عمدة الطالب لنيل المآربكتاب الزكاة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

(1) تجبُ على حرٍّ مسلمٍ (2) مَلَكَ نصابًا مِلْكًا مُستقرًا، إذا مضى الحَوْلُ في غير مُعشَّرٍ (3). ويتبع نِتاجُ سَائمةٍ وربحُ تجارةٍ أصله إنْ بلغ نصابًا، وإلَّا فَمِنْ كَمالِه.
ويُزكَّى دَيْنٌ وغَصبٌ ونحوه إذا قُبض أو أُبرئ منه لِمَا مضى.
ولا زكاةَ في مالِ مَنْ عليه دَيْنٌ يُنقِصُ النصابَ ولو كفارةً ونحوها.
وَحَوْلُ صِغارٍ مِنْ مِلْكٍ كِكِبارٍ (4)، ومتى نقصَ النصابُ أو بَاعه بغيرِ جِنسه لَا فِرارًا منها انقطعَ الحَوْلُ.
ولا يُعتبر لها بقاءُ مالٍ ولا إمكانُ أداءٍ وهي كالدَّيْنِ في التَّرِكَةِ.

بابُ زكاةِ السائمة

تجبُ فيما أُعدَّ لدَرٍّ ونسلٍ إذا سَامتْ 5 أكثرَ الحَوْلِ.1234

الجزء: 1 - الصفحة: 97

ففي خمسٍ وعشرين من إبلٍ بنتُ مخاضِ لها سنةٌ، وفيما دُونها في كلِّ (1) خمسٍ شاةٌ.
وفي ستٍّ وثلاثين بنتُ لَبُونٍ لها سَنَتانِ، وفي ستٍّ وأربعين حِقَّةٌ لها ثلاثُ سِنينَ، وفي إِحْدى وستين جَذَعةٌ لها أربع سنين، وفي ستٍّ وسبعين بِنْتَا لَبُونٍ، وفي إحدى وتسعين حِقَّتانِ، وفي إحدى وعشرين ومائة ثلاثُ بناتِ لَبونٍ.
ثمَّ في كلِّ أربعين بنتُ لبونٍ، وفي كل خمسين حِقَّةٌ.

فصلٌ [في زكاة البقر]

وفي ثلاثين من البقر تَبِيعٌ أو تَبِيعةٌ لها سنةٌ، وفي أربعين مُسِنَّةٌ لها سنتان، وفي ستين تَبِيعانِ، ثم في كل ثلاثين تَبِيعٌ، وكل أربعين مُسِنَّةٌ.
ولا يُجْزئ ذَكَرٌ إلا هنا، وابنُ لَبُونٍ عند عدم بِنْتِ مَخَاضٍ، وإذا كان النصابُ كلُّه ذُكُورًا

فصلٌ [في زكاة الغنم]

وفي الغنم إذا بلغت أربعين شاةً شاةٌ 7، وفي إحدى وعشرين ومائة شَاتَانِ، وفي مائتين وواحدة ثلاثُ شِيَاهٍ، ثم في كل مائة شاةٌ.6

الجزء: 1 - الصفحة: 98

ولا تُؤخذُ هَرِمَةٌ ولا مَعِيبةٌ لا تُجزئ في أُضْحيةٍ إلَّا إذا كان النصاب كله كذلك، ولا أَكُولةٌ ولا حاملٌ إلا بِرَضَا رَبِّها.
والخُلْطةُ في السائمة تُصيِّر المَالَيْنِ كالواحد، وإذا تفرَّقت السائمة ببلدين فأكثر بينهما مَسافةُ قَصْرٍ فلكل ما في بلدٍ حُكْمُهُ.

باب زكاة الخارج من الأرض

تجب في كل ما يُكال ويُدخر من حَبٍّ، وإن لم يكن قُوتًا كالقِرْطِمُ 8، وثمرٍ كتمرٍ وزَبيبٍ ولَوْزٍ إنْ بلغ نصابًا، وهو خمسةُ أَوْسقٍ 9. ويُضَمُّ زرعُ العام الواحد وتمره بعضه إلى بعضٍ في تَكميل نصابٍ لا جنسٌ إلى آخرَ، ولا تجبُ فيما مَلَكَه بعد وجوبٍ كَمُكْتَسَبِ حصَّادٍ ونحوه، ولا ما اجتناه من مُباحٍ كبُطْمٍ 10 وزَعْبلٍ 11 أو اشتراه بعد بُدُوِّ صَلاحِه.

الجزء: 1 - الصفحة: 99

فصل

ٌ وفيما سُقي بِلا كُلْفةٍ العُشْرُ، وما سُقي بها نِصفُه، وبِهما سواء (1) ثلاثةُ أَرْباعِه.
وإذا اشتد حبٌّ أو بدا صلاحُ ثَمَرٍ وجبتْ، لكن لا تستقرُّ إلا بجعلٍ ببيدرٍ (2) ونحوه، فإن تلف قبله بلا تفريطٍ سقطتْ.
والزكاةُ (3) على مستأجرٍ ومستعيرٍ دون مالكٍ.
ويجتمع عُشرٌ وخَراجٌ في خَرَاجِيَّةٍ.
وفي العسل إذا كان عشرة أَفْراقٍ عُشرُه، أَخَذَهُ مِنْ مِلْكهِ أو مَوَاتٍ، وفي المعدنِ إنْ بلغ نِصابًا ربعُ العُشْرِ.
وفي الرِّكازِ ما وُجِدَ مِنْ دِفْنِ الجَاهليَّةِ الخمسُ؛ قلت أو كَثر.

باب زكاة النقدين

يجبُ 15 في الذهب إذا بلغ عشرين مثقالًا، وفي الفضة إذا بلغت مائتي درهم خالصة رُبْعُ عُشْرِهِما.121314

الجزء: 1 - الصفحة: 100

ويضمُّ أحدهما إلى الآخر في تكميل نصابٍ، ويُخرج عنه بِالقِيمة، وقيمةِ العروضِ إليهما.
ويباحُ لِذَكَرٍ من فضةٍ خاتمٌ وقَبِيعةُ سَيْفٍ وَحِلْيةُ مِنْطَقَةٍ ونحوها، ومِنْ ذهبٍ قَبيعةُ سيف، وما دَعَتْ إليه ضرورةٌ كَأَنْفٍ.
ولنِساءٍ منهما ما جَرَتْ عادتُهن بِلُبْسه ولو كَثُرَ.
ولَا زكاةَ في حُليِّ مُبَاحٍ مُعَدِّ لاستعمالٍ أو إعارةٍ، وتجبُ في مُحَرَّمٍ وما أُعدَّ لكِرَاءٍ أو نَفَقةٍ.

باب زكاة العروض

16 إذا بلغت قيمتُها نصابَ نقدٍ، ومَلكَها بفعله بنيَّة التِّجارة زكَّى قِيمتَها لا مِنْها.
فإنْ مَلكَها بإرثٍ أوْ بغير نيةِ التِّجارةِ ثم نَواها لها لم تَصِرْ لها، وتُقوَّم عند الحَوْلِ بالأحظّ للفقراء من ذهبٍ أو فضةٍ.
ومَنِ اشترى عَرْضًا بنصابِ أثمانٍ أو عُروضٍ أو باعها به بَنَى على حَوْلِه لا بِسَائمةٍ.

الجزء: 1 - الصفحة: 101

باب زكاة الفطر

تجب على كل مسلمٍ فَضَلَ عن قُوته وقوتِ عِياله وما يحتاجه يومَ العيد وليلَتَه ما يخرجه، ولا يمنعها دَيْنٌ إلَّا مع طلبٍ.
فيُخرج عن نفسه وعمَّن يَمُونه، حتى مَنْ تبرَّع بمُؤنته رمضانَ، فإنْ لم يجد لجمِيعِهم بدأ بنفسه فزوجتِه فرقيقهِ فأمهِ فأبيهِ فولدِه، فأقربَ في ميراثٍ.
وعبدٌ بين شُركاء عليهم صاعٌ.
وتُستحبُّ 17 عن جنينٍ، ولا تجبُ لزوجةٍ ناشزٍ.
ومن لزم غيره فِطرتُه فأخرج عن نفسه أجزأَ.
وتجبُ بغروبِ شمسِ ليلةِ الفِطْرِ، فمَنْ أسلمَ أو ملكَ عبدًا أو زوجةً، أو وُلد بعده لم تلزم 18 فِطرتُه، وقبله تَلزمُ.
وتجوزُ قبلَ العيد بيومين فقط، ويومَ العيد قبل الصلاة أفضلُ، وتُكره 19 في بَاقيه، ويأثم مُؤخِّرٌ عنه، ويَقضي.
و 20 الواجبُ صاعُ بُرٍّ أو شعيرٍ أو تمرٍ أو زبيبٍ أو أَقِطٍ 21، فإن عُدمتْ

الجزء: 1 - الصفحة: 102

أجزأَ ما يُقتاتُ من حبٍّ وتمرٍ (1) لا خبر ولا مَعِيبٌ ولا القيمةُ.
ويجوز إعطاءُ واحدٍ ما على جماعةٍ كَعَكْسِه.

باب إخراج الزكاة

يجب (2) فورًا إنْ أمكن بلا ضررٍ، ومَنْ جحد وُجُوبها كفرَ إنْ عَلِمَ أو عُرِّف فَأَصرَّ، فيُستتاب ثلاثًا، ثم يُقتل وتُؤخذ، وبُخْلًا تُؤخذ منه ويُعزَّرُ.
وتجب في مالِ صغيرٍ ومجنونٍ، ويُخرج وَلِيُّهُما عنهما.
والأفضلُ جعلُ زكاةِ كلِّ مالٍ في فقراءِ بلدِه، ويحرمُ نقلُها مسافةَ قَصْرٍ إلَّا لِضرُورةٍ.
ويجوزُ تَعْجيلُها لحَولينِ فأقلَّ، وتُعتبر النية لإخراجها، ويصحُّ توكيلٌ فيه.

باب أهل الزكاة

وهم ثمانية: فقيرٌ: من لم يجد نصف كفايته.
ومسكينٌ: يجد 24 نصفها أو أكثرها 25، ويُعطيان تمامَ كفايتهما مع2223

الجزء: 1 - الصفحة: 103

عائلتهما سنةً.
وعاملٌ عليها؛ كَجَابِ 26 وحافظٍ، فيُعطى قَدْرَ أُجْرته.
ومُؤَلفٌ: السيدُ المُطاع في عشيرته ممن يُرجى إسلامُه، أو يُكَفَّ شَرُّه أو يُرجى بإعطائه قوةَ إيمانه أو إسلامَ نَظيرِه، فيُعطى ما يَحصلُ به تأليفُه عند الحاجة إليه.
ومُكاتَبٌ، ويُفَكُّ منها أسيرٌ مسلمٌ، ويجوزُ شراء عبدٍ بزكاته فيُعتقه.
وغارمٌ، لإصلاح ذاتِ بَيْنٍ، ولو مع غِنَى، أو 27 لنفسه مع فقرٍ، ويُعطى ما يَقضي به دَيْنه 28 كمُكاتَبٍ.
وغازٍ، لا دِيوانَ له يكفيه 29، فيُعطى ما يحتاجه في غَزْوه، ويجوز في حجِّ فرضِ فقيرٍ وعُمْرتِه.
وابنُ سبيلٍ، منقطعٌ بغير بلده، فيُعطى ما يُوصله لبلده.
وتُجزئ لشخصٍ واحدٍ، وقريبٍ من غير عَمودي نسبه لا تَلزمه مُؤنَته.
لا هاشميٌّ ومَوَالِيه، وفقيرةٌ تحت غنى مُنفقٍ، ولا عبدٌ غير عاملٍ ولا زوجٌ.
وإنْ أعطاها لمن ظنَّه أهلًا فبانَ خلافه لم تُجْزِ إلا غنيًا ظنَّه فقيرًا.

الجزء: 1 - الصفحة: 104

[صدقة التطوع]

وتُستحب صدقةُ تطوعٍ بفاضلٍ، وفي رمضان، ووقتِ حاجةٍ آكدُ، ويأثمُ بما يُنقص مُؤنةً تَلزمه أو يَضرُّ [به أو] 30 بِغرِيمه.


الجزء: 1 - الصفحة: 105

فصول الكتاب · 27 فصل
جارٍ التحميل