الزهد لأبي داودأَخْبَارُ عَائِشَةَ

أَخْبَارُ عَائِشَةَ

عن هذه الطبعة
عَلَم
السجستاني، أبو داود
الكتاب
الزهد لأبي داود السجستاني
المؤلف
أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السَِّجِسْتاني (المتوفى: 275هـ)تحقيق: أبو تميم ياسر بن ابراهيم بن محمد، أبو بلال غنيم بن عباس بن غنيم وقدم له وراجعه: فضيلة الشيخ محمد عمرو بن عبد اللطيف
الناشر
دار المشكاة للنشر والتوزيع، حلوان
الطبعة
الأولى، 1414 هـ - 1993 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

315 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: نا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَنْ أَسْخَطَ النَّاسَ بِرِضَى اللَّهِ، كَفَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ النَّاسَ، وَمَنْ أَسْخَطَ اللَّهَ بِرِضَى النَّاسِ وَكَّلَهُ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ.

316 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: أَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ أَرْوَى النَّاسِ لِلشِّعْرِ، وَكَانَتْ تُنْشِدُ قَوْلَ لَبِيدٍ:

[البحر الكامل]

ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ ... وَبَقِيتُ فِي خَلْفٍ كَجِلْدِ الْأَجْرَبِ يَتَغَايَرُونَ خِيَانَةً وَمَلَاذَةً ... وَيُعَابُ قَائِلُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَشْغَبِ ثُمَّ تَقُولُ: كَيْفَ بِلَبِيدٍ لَوْ أَدْرَكَ مَنْ نَحْنُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ؟ قَالَ عُرْوَةُ: كَيْفَ بِعَائِشَةَ لَوْ أَدْرَكَتْ مَنْ نَحْنُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ

317 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا ابْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: نا أَبِي قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامًا، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ

عَائِشَةَ، قَالَ: كَانَتْ كَثِيرًا مَا تَقُولُ: لِلَّهِ تَلَادُ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ حَيْثُ يَقُولُ: [البحر الكامل] قَضِ اللُّبَانَةَ لَا أَبَا لَكِ فَاذْهَبِي ... وَالْحَقْ بِأُسْرَتِكَ الْكِرَامِ الْغُيَّبِ ذَهَبَ الَّذِي يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ وَبِمَعْنَى مَالِكٍ إِلَى قَوْلِهِ: لَوْ أَدْرَكَتْ زَمَانَنَا هَذَا، وَقَالَ: يَتَنَازَعُونَ مَشَحَّةً وَخِيَانَةً.

318 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ جَوَّاسٍ الْحَنَفِيُّ، وَابْنُ آدَمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْمَعْنِيُّ أَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَهُمْ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَيُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا قَبْلَ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَمْرِ عُثْمَانَ الَّذِي كَانَ، وَاللَّهِ مَا أَحْبَبْتُ أَنْ يَنْهَتِكَ مِنْ عُثْمَانَ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدِ انْهَتَكَ مِنِّي مِثْلُهُ، حَتَّى إِنِّي لَأَظُنُّ أَوْ كَمَا قَالَتْ لَوْ أَحْبَبْتُ قَتْلَهُ لَقُتِلْتُ , يَا عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيٍّ، لَا يَغُرَّنَّكَ أَحَدٌ بَعْدَ الَّذِي تَعْلَمُ، فَوَاللَّهِ، مَا احْتَقَرْتُ أَعْمَالَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَجَمَ الْقُرَّآءُ الَّذِينَ طَعَنُوا عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالُوا قَوْلًا لَا نُحْسِنُ مِثْلَهُ، وَقَرَأُوا قِرَاءَةً لَا تَقْرَأُ مِثْلَهَا، وَصَلُّوا صَلَاةً لَا تُصَلِّي مِثْلَهَا، فَمَا تَدَبَّرْتُ

الصَّنِيعَ , فَأَمَّا وَاللَّهِ مَا يُقَارِبُونَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا أَعْجَبَكَ حُسْنُ قَوْلِ امْرِئٍ فَقُلِ: ﴿اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمُ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ [التوبة: 105] .

319 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُسَدَّدٌ، قَالَ: نا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: مَرَّتْ عَائِشَةُ بِشَجَرَةٍ، فَقَالَتْ: وَدِدْتُ أَنِّي وَرَقَةٌ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ.

320 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ، قَالَ: نا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ: أَنَّ عَوْنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ لَهُ: حَدِّثْنِي عَنْ أَبِيكَ، قَالَ: فَذَهَبْتُ أُحَدِّثُهُ عَنِ السُّنَنِ، فَقَالَ: لَا، غَرَائِبَ حَدِيثِهِ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُرْوَةَ، حَدَّثَنِي، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كُتِبَتْ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ: إِنَّكَ إِنِ اتَّقَيْتَ اللَّهَ كَفَاكَ النَّاسَ، وَإِنِ اتَّقَيْتَ النَّاسَ لَمْ يَغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، فَاتَّقِ اللَّهَ.

قَالَ هِشَامٌ، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَلَسْتُ مَعَ أَبِيكَ، فَضَحِكْتُ قَالَ: مَا يَضْحِكُكَ؟ فَقُلْتُ: إِنَّكَ تُحِيلُنَا عَلَى الْأَمْلِيَاءِ.
قَالَ هِشَامٌ: وَكَانَ أَبِي يَدْعُونِي، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُرْوَةَ، وَعُثْمَانَ وَإِسْمَاعِيلَ إِخْوَتِي، وَآخَرَ قَدْ سَمَّاهُ هِشَامٌ، فَيَقُولُ: لَا تَغْشَوْنِي مَعَ النَّاسِ، إِذَا خَلَوْتُ فَاسْأَلُونِي، فَكَانَ يُحَدِّثُنَا، يَأْخُذُ فِي الطَّلَاقِ، ثُمَّ الْخُلْعِ، ثُمَّ الْحَجِّ، ثُمَّ الْهُدَى، ثُمَّ يُخْزِنِي، ثُمَّ يَقُولُ: كُرُّوا عَلَيَّ، فَكَانَ يَعْجَبُ مِنْ حِفْظِهِ.
قَالَ هِشَامٌ: وَاللَّهِ مَا تَعَلَّمْنَا مِنْهُ جُزْءًا مِنْ أَلْفَيْ جُزْءٍ مِنْ أَحَادِيثِهِ.

321 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: نا أَبُو أُمَامَةَ،

قَالَ الْأَعْمَشُ: نا عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ تُقْسِمُ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ أَلْفًا، وَإِنَّهَا لَتُرَقِّعُ دِرْعَهَا أَوْ تُنَكِّسُهُ.

322 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، قَالَ: نا زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَائِشَةَ: أَخْبِرِينِي بِشَيءٍ سَمِعْتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ بَيْنَكِ وَبَيْنَهُ أَحَدٌ، فَكَتَبَتْ إِلَيْهِ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

مَنْ يَعْمَلْ بِشَيْءٍ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ يَعُودُ حَامِدُهُ لَهُ مِنَ النَّاسِ ذَامًّا.

323 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ الْأَنْبَارِيُّ، قَالَ: نا عَبْدَةُ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ ذَرِيحٍ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: كَتَبَتْ عَائِشَةُ إِلَى مُعَاوِيَةَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ مَنْ يَعْمَلْ بِسَخَطِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَعُودُ حَامِدُهُ مِنَ النَّاسِ لَهُ ذَامًّا.

324 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنَّكُمْ تَغْفُلُونَ , أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ التَّوَاضُعُ.

325 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا حَمَّادٌ،

قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ: أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ مَعَ صَوَاحِبَ.
. قَالَتْ: وَاللَّهِ لَا يُعَذِّبُنِي.
. . . . . النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا أَشْرَكْتُ، وَلَا سَرَقْتُ، وَلَا رَمَيْتُ، وَلَا قَتَلْتُ، وَلَا أَتَيْتُ بِبُهْتَانٍ افْتَرَيْتُهُ بَيْنَ يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ، فَأُتِيَتْ فِي مَنَامِهَا، وَقِيلَ لَهَا: أَنْتِ الْمُتَآلِيَةُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَلَّا يُعَذِّبُكِ اللَّهُ أَبَدًا، فَأَعَادَتْ قَوْلَهَا مَا قَالَتْ لِعَائِشَةَ، فَقِيلَ لَهَا: وَكَيْفَ يَمْنَعُكِ مَا لَا يُغْنِيكِ، وَقَوْلُكِ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ، فَلَمَّا أَصْبَحَتْ أُخْبِرَتْ عَائِشَةَ بِمَا رَأَتْ

326 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: ذَكَرَ سُفْيَانُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنَّكُمْ لَنْ تَلْقُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِشَيْءٍ خَيْرٍ لَكُمْ مِنْ قِلَّةِ الذُّنُوبِ، فَمَنْ سَرَّهُ

أَنْ يُدْرِكَ الدَّائِبَ الْمُجْتَهِدَ، فَلْيَكُفَّ نَفْسَهُ عَنِ الذُّنُوبِ.

جارٍ التحميل