عمدة الطالب لنيل المآربكتاب الوصية
أهل الأثرالأرشيف العلمي

(1) تُسَنُ لمن ترك مالًا كثيراً بِخُمْسِهِ، ولا تجوز لوارث بشيءٍ، ولا لأجنبي بزائدٍ عن ثُلُث إلا مع إجازة بعد الموت فتنفذ.
وتُكره وصيةُ فقيرٍ وارثهُ محتاج (2)، وتجوز بالكُل ممن لا وارث له.
فإن لم يَف الثلث بَوصَايَاهُ تَحَاصُّوا.
وإن وصَّى لوارثٍ فصَار عند الموت غير وارثٍ نفذت، وعكسُه بعكسِه.
ومحل قبولها بعد موتٍ ويثبت الملك به، ولا يصح الرَّد بعده ويصح الرجوع في (3) الوصية ويبدأ بواجب من دين ونذرٍ وكفارة، وحج وإن لم يوص به، ثم الثلث من الباقي.

فصل [لمَنْ تَصِحُّ الوَصِيَّة]

تصِح لمن يصح تمليكُه، ولعبده برقبته ويعتق بقبُوله، وبمَشَاع كثلثه ويعتق منه بقدرِه، فإن فَضلَ شيءٌ أخذه لا بمائة أو ثوب ونحوه.
وتَصِحُّ بحمل وله إن تحقق وجودُه قَبلها، ولا تصح لمَلَكٍ، ولا بهيمةٍ123

الجزء: 1 - الصفحة: 174

وميت، فإن وصى لحيٍّ وميتٍ فللحي النصف وإن وصَّى بماله لابنيه وأجنبيِّ فردّا وصيته، فله التُّسع، وإن وصّى بألفٍ في حَجِّ نَفلٍ صُرِفَ من ثُلُثِهِ في حجة بعد أخرى حتى ينفد.

فصل

ٌ تصح بما يُعجز عن تسليمه كآبقٍ وطيرٍ في هواء، وبمعدوم كما تحمل أمته أو شجره أبدًا، أو مدة معينة، فإن لم يحصل شيء بَطَلت.
وبكلب صيدٍ 4 ونحوه وزيت متنجس، وله ثلثهما ولو كثر المال إن لم يجز 5. وبمجهول كعَبْد وشاة، ويعطي ما يقع عليْه الإسم اللغوي وإذا وصى بثلثه فحدث له مالٌ ولو ديته 6 دَخَل في الوصية، وإن وصى بمعينٍ فتلف بطلت.

فصلٌ من وُصّيَ له بنصِيب وارثٍ مُعين أو بمثله 7، فله [مثل] 8 نصيبه مضموماً إلى المسألة.

الجزء: 1 - الصفحة: 175

وإن وصّى بمثل بنصيب أحدِ ورثته وَلم يعيّنه فمثل ما لأقلهم، وبسهمٍ من مَاله فسُدس بمنزلة سُدس مفروضٍ، وبشيءٍ أو جزءٍ أوحظٍ أو نصيبٍ فلهُ ما شاءَ وارثٌ.

فصل

ٌ تصح الوصيّة إلى مسلم مُكلف عدلٍ رشيدٍ وَلوْ عبداً ويَقبل بإذن سَيّده.
وَإن وَصّى لزيدٍ بعد وصيته لغيره -ولم يعزل الأوّل- اشتركا، ولا 9 ينفرد غير مفرد 10 إلا بجعله له.
ولا تصح إلا في تصرفٍ معلوم يملكهُ مُوصٍ كقضاء دينٍ وتفرقة ثلث ونظر على محجور أولاده.
ومَنْ وُصِّي في شيء لم يصر وصيّاً في غيرهِ، وَإن ظَهَرَ دَينٌ مُسْتَغْرِقٌ بعد تفرقةِ وَصِيٍّ لم يضمن.
وضَعْ ثُلُثِي حيثُ شِئْتَ 11: لا يَحلُ له 12 ولا لوَلده.
وَمَنْ مَاتَ حيثُ لا حاكم ولا وصيّ حازَ بعضُ من حَضَره تركتَه، وعَمِل فيها الأصلح من بيع وغيره.


الجزء: 1 - الصفحة: 176

فصول الكتاب · 27 فصل
جارٍ التحميل