التطبيق النحويصفحات 245-284

الباب الثاني: الجملة وشبه الجملة

صفحات 245-284
عن هذه الطبعة
عَلَم
عبده الراجحي
الكتاب
التطبيق النحوي
المؤلف
الدكتور عبده الراجحي
الناشر
مكتبة المعارف للنشر والتوزيع
الطبعة
الأولى 1420هـ 1999م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

مكرم: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة.
الواو: واو المعية، حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
أخاه: مفعول معه منصوب بالألف، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه.
"العامل فيه هو اسم المفعول: مكرم".
3- المصدر، مثل: سيرك والشاطئ في الصباح مفيد.
سيرك: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة، وخبره كلمة "مفيد" الآتية.
الواو: واو المعية.
الشاطئ: مفعول معه منصوب بالفتحة الظاهرة.
"العامل فيه هو المصدر: سير".
4- اسم الفعل، مثل: رويدك والمريض.
رويدك: اسم فعل أمر مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقدير أنت.
الواو: واو المعية.
المريض: مفعول معه منصوب بالفتحة الظاهرة.
ومعنى الجملة: أمهل نفسك مع المريض.
"العامل فيه اسم الفعل: رويدك".

  • ولك في الاسم الواقع بعد الواو حالات نوجزها فيما يلي: 1- وجوب نصبه على أنه مفعول معه في نحو: سار زيد والشاطئ.

فكلمة "الشاطئ" هنا مفعول معه، ولا يصح أن تكون معطوفا على زيد، وإلا صار المعنى: سار زيد وسار الشاطئ.
وكذلك في نحو: عجبت منك وزيدًا.
فكلمة "زيدا" هنا مفعول معه؛ لأنه لا يصح عطفها على الضمير المجرور بمن؛ إذ إن العطف على الضمير المجرور يقتضي في الغالب تكرار حرف الجر، فإن أردت العطف قلت: عجبت منك ومن زيد.
2- امتناع إعرابه مفعولا معه ووجوب إعرابه معطوفا، وذلك في مثل: حضر زيد وعلي قبله.
لا بد أن تعرب "عليا" معطوفا على زيد، ويمتنع إعرابه مفعولا معه لوجود كلمة "قبله" التي تمنع أن تكون الواو دالة على المصاحبة.
وفي مثل: تضارب زيد وعلي.
علي هنا معطوف على زيد، ويمتنع إعرابه مفعولا معه؛ وذلك لأن الفعل "تضارب" يقتضي أكثر من فاعل؛ لأنه يدل على الاشتراك.
3- جواز إعرابه معطوفا أو مفعولا معه، والثاني أفضل، مثل: سرت وزيدا، "أو زيدٌ".
الأفضل إعرابه مفعولا معه، ويجوز أيضا إعرابه معطوفا، والأول أحسن؛ وذلك لأن العطف على الضمير المتصل يقتضي في الغالب وجود فاصل بينه وبين المعطوف.
وفي غير هذه الحالات يكون الإعراب على العطف أفضل.

  • يكثر في الكلام استعمال المفعول معه بعد الاستفهام في مثل: كيف أنت والامتحانَ؟ ما أنت وزيدَا؟ ما لك وعليًّا؟ المشكلة في هذه الجمل أن المفعول معه يقتضي وجود جملة قبل الواو، بشرط أن يكون فيها فعل يعمل النصب في المفعول معه.
    وهناك من يرى أن اسم الاستفهام هو العامل في المفعول معه، أما الرأي الغالب عندهم فهو تقدير فعل في جملة الاستفهام مثل: كيف تكون أو تصنع أو تفعل والامتحانَ؟ وكذلك في الباقي.

4-

الحال

: في كتب النحو تفصيلات مطولة عن الحال لا مجال لعرضها هنا، وإنما غرضنا أن نعرض الأساليب المستعملة في الظاهرة اللغوية بغية تحليلها في التطبيق النحوي، ومن ثَمَّ نقدم الحال على النحو التالي: 1- الحال فضلة حكمها النصب، تبين هيئة صاحبها وقت الفعل على الأغلب.
2- صاحب الحال أنواع: أ- الفاعل، مثل: أقبل زيد ضاحكا.
ضاحكا: حال منصوبة بالفتحة الظاهرة "وصاحبها هو الفاعل: زيد".
ب- المفعول به، مثل: ركب زيد السيارة مسرعة.
"صاحبها هو المفعول به: السيارة".
جـ- الفاعل والمفعول به معا، مثل: استقبل زيد عليا ضاحكَيْنِ.
"صاحبها هو الفاعل والمفعول به: زيد، عليا".
د- المبتدأ مثل: الخضرواتُ طازجةً مفيدةٌ.

"صاحبها هو المبتدأ: الخضراوات"1.
هـ- المضاف إليه بشروط:

  • أن يكون المضاف جزءا من المضاف إليه، مثل: أعجبتني شرفة البتي فسيحا.
    "صاحب الحال هو المضاف إليه: البيت، والمضاف: شرفة؛ جزء من المضاف إليه".
  • أن يكون بمنزلة جزء من المضاف إليه، مثل: أعجبتني مقالة زيد موضِّحا.
    "صاحب الحال هو المضاف إليه زيد، والمضاف: مقالة؛ ليس جزءا منه ولكن بمنزلة الجزء، ويصح حذفه، فتقول: أعجبني زيد موضحا".
  • أن يكون المضاف عاملا في المضاف إليه مثل: أعجبتني كتابة الكتاب واضحا.
    "صاحب الحال هو المضاف إليه: الكتاب والمضاف عامل في المضاف إليه؛ لأن الكتاب -في الأصل- مفعول به للكتابة".
    3- العامل في الحال عند النحاة لا بد أن يكون هو العامل في صاحبها إلا في الحال التي تأتي من المبتدأ أو ما أصله المبتدأ؛ فإن العامل في المبتدأ هو الابتداء، أو الناسخ، والعامل في الحال هو المبتدأ، والعامل الأصلي في الحال هو الفعل كما في الأمثلة السابقة، أما العوامل الأخرى فهي: أ- عوامل لفظية، مثل:
  • المصدر الصريح: تعجبني قراءته مُجوِّدًا.

"العامل في الحال هنا هو المصدر: قراءة، وهو عامل أيضا في صاحب الحال الذي هو ضمير مضاف إليه".

  • اسم الفاعل: هذا طالب كاتب مقالته واضحة.
    "العامل في الحال هو اسم الفاعل: كاتب، وهو نفسه الذي عمل النصب في صاحب الحال: مقالة".
  • اسم المفعول: هذه مقالة مكتوب موضوعها واضحا.
    "العامل في الحال هو اسم المفعول: مكتوب، وهو نفسه الذي عمل الرفع في صاحب الحال: موضوع".
  • اسم الفعل: كَتَابِ شارحا.
    كتاب: اسم فعل أمر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت.
    شارحا: حال منصوبة بالفتحة الظاهرة.
    "العامل في الحال هو اسم الفعل: كتاب، وهو نفسه الذي عمل الرفع في صاحب الحال: أنت".
    ب- عوامل معنوية: هي عوامل تتضمن الفعل دون حروفه، مثل:
  • الإشارة: هذا عملك ممتازا.
    "العامل في الحال هو اسم الإشارة لأنه يتضمن معنى فعل: أشير".
  • حرف التمني: ليت المواطن مثقفا يساعد غير المثقفين.

"العامل في الحال هو حرف التمني: ليت؛ لأنه يتضمن معنى فعل: أتمنى".

  • حروف التشبيه: كأن زيدا -خطيبا- ساحر يأخذ بالألباب.
    "العامل في الحال هو حرف التشبيه: كأن؛ لأنه يتضمن معنى فعل: أشبه".
  • شبه الجملة: الموضوع أمامك واضحا.
    الموضوع في ذهنه واضحا.
    "العامل في الحال هو شبه الجملة: أمامك، وفي ذهنه؛ لأن شبه الجملة يتعلق بمتعلق أصله الفعل، فهو يتضمن معناه".
    4- الأصل في الحال أن تكون مشتقة كما في الأمثلة السابقة، وقد تكون جامدة مؤولة بمشتق أو غير مؤولة.
  • أما المؤولة بمشتق فهي: أ- أن تكون في الأصل مشبها به: هجم المحارب أسدا.
    "الحال: أسدا يمكن تأويلها بمشتق: مقداما - جريئا - مفترسا".
    ب- أن تكون دالة على مفاعلة "التي تعني المشاركة": سلمته الكتاب يدا بيد.
    يدا: حال منصوبة بالفتحة الظاهرة.
    بيد: جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة في محل نصب "والموصوف هو كلمة يدا الواقعة حالا".
    "الحال: يدا مع صفتها بيد يمكن تأويلها بمشتق: مقابضة أو ما في معناه".
    جـ- أن تكون دالة على سعر: اشتريت القمح كيلة بخمسين.

كيلة: حال منصوبة بالفتحة الظاهرة.
بخمسين: جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة في محل نصب "والموصوف هو كلمة كيلة الواقعة حالا".
"الحال: كيلة يمكن تأويلها بمشتق هو: مُسَعَّرًا".
د- أن تكون دالة على ترتيب: دخلوا القاعة ثلاثةً ثلاثة.
ثلاثة: حال منصوبة بالفتحة الظاهرة.
ثلاثة: معطوف بحرف محذوف هو الفاء أو ثم.
ويمكن إعرابه توكيدا لفظيا.
"الحال: ثلاثة يمكن تأويلها بمشتق هو: مترتبين".
هـ- أن تكون مصدرا صريحا: جرى زيد خوفا.
"الحال: خوفا مصدر صريح يمكن تأويله بمشتق: خائفا".

  • وأما الحال الجامدة التي لا تؤول بمشتق فهي: أ- أن تكون فرعا من صاحبها: يلبس الذهب خاتما.
    "الحال الجامدة: خاتما فرع من صاحبها: الذهب".
    ب- أن يكون صاحبها فرعا منها: يلبس الخاتم ذهبا.
    "الحال الجامدة: ذهبا نوع وصاحبها فرع منها".
    جـ- أن تكون في أسلوب تفضيل وصاحبها مفضل على نفسه تبعا لأحواله: الفاكهة تفاحا أحسن منها بلحا.
    "الحال الجامدة: تفاحا وبلحا صاحبها هو: الفاكهة وهي مفضلة على نفسها تبعا لأنواعها".

د- أن تكون عددا: ثم عدد الطلاب ثلاثين طالبا.
"الحال الجامدة: ثلاثين ويجوز تأويلها -على رأي- بمشتق: بَالغِين".
هـ- أن تكون موصوفة بمشتق: ارتفع البحر قدرا كبيرا.
"الحال الجامدة: قدرا، موصوفة بمشتق: كبيرا".
5- الأصل في الحال أن تكون نكرة كما في الأمثلة السابقة، وقد وردت استعمالات للحال معرفة مثل: ذهبت وحدي، وذهب وحده، وذهبوا وحدهم.
فكلمة "وحد" هي الحال، وهي ملازمة للإضافة، وتضاف إلى الضمير، والمضاف إلى معرفة معرفة، ويمكن تأويل الحال هنا بنكرة، ويكون التقدير: ذهبت منفردا.
ملحوظة: في بعض البيئات العربية يشيع استخدام كلمة "وحد" مسبوقة باللام؛ فيقولون: ذهبت لوحدي، وذهب لوحده، ذهبوا لوحدهم، وكل ذلك خطأ؛ لأن كلمة "وحد" لا تستخدم إلا على صورة واحدة؛ فهي لا تكون إلا منصوبة غير مسبوقة باللام، ولا تفيد إلا معنى الحال.
ومن ذلك أيضا قولك: حاولت جُهدي.
سعيت في الأمر طاقتي.
فكلمة "جُهد" و"طاقة" حال، وهما مضافتان إلى ضمير، ويمكن تأويلهما بنكرة: حاولت جاهدا، وسعيت في الأمر مطيقا.
ومن ذلك:

ادخلوا الأولَ فالأول.
فكلمة "الأول" الأولى حال، والثانية معطوفة، وهما معرفتان بالألف واللام، وتأويل الحال: ادخلوا مترتبين.
ومن ذلك: جاءوا قضَّهم بقضيضهم.
جاءوا الجمَّاءَ الغفير.
فكلمة قضهم حال، والجماء حال، والقض: هو الكسر، فكأن معنى الجملة الأولى: جاءوا كاسرهم مع مكسورهم، أي جاءوا جميعا، أما الجماء فمعناه: الكثير، وتأويلها أيضا: جاءوا جميعا.
ومن ذلك: رجع زيد عَوْدَه على بدئه.
فكلمة "عود" حال، وهي مضافة إلى الضمير، وتأويلها: رجع عائدا على بدئه، أي على الطريق نفسه، أو على الفور.
6- الأصل في الحال أن تكون منتقلة، بمعنى أنها لا تدل على هيئة ثابتة لصاحبها، بل على هيئة معينة مدة معينة، فأنت حين تقول: جاء زيد ضاحكا.
فمعناه أن هيئته ضاحكة وقت المجيء فحسب.
هذا هو الأصل، وقد تأتي للدلالة على أمر ثابت لصاحبها، وذلك في استعمالات أشهرها: أ- أن تكون مؤكدة لمضمون الجملة قبلها، بشرط أن تكون الجملة مكونة من اسمين معرفتين جامدتين، مثل: زيد أبوك رحيما.
فكلمة "رحيما" حال من "أبوك"1، وهذه الحال تؤكد مضمون الجملة قبلها؛ لأن "زيد أبوك" تتضمن معنى الرحمة.

ب- أن يكون عاملها دالا على خلق أو تجدد، مثل: خلق الله رقبة الزرافة طويلة.
فكلمة "طويلة" حال من "رقبة" وهي دالة على هيئة ثابتة لها.
جـ- أن تكون هناك قرينة تدل على ثبات الحال، مثل قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا﴾ . فكلمة "مفصلا" حال من "الكتاب" وهي تدل على هيئة ثابتة له غير منتقلة؛ إذ يستحيل أن يكون القرآن مفصلا وقت إنزاله فحسب.
7- الحال تكون كلمة واحدة، أي ليست جملة ولا شبه جملة، كما في الأمثلة السابقة.
وتكون جملة أو شبه جملة يتعلق بحال محذوفة بشرط أن يكون صاحبها معرفة؛ فشبه الجملة مثل: "الصيف على الجبال أجمل منه على الشاطئ".
على الجبال: جار ومجرور متعلق بمحذوف حال في محل نصب، أي الصيف كائنا على الجبال أجمل منه على الشاطئ.
السفينة بين الأمواج كالريشة في مهب الريح.
بين الأمواج: ظرف مكان منصوب بالفتحة الظاهرة.
والأمواج: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة، وشبه الجملة متعلق بمحذوف حال في محل نصب.
وأما الجملة فتكون جملة اسمية أو فعلية: رأيت زيدا وهو خارج.
الواو: واو الحال، حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
هو: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ.
خارج: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة.
والجملة من المبتدأ وخبره في محل نصب حال.
رأيت زيدا يخرج.

يخرج: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو، والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب حال.
وحين تكون الحال جملة فلا بد من وجود رابط بها يربطها بصاحبها، وهذا الرابط إما أن يكون "الواو" أو "ضميرا" عائدا على صاحبها كما في المثالين، وعلى التفصيل الموجود في كتب النحو.
8- تعلم أن الصفة إن تقدمت على موصوفها النكرة صارت حالا مثل: لزيد مفيدا كتاب.
لزيد: اللام حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب، وزيد اسم مجرور باللام وعلامة جره الكسرة الظاهرة، وشبه الجملة متعلق بمحذوف خبر مقدم في محل رفع.
مفيدا: حال من كتاب منصوبة بالفتحة الظاهرة.
كتاب: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.
ومثل: لزيد في النحو كتاب.
لزيد: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم في محل رفع.
في النحو: جار ومجرور متعلق بمحذوف حال مقدم في محل نصب.
كتاب: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.
والأصل: لزيد كتاب في النحو.
فلما تقدمت الصفة على الموصوف، وهو نكرة، نصبت، وصارت حالا.
9- هناك كلمات يكثر استعمالها حالا، مثل: كافة - قاطبة - طُرًّا - جميعا - معا.
تدريب: أعرب ما يأتي:

1- ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا﴾ . 2- ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ . 3- ﴿وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا﴾ . 4- ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ . 5- ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا﴾ . 6- ﴿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا﴾ . 7- ﴿فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ﴾ . 8- ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ﴾ . 9- ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ، بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾ . 10- ﴿مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ﴾ . 11- ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا﴾ . 12- ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ . 13- ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ . 14- ﴿وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ .

5-

التمييز

: التمييز: اسم نكرة فضلة، يوضح كلمة مبهمة، أو يفصل معنى مجملا.
وحكمه النصب وهو جامد على الأغلب.
فهو -على ذلك- نوعان: 1- نوع يوضح كلمة مبهمة، وهو ما يعرف بالتمييز الملفوظ، ويسمى أيضا تمييز المفرد أو تمييز الذات؛ لأنه يرفع الغموض الموجود في كلمة واحدة، ويأتي في الاستعمالات الآتية: أ- بعد الكيل: اشتريت إردبًّا قمحًا.
قمحا: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة.
"كلمة إردب كلمة غامضة لا نعرف المقصود منها إلا دلالاتها على مقدار معين، والتمييز هو الذي وضح المعنى المراد".
ب- بعد الوزن: اشتريت أقة عنبا.
عنبا: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة.
"كلمة أقة كلمة غامضة، والتمييز: عنبا، هو الذي رفع الإبهام فيها".
جـ- بعد المساحة: اشتريت فدانا قصبا.
قصبا: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة.
"كلمة فدان غامضة، والتمييز: قصبا، هو الذي رفع إبهامها".

"ولا يشترط أن تكون الكلمات الدالة على المقادير السابقة من المصطلحات المعروفة في عصرنا أو مما نقلته لنا الكتب القديمة، بل كل كلمة تدل على كيل أو وزن أو مساحة".
د- بعد الأعداد من أحد عشر إلى تسعة وتسعين: رأيت خمسةَ عشرَ طالبًا.
طالبا: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة.
"كلمة خمسة عشر غامضة، والتمييز: طالبا، هو الذي وضح المقصود منها".
"الأعداد الباقية يأتي بعدها اسم مفرد مجرور أو جمع مجرور -كما هو معلوم- ويعرب مضافا إليه، ومن الخطأ إعرابه تمييزا؛ لأن التمييز في الاصطلاح النحوي كلمة منصوبة".
2- نوع يوضح الإبهام المتضمن في جملة إذا كانت تدل على معنى مجمل، وهذا النوع يسمى تمييز الجملة أو تمييز النسبة، ونسميه أحيانا التمييز الملحوظ، ويأتي في الاستعمالات الآتية: أ- ازداد زيد علما.
علما: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة.
"جملة: ازداد زيد، تقدم لنا معنى مبهما مجملا، لا نعرف منه أي شيء ازداد زيد.
والتمييز: علما، هو الذي رفع الإبهام عن معنى الجملة، أي وضح النسبة المقصودة من الزيادة المسندة إلى زيد".
وهذا النوع يقول عنه النحاة: إنه تمييز محول عن فاعل؛ لأن أصل الجملة في التقدير هو: ازداد علم زيد.
ومن الأمثلة المستعملة في ذلك بكثرة: طابت المدينة هواء، كرم زيد خلقا، حسن علي أدبا، تقدمت البلاد صناعة ... إلخ.
ب- طورت الحكومة البلاد اقتصادا.

"هذه الجملة قبل التمييز تقدم لنا معنى مبهما مجملا لا نعرف منه المقصود من تطوير الحكومة للبلاد، والتمييز: اقتصادا، هو الذي رفع الإبهام عن معنى الجملة ووضح النسبة المقصودة من التطوير المسند إلى الحكومة".
وهذا النوع يقول عنه النحاة: إنه محول عن المفعول به؛ لأن أصل الجملة: طورت الحكومة اقتصاد البلاد.
التمييز المحول عن الفاعل أو المفعول هو الاستعمال الأغلب في التمييز الملحوظ.
جـ- زيد أفضل من علي علما.
علما: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة.
"يكثر استعمال التمييز بعد اسم التفضيل؛ لأن لاسم التفضيل الواقع خبرا لا يبين لنا في أي شيء زيد أفضل من علي، والتمييز هو الذي يوضح لنا نسبة هذه الأفضلية.
ويمكن تأويل هذا النوع بأنه محول عن الفاعل أيضا لأن المعنى: فضل علم زيد على علم علي".
د- ما أكرم زيدا خلقا! خلقا: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة.
أكرم بزيد خلقا! خلقا: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة.
"يكثر استعمال التمييز بعد التعجب سواء كان بصيغة "ما أفعل" أم "أفعل به"؛ لأن التعجب قبل التمييز لا يبين لنا في أي شيء زيد كريم، والتمييز: خلقا، هو الذي وضح لنا نسبة الكرم عند زيد.
هذا النوع يمكن تأويله بأنه محول عن الفاعل أيضا؛ لأن المعنى: كَرُم خُلُق زيد".
هـ- لله دَرُّ زيد عالما.
كفى بالله شهيدا.
حَسْبُك بالله وكيلا.

عالما، شهيدا، وكيلا: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة.
"التمييز هنا يوضح الإبهام الموجود في الجملة التي قبله أيضا، ويكثر استعماله بعد الضمير مثل: لله دره عالما".
و نعم زيدٌ عالما نعم عالما زيدٌ "يكثر استعمال تمييز النسبة في أسلوب المدح والذم؛ وذلك لبيان جهة المدح أو الذم.
والمثال قياسي لأنه يوضح الضمير الواقع فاعلا لفعل المدح أو الذم؛ إذ إن أصل الجملة: نعم "هو" عالما زيد".

  • امتلأت القاعة طلابا.
    ازدحمت الشوارع ناسا.
    طلابا، ناسا: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة.
    "يكثر استعمال التمييز بعد فعل امتلأ وما أشبهه، ولا يصح تأويله بالفاعل على ظاهر اللفظ، وإن كان النحاة يقولون: إن معناه هو الفاعل أيضا؛ لأن المعنى: ملأ الطلاب القاعة".
  • قد يكون التمييز مسبوقا بحرف جر "من" غير زائد، وفي هذه الحالة يعرب اسما مجرورا ولا يعرب تمييزا، وقد تزاد قبله "من" مثل: قال الله عز مِنْ قائل.
    قال: فعل ماض مبني على الفتح.
    الله: لفظ الجلالة فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.
    عز: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو.
    من: حرف جر زائد مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
    قائل: تمييز منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل لحركة حرف الجر الزائد.
    وتقدير الجملة: قال الله عز قائلا.

"وهذا التمييز تمييز نسبة؛ لأنه يوضح معنى الجملة الفعلية التي قبله".

  • العامل الذي يعمل في النصب في تمييز المفرد هو الكلمة المبهمة التي يرفع إبهامها، أما تمييز الجملة فالعامل فيه ما في معنى الجملة من فعل أو شبهه.
    تدريب: أعرب ما يأتي: 1- ﴿إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا﴾ . 2- ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ . 3- ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ . 4- ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾ . 5- ﴿وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا﴾ . 6- ﴿وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ . 7- ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا، إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ . 8- ﴿وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ . 9- ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا﴾ . 10- ﴿وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى﴾ .

الفصل الثالث: الجمل الأسلوبية

الفصل الثالث: الجمل الأسلوبية: تقديم: اخترنا تعبير "الجمل الأسلوبية" لما درجت عليه الكتب التعليمية من قرن هذه الجمل بكلمة "أسلوب"؛ حيث يشيع مثل أسلوب التعجب، أسلوب المدح والذم، أسلوب النداء ... وهكذا.
ولا نرى بأسا من ذلك لأسباب: منها أن أغلب هذه الجمل لا ينتمي إلى الجملة الاسمية أو الفعلية انتماء لازما، بل يندرج تحتهما معا، ومنها أن هذه الجمل لا تجري على "نمط" واحد في الدلالة على وظائفها، بل تسلك وسائل مختلفة على ما نرى في الاستفهام والنداء والاستثناء وغيرها.
ولعلك تعلم أن كلمة "أسلوب" Style صارت في علم اللغة الحديث مصطلحا آخر، له علم خاص يطلق عليه "علم الأسلوب Stylistics"؛ وتلك مسألة أخرى لا شأن لنا بها هنا، لكنا أردنا أن نلفتك إلا الاختلاف في استعمال كلمة "أسلوب" في كلتا الجهتين.

1- جملة الاستثناء: تفيد

جملة الاستثناء "

إخراج" اسم من حكم اسم آخر، والاسم المخرَج هو المستثنى، أما الآخر فهو المستثنى منه.
ويعد النحاة المستثنى نوعا من المفعول به؛ لأنهم يرون أنه -في حالة النصب- منصوب بفعل تدل عليه كلمة الاستثناء، وتقدير هذا الفعل عندهم: أستثني.
فكأن قولك: جاء القوم إلا زيدا.
معناه: جاء القوم وأستثني زيدا.
والحق أن العامل في المستثنى هو كلمة الاستثناء.
ومن المفيد أن تلتفت إلى بعض المصطلحات الخاصة بجملة الاستثناء: 1- جملة تامة: إذا كان المستثنى منه مذكورا، مثل: حضر الطلاب إلا زيدا.
2- جملة موجبة: إذا كانت جملة الاستثناء خالية من النفي أو النهي أو الاستفهام، كالمثال السابق.
3- جملة تامة غير موجبة: إذا كان المستثنى منه موجودا، وكانت الجملة مسبوقة بنفي أو نهي أو استفهام، مثل: ما حضر الطلاب إلا زيدا.
لا تذهبوا إلا زيدا.
هل نجح الطلاب إلا المهمل.
4- جملة غير تامة غير موجبة: إذا كان المستثنى منه غير مذكور، وكانت الجملة مسبوقة بنفي أو نهي أو استفهام.
ما حضر إلا زيدٌ.
هل نجح إلا الْمُجِدُّ.

5- استثناء متصل: إذا كان المستثنى من جنس المستثنى منه: حضر الطلاب إلا زيدا.
6- استثناء منقطع: إذا كان المستثنى من غير جنس المستثنى منه: وصل المسافرون إلا أمتعتهم.
وكلمات الاستثناء التي تهمنا في التطبيق النحوي ثلاثة أقسام: 1- حروف.
2- أسماء.
3- أفعال أو حروف.
1- حرف الاستثناء "إلا": ويستعمل على النحو الآتي: أ- إن كانت الجملة تامة موجبة وجب نصب المستثنى سواء كان الاستثناء متصلا أم منقطعا، مثل: جاء الطلاب إلا زيدا.
جاء: فعل ماض مبني على الفتح.
الطلاب: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.
إلا: حرف استثناء مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
زيدا: مستثنى منصوب بالفتحة الظاهرة.
رأيت الطلاب إلا زيدا.
رأيت: فعل وفاعل.
الطلاب: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة.
إلا: حرف استثناء مبني على السكون لا محل له من الإعراب.

زيدا: مستثنى منصوب بالفتحة الظاهرة.
مررت بالطلاب إلا زيدا.
مررت: فعل وفاعل.
بالطلاب: الباء حرف جر، والطلاب مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
إلا: حرف استثناء.
زيدا: مستثنى منصوب بالفتحة الظاهرة.
دخل الضيوف القاعة إلا كلابَهم.
دخل: فعل ماض مبني على الفتح.
الضيوف: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.
القاعة: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة.
إلا: حرف استثناء.
كلابهم: مستثنى منصوب بالفتحة الظاهرة، وهم ضمير متصل مبني على السكون في محل مضاف إليه.
"وهذا المثال على الاسثتناء المنقطع؛ لأن المستثنى ليس من جنس المستثنى منه".
ب- إن كانت الجملة تامة غير موجبة جاز لك فيما بعد إلا إعرابان: 1- النصب على الاستثناء: ما حضر الطلاب إلا زيدا.
ما: حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
حضر: فعل ماض مبني على الفتح.
الطلاب: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.
إلا: حرف استثناء.

زيدا: مستثنى منصوب بالفتحة الظاهرة.
2- إتباعه للمستثنى منه، وإعرابه بدل بعض من كل، وتكون "إلا" حرفا مهملا في هذه الحالة: ما حضر الطلاب إلا زيدٌ.
الطلاب: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.
إلا: حرف استثناء ملغى.
زيد: بدل بعض من كل مرفوع بالضمة الظاهرة.
ما رأيت الطلاب إلا زيدًا.
الطلاب: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة.
إلا: حرف استثناء "عامل أو مهمل".
زيدا: مستثنى منصوب بالفتحة الظاهرة، أو بدل بعض من كل منصوب بالفتحة الظاهرة.
ما مررت بالطلاب إلا زيدا "أو إلا زيد".
بالطلاب: جار ومجرور.
إلا: حرف استثناء.
زيدا: مستثنى منصوب بالفتحة الظاهرة.
زيد: بدل بعض من كل مجرور بالكسرة الظاهرة.
وإن كان الاستثناء منقطعا فالأفصح في هذه الحالة نصب المستثنى، ويجوز -في لهجة- إعرابه بدلا: ليست له معرفة إلا الظن.
ليست: فعل ماض ناقص مبني على الفتح، والتاء للتأنيث حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
له: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ليس في محل نصب.

معرفة: اسم ليس مرفوع بالضمة الظاهرة.
إلا: حرف استثناء.
الظن: مستثنى منصوب بالفتحة الظاهرة.
"هذا الاستثناء منقطع؛ لأن الظن ليس من جنس المعرفة".
وإن كان المستثنى متقدما على المستثنى منه وجوب نصبه، مثل: ما لي إلا زيدا صديق.
ما: حرف نفي.
لي: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم في محل رفع.
إلا: حرف استثناء.
زيدا: مستثنى منصوب بالفتحة الظاهرة.
صديق: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.
جـ- إن كانت جملة الاستثناء غير تامة وغير موجبة ألغيت "إلا" وأعرب ما بعدها حسب موقعه من الجملة، وسمي الاستثناء مفرغا أي أن ما قبل الحرف تفرغ للعمل فيما بعده، مثل: ما حضر إلا زيد.
ما: حرف نفي.
حضر: فعل ماض مبني على الفتح.
إلا: حرف استثناء ملغى.
زيد: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.
ما رأيت إلا زيدا.
ما: حرف نفي.
رأيت: فعل وفاعل.
إلا: حرف استثناء ملغى.

زيدا: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة.
ما مررت إلا بزيد.
ما: حرف نفي.
مررت: فعل وفاعل.
إلا: حرف استثناء ملغى.
بزيد: الباء حرف جر، وزيد مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة الظاهرة.

  • في الاستثناء المفرغ يجوز أن يكون ما بعد إلا جملة على الرأي الأغلب بشروط اشترطها النحاة، مثل: ما المخلص إلا يعمل لوطنه.
    ما: حرف نفي.
    المخلص: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة.
    إلا: حرف استثناء ملغى.
    يعمل: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر.
  • ويجوز وقوع الجملة بعد "إلا" في الاستثناء المنقطع: ما عوقب مجد إلا الذي أهمل فعقابه رادع.
    ما: حرف نفي.
    عوقب: فعل ماض مبني على الفتح.
    مجد: نائب فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.
    إلا: حرف استثناء.
    الذي: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
    أهمل: فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو، والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.

فعقابه: الفاء واقعة في الخبر حرف زائد مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
عقابه: مبتدأ ثانٍ مرفوع بالضمة الظاهرة، والهاء مضاف إليه.
رادع: خبر المبتدأ الثاني مرفوع بالضمة الظاهرة.
والجملة من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول والجملة من المبتدأ وخبره في محل نصب مستثنى.

  • من الأساليب المستعملة في الاستثناء المفرغ أن تكون لدينا جملة قسم موجبة ومعناها منفي، وجواب القسم جملة فعلية فعلها ماض يدل على معنى مستقبل، وفي هذه الحالة نؤول الفعل "وفاعله" بمصدر، مثل: سألتك بالله إلا ساعدتني.
    سألتك: فعل وفاعل ومفعول به.
    بالله: جار ومجرور متعلق بسأل.
    إلا: حرف استثناء ملغى.
    ساعدتني: فعل، وفاعل، ونون الوقاية، ومفعول به.
    والفعل والفاعل في تأويل مصدر في محل نصب1 مفعول به ثانٍ.
    ومعنى الجملة: ما سألتك إلا مساعدتك.
    تنبيه: يشيع في الكتب المعاصرة استعمال "إلا" في غير الاستثناء، وبخاصة في ربط جملتي الشرط مثل: إذا كانت القضية شائكة إلا أننا نستطيع معالجتها.

وكذلك في ربط الجملة المصدرة بـ"مع أن - بالرغم من ... إلخ"، مثل: مع أن الموقف صعب إلا أننا نستطيع مواجهته.
بالرغم من أنه ترك المنصب إلا أن تأثيره لا يزال بارزا.
وكل أولئك لا تعرفه العربية، والصواب في ذلك كله ربط هذه الجمل بالفاء: إذا كانت القضية شائكة فإننا نستطيع معالجتها.
بالرغم من أنه ترك المنصب فإن تأثيره لا يزال بارزا.

أسماء الاستثناء: وأما أسماء الاستثناء فهي "غير" و"سوى" ويعرب ما بعدها مضافا إليه.
أما هما فيعربان إعراب ما بعد "إلا" تبعا لأنواع جملة الاستثناء في التفصيل السابق، فنقول: حضر الطلاب غير زيد "أو سوى زيد".
حضر: فعل ماض مبني على الفتح.
الطلاب: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.
غير: مستثنى منصوب بالفتحة الظاهرة.
سوى: مستثنى منصوب بالفتحة مقدرة منع من ظهورها التعذر.
زيد: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة.
ما حضر الطلاب غير زيد.
ما: حرف نفي.
حضر الطلاب: فعل وفاعل.
غير: مستثنى منصوب بالفتحة الظاهرة، أو بدل بعض من كل مرفوع بالضمة الظاهرة.
ما رأيت الطلاب غير زيد.
الطلاب: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة.
غير: مستثنى منصوب بالفتحة الظاهرة، أو بدل بعض من كل منصوب بالفتحة الظاهرة.
ما حضر غير زيد.
ما: حرف نفي.
حضر: فعل ماض مبني على الفتح.

غير: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.
زيد: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة.
ما رأيت غير زيد.
غير: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة.
ما مررت بغير زيد.
بغير: الباء حرف جر، وغير مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة الظاهرة.

  • وتستعمل "بيدَ" استعمال "غير" بشرط أن يكون الاستثناء منقطعا، وبشرط أن تكون مضافة إلى مصدر مؤول من أنَّ ومعموليها، مثل: زيدٌ ذكي بيدَ أنه مهمل.
    زيد: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة.
    ذكي: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة.
    بيد: مستثنى منصوب بالفتحة الظاهرة.
    أن: حرف توكيد ونصب.
    الهاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب اسم أن.
    مهمل: خبر أن مرفوع بالضمة الظاهرة.
    والمصدر المؤول من أن ومعموليها في محل جر مضاف إليه.

أفعال الاستثناء: يذكر النحاة من أفعال الاستثناء فعلي "ليس"، "لا يكون".
لكنا لا نعرضهما هنا إذ لا تأثير لهما -في التطبيق النحوي- من حيث الاستثناء؛ ففعلهما يدخل في باب الأفعال الناسخة الداخلة على الجملة الاسمية.
أما الأفعال الأخرى فهي: عدا - خلا - حاشا.
وهي تستعمل أفعالا إن سبقتها "ما" المصدرية، وينصب المستثنى بعدها باعتباره مفعولا به لها، مثل: حضر الطلاب ما عدا زيدًا.
حضر الطلاب ما خلا زيدًا.
حضر الطلاب ما حاشا زيدًا.
حضر: فعل ماض مبني على الفتح.
الطلاب: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.
ما: حرف مصدري مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
عدا: فعل ماض مبني على الفتح المقدر منع من ظهوره التعذر، وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره هو، والمصدر المؤول من ما والفعل في محل نصب حال.
وتقدير الكلام: "حضر الطلاب مجاوزين زيدا".
زيدا: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة.
وإن كانت هذه الأفعال خالية من "ما" المصدرية، جاز لك إعرابها أفعالا أو إعرابها حروف جر:

حضر الطلاب عدا زيدا.
حضر الطلاب: فعل وفاعل.
عدا: فعل ماض مبني على الفتح المقدر، وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره هو، والجملة في محل نصب حال.
زيدا: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة.
حضر الطلاب عدا زيد.
عدا: حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
زيد: مجرور بعدا وعلامة جره الكسرة الظاهرة، والجار والمجرور متعلق بالفعل حضر.
تدريب: أعرب ما يأتي: 1- ﴿فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ﴾ . 2- ﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ، إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ﴾ . 3- ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ . 4- ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ .

5- ﴿قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ . 6- ﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ﴾ . 7- ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ، لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ، إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ، فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ﴾ . 8- ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾ . 9- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ . 10- ﴿وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ .

2-

جملة النداء

: النداء علامة من علامات "الاتصال" بين الناس، وهو دليل قوي على "اجتماعية" اللغة، ومن ثم فهو كثير الاستعمال، ولا يكاد يخلو كلام إنسان كل يوم من النداء، فأنت في حاجة كل وقت أن تنادي "شخصا ما" أو "شيئا ما"؛ لذلك كان للنداء "أسلوب" خاص، بل جملة خاصة اختلف في شأنها اللغويون؛ فهي جملة لأنها تفيد معنى كاملا حين نقف عليها، وهي تتكون من حرف للنداء ومنادى، والجملة المعروفة لا تتكون من حرف واسم فقط، ولا بد أن يكون فيها إسناد بين اسم واسم أو بين فعل واسم؛ لهذا كله يرى بعض اللغويين المحدثين قبول هذا التركيب على أنه "جملة" لكنهم يطلقون عليها "جملة غير إسنادية".
على أن النحو العربي يرى أن جملة النداء جملة تامة شأنها شأن الجمل الأخرى يتوافر فيها إسناد غير ظاهر؛ لأن المنادى عندهم نوع من "المفعول به"، وهو منصوب بفعل محذوف تقديره: أنادي، أو أدعو، وهذا الفعل لا يظهر مطلقا، وحرف النداء ينوب عنه ويعمل عمله.
وهناك اعتراض قديم على تقدير هذا الفعل؛ لأن جملة النداء جملة طلبية، وهذا التقدير يحولها إلى جملة خبرية، وهو اعتراض لا موضع له في التحليل النهائي لهذه الجملة.
وحروف النداء متعددة؛ منها ما هو للقريب، ومنها ما هو للمتوسط، ومنها ما هو للبعيد.
ومقياس القرب والبعد قد يكون مقياسا ماديا في المكان والزمان، وقد يكون مقياسا معنويا كالابن والصديق والعدو.

وأشهر حروف النداء وأكثرها استعمالا هو: يا، ويجوز حذف حرف النداء في الاستعمال الكثير ويبقى أثره، مثل: أستاذنا الجليل.. أخي العزيز.. مُسْتَمِعِيَّ الأعزاء.. ويهمنا في التطبيق النحوي الاستعمالات المختلفة في النداء وطريقة إعرابها: 1- ينقسم المنادى إلى نوعين: أحدهما مبني والآخر معرب.
أما المنادى المبني فهو يُبنى على ما يرفع به في محل نصب وهو نوعان: أ- العَلَم المفرد: أي الذي ليس مضافا ولا شبيها بالمضاف، مثل: يا عليُّ أقبل يا فاطمةُ أقبلي يا: حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
علي: منادى مبني على الضم في محل نصب.
فاطمة: منادى مبني على الضم في محل نصب.
يا عليان أقبلا يا فاطمتان أقبلا عليان: منادى مبني على الألف في محل نصب.
يا عليون أقبلوا.
عليون: منادى مبني على الواو في محل نصب.

  • فإن كان المنادى العلم مبنيا في الأصل بقي على بنائه ولكنه يعرب كما يلي: جزاك الله خيرا يا سيبويه.
    سيبويه: منادى مبني على ضم مقدر منع من ظهوره حركة البناء الأخير في محل نصب1.
  • وإن كان العلم المفرد موصوفا بكلمة ابن أو بنت بشرط أن يكونا مضافين إلى علم فلك فيه وجهان: البناء على الضم، أو البناء على الفتح:

يا سعيدُ بنَ زيدٍ أقبل.
سعيد: منادى مبني على الضم في محل نصب.
بن: صفة منصوبة بالفتحة الظاهرة.
وهذا الإعراب على القاعدة الأصلية للعلم المفرد.
يا سعيدَ بنَ زيد أقبل.
سعيد: منادى مبني على الضم المقدر منع من ظهوره حركة الإتباع1.

  • إن كان العلم المفرد المنادى اسما منقوصا مثل شخص اسمه راضي أو هادي، فلك في يائه وجهان: أ- إبقاء الياء مثل: يا راضي أقبل.
    راضي: منادى مبني على ضم مقدر منع من ظهوره الثقل في محل نصب.
    ب- حذف الياء شأن حذفها في حالتي الرفع والجر، مثل: يا راضِ أقبل.
    راض: منادى مبني على ضم مقدر على الياء المحذوفة منع من ظهوره الثقل في محل نصب "والأفضل إبقاء الياء".
  • وإن كان العلم مقصورا فلك في ألفه مثل ما لك في ياء المنقوص، والأفضل إبقاؤها، مثل: يا مصطفى أقبل.
    مصطفى: منادى مبني على ضم مقدر منع من ظهوره التعذر في محل نصب.
  • يلتحق بقاعدة نداء العلم المفرد نداء ضمير المخاطب، مثل: يا زيد يا أنت.
    أنت: منادى مبني على ضم مقدر منع من ظهوره حركة البناء الأصلية، في محل نصب.
  • ونداء الإشارة: يا هؤلاء أقبلوا.
    هؤلاء: منادى مبني على ضم مقدر منع من ظهوره حركة البناء الأصلية، في محل نصب.
  • ونداء الموصول: يا مَنْ فعل الخير أبشر.
    مَنْ: منادى مبني على ضم مقدر من ظهوره حركة البناء الأصلية، في محل نصب.
    ب- النكرة المقصودة: وهي النكرة التي تقصد قصدا في النداء؛ ولذلك تكتسب التعريف منه؛ لأنه يحددها من بين النكرات، وهي تبنى على ما ترفع به في محل نصب: يا رجلُ أقبل يا فتاة أقبلي رجل: منادى مبني على الضم في محل نصب.
    فتاة: منادى مبني على الضم في محل نصب.
    يا رجلان أقبلا.
    رجلان: منادى مبني على الألف في محل نصب.
    يا مُجِدُّون أبشروا.
    مجدون: منادى مبني على الواو في محل نصب.
  • إن كانت النكرة موصوفة فالأغلب نصبها: نصرك الله يا قائدا عظيما.
    قائدا: منادى منصوب بالفتحة الظاهرة.
  • إن كانت النكرة اسما مقصورا أو منقوصا فلك في ألفه أو يائه ما ذكرنا في العلم المفرد: يا فتى أقبل.
    فتى: منادى مبني على ضم مقدر منع من ظهوره التعذر، في محل نصب.
    يا لاهي تنبه.
    لاهي: منادى مبني على ضم مقدر منع من ظهوره الثقل، في محل نصب.
  • وأما المنادى المعرب المنصوب فهو ثلاثة أنواع: أ- النكرة غير المقصودة: وهي التي لا تفيد من النداء تعريفا، وأشهر أمثلتهم قول الأعمى: يا رجلا خذ بيدي.
    رجلا: منادى منصوب بالفتحة الظاهرة.
    ويكثر استعمال هذا المنادى الآن، مثل: يا غافلا أفق يا تائبا طوبى لك ب- المضاف: يا فاعل الخير أقبل.
    فاعل: منادى منصوب بالفتحة الظاهرة.
    الخير: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة.
    جـ- الشبيه بالمضاف: وقد قدمنا أمثلة له في لا النافية للجنس: يا كريما خلقه أبشر.
    كريما: منادى منصوب بالفتحة الظاهرة.
    خلقه: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة، الهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه.

2- إن كان المنادى صحيح الآخر مضافا إلى ياء المتكلم، وكانت الإضافة محضة؛ أي معنوية يفيد منها المضاف تعريفا أو تخصيصا فإنه يعرب بعلامة مقدرة، مثل: يا صديقي أقبل.
صديقي: منادى منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة.
والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.
ولك في هذه الياء الواقعة مضافا إليه وجوه تؤثر على المنادى، أشهرها: أ- إبقاؤها مبنية على السكون كما في المثال السابق.
ب- إبقاؤها مع بنائها على الفتح.
يا صديقيَ أقبل.
صديقي: منادى منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة، الياء ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه.
جـ- إبقاؤها وبناؤها على الفتح ثم فتح ما قبلها وقلبها ألفا: يا فرحَا.. فرحا: منادى منصوب بالفتحة الظاهرة1، والياء المنقلبة ألفا ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه، والأصل: يا فرحي.
ويجوز في هذا الاستعمال أن تأتي عند الوقف بهاء السكت: يا فرحاه.

فرحاه: منادى منصوب بالفتحة الظاهرة، والياء المنقلبة ألفا ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه، والهاء هاء السكت حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
د- حذفها وبقاء الكسرة التي قبلها دليلا عليها.
يا قومِ توحدوا.
قوم: منادى منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة، والياء المحذوفة ضمير مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.
هـ- حذفها وبناء ما قبلها على الضم، وذلك في الكلمات التي تكثر إضافتها مثل: يا قومُ.. يا ربُّ وهناك خلاف في إعراب هذا المثال، فتقول: قوم: منادى منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها الضمة التي جاءت لشبهه بالنكرة المقصودة، والمضاف إليه محذوف هو ياء المتكلم.
أو: منادى مبني على الضم في محل نصب لانقطاعه عن الإضافة لفظا لا معنى وشبهه للنكرة المقصودة.

  • فإن كان المنادى المضاف إلى ياء المتكلم هو كلمة "أب" أو "أم" جاز لك فيه الاستعمالات السابقة، واستعمالات أخرى، أشهرها: أ- حذف ياء المتكلم والتعويض عنها بتاء يقولون: إنها تاء التأنيث مع بنائها على الكسر: يا أبتِ.. أبت: منادى منصوب بالفتحة الظاهرة، والتاء حرف جاء عوضا عن الياء المحذوفة لا محل له من الإعراب، والياء المحذوفة ضمير مبني على السكون في

محل جر مضاف إليه.

  • فإن كان المنادى مضافا إلى اسم مضاف إلى ياء المتكلم، وجب بقاء الياء مع بنائها على السكون أو على الفتح: يا فرحة قلبي.. يا فرحة قلبي.. إلا إن كان المنادى هو كلمة "ابن أم أو ابن عم أو ابنة أم أو ابنة عم" فلك في هذه الياء وجهان: أ- حذف ياء المضاف إليه مع بقاء الكسرة قبلها: يابن أم.. ابن: منادى منصوب بالفتحة الظاهرة.
    أم: مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة، والياء المحذوفة ضمير مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.
    ب- حذف الياء بعد قلبها ألفا وقلب الكسرة التي قبلها فتحة لنتمكن من قلب الياء: يابن أمَّ.. ابن: منادى منصوب بالفتحة الظاهرة.
    أم: مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة منع من ظهورها الفتحة التي جاءت لقلب الياء ألفا.
    والياء المحذوفة المنقلبة ألفا ضمير مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.
    3- أنت تعلم أن المنادى لا يكون معرفا بالألف واللام؛ إذ لا يصح الجمع بينها وبين النداء، إلا في حالات، أشهرها: أ- لفظ الجلالة:

يا الله1.
الله: لفظ الجلالة منادى مبني على الضم في محل نصب، وأكثر استعماله مع حذف حرف النداء والتعويض عنه بميم مشددة: اللهم.
الله: لفظ الجلالة منادى مبني على الضم في محل نصب، والميم عوض عن حرف النداء المحذوف، حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، ويجوز حذف "ال" من لفظ الجلالة، وذلك كثير في الشعر: لا هُمَّ اغفر لي.
لا هم: منادى مبني على الضم في محل نصب، والميم عوض عن حرف النداء المحذوف، حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
ب- أن يكون المنادى مشبها به: يا الأسدُ جرأة.
الأسد: منادى مبني على الضم في محل نصب "وهم يرون أن تقدير الجملة على حذف المنادى مضاف، أي: يا مثلَ الأسد جرأة".
4- فإذا كان الاسم المنادى معرفا بالألف واللام فلا بد من الاستعانة بـ"أي، أية"، ويجب إفرادها، وإلحاق "ها" التنبيه لها.
يا أيها المجتهد أبشر.
يا: حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
أي: منادى مبني على الضم في محل نصب.
ها: حرف تنبيه مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
المجتهد: بدل مرفوع بالضمة الظاهرة.

جارٍ التحميل