كتاب الأطْعِمَة
يحلُّ (1) كلُّ طعامٍ طاهرٍ لا مضرَّة فِيهِ؛ مِنْ حَبٌّ وثمر وغيرهما، لا نجسٌ كميتةٍ ودَمٍ، ولا مُضِرٌّ كسُمِّ، ومن حيوانات البر حُمُرٌ أَهْلِيَّة، وما له نابٌ غير ضَبُع؛ كأسدٍ ونمرٍ وفهدٍ وذئبٍ وفِيلٍ وقِرْب ودُبٍّ، وماله مِخْلب مِن الطير؛ كعُقَاب وبَازٍ، وصَقْر، وحِدَأَةٍ، وبُومة، وما يَأْكُل الجِيَفِ، كنَسرٍ، ورَخَم، وغُرَاب أَبْقَع، والأسود الكبير، وما يُسْتَخْبَث كقُنْفُذٍ، ونِيْصٍ وفَأْرَة، ووَطْوَاط، وحشرات، وما تَوَلَّدَ (2) بين مأكولٍ وغيره كسِمْع وبَغْلٍ.
فصل
ٌ
وتُبَاحُ الخَيلُ، وَبَهِيمةُ الأنعامِ، والدَّجاجُ، والبَطُّ، وحُمُر الوحش، وبَقَرِهِ, والظِّباء، والنعامةُ، والأرنبُ، والزَّرافةُ، وسائرُ الوحشِ، وحيوانُ البحر، غير ضِفْدعٍ وتمساحٍ وحَيّةٍ.
ومن اضطُرَّ إلى مُحَرَّمٍ أَكَلَ مِن غير سُمٍّ ما يَسُد رَمَقَه.
ومن اضطُرَّ إلى طَعَامِ غيرِ مُضْطرٍّ وَجَب بذلُه له بقيمته، وإلى نفعِ مالِ الغير مع بقاءِ عينه لدفعِ بَرْدٍ أو استقاءِ ماء ونحوه وَجَبَ بذلُه مجانًا.
ومَن مَرَّ بثمرة بستان بشجره، أو ساقط تحتَه ولا حائط ولا حارس فلهُ12
الجزء: 1 - الصفحة: 233
الأكل بلا حمل ولا رجم شجر.
وتجبُ ضيافةُ مسلمٍ مُجتازٍ في قرية يوماً وليلة، فإن امتنع فلهُ أخذُ قدرِها قهرًا.
فصلٌ [في الذكاة]
لا يباح حيَوَان مقدورٌ عليه بغير ذكاةٍ، إلا الجراد، وما لا يعيش إلا في الماء.
وتُشتَرطُ 3:
أهليةُ مُذكٍّ؛ بأن يكون عاقلَا مُسْلماً أو كتابيًّا، ولو مُمَيزاً أو امرأةً أو أقلف أو أعمى، لا سكران ومُرتد ونحوه.
والآلةُ؛ وهي كُل محددٍ -ولو مغصوبًا- مِن حديدٍ وحجرٍ وقَصبٍ وغيره، غير سِنٍّ وظفر.
وقطعُ حُلقومٍ ومَرّيءٍ، لا الوَدَجَين 4.
وغيرُ مقدورٍ عليه ومُتَردٍّ في بِئرٍ ونحوها يَعقُرُه 5 في أي مَوضعٍ، إلا أن يكون رأسُه بالماء.
الجزء: 1 - الصفحة: 234
وقولُ: "بسم الله"، فإن تَرَكَهَا عَمداً لم تُبح (1) لا سَهْوًا.
ويُكره ذَبحٌ بآلةٍ كَالَّةٍ (2)، وحَدُّها والحيوان يُبصره، وكسرُ عنقه، وسلخه قبل أن يتم زهوقه، وأن يُوجّه إلى غير القبلة.
فصلٌ [في الصَّيد]
يُباحُ الصيد لقاصِدِه، ويُكره لهوًا.
ويَحِلُّ ما أدْرَكَه ميتاً إن كان الصائدُ مِن أهل الذكاة، وقَتَلَه جَارحٌ مُعلَّم، أو بِمُحَدَّدٍ كآلةِ ذَكاةٍ، لا ما قتل بثقله؛ كبُندقٍ وعصا وشبكة وفخٍ، أو خَنَقه صقرٌ ونحوه.
ويُشترطُ:
إرسالُ الآلة قصدًا، لا إن استرسل كلبٌ أو غيرُه بنفْسِهِ، ما لم يَزْجُره فَيَزيدَ في عَدْوه.
وقولُ: "بسم الله" عند إرسال جارحةٍ أو سَهمِه، فلا تسقطُ عمداً ولا سهوًا.
-
- *67
الجزء: 1 - الصفحة: 235