حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ
قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَهُمُّونَ بِذَلِكَ، أَوْ يُلْهَمُونَ بِهِ، فَيَقُولُونَ لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا , فَأَرَاحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا , فَيَأْتُونَ آدَمَ: فَيَقُولُونَ يَا آدَمُ: أَنْتَ أَبُو النَّاسِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ: قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي أَبْوَابِ الشَّفَاعَةِ
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ، قَالَ: ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ أَبِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ , فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، أَغْوَيْتَ النَّاسَ , وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ آدَمُ: وَأَنْتَ يَا مُوسَى , اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِكَلَامِهِ، تَلُومُنِي عَلَى عَمَلٍ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّماَوَاتِ وَالْأَرْضَ؟ قَالَ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى " قَدْ أَمْلَيْتُ هَذَا الْبَابَ بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الْقَدَرِ
13 -
بَابُ ذِكْرِ سُنَّةٍ ثَالِثَةٍ فِي إِثْبَاتِ الْيَدِ لِلَّهِ الْخَالِقِ الْبَارِئِ وَكَتَبَ اللَّهُ بِيَدِهِ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّ رَحْمَتَهُ تَغْلِبُ غَضَبَهُ، وَفِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ الَّتِي نَذْكُرُهَا فِي هَذَا الْبَابِ إِثْبَاتُ صِفَتَيْنِ لِخَالِقِنَا الْبَارِئِ، مِمَّا ثَبَتَهَا اللَّهُ لِنَفْسِهِ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ وَالْإِمَامِ الْمُبِينِ ذَكَرَ النَّفْسَ وَالْيَدَ جَمِيعًا وَإِنْ رَغَمَتْ أُنُوفُ
الْجَهْمِيَّةِ
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ كُرَيْبٍ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، وثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعُلَا بْنِ كُرَيْبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَ: ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ بِيَدِهِ عَلَى نَفْسِهِ: إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، قَالَ: ثنا ابْنُ عَجْلَانَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ كَتَبَ بِيَدِهِ عَلَى نَفْسِهِ: إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ الْخَلْقَ , كَتَبَ بِيَدِهِ عَلَى نَفْسِهِ: إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي "
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثنا أَبُو حَمْزَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ كِتَابًا وَجَعَلَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي "
14 -
بَابُ ذِكْرِ سُنَّةٍ رَابِعَةٍ مُبَيِّنَةٍ لِيَدَيْ خَالِقِنَا عَزَّ وَجَلَّ مَعَ الْبَيَانِ: أَنَّ لِلَّهِ يَدَيْنِ، كَمَا أَعْلَمَنَا فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ، أَنَّهُ خَلَقَ آدَمَ بِيَدَيْهِ، وَكَمَا أَعْلَمَنَا أَنَّ لَهُ يَدَيْنِ مَبْسُوطَتَيْنِ، يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، وَابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: وَقَالَ ابْنُ يَحْيَى يَرْفَعُهُ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَفْتَحُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ الْبَاقِي، فَيَبْسُطُ يَدَيْهِ , فَيَقُولُ: أَلَا عَبْدٌ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ , قَالَ: فَمَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَسْطَعَ الْفَجْرُ "، وَقَالَ ابْنُ يَحْيَى: " فَيَبْسُطُ يَدَهُ: أَلَا عَبْدٌ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَرَّجْتُ هَذَا الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ بَعْدُ , عِنْدَ ذِكْرِ نُزُولِ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ كُلَّ لَيْلَةٍ بِلَا كَيْفِيَّةِ نُزُولٍ نَذْكُرَهُ، لِأَنَّا لَا نَصِفُ مَعْبُودَنَا إِلَّا بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ، إِمَّا فِي كِتَابِ اللَّهِ، أَوْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِنَقْلِ الْعَدْلِ عَنِ الْعَدْلِ مَوْصُولًا إِلَيْهِ، لَا نَحْتَجُّ بِالْمَرَاسِيلِ , وَلَا بِالْأَخْبَارِ الْوَاهِيَةِ، وَلَا نَحْتَجُّ أَيْضًا فِي صِفَاتِ مَعْبُودِنَا بِالْآرَاءِ وَالْمَقَايِيسِ
15 -