الزهد لأبي داودمِنْ أَخْبَارِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ

مِنْ أَخْبَارِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ

عن هذه الطبعة
عَلَم
السجستاني، أبو داود
الكتاب
الزهد لأبي داود السجستاني
المؤلف
أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السَِّجِسْتاني (المتوفى: 275هـ)تحقيق: أبو تميم ياسر بن ابراهيم بن محمد، أبو بلال غنيم بن عباس بن غنيم وقدم له وراجعه: فضيلة الشيخ محمد عمرو بن عبد اللطيف
الناشر
دار المشكاة للنشر والتوزيع، حلوان
الطبعة
الأولى، 1414 هـ - 1993 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

351 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: نا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَهُوَ الَّذِي مَجَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهِهِ وَهُوَ غُلَامٌ مِنْ بِئْرِهِمْ: أَنَّ شَدَّادَ بْنَ أَوْسِ بْنِ ثَابِتٍ، ابْنَ أَخِي حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ بَكَى وَمَحْمُودٌ جَالِسٌ عِنْدَهُ، وَقَالَ: يَا نِفَاقَ الْعَرَبِ قَالَ: فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ رَحِمَكَ اللَّهُ.
قَالَ: إِنَّ أَكْثَرَ مَا أَنْ أَخَافَ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ الرِّيَاءُ وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ، إِنَّكُمْ وَاللَّهِ لَتُؤْتَوْنَ مِنْ قِبَلِ الرُّؤُوسِ الَّذِينَ إِذَا أَمَرُوا بِخَيْرٍ أُطِيعُوا وَإِذَا أَمَرُوا بِشَرٍ أُطِيعُوا وَمَا الْمُنَافِقُ؟ . . . . . الْمُنَافِقُ كَالْبَذَجِ اخْتَنَقَ فِي رِبَقِهِ، لَا يَضُرُّ إِلَّا نَفْسَهُ.

352 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: نا.
. . . . . النَّاسَ فِي هَذَا.
. . . .، فَقَالَ: اجْلِسُوا حَتَّى أُحَدِّثَكُمْ حَدِيثًا، فَجَلَسُوا فَقَالَ: حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ

أَنَّهُ سَمِعَ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ يَقُولُ: يَا نَعَايَا الْعَرَبِ، إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرِّيَاءُ وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ.

353 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: نا اللَّيْثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، خَتَنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ: أَنَّهُ خَرَجَ مَعَهُ يَوْمًا إِلَى السُّوقِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَاضْطَجَعَ وَتَسَجَّى بِثَوْبِهِ، ثُمَّ بَكَى فَأَكْثَرَ، فَقَالَ: غَرِيبٌ لَا يُبْعِدُ الْإِسْلَامَ، فَلَمَّا ذَهَبَ ذَلِكَ عَنْهُ قُلْتُ: صَنَعْتَ الْيَوْمَ شَيْئًا مَا رَأَيْتُكَ تَصْنَعُهُ؟ قَالَ: أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ , قُلْتُ: بَعْدَ الْإِسْلَامِ تَخَافُ عَلَيْنَا الشِّرْكَ؟ قَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ مَحْمُودُ مَا مِنَ الشِّرْكِ إِلَّا أَنْ تَجْعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ.

354 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: نا الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَوَّلِ الْإِيمَانِ يُرْفَعُ؟ قَالَ: الْخُشُوعُ.

355 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ، قَالَ: نا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ بُرْدًا، قَالَ: نا حَرَامُ بْنُ، ح. . . . . .، نا مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، هُوَ خَتَنُ.
. . . . . . . بَيْتِهِ الَّذِي يَبِيتُ فِيهِ أَوْ يَقِيلُ فِيهِ قَالَ: فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِهِ فَاسْتَلْقَى عَلَيْهِ، ثُمَّ جَلَسْتُ عَلَى وِسَادَةٍ ثُمَّ لَبِثْتُ هُنَيْهَةً كَهَيْئَةِ الْمُفَكِّرِ، ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَسَدَّاهُ عَلَى وَجْهِهِ قَالَ: ثُمَّ بَكَى حَتَّى سَمِعْتُ لَهُ نَشِيجًا قَالَ: يَقُولُ فِي بُكَائِهِ: نَعَايَا الْعُرَيْبِ، ثَلَاثًا، نَعَايَا لَا يَبْعُدُ الْإِسْلَامُ وَأَهْلُهُ , ثَلَاثًا قَالَ: قُلْتُ: مَا ذَاكَ يَا أَبَا يَعْلَى؟ أو مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَخَافُ عَلَيْهِمُ الشِّرْكَ وَالشَّهْوَةَ الْخَفِيَّةَ قَالَ: قُلْتُ: أَمَّا إِحْدَاهُمَا، فَلَيْسَ إِلَيْهَا سَبِيلٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
قَالَ: هَيْتَهُمَا.
قَلت: الشِّرْكُ.
قَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ هِيَ أَجَلُّهُمَا عِنْدِي، ثَلَاثًا، إِنَّ الرَّجُلَ يُشْرِكُ فِي صَلَاتِهِ، وَيُشْرِكُ فِي صِيَامِهِ.
وَيُشْرِكُ فِي صَدَقَتِهِ، وَيُشْرِكُ فِي جِهَادِهِ.

جارٍ التحميل