التوحيد لابن خزيمةصفحة 277

بَابُ ذِكْرِ سُنَّةٍ خَامِسَةٍ تُثْبِتُ أَنَّ لِمَعْبُودِنَا يَدًا يَقْبَلُ بِهَا صَدَقَةَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ رَبُّنَا وَجَلَّ عَنْ أَنْ تَكُونَ يَدُهُ كَيَدِ الْمَخْلُوقِينَ

صفحة 277

ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَا: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: ثنا عَمِّي، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي

هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الْمَيِّتَ تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَالِحًا قِيلَ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ، كَانَتْ فِي جَسَدٍ طَيِّبٍ، اخْرُجِي حَمِيدَةً وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ، وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانٍ قَالَ: فَيَقُولُونَ ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ، فَإِذَا خَرَجَتْ عَرَجَتْ إِلَى السَّمَاءِ فَيُسْتَفْتَحُ لَهَا، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَيُقَالُ: فُلَانٌ، فَيُقَالُ: مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطِّيبِ، ادْخُلِي حَمِيدَةً وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ، وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانٍ، فَيُقَالُ لَهَا كَذَلِكَ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي فِيهَا الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " ثُمَّ ذَكَرُوا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ قَدْ أَمْلَيْتُهُ فِي أَبْوَابِ عَذَابِ الْقَبْرِ

حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُذْرِيُّ، قَالَ: ثنا عِمْرَانُ بْنُ خَالِدِ بْنِ طَلِيقِ

بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ قُرَيْشًا جَاءَتْ إِلَى الْحُصَيْنِ، وَكَانَتْ تُعَظِّمُهُ، فَقَالُوا لَهُ: كَلِّمْ لَنَا هَذَا الرَّجُلَ، فَإِنَّهُ يَذْكُرُ آلِهَتَنَا وَيَسِبُّهُمْ، فَجَاءُوا مَعَهُ حَتَّى جَلَسُوا قَرِيبًا مِنْ بَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَدَخَلَ الْحُصَيْنُ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَوْسِعُوا لِلشَّيْخِ» ، وَعِمْرَانُ وَأَصْحَابُهُ مُتَوَافِدُونَ، فَقَالَ حُصَيْنٌ: مَا هَذَا الَّذِي يَبْلُغْنَا عَنْكَ، إِنَّكَ تَشْتُمُ آلِهَتَنَا وَتَذْكُرُهُمْ، وَقَدْ كَانَ أَبُوكَ جَفْنَةً وَخُبْزًا فَقَالَ: «يَا حُصَيْنُ، إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ، يَا حُصَيْنُ، كَمْ إِلَهًا تَعْبُدُ الْيَوْمَ؟» قَالَ: سَبْعَةً فِي الْأَرْضِ، وَإِلَهًا فِي السَّمَاءِ، قَالَ: «فَإِذَا أَصَابَكَ الضُّرُّ مَنْ تَدْعُو؟» قَالَ: الَّذِي فِي السَّمَاءِ، قَالَ: فَإِذَا هَلَكَ الْمَالُ مَنْ تَدْعُو؟ " قَالَ: الَّذِي فِي السَّمَاءِ، قَالَ: «فَيَسْتَجِيبُ لَكَ وَحْدَهُ، وَتُشْرِكُهُمْ مَعَهُ؟» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَدْ أَمْلَيْتُهُ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ

جارٍ التحميل