مِنْ أَخْبَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السجستاني، أبو داود
- الكتاب
- الزهد لأبي داود السجستاني
- المؤلف
- أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السَِّجِسْتاني (المتوفى: 275هـ)تحقيق: أبو تميم ياسر بن ابراهيم بن محمد، أبو بلال غنيم بن عباس بن غنيم وقدم له وراجعه: فضيلة الشيخ محمد عمرو بن عبد اللطيف
- الناشر
- دار المشكاة للنشر والتوزيع، حلوان
- الطبعة
- الأولى، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
293 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ السُّلَمِيُّ، قَالَ: نا عُمَرُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لَقِيَ رَاعِيًا بِطَرِيقِ مَكَّةَ قَالَ لَهُ: بِعْنِي شَاةً؟ قَالَ: لَيْسَتْ لِي.
قَالَ لَهُ: فَتَقُولُ لِأَهْلِكَ أَكَلَهَا الذِّئْبُ؟ قَالَ: فَأَيْنَ اللَّهُ.
قَالَ: اسْمَعْ، وَافِنِي هَاهُنَا إِذَا رَجَعْتَ مِنْ مَكَّةَ، وَمُرْ مَوْلَاكَ يُوَافِينِي هَاهُنَا، فَلَمَّا رَجَعَ لَقِيَ رَبَّ الْغَنَمِ وَاشْتَرَى مِنْهُ الْغَنَمَ، وَاشْتَرَى مِنْهُ الْغُلَامَ، فَأَعْتَقَهُ وَوَهْبَ لَهُ الْغَنَمَ.
294 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُمَرَ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ إِذَا خَلَا بِالْجَارِيَةِ فَأَعْجَبَتْهُ، كَانَ قُمْنًا أَنْ يَصِفَهَا، كَانَ يَقُولُ إِذَا أَعْجَبَتْهُ الْجَارِيَةُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: 92] . فَإِذَا أَعْتَقَ الْجَارِيَةَ قَالَتْ صُبَابَةُ: لَا أَصْبَرَكَ.
295 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، قَالَ: نا مَالِكٌ يَعْنِي ابْنَ مِغْوَلٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ أُتِيَ بِجَوَارِشَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا يَهْضِمُ الطَّعَامَ قَالَ: إِنَّهُ لَيَأْتِي عَلَيَّ الشَّهْرُ مَا أَشْبَعُ فِيهِ، فَمَا أَصْنَعُ بِهَذَا؟ .
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: وَقُرِئَ عَلَى الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ وَأَنَا.
. . . . . . . . . . أَهْدَى لَهُ صُرَّةً، فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ فَقِيلَ لَهُ: جَوَارِشُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا شَبِعْتُ مُنْذُ قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
296 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: نا أَبُو الْمَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونٍ، قَالَ: سَأَلْتُ نَافِعًا: هَلْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَجْمَعُ عَلَى الْمَأْدُبَةِ؟ قَالَ: مَا فَعَلَ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ انْكَسَرَتْ نَاقَةٌ لَهُ فَنَحَرَهَا، ثُمَّ قَالَ لِي: احْشُرْ عَلَيَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ، قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تَحْشُرُهُمْ وَلَيْسَ عِنْدَكَ خُبْزٌ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ غَفْرًا، نَقُولُ: هَذَا لَحْمٌ وَهَذَا مَرَقٌ، فَمَنْ شَاءَ أَكَلَ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ.
297 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مَحْمُودٌ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: نا أَبُو الْمَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يَجْمَعُ أَهْلَ بَيْتِهِ عَلَى جِفْنَتِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ قَالَ: فَرُبَّمَا سَمِعَ بُكَاءَ الْمِسْكِينِ فَأَخَذَ نَصِيبَهُ مِنَ اللَّحْمِ وَالْخُبْزِ فَيَدْفَعُهُ إِلَى الْمِسْكِينِ، وَيَرْجِعُ إِلَى مَكَانِهِ وَقَدْ فَرَغُوا مِمَّا فِي الْجَفْنَةِ ثُمَّ يُصْبِحُ صَائِمًا.
298 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا الْعَبَّاسُ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنا مُسْلِمٌ، قَالَ: أنا جَدُّهُ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،.
. . . قَالَ: صَنَعَتِ امْرَأَةُ ابْنِ عُمَرَ لَهُ طَعَامًا لَمَّا تَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ.
. عَشَائِهِ، فَلَمَّا.
. . . . . . . فِرَاشِهِ أَتَتْهُ بِالطَّعَامِ، فَقَالَتْ وَهُوَ فِي لِحَافِهِ: كُلُّ هَذَا، فَقَالَ: ادْنِي لِي الْمَسَاكِينَ.
فَقُلْتُ: عَافَاكَ اللَّهُ، مِنْ أَيْنَ أَدْعُوَهُمْ وَقَدْ نَامُوا؟ فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ فَارْفَعِيهِ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ
299 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا ابْنُ السَّرْحِ، قَالَ: نا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " يَدْخُلُ الْمَسَاكِينُ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بِنِصْفِ يَوْمٍ، خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [السجدة: 5] ، وَيُحْبَسُ الْأَغْنِيَاءُ يُحَاسَبُونَ بِغِنَائِهِمْ وَفَضْلِ أَمْوَالِهِمْ، وَيُقَالُ لَهُمْ: مَكَانَكُمْ تُسْأَلُونَ عَنْ أَعْمَالِكُمْ وَعَنْ فُضُولِ أَمْوَالِكُمْ، وَيَتَنَعَّمُ إِخْوَانُكُمْ فِي الْجَنَّةِ كَمَا تَنَعَّمْتُمْ فِي الدُّنْيَا.
300 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: نا بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ، أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعًا يُحَدِّثُ قَالَ: إِنْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَيَقْسِمُ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ ثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَيْهِ الشَّهْرُ مَا يَأْكُلُ مُزْعَةً مِنْ لَحْمٍ.
قَالَ: قُلْتُ: فَهَلْ كَانَ يَأْكُلُ اللَّحْمَ شَهْرًا؟ قَالَ: إِذَا صَامَ أَوْ سَافَرَ، فَإِنَّهُ كَانَ أَكْثَرَ طَعَامِهِ ".
301 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُمَرَ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ.
. . فِي كُلِّ عَامٍ.
. مُعَاوِيَة، وَابْن عَامِرٍ وَأَرْزَاق.
. . سَبْعَةً وَسَبْعِينَ أَلْفًا وَثَلَاثَةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا، فَمَا يَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَعِنْدَهُ مِنْهَا دِرْهَمٌ ".
302 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا هَارُونُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: نا أَبِي قَالَ: نا جَعْفَرٌ، قَالَ: أَنِي مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أُتِيَ ابْنُ عُمَرَ بِعِشْرِينَ أَلْفًا، فَمَا قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ حَتَّى أَعْطَاهَا وَزَادَ عَلَيْهَا.
قَالَ: وَكَيْفَ زَادَ؟ قَالَ: جَاءَهُ مَنْ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يُعْطِيَهُ، فَيَسْتَقْرِضُ مِنْ بَعْضِ مَنْ كَانَ أَعْطَاهُ، كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ بَخِيلٌ كَذَبُوا وَاللَّهِ، مَا كَانَ يَبْخَلُ فِيمَا يَنْفَعُهُ ".
303 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا هَارُونُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: نا أَبِي قَالَ: نا جَعْفَرٌ يَعْنِي ابْنَ بُرْقَانَ قَالَ: ني مَيْمُونٌ، قَالَ: مَرَّ أَصْحَابُ نَجْدَةَ الْحَرُورِيِّ عَلَى إِبِلَ لِابْنِ عُمَرَ فَاسْتَاقُوهَا، فَجَاءَ رَاعِيَهَا فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، احْتَسِبِ الْإِبِلَ.
قَالَ: وَيْحَكَ وَمَا لَهَا؟ قَالَ: مَرَّ بِهَا أَصْحَابُ نَجْدَةَ فَذَهَبُوا بِهَا.
قَالَ: كَيْفَ ذَهَبُوا بِالْإِبِلِ وَتَرَكُوكَ؟ قَالَ: قَدْ كَانُوا ذَهَبُوا بِي مَعَهَا، وَلَكِنِ انْفَلَتَ.
قَالَ: وَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَرَكْتَهُمُ وَجِئْتَنِي؟ قَالَ: كُنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُمْ.
قَالَ: آللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَأَنَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: فَحَلَفَ لَهُ.
قَالَ: فَإِنِّي أَحْتَسِبُكَ مَعَهَا قَالَ: فَأَعْتَقَهُ.
قَالَ: فَمَكَثَ مَا مَكَثَ، فَأَتَاهُ آتٍ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي نَاقَتِكَ الْفُلَانِيَّةِ، وَسَمَّاهَا، هَا هِيَ ذِي تُبَاعُ فِي السُّوقِ؟ قَالَ: أَرِنِي رِدَائِي، فَلَمَّا وَضَعَهُ عَلَيْهِ وَقَامَ، جَلَسَ وَوَضَعَ رِدَائَهُ، فَقَالَ: دَعْهَا قَدْ كُنْتُ احْتَسَبْتُهَا.
304 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَوْ أَنَّ طَعَامًا كَثِيرًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَا شَبِعَ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ يَجِدَ لَهُ آكِلًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ مُطِيعٍ يَعُودُهُ، فَرَآهُ قَدْ نَحِلَ جِسْمُهُ قَالَ أَحْمَدُ: وَأَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ يَقُولُونَ نَحِلَ فَقَالَ لِصَفِيَّةَ: أَلَا تُلَطِّفِينَهُ لَعَلَّهُ أَنَّ يَرْتَدَّ إِلَيْهِ جِسْمُهُ، تَصْنَعِينَ لَهُ طَعَامًا؟ قَالَتْ: إِنَّا لَنَفْعَلُ ذَلِكَ وَلَكِنْ لَا يَدَعُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِهِ وَلَا مَنْ يَحْضُرُهُ إِلَّا دَعَاهُ إِلَيْهِ، فَلَوْ أَنَّكَ كَلَّمْتَهُ.
فَقَالَ لَهُ ابْنُ مُطِيعٍ: لَوِ اتَّخَذْتُ طَعَامًا يُرْجِعُ إِلَيْكَ جِسْمَكَ؟ قَالَ: إِنَّهُ لَيَأْتِي عَلَيَّ ثَمَانِي سِنِينَ مَا أَشْبَعُ فِيهَا شِبَعَةً وَاحِدَةً، أَوْ قَالَ: إِلَّا شِبَعَةً وَاحِدَةً، فَالْآنَ أُرِيدُ أَنْ أَشْبَعَ حِينَ لَمْ يَبْقَ مِنْ عُمْرِي إِلَّا ظِمْءُ حِمَارٍ.
305 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: نا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حِمَاسٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: خَطَرَتْ عَلَى قَلْبِي هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: 92] ، فَفَكَّرْتُ فِيمَا أَعْطَانِي اللَّهُ، فَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رُمَيْثَةَ، فَهِيَ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى، فَلَوْلَا أَنْ أَكْرَهَ أَنْ أَعُودَ فِي شَيْءٍ جَعَلْتُهُ لِلَّهِ لَنَكَحْتُهَا.
ثُمَّ أَنْكَحَهَا نَافِعًا مَوْلَاهُ ".
306 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، قَالَ: نا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَنْ عَادَى لِلَّهِ وَلِيًّا، فَقَدْ آذَنَ اللَّهَ فِي الْمُحَارَبَةِ، وَمَنْ شَفَعَ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ بَعْدَ أَنْ يَبْلُغَ السُّلْطَانَ، فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ فِي أَمْرِهِ.
307 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُمَرَ يَعْنِي ابْنَ حَمْزَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ تَصَلَّقَ لَيْلَةً عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَتْ لَهُ صَفِيَّةُ: مَا لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟
قَالَ: أَذْلَقَنِي الْجُوعُ.
قَالَ: فَأَمَرَتْ بِخَزِيرَةٍ فَصُنِعَتْ، فَلَمَّا وُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ لِلْجَارِيَةِ: أَدْخِلِي مَنْ بِالْبَابِ مِنَ الْمَسَاكِينِ، فَجَاءَتِ الْجَارِيَةُ فَقَالَتْ: قَدِ انْقَلَبُوا.
فَقَالَ: ادْعِي لِي نَافِعًا، فَجَاءَتْ فَقَالَتْ: هُوَ ذَاكَ , وَنَحْوَ ذَا الْكَلَامِ.
قَالَ: ارْفَعُوا، فَلَمْ يَذُقْهَا.
قَالَ عُمَرُ: فَحَدَّثَتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ نَافِعًا، فَقَالَ: صَدَقَ ".
308 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: نا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَحَقُّ مَا طَهَّرَ الْمُسْلِمُ لِسَانَهُ.
309 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَمَرَّ بِخَرِبَةٍ، فَقَالَ لِي: قُلْ يَا خَرِبَةُ مَا فَعَلَ أَهْلُكِ؟ " ثُمَّ جَذَبَنِي فَقَالَ: ذَهَبُوا وَاللَّهِ وَبَقِيَتْ أَعْمَالُهُمْ ".
310 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: نا أَبُو الْمَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ، فَقَوَّمْتُ كُلَّ شَيْءٍ فِي بَيْتِهِ مِنْ فِرَاشٍ أَوْ لِحَافٍ
أَوْ بِسَاطٍ، فَمَا وَجَدْتُهُ يُسَوِّي مِائَةَ دِرْهَمٍ قَالَ: وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى، فَمَا وَجَدْتُهُ يَسْوَى ثَمَنَ طَيْلَسَانِي هَذَا ". قَالَ أَبُو الْمَلِيحِ: فَبِيعَ طَيْلَسَانُ مَيْمُونٍ فِي مِيرَاثِهِ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ.
311 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِابْنِ عُمَرَ: أَلَا نَجْعَلُ لَكَ جَوَارِشَ؟ قَالَ: وَأَيُّ شَيْءٍ جَوَارِشُ.
قَالَ: شَيْءٌ إِذَا كَظَّكَ الطَّعَامُ فَأَخَذْتَ مِنْهُ شَيْئًا يَذْهَبُ عَنْكَ مَا تَجِدُ.
فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا شَبِعْتُ مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وَمَا ذَاكَ أَنْ لَا أَكُونَ لَهُ وَاجِدًا، وَلَكِنِّي عَهِدْتُ أَقْوَامًا يَشْبَعُونَ مَرَّةً وَيَجُوعُونَ مَرَّةً.
312 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا ابْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ، قَالَ: نا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورًا، يُحَدِّثُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: لَا يُصِيبُ الرَّجُلُ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَرَى النَّاسَ كَأَنَّهُمْ حَمْقَى فِي دِينِهِمْ.
313 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَجْعَلَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْحَرَامِ مس.
. . . . . .
314 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنِي أَبُو السَّرِيِّ قَالَ: ني أَسْوَدُ بْنُ سَالِمِ، قَالَ: نا أَبُو عُثْمَانَ الْيَمَامِيُّ، عَنْ طَرِيفِ بْنِ دَفَّاعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ شَيْءٍ،
فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ أَهْلِ الْيَمَامَةِ.
قَالَ: تُغِيرُونَ عَلَى لِقَاحِي وَتَسْتَفْتُونِي مَا.
. . .، لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَأَصْرِفُ عَنْهُ بِوَجْهِي عَنْ عَيِّهِ، وَلَكِنَّهُ وَاللَّهِ مَا سُلِبَ عَبْدٌ دِينَهُ إِلَّا بُسِطَ لَهُ فِي لِسَانِهِ وَفِي نِكَاحِهِ.