الزهد لأبي داودمِنْ خَبَرِ أَبِي ذَرٍّ

مِنْ خَبَرِ أَبِي ذَرٍّ

عن هذه الطبعة
عَلَم
السجستاني، أبو داود
الكتاب
الزهد لأبي داود السجستاني
المؤلف
أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السَِّجِسْتاني (المتوفى: 275هـ)تحقيق: أبو تميم ياسر بن ابراهيم بن محمد، أبو بلال غنيم بن عباس بن غنيم وقدم له وراجعه: فضيلة الشيخ محمد عمرو بن عبد اللطيف
الناشر
دار المشكاة للنشر والتوزيع، حلوان
الطبعة
الأولى، 1414 هـ - 1993 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

192 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: ذُو الدِّرْهَمَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَشَدُّ حِسَابًا مِنْ ذِي الدِّرْهَمِ.

193 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا هَنَّادٌ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ،

عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: لَوَدِدْتُ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَنِي يَوْمَ خَلَقَنِي شَجَرَةً تُعْضَدُ، وَتُؤْكَلُ ثَمَرَتُهَا.

194 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا هَنَّادٌ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ وَتَبْكُونَ،

وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ مَا انْبَسَطْتُمْ إِلَى نِسَائِكُمْ، وَمَا تَقَارَرْتُمْ عَلَى فُرُشِكُمْ.

195 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا قَطَنُ بْنُ نَسِيرٍ، قَالَ: نا جَعْفَرٌ، قَاَل نا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، قَالَ: نا نَافِعٌ هُوَ ابْنُ خَالِدٍ الطَّاحِيُّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ نَافِعٌ: مَرَرْتُ عَلَى أَبِي ذَرٍّ فَقَالَ: هَلْ أَنْتَ مُبَلَّغٌ عَنَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ رِسَالَةً؟ قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: فَإِذَا لَقِيتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُ أَنَّا نَأْكُلُ مِنَ الثَّمَرَةِ وَنُرْوَى مِنَ الْمَاءِ وَنَعِيشُ كَمَا تَعِيشُ.
فَانْطَلَقَ نَافِعٌ حَتَّى قَدِمَ الْبَصْرَةَ يَعْنِي فَأَخْبَرَهُ فَبَكَى عَبْدُ اللَّهِ حَتَّى بَلَّ لِحْيَتَهُ.

196 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ الصُّورِيُّ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: نا صَدَقَةُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ذَرِّ وَهُوَ بِجَبَلِ الْخَمْرِ لِأَسْأَلَهُ، فَرَأَيْتُهُ عَلَى ضُوَيْرَةٍ يُعَالِجُهَا هُوَ وَامْرَأَتُهُ قَدْ سَالَتْ دُمُوعُهُ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَلَمَّا غَشِيتُهُ دَخَلَتْ خِدْرِهَا، فَقُلْتُ: لَوِ اشْتَرَيْتَ خُوَيْدِمًا كَفَيْتَ عَنْكَ الْمَؤُونَةَ وَعَنْ أَهْلِكَ، فَاشْتَهَتِ الْمَرْأَةُ قَوْلِي لَهُ، فَقَالَتْ: لَقَدْ أَمَرْتُهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: اللَّهُمَّ غُفْرًا، هَذَا عَيْشِي إِنْ تَصْبِرْ فَهِيَ قَدْ عَرَفَتْ، وَإِلَّا فَتَحْتَ كَنَفِ اللَّهِ.
قُلْتُ: إِنِّي رَجُلٌ لَيْسَ لِي مَالٌ، إِنَّمَا هُوَ عَطَائِي أَجُودُ بِهِ عَلَى نَفْسِي، فَتَتَخَوَّفُ عَلَيَّ إِنْ أَدْرَكَنِي أَجْلِي وَعِنْدِي مِنْهُ شَيْءٌ؟ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَئِنْ أَدْرَكَكَ أَجَلُكَ وَعِنْدَكَ مِنْهُ قَدْرَ خُرَيْصِيصَةٍ لَتُكْوَيَنَّ بِهَا.
فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ أَنْتَ فِي أَرْبَعِ مِائَةِ دِينَارٍ فَأَيْنَ تَضَعُهَا؟

قَالَ: تَرَى هَذِهِ الْقَرْيَةَ؟ فَإِنَّ لِي فِيهَا ثَلَاثِينَ فَرَسًا، أَحْمِلُ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ فِي كُلِّ عَامٍ فَإِذَا رَجَعْتُ أَعْقَبْتُهَا بِالْأُخْرَى، ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى مَا يُصْلِحُهَا وَأَجْرَ أُجَرَائِهَا، وَمَا نَفَقَ مِنْهَا أَبْدَلْتُ مَكَانَهُ، ونَظَرْتُ إِلَى قُوتِي وَقُوتِ أَهْلِي فَحَبَسْتُ وَتَصَدَّقْتُ بِالْفَضْلِ

197 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُسَدَّدٌ، قَالَ: نا غَاضِرَةُ بْنُ فِرْهَدٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أنا أَبُو عَامِرٍ صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ: مَا أَوْرَثَ أَبُو ذَرٍّ؟ قَالَ: أَتَانَيْنِ، وَعَفَوْا، وَعَبْدًا، وَأَعْنَزًا، وَجَمَلًا.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: الْعَفْوُ: الْحِمَارُ الصَّغِيرُ.

جارٍ التحميل