مِنْ خَبَرِ أَبِي عُبَيْدَةَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السجستاني، أبو داود
- الكتاب
- الزهد لأبي داود السجستاني
- المؤلف
- أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السَِّجِسْتاني (المتوفى: 275هـ)تحقيق: أبو تميم ياسر بن ابراهيم بن محمد، أبو بلال غنيم بن عباس بن غنيم وقدم له وراجعه: فضيلة الشيخ محمد عمرو بن عبد اللطيف
- الناشر
- دار المشكاة للنشر والتوزيع، حلوان
- الطبعة
- الأولى، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
115 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: نا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ني أَيْضًا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، حِينَ قَدِمَ الشَّامَ قَالَ لِأَبِي عُبَيْدَةَ: اذْهَبْ بِنَا إِلَى مَنْزِلِكَ.
قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِمَنْزِلِي؟ قَالَ: اذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ.
قَالَ: مَا تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَعْصُرَ عَيْنَيْكَ عَلَيَّ، فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا.
فَقَالَ عُمَرُ: أَيْنَ مَتَاعُكَ؟ فَإِنِّي لَا أَرَى إِلَّا لِبَدًا وَشَنًّا وَصَحْفَةً وَأَنْتَ أَمِيرٌ، أَعِنْدَكَ طَعَامٌ؟ فَقَامَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى جَوْنَةٍ فَأَخَذَ مِنْهَا كُسَيْرَاتٍ، فَبَكَى عُمَرُ.
فَقَالَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَةُ: قَدْ قُلْتُ لَكَ إِنَّكَ سَتَعْصُرُ عَيْنَيْكَ عَلَيَّ.
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، يَكْفِيكَ مِنَ الدُّنْيَا مَا بَلَّغَكَ الْمَقِيلَ، قَالَ عُمَرُ: غَيَّرَتْنَا الدُّنْيَا كُلَّنَا غَيْرَكَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ
116 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أنا نِمْرَانُ بْنُ مِخْمَرٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ: أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ فِي الْجَيْشِ وَهُوَ يَقُولُ: أَلَا رُبَّ مُبَيِّضٍ لِثِيَابِهِ مُدَنِّسٍ لِدِينِهِ، أَلَا رُبَّ مُكْرِمٍ لِنَفْسِهِ وَهُوَ لَهَا مُهِينٌ , أَلَا بَادِرُوا السَّيِّئَاتِ الْقَدِيمَاتِ بِالْحَسَنَاتِ الْحَدِيثَاتِ، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَسَاءَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ عَمِلَ حَسَنَةً لَعَلَتْ سَيِّئَاتِهِ حَتَّى تَقْهَرَهُنَّ.