الزهد لأبي داودمِنْ زُهْدِ حُذَيْفَةَ

مِنْ زُهْدِ حُذَيْفَةَ

عن هذه الطبعة
عَلَم
السجستاني، أبو داود
الكتاب
الزهد لأبي داود السجستاني
المؤلف
أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السَِّجِسْتاني (المتوفى: 275هـ)تحقيق: أبو تميم ياسر بن ابراهيم بن محمد، أبو بلال غنيم بن عباس بن غنيم وقدم له وراجعه: فضيلة الشيخ محمد عمرو بن عبد اللطيف
الناشر
دار المشكاة للنشر والتوزيع، حلوان
الطبعة
الأولى، 1414 هـ - 1993 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

267 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: نا جَرِيرٌ، وَ.
. . . . .، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: مَرَّ عَلَيْنَا حُذَيْفَةُ، وَنَحْنُ فِي حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ نَتَحَدَّثُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ، اسْلُكُوا الطَّرِيقَ، وَاللَّهِ لَئِنْ سَلَكْتمُوهُ لَقَدْ سَبَقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا، وَلَئِنِ اتَّخَذْتُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا لَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا.

268 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: نا أَبُو الْمُسَاوِرِ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ:

كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَجَاءَ حُذَيْفَةُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْ نَزَلَ النِّفَاقُ فِي قَوْمٍ هُمْ خَيْرٌ مِنْ هَؤُلَاءِ، فَضَحِكَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: فَقَامَ حُذَيْفَةُ فَجَلَسَ إِلَى سَارِيَةٍ قَالَ: فَلَمَّا قُمْتُ مَرَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ: فَرَمَانِي بِحَصَيَاتٍ فَأَتَيْتُهُ.
قَالَ: أَلَا تَعْجَبُ مِنْ ضَحِكِ عَبْدِ اللَّهِ، لَقَدْ عَرَفْتُ لِمَ فَعَلْ ذَلِكَ، إِنَّ النِّفَاقَ نَزَلَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ تِيبَ عَلَيْهِمْ.

269 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمٍ الْعَامِرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ، يَقُولُ: بِحَسْبِ الْمَرْءِ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَخْشَى اللَّهَ، وَبِحَسْبِهِ مِنَ الْكَذِبِ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ ثُمَّ يَعُودُ.
وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، بِمِثْلِهِ قَالَ: أَنْ يَقُولَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ثُمَّ يَعُودُ.

270 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: نا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ حُذَيْفَةُ: وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ لِيَ إِنْسَانًا يَكُونُ فِي مَالِي وَأُغْلِقُ لِي بَابًا، فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ أَحَدٌ حَتَّى أَلْحَقَ بِاللَّهِ.

271 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: نا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: إِذَا أَذْنَبَ الْعَبْدُ نُكِتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَإِذَا أَذْنَبَ، نُكِتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَإِذَا أَذْنَبَ نُكِتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، حَتَّى يَصِيرَ قَلْبُهُ مِثْلَ الشَّاةِ الرَّبْدَاءِ.

272 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: لَوَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِيَ مِائَةَ رَجُلٍ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذَهَبٍ فَأَصْعَدُ عَلَى صَخْرَةٍ

فَأُحَدِّثُهُمْ حَدِيثًا لَا تَضُرُّهُمُ بَعْدَهُ فِتْنَةٌ أَبَدًا، ثُمَّ أَذْهَبُ فَلَا أَرَاهُمْ وَلَا يَرَوْنِي أَبَدًا.

273 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: أَتَيْتُ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ، فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ تَرَانَا إِذَا نَحْنُ أَصَبْنَا الدُّنْيَا؟ فَقَالَ: لَنْ نُدْرِكَ ذَاكَ.
قَالَ: أَعْطَاهُ اللَّهُ عَلَى ظَنِّهِ، وَأُعْطِيتُ عَلَى ظَنِّي.

274 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: نا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَامَ بَعْضُ الْأُمَرَاءِ، أَوْ قَالَ: قَامَ حُذَيْفَةُ وَكَانَ الْأَمِيرُ يَؤُمُّ جُمُعَةً

فَقَالَ: أَلَا إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر: 1] أَلَا وَإِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ قَدِ اقْتَرَبَتْ، وَإِنَّ الْقَمَرَ قَدِ انْشَقَّ، وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِالْفِرَاقِ، وَإِنَّ الْيَوْمَ الْمِضْمَارُ، وَغَدَا السِّبَاقُ، ثُمَّ قَالَ: قَوْلَهُ هَذَا فِي الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ، وَإِنَّ الْغَايَةَ النَّارُ، وَإِنَّ السَّابِقَ مَنْ سَبَقَ إِلَى الْجَنَّةِ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: قُلْتُ لِأَبِي: أَتَجْرِي الْخَيْلُ غَدًا؟ قَالَ: لَا يَا بُنَيَّ وَلَكِنَّهُ يَقُولُ مَنْ يَعْمَلِ الْيَوْمَ يُجْزَى غَدًا.

275 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ

حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ التَّخَشُّعَ.

276 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَ عُمَرُ حُذَيْفَةَ إِلَى الْمَدَائِنِ، رَكِبُوا إِلَيْهِ لِيَتَلَقَّوْهُ فَتَلَقَّوْهُ عَلَى بَغْلٍ

تَحْتَهُ إِكَافٌ، وَهُوَ مُعْتَرِضٌ عَلَيْهِ رِجْلَيْهِ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ، فَلَمْ يَعْرِفُوهُ فَأَجَازُوهُ، فَلَقِيَهُمُ النَّاسُ فَقَالُوا: أَيْنَ الْأَمِيرُ؟ قَالُوا: هُوَ الَّذِي لَقِيتُمْ، فَرَكَضُوا فِي أَثَرِهِ فَأَدْرَكُوهُ فِي يَدِهِ رَغِيفٌ وَفِي الْأُخْرَى عِرْقٌ، وَهُوَ يَأْكُلُ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى عَظِيمٍ مِنْهُمْ فَنَاوَلَهُ الْعِرْقَ وَالرَّغِيفَ قَالَ: فَلَمَّا غَفَلَ حُذَيْفَةُ أَلْقَاهُ أَوْ قَالَ أَعْطَاهُ خَادِمَهُ.

جارٍ التحميل