كتابُ العِدَد
1
تلزم لوَفاةٍ مُطلقًا، ومفارقةٍ في الحياة، إن دخل أوْ خلا بها، وكان ابن عشرٍ فأكثر.
والمعْتدات ستٌ:
الحاملُ، وعِدَّتُها من وفاةٍ وغيرِها وَضْعُ ما تَصيرُ به أمةً أمَّ ولد، وأقل مدة حمل ستة أشهر، وغالبها تسعة، وأكثرها أربع سنين.
الثانية: المتوَفَّى عنها زوجُها بلا حَملٍ منه، فَتَعْتَدّ الحرةُ بأربعة أشهرٍ وعشرة أيّامٍ بلياليها، والأمَة نصفها.
الثالثة: المفارَقَةُ في الحياة بلا حملٍ، ذَاتُ الأَقْراء، فالحرةُ بثلاثةِ قروءٍ، وهي الحِيَضُ 2، والأمة قُرْءَانِ.
الرابعة: مَنْ لم تَحضْ، لصغرٍ أو إياس، المفارَقَةُ في الحياة، فالحرةُ ثلاثة أشهر، والأمة شهران، وكذا مَنْ بَلَغَتْ ولم تر حيضاً ولا نفاسًا 3.
الخامسة: مَنِ ارتفع حيضُها ولم تَدْرِ سَبَبَهُ، فَتَتَربَّصُ تسعةَ أشهرٍ للحملِ، ثُم تَعْتَدُّ الحرةُ بثلاثةِ أَشْهرٍ، والأمةُ بشهرين، وإن علمت ما رفعه مِن مرضٍ أو رضاعِ ونحوه لم تزل فىِ عدةٍ حتى يعود فتعتدُ به، أو تصير آيسة فتعتدُ عدتها.
الجزء: 1 - الصفحة: 213
السادسة: امرأةُ المفقود تتربّص ما تقدَّم في ميراثه ثم تَعْتَدُّ كمتوفى عنها، ولا تفتقر لحاكم.
فإن تزوَّجت ثم قدم الأول قبل دخولٍ بها رُدّت له وجوباً، وبعد دخولٍ له أَخْذُها (1) بالعَقْدِ الأول، ولا يَطأُ حَتَى تنقضي عدةُ الثَّاني، وله تَركُها له، ويَأخذُ قَدْرَ الصَّداقِ الذي أَعْطَاها، فَيُجدِّد الثاني عَقْدَه.
ومَنْ مَات زوجُها أو طلَّق غائباً اعتدت منذ الفرقة (2)، وإن لن تَحدَّ.
وعدةُ موطوءةٍ بشبهةٍ أو زنىً (3) أو نكاحٍ فاسدٍ كَمُطَلَّقةٍ.
ومَنْ تزوجت في عدتها لم تنقطع حتى يطأها، فإذا فارقها بَنَت على عدة الأول، ثم اسْتَأْنَفَتْهَا للثاني.
فصلٌ [في الإحداد]
يَجِبُ إحدادٌ في عِدّةِ وَفَاةٍ.
وهو: ترك ما يدعو إلى نكاحها ويُرغّب في النظر إليها؛ مِنْ زينةٍ وطيبٍ وتحسينن بنحو حناء ومصبوغ لزينة، وحُليٍّ وكُحلٍ أسود.
وتجب عدة وفاة في المنزل؛ حيثما وجبت، وإن تحوّلت لخوفها 7، أو قهْراً، أو لحقٍّ انتقلت حيث شاءت.456
الجزء: 1 - الصفحة: 214
ولها الخروجُ نهاراً لحاجتها فقط (1)، وتأثم بترك إحدادٍ وتنقضي العِدةُ بمُضِي الزمَانِ.
باب الإسْتِبْرَاء
من مَلَكَ أمةً يُوطَأُ مثُلها، ولو مِن امرأةٍ أو صغيرٍ 9 حَرُم وطؤُها ودواعيه؛ حتى يَسْتَبْرِئَها.
واستبراءُ حاملٍ بوَضْعٍ، ومَنْ تَحيضُ بحيضةٍ، وصغيرةٍ وآيسَةٍ بشهرٍ.
8
الجزء: 1 - الصفحة: 215