السنة للمروزيصفحات 85-93

جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ فَلَمْ آذَنْ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْذَنِي لِعَمِّكِ؟» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا قَعِيسٍ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ائْذَنِي لَهُ حِينَ يَأْتِيكَ، فَإِنَّهُ عَمُّكِ

304 - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ عَلَى عَائِشَةَ وَهُوَ عَمُّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَرِبَتْ يَمِينُكِ فَإِنَّهُ عَمُّكِ، فَأْذَنِي لَهُ فَإِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلَادَةُ» قَالَ بُكَيْرٌ: وَسَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يُحَدِّثُ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَهُوَ أَخُو عَائِشَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ فَقَامَتْ لِتَتَوَارَى مِنْهُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا هُوَ أَخُوكِ وَإِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلَادَةُ» ، قَالَ بُكَيْرٌ: وَسَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَاسْتُفْتِيَ عَنِ الرَّضَاعَةِ أَتُحَرِّمُ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ بُكَيْرٌ: وَقَالَ ذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ،

305 - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ

306 - حَدَّثَنَا بَحْرُ ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّ عَمَّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ يُسَمَّى أَفْلَحَ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهَا فَحَجَبَتْهُ فَأَخْبَرَتْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا: «لَا تَحْتَجِبِي مِنْهُ؛ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ»

307 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، أَخْبَرَتْهُ فَقَالَتْ،: اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ أَبُو

الْجَعْدِ فَرَدَدْتُهُ، فَقَالَ لِي هِشَامٌ: إِنَّمَا هُوَ أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَبَرْتُهُ بِذَلِكَ، قَالَ: " أَفَلَا أَذِنْتِ لَهُ؟ تَرِبَتْ يَمِينُكِ أَوْ: يَدُكِ "

308 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ - يَعْنِي لِعَطَاءٍ - لَبَنُ الْفَحْلِ أَيُحَرِّمُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَبَلَغَكَ مِنْ ثَبْتٍ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ اللَّهُ: ﴿وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ [النساء: 23] فَهِيَ أُخْتُكَ مِنْ 6 أَبِيكَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَحَرَّمَ اللَّهُ فِي الْآيَةِ الْأُمَّ وَالْأُخْتَ مِنَ الرَّضَاعَةِ لَمْ يَخُصَّ رَضَاعًا دُونَ رَضَاعٍ فَكَانَ الَّذِي يَلْزَمُ عَلَى ظَاهِرِ الْكِتَابِ، وَعُمُومِهِ أَنْ يَحْرُمَ بِقَلِيلِ الرَّضَاعِ كَمَا يَحْرُمُ بِكَثِيرِهِ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَنْ حَرَّمَ بِقَلِيلِ الرَّضَاعِ وَكَثِيرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ

309 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنْبَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: أَرْسَلَنِي عَطَاءٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَسَأَلْنَاهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تُرْضِعُ الصَّبِيَّ فِي الْمَهْدِ رَضْعَةً وَاحِدَةً، فَقَالَ: هِيَ عَلَيْهِ حَرَامٌ، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ عَائِشَةَ، وَابنَ الزُّبَيْرِ يَزْعُمَانِ أَنَّهُ لَا تُحَرِّمُهَا عَلَيْهِ رَضْعَتَانِ، قَالَ: كِتَابُ اللَّهِ أَصْدَقُ مِنْ قَوْلِهِمَا ثُمَّ قَرَأَ آيَةَ الرَّضَاعِ

310 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنْبَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ شَيْءٍ، مِنَ الرَّضَاعِ فَقَالَ: لَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ الْأُخْتَ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: فَإِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: لَا تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ وَلَا الرَّضْعَتَانِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَضَاءُ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ قَضَائِكَ وَقَضَاءِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَلَوْلَا الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ لَكَانَ الْعَمَلُ وَاجِبًا بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَعُمُومِهِ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُ فَلَمَّا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ دَلَّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ أَرَادَ بِذِكْرِ الرَّضَاعَةِ بَعْضَ الرَّضَاعَةِ دُونَ بَعْضٍ

311 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنْبَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ

، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ، قَالَتْ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُحَرِّمُ الْإِمْلَاجَةُ وَلَا الْإِمْلَاجَتَانِ»

312 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَا الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ، وَلَا الْمَصَّتَانِ»

313 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَلَا الْمَصَّتَانِ»

314 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ»

315 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَنْبَا يُونُسُ الْأَيْلِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ»

316 - حَدَّثَنِي أَبُو الْأَزْهَرِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَلَا الْمَصَّتَانِ»

317 - حَدَّثَنِي أَبُو الْأَزْهَرِ أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ

عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ مِنَ الرَّضَاعَةِ»

318 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا جَرِيرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: كَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ الْمَصَّةُ، وَلَا الْمَصَّتَانِ لَا يُحَرِّمُ إِلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَنَظِيرُ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: 38] فَلَوْلَا سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ الْمُبَيِّنَةُ عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَوَجَبَ الْقَطْعُ عَلَى كُلِّ مَنْ لَزِمَهُ اسْمُ سَارِقٍ قَلَّتْ سَرِقَتُهُ أَمْ كَثُرَتْ؛ لِأَنَّ اللَّهَ عَمَّ كُلَّ سَارِقٍ وَسَارِقَةٍ لَمْ يَخُصَّ سَارِقًا دُونَ سَارِقٍ، وَاتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَّ أَنَّ السَّارِقَ لَا يُقْطَعُ حَتَّى تَبْلُغَ سَرِقَتُهُ قِيمَةً اخْتَلَفُوا فِي مَبْلَغِ تِلَكَ الْقِيمَةِ، وَالْخَبَرُ الثَّابِتُ عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَزَالَ الْقَطْعَ عَمَّنْ سَرَقَ أَقَلَّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ، فَقَالَ الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا

319 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا»

320 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا»

321 - حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ السُّكُونِيُّ، قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا»

322 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ الْهَادِي، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ إِلَّا فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا»

323 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَمْرَةَ، أَنَّهَا سَمِعتْ عَائِشَةَ، تُحَدِّثُ أَنَّهَا سَمِعتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلَّا فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَمَا فَوْقَهُ»

324 - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلَّا فِي رُبْعِ دِينَارٍ»

325 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، أَنَّ الْأَسْوَدَ بْنَ الْعَلَاءِ بْنِ جَارِيَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، تُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا قَطْعَ إِلَّا فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا»

326 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا أَبُو عُمَيْرٍ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّمْلِيُّ ثنا الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا»

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَقَالَ الَّذِينَ أَجَازُوا نَسْخَ الْقُرْآنِ بِالسُّنَّةِ كَانَ الْقَطْعُ عِنْدَ نُزُولِ قَوْلِهِ: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: 38] وَبَعْدَ ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ سَارِقٍ قَلَّتْ سَرِقَتُهُ أَمْ كَثُرَتْ إِلَى أَنْ أَسْقَطَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَطْعَ عَمَّنْ سَرَقَ أَقَلَّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ فَصَارَ بَعْضُ الْآيَةِ الَّتِي فِيهَا الْأَمْرُ بِقَطْعِ السَّارِقِ مَنْسُوخًا بِسُنَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا فِيهَا مُحْكَمٌ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ لَمْ تَنْسَخِ السُّنَّةُ مِنَ الْكِتَابِ شَيْئًا، وَلَكِنَّهَا دَلَّتْ عَلَى أَنَّ الْآيَةَ وَإِنْ كَانَ مَخْرَجُهَا عَامًّا فِي التِّلَاوَةِ فَهِيَ خَاصَّةٌ فِي الْمَعْنَى الْمَعْنِيِّ بِهَا بَعْضَ السُّرَّاقِ دُونَ بَعْضٍ، وَنَظِيرُ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ نِكَاحَ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ فَقَالَ: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة: 221] فَكَانَ ذَلِكَ عَامًّا فِي الظَّاهِرِ وَاقِعًا عَلَى جَمِيعِ الْمُشْرِكَاتِ، وَأَحَلَّ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ نِكَاحَ نِسَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَهُنَّ مُشْرِكَاتٌ فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ: كَانَ نِكَاحُ الْمُشْرِكَاتِ جَمِيعًا: الْكِتَابِيَّاتِ وَغَيْرِهِنَّ مُحَرَّمًا فِي الْآيَةِ الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ ثُمَّ نَسَخَ اللَّهُ تَحْرِيمَ نِسَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ فَأَحَلَّهُنَّ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ وَتَرَكَ سَائِرَ الْمُشْرِكَاتِ مُحَرَّمَاتٍ عَلَى حَالِهِنَّ، فَبَعْضُ الْآيَةِ الْأُولَى فِي هَذَا الْقَوْلِ مَنْسُوخٌ وَبَاقِيهَا مُحْكَمٌ، رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ

327 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَا ابْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا يَزِيدُ بْنُ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة: 221] ، الْآيَةَ، فَنَسَخَ مِنْ ذَلِكَ نِسَاءَ أَهْلِ الْكِتَابِ فأَحَلَّهُنَّ لِلْمُسْلِمِينَ وَحَرَّمَ الْمُسْلِمَاتِ عَلَى رِجَالِهِمْ

328 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، ثنا أَبِي، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة: 221] حَجَرَ النَّاسُ أَنْفُسَهُمْ عَنْهُنَّ حَتَّى نَزَلَتِ الْمَائِدَةُ ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ [المائدة: 5] قَالَ: فَنَكَحَ النَّاسُ نِسَاءَ أَهْلِ الْكِتَابِ

329 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ

، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة: 221] قَالَ: نَزَلَتِ الَّتِي بَعْدَهَا فِي الْمَائِدَةِ ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ [المائدة: 5] فَاستَثْنَى مِنَ الْمُشْرِكَاتِ نِسَاءَ أَهْلِ الْكِتَابِ

330 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: لَا تَنْكِحُوا مِنْ نِسَاءِ الْمَجُوسِ حُرَّةً وَلَا أَمَةً فِي حَضَرٍ، وَلَا فِي غَزْوٍ حَتَّى يُسْلِمْنَ فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْمُشْرِكَاتِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ ثُمَّ تَحَنَّنَ عَلَيْهِمْ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ فَأَحَلَّ لَهُمُ الْيَهُودِيَّاتِ وَالنَّصرَانِيَّاتِ وَتَرَكَ سَائِرَهُنَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَالَ غَيْرُ هَؤُلَاءِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: لَيْسَ فِي الْآيَتَيْنِ نَاسِخٌ وَلَا مَنْسُوخٌ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَرَادَ بِالْآيَةِ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ الْمُشْرِكَاتِ سِوَى أَهْلِ الْكِتَابِ

331 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنْبَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة: 221] قَالَ: «أَهْلُ الْأَوْثَانِ»

332 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، أَنْبَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة: 221] قَالَ: «يَعْنِي مُشْرِكَاتِ الْعَرَبِ مِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ»

333 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قولِهِ: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة: 221] ، قَالَ: «الْمُشْرِكَاتُ مِمَّنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ»

334 - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَمَذْهَبُ الشَّافِعيِّ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ عَلَى مَا أَعْلَمْتُكَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهَا نَاسِخٌ وَلَا مَنْسُوخٌ، إِلَّا أَنَّ الْآيَةَ الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنَ الْعَامِّ الَّذِي أُرِيدَ بِهِ الْخَاصُّ وَمِنَ الْمُجْمَلِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الْمُفَسَّرُ، وَكَذَلِكَ كُلُّ آيتَيْنِ جَاءَتَا فِي كِتَابِ اللَّهِ مَخْرَجُ إِحْدَاهُمَا عَامٌّ يُحَرِّمُ أَشْيَاءَ أَوْ يُحِلُّهَا تَحْرِيمًا أَوْ حَلَالًا عَامًّا فِي الظَّاهِرِ، وَالْأُخْرَى تَخُصُّ بَعْضَ الْعُمُومِ بِالتَّحْرِيمِ فَيُحِلُّهُ أَوْ يَخُصُّ بَعْضَ الْعُمُومِ بِالْإِحْلَالِ فَتُحَرِّمُهُ،، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَتْ إِحْدَى الْآيَتَيْنِ تُوجِبُ فَرْضًا عَامًّا، وَالْأُخْرَى تَخُصُّ بَعْضَ الْفَرْضِ فتُسْقِطُهُ، فَفِي ذَلِكَ مِنَ الِاخْتِلَافِ نَحْوٌ مِمَّا حَكَيْنَا فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ تَرَكْنَا حِكَايَةَ جَمِيعِ ذَلِكَ كَرَاهةً

لِلتَّطْوِيلِ، وَقَدْ أَتَيْنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ ذَلِكَ فِي سَائِرِ كُتُبِنَا، وَكَذَلِكَ فِي كُلِّ آيَةٍ جَاءَتْ تَعُمُّ فَرْضَ شَيْءٍ أَوْ تُحِلُّهُ أَوْ تُحَرِّمُهُ، وَجَاءَتِ السُّنَّةُ بإِسْقَاطِ بَعْضِ الْفَرْضِ الْمَعْمُومِ فِي الْآيَةِ، أَوْ بإِحْلَالِ بَعْضِ الْمَعْمُومِ تَحْرِيمُهُ أَوْ تَحْرِيمُ بَعْضِ الْمَعْمُومِ إِحلَالُهُ فَفي ذَلِكَ مِنَ الِاخْتِلَافِ نَحْوٌ مِمَّا قَدْ حَكَيْتُ كَثِيرًا مِنْهُ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ وَاسمُ الزَّانِي وَقَعَ عَلَى الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ وَلَمْ يَكُنْ قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى الزَّانِيَيْنِ حَدٌ مَعْلُومٌ كَانَتْ عُقُوبَتُهُمَا الْحَبْسَ وَالْأَذَى كَذَلِكَ

335 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا جَرِيرٌ، عَنْ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قولِهِ: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: 15] الْآيَةَ، قَالَ: " كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا فَجَرَتْ حُبِسَتْ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ - يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا﴾ [النور: 2] فَجُعِلَ سَبِيلُهُمُ الْحُدُودَ "

336 - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ ثنا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ مَيْمُونٍ الْمَكِّيِّ، ثنا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: 15] قَالَ: الزِّنَا، قَالَ: كَانَ أُمِرَ بِحَبْسِهِنَّ حِينَ يَشْهدُ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةُ شُهَدَاءَ حَتَّى يَمُتْنَ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، وَالسَّبِيلُ الْحَدُّ وَفي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ﴾ [النساء: 16] الرَّجُلَانِ الزَّانِيَانِ ﴿فَآذُوهُمَا﴾ [النساء: 16] ، قَالَ: سَبًّا كُلُّ هَذَا نَسَخَتْهُ الْآيَةُ الَّتِي فِي النُّورِ بِالْحَدِّ الْمَفْرُوضِ

337 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ،: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء: 15] قَالَ: كَانَ هَذَا قَبْلَ الْحُدُودِ كَانَا يُؤْذَيَانِ جَمِيعًا فَتُحْبَسُ الْمَرْأَةُ، فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا بَعْدَ ذَلِكَ

، فَجُعِلَ سَبِيلُ مَنْ أُحْصِنَ جَلْدَ مِائَةٍ، ثُمَّ رَجْمٌ بِالْحِجَارَةِ، وَمَنْ لَمْ يُحْصَنْ جَلْدَ مِائَةٍ وَنَفْيَ سَنَةٍ

جارٍ التحميل