بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى صِحَّةِ مَا أَوَّلْتُ قَوْلَهُ يَدْعُو بِهَا أَنَّ مَعْنَاهَا قَدْ دَعَا بِهَا عَلَى مَا حَكَيْتُهُ عَنِ الْعَرَبِ أَنَّهَا تَقُولُ: يَفْعَلُ فِي مَوْضِعِ: فَعَلَ
النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: ثَنَا غُنْدَرٌ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنِ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ فَلَنْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَرِيحُهَا يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ عَامًا» فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ نُعَيْمُ بْنُ أَبِي مُرَّةَ وَكَانَ مُعَاوِيَةُ أَرَادَ يَدَّعِي، فَقَالَ لِمُعَاوِيَةَ: إِنَّمَا أَنَا سَهْمٌ مِنْ كِنَانَتِكَ، فَأَقْدِمْنِي حَيْثُ شِئْتُ
. حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَلَفْظُهُ مُخَالِفٌ لِهَذَا اللَّفْظِ، خَرَّجْتُهُ فِي كِتَابِ الْوَرَعِ، خَرَّجْتُ بَعْضَ هَذَا الْخَبَرِ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَاسْمَعُوا الْآنَ بَابًا آخَرَ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ أَيْضًا فِي
إِعْلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِرْمَانَ الْجَنَّةِ لِمُرْتَكِبِ بَعْضِ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا مِنَ الَّذِي لَيْسَ بِكُفْرٍ، وَلَا يُزِيلُ الْإِيمَانَ بِأَسْرِهِ، وَلَا عَلَى مَا تَتَوَهَّمُهُ الْخَوَارِجُ، وَالْمُعْتَزِلَةُ
حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا، يَنُمُّ الْحَدِيثَ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ فَمَرَّ رَجُلٌ، فَقَالُوا: هَذَا يُبَلِّغُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ» قَالَ سُفْيَانُ: وَالْقَتَّاتُ: الَّذِي يَنُمُّ وَيُبَلِّغُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ هَذَا الْبَابَ أَيْضًا فِي التَّغْلِيظِ فِي النَّمِيمَةِ فِي كِتَابِ الْوَرَعِ فَاسْمَعُوا الْآنَ جِنْسًا آخَرَ فِي حِرْمَانِ الْجَنَّةِ مُرْتَكِبَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا، مِمَّا لَيْسَ بِكُفْرٍ، يُزِيلُ عَنِ الْمِلَّةِ، لَيْسَ مَعْنَاهُ عَلَى مَا يَتَوَهَّمُهُ الْخَوَارِجُ، وَالْمُعْتَزِلَةُ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثَنَا الْعَلَاءُ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ
، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ» ، فَقَالَ رَجُلٌ: وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا؟ قَالَ: «وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ» قَدْ أَمْلَيْتُ هَذَا الْبَابَ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ
بَابُ ذِكْرِ أَخْبَارٍ ثَابِتَةِ السِّنْدِ صَحِيحَةِ الْقَوَّامِ قَدْ يَحْسِبُ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْجَهْلِ أَنَّهَا خِلَافُ هَذِهِ الْأَخْبَارِ، الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا، لِاخْتِلَافِ أَلْفَاظِهَا، وَلَيْسَتْ عِنْدَنَا مُخَالَفَةٌ لِسِرِّ مَعْنَاهَا وَنُؤَلِّفُ بَيْنَ الْمُرَادِ مِنْ كُلٍّ مِنْهَا بَعْدَ ذِكْرِنَا الْأَخْبَارَ بِأَلْفَاظِهَا، إِنَّ اللَّهَ وَفَّقَ لِذَلِكَ وَشَاءَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ» وَقُلْتُ: مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ دَخَلَ النَّارَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَا: ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَةً وَأَنَا أَقُولُ أُخْرَى: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَجْعَلُ لِلَّهِ أَنْدَادًا دَخَلَ النَّارَ» ، وَقُلْتُ: وَمَنْ مَاتَ وَهُوَ لَا يَجْعَلُ لِلَّهِ أَنْدَادًا دَخَلَ الْجَنَّةَ لَمْ يَقُلْ بُنْدَارٌ فَقُلْتُ لِبُنْدَارٍ: وَمَنْ مَاتَ، فَقَالَ بُنْدَارٌ: نَعَمْ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَجْعَلُ لِلَّهِ نِدًّا دَخَلَ النَّارَ» وَأَنَا أَقُولُ: وَمَنْ مَاتَ وَهُوَ لَا يَجْعَلُ لِلَّهِ نِدًّا دَخَلَ الْجَنَّةَ
حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَةً وَقُلْتُ أُخْرَى، قَالَ: «مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ» وَقُلْتُ: مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ
: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ دَخَلَ النَّارَ» ، وَقُلْتُ: «مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ» قَلْبَ ابْنُ نُمَيْرٍ الْمَتْنَ عَلَى مَا رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَتَابَعَ شُعْبَةُ فِي مَعْنَى الْمَتْنِ، وَشُعْبَةُ وَابْنُ نُمَيْرٍ أَوْلَى بِمَتْنِ الْخَبَرِ مِنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَتَابَعَهُمَا أَيْضًا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، قَالَ: ثَنَا رَوْحُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، قَالَ: ثَنَا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: خَصْلَتَانِ إِحْدَاهُمَا سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْأُخْرَى أَنَا أَقُولُهَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَجْعَلُ لِلَّهِ نِدًّا دَخَلَ النَّارَ» وَأَنَا أَقُولُ: مَنْ مَاتَ وَهُوَ لَا يَجْعَلُ لِلَّهِ نِدًّا دَخَلَ الْجَنَّةَ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: ثَنَا عِيسَى يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا، سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا الْمُوجِبَتَانِ؟ قَالَ: «مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ دَخَلَ النَّارَ» حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا الْأَعْمَشُ بِنَحْوِهِ وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى
وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ، قَالَ: ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ النَّارَ» وَقَالَ بْنْدَارٌ «وَهُوَ يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ النَّارَ» وَقَالَ الصَّنْعَانِيُّ: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
وَرَوَى خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيِّ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ لَقِيَهُ يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ النَّارَ»
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي
زَائِدَةَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ» حَدَّثَنَاهُ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ
وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّنْعَانِيُّ أَبُو هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِيهِ عَقِيلٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا سَأَلْتُ عَنْهُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ قَدْ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعَ مِنْهُ، سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُؤْمِنِ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ النَّارَ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الْعَابِدِيُّ، قَالَ: ثَنَا فُضَيْلٌ يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمُوجِبَتَانِ: مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ النَّارَ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: ثَنَا عَبِيدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا الْمُوجِبَتَانِ؟ قَالَ: «مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ»
حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَنَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَا: ثَنَا أَسَدٌ، وَهُوَ ابْنُ مُوسَى قَالَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْجَعْدِ بْنِ دِينَارٍ الْيَشْكُرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْمُوجِبَتَيْنِ، فَقَالَ: الْمُوجِبَتَانِ: مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ النَّارَ قَالَ: وَقَالَ جَابِرٌ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ أَبَدًا، وَلَكِنَّهُ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ وَقَدْ رَضِيَ بِذَلِكَ» وَفِي الْقَلْبِ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ قَيْسٍ شَيْئًا، فَإِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ قَيْسٍ هَذَا هُوَ الْيَشْكُرِيُّ، وَأَهْلُ الْمَعْرِفَةِ مِنْ أَصْحَابِنَا يَذْكُرُونَ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ قَيْسٍ مَاتَ قَبْلَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَنَّ صَحِيفَتَهُ الَّتِي كَتَبَهَا عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَقَعَتْ إِلَى الْبَصْرَةِ فَرَوَى بَعْضَهَا أَبُو بِشْرٍ جَابِرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ وَرَوَى بَعْضَهَا قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ وَرَوَى بَعْضَهَا غَيْرُهُمَا
بَابُ ذِكْرِ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ أَيْضًا فِي حِرْمَانِ الْجَنَّةِ عَلَى مَنِ ارْتَكَبَ بَعْضَ الْمَعَاصِي الَّتِي لَا تُزِيلُ الْإِيمَانَ بِأَسْرِهِ وَجَهِلَ مَعْنَاهَا الْمُعْتَزِلَةُ، وَالْخَوَارِجُ، فَأَزَالُوا اسْمَ الْمُؤْمِنِ عَنْ مُرْتَكِبِهَا وَمُرْتَكِبِي بَعْضِهَا أَنَا ذَاكِرُهَا بِأَسَانِيدِهَا وَمُبَيِّنٌ مَعَانِيَهَا، وَمُؤَلِّفٌ بَيْنَ مَعَانِيهَا وَمَعَانِي الْأَخْبَارِ الَّتِي قَدَّمْنَا
ذِكْرَهَا الَّتِي احْتَجَّ بِهَا الْمُرْجِئَةُ وَتَوَهَّمَتْ أَنَّ مُرْتَكِبَ هَذِهِ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا كَامِلُ الْإِيمَانِ لَا نَقْصَ فِي إِيمَانِهِمْ إِنْ وَفَّقَ اللَّهُ ذَلِكَ وَشَاءَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ نُبَيْطٍ، عَنْ جَابَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنَّانٌ وَلَا عَاقٌّ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ»
حَدَّثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ» خَرَّجْتُ طُرُقَ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ فِي كِتَابِ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ، وَبَعْضَ طُرُقِ خَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: ثَنَا أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ الْأَعْرَجِ، أَنَّهُ سَمِعَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَالدَّيُّوثُ، وَرَجْلَةُ النِّسَاءِ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، فِي مُسْنَدِ ابْنِ عُمَرَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، بِإِسْقَاطِ عُمَرَ، وَقَالَ: إِنَّهُ سَمِعَ سَالِمًا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَاقٌّ وَالِدَيْهِ، وَمُدْمِنُ خَمْرٍ، وَمَنَّانٌ بِمَا أَعْطَى»
حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَمُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَالْمَنَّانُ بِمَا أَعْطَى» حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ الثَّانِي، سَوَاءٌ: «ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَالدَّيُّوثُ، وَرَجْلَةُ النِّسَاءِ» قَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ يُرِيدُ: «ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: ثَنَا الزُّهْرِيُّ، وَثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِمِثْلِ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ
وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ» قَالَ: يُرِيدُ الرَّحِمَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: ثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ، عَنِ الْأَشْعَثَ بْنِ ثُرْمُلَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدَةً بِغَيْرِ حَقِّهَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْ يَشُمَّ رِيحَهَا» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْحَرْفُ الصَّحِيحُ مَا قَالَ رُوَاةُ هَذَا الْخَبَرِ «أَنْ يَشْتَمَّ رِيحَهَا» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَرَّجْتُ طُرُقَ هَذَا الْخَبَرِ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ فِي التَّغْلِيظِ فِي قَتْلِ الْمُعَاهِدِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَلَدُ زِنْيَةٍ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَيْسَ هَذَا الْخَبَرُ مِنْ شَرْطِنَا، وَلَا خَبَرُ نُبَيْطٍ عَنْ جَابَانَ؛ لِأَنَّ جَابَانَ مَجْهُولٌ، وَقَدْ أَسْقَطَ عَلِيٌّ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ نَبِيطًا
وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ رَجُلٍ، مِنْ آلِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، غَيْرَ مُسَمًّى، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ عَمَّارٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ دَيُّوثٌ وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ» حَدَّثَنَاهُ بُنْدَارٌ، قَالَ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ وَقَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ آلِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا مَنَّانٌ وَلَا عَاقٌّ لِوَالِدَيْهِ وَلَا وَلَدُ زِنْيَةٍ»
حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، قَالَ: ثَنَا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ وَلَا مَنَّانٌ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا وَلَدُ زِنًا، وَلَا مَنْ أَتَى ذَاتَ مَحْرَمٍ» حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ نُبَيْطٍ، عَنْ جَابَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ
وَفِي خَبَرِ دَاوُدَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، فِي بَعْثِهِمُ الرَّسُولُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ لِلْمَسْأَلَةِ عَنْ أَعْظَمِ الْكَبَائِرِ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْرَبُهَا فَتُقْبَلُ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَلَا يَمُوتُ فِي مَثَانَتِهِ شَيْءٌ إِلَّا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ بِهَا الْجَنَّةُ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُهَا بِتَمَامِهَا مَعَ التَّغْلِيظِ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ فِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَمَامٍ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَثَنَا ابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا، قَالَ: أَخْبَرَنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: ثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ صَالِحٍ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ إِنْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ أَعْلَمْتُ أَصْحَابِي مُنْذُ دَهْرٍ طَوِيلٍ، أَنَّ مَعْنَى الْأَخْبَارِ إِنَّمَا هُوَ عَلَى أَحَدِ مَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ: أَيْ بَعْضَ الْجِنَّانِ، إِذِ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَعْلَمَ أَنَّهَا جِنَانٌ فِي جَنَّةٍ، وَاسْمُ الْجَنَّةِ وَاقِعٌ عَلَى كُلِّ جَنَّةٍ مِنْهَا، فَمَعْنَى هَذِهِ الْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَا: مَنْ فَعَلَ كَذَا، لِبَعْضِ الْمَعَاصِي، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، أَوْ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ، مَعْنَاهَا: لَا يَدْخُلُ بَعْضَ الْجِنَانِ الَّتِي هِيَ أَعْلَى وَأَشْرَفُ وَأَنْبَلُ وَأَكْثَرُ نَعِيمًا وَسُرُورًا وَبَهْجَةً وَأَوْسَعُ، لَا أَنَّهُ أَرَادَ لَا يَدْخُلُ شَيْئًا مِنْ تِلْكَ الْجِنَانِ الَّتِي هِيَ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قَدْ بَيَّنَ خَبَرَهُ الَّذِي رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ، وَلَا مَنَّانٌ وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ» أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ حَظِيرَةَ الْقُدُسِ مِنَ الْجَنَّةِ عَلَى مَا تَأَوَّلْتُ أَحَدَ الْمَعْنَيَيْنِ
حَدَّثَنَا بِهَذَا الْخَبَرِ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