السنة للمروزيصفحات 19-29

48 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ وَبَاعًا بِبَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ» ، قَالُوا: مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: «فَمَنْ إِلَّا هُمْ»

49 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ، ثنا شَهْرٌ، حَدَّثَنِي ابْنُ غَنْمٍ، أَنَّ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ، حَدَّثَهُ عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لتَحْمِلَنَّ شِرَارُ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى سَنَنِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ»

50 - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُسَاوِرٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لُحَيٍّ أَبُو عَامِرٍ الْهَوْزَنِيُّ، قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أُخْبِرَ أَنَّ بِهَا قَاصًّا يُحَدِّثُ بِأَشْيَاءَ تُنْكَرُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ: أُمِرْتَ بِهَذَا؟

قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: عِلْمٌ نَنْشُرُهُ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: لَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ لَفَعَلْتُ بِكَ، انْطَلِقْ فَلَا أَسْمَعُ أَنَّكَ حَدَّثْتَ شَيْئًا فَلَمَّا صَلَّى الظُّهْرَ قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَقُومُوا بِمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَغَيْرُكُمْ مِنَ النَّاسِ أَحْرَى أَنْ لَا يَقُومَ بِهِ إِلَّا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِينَا يَوْمًا فَقَالَ: «إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ افْتَرَقُوا عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً - يَعْنِي الْأَهْوَاءَ - وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، - يَعْنِي الْأَهْوَاءَ - اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ فَاعْتَصِمُوا بِهَا فَاعْتَصