التطبيق النحويصفحات 285-324

الباب الثاني: الجملة وشبه الجملة

صفحات 285-324
عن هذه الطبعة
عَلَم
عبده الراجحي
الكتاب
التطبيق النحوي
المؤلف
الدكتور عبده الراجحي
الناشر
مكتبة المعارف للنشر والتوزيع
الطبعة
الأولى 1420هـ 1999م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
  • وكذلك مع اسم الموصول المبدوء بـ"ال": يا أيها الذي استعدَّ أبشر.
    يا: حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
    أي: منادى مبني على الضم في محل نصب.
    ها: حرف تنبيه مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
    الذي: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع بدل.
    استعد: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو، والجملة من الفعل والفاعل صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
  • ومع اسم الإشارة المجرد من كاف الخطاب: أيها ذا المستعد أبشر.
    أي: منادى مبني على الضم في محل نصب.
    ها: حرف تنبيه مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
    ذا: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع بدل لأي على اللفظ.
    المستعد: صفة لاسم الإشارة مرفوع بالضمة الظاهرة.
    ملحوظة: يشيع استعمال "أي" و"أية" في النداء في الفصحى المعاصرة: أيها الحفلُ الكريم أيها الأخوة المواطنون أيتها الطليعة الممتازة 5- يجوز ترخيم المنادى؛ أي حذف حرف من آخره أو أكثر إن كان علما مفردا أو نكرة مقصودة بالشروط التي تفصلها كتب النحو، والذي يهمنا الآن هو ضبطها في التطبيق النحوي.
    إن رخمت اسما منادى بأن حذفت حرفه الأخير جاز لك في الحرف الذي أصبح آخِرًا وجهان:

أ- أن نتركه على أصله فنقول: يا فاطمَ.
أصلها: يا فاطمة، فتبقي الميم مفتوحة كما كانت، وتقول في إعرابها: فاطم: منادى مبني على الضم على التاء المحذوفة للترخيم، في محل نصب.
يا صاحِ.
أصلها: يا صاحبُ، فتبقى الباء مكسورة كما كانت وتعربها كالمثال السابق، وهكذا.
وهذه الطريقة يسميها القدماء "لغة من ينتظر" دلالة على المستمع ينتظر الحرف المحذوف.
ب- أن تراعي موقعه باعتباره منادى فتضبط الحرف الأخير بالبناء على الضم.
يا فاطم.
فاطم: منادى مبني على الضم في محل نصب ... وهكذا.
وهذه الطريقة تسمى "لغة من لا ينتظر" كأن الاسم قد انتهى بهذا الحرف، ومن ثَمَّ تم بناؤه على الضم.

الاستغاثة: الاستغاثة نوع من أنواع النداء؛ لأنك توجه صرختك إلى من يعينك على دفع شدة واقعة.
وهي تتكون من حرف النداء "يا" ولا يستعمل فيها غيره، وبعده الاسم الذي تستغيثه ويسمى "المستغاث" مجرورا بلام أصلية مبنية على الفتح على الأغلب، ثم الاسم المستغاث له مجرورا بلام أصلية مبنية على الكسر فتقول: يا لَلمؤمن للمظلوم.
يا: حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
اللام: حرف جر مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
المؤمن: اسم مجرور باللام، والجار والمجرور متعلق بحرف النداء "لأن فيه معنى الفعل: أدعو".
للمظلوم: اللام حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب، المظلوم: اسم مجرور باللام وعلامة جره الكسرة الظاهرة، والجار والمجرور متعلق بحرف النداء.
وإن حذفت لام الجر من المستغاث جاز أن نعوض عنها بألف في آخره ونلحقها بهاء السكت عند الوقف.

يا مؤمنَا للمظلوم.
يا: حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
مؤمنا: منادى مبني على ضم مقدر منع من ظهوره الفتحة المناسبة للألف، وهو في محل نصب، والألف عوض عن لام الجر المحذوفة حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
يا مؤمناه! يا: حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
مؤمناه: منادى مبني على الضم المقدر منع من ظهوره الفتحة المناسبة للألف في محل نصب، والألف عوض عن لام الجر المحذوفة، حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب، والهاء هاء السكت حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
قد يكون المستغاث مبنيا في الأصل، مثل: يا لَهذا للضعيف.
يا: حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
اللام: حرف جر مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
هذا: مجرور بكسرة مقدرة منع من ظهورها علامة البناء الأصلي، والجار والمجرور متعلق بحرف النداء.
يا لك للمظلوم.
يا: حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
اللام: حرف جر مبني الفتح لا محل له من الإعراب.
الكاف: ضمير مجرور بكسرة مقدرة منع من ظهورها علامة البناء الأصلي، والجار والمجرور متعلق بحرف النداء.

  • لام الجر التي تكون في أول المستغاث يجب أن تكون مبنية على الفتح كما في الأمثلة السابقة، ويجب بناؤها على الكسر فيما يلي:

أ- إذا كان المستغاث ياء المتكلم: يا لِي للمظلوم.
يا: حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
اللام: حرف جرف مبني على الكسر لا محل له من الإعراب.
وياء المتكلم: ضمير مجرور باللام وعلامة جره كسرة مقدرة منع من ظهورها علامة البناء الأصلي، والجار والمجرور متعلق بحرف النداء.
ب- أن تكون مع معطوف على المستغاث، غير مسبوقة بحرف النداء: يا للشاب وللشابة للوطن.
يا: حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
اللام: حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب.
الشاب: مجرور باللام وعلامة جره الكسرة الظاهرة، والجار والمجرور متعلق بحرف النداء.
الواو: حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
اللام: حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب.
الشابة: معطوف في محل نصب.

  • اللام الواقعة في أول المستغاث له مبنية على الكسر وجوبا، ويجب بناؤها على الفتح إن كان المستغاث له ضميرا غير ياء المتكلم: يا للناصر لَنا.
    لنا: اللام حرف جر مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، ونا ضمير متصل مبني على السكون في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلق بحرف النداء.
    وإن كان الاسم الواقع بعد المستغاث غير مستغاث له بل مستغاث عليه أي تطلب الانتصار عليه لا الانتصار له، حذفت اللام وجررته بحرف الجر "مِنْ":

يا لَله من المنافقين.
يا: حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
لله: اللام حرف جر مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، ولفظ الجلالة مجرور باللام وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
والجار والمجرور متعلق بحرف النداء.
من: حرف جر مبني على السكون وحرك لالتقاء الساكنين.
المنافقين: مجرور بمن وعلامة جره الياء، والجار والمجرور متعلق بحرف النداء.

  • تستعمل اللام المفتوحة بعد "يا" في جملة نداء تفيد التعجب، مثل: يا لَلْعجب! يا لَلْجمال! يا لَلْهول! يا: حرف نداء.
    للعجب: اللام حرف جر مبني على الفتح، والعجب مجرور باللام وعلامة جره الكسرة الظاهرة، وشبه الجملة متعلق بـ"يا".
    الندبة: والندبة أيضا نوع من الأنواع النداء؛ لأنها نداء موجه للمتفجع عليه أو المتوجع منه، ويعرب المندوب منادى وله أحكامه من حيث البناء والإعراب؛ فأنت إذا أردت أن تتفجع على رجل مات اسمه زيد قلت: وا زيد.
    وا: حرف ندبة "أي حرف نداء" مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
    زيد: منادى مبني على الضم في محل نصب.

وإذا أردت أن تتوجع من ألم برأسك قلت: وا رأسي.
وا: حرف ندبة مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
رأسي: منادى منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل الياء منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة، والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.
والحرف المستعمل في الندبة هو "وا" في الاستعمال الغالب.
والأغلب أن تلحق المندوب ألف زائدة، بعدها هاء السكت عند الوقف، مثل: وا زيداه.
وا: حرف ندبة مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
زيدا: منادى مبني على ضم مقدر منع من ظهوره الفتحة المناسبة للألف، في محل نصب.
والألف حرف زائد مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
الهاء: هاء السكت حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب.

  • وقد تأتي هذه الألف في المضاف إليه مثل: وا عبد الحميداه.
    وا: حرف ندبة مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
    عبد الحميداه: عبد منادى منصوب بالفتحة الظاهرة، وهو مضاف، والحميدا مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة منع من ظهورها الفتحة المناسبة للألف، والألف حرف زائد مبني على السكون لا محل له من الإعراب، والهاء هاء السكت حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب.

وهذه الألف تزاد بشرط ألا تؤدي إلى لبس، فإن أدت إليه أتينا بحرف مد آخر.
كأن تريد مثلا أن تتفجع على أخ مضاف إلى ضمير المخاطبة قلت: وا أخاكِ.
فإن زدت الألف صارت: وا أخاكا، والتبس الأمر بالأخ المضاف إلى المخاطب؛ ولذلك تقول: وا أخاكي.
وا: حرف ندبة مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
أخا: منادى منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة.
الكاف: ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر مضاف إليه.
الياء: حرف زائد مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
وكذلك إن أردت أن تتفجع على أخ مضاف إلى ضمير الغائب المفرد قلت: وا أخاه، فإن زدت الألف صارت: وا أخاها، والتبس الأمر بالأخ المضاف إلى ضمير الغائبة؛ ولذلك نقول: وا أخاهو.
وا: حرف ندبة.
أخا: منادى منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة.
الهاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل جل مضاف إليه.
الواو: حرف زائد مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
وكذلك إن أردت أن تتفجع على أخ مضاف إلى ضمير الغائبين قلت: وا أخاهم، فإن زدت الألف صارت: وا أخاهما، والتبس بالأخ المضاف إلى ضمير الغائب المثنى؛ ولذلك نقول: وا أخاهمو.
وا: حرف ندبة.
أخا: منادى منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة.

هم: ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.
الواو: حرف زائد مبني على السكون لا محل له من الإعراب.

  • إذا كان المندوب مضافا إلى ياء المتكلم جاز لك أن تبقى الياء أو أن تحركها بالفتحة مع زيادة ألف الندبة أو أن تحذفها وزيادة ألف الندبة، وتزاد هاء السكت عند الوقف، فتقول: وا رأسي.
    وا: حرف ندبة.
    رأسي: منادى منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة.
    الياء: ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.
    وا رأسيَا.
    وا: حرف ندبة.
    رأس: منادى منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة.
    الياء: ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه.
    الألف: حرف زائد مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
    وا رأسا.
    وا: حرف ندبة.
    رأس: منادى منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها حركة المناسبة للألف، والياء المحذوفة مضاف إليه.
    الألف: حرف زائد مبني على السكون لا محل له من الإعراب.

تدريب: أعرب ما يأتي: 1- ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ . 2- ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ، الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ﴾ . 3- ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ، رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ . 4- ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾ . 5- ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ . 6- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ . 7- ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ . 8- ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ . 9- ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ . 10- ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ . 11- {وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ

إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} . 12- ﴿وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ . 13- ﴿قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ . 14- ﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ، قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ . 15- ﴿قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ .

3-

جمل الأمر والنهي والعرض

: وهي كلها من أساليب "الطلب" في العربية؛ لأنها تستخدم في فعل أمر أو تركه، وهي تشترك في أمور وتختلف في أخرى. أولا: الأمر: "والأمر" الاصطلاحي يتم بجملة فعلية فعلها يسمى فعل أمر، له صياغة معينة قدمناها لك عند حديثنا عن الأفعال المبنية1.
وهذا الفعل لا يكون إلا للمخاطب: اكتب اكتبي اكتبا اكتبوا اكتبنْ ادعُ امشِ اسعَ وهو في كل ذلك مبني على السكون أو على حذف النون أو على حذف حرف العلة.

  • فإذا أردت أن تأمر "الغائب" فإنك تستخدم الفعل المضارع المسبوق "بلام الأمر" الجازمة له، وهي لام مكسورة: لِيكتبْ زيد لِتكتب فاطمة وإذا سبق هذا الفعل بالواو أو الفاء أو ثم صارت اللام ساكنة في الأفصح: لِيكتب زيد ولْيُتْقنْ كتابته.
    ليذهب زيد فلْيخبرهم بالخبر ثم لْينتظر هناك.
  • وكذلك إذا أردت أن تأمر "المتكلم":

لِنذهب فورا إلى هناك.
تنبيه: هذا الاستعمال يلفتنا إلى الاستعمال الخاطئ الذي يشيع الآن في أمر الغائب والمخاطب باستخدام الفعل "دَعْ": دَعْهُمْ يذهبوا دعه يذهب دعنا دعني أذهب بل إن برنامجا لتعليم العربية في تلفاز عربي يقول في مقدمته: دعنا نتكلم العربية.
وكل هذه التراكيب غير عربية، وهي مأخوذة من اللغات الأوربية كالإنجليزية التي تستخدم الفعل "Let".
وفي أمر الغائب والمتكلم: Let me go Let us speak Arabic.
والصواب كما ترى: لِنَتكلم العربية.

  • ويستخدم في الأمر أيضا اسم الفعل الدال على الأمر1: صَهْ إيه آمين حَذَار ثانيا: النهي: وهو طلب الكف عن عمل ما، ويتم بإدخال "لا" الناهية على الفعل المضارع فتجزمه، وهي لا تختص بالمخاطب فقط شأن فعل الأمر، بل تستعمل مع المضارع المسند وإلى الغائب: لا تذهبْ لا تذهبا لا تسعَ في شر.
    لا يتخلفْ أحد منكم عن أداء الواجب.
  • أما دخولها على المضارع المسند إلى المتكلم فلا يكاد يستعمل، وقد يكون مقبولا إذا كان الفعل مبنيا للمجهول: لا أُوضَعْ موضعا لا أحبه.
  • يجوز في العربية حذف الفعل المضارع بعد "لا" الناهية: سَاعِد الشخصَ الذي يساعد نفسه وإلا فلا.
    أي: وإلا فلا تساعده.
    ثالثا: العرض والتحضيض:
  • العرض طلب شيء في رفق ولين، ويستعمل فيه في الأغلب الحرفان: لو، وألَا: ألا تجتهدُ أي: اجتهد.
    لو تفكرُ في هذا الأمر أي: فكر.
  • أما الحض أو التحضيض فهو الطلب في قوة، ويستعمل معه في الأغلب الحرفان: هلَّا ولولا: هلا اجتهدت أي: اجتهد.
    لولا انتبهت أي: انتبه.
    على أن هذه الكلمات جميعها يمكن استعمالها في العرض وفقا للسياق.
    جواب هذه الجمل: هذه الجمل كلها -كما قلنا- من أساليب الطلب، والطلب قد يحتاج إلى جواب، والذي يهمنا هنا نمطان شائعان: 1- أن يكون الجواب فعلا مضارعا مسبوقا بالفاء التي تفيد السببية، وهي التي سموها لذلك فاء السببية، وهي في حقيقتها النحوية حرف عطف تدل على

الترتيب والتعقيب، وتفيد معها السببية، على أن فكرة الترتيب والتعقيب نفسها تحمل وظيفة السببية كذلك.
في هذه الحالة يجب نصب الفعل المضارع بـ"أن" مضمرة وجوبا بعد الفاء، فنقول: اجتهدْ فتنجحَ لا تهملْ فتندمَ لو تجتهدُ فتنجحَ ونقول في إعراب هذا الفعل: إنه فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت.
لكن على أي شيء نعطف المصدر المؤول؟ يقول النحاة: إن المصدر المؤول هنا معطوف على مصدر مؤول مُتَوهَّم "أي متخيل" من الفعل السابق؛ والتقدير عندهم: ليكن منك اجتهاد فيكون لك نجاح.
2- أن يكون الجواب فعلا مضارعا غير مسبوق بشيء، وهنا يجب جزمه في جواب الطلب: اجتهدْ تنجحْ لا تهملْ تنجحْ لو تجتهد تنجحْ ويقال في هذا كله: فعل مضارع مجزوم ولوقوعه في جواب الأمر والنهي والعرض.
وأنت تعلم بعد كل هذا أن "جملة الجواب" لا محل لها من الإعراب.
تدريبات: أعرب الجمل التي تحتها خط: 1- ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا﴾ .

2- ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ . 3- ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ . 4- ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا﴾ . 5- ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ﴾ . 6- ﴿رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ . 7- ﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا﴾ . 8- ﴿فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ، تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ .

4- جملة الاستفهام: الاستفهام من أكثر الوظائف اللغوية استعمالا؛ لأن الاتصال الكلامي يكاد يكون حوارا بين مستفهم ومجيب.
والاستفهام طلب الفهم كما يقولون، ومن ثَمَّ فإن

جملة الاستفهام

جملة طلبية.
وللاستفهام وظيفتان: طلب التصديق، وطلب التصور.
أولا: طلب التصديق: وهو الذي يسأل عن الجملة التي بعد كلمة الاستفهام: أصادقة هي أم غير صادقة؛ ولذلك يجاب عنها بـ"نعم" أو "لا" ويستعمل في هذه الجملة حرفان: الهمزة وهل.
وهذان الحرفان يتفقان في أشياء ويختلفان في أشياء؛ فهما يتفقان في دخولهما على الجملة بنوعيها: الاسمية والفعلية: أزيد موجود؟ أسافر زيد؟ هل زيد موجود؟ هل سافر زيد؟ ويقول النحاة: إن الهمزة هي الأصل في الاستفهام، ومن ثَمَّ فهي تفترق عن "هل" باستعمالات خاصة: أ- فهي تدخل على الجملة المثبتة، والجملة المنفية، أما "هل" فلا تستعمل إلا مع الجملة المثبتة: تقول: أسافر زيد؟ ألم يسافر زيد؟ أزيد مسافر؟ أليس زيد مسافر؟ وتقول: هل سافر زيد؟ هل زيد مسافر؟

لكنك لا تقول: هل لم يسافر زيد؟ هل ليس زيد مسافرا؟ ب- وهي تدخل على الجملة الشرطية، ولا يصح ذلك مع "هل" تقول: أإن نجح زيد تكافئه؟ ولا تقول: هل إن نجح زيد تكافئه؟ جـ- وهي تدخل على "إنَّ" ولا يصح ذلك مع "هل"، تقول: أإنه لشاعر؟ ولا تقول: هل إنه لشاعر؟ د- إذا وقعت في جملة معطوفة تأخر عنها حرف العطف؛ لأن لها الصدارة كما يقولون.
أما "هل" فتقع بعد حرف العطف، تقول: حضر زيد أو حضر عمرو؟ أفحضر عمرو؟ أثُمَّ حضر عمرو؟ ومع "هل" تقول: وهل حضر عمرو؟ فهل حضر عمرو؟ ثم هل حضر عمرو؟ ثانيا: طلب التصور: وتستخدم فيه الهمزة وبقية كلمات الاستفهام؛ لأنك هنا لا تسأل عن "صدق" الجملة المستفهم عنها، بل تسأل عن "تصور" المستفهم عنه.
وقد سبق الكلام عن ذلك كله عند حديثنا عن الأسماء المبنية.
جواب الاستفهام: لما كان الاستفهام "طلبا" فلا بد له من جواب، وجمل الجواب لا محل لها من الإعراب دائما.
ونلفتك إلى ما يلي: 1- طلب التصديق يجاب عنه علي النحو الآتي: أ- إذا كانت الجملة مثبتة يجاب عنها بـ"نعم" إثباتا، و"لا" نفيا: أحضر زيد؟ هل حضر زيد؟

نعم، حضر زيد.
لا، لم يحضر زيد.
أزيد حاضر؟ هل زيد حاضر؟ نعم، زيد حاضر.
لا، ليس زيد حاضرا.
وتستعمل في الإجابة المثبتة أيضا كلمتا "أَجَلْ" و"إي" نقول: أجل، حضر زيد.
أجل، زيد حاضر.
إي، حضر زيد.
إي، زيد حاضر.
وتقول في إعرابها: حرف جواب مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
ب- إذا كانت الجملة منفية يجاب عنها بـ"بلى" إثباتا، و"نعم" نفيا: ألم يحضر زيد؟ أليس زيد حاضرا؟ بلى، حضر زيد.
بلى، زيد حاضر.
نعم، لم يحضر زيد.
نعم، ليس زيد حاضرا.
2- طلب التصور: لا يستعمل هنا حرف جواب، وإنما يجاب بتحديد المسئول عنه: أحضر زيد أم عمرو؟ -زيد.
مَنْ حضر؟ -زيد.
متى حضر زيد؟ -يوم الجمعة.
... وهكذا.

  • لا تستعمل "أم" مع "هل"، وإذا اضطررت إلى ذلك فعليك تكرار "هل" بعد أم.
  • يستعمل الفعل المضارع المسبوق بالفاء في جواب الاستفهام، فتجري عليه الأحكام السابقة في جواب الأمر؛ إذ ينصب بأن مضمرة، تقول:

هل تجتهد فتنجح؟ الفاء: حرف عطف يفيد السببية، وتنجح فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقدير أنت.
والمصدر المؤول معطوف على مصدر مؤول متوهم من الفعل السابق، والتقدير: هل يكون منك اجتهاد فيكون لك نجاح؟ تدريبات: أعرب الكلمات التي تحتها خط: 1- ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ . 2- ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ . 3- ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾ . 4- ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ، بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾ . 5- ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ . 6- ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ . 7- ﴿قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ . 8- ﴿انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا﴾ . 9- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ . 10- ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ .

5-

جملة التعجب

: والتعجب أيضا من "الأساليب" الشائعة في العربية، وتستعمل فيه أنواع كثيرة من التراكيب، لكن التعجب "القياسي" المعروف له صيغتان: ما أَفْعَلَه أَفْعِلْ به.
وهما جملتان مختلفتان من حيث النوع: فالأولى اسمية، والثانية فعلية على ما سترى في إعرابها، لكنهما تشتملان على فعلين: "أَفْعَل، أَفْعِلْ"، وهما فعلان جامدان ماضيان لا تلحقهما علامات تأنيث أو تثنية أو جمع.
ومع أنهما فعلان ماضيان، فإنهما -في الأرجح- خاليان من الدلالة على الزمن إلا إذا كانت هناك قرينة تدل على ذلك، فنحن حين نقول: ما أصبر المؤمن! أصبر بالمؤمن! فإننا لا نتعجب من صبر المؤمن في وقت معين، وإنما هو تعجب عام، ومن ثم قال النحاة: إن جملة التعجب ليست جملة خبرية على الأغلب، بل هي جملة إنشائية تدل على إنشاء التعجب أو على "الانفعال" بشيء ما.
وهذان الفعلان لا يصاغان إلا بشروط معينة تفصلها كتب النحو، ونجملها لك هنا بأنه يشترط في صياغتها أن تكون من كل فعل ثلاثي متصرف قابل للمفاضلة مبني للمعلوم تام مثبت ليس الوصف منه على أفعل فعلاء.
فإذا استوفى الفعل هذه الشروط صحت الصياغة منه، وأعربته على النحو التالي: ما أجمل السماء! ما: اسم تعجب مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
أجمل: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو1 عائد على ما.
والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر.

السماء: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة.
"ومعنى هذا الإعراب: شيء عظيم جعل السماء جميلة".
أجمل بالسماء! أجمل: فعل ماض جاء على صيغة الأمر.
الباء: حرف جر زائد.
السماء: فاعل مرفوع بضمة مقدرة منع ظهورها اشتغال المحل بحركة الجر الزائد.
"ومعنى هذا الإعراب: جملت السماء".
"ولك في هذه الصيغة إعراب آخر هو: أجمل فعل أمر مبني على السكون والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت، والباء حرف جر، والسماء مجرورة بالباء وعلامة الجر الكسرة الظاهرة، والجار والمجرور متعلق بفعل الأمر أجمل، وكأن معنى الإعراب هنا: يا جمال أجمل بالسماء.
والإعراب الأول هو المعمول به".
فإذا تخلف شرط من الشروط السابقة جاز لك أن تصوغ التعجب من فعل مساعد مناسب للمعنى وبعده مصدر صريح أو مؤول من الفعل الذي لم يستوفِ الشروط، مثل: ما أجمل استغفار المؤمن! ما: اسم تعجب مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
أجمل: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو عائد على ما، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر.
استغفار: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة.
المؤمن: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة.

أجمل باستغفار المؤمن! أجمل: فعل ماض جاء على صيغة الأمر.
الباء: حرف جر زائد.
استغفار: فاعل مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد.
المؤمن: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة.

  • إن كان الفعل منفيا أتينا بمضارعه مسبوقا بأن؛ فمثلا جملة: ما نجح المهمل، نقول في التعجب منها: ما أعدل ألا ينجح المهمل! ما: اسم تعجب مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
    أعدل: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو عائد على ما، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر.
    ألا: مكونة من: أن + لا، أن حرف مصدري ونصب، ولا حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
    ينجح: فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
    والمصدر المؤول من أن والفعل في محل نصب مفعول به.
    المهمل: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.
    أعدل بألا ينجح المهمل! أعدل: فعل ماض جاء على صيغة الأمر.
    بألا: الباء حرف جر زائد، وأن حرف مصدري ونصب، ولا حرف نفي.
    ينجح: فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
    والمصدر المؤول من أن والفعل في محل رفع فاعل.
    المهمل: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.

فإذا كان الفعل مبنيا للمجهول أتينا به مسبوقا بما المصدرية، فتتعجب من جملة "كوفئ المجد": ما أجمل ما كوفئ المجد! ما: اسم تعجب مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
أجمل: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو عائد على ما، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر.
ما: حرف مصدري مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
كوفئ: فعل ماض مبني على الفتح.
والمصدر المؤول من ما والفعل في محل نصب مفعول به.
المجد: نائب فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.
أجمل بما كوفئ المجد! أجمل: فعل ماض جاء على صيغة الأمر.
الباء: حرف جر زائد.
ما: حرف مصدري.
كوفئ: فعل ماض مبني على الفتح.
والمصدر المؤول من ما والفعل في محل رفع فاعل.
المجد: نائب فاعل مرفوع بالضمة.
أما إذا كان الفعل ملازما للبناء المجهول -كما بينا في النائب عن الفاعل- فالأصح جواز صياغة التعجب منه مباشرة، فجملة "هرع زيد" نتعجب منها على الوجه التالي: ما أهرع زيدا! أهرع بزيد! ورد في العربية: ما أخصر هذا الكلام!

وهو خارج عن القياس؛ لأن الفعل منه غير ثلاثي، ثم هو مبني للمجهول: اختصر لكن هذا هو المستعمل.

  • يجوز أن تزاد "كان" بين ما التعجبية وفعل التعجب، مثل: ما كان أكرم عليا! ما: اسم تعجب مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
    كان: فعل ماض زائد مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
    أكرم: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو عائد على ما، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر.
    عليا: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة.
  • يجوز حذف الباء من صيغة "أفعل به" بشرط أن يكون المعمول مصدرا مؤولا من أن والفعل أو أن ومعموليها: أجمل أن يزورنا زيد! أجمل: فعل ماض جاء على صيغة الأمر.
    أن: حرف مصدري ونصب.
    يزور: فعل مضارع منصوب بالفتحة الظاهرة، والمصدر المؤول من أن والفعل -مع تقدير حرف جر زائد- في محل رفع فاعل.
    والمعنى: أجمل بزيادة زيد.
    أجمل أنك ضيفنا! أجمل: فعل ماض جاء على صيغة الأمر.
    أنك: حرف توكيد ونصب، والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب اسم أن.
    ضيفنا: خبر أن مرفوع بالضمة الظاهرة، ونا ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.

والمصدر المؤول من أن ومعموليها -مع تقدير حرف زائد- في محل رفع فاعل.
والمعنى: أجمل بكونك ضيفنا.
إذا كان الفعل ناقصا وله مصدر أتينا به، فنتعجب من جملة "كان زيد كريما" على الوجه التالي: ما أعظم كون زيد كريما! أعظم بكون زيد كريما! فإذا لم يكن له مصدر أتينا بالفعل مسبوقا بما، فتتعجب من جملة "كاد المهمل يهلك" على الوجه التالي: ما أكثر ما كاد المهمل يهلك! ما: اسم تعجب مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
أكثر: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو عائد على ما، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر.
ما: حرف مصدري مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
كاد: فعل ماض ناقص مبني على الفتح.
والمصدر المؤول من ما والفعل في محل نصب مفعول به.
أكثر مما كاد المهمل يهلك! أكثر: فعل ماض جاء على صيغة الأمر.
الباء: حرف جر زائد.
ما: حرف مصدري.
كاد: فعل ماض ناقص.
والمصدر المؤول من ما والفعل في محل رفع فاعل.
ملحوظة: الجملة القياسية الأولى: ما أفعله، مثل:

ما أجمل السماء! "ما" هنا ليست اسم استفهام، وليست اسما موصولا، لكنها "اسم تعجب" أصبحت خالصة لهذه الوظيفة، وهي -بذلك- ليست معرفة، بل نكرة تامة؛ لأن معناها هنا هو: شيء أو شيء هائل، أو شيء عظيم، ونحن نعرب المتعجب منه هنا مفعولا به، والواقع أن هذا من الناحية الشكلية الإعرابية فقط، فهو ليس مفعولا به على الحقيقة؛ بل هو في الأصل فاعل لهذه الجملة؛ لأن تقديرها كما ذكرنا: جملت السماء.
تدريبات: أعرب ما تحته خط: 1- ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾ . 2- ﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا﴾ . 3- ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ . 4- ﴿قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ﴾ .

6-

جملة المدح والذم

: المدح والذم من "الأساليب" الشائعة في العربية، والأشهر في الدلالة عليهما فعلان ماضيان جامدان هما: نِعْمَ، وبِئْسَ، وجملة المدح والذم قد تكون اسمية أو فعلية على ما سترى في إعرابها، ولننظر في هذا المثال: نعم القائدُ خالدٌ.
لك في هذه الجملة إعرابان: أ- نعم: فعل ماض جامد مبني على الفتح.
القائد: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.
والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر مقدم.
خالد: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.
"الجملة على هذا الإعراب جملة اسمية لأن المخصوص بالمدح وقع مبتدأ مؤخرا، والجملة الفعلية قبله وقعت خبرا مقدما، وتقدير الكلام: خالد نعم القائد".
ب- نعم: فعل ماض جامد مبني على الفتح.
القائد: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.
خالد: خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو.
"والجملة على هذا الإعراب جملة فعلية؛ لأن المخصوص بالمدح وقع خبرا لمبتدأ محذوف، وتقدير الكلام: نعم القائد هو خالد".
وهناك إعراب ثالث هو: نعم: فعل ماض جامد مبني على الفتح.
القائد: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.
خالد: بدل كل من القائد مرفوع بالضمة الظاهرة.
"والجملة على هذا الإعراب فعلية أيضا".

  • ولما كان نعم وبئس فعلين جامدين على الأصح1، فإنهما يحتاجان إلى فاعل، ويشترط في فاعلهما ما يأتي: 1- أن يكون معرفا بأل كما في المثال السابق.
    2- أن يكون مضافا إلى ما فيه أل، مثل: نعم قائد المسلمين خالد.
    نعم: فعل ماض جامد مبني على الفتح.
    قائد: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.
    المسلمين: مضاف إليه مجرور بالياء.
    والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر مقدم.
    خالد: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.
    3- أن يكون مضافا إلى مضاف إلى ما فيه أل، مثل: نعم قائد جيش المسلمين خالد.
    نعم: فعل ماض.
    قائد: فاعل.
    وجيش: مضاف إليه.
    والمسلمين: مضاف إليه.
    والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر مقدم.
    خالد: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.
    4- أن يكون ضميرا مستترا وجوبا يفسره تمييز بعده، مثل: نعم قائدا خالد نعم: فعل ماض جامد مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو.
    والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر مقدم.

قائدا: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة.
خالد: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.
ويجوز الجمع بين فاعل نعم الظاهر والتمييز فتقول: نعم الطالب مجتهدا زيد.
نعم: فعل ماض جامد.
الطالب: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.
والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر مقدم.
مجتهدا: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة.
زيد: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.
5- أن يكون كلمة "ما" أو "من": نعم ما تفعل الخير.
نعم: فعل ماض جامد مبني على الفتح.
ما: اسم موصول بمعنى الذي مبني على السكون في محل رفع فاعل.
تفعل: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت، والجملة من الفعل والفاعل صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
والجملة من نعم وفاعلها في محل رفع خبر مقدم.
الخير: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.
وفي هذه الجملة إعراب آخر هو: نعم: فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو.
والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر مقدم.
ما: تمييز مبني على السكون في محل نصب.
تفعل: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت، والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب صفة.

الخير: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.
"الخلاف في إعراب "ما" قائم على الخلاف في اعتبار نوعها، أهي اسم موصول أم اسم نكرة؟ إن كانت موصولا فهي الفاعل والجملة بعده صلة له، وإن كانت نكرة فهي تمييز والجملة بعده صفة له، ويكون تقدير الكلام: نعم شيئا تفعل الخير".
نعم من تصادق زيد.
نعم: فعل ماض جامد.
من: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل.
والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر مقدم.
تصادق: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت، والجملة من الفعل والفاعل صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
زيد: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.
"ويمكنك إعراب "من" تمييزا والجملة بعده صفة، وفاعل نعم ضمير مستتر وجوبا تقديره هو، على التفصيل السابق".
تستعمل "بئس" هذا الاستعمال نفسه فنقول: بئس الخلق الإهمال.
بئس خلق الطالب الإهمال.
بئس خلق طالب العلم الإهمال.
بئس خلقا الإهمال.
بئس ما يقول الكذب.

  • يستعمل الفعل "ساء" استعمال "بئس"، ويكون فعلا ماضيا جامدا لإنشاء الذم بالشروط نفسها، فتقول: ساء الخلق الإهمال.

ساء: فعل ماض جامد مبني على الفتح.
الخلق: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.
والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر مقدم.
الإهمال: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.
ساء خلقا الإهمال.
ساء: فعل ماض جامد، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو.
والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر مقدم.
خلقا: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة.
الإهمال: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.
يستعمل الفعل "حَبّ" استعمال نعم وبئس، فإن كان مثبتا كان لمدح، وإن كان مسبوقا بحرف النفي "لا" كان للذم، ولكن يشترط فيه: 1- أن يكون الفاعل هو اسم الإشارة "ذا" مثل: حبذا الصدق.
حب: فعل ماض جامد مبني على الفتح.
ذا: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع فاعل.
والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر مقدم.
الصدق: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.
لا حبذا الكذب.
لا: حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
حب: فعل ماض جامد.
ذا: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع فاعل.
والجملة في محل رفع خبر مقدم.
الكذب: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.

ويجوز أن يأتي بعد "ذا" تمييز، فتقول: حبذا صادقا زيد.
حبذا: فعل وفاعل في محل رفع خبر مقدم.
صادقا: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة.
زيد: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.
2- إن كان الفاعل اسما غير "ذا" جاز لك فتح الحاء من حب أو ضمها، وفي الحالة الأخيرة تعربه فاعلا، فهو ليس فعلا مبنيا للمجهول، فتقول: حَب الصادق زيد وحُب الصادق زيد حب: فعل ماض جامد مبني على الفتح.
الصادق: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.
والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر مقدم.
زيد: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.
ويجوز جر الفاعل بباء زائدة، فنقول: حَب بالصادق زيد.
حُب بالصادق زيد.
حب: فعل ماض جامد.
الباء: حرف جر زائد مبني على الكسر لا محل له من الإعراب.
الصادق: فاعل مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد.
والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر مقدم.
زيد: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.
3- ويجوز أن يكون الفاعل ضميرا مستترا وجوبا يفسره تمييز بعده، مثل:

حب صادقا زيد.
حب: فعل ماض جامد مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو.
والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر مقدم.
صادقا: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة.
زيد: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.

  • يمكن تحويل الفعل الثلاثي إلى وزن "فَعُل" فيدل على معنى نعم وبئس، ويعمل عملها بالشروط نفسها، فتقول: حَسُنَ الطالب زيد.
    حسن: فعل ماض جامد مبني على الفتح.
    الطالب: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.
    والجملة في محل رفع خبر مقدم.
    زيد: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.
    خَبُثَ الرفيق الشيطان.
    خبث الرفيق: فعل وفاعل، والجملة في محل رفع خبر مقدم.
    الشيطان: مبتدأ مؤخر.
    حَسُن طالبا زيد.
    حسن: فعل ماض جامد.
    والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو، والجملة في محل رفع خبر مقدم.
    زيد: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.
    "انظر التفصيلات التي ذكرها كتب النحو في شأن تحويل الأفعال الثلاثية للدلالة على معنى المدح أو الذم أو التعجب".

تدريب: أعرب ما يأتي: 1- ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ . 2- ﴿وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ﴾ . 3- ﴿بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا﴾ . 4- ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ﴾ . 5- ﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ﴾ . 6- ﴿سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا﴾ . 7- ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ﴾ . 8- ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا، إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ . 9- ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ، مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ . 10- ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ .

7-

جملة الشرط

: عرضنا "لكلمات" الشرط عند الحديث عن الأسماء المبنية1.
ونقدم لك هنا القواعد العامة "لجملة الشرط" باعتبارها من "الأساليب" الشائعة في العربية.

  • تتكون "جملة" الشرط من جزأين: الشرط، والجواب أو الجزاء، تربط بينهما كلمة شرطية، وهذه الكلمة قد تكون حرفا وقد تكون اسما.
  • يشيع في الكتب التعليمية إطلاق "فعل الشرط" على الجزء الأول، وهذا صحيح؛ لأن فكرة الشرط تستند -في أساسها- إلى اشتراط وجود "حدث" ما يؤدي إلى نتيجة ما.
  • من المهم جدا أن نحدد العلاقة بين جزأي هذه الجملة؛ إذ إن ذلك يساعدنا على تحديد جملة الشرط.
    والأغلب أن العلاقة بينهما علاقة "عِلِّيَّة" أي أن الشرط علة للجواب، أو علاقة "تَضَمُّن" أي أن الجواب متضمن في الشرط، أو علاقة "تعليق" أي الجواب معلق على الشرط، ومن والواضح أن فكرة "العلية" هي الأصل في ذلك كله.
    ويترتب على ذلك عدة أمور: 1- أن تكون الجملة "مبهمة" "عامة" لا تختص بشيء بذاته ولا بإنسان بذاته ولا بمكان أو زمان أو بهيئة على وجه التحديد، وعلى ذلك حين نقول: مَن يجتهدْ ينجحْ.
    فإن "من" هنا ليست معرفة، بل هي "نكرة عامة" أي "أي إنسان" أو "مطلق إنسان"، وحين نقول:

متى يأتِ يلقَ ترحيبا.
فإن "متى" هنا لا تحدد وقتا بذاته، بل المعنى: في أي وقت ... وكذلك: أين يذهبْ يلقَ ترحيبا.
2- أن هناك تراكيب عدها بعض النحاة من جمل الشرط، ولا نراها كذلك، وهي تلك التراكيب التي تربط بين أجزائها كلمات مثل: لما، وكلما مثل: لما حضر زيد سافر عمرو.
كلما حضر زيد سافر عمرو.
وذلك أن العلاقة بين الجزأين هنا ليست علاقة "علية"، بل هي علاقة "زمانية" temporal؛ إذ إن حضور زيد ليس سببا في سفر عمرو.
3- وفكرة الإبهام تستدعي معها أن تدل جملة الشرط على "زمن المستقبل"؛ إذ إن الشرط ينبغي أن يكون عاما في المستقبل، ولا معنى لذلك في الماضي الذي يكتسب تحديده من حدوثه قبل وقت التكلم، وعلى ذلك: إن تجتهد تنجح من يجتهد ينجح إذا اجتهدت نجحت متى يأت يلق ترحيبا تنصرف جميعها إلى المستقبل.

  • يرتبط الشرط والجواب ارتباطا وثيقا، ويتم ذلك أولا بكلمة الشرط ثم بجزم الفعل المضارع في الشرط وفي الجواب.
    ويتم ذلك أيضا بربط الجواب بالفاء حين يتوافر فيه ما يلي: 1- أن يكون جملة اسمية: إن تجتهد فأنت ناجح.
    2- أن يكون جملة فعلية فعلها طلبي: إن تجتهد فأبشر بالنجاح.

إن تجتهدْ فلا تخشَ شيئا.
إن تجتهد فهل لك إلا النجاح.
3- أن يكون جملة فعلية فعلها جامد: إن تجتهد فنعم العمل.
4- أن يكون الفعل مقرونا بالسين أو سوف أو قد: إن تجتهد فستنجح.
إن تجتهد فسوف تنجح.
إن تجتهد فقد أفلحت.
5- أن يكون الفعل منفيا: إن تجتهد فلن تفشل.

  • إذا كان جواب الشرط جملة اسمية غير منسوخة وغير منفية جاز ربطه بـ"إذا" الفجائية: إن تجتهد إذا أنت متفوق.
  • وخلاصة الأمر: أنه يجب اقتران جواب الشرط بالفاء إذا لم يكن صالحا لاستعماله في الجزء الأول؛ أي في الشرط، فحين تقول: إن تجتهد فأنت ناجح.
    فإنك لا تستطيع أن تقول: إن أنت ناجح فسوف أكافئك؛ لأن الجملة الاسمية لا تصلح أن تكون شرطا، وكذلك: إن تجتهد فأبشر بالنجاح.
    لا يصح أن تقول: إن أبشر بالنجاح.... وكذلك في الباقي.
  • ذكرنا لك سابقا أن جمل الجواب لا محل لها من الإعراب دائما، وهي كذلك هنا: إن تجتهد تنجح.

تنجح: فعل مضارع مجزوم لوقوعه في جواب الشرط، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت.
والجملة من الفعل والفاعل جواب الشرط لا محل لها من الإعراب.

  • إلا إذا كانت جملة الجواب مقترنة بالفاء بعد شرط جازم فإنها تكون في محل جزم مثل: إن تجتهد فأنت ناجح.
    الفاء: واقعة في جواب الشرط، وأنت مبتدأ، وناجح خبر.
    والجملة في محل جزم جواب الشرط.
    إذا اجتهدت فأنت ناجح.
    جملة جواب الشرط هنا لا محل من الإعراب رغم اقترانها بالفاء؛ لأن "إذا" غير جازمة.
    يمكن أن تكون جملة الشرط جملة فرعية، فتقع خبرا وصفة وصلة، مثل: زيد إن يجتهد ينجح.
    زيد: مبتدأ مرفوع بالضمة.
    إن: حرف شرط.
    يجتهد: فعل مضارع مجزوم لكونه فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو.
    ينجح: فعل مضارع مجزوم، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو.
    والجملة لا محل لها من الإعراب جواب الشرط.
    وجملة الشرط والجواب في محل رفع خبر.
    جاء رجل إن تسأله يصدقك.
    جاء رجل: فعل وفاعل.
    وإن: حرف شرط.
    وتسأله: فعل وفاعل ومفعول.
    يصدقك: فعل وفاعل ومفعول، والجملة لا محل لها جواب الشرط.

وجملة الشرط والجواب في محل رفع صفة لـ"رجل".
جاء الذي إن تسأله يصدقك.
جملة الشرط والجواب لا محل لها صلة الموصول.

جارٍ التحميل