الباب الأول: الكلمة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبده الراجحي
- الكتاب
- التطبيق النحوي
- المؤلف
- الدكتور عبده الراجحي
- الناشر
- مكتبة المعارف للنشر والتوزيع
- الطبعة
- الأولى 1420هـ 1999م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
ما الفرق بين قولنا "مستتر جوازا" وقولنا "مستتر وجوبا" مع أن الضمير لا يظهر في الحالتين؟
لاحظ النحاة أن الضمير الغائب يمكن أن يحل محله اسم ظاهر، تقول:
زيد نجح.
وتقول:
زيد نجح أخوه.
فأنت ترى أن الفاعل حين استتر في الجملة الأولى لم يكن استتارة إجباريا، بل لكونه ضمير غائبا، بدليل ظهوره حين صار اسما ظاهرا؛ لذلك قلنا: مستتر جوازا.
أما جملة:
أتكلم الإنجليزية.
فيستحيل أن يكون لهذا الفعل فاعل غير هذا الضمير؛ أي أن الاستتار إجباري، ومن هنا قلنا: إنه مستتر وجوبا.
تدريب: أعرب ما يأتي:
﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾ .
﴿كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ .
﴿إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا، فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ﴾ .
﴿إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ﴾ .
﴿تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾ .
وفي قراءة: "تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ وَأَعْظَمَ أَجْرًا".
﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ .
﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾ .
﴿بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا﴾ .
﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ﴾ . ﴿سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا﴾ . ﴿بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ﴾ .
2- أسماء الإشارة:
واسم الإشارة مبني دائما إلا إذا دل على المثنى مذكرا أو مؤنثا؛ فإنه يعرب حينئذ إعراب المثنى، فيرفع بالألف وينصب ويجر بالياء، فتقول:
جاء ذانِ الرجلان: فاعل مرفوع بالألف.
رأيت ذين الرجلين: مفعول به منصوب بالياء.
مررت بذين الرجلين: مجرور بالباء وعلامة الجر الياء.
وهو في غير ذلك مبني: "جاء هذا، رأيت هذا، مررت بهذا" ببناء "هذا" في المواضع كلها على اختلاف محلها من الإعراب، وتعربه على النحو التالي:
ذا رجل.
ذا: اسم إشارة مبني على السكون في محل مبتدأ، ورجل خبره مرفوع بالضمة الظاهرة.
ذي طالبة.
ذي: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، وطالبة خبره مرفوع بالضمة الظاهرة.
أولاء رجال.
أولاء: اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، ورجال خبره مرفوع بالضمة الظاهرة.
- فإن كان في اسم الإشارة "ها" التي تدل على التنبيه أعربته كما يلي:
هذا زيد.
ها: حرف تنبيه مبني على السكون لا محل له من الإعراب، وذا اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، وزيد خبره مرفوع بالضمة الظاهرة. - فإن لحقته "كاف" الخطاب أعربته كما يلي:
ذاك زيد.
ذا: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، والكاف حرف خطاب مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، وزيد خبره مرفوع بالضمة الظاهرة.
أولئك رجال.
أولاء: اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والكاف حرف خطاب مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، ورجال خبر مرفوع بالضمة الظاهرة.
وسواء أكانت هذه الكاف دالة على المفرد المخاطب أم على غيره "مثل: ذاك - ذاكما - ذاكم - ذاكن" فهي هنا حرف خطاب وليست ضميرا؛ وذلك لأنها لو كانت ضميرا لوقعت مضافا إليه، ولكان اسم الإشارة -تبعا لذلك- مضافا، واسم الإشارة معرفة، والمعارف لا تضاف كما تعلم.
- فإن كان في اسم الإشارة لام تدل على أن المشار إليه بعيد أعربناه كما يلي:
ذلك زيد.
ذا: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام حرف يدل على البعد مبني على الكسر لا محل له من الإعراب، والكاف حرف خطاب مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
وزيد خبر المبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. - وإن كان المشار إليه معرفا بالألف واللام فإعرابه على النعت أو البدل.
هكذا يقول المعربون، ولا نرى في ذلك إلا وجها واحدا هو البدل؛ لأن الاسم المشار إليه حينئذ هو المقصود بالحكم، وتلك وظيفة البدل، أما النعت فلا معنى له هنا.
مررت بهؤلاء الرجال.
مررت: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك.
والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل.
بهؤلاء: الباء حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب، وها حرف تنبيه مبني على السكون لا محل له من الإعراب، وأولاء اسم إشارة مبني على الكسر في محل جر.
الرجال: بدل مجرور بالكسرة الظاهرة.
أما إذا وقع اسم الإشارة بعد الاسم فالإشارة صفة ليس غير، تقول:
الكتاب هذا مفيد.
الكتاب: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة، وها حرف تنبيه، وذا اسم إشارة صفة مرفوعة، ومفيد خبر مرفوع.
- وإن وقع الضمير بين ها التي للتنبيه واسم الإشارة، أعربت اسم الإشارة خبرا عن الضمير، فتقول:
هأنذا.
ها: حرف تنبيه مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
وأنا: ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
وذا: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع خبر.
وكذلك في "وهأنتِ ذي، وهأنتَ ذا، وهأنتم هؤلاء ... ". تدريب: أعرب الكلمات المكتوبة بخط واضح: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ﴾ . ﴿ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ﴾ . ﴿هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ . ﴿فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا﴾ . ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ .
3-الأسماء الموصولة:
أنت تعلم أن الاسم الموصول إما أن يكون اسما خاصا؛ أي يدل على مفرد أو مثنى أو جمع، تذكيرا وتأنيثا، وإما أن يكون عاما غير مختص؛ كما تعلم أنه يحتاج إلى شيئين ضروريين: صلة وعائد، وأن الصلة ينبغي أن تكون جملة خبرية وأن العائد ضمير يعود على الاسم الموصول.
والأسماء الموصولة كلها مبنية فيما عدا التي تدل على المثنى، فإنها تعرب إعرابه فتقول:
جاء اللذان نجحا.
جاء: فعل ماض مبني على الفتح.
اللذان: فاعل مرفوع بالألف.
نجحا: فعل ماض مبني على الفتح، والألف ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل، والجملة من الفعل والفاعل لا محل لها من الإعراب صلة الموصول.
رأيت اللتين نجحتا.
رأيت: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل.
اللتين: اسم موصول منصوب بالياء مفعول به.
نجحتا: فعل ماض مبني على الفتح، والتاء للتأنيث حرف مبني لا محل له من الإعراب، والألف ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل، والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
والأسماء الموصولة الأخرى مبنية؛ العامة منها والخاصة.
أ- الأسماء الخاصة، وهي:
الذي - التي - الذين - الألى - الألاء - اللائي - اللاتي.
فتقول:
جاء الذي نجح: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل.
رأيت الذي نجح: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به.
مررت بالذي نجح: اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالباء.
جاء الذين نجحوا: اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعل.
رأيت اللائي نجحن: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به ... وهكذا.
ب- أما الأسماء العامة فهي:
1- مَنْ: وتستعمل للعاقل مفردا ومثنى وجمعا، مذكرا ومؤنثا، فتقول:
جاء مَنْ نجح: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل.
رأيت من نجحا: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به.
مررت بمن نجحن: اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالباء.
2- ما: وتستعمل لغير العاقل مفردا ومثنى وجمعا، مذكرا ومؤنثا مثل مَنْ.
3- ذا: وتستعمل للعاقل وغيره بشرط أن تأتي بعد ما أو مَن الاستفهاميتين، فتقول1:
ماذا في الكتاب؟
ما: اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
ذا: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر.
في الكتاب: في حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب، الكتاب مجرور بفي وعلامة جره الكسرة الظاهرة، وشبه الجملة متعلق بمحذوف صلة لا محل له من الإعراب.
مَن ذا نجح؟
من: اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
ذا: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر.
نجح: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
4- ذو: وتستعمل للعاقل وغيره في لهجة طيئ، فتقول:
جاء ذو نجح "أي جاء الذي نجح": اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل.
رأيت ذو نجح: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به.
مررت بذو نجح: اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالباء.
