مِنْ خَبَرِ أَبِي الدَّرْدَاءِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السجستاني، أبو داود
- الكتاب
- الزهد لأبي داود السجستاني
- المؤلف
- أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السَِّجِسْتاني (المتوفى: 275هـ)تحقيق: أبو تميم ياسر بن ابراهيم بن محمد، أبو بلال غنيم بن عباس بن غنيم وقدم له وراجعه: فضيلة الشيخ محمد عمرو بن عبد اللطيف
- الناشر
- دار المشكاة للنشر والتوزيع، حلوان
- الطبعة
- الأولى، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
198 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: نا جَرِيرٌ ح ونَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: َنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةُ، قَالَ: نا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَ: عُثْمَانُ قَالَ: قَالُوا لِأُمِّ الدَّرْدَاءِ: أَيُّ عَمَلِ أَبِي الدَّرْدَاءِ كَانَ أَفْضَلَ؟ قَالَتْ: طُولُ التَّفَكُّرِ.
لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ الْعَلَاءِ طُولَ
199 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةُ , قَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَالِمٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ:
التَّفَكُّرُ سَاعَةً خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ.
200 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، قَالَتْ: دَخَلَ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَهُوَ غَضْبَانُ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَغْضَبَكَ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُ فِيهِمْ مِنْ أَمْرِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ جَمِيعًا.
201 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، أَنَّ صَدَقَةَ بْنَ خَالِدٍ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: نَا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَنْتُمْ لَاقُونَ بَعْدَ الْمَوْتِ مَا أَكَلْتُمْ طَعَامًا عَلَى شَهْوَةٍ أَبَدًا، وَلَا شَرِبْتُمْ شَرَابًا عَلَى شَهْوَةٍ أَبَدًا، وَلَا دَخَلْتُمْ بَيْتًا تَسْتَظِلُّونَ فِيهِ أَبَدًا، وَلَبَرَزْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَلْزَمُونَ صُدُورَكُمْ وَتَبْكُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ.
ثُمَّ قَالَ: لَوَدِدْتُ أَنِّي شَجَرَةٌ أُعْضَدُ فِي كُلِّ عَامٍ وَأُؤْكَلُ.
202 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، عَنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ، قَالَ: ني مُسْلِمُ بْنُ مِشْكَمٍ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: طُوبَى لِمَنْ قَلَّ تُرَاثُهُ.
زَادَ زَيْدُ بْنُ يَحْيَى: وَقَلَّتْ بَوَاكِيهِ.
203 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: نا الْوَلِيدُ، قَالَ: ني ابْنُ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ، قَالَتْ: لَمَّا احْتُضِرَ أَبُو الدَّرْدَاءِ جَعَلَ يَقُولُ: مَنْ يَعْمَلُ لِمِثْلِ يَوْمِي هَذَا؟ لِمِثْلِ يَوْمِي هَذَا؟ لِمِثْلِ سَاعَتِي هَذِهِ؟ مَنْ يَعْمَلْ لِمِثْلِ مَضْجَعِي هَذَا؟ قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتُهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الأنعام: 110] قَالَ: تَمَامَ الْآيَةِ.
204 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: أنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: نا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ بِنْتِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَلَخَرَجْتُمْ إِللَا تالصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ وَتَبْكُونَ، وَلَا تَدْرُونَ تَنْجُونَ أَوْ لَا تَنْجُونَ»
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُسْلِمٌ، قَالَ: نا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ حَدِيثِ حَفْصٍ.
قَالَ: الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ
205 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُسْلِمٌ، قَالَ: نا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ سَامِرِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ: مَا كَانَ أَفْضَلُ عِبَادَةِ أَبِي الدَّرْدَاءِ؟ فَقَالَتِ: التَّفَكُّرُ وَالِاعْتِبَارُ.
206 - فَقَالَ عَوْنٌ أَوْ غَيْرُهُ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَقُولُ: مَنْ يَتَفَقَّدْ يَفْقِدْ، وَمَنْ لَا يُعِدُّ الصَّبْرَ لِفَوَاجِعِ الْأُمُورِ يَعْجَزْ.
207 - قَالَ: وَأَتَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ بِي دَاءً مِنْ أَعْظَمِ الدَّاءِ، فَهَلْ عِنْدَكِ لَهُ دَوَاءٌ؟ قَالَتْ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: إِنِّي أَجِدُ قَسْوَةً فِي الْقَلْبِ، فَقُالْتُ: أَعْظَمُ الدَّاءِ دَاؤُكَ
عُدِ الْمَرْضَى، وَاتَّبِعِ الْجَنَائِزَ، وَاطَّلِعِ فِي الْقُبُورَ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُلَيِّنَ قَلْبَكَ.
قَالَ: فَفَعَلَ الرَّجُلُ، فَكَأَنَّهُ أَحَسَّ مِنْ نَفْسِهِ رِقَّةً، فَجَاءَ إِلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ يَشْكُرُ لَهَا.
208 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ أَبِي الدَّرْدَاءِ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: حُبُّكَ لِلشَّيْءِ يُعْمِي وَيُصِمُّ.
209 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، قَالَ: نا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ يُتْبِعْ نَفْسَهُ مَا يَرَى فِي النَّاسِ يُطَوِّلُ حُزْنَهُ وَلَا يَشْفِي غَيْظَهُ.
210 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: نا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَرَ لِلَّهِ عَلَيْهِ نِعْمَةً إِلَّا فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، فَقَدْ قَلَّ فَهْمُهُ، وَحَضَرَ عَذَابُهُ.
211 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ:
قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَلَا إِنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَى عَشَائِرِكُمْ، فَمُسَاؤُونَ وَمُسَرُّونَ، فَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَعْمَلَ عَمَلًا يَخْزَى بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ.
وَهُوَ أَخُوهُ مِنْ أُمِّهِ.
212 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَصْرٍ الْأَنْطَاكِيُّ، قَالَ: نا مَعْنٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: لَوْلَا ثَلَاثٌ لَصَلُحَ النَّاسُ، لَوْلَا هَوًى مُتَّبِعٌ، وَشُحٌّ مُطَاعٌ، وَإِعْجَابُ كُلِّ ذِي رَأَى بِرَأْيِهِ
213 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا ابْنُ السَّرْحِ، قَالَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: الدُّنْيَا مَلْعُونَةُ، مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلَّا مَا كَانَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ، أَوْ آوَى إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ.
قَالَ مُعَاوِيَةُ: وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سُوَيْدٍ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ عَلَى الْمِنْبَرِ.
214 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: إِنِّي لَآمُرُكُمْ بِالْأَمْرِ وَمَا أَفْعَلُهُ وَلَكِنِّي أَرْجُو فِيهِ الْأَجْرَ، وَإِنَّ أَبْغَضَ النَّاسِ إِلَيَّ أَنْ أَظْلِمَهُ الَّذِي لَا يَسْتَعِينُ عَلَيَّ إِلَّا بِاللَّهِ.
215 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الدَّرْدَاءِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ: إِنِّي لَخَائِفٌ يَوْمَ يُنَادِي مُنَادٍ فَيَقُولُ: يَا عُوَيْمِرُ.
فَأَقُولُ: لَبَّيْكَ رَبِّ لَبَّيْكَ.
فَيَقُولُ: أَمَا عَلِمْتَ؟ فَأَقُولُ: نَعَمْ.
فَيُقَالُ: كَيْفَ عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ؟ فَتَأْتِي كُلُّ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ زَاجِرَةً وَآمَرَةً تَسْأَلُنِي فَرِيضَتَهَا، فَتَشْهَدُ عَلَيَّ الْآمِرَةُ بِأَنِّي لَمْ أَفْعَلْ، وَتَشْهَدُ عَلَيَّ الزَّاجِرَةُ بِأَنِّي لَمْ أَنْتَهِ أَوْ أَتْرُكْ.
فَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ عَمَلٍ لَا يَنْفَعُ، وَمِنْ صَوْتٍ لَا يُسْمَعُ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ دُعَاءٍ لَا يُجَابُ.
216 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُسَدَّدٌ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: قِيلَ لَهُ: مَا تُحِبُّ لِمَنْ تُحِبُّ؟ قَالَ: الْمَوْتَ قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَمُتْ؟ قَالَ: يَقِلُّ مَالُهُ وَوَلَدُهُ.
217 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ، قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ الرَّحَبِيُّ، قَالَ: أنا رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ: أَوْصِنِي فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: اذْكُرِ اللَّهَ فِي السَّرَّاءِ يَذْكُرُكِ فِي الضَّرَّاءِ، وَإِذَا ذَكَرْتَ الْمَوْتَى فَاجْعَلْ نَفْسَكَ كَأَحَدِهِمْ، وَإِذَا أَشْرَفَتَ نَفْسَكَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا فَانْظُرْ إِلَى مَا تَصِيرُ إِلَيْهِ.
218 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَبُو تَوْبَةَ، قَالَ: نا عِيسَى، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، قَالَ:
نِعْمَ صَوْمَعَةُ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ بَيْتُهُ، يَكُفُّ فِيهِ بَصَرَهُ، وَسَمْعَهُ، وَفُرْجَهُ، وَإِيَّاكُمْ وَمَجَالَسَ الْأَسْوَاقِ.
219 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: نا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، قَالَ: نا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ لَا تُتْبِعْ بَصَرَكَ كُلَّ مَا تَرَى فِي النَّاسِ، فَإِنَّ كُلَّ مَنْ تَبِعَ بَصَرُهُ كُلَّ مَا يَرَى فِي النَّاسِ يَطُولُ حُزْنُهُ، وَلَا يَشْفِي غَيْظَهُ، وَمَنْ لَا يَعْرَفْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِلَّا فِي مَطْعَمِهِ، وَمَشْرَبِهِ فَقَدْ قَصَرَ عَمَلُهُ، وَحَضَرَ عَذَابَهُ
220 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أُحَذِّرُ رَجُلًا أَنْ تُبْغِضَهُ قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ.
221 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَعْلَمُ الْإِسْلَامَ وَأَهَمَّهُ، ثُمَّ تَفَقَّدَهُ الْيَوْمَ مَا عَرَفَ مِنْهُ شَيْئًا.
222 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: نا عُمَرُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ بِلَالِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بَعَثَ إِلَيَّ فَأَعْطَانِي أَلْفَ دِينَارٍ، أَتَصَدَّقُ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: ثَلَاثَةُ آلَافِ دِينَارٍ.
فَقِيلَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ وَلِمَ؟ قَالَ: أَخَافُ فَذَكَرَ شَيْئًا وَعَوَاذِلَ قَوْمِي فَيَحْبَطَ بِذَلِكَ قُولِي.
223 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: نا الْوَلِيدُ، قَالَ: نا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ تَفْرِقَةِ الْقَلْبِ، وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ لِي فِي كُلِّ وَادٍ مَالٌ.
224 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ
سَلَمَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ بِلَالِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ فِي جَنَازَةٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ مَنْ هَذَا الْمَيِّتُ؟ قَالَ: أَنْتَ هُوَ.
225 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا هَنَّادٌ، عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: يَا أَهْلَ حِمْصَ مَالِي أَرَى عُلَمَاءَكُمْ يَذْهَبُونَ، وَأَرَى جُهَّالَكُمْ لَا يَتَعَلَّمُونَ، وَأَرَاكُمْ قَدْ أَقْبَلْتُمْ عَلَى مَا تُكُفِّلَ لَكُمْ بِهِ، وَضَيَّعْتُمْ مَا وُكِّلْتُمْ بِهِ؟ اعْلَمُوا قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، فَإِنَّ رَفْعَ الْعِلْمِ ذَهَابُ الْعُلَمَاءِ.
لَوْلَا ثَلَاثٌ صَلُحَ النَّاسُ: شُحٌّ مُطَاعٌ، وَهَوًى مُتَّبَعٌ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ.
مَنْ يُكْثِرْ قَرْعَ الْبَابِ يُفْتَحْ لَهُ، وَمَنْ يُكْثِرِ الدُّعَاءَ فِي الرَّخَاءِ يُسْتَجَابُ لَهُ عِنْدَ الْكَرْبِ، وَمَنْ رُزِقَ قَلْبًا شَاكِرًا، وَلِسَانًا ذَاكِرًا، وَزَوْجَةً مُؤْمِنَةً، فَنِعْمَ الْخَيْرَاتُ لَهُ، لَمْ يَتْرُكْ مِنَ الْخَيْرَاتِ شَيْئًا.
226 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ، قَالَ: نا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ أَبِي عَقِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: ذِكْرُ اللَّهِ شِفَاءٌ، وَذِكْرُ اللَّهِ دَوَاءٌ.
227 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُوسَى، قَالَ: نا حَمَّادٌ، عَنْ بُرْدٍ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: لَا تَزَالُ ظَالِمًا مَا كُنْتَ مُخَاصِمًا، وَلَا تَزَالُ آثِمًا مَا كُنْتَ مُمَارِيًا، وَلَا تَزَالُ كَاذِبًا مَا كُنْتَ مُحْدِثًا.
228 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: نا حَمَّادٌ، عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: كَفَى بِكَ ظَالِمًا لَا تَزَالُ مُخَاصِمًا، وَكَفَى بِكَ آثِمًا لَا تَزَالُ مُمَارِيًا، وَكَفَى بِكَ كَاذِبًا لَا تَزَالُ مُحَدِّثًا، إِلَّا فِي ذَاتِ اللَّهِ.