التوحيد لابن خزيمةصفحات 657-680

بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى صِحَّةِ مَا أَوَّلْتُ قَوْلَهُ يَدْعُو بِهَا أَنَّ مَعْنَاهَا قَدْ دَعَا بِهَا عَلَى مَا حَكَيْتُهُ عَنِ الْعَرَبِ أَنَّهَا تَقُولُ: يَفْعَلُ فِي مَوْضِعِ: فَعَلَ

صفحات 657-680

حَدَّثَنَا بِمَسْأَلَةِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الَّذِي ذَكَرْتُ عَلِيَّ بْنَ سَعِيدٍ النَّسَائِيَّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: ثَنَا شُعَيْبٌ وَهُوَ ابْنُ حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «أُرِيتُ مَا تَلْقَى أُمَّتِي بَعْدِي وَسَفْكِ بَعْضِهِمْ دِمَاءَ بَعْضٍ، وَسَبَقَ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ كَمَا سَبَقَ عَلَى الْأُمَمِ، قَبْلَهُمْ فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُولِينِي شَفَاعَةَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فِيهِمْ، فَفَعَلَ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدِ اخْتُلِفَ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ فَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْخَبَرَ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ

بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَرَادَ بِالْكَبَائِرِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مَا هُوَ دُونَ الشِّرْكِ مِنَ الذُّنُوبِ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَخْبَرَ أَنَّ الشِّرْكَ أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ، فَمَعْنَى قَوْلِهِ: «لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي» إِنَّمَا أَرَادَ أُمَّتَهُ الَّذِينَ أَجَابُوهُ فَآمَنُوا بِهِ وَتَابُوا عَنِ

الشِّرْكِ، إِذِ اسْمُ الْأُمَّةِ قَدْ يَقَعُ عَلَى مَنْ بُعِثَ إِلَيْهِ أَيْضًا، أَيْ أَنَّهُمْ أُمَّتُهُ الَّذِينَ بُعِثَ إِلَيْهِمْ، وَمَنْ آمَنَ وَتَابَ مِنَ الشِّرْكِ، فَهُمْ أُمَّتُهُ فِي الْإِجَابَةِ بَعْدَمَا كَانُوا أُمَّتَهُ فِي الدَّعْوَةِ إِلَى الْإِيمَانِ، ذَكَرَهُ فِي خَبَرِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا»

بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ شَفَاعَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي ذُكِرَتْ أَنَّهَا لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ وَهِيَ عَلَى مَا تَأَوَّلْتُهُ، وَأَنَّهَا لِمَنْ قَدْ أُدْخِلَ النَّارَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ النَّارِ، وَالَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا أَهْلُ الْخُلُودِ فِيهَا، بَلْ لِقَوْمٍ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ ارْتَكَبُوا ذُنُوبًا وَخَطَايَا فَأُدْخِلُوا النَّارَ لِيُصِيبَهُمْ سَفَعًا مِنْهَا

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْلَمَةَ، وَهُوَ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ أَهْلَ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ النَّارِ، لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ، وَلَكِنَّهَا تُصِيبُ أَقْوَامًا بِذُنُوبِهِمْ وَخَطَايَاهُمْ حَتَّى إِذَا مَا صَارُوا فَحْمًا أُذِنَ فِي الشَّفَاعَةِ، قَالَ: فَيُخْرَجُونَ ضَبَائِرَ، فَيُلْقَوْنَ عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، أَهْرِيقُوا عَلَيْهِمْ مِنَ الْمَاءِ، فَيَنْبُتُونَ، كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ، فِي حَمِيلِ السَّيْلِ "

حَدَّثَنَاهُ أَبُو مُوسَى، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ، وَقَالَ: وَلَكِنَّهَا تُصِيبُ قَوْمًا وَقَالَ وَلَكِنَّهَا كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ خَرَّجْتُ بَعْضَ طُرُقِ هَذَا الْخَبَرِ فِي بَابٍ آخَرَ، بَعْدَ هَذَا

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَيُصِيبَنَّ قَوْمًا سَفْعَةٌ، مِنَ النَّارِ بِذُنُوبٍ عَمِلُوَهَا، ثُمَّ يُدْخِلُهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ، يُقَالُ لَهُمُ الْجَهَنَّمِيُّونَ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، وَأَبُو حَفْصٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْجُبَيْرِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، وَهُوَ الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ: ثَنَا هِشَامٌ، وَهُوَ ابْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّسْتَوَائِيُّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ وَقَالَ: «سَفْعٌ مِنَ النَّارِ عُقُوبَةٌ بِذُنُوبِهِمْ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْهَا، يُقَالُ لَهُمُ الْجَهَنَّمِيُّونَ»

. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّدُوقِ الْمُسْلِمِ، نَحْوَ حَدِيثِ بُنْدَارٍ، وَقَالَ: «يُدْخِلُهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ» . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: ثَنَا هِشَامٌ، بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَقَالَ: «عُقُوبَةٌ بِذُنُوبٍ عَمِلُوهَا»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَوْ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ أَقْوَامًا سَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدْ أَصَابُوا سَفْعًا مِنَ النَّارِ، عُقُوبَةً بِذُنُوبٍ عَمِلُوهَا ثُمَّ يُخْرِجُهُمُ اللَّهُ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا أَبْصَرَهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ قَالُوا: مَا هَؤُلَاءِ؟ فَيُقَالُ: هَؤُلَاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ شُعْبَةُ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّةً قَالَ: «يُخْرِجُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ، قَوْمًا مُنْتِنِينَ، قَدْ غَشِيَتْهُمُ النَّارُ، بِشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، فَيُسَمَّوْنَ الْجَهَنَّمِيُّونَ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي رَجَاءَ الْعُطَارِدِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيُخْرَجَنَّ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بِالشَّفَاعَةِ يُسَمَّوْنَ الْجَهَنَّمِيُّونَ» ، وَسَمِعْتُ بُنْدَارًا فِي الرِّحْلَةِ الثَّانِيَةِ، وَقِيلَ لَهُ: حَدَّثَكُمْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي رَجَاءَ الْعُطَارِدِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ؟ فَقَالَ بُنْدَارٌ: نَعَمْ

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، وَقَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: شُعْبَةَ، كَانَ أَحْيَانًا يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَحْيَانًا لَا يَرْفَعُهُ قَالَ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ، بِالشَّفَاعَةِ، يُسَمَّوْنَ الْجَهَنَّمِيُّونَ»

قَالَ أَبُو بَكْرٍ قُرِئَ عَلَى أَبِي مُوسَى وَأَنَا أَسْمَعُ، قِيلَ: حَدَّثَكُمْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي رَجَاءَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ قَوْمٌ، يُقَالُ لَهُمُ الْجَهَنَّمِيُّونَ مِنْ شَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟» فَقَالَ أَبُو مُوسَى: نَعَمْ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَسْتُ أُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرَانِ صَحِيحَيْنِ لِأَنَّ أَبَا رَجَاءَ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا

وَثَنَا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَالُ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَحْرٍ، قَالَ: ثَنَا عَوْفٌ، قَالَ: ثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَخْرُجُ

ضُبَارَةٌ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا كَانُوا فَحْمًا: قَالَ: فَيُقَالُ: انْبِذُوهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَرُشُّوا عَلَيْهِمُ الْمَاءَ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ "، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: كَأَنَّمَا كُنْتَ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ يَا رَسُولَ اللَّهِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثَنَا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَخْرُجُ نَاسٌ مِنَ النَّارِ فَيُسَمَّوْنَ الْجَهَنَّمِيُّونَ» قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ الْخُرَاسَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبِي أَنَّهُ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، ذَاتَ يَوْمٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ نَاسٌ، بَعْدَمَا تُصِيبُهُمُ النَّارُ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ» قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: أَسَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَّ اللَّهَ يُخْرِجُ قَوْمًا مِنَ النَّارِ بِالشَّفَاعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ، عَمْرٍو، مَا شَاءَ اللَّهُ، مِنْ مَرَّةٍ، يَأْتُونَهُ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ عَنْهُ خَاصَّةً، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعَتْ أُذُنَايَ، مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ نَاسًا يَدْخُلُونَ النَّارَ، ثُمَّ يُخْرَجُونَ مِنْهَا، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ»

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ، يَقُولُ: أُشْهِدُكُمْ، لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُذُنِي هَاتَيْنٍ، يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ يُخْرِجُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاسًا، مِنَ النَّارِ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ: سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ

حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: سَمِعَتْ أُذُنَايَ، مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «سَيَخْرُجُ أُنَاسٌ مِنَ النَّارِ»

حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: ثَنَا عَاصِمٌ يَعْنِي ابْنَ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ قَوْمًا يُخْرُجَونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا يُصِيبُهُمْ سَفْعٌ فِيهَا فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فَيُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَهَنَّمِيُّونَ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ

بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَدْخُلُ أُنَاسٌ جَهَنَّمَ فَإِذَا صَارُوا حُمَمًا اخْرُجُوا فَأُدْخِلُوا الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَيُقَالُ: هَؤُلَاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، عَنْ هَذَا الشَّيْخِ، أَخْبَارٌ غَيْرَ أَنِّي لَا أَقِفُ عَلَى عَدَالَتِهِ، وَلَا عَلَى جُرْحِهِ

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ النَّضْرِ وَهُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ إِمَامُ مَسْجِدِ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ، أَنَّهُ رَكِبَ فِي سَفِينَةٍ، فَرَأَى رَجُلًا تَأْخُذُهُ الْعَيْنُ، فَقَالُوا: هَذَا ابْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: حَدِيثٌ بَلَغَنَا عَنْ أَبِيكَ، قَالَ: مَا هُوَ؟ قُلْتُ: بَلَغَنَا أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يُخْرِجُ مِنَ النَّارِ أُنَاسًا بَعْدَمَا أَدْخَلَهُمْ فِيهَا» قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ مِنْهُ، غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنٍ، وَلَا ثَلَاثَةً

بَابُ ذِكْرِ إِرْضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الشَّفَاعَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى حَتَّى يُقِرَّ بِأَنَّهُ قَدْ رَضِيَ بِمَا قَدْ أُعْطِيَ فِي أُمَّتِهِ مِنَ الشَّفَاعَةِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدٍ، بِعَبَادَانِ، قَالَ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ سُرَيْجٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، جُعِلْتُ فِدَاكَ، أَرَأَيْتَ هَذِهِ الشَّفَاعَةَ الَّتِي يَتَحَدَّثُ بِهَا أَهْلُ الْعِرَاقِ، أَحَقٌّ هِيَ؟ قَالَ: شَفَاعَةُ مَاذَا؟ قَالَ: شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: حَقٌّ وَاللَّهِ، إِي وَاللَّهِ، لَحَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ، عنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَشْفَعُ لِأُمَّتِي، حَتَّى يُنَادِيَنِي رَبِّي، فَيَقُولُ: أَرَضِيتَ يَا مُحَمَّدُ؟، فَأَقُولُ: رَبِّ رَضِيتُ "، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ تَقُولُونَ، مَعْشَرَ أَهْلِ الْعِرَاقِ: إِنَّ أَرْجَى آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَزَّ وَجَلَّ ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ [الزمر: 53] قَرَأَ إِلَى قَوْلِهِ ﴿جَمِيعًا﴾ [البقرة: 29] قُلْتُ: إِنَّا لَنَقُولُ ذَلِكَ، قَالَ: وَلَكِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ نَقُولُ، وَإِنَّ أَرْجَى آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ [الضحى: 5]

بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، إِخْرَاجُهُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِالشَّفَاعَةِ يَصِيرُونَ فِيهَا فَحْمًا يُمِيتَهُمُ اللَّهُ فِيهَا إِمَاتَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ يُؤْذَنُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الشَّفَاعَةِ وَصِفَةُ إِحْيَاءِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ، بَعْدَ إِخْرَاجِهِمْ مِنَ النَّارِ، وَقَبْلَ دُخُولِهِمُ الْجَنَّةِ بِلَفْظَةٍ عَامَّةٍ مُرَادُهَا خَاصٌّ

حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنا ابْنُ عُلَيَّةَ، وَحَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا، فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ، وَلَا يَحْيَوْنَ، وَلَكِنْ أُنَاسٌ أَوْ كَمَا قَالَ تُصِيبُهُمُ النَّارُ، بِقَدْرِ ذُنُوبِهِمْ أَوْ كَمَا قَالَ خَطَايَاهُمْ فَيُمِيتُهُمُ اللَّهُ إِمَاتَةً، حَتَّى إِذَا صَارُوا فَحْمًا، أَذِنَ فِي الشَّفَاعَةِ، فَجِيءَ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ يُلْقَوْنَ عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: كَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ بِالْبَادِيَةِ، وَقَالَ أَبُو هَاشِمٍ: فَيَنْبُتُوا عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ لَنَا أَبُو هَاشِمٍ قَالَ إِسْمَاعِيلُ: الْحِبَّةُ مَا يَنْبَذِرُ مِنْ نَبْتِ الرَّجُلِ مِنَ الْحَبِّ فَيَبْقَى فِي الْأَرْضِ، حَتَّى تُصِيبُهُ السَّمَاءُ مِنْ قَابِلٍ فَيَنْبُتُ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي هَاشِمٍ، قَالَ: " وَلَكِنْ نَاسٌ تُحَطِّمُهُمْ ذُنُوبُهُمْ، فَيُمِيتُهُمُ اللَّهُ فِيهَا إِمَاتَةً قَالَ: فَيَجِيءُ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ، حَتَّى يُلْقَوْنَ عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَيُفِيضُونَ عَلَيْهِمْ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: غَيْرَ أَنِّي لَا أَقِفُ، كَيْفَ قَالَ أَحْمَدُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فَنَبَتُوا أَوْ فَيَنْبُتُوا، لِأَنِّي خَرَّجْتُهُ فِي التَّصْنِيفِ فِي عَقِبِ حَدِيثِ أَبِي هَاشِمٍ بِمِثْلِهِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَّا

أَهْلُ النَّارِ، فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ وَلَكِنَّ أُنَاسًا تُصِيبُهُمُ النَّارُ عُقُوبَةً بِذُنُوبٍ عَمِلُوهَا، فَيُمِيتُهُمْ إِمَاتَةً، حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحْمًا، أَذِنَ فِي الشَّفَاعَةِ، فَيُجَاءُ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ، قَالَ: فَيُلْقَوْنَ عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ تَكُونُ فِي السَّيْلِ " حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ عُقْبَةُ بْنُ سِنَانٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: ثَنَا غَسَّانُ بْنُ مُضَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَقَالَ: «وَلَكِنْ أَقْوَامٌ أَصَابَتْهُمُ النَّارُ بِخَطَايَاهُمْ أَوْ بِذُنُوبِهِمْ، وَقَالَ فَنَبَتُوا»

حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «يَخْرُجُ أَقْوَامٌ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا احْتَرَقُوا، فَكَانُوا فَحْمًا، يُرَشُّ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْغُثَاءُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، ثُمَّ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ»

وَرَوَى أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ قَوْمٌ قَدِ احْتَرَقُوا حَتَّى صَارُوا كَالْحِمَمِ، ثُمَّ يُرَشُّ عَلَيْهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْمَاءَ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْغُثَاءِ فِي السَّيْلِ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ هَذَا مُرْسَلٌ، أَبُو الزُّبَيْرِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ شَيْئًا نَعْلَمُهُ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَقَالَ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَخْرُجُ نَاسٌ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا كَانُوا فَحْمًا، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: مَا هَؤُلَاءِ؟ فَيُقَالُ: هَؤُلَاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَزِيدُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ هَذَا لَسْتُ أَعْرِفُهُ بِعَدَالَةٍ وَلَا جُرْحٍ

بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذُكِرُوا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ أَنَّهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، إِنَّمَا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بِالشَّفَاعَةِ فِي خَبَرِ ابْنِ عُلَيَّةَ، أَذِنَ بِالشَّفَاعَةِ فَجِيءَ بِهِمْ

وَحَدَّثَنَا بِهَذَا الْخَبَرِ، أَيْضًا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: ثَنَا بِشْرُ يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا، فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ، وَلَا يَحْيَوْنَ وَلَكِنْ أُنَاسٌ أَصَابَتْهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ، أَوْ قَالَ: بِخَطَايَاهُمْ، فَأَمَاتَتْهُمْ إِمَاتَةً حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحْمًا، أُذِنَ فِي الشَّفَاعَةِ، فَيُجَاءُ بِهِمْ، ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ، فَبُثُّوا عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ قِيلَ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ مِنَ الْمَاءِ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ تَكُونُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ

جارٍ التحميل