5- أي: وتستعمل للعاقل وغيره، وهي معربة في كل أحوالها، ولا تُبنى إلا في حالة واحدة، وذلك حين تكون مضافة وبشرط أن تكون صلتها جملة اسمية صدرها ضمير محذوف، فتقول:
سيفوز أيُّهم مجتهد.
السين: حرف تسويف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، ويفوز فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة.
أي: اسم موصول مبني على الضم في محل رفع فاعل، وهو مضاف، وهم ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.
مجتهد: خبر المبتدأ محذوف، وتقدير الكلام: "أيهم هو مجتهد".
والجملة الاسمية صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
سأكافئ أيهم مجتهد.
أي: اسم موصول مبني على الضم في محل نصب مفعول به.
سنشيد بأيهم مجتهد.
أي: اسم موصول مبني على الضم في محل جر بالباء.
الاسم الموصول إذن يحتاج إلى صلة -جملة خبرة- لا محل لها من الإعراب، ويحتاج إلى عائد، وهذا العائد يجوز حذفه على ما تفصله كتب النحو.
تدريب: أعرب ما يأتي:
- ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ﴾ .
- ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ .
- ﴿أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى﴾ .
- ﴿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا﴾ .
- ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾ .
- ﴿أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ .
- ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا﴾ .
4- أسماء الأفعال:
اسم الفعل كلمة تدل على فعل معين وتحمل معناه وزمنه وعمله، وهو لا يسمى اسما فقط لأنه لا يدل على معنى في نفسه غير مقترن بزمن، كما لا يسمى فعلا فقط لأنه يقبل علامات الفعل، وهو لا يتأثر بالعوامل.
وأسماء الأفعال مبنية لا محل لها من الإعراب، وهي تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
1- اسم فعل أمر: وهو الأكثر، كأن تقول:
صَهْ يا علي: اسم فعل أمر مبني على السكون لا محل له من الإعراب، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت.
آمين "بمعنى استجب": اسم فعل أمر مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت.
حيَّ على الصلاة "بمعنى أقبل".
هيَّا "بمعنى أسرع".
هَلُمَّ "بمعنى قَرِّب أو اقترب".
ومن هذا النوع ما أصله الجار والمجرور، أو ظرف مكان، فتقول:
عليك الصدقَ "بمعنى الزم": اسم فعل أمر مبني على السكون لا محل له من الإعراب، والكاف حرف خطاب مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت.
إليك عني "بمعنى ابتعد".
أمامك "بمعنى تقدم".
وراءك "بمعنى تأخر".
مكانك "بمعنى اثْبُت".
عندك "بمعنى خذ".
اسم فعل أمر لا محل له من الإعراب، والكاف حرف خطاب مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت.
ومن هذا النوع أيضا ما يصاغ على وزن "فَعَالِ" من كل فعل ثلاثي تام متصرف، فتقول:
حَذَارِ: بمعنى احذر.
نَزَالِ: بمعنى انزل.
كَتَابِ: بمعنى اكتب.
اسم فعل أمر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت.
ومنه كذلك ما أصله مصدر مثل "رُوَيْدَ" بمعنى تمهل أو أمهل، فتقول:
رويدك: اسم فعل أمر مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، والكاف حرف خطاب مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت.
2- اسم فعل ماض: وهو قليل، مثل:
شتان بمعنى افترق.
شتان الجد والإهمال.
شتان: اسم فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
الجد: فاعل مرفوع بالضمة.
الواو: حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
الإهمال: معطوف، والمعطوف على المرفوع مرفوع.
هيهات للمهمل فلاح "بمعنى بَعُدَ".
3- اسم فعل مضارع: وهو أقلها، مثل:
أَوَّهْ بمعنى أتوجع: اسم فعل مضارع مبني على السكون لا محل له من الإعراب، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا.
أُف بمعنى أتضجر: اسم فعل مضارع مبني على الكسر لا محل له من الإعراب.
والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا.
تدريب: أعرب الكلمات المكتوبة بخط واضح:
1- ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ .
2- ﴿هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ﴾ .
3- ﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ .
4- ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾ .
5- ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا﴾ .
5- أسماء الاستفهام:
كل الكلمات التي تستعمل في الاستفهام أسماء، فيما عدا كلمتين، هما:
هل والهمزة، فهما حرفان، وهذان الحرفان مبنيان لا محل لهما من الإعراب كما سبق.
أما أسماء الاستفهام فهي كلها مبنية أيضا فيما عدا كلمة واحدة وهي "أي" لأنها تضاف إلى مفرد، فتقول:
أي رجل جاء؟
أي: اسم استفهام مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة وهو مضاف.
رجل: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة.
جاء: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو.
والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر.
أي كتاب قرأت؟
أي: اسم استفهام مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة، وهو مضاف.
كتاب: مضاف إليه مجرور بالكسرة.
قرأت: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء ضمير متصل مبني على الفتح في محل رفع فاعل.
أما الأسماء الأخرى فنعربها على النحو التالي:
1- مَنْ: تعرب حسب موقعها في الجملة؛ فقد تكون في محل رفع أو نصب أو جر، مثل: مَن جاء؟ اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ "والجملة الفعلية بعده خبر".
مَن خلقه كريم؟ مَن مبتدأ، وشبه الجملة متعلق بمحذوف خبر.
من هذا؟ من اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع خبر مقدم، واسم الإشارة في محل رفع مبتدأ مؤخر "لأن الإجابة: هذا زيد".
من رأيت اليوم؟ اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب مفعول به "للفعل بعده".
أبو مَن هذا؟ أبو: خبر مقدم مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة، من اسم استفهام مبني على السكون في محل جر مضاف إليه "واسم الإشارة مبتدأ مؤخر".
2- ما: مثل من، فتقول:
ما جاء بك؟ مبتدأ والجملة الفعلية خبر.
ما في نيتك؟ مبتدأ وشبه الجملة متعلق بمحذوف خبر.
ما هذا؟ اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع خبر مقدم "واسم الإشارة مبتدأ مؤخر".
ما فعلت اليوم؟ اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب مفعول به "للفعل بعده".
ملحوظة: نلاحظ أن إعراب "من وما" يجري على النحو الآتي:
1- إذا كان بعدهما جملة اسمية أو شبه جملة فهما مبتدأ.
2- إذا كان بعدهما جملة فعلية فهما مبتدأ أو مفعول به.
3- إذا كان بعدهما اسم فهما خبر مقدم.
وإذا كانت "ما" مسبوقة بحرف جر ألغيت ألفها وجوبا، فتقول:
لِمَ، بِمَ، عَمَّ ... فإذا وقفت عليها عوضت عن الألف المحذوفة هاء السكت، فتقول:
لمه، بمه، عمه.
لِمَ فعلت هذا؟
اللام حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب.
ما اسم استفهام مبني على السكون على الألف المحذوفة، في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلق بالفعل الآتي.
- ماذا: تستطيع أن تعربها على ثلاثة أوجه:
أ- أن تجعلها كلمة واحدة فتكون حسب موقعها من الإعراب، مثل: ماذا في يدك؟ اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ "والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر".
ماذا فعلت؟ اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب مفعول به "للفعل الآتي" ... وهكذا.
ب- أن تجعل "ذا" زائدة لا محل لها من الإعراب، وتكون "ما" حسب موقعها من الكلام، فتقول: ماذا في يدك؟ ما: اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، وذا زائدة، وشبه الجملة متعلق بمحذوف خبر في محل رفع.
جـ- أن تجعل "ذا" اسم موصول خبرا عن "ما"، فتقول: ماذا في يدك؟ ما: اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
ذا: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر، والجار والمجرور متعلق بمحذوف صلة لا محل له من الإعراب.
هذا ما يقوله بعض النحاة والمعربين، ونرى ترك الوجه الثاني؛ إذ لا معنى للقول بزيادة "ذا".
والأقرب إلى الدقة اللغوية الوجه الثالث؛ لأن "ماذا" تختلف عن "ما"؛ إذ لا يتساوى: "ماذا قرأت؟ " و"ما قرأت؟ "، وأرى السؤالين لا يطلبان إجابة واحدة؛ إذ السؤال بـ"ماذا"
أي: ما الذي؟ يطلب شيئا محددا معرفا.
فتقول: قرأت كتاب النحو، أو قرأت الكتاب الذي اشتريته أمس.
أما السؤال بـ"ما" وحدها فالأغلب أنها تطلب نكرة؛ ولذلك لا تستعمل "ماذا" مع اسم مفرد خبرا مقدما، فلا تقول:
- ماذا زيد؟
- ماذا هذا؟
بل تقول: ما زيد؟ ما هذا؟
والإجابة: زيد طبيب.
هذا كتاب.
تنبيه: يشيع بين الناس استعمال ضمير الغائب بين "من وما" حين تقعان خبرا مقدما واسم مفرد يقع مبتدأ مؤخرا، وهو استعمال غير صحيح؛ إذ يقولون: - من هو زيد؟ - من هي فاطمة؟ - من هم الخوارج؟
- ما هو النحو؟ - ما هي الكلمة؟
إذ لا تعرف العربية كل هذا، وليس لهذا الضمير هنا وظيفة؛ ولذلك يجب أن نقول:
من زيد؟ من فاطمة؟ من الخوارج؟
ما النحو؟ ما الكلمة؟
نعم، ويستخدم الضمير إذا جاء وحده بعدهما، فتقول:
من أنت؟ من هم؟ ما هو؟ ما هي؟
3- أين: تعرب ظرف مكان دائما، مثل:
أين ذهب علي؟
اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب ظرف مكان "للفعل الآتي".
أين بيتك؟
اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب ظرف مكان، "وهو متعلق بمحذوف خبر مقدم للمبتدأ المؤخر".
4- متى: تعرب ظرف زمان دائما، مثل:
متى جاء علي؟
اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب ظرف زمان "للفعل الآتي".
متى السفر؟
اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب ظرف زمان "وهو متعلق بمحذوف خبر مقدم للمبتدأ المؤخر".
5- أيان: تعرب ظرف زمان دائما للدلالة على المستقبل، مثل:
أيان تسافر؟
اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب ظرف زمان "الفعل الآتي".
ملحوظة: يتضح لك أن اسم الاستفهام الدال على الظرف له إعرابان ليس غير:
1- إذا كان بعده اسم فهو متعلق بمحذوف خبر مقدم.
2- إذا كان بعده فعل فهو ظرف متعلق بهذا الفعل.
6- كيف:
تعرب خبرا في نحو:
كيف أنت؟
اسم استفهام مبني على الفتح في محل رفع خبر مقدم.
أنت: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ مؤخر.
كيف كنت؟
اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب خبر كان.
ب- تعرب حالا، مثل:
كيف جئت؟
اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال.
لـ"كيف" إذن إعرابان ليس غير:
1- تكون حالًا إذا كان بعدها فعل تام.
2- تكون خبرًا مقدما إذا كان بعدها اسم أو فعل ناقص.
7- كم: وهي اسم استفهام مبهم، يحتاج إلى ما يوضح إبهامه؛ ولذلك يأتي بعدها تمييز مفرد منصوب، وتعرب على الوجه التالي:
- كم طالبًا حضر؟
اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
طالبًا تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة "والجملة الفعلية في محل رفع خبر".
كم مالك؟ اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع خبر مقدم "للمبتدأ المؤخر".
ملحوظة: هذه الجملة مستعملة في العربية، والنحاة يقدرون لها تمييزًا محذوفًا؛ أي: كم جنيهًا؟ أو كم بيتًا؟ أو كم فدانًا مالك؟ - كم كتابا قرأت؟ اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب مفعول به "للفعل الآتي".
- كم ساعة قرأت؟ اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب ظرف زمان "للفعل الآتي".
- كم ميلًا سرت؟ اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب ظرف مكان "للفعل الآتي".
- كم ضربة ضربتَه؟ اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب مفعول مطلق "للفعل الآتي".
من هذا الإعراب يتضح لك أن "كم" يعرف موقعها من التمييز الذي بعدها؛ لأنها اسم مبهم كما بينّا، ومما ييسر لك معرفة هذا الموضوع يمكنك أن تجيب
عن السؤال، فتدلك الكلمة التي أحللتها -في الإجابة- محل "كم" على موقعها الإعرابي.
- تمييز "كم" مفرد منصوب كما سبق ولا يجوز جره مطلقا، إلا إذا جرت "كم" بحرف جر، وفي هذه الحالة يجوز نصب تمييزها، وهو الأكثر ويجوز جره، ويكون هنا مجرورا بمن مضمرة وجوبا، لا بالإضافة، فنقول:
- بكم قرشًا اشتريت هذا؟
الباء: حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب.
كم: اسم استفهام مبني على السكون في محل جر بالباء.
قرشا: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة. - بكم قرشٍ اشتريته؟
الباء: حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب.
كم: اسم استفهام مبني على السكون في محل جر.
قرش: اسم مجرور بمن مضمرة وجوبا.
تنبيه: يشيع بين الناس استعمال "كم" مع كلمة "عدد" فيقولون: - كم عدد الطلاب الذين نجحوا؟ وهي جملة غير صحيحة؛ لأن "كم" تطلب تمييزا مفردا منصوبا: "كم طالبا ... ؟ "، وإذا اضطررت إلى استخدام كلمة "عدد" فليس أمامك إلا "ما"، فتقول: ما عدد الطلاب الذين نجحوا؟
تدريب: أعرب الكلمات المكتوبة بخط واضح: 1- ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ . 2- ﴿قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ﴾ . 3- ﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا﴾ . 4- ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ . 5- ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ . 6- ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا، فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ . 7- ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ .
6- أسماء الشرط:
الكلمات التي تستعمل في الشرط إما حروف وإما أسماء، والحروف هي:
إن، إذ ما، لو.
وتقول فيها:
إن: حرف شرط مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
إذ ما: حرف شرط مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
لو: حرف شرط يدل على امتناع الجواب لامتناع الشرط مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
إلا أن للحرف "إِنْ" استعمالات معينة نوردها فيما يلي:
أ- المفروض أن يأتي بعدها فعلان مجزومان لفظا أو محلا، أو أحدهما فعل الشرط والآجر جوابه، ولكن قد يأتي بعدها اسم، وفي هذه الحالة تقدر بعدها فعلا يفسره الفعل المذكور، مثل:
إن زيدٌ جاء فأكرمْه.
إن: حرف شرط مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
زيد: فاعل لفعل محذوف يفسره الفعل الموجود.
ب- يكثر وقوع "ما" الزائدة بعد "إن" فتدغم فيها النون، مثل:
إما تَرَ زيدا فأكرمه.
إما: أصلها إِنْ ما، إن حرف شرط مبني على السكون لا محل له من الإعراب، ما حرف زائد مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
أما أسماء الشرط فهي كلها مبنية فيما عدا "أي" فهي معربة لإضافتها إلى مفرد كحالها في الاستفهام مثل:
أيُّ رجل يعمل خيرا يجد جزاءه.
أي: اسم شرط مرفوع بالضمة الظاهرة مبتدأ، وهو مضاف، ورجل مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة "وجملة الشرط هي الخبر".
أيُّ عمل تعملْ تحاسبْ عليه.
أي: اسم شرط منصوب بالفتحة الظاهرة مفعول به "لفعل الشرط".
أما أسماء الشرط المبنية فهي:
من - ما - مهما - متى - أيان - أين - أنَّى - حيثما - إذا.
1- مَن: تعرب حسب موقعها في الجملة، مثل:
من يذاكر ينجح.
من: اسم شرط مبني على السكون في محل رفع مبتدأ "وجملة الشرط خبره".
من تصادق أصادقه.
من: اسم شرط مبني على السكون في محل نصب مفعول به "لفعل الشرط".
بمن تثق أثق به.
بمن: الباء حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب، ومن اسم الشرط مبني على السكون في محل جر بالباء "والجار والمجرور متعلقان بفعل الشرط".
2- ما: لغير العاقل تعرب حسب موقعها في الجملة مثل "من".
3- مهما: تدل على معنى "ما" وتعرب إعرابها، مثل:
مهما تعمل يعلمه الله.
مهما: اسم شرط مبني على السكون في محل نصب مفعول به "لفعل الشرط" ومعنى الكلام: أيَّ شيء تعمل يعلمه الله.
4- متى وأيان: يعربان ظرف زمان دائما والعامل فيه فعل الشرط.
مثل:
متى تأتِ أكرمْك.
متى: اسم شرط مبني على السكون في محل نصب ظرف زمان "لفعل الشرط".
5- أين - أنى - حيثما: تعرب ظرف مكان والعامل فيه فعل الشرط.
أين يذهبْ يحترمْه الناس.
أين: اسم شرط مبني على السكون في محل نصب ظرف مكان "لفعل الشرط".
أنَّى تأته تأتِ رجلا كريما.
أنى: اسم شرط مبني على السكون في محل نصب ظرف مكان "لفعل الشرط".
حيثما يذهب يجد صديقا.
حيثما: اسم شرط مبني على السكون في محل نصب ظرف مكان "لفعل الشرط".
6- إذا: وتختلف عن الأسماء السابقة التي تدل على الظرفية في أن العامل فيها ليس فعل الشرط وإنما الجواب، وتقول في إعرابها إنها:
ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه.
إذا جاء زيد فأكرمْه.
فالجواب الذي هو "أكرمه" هو الذي نصب "إذا"؛ لأن الظرف يحتاج إلى عامل يعمل فيه النصب، وكأن ترتيب الجملة:
أكرمه إذا جاء.
وحيث إن "إذا" تحتاج إلى مضاف إليه، وهي تضاف إلى جملة، كانت جملة الشرط التي هي هنا "جاء زيد" واقعة في محل جر بإضافة "إذا" إليها، وهذا هو معنى قولنا: إن "إذا" ظرف خافض لشرطه.
- قد يأتي بعد "إذا" اسم فنقدر بعدها فعلا يفسره الفعل الموجود، مثل:
إذا زيد جاء فأكرمه.
إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه.
زيد: فاعل لفعل محذوف يفسره الفعل الموجود، والجملة من الفعل والفاعل في محل جر بإضافة إذا إليها.
تدريب: أعراب الكلمات المكتوبة بخط واضح: 1- ﴿وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ﴾ . 2- ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ . 3- ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ﴾ . 4- ﴿إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ﴾ . 5- ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ . 6- ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ .
7- الأسماء المركبة:
وهذه الأسماء تُبنى على فتح الجزأين ويكون لها محل من الإعراب حسب موقعها من الجملة، وهي:
أ- العدد المركب تركيبا مزجيا: وهو أحد عشر وتسعة عشر وما بينهما عدا اثني عشر واثنتي عشرة، فتقول:
جاء أحدَ عشرَ رجلا.
أحد عشر: فاعل مبني على فتح الجزأين في محل رفع.
رأيت أربعةَ عشرَ رجلا.
أربعة عشر: مفعول به مبني على فتح الجزأين في محل نصب.
مررت بخمسَ عشرةَ بنتا.
خمس عشرة: مبني على فتح الجزأين في محل جر بالباء.
أما اثنا عش واثنتا عشرة فيعرب صدرهما إعراب المثنى، أما عجزهما، أي عشر وعشرة، فمبني على الفتح لا محل له من الإعراب بدل نون المثنى، فتقول:
جاء اثنا عشرَ رجلا.
اثنا عشر: فاعل مرفوع بالألف، وعشر مبني على الفتح لا محل له من الإعراب لأنه بدل نون المثنى.
رأيت اثني عشر رجلا.
اثني: مفعول به منصوب بالياء، وعشر مبني على الفتح لا محل له من الإعراب لأنه بدل نون المثني.
مررت باثنتي عشرة بنتا.
اثنتي: اسم مجرورة بالباء وعلامة جره الياء، عشرة مبني على الفتح لا محل له من الإعراب لأنه بدل نون المثنى.
- ملحوظة: هكذا يقول المعربون، ولا نرى رأيهم؛ إذ إن العدد هنا كلمة واحدة مركبة من جزأين؛ فلا معنى لأن نقول: إن "عشر" بدل من نون المثنى، ونرى أن الإعراب يكون على الوجه الآتي:
اثنا عشر: فاعل مرفوع بالألف في الجزء الأول مبني على الفتح في الجزء الثاني.
وهكذا في بقية الجمل.
ب- الظروف المركبة تركيبا مزجيا، مثل: فلان يأتينا صباحَ مساءَ.
صباح مساء: ظرف زمان مبني على فتح الجزأين في محل نصب.
فلان يأتينا يومَ يومَ.
يوم يوم: ظرف زمان مبني على فتح الجزأين في محل نصب.
فلان ينهج في حياته بينَ بينَ.
بين بين: ظرف مكان مبني على فتح الجزأين في محل نصب.
جـ- الأحوال المركبة تركيبا مزجيا، مثل: فلان جاري بيتَ بيتَ.
بيت بيت: حال مبني على فتح الجزأين في محل نصب.
تساقطوا أَخْوَلَ أَخْوَلَ "أي تساقطوا متفرقين".
أخول أخول: حال مبني على فتح الجزأين في محل نصب.
تدريب: أعرب ما يأتي: 1- ﴿إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا﴾ . 2- ﴿فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾ . 3- ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ .
8- اسم لا النافية للجنس في بعض أحواله، وتجد الحديث عنه مفصلا في موضعه في الجملة الاسمية.
9- المنادى في بعض أحواله، وتجد تفصيله في موضعه من الكتاب.
8- أسماء متفرقة:
هناك أسماء أخرى مبنية لا يجمعها باب واحد، ونحصرها فيما يلي:
1- العلم المختوم بـ"وَيْه" مثل سيبويه ونفطويه، فنقول:
كتاب سيبويه أول كتاب في النحو: فاعل مبني على الكسر في محل رفع.
أعلم أن سيبويه هو صاحب الكتاب: اسم أن مبني على الكسر في محل نصب.
قرأت كتاب سيبويه: مضاف إليه مبني على الكسر في محل جر.
2- ما كان سبًّا للمؤنث على وزن فَعَالِ، ولا يكون إلا في النداء ويُبنى على الكسر، مثل:
يا خَبَاثِ: منادى مبني على الكسر في محل نصب.
يا فَسَاقِ: منادى مبني على الكسر في محل نصب.
3- ما كان علما على مؤنث على وزن فَعَالِ أيضا مثل: حذام وسجاح، ويُبنى على الكسر، مثل:
كذبت سجاح: فاعل مبني على الكسر في محل رفع.
إن سجاح لكاذبة: اسم إن مبني على الكسر في محل نصب.
لعنة الله على سجاح: اسم مبني على الكسر في محل جر بعلي.
4- الظروف المبهمة التي قطعت عن الإضافة لفظا لا معنى، مثل: قبل - بعد - أول - عل.
فتقول:
يعمل زيد الآن في الصحافة، وكان من قبلُ أستاذا.
فكلمة "قبل" ظرف يطلب مضافا إليه، لكنه حذف للعلم به، أي: كان من قبل عمله في الصحافة أستاذا؛ فالمضاف إليه إذن موجود في الذهن محذوف في الكلام، وهذا معنى قولنا: إن الظرف انقطع عن الإضافة لظفا لا معنى، وعلى ذلك تعرب "قبل" هنا:
ظرف زمان مبني على الضم في محل جر بمن لانقطاعه عن الإضافة لفظا لا معنى.
5- كلمة "أمس" إذا دلت على اليوم السابق مباشرة، ويُبنى على الكسر مثل:
مضى أمس: فاعل مبني على الكسر في محل رفع.
زرت صديقي أمس: ظرف زمان مبني على الكسر في محل نصب.
عجبت من أمس: اسم مبني على الكسر في محل جر بمن.
6- بعض الظروف مثل: إذ - الآن - حيث.
فتقول:
عرفنا السعادة إذ كنا صغارا.
ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب "والجملة بعده واقعة في محل جر مضاف إليه".
إنه يعمل الآن.
ظرف زمان مبني على الفتح في محل نصب.
اجلس حيث صديقك جالس.
ظرف مكان مبني على الضم في محل نصب "والجملة الاسمية بعده في محل جر مضاف إليه".
تدريب أعرب الكلمات المكتوبة بخط واضح:
1- ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ .
2- ﴿الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ﴾ .
3- ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ﴾ .
4- ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾ .