عمدة الطالب لنيل المآربكتاب الطهارة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

1 المياه ثلاثة: طَهور: يَرفَعُ الحَدَثَ، ويُزِيلُ النَّجِسَ الطَّارئ، وهو: الباقي على خِلقتِه ولو حُكْماً كَمُتغيِّرٍ بِمُكثه أو طُحلب 2 أو ورق شجرٍ أو مَمَرِّهِ 3 ونحوه، أوْ مُجاورٍ نَجسٍ.
وكُره منه شديد حرٍّ أو بردٍ، ومُسخَّنٍ بنَجسٍ لم يُحتج إليه، أو بغير مُمازجٍ 4 كدُهن وقِطَع كافور 5، أو بملح مائي 6، لا مُسخَّن بشمسٍ أو طاهر.
وإن خَلَت مكلفةٌ بيسيرٍ لطهارةٍ كاملةٍ عن حدثٍ: لم يَرفعْ حدثَ رَجُلٍ.
الثاني: طاهرٌ، وهو: ما تغيَّر كثيرٌ من لونه أو طعمه أو ريحه بطاهر غير ما مرَّ، أو رُفع بقليله حدثٌ، أو غُمس فيه كل يد مسلمٍ مُكلَّف قائم من نوم ليلٍ، أو كان آخر غَسلةٍ 7 زالت به النَّجاسة وانفصل غير مُتغيِّر.

الجزء: 1 - الصفحة: 44

الثالث: نجسُ وهو: ما تغيَّر بنجسٍ، ويسيرٌ لاقى نجاسةً لا بِمَحلِّ تطهيرٍ.
ويُطهَّر بإضافة كثيرٍ، والكثيرُ بزوال تغيُّره بنفسه، وبنزحٍ بَقي (1) بعده كثير.
فإن بلغ الماء قُلَّتين (2) -وهما (3): أربعمائة رطل وستة وأربعون وثلاثة أسباع رطل مصري- لم ينجس إلَّا بالتغيُّر.
وإنْ شكَّ في تنجُّسِ (4) ماءٍ أو غيره بَنَى على اليقين، وإنِ اشتبه طَهُورٌ بنجسٍ لم يتحرَّ، ويتيمم لعدم غيرهما، وإن اشتبه بِطاهرٍ توضَّأ وُضوءاً واحداً من كلٍّ غَرفة.
وإن اشتبهت ثيابٌ طاهرةٌ بنجسةٍ، صَلَّى في كل ثوب بعدد النجسة وزاد صلاة، وكذا أمكنة ضيقة، ويصلي في واسعة بلا تحرٍّ.

فصلٌ [في الآنية]

ويُباح كل إناء ولو ثميناً، غيرَ إناء ذهبٍ أو فضةٍ ونحو مطليٍّ بهما، إلا مُضبَّباً 12 بيسيرٍ من فضةٍ لحاجةٍ.891011

الجزء: 1 - الصفحة: 45

وتصحُّ طهارةٌ من إناء مُحرَّم، وتُباح آنية كفارٍ وثيابهم إن جُهل حالها.
ولا يطهر جلد ميتةٍ بدبغٍ، وُيباح استعماله بعده في يابسٍ إن كان من طاهرٍ في حياة 13، وكلُّ أجزاء الميتة ولَبَنُها نجسٌ 14 غير نحو شعرٍ وصوفٍ.
وما أُبين 15 من حيِّ كَمَيْتتِه.


الجزء: 1 - الصفحة: 46

باب الإستنجاء

16 يُستحبُ عند دُخولِ خلاءٍ: قولُ "بِسم الله، أعوذ بالله من الخُبُثِ وَالخَبائثِ" 17. وعند خروجه: "الحَمدُ لله الذي أَذْهَبَ عَنِّي الأذى وعافاني" 18

الجزء: 1 - الصفحة: 47

وتقديمُ يُسرى رِجليه دُخولًا، واعتمادُه عليها جالساً، واليُمنى خروجاً - عكسُ مسجدٍ ونحوه -، وبُعده في فضاء، واستتارُه، وطلبُ مكانٍ رَخْوٍ لِبوله، ومسحُ ذَكَرِه بيُسرى يديه إذا فرغ: مِنْ دُبره إلى رأسه ثلاثاً، ونترُه 19 كذلك، وتحوُّله ليستنجي إن خشي تلوّثاً.
ويُكره: دخولُه بما فيه ذكرُ اللهِ بلا حاجةٍ، ورفعُ ثوبه قبل دنوِّه من أرضٍ، وكلامٌ فيه، وبوله في نحو شق، ومَسُّ فَرجِه بيمينه، واستنجاؤه بها بلا عُذر، واستقبالُ شمسٍ أو 20 قمر.
وحَرُم: لبثه فوقَ حاجته، وبوله وتغوُّطه بطريقٍ أو ظلٍّ نافعٍ أو مورد ماءٍ، وتحت شجرٍ عليه ثمر.
ويستجمرُ 21 ثمَّ يستنجي، ويجزئ أحدُهما إلا إذا جاوز الخارجُ المعتادَ فيجبُ الماء، ولا يصحُّ استجمارٌ إلَّا بطاهرٍ مباح مُنْقٍ غير عَظْمٍ وَرَوْثٍ وطعامٍ.
ويُشترط ثَلاث مَسحات مُنْقية تَعُمُّ كُلُّ مَسحةٍ المحلَّ، فإن لم تُنق زاد، ويُستحب قَطعه على وتر، ويجب لكل خارج غير ريح وطاهر وما لا يلوَّث 22، ولا يصح وضوءٌ ولا تيمم قبله.
= وقال سماحة الشيخ ابن باز -رَحِمَهُ اللهُ-: "الحديث ضعيف، لكن إن قاله من باب الحمد لله فلا بأس؛ لأنه أمرٌ مستحب في هذا المقام إذا قاله من باب الثناء على الله والشكر على زوال الأذى، لكن الحديث سنده ضعيف" ا. هـ حاشية على "الروض المربع" (1/ 43).

الجزء: 1 - الصفحة: 48

بابٌ [في السِّواك وغيره]

يُسن التسوُّك عَرضاً بيُسراه بِعُودٍ لَيِّنٍ مِن نَحو أَراك، ويُكره لِصائِمٍ بَعد الزَّوال، ويتأكدُ عند صَلاةٍ وانتباهٍ وتغيُّر فمٍ، ويبتدئُ بجانب فمه الأيمن.
ويدَّهنُ غِبًّا 23، ويَكتحل وِتْراً.
ويجب ختان ذكر وأنثى عند بلوغ ما لم يَخف على نفسه، وزَمن صِغَرٍ أفضل.
ويُكره القَزَعُ 24، وثَقْبُ أُذن صبيِّ، ونتف شيبٍ، وتغييره بِسَواد.
وسُنَّ 25 استحدادٌ، وحفُّ شاربٍ، وتقليمُ ظُفْر، ونتفُ إِبِط.
وحرُم نَمْصٌ، ووَشْرٌ، ووَشْمٌ 26.


الجزء: 1 - الصفحة: 49

باب الوضوء

27 فُرُوضُه: غَسلُ الوجه، ومِنه فمٌ وأنفٌ، وغسلُ اليدين مع المِرْفقين، ومسحُ الرأس كلِّه -ومنه الأذنان-، وغسلُ الرِّجْلين معَ الكَعبين، وترتيبٌ، ومُوالاةٌ؛ بأن لا يؤخِّر غَسل عُضوٍ حتَّى يجفَّ ما قبله.
وشُرط 28 له ولغُسلٍ: نيةٌ، وطهوريةُ ماءٍ، وإباحتُه، وإزالةُ ما يَمنع وصولَه، وانقطاعُ مُوجِب.
وتَجِبُ فيهما: التسميةُ مع الذِّكر، فينوي عندها أو قَبلها بيسيرٍ رفعَ الحدث أو الطَّهارة للصَّلاة مثلًا، وإنْ نوى ما يُسنُّ لهُ: كقراءةٍ وأذانٍ ورفع شكٍّ وغضبٍ، أو نوى التجديد ناسياً حدثه، أو الغسل لنحو جُمعة أو عيدٍ ارتفعَ حَدثُه.
وإنْ تنوَّعت أَحْداثٌ فنوى أَحَدَها ارْتفعَ كُلُّها.

الجزء: 1 - الصفحة: 50

[صفة الوضوء]

ويُسن أن ينوي عند أول مسنون وُجد قبل واجب، فينوي ثمَّ يُسمي ثم يغسل كفَّيه ثلاثًا، ثمَّ يتمضمض، ثمَّ يستنشق بيمينه، ويستنثر بيساره ثلاثًا ثلاثًا، ثم يغسل وَجْهَه مِن مَنبت شَعر الرأس المعتاد مع مَا انْحدر من اللَّحْيينِ وَالذَّقن طُولًا، وما بين الأُذُنين عَرضًا، وما فيه مِن شَعرٍ خَفيفٍ وظاهر الكثيف، ويُخلِّل 29 بَاطنه.
ثمَّ يديه مع مِرْفقَيه ثلاثًا، ويُعفى عن يسيرِ وسخٍ تحت ظُفْرٍ، ثم يمسح رأسه ثم يمسح 30 أذنيه مرَّة، ثم يغسل رِجْليه مع كَعْبيه ثلاثًا، ثم يقول رافعًا بصره للسماء: "أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله" 31. ويَغْسل أَقْطعٌ 32 باقي فَرْضِه.

الجزء: 1 - الصفحة: 51

ويُباح تَنشيفٌ، ومُعين (1)، ومَنْ وُضِّئ بإذنه ونَواه صَحَّ.
ويُسنُّ في وضوءٍ: سِواكٌ، وغَسل كفَّيه إن لَمْ يكنْ قَائمًا مِن نوم ليلٍ ناقضٍ لوضوء فيجب، والبداءة قبل [غسل] (2) وجهٍ بمضمضةٍ فاستنشاقٍ، ومبالغة فيهما لغير صائم، وتخليل لحية كثيفة، وأصابع، وتيامن، ودَلْك، وأخذ ماء جديد للأذنين، وغسلة ثانيةٍ وثالثةٍ، وكُره فوقها.

فصلٌ [في المسح على الخُفَّين]

يصح المسحُ على خُفِّ ونحوه، مُباحٍ سَاترٍ لفرض، يثبُت بنفسه، وعلى عِمامةٍ مُحنَّكةٍ، أو ذاتِ ذُؤابَة ساترة للمُعتاد لرَجُل، وخُمُر 35 نساء مُدارَة تحت حُلوقِهنَّ، في حدثٍ أصغر يومًا وليلة لمقيم، وثلاثة بلياليهن بِسَفر قَصْرٍ.
وعلى جَبِيرةٍ لم تتجاوز قَدر حَاجةٍ ولو في أكبر، إلى حَلِّهَا 36، إذا لبس الكلَّ بعد كمال طهارةٍ بماءٍ.
ومَنْ مَسَحَ فى سفرٍ ثم أقام أو عكسه: فمسحُ مُقيم، فيمسحُ ظاهرَ عمامةٍ، وظاهرَ قدمِ خفِّ من أصابعه إلى ساقه دون أسفله وعقبه.
ومتى ظهر بعضُ محلِّ فرضٍ بعد حدثٍ أو تمت مُدَّته استأنف الطهارةَ.3334

الجزء: 1 - الصفحة: 52

باب نواقض الوضوء

يَنقضه: خارجٌ من سَبيلٍ، وكذا من باقي البدن إنْ كان بولًا أو غائطًا أو كثيرًا نجسًا غيرهما كقيءٍ ودم.
وزوالً عقلٍ ولو بِنومٍ إلا يسيرًا من قاعدٍ وقائمٍ غير مستندٍ، ونحوه.
ومسُّ فرجٍ بيدٍ، أو الذَّكَرِ بِفَرْجٍ غَيرِه 37. ولمسُ ذكرٍ أو أنثى الآخرَ لشهوةٍ، لا مَنْ دُون سبعٍ، ولا مسُّ شعرٍ أو ظُفر، أو أمردَ، ولا مع حائلٍ، ولا ممسوس فرجُه أو بدنُه ولو وَجَد شهوةً.
وينقضُ: غَسلُ ميِّت، وأكلُ لحمِ إبلٍ خَاصَّة.
وكلما أوجب غُسلًا سوى موتٍ أوجب وضوءًا.
ومَنْ تيقَّن طهارةً، وشَكَّ في حَدثٍ أو عكسه بَنَى على يَقينه.
ويحرم بحدثٍ صلاةٌ، وطوافٌ، ومسُّ مصحفٍ، وبعضِه بِلا حَائلٍ، ولهُ حملُه بِلا مسٍّ، وتصفَّحُه بكُمِّه وبِعُودٍ.

الجزء: 1 - الصفحة: 53

باب الغُسل

38 يُوجبه: خروجُ منيٍّ بلذَّةٍ، ومِن نائمٍ مطلقًا، وإن 39 انتقل ولم يَخرج اغتسل [له] 40، ولا يُعاد بخروجه بعدُ بِلا لذَّةٍ.
وتغييبُ حشفةٍ أصليةٍ في فَرْجٍ أصلي، ولو دُبرًا، أو مِنْ بَهيمةٍ أو ميتٍ.
وإسلامُ كافرٍ.
وَمَوْتٌ.
وحيضٌ ونِفاسٌ، لا ولادةٌ عاريةٌ عن دمٍ.
ومَنْ لَزمهُ غُسلٌ حَرُمَ عليه قراءةُ آيةٍ فَأكثرَ، ولبثٌ بِمسجدٍ بِلا وُضوءٍ، ولهُ المرورُ به، وقولُ مَا وافقَ قُرآنًا ولمْ يَقصدهُ كَالبَسملة وَالحَمدلَةِ.

[الأغسال المستحبة]

ويُسنُّ غُسلٌ لجمعةٍ وَعيدٍ، ومِنْ غَسْلِ ميتٍ وَإِفاقةٍ من جنونٍ وإغماءٍ بِلا إنزالٍ، ولكُسوفٍ وَاسْتسقاءٍ وَإحْرامٍ و 41 دخولِ مَكَّةَ، وطوافِ إفاضةٍ ووداعٍ، ووقوفٍ بعرفةَ ومبيتٍ بِمزدلفةَ، ورميِ جِمارٍ.

الجزء: 1 - الصفحة: 54

فصلٌ [في صفة الغسل]

والغُسل الكامل: أن ينوي ثم يُسمِّي، ويغسل يديه ثلاثًا وما لوَّثه، ويتوضَّأ ويَحثي على رأسه ثلاثًا تَرويه (1)، ويعم بدنه غَسلًا ثلاثًا مُتيامنًا ويَدلُكه (2)، ويغسلُ قَدميه بموضعٍ آخر.
والمُجزئُ: أنْ ينوي ويُسمِّي، ويعم بدنه غسلًا مرة.
ويسنُّ وضوءٌ بمُدٍّ، واغتسالٌ بصَاعٍ (3)، وكُره إسرافٌ، وإنْ أسبغ بدونه أو نَوى بِغَسله الحَدثين أَوِ اسْتباحةَ الصَّلاة كَفَى.
ويُسنُّ لجُنُبٍ غسلُ فَرجهِ، وَوُضوؤهُ لِنومٍ وَأَكْلٍ وَمُعاودةِ وَطْئٍ، ويُباح حَمَّامٌ مَعَ أَمْنِ مُحرَّمٍ.

بابٌ [في التيمم]

التَّيممُ 45 بدلٌ عن طهارةِ ماءٍ عندَ عجزٍ عنهُ شرعًا، فإذَا دخلَ وقتُ فرضٍ، أو أُبيح نَفْلٌ، وعُدم 46 الماءُ أو زاد على ثَمنه كثيرًا، أو خافَ باستعماله ضررَ424344

الجزء: 1 - الصفحة: 55

بدنِه أَوْ رَفِيقَه أَوْ بَهيمة محترمةً 47: تَيمَّمَ.
ومَنْ وجدَ ماءً يكفي بعضَ طُهرهِ استعملهُ ثمَّ تيممَ.
والجريحُ يغسلُ الصحيحَ، ويتيممُ لمَا يضرُّه الماءُ، مُرتَّبًا مُتواليًا في حدثٍ أصغرَ.
ويجبُ طلبُ ماء في رَحْله وَقُرْبِهِ، ومِنْ رِفْقَتِه 48 وبدلالةٍ بِلا ضررٍ قبلهُ 49. فإنْ نسي قدرتَه عليه و 50 تيممَ أعادَ.
ويتيممُ لكل حدثٍ، وَلِنجاسةٍ ببدنٍ تضره إزَالتُها ولو حَضَرًا، أو عُدم مَا يزيلها بعد تخفيفها ما أمكن، ولَا إِعادةَ.
فإن عَدِمَ الماءَ والترابَ صلّى الفرضَ فقط على حَسب حاله، ولا يَزيدُ على ما يُجزئ، ولم يُعِدْ.
ولا يَصحُّ تيممٌ إلا بترابٍ طَهورٍ مباحٍ 51 له غُبارٌ لَمْ يُغيِّره طاهرٌ غيرُه، ولو على لِبدٍ 52 ونحوه.

الجزء: 1 - الصفحة: 56

فصلٌ [في فروض التيمم ومبطلاته]

وفروضُه: مسحُ وَجْههِ وَيَديهِ إلى كُوعَيه 53، وتعيينُ نِية استباحةِ مَا يتيممُ لهُ من حَدَثٍ أو نجسٍ، وكذا ترتيبٌ ومُوالاةٌ في حدثٍ أصغرَ، وإنْ نَوى حدثًا أو نجسًا لم يجزئه عن الآخر، وإنْ نَواهما كَفى، وإنْ نَوى نَفلًا أو أطلق لم يُصَلِّ به فرضًا، وإنْ نواهُ صلَّى كلَّ وقتِه فُرُوضًا ونوافلَ 54. ويبطلُ تَيمُّمه بخروجِ وقتٍ، ومبطلِ ما تيممَ له، ووجودِ ماءٍ ولوْ في صلاةٍ لَا بعدها.
والتيممُ آخرَ الوقت لِرَاجي الماءِ أَوْلى.

[صفة التَّيمم]

وصفتُه: أنْ يَنوي ثمَّ يسمِّي، ويضرب الترابَ بيديه مُفرجتي الأصابع [بعد نزعِ نحوِ خاتمٍ ضربةً، يمسحُ وجهه بِباطنِ أَصابعه] 55 وكفَّيه بِراحتيه وَيُخلِّل أصابِعَه.

الجزء: 1 - الصفحة: 57

بابُ إزالةِ النجاسة

يجب لكل متنجِّس سبعُ غَسلاتٍ إنْ أنقتْ، وإلَّا فحتَّى تُنقي 56 بماءٍ طَهورٍ معَ حَتٍّ وقَرصٍ لحاجةٍ، وعصرٍ كلَّ مرة خارج الماء، فإنْ كانتْ من كلب أو خنزير وجب ترابٌ طَهورٌ أو نحوه كأشنان 57 يعمُّ المحلَّ مع الماء إلَّا فيما يضر، فيكفي مُسمَّاه.
ويكفي في أرضٍ تنجَّست بمائعٍ غَسلةٌ تَذْهَبُ بِالنَّجاسةِ.
ولَا تَطهرُ بشمسٍ وريحٍ ولا دَلْكٍ ولَا اسْتحالة 58 إلَّا خَمرةٌ تنقلب خَلًّا بنفسها.
ولَا يَطهرُ دُهْنٌ بغسلٍ، ولا حُبٌّ 59 تَشربها أو سِكّين سُقِيَتْها 60. ويُجزئ في بولِ غلامٍ لم يأكلْ طَعامًا لشهوةٍ غَمرُه بِالماءِ.
وإنْ خَفي موضعُ نجاسةٍ غُسل حتَّى يُتيقنَ زَوالها.
ويُعفى عن يسيرِ دمٍ وقَيحٍ وَصَديدٍ بِثوبٍ أَوْ بدنٍ من حيوانٍ طاهرٍ، وعن أثرِ

الجزء: 1 - الصفحة: 58

اسْتجمارٍ بِمَحلِّه.
ولا ينجس آدميٌّ ولا 61 مَا لا نفسَ له سَائلةٌ بموتٍ.
وبولُ ما يُؤكلُ لحمُه وَرَوثُه ومَنيُّه ومَنيُّ آدميٍّ وعرقُه وريقُه: طاهرٌ.
وكذَا سؤر هِرٍّ، ومَا دُونه خِلْقةً.
وَسِباعُ البهائمِ، والطيرُ ممَّا فوق الهِرِّ، والحمارُ الأهليُّ، والبغلُ منه، وعرقُه وريقُه، وكلُّ مُسْكرٍ: نجسٌ.


الجزء: 1 - الصفحة: 59

بابٌ [في الحيض و

النفاس]

الحيضُ 62 يَمْنَعُ الغُسلَ لهُ، وَالوضوءَ، وَالصلاةَ، وَوجُوبَها، وفعلَ صومٍ وطوافٍ واعتكافٍ، ووطئًا في فَرْجٍ، إلَّا لمن به شَبَقٌ 63 بشرطه 64، ويجبُ به دينارٌ أو نصفُه كفارةً، ويَستمتع منها بما دُون فرجٍ.
وإذا انقطع لم يُبَح قبل غُسلٍ غيرُ صومٍ وطلاقٍ.
وتَقْضي الصومَ لَا الصلاةَ.
ولَا حيضَ قبلَ تسع سِنين، ولَا بعدَ خمسينَ سنةٍ، ولَا معَ حملٍ، وأقلُّه: يومٌ وليلةٌ، وَأكثرُه: خمسةَ عشرَ، وغالبُه: ستٌّ أو سبعٌ.

[الإستحاضة]

وإنِ استُحيضت مَنْ لها عادة بأنْ جاوزَ دمُها أكثرَ الحيض جَلَسَتْها إنْ عَلمتْها.
وصُفرةٌ وكُدرةٌ زمنَ عادةٍ: حيضٌ.
ومَنْ حَدثُه دائمٌ يغسلُ محلَّه ويشدُّه ويتوضأ لوقتِ كلِّ صلاةٍ.

الجزء: 1 - الصفحة: 60

ولَا تُوطأ مُستحاضة إلا لخوفِ عَنَتٍ 65، ويُستحبُّ غُسلها لكلِّ صلاةٍ.

[النفاس]

وأكثرُ النفاس 66 أربعون يومًا، ولا حدَّ لأقله، فإنْ طهرتْ فيها تطهَّرت وصلَّتْ، ويُكره وَطؤُها فيها، فإنْ عادَ الدمُ فيها فمشكوكٌ فيه، تصومُ وتصلِّي وتقضي الصومَ المفروضَ 67، وهو كحيضٍ فِيما تقدَّم.


الجزء: 1 - الصفحة: 61

فصول الكتاب · 27 فصل
جارٍ التحميل