتاب إلى الشيخ منصور البهوتي -رَحِمَهُ اللهُ-، فقد نَسَبه له كل مَن ترجم له، ومنهم:
الشيخُ عبد القادر بن بدران في "المدخل إلى مذهب إلى الإمام أحمد بن حنبل" 25 (ص 446)، والغزي في "النعت الأكمل" (ص 212)، وابن بشر في "عنوان المجد" (2/ 323)، وابن حميد في "السحب الوابلة" (3/ 1133)، وابن ضويان في "رفع النقاب عن مؤلفات الأصحاب" (ص 375)، والشطي في "مختصر طبقات الحنابلة" (ص 116)، وابن حمدان في "كشف النقاب" (ص 145)، والدكتور بكر أبو زيد في "المدخل المفصّل" (2/ 796).
وقال الشيخ عثمان بن قائد النجدي -رَحِمَهُ اللهُ- في مقدمة شرحه على "عمدة الطالب": "فهذا شرحٌ لطيف، وتعليق شريف على المختصر الموسوم بـ"عمدة الطالب لنيل المآرب" للإمام العلامة، والحبر البحر الفهّامة، شيخ شيوخنا الشيخ منصور بن يونس البهوتي -رَحِمَهُ اللهُ- " 26.
الجزء: مقدمة - الصفحة: 21
طَبَعَاتُ الكتابِ السَّابِقة
طُبع كتاب "عمدة الطالب" مُفرداً مرتين:
الأولى: بتحقيق الشيخ أحمد بن صالح الطويان، طَبَعَتْه دار طويق في عام 1418 هـ، ثم أُعيد طَبْعُه مرة ثانية عام 1425 هـ.
الثانية: بتحقيق الدكتور عبد السلام بن دهيش، طَبَعَتْه مكتبة الأسدي عام 1425 هـ.
ومع ما بُذِل في هاتين الطبعتين مِن جُهدٍ يُشكر عليه المُحقِّقان، إلَّا أن هاتين الطبعتين لم تسلما من الأخطاء والملاحظات 27، وقد اشتركتا في بعض الملاحظات، وانفردت كلُّ واحدةٍ منهما في ملاحظات، ومن هذه الملاحظات:
أنه في كلا الطبعتين قَدِ اعْتُمِدَ في التحقيق على مخطوطةٍ واحدةٍ للكتاب، نُسخت سنة 1142 هـ 28، رغم وجود مخطوطات أخرى له أقدم منها.
لم تتم الإشارة في الطبعتين إلى بيانات المخطوط ولا إلى مصدره، لا من قريب ولا من بعيدٍ، وإنما اكتُفي بوضع صورةٍ للمخطوط في المقدمة.
الجزء: مقدمة - الصفحة: 22
كثرة الأخطاء المطبعية جدًّا في هاتين الطبعتين، وإن قلت إنه لا يخلو فصلٌ في الكتاب من أخطاء مطبعية وتصحيفات لَمَا كنتُ مُبالغاً.
قد وُضعت عناوين لكثيرٍ من الأبواب والفصول من الكتاب، وهي ليست مِن وَضْع مُصنِّف الكتاب، وإنما أَخَذَها المحققان من الشرح "هداية الراغب" بدون إشارة إلى ذلك، ولم يَضَعَاها بين معقوفتين.
الخطأ الظاهر في عنوان الكتاب في طبعة مكتبة الأسدي، فقد كُتِب على غلافها: "عُمدة الطَّالب في شرح نيل المآرب"، ولا أدري من أين أُتي بهذا العنوان؟!
إلى غير ذلك من الأخطاء والملاحظات التي تجعل الحاجة إلى تحقيقٍ جديد ماسّة، نسأل الله الإعانة والتوفيق.
الجزء: مقدمة - الصفحة: 23
جُهودُ العُلماءِ على "عمدة الطالب"
شُرِحَ كتابُ "عمدة الطالب" شَرْحاً واحداً مشهوراً، وهو "هداية الراغب بشرح عمدة الطالب" للشيخ عثمان بن أحمد بن سعيد بن قائد النجدي (ت: 1097 هـ) 29. قال الشيخ عبد القادر بن بدران: "وشَرَحَه العلامةُ الشيخُ عثمان بن أحمد النجدي شرحاً لطيفاً مُفيداً مسبوكاً سبكاً حَسَناً" 30. وقال عنه ابنُ حُميد: "حرَّره تحريراً نفيساً، فصار من أنفس كُتب المذهب" 31. وقال الشيخ عبد الملك بن إبراهيم آل الشيخ -رَحِمَهُ اللهُ-: "وهو شرح مفيد سلس العبارة، قريب التناول، بحث فيه بُحوثاً مفيدة مع إيراد الأدلة، وَمَنْ تأملَّه وجده الضالَّة المنشودة في حُسن العبارات ووضوحها" 32. وقال شيخنا الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل إسماعيل-حفظه الله-: "وهو شرح نفيس جدًّا، اهتمَّ -رَحِمَهُ اللهُ- فيه بذكر الدليل والتعليل، واهتمَّ كذلك بالإعراب واللغة، وإني أنصح المنتسب إلى مذهب أحمد أن يقرأه، وإني
الجزء: مقدمة - الصفحة: 24
مهما وصفتُه لا أستطيع أن أبيِّن قيمته العلمية، ولكن كما قال الشاعر: يَا ابنَ الكِرامِ ألَا تَدنُو فَتُبصر مَا... قَدْ حدَّثوك فَما رَاءٍ كَمَنْ سَمِعَا" 33
- طبعات هذا الشرح:
وقد طُبع هذا الشرح بتحقيق الشيخ حسنين محمد مخلوف -رَحِمَهُ اللهُ-، مفتي الديار المصرية السابق، في مجلدٍ واحدٍ، وذلك في سنة 1380 هـ - 1960 م في مطبعة المدني بالقاهرة.
وتتابعت الطبعات بعد ذلك، على مِنْوال هذه الطبعة تصويراً منها، أو صَفًّا جديداً عنها.
ثم طُبع الكتاب بتحقيق الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالإشتراك مع محمد معتز كريم الدين، في ثلاثة مجلدات، مع حاشية "فتح مولى المواهب على هداية الراغب" للشيخ أحمد بن عوض، وذلك في مؤسسة الرسالة سنة 1428 هـ. - خدمة هذا الشرح:
1 - وَضع الشيخ أحمد بن عوض المرداوي (ت: 1102 هـ) حاشيةً على "هداية الراغب" من أول الكتاب إلى أثناء كتاب الصلاة، اسمها: "فتح مولى المواهب على هداية الراغب"، وقد حقَّقها الدكتور التركي، وطبعها مع الهداية.
2 - ولهداية الراغب مختصر اسمه "نيل المآرب في تهذيب شرح عمدة الطالب" للشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسَّام -رَحِمَهُ اللهُ- (ت: 1423 هـ)،
الجزء: مقدمة - الصفحة: 25
عضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية.
ويتلخَّص عمل الشيخ بأنه دمج عبارة الشرح بعبارة المتن، وحذف بعض المسائل منه، وقد طُبع قديماً سنة 1407 هـ، ثم طُبع سنة 1426 هـ طبعة جديدة في أربعة مجلدات.
وقد نَظَم "عمدة الطالب" الشيخُ صالح بن حسن البُهُوتي الأزهريُّ (ت: 1121 هـ) في نحو ثلاثة آلاف بيت، وسمَّاه "وسيلة الراغب لعمدة الطالب"، وهذا النظم لا زال مخطوطاً 34، وقد ذكره ابن حُميد في "السحب الوابلة" (2/ 426)، وابن حميد الحفيد في "الدر المنضد" (ص 60)، وابن حمدان في "كشف النقاب" (ص 145)، والدكتور بكر أبو زيد في "المدخل المفصل" (2/ 797).
وقد وَصَفه ابن حميد بأنه نظمٌ ركيك.
الجزء: مقدمة - الصفحة: 26
وصف النسخ الخطيَّة
تحصَّل عندي -بعد بحثٍ في مَظانِّ المخطوطات- خمسُ نُسخٍ خطيَّة لهذا الكتاب، وإليك وصفها:
1 - نُسخه الأصل، وهي نسخة خطيَّةٌ نفيسةٌ منسوخةٌ من نُسخةِ المصنِّف، ومُقابلَة عليها، وعليها تصحيحات وحواشٍ يسيرةٌ.
وهي من محفوظات دار الكتب المصرية برقم (47 فقه حنبلي)، ولها صورة في إدارة المخطوطات في الكويت برقم (44309)، وهي مكونة من 60 ورقة، وناسخُها هو: إبراهيم بن أحمد اللبدي الحنبلي، وقد فرغ من نسخها سنة 1098 هـ.
وقد جاء في آخرها: "وكُتِبت هذه النسخة من خط المصنِّف، وقُوبِلت عليها حسب الطاقة من أولها إلى آخرها، واللهُ سبحانه وتعالى أعلمُ.
كتبه: إبراهيم بن أحمد اللبدي الحنبلي عُفي عنه.
آمين".
وقد اتَّخذْتُ هذه النسخة أصلًا في هذا التحقيق.
2 - نسخةٌ خطيَّة من محفوظات المكتبة الأزهرية تحت رقم: (4232 عمومي/ 8 خصوصي)، وهي مكوَّنة من 141 ورقة، وناسخُها هو: أحمد بن محمد بن علي القيطوني الشافعي، وقد فرغ مِن نَسْخِها سنة 1142 هـ.
وهي نسخة جيدة ومقابَلة، وعليها بعض التصويبات.
وقد رمزتُ لهذه النسخة بالحرف (أ).
الجزء: مقدمة - الصفحة: 27
3 - نسخةٌ خطيَّة من محفوظات مكتبة البلدية في الإسكندرية تحت رقم: (3589)، ولها صورة في مكتبة الجامعة الإسلامية في المدينة برقم (7215/ 2)، وهي مكونة من 65 ورقة، وعليها تملكات أقدمها مُؤرخ بسنة 1132 هـ.
وعلى هذه النسخة حواشٍ كثيرة، ولكن بعد التتبع تبيَّن أن غالب هذه الحواشي منقول من "هداية الراغب"، لذلك لم أُثبت منها إلّا يسيراً.
ولم يُذكر فيها اسم الناسخ ولا تاريخ النسخ.
وقد رمزتُ لهذه النسخة بالحرف (ب).
4 - نسخةٌ خطية من ممتلكات مكتبة الشيخ محمد بن حمد العسَّافي -رَحِمَهُ اللهُ-، والتي آلت ملكيتُها إلى المكتبةِ المركزية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، وهي محفوظة فيها برقم: (1/ 8956)، وهي مكونة من 31 ورقة، عليها تملكات، وقد فُرغ من نسخها سنة 1093 هـ.
وفيها سقط في عدَّة مواضع، كما أنها لا تخلو من أخطاء.
وقد رمزتُ لها بالحرف (ج).
5 - نسخةٌ خطية نُسخت بخط الشيخ محمد بن حمد العسَّافي، وقد فرغ منها سنة 1335 هـ، وهي مكونة من 75 ورقة، وهي من ممتلكات مكتبة العسافي، وهي في المكتبة المركزية بجامعة الإمام برقم (9017).
وهذه النسخة منقولة بتمامها من النسخة (ج) السابقة، ولذلك لم أعتمد عليها في التحقيق.
الجزء: مقدمة - الصفحة: 28
عملي في التَّحقيق
يتلخَّص عملي في تحقيق هذا الكتاب فيما يلي:
1 - نسختُ المخطوط.
2 - قابلتُ المخطوطات الأربع المعتمدة في التحقيق، واتخذتُ النسخة الأولى أصلًا، وأثبتُّ فُروقَ النُّسَخ في الحاشية، وأعرضتُ صَفْحاً عن ذِكْر الأخطاء البيِّنة الواضحة في إِحْدى النُّسَخ إذا كانت بقيَّة النُّسَخ على الصواب.
3 - وضعتُ بعض العناوين الجانبية، وجعلتها بين معقوفتين، وغالب هذه العناوين مُستفاد من "هداية الراغب".
4 - علَّقتُ على بعص المواضع في المنظومة، من شرحِ غريبٍ أو توضيحِ معنىً أو ذكر تعريف ونحو ذلك على سبيل الإختصار.
5 - خَرّجت كثيراً من الأذكار الواردة في الكتاب تخريجاً مختصراً.
6 - صدَّرت الكتابَ بمقدمةٍ تَضَمَّنتْ بيان أهميته، مع ترجمةٍ للناظم من مصادرها الأصليَّة، ثم إثبات نسبة الكتاب إلى المصنِّف، وبيان الطبعات السابقة له، وبيان خدمة العلماء له، ثم وصف النُّسخ الخطيَّة المعتمدة في التحقيق.
وفي الختام أقول: هذا عملي، قد اجتهدتُ فيه حتى يخرجَ على أتمِّ صورة، فما كان فيه من حقٍّ وسدادٍ فمن توفيق ربِّ العباد، وما فيه من نقصٍ وتقصيرٍ، فمن الشَّيطان والعبد الفقير.
الجزء: مقدمة - الصفحة: 29
والمرجو مِنْ كل مَنِ اطَّلع على ملاحظةٍ في هذا العمل أن يخبرني بها حتى تُستدرك في مُستقبل الأزمان، بإذن الله الملك الديَّان.
والحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أبو عبد الله مطلق بن جاسر بن مطلق الفارس الجاسر الكويت - قرطبة صباح يوم السبت 27 من ذي القعدة 1430 هـ الموافق: 14 نوفمبر 2009 م 99835095 - 00965 Mutlaq 09@gmail.com
الجزء: مقدمة - الصفحة: 30
صور المخطوطات
الجزء: مقدمة - الصفحة: 31
الورقة الأولى من المخطوط (الأصل)
الجزء: مقدمة - الصفحة: 33
الورقة الأخيرة من المخطوط (الأصل)
الجزء: مقدمة - الصفحة: 34
الورقة الأولى من المخطوط (أ)
الجزء: مقدمة - الصفحة: 35
الورقة الأخيرة من المخطوط (أ)
الجزء: مقدمة - الصفحة: 36
الورقة الأولى من المخطوط (ب)
الجزء: مقدمة - الصفحة: 37
الورقة الأخيرة من المخطوط (ب)
الجزء: مقدمة - الصفحة: 38
الورقة الأولى من المخطوط (ج)
الجزء: مقدمة - الصفحة: 39
الورقة الأخيرة من المخطوط (ج)
الجزء: مقدمة - الصفحة: 40
عمدة الطالب
تأليف الإمام العلامة الشيخ منصور بن يونس بن إدريس البهوتي الحنبلي المتوفى سنة 1051 هـ
حققه واعتنى به مطلق بن جاسر بن مطلق الفارس الجاسر عفا الله عنه وعن والديه ومشايخه والمسلمين
[المقدمة] بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله رب العالمين، والصلاةُ والسَّلامُ على سيدنا محمدٍ وعلى آلهِ وصَحْبه وتابعيهم أجمعين.. وبعد: فهذا مختصرٌ في الفقهِ على مذهبِ الإمامِ الأمثل، أحمدَ بن مُحمّد بن حنبل، تشتدُّ إليه حاجةُ المُبتدئين، سأَلَنيه بعضُ المقصِّرين والعاجزين، جَعَلَهُ اللهُ خَالصاً لوجْهِهِ الكريمِ، وسَبَبَاً للزُّلفَى لديه في جنَّات النعيم، ونفع به إنه هو الرؤوف الرحيم.
الجزء: 1 - الصفحة: 43