مِنْ خَبَرِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السجستاني، أبو داود
- الكتاب
- الزهد لأبي داود السجستاني
- المؤلف
- أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السَِّجِسْتاني (المتوفى: 275هـ)تحقيق: أبو تميم ياسر بن ابراهيم بن محمد، أبو بلال غنيم بن عباس بن غنيم وقدم له وراجعه: فضيلة الشيخ محمد عمرو بن عبد اللطيف
- الناشر
- دار المشكاة للنشر والتوزيع، حلوان
- الطبعة
- الأولى، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
183 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: نا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ بِثَلَاثٍ؟ بِزَلَّةِ عَالِمٍ، وَجِدَالِ الْمُنَافِقِ بِالْقُرْآنِ، وَدُنْيَا تَقْطَعُ أَعْنَاقَكُمْ؟ فَأَمَّا زَلَّةُ الْعَالِمِ فَإِنِ اهْتَدَى فَلَا تُقَلِّدُوهُ دِينَكُمْ، وَإِنِ افْتُتِنَ فَلَا تَقْطَعُوا عَنْهُ أَنْاتَكُمْ.
وَجِدَالُ الْمُنَافِقِ بِالْقُرْآنِ، وَالْقُرْآنُ حَقٌّ عَلَيْهِ مَنَارٌ كَمَنَارِ الطَّرِيقِ فَمَا عَرَفْتُمْ فَخُذُوهُ، وَمَا أَنْكَرْتُمْ فَكِلُوا عِلْمَهُ إِلَى عَالِمِهِ.
وَأَمَّا الدُّنْيَا فَمَنْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ الْغِنَى فِي قَلْبِهِ نَفَعَتْهُ الدُّنْيَا، وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ لَمْ تَنْفَعْهُ الدُّنْيَا.
184 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: نا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُشَارَةَ قَالَ ابْنُ بَشَّارٍ سَعِيدُ بْنُ عُشَارَةَ قَالَ: كُنْتُ أَرْعَى غَنَمًا نَحْوَ الشَّامِ، فَذَكَرَ لِي رَكْبٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَعَرَّضْتُ لَهُمْ فَقُلْتُ: عَلِّمُونِي، فَقَدَّمُوا إِلَيَّ كَلَامًا كُلُّهُمْ يَأْمُرُنِي بِخَيْرٍ، وَوَرَائَهُمْ رَجُلٌ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ قَالَ ابْنُ بَشَّارٍ: يَعْنِي بِهِ كَانَ هِمَّتُهُ بَيْتُهُ وَبَيْنَ وَاسِطَةِ رَحْلِهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ: قَالَ ابْنُ بَشَّارٍ: مَسْأَلَتُكَ، وَالَّذِي قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: رَدُّوا عَلَيْكَ؟ وَإِنِّي أَرَاهُمْ قَدْ أَكْثَرُوا عَلَيْكَ.
قَالَ: أَجَلْ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَكْثَرُوا عَلَيَّ حَتَّى مَا حَفِظْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالُوا.
قَالَ: إِنِّي سَأَجْمَعُ لَكَ ذَلِكَ فِي أَمْرَيْنِ: إِنَّهُ لَا غِنَى بِكَ عَنْ حَظِّكَ مِنَ الدُّنْيَا , وَأَنْتَ إِلَى حَظِّكَ مِنَ الْآخِرَةِ أَفْقَرُ، فَإِذَا عَرَضَ لَكَ أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا لِلَّهِ، وَالْآخَرُ لِلدُّنْيَا فَخُذِ الَّذِي لِلَّهِ يَأْتِي عَلَى حَاجَتِكَ مِنَ الدُّنْيَا فَيَنْتَظِمُهَا انْتِظَامَ الدُّمْيَةِ ثُمَّ يَزُولُ مَعَكَ حَيْثُ مَازِلْتَ.
185 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: نا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ الْمُهَاجِرِ، عَنْ بِسْطَامٍ يَعْنِي ابْنَ جَمِيلٍ يَذْكُرُهُ عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: لَا تَزَالُ يَدُ اللَّهِ مَبْسُوطَةً عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهُمْ فِي كَنَفِهِ وَجَنَاحِهِ مَا لَمْ.
. خِيَارُهُمْ شَرَارَهُمْ، وَيُعَظِّمُ بَرُّهُمْ فَاجِرَهُمْ،.
. قُرَّائُهُمْ مَعَ أُمَرَائِهِمْ عَلَى مَعْصِيَةِ رَبِّهِمْ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ أَمْسَكَ اللَّهُ يَدَهُ عَنْهُمْ، وَأَمْسَكَ الْقَطْرَ عَنْهُمْ، وَأَظْهَرَ الْفَاقَةَ فِيهِمْ، وَجَعَلَ الرُّعْبَ مَعَهُمْ.
186 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءٍ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ مُعَاذٌ: اعْلَمُوا مَا شِئْتُمْ أَنْ تَعْلَمُوا فَلَنْ يَنْفَعُكُمُ اللَّهُ بِعِلْمٍ حَتَّى تَعْمَلُوا.
187 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْخَثْعَمِيُّ، قَالَ: نا حَجَّاجٌ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، أَنَّ أَبَا الزَّاهِرِيَّةَ، حَدَّثَهُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّهُ قَالَ:
إِذَا أَحْبَبْتَ أَخًا فَلَا تُمَارِهِ، وَلَا تُشَارِهِ، وَلَا تَسْأَلْ عَنْهُ، فَعَسَى أَنْ تُوَافِقَ لَهُ عَدُوًّا فَيُخْبِرَكَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَيُفَرِّقَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ.