الزهد لأبي داودصفحات 148-169

مِنْ خَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ

صفحات 148-169
عن هذه الطبعة
عَلَم
السجستاني، أبو داود
الكتاب
الزهد لأبي داود السجستاني
المؤلف
أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السَِّجِسْتاني (المتوفى: 275هـ)تحقيق: أبو تميم ياسر بن ابراهيم بن محمد، أبو بلال غنيم بن عباس بن غنيم وقدم له وراجعه: فضيلة الشيخ محمد عمرو بن عبد اللطيف
الناشر
دار المشكاة للنشر والتوزيع، حلوان
الطبعة
الأولى، 1414 هـ - 1993 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

146 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: أنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ زُبَيْدٍ، قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَوَاهُ عَنُ مُرَّةَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قُولُوا خَيْرًا تُعْرَفُوا بِهِ، وَاعْمَلُوا بِهِ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ، وَلَا تَكُونُوا عُجُلًا مَذَايِيعَ بَذْرًا.

147 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أنا سُفْيَانُ، عَنْ زُبَيْدٍ.
حَ.
وَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: وَنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: نا زُهَيْرٌ، قَالَ: نا زُبَيْدٌ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ - قَالَ زُهَيْرٌ: حَسِبْتُ قَالَ: أَمْوَالَكُمْ وَأَرْزَاقَكُمْ.
قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: كَمَا قَسَّمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ - وَإِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الْمَالَ مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الْإِيمَانَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ.
فَمَنْ ضَنَّ مِنْكُمْ بِالْمَالِ أَنْ يُنْفِقَهُ، وَخَافَ الْعَدُوَّ أَنْ يُجَاهِدَهُ، وَخَافَ اللَّيْلَ أَنْ يُكَابِدَهُ فَلْيُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ.

148 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: زَعَمَ أَنَّهُ كَانَ يُجَالِسُهُ بِالْكُوفَةِ قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ يَوْمًا فِي صِفَةٍ لَهُ وَتَحْتَهُ فُلَانَةُ وَفُلَانَةُ، امْرَأَتَانِ ذَوَاتَا مَنْصِبٍ وَكَمَالٍ، وَلَهُ مِنْهُمَا وَلَدٌ كَأَحْسَنِ الْوَلَدِ، إِذْ سَقْسَقَ عَلَى رَأْسِهِ عُصْفُورٌ ثُمَّ قَذَفَ مَاءَ بَطْنِهِ، فَنَكَتَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ عَبْدِ اللَّهِ بِيَدِهِ، لَأَنْ يَمُوتَ آلُ عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ أَتْبَعُهُمْ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَمُوتَ هَذَا الْعُصْفُورُ.

149 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ عَنْبَسِ بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا عَلَى الْأَرْضِ شَيْءٌ أَحْوَجَ إِلَى طُولِ سِجْنٍ مِنْ لِسَانٍ.
هَكَذَا رَوَاهُ جَرِيرٌ وَوَكِيعٌ ,

وَشُعْبَةُ أَخْطَأَ فِيهِ قَالَ: عَنْ صَالِحِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ

150 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: إِنَّ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ خَطَايَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَهُمْ خَوْضًا فِي الْبَاطِلِ.

151 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا هَنَّادٌ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَبَّابٍ الْكَيْشَمِيِّ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:

إِنَّ الْجَنَّةَ حُفَّتْ بِالْمَكَارِهِ، وَإِنَّ النَّارَ حُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ، فَمَنِ اطَّلَعَ الْحِجَابَ وَاقَعَ مَا وَرَائَهُ

152 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْأَخْرَمِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا مِنْ رَجُلٍ يُمْسِي مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ مُؤْمِنًا فَيَضُرُّهُ مَا أَصَابَهُ.

153 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أنا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:

السَّكِينَةُ مَغْنَمٌ وَتَرْكُهَا مَغْرَمٌ.
. . . وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ حَصِينَةٌ، وَالنَّاسُ غَادِيَانِ فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُوبِقُهَا، وَمُفَادِيهَا فَمُعْتِقُهَا.

154 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا امُسَدَّدٌ قَالَ: نا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: يَا بُنَيَّ: لِيَسَعَكَ بَيْتُكَ، وَابْكِ خَطِيئَتَكَ، وَاخْزِنْ لِسَانَكَ.

155 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَا تَنْفَعُ الصَّلَاةُ إِلَّا مَنْ أَطَاعَهَا.

156 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: نا وَكِيعٌ، قَالَ: نا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، قَالَ:

رَأَيْتُ بِشَرَافَ شَيْخًا كَبِيرًا مِنْ طَيِّئٍ يُقَالُ لَهُ: عَدَسَةُ قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: إِنِّي لَأَظُنُّ هَذَا قَدْ لَقِيَ بَعْضَ صَحَابَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلْتُهُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، مَرَّ بِنَا ابْنُ مَسْعُودٌ هَاهُنَا فَأَهْدَى لَهُ أَهْلِي أَقِطًا وَسَمْنًا جَاءَتْ بِهِ رَوَاعِينَا مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعٍ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: وَدِدْتُ أَنِّي حَيْثُ أَصِيدُ هَذَا الصَّيْدَ لَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ وَلَا أُكَلِّمُهُ.

157 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: نا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ، قَالَ: نا الْأَعْمَشُ،.
. . . مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا يَقُولُ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: أَيْنَ الزَّاهِدُونَ فِي الدُّنْيَا؟

فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أُولَئِكَ.
. . . ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَوْتُ أَهْلِي أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنَ الذِّبَّانِ، وَمِنَ الْجِعْلَانِ، وَمِنَ الْخَنَافِسِ.

158 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا حَمَّادٌ، عَنِ الزُّبَيْرِ أَبِي عَبْدِ السَّلَامِ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفِهْرِيِّ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: إِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ عِنْدَهُ لَيْلٌ وَلَا نَهَارٌ، نَورُ السَّمَوَاتِ مِنْ نُورِ وَجْهِهِ، وَإِنَّ مِقْدَارَ كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِكُمْ عِنْدَهُ ثِنْتَا عَشْرَةَ سَاعَةً، فَتُعْرَضُ عَلَيْهِ أَعْمَالُكُمْ بِالْأَمْسِ، أَوَّلَ النَّهَارِ الْيَوْمَ، فَيَنْظُرُ فِيهَا ثَلَاثَ سَاعَاتٍ، فَيَطَّلِعُ فِيهَا عَلَى مَا يَكْرَهُ فَيُغْضِبُهُ ذَلِكَ، فَأَوَّلُ مَنْ يَعْلَمُ بِغَضَبِهِ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَسُرَادِقَاتِ الْعَرْشِ، وَالْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ، وَسَائِرُ الْمَلَائِكَةِ، وَيَنْفُخُ جِبْرِيلُ فِي الصُّوَرِ فَلَا يَبْقَى شَيْءٌ إِلَّا سَمِعَهُ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ، فَيُسَبِّحُونَهُ ثَلَاثَ سَاعَاتٍ حَتَّى يَمْتَلِئَ الرَّحْمَنُ رَحْمَةً , فَتِلْكَ سِتُّ سَاعَاتٍ , ثُمَّ يُؤْتَى بِمَا فِي الْأَرْحَامِ فَيَنْظُرُ فِيهَا ثَلَاثَ سَاعَاتٍ فَيُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ

إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، فَتِلْكَ تِسْعُ سَاعَاتٍ , ثُمَّ يَنْظُرُ فِي أَرْزَاقِ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ ثَلَاثَ سَاعَاتٍ فَيَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، ثُمَّ قَالَ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: 29] قَالَ هَذَا مِنْ شَأْنِكُمْ وَشَأْنِ رَبِّكُمْ كُلَّ يَوْمٍ، فَذَلِكَ ثِنْتَا عَشْرَةَ سَاعَةً.

159 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الْمُقْرِئَ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: نا سَعِيدٌ، قَالَ ابْنُ مُعَاذٍ: سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ إِذَا قَعَدَ يَقُولُ: إِنَّكُمْ فِي مَمَرِّ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي آجَالٍ مَنْقُوصَةٍ، وَأَعْمَالٍ مَحْفُوظَةٍ، وَالْمَوْتُ يَأْتِي بَغْتَةً، فَمَنْ زَرَعَ خَيْرًا يُوشِكُ أَنْ يَحْصُدَ رَغْبَةً، وَمَنْ زَرَعَ شَرًّا يُوشِكُ أَنْ يَحْصُدَ نَدَامَةً، وَلِكُلِّ زَارِعٍ مَا زَرَعَ.
لَا يَسْبِقُ بَطِيءٌ بِحَظِّهِ، وَلَا يُدْرِكُ حَرِيصٌ مَا لَمْ يُقَدَّرْ لَهُ ,

فَمَنْ أُعْطِيَ خَيْرًا فَاللَّهُ أَعْطَاهُ، وَمَنْ وُقِيَ شَرًّا فَاللَّهُ وَقَاهُ.
الْمُتَّقُونَ سَادَةٌ وَالْفُقَهَاءُ قَادَةٌ، وَمُجَالَسَتُهُمْ زِيَادَةٌ.

160 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ الْمَعْنَى قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ نَاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: أَصْدَقُ الْحَدِيثِ كَلَامُ اللَّهِ، وَأَوْثَقُ الْعُرَى كَلِمَةُ التَّقْوَى، وَخَيْرُ الْمِلَلِ مِلَّةُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَحْسَنُ الْقَصَصِ هَذَا الْقُرْآنُ، وَأَحْسَنُ السُّنَنِ سُنَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَشْرَفُ الْحَدِيثِ ذِكْرُ اللَّهِ، وَخَيْرُ الْأُمُورِ عَزَائِمُهَا، وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَأَحْسَنُ الْهَدْي هَدْي الْأَنْبِيَاءِ، وَأَشْرَفُ الْمَوْتِ مَوْتُ الشُّهَدَاءِ، وَأَعْمَى الضَّلَالَةِ الضَّلَالَةُ بَعْدَ الْهُدَى، وَخَيْرُ الْعِلْمِ مَا نَفَعَ , وَخَيْرُ الْهَدْي مَا تُبِعَ، وَشَرُّ

الْعَمَى عَمَى الْقَلْبِ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَمَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، نَفْسٌ تُنْجِيهَا خَيْرٌ مِنْ إِمَارَةٍ لَا تُحْصِيهَا، وَشَرُّ الْعُزْلَةِ عِنْدَ حَضْرَةِ الْمَوْتِ , وَشَرُّ النَّدَامَةِ نَدَامَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يَأْتِي الصَّلَاةَ إِلَّا دُبُرًا، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يَذْكُرُ اللَّهَ إِلَّا مُهَاجِرًا، وَأَعْظَمُ الْخَطَايَا اللِّسَانُ الْكَذُوبُ، وَخَيْرُ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ، وَخَيْرُ الزَّادِ التَّقْوَى، وَرَأْسُ الْحِكْمَةِ مَخَافَةُ اللَّهِ، وَخَيْرُ مَا أُلْقِيَ فِي الْقَلْبِ الْيَقِينُ قَالَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: التَقَاهُ كَانَ الْيَقِينُ.
وَالرِّيَبُ كَذَا قَالَ ابْنُ بَشَّارٍ مِنَ الْكُفْرِ، وَالنَّوْحُ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَالْغُلُولُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ، وَالْكَنْزُ كَيُّ مِنَ النَّارِ، وَالشِّعْرُ مَزَامِيرُ إِبْلِيسَ، وَالْخَمْرُ جِمَاعُ الْإِثْمِ، وَالنِّسَاءُ حَبَائِلُ الشَّيْطَانِ، وَالشَّبَابُ شُعْلَةٌ مِنَ الْجُنُونِ، وَشَرُّ الْمَكَاسِبِ كَسْبُ الرِّبَا، وَشَرُّ الْمَآكِلِ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وَعِظَ بِغَيْرِهِ، وَالشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَيَكْفِي أَحَدَكُمْ مَا قَنَعَتْ نَفْسُهُ، وَإِنَّمَا يَصِيرُ إِلَى مَوْضِعِ أَرْبَعَةِ أَذْرُعٍ , وَالْأُمُورُ بِآخِرِهَا , وَأَمْلَكُ الْعَمَلِ خَوَاتِمُهُ، وَشَرُّ الرَّوَايَا رَوَايَا الْكَذِبِ، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، وَسِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ، وَأَكْلُ لَحْمِهِ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ، وَحُرْمَةُ مَالِهِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ، وَمَنْ يَتَأَلَّى عَلَى اللَّهِ يُكَذِّبْهُ، وَمَنْ يَغْفِرْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ، وَمَنْ يَعْفُ يَعْفُ اللَّهُ عَنْهُ، وَمَنْ يَكْظِمِ الْغَيْظَ يَأْجُرْهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَصْبِرْ عَلَى الرَّزَايَا يَعْقُبْهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَعْرِفِ الْبَلَاءَ يَصْبِرْ عَلَيْهِ، وَمَنْ لَا يَعْرِفْهُ يُنْكِرْهُ، وَمَنْ يَسْتَكْبِرْ يَضَعْهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَبْتَغِ السُّمْعَةَ يُسَمِّعِ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ يَنْوِي الدُّنْيَا تُعْجِزْهُ وَقَالَ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: يَعْجَزْ عَنْهَا

وَمَنْ يُطِعِ الشَّيْطَانَ يَعْصِ اللَّهَ، وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ يُعَذِّبْهُ.
قَالَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَصْدَقُ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَوْثَقُ الْعُرْي كَلِمَةُ اللَّهِ.
وَقَالَ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: نَا سُفْيَانُ قَالَ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي نَاسٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ

161 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا ابْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: نا أَبِي قَالَ: نا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:

خَالِطُوا النَّاسَ وَزَايِلُوهُمْ أَحْسِبُهُ قَالَ: بِأَعْمَالِكُمْ.

162 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: نا زُهَيْرٌ، قَالَ: نا مِسْعَرٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: خَالِطِ النَّاسَ وَزَايِلْهُمْ وَصَاحِبْهُمْ بِمَا يَشْتَهُونَ , وَدِينَكَ لَا تَثْلَمَنَّهُ.

163 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: نا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَرْفَجَةَ، قَالَ: اسْتَقْرَأْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، فَلَمَّا بَلَغَ ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ [الأعلى: 16] تَرَكَ الْقِرَاءَةَ، وَأَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: آثَرْنَا

الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ لِأَنَّا رَأَيْنَا زَهْرَتَهَا وَزِينَتَهَا وَطَعَامَهَا وَشَرَابَهَا، وَزُوِّيَتْ عَنَّا الْآخِرَةُ فَاخْتَرْنَا الْعَاجِلُ عَلَى الْآجِلِ وَقَرَأَ: (بَلْ يُؤْثِرُونَ) بِالْيَاءِ.

164 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: نا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ لِلْمَلِكِ لَمَّةً، وَإِنَّ لِلشَّيْطَانِ لَمَّةً، فَلَمَّةُ الْمَلِكِ إِيعَادٌ بِالْخَيْرِ وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ، فَمَنْ وَجَدَهَا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَلَمَّةُ الشَّيْطَانِ إِيعَادٌ بِالشَّرِّ، وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ، فَمَنْ وَجَدَهَا فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ.

165 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْمَرْوَزِيُّ ابْنُ

شَبْوَا، قَالَ: نا وَكِيعٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ حَبْتَرٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: حَبَّذَا الْمَكْرُوهَانِ الْمَوْتُ، وَالْفَقْرُ، وَأَيْمُ اللَّهِ مَا هُمَا إِلَّا الْغِنَى وَالْفَقْرُ، مَا أُبَالِي بِأَيِّهِمَا ابْتَدَأْتُ.

166 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، قَالَ: ني الْأَعْمَشُ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ تَعَلَّمُوا، فَمَنْ عَلِمَ فَلْيَعْمَلْ.

167 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَشْعَثُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَجْعَلَ كَنْزَهُ فِي السَّمَاءِ فَلْيَفْعَلْ، حَيْثُ لَا يَأْكُلهُ السُّوسُ وَلَا يَنَالُهُ السَّرْقُ، فَإِنَّ قَلْبَ كُلِّ امْرِئٍ عِنْدَ كَنْزِهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: أَشْعَثُ، وَالنُّعْمَانُ أَخُو إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَأُخْتُهُمْ أَمِينَةٌ.

168 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّقَيْلِيُّ، قَالَ: نا مِسْكِينٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:

كَفَى بِالْخَشْيَةِ عِلْمًا، وَكَفَى بِالِاغْتِرَارِ جَهْلًا.

169 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ، قَالَ: نا مِسْكِينٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنِّي لَأَحْسِبُ الرَّجُلَ يَنْسَى الْعِلْمَ كَانَ يَعْلَمُهُ لِلْخَطِيئَةِ يَعْمَلُهَا.

170 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنِ الْمُحَارِبِيِّ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ:

أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَوْصِنِي: قَالَ: ابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ، وَكُفَّ لِسَانَكَ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ.

171 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: نا الْقَاسِمُ يَعْنِي ابْنَ مَالِكٍ قَالَ: نا مِسْعَرٌ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ، أَنْتَ الْمُحَدَّثُ فَافْعَلْ.

جارٍ التحميل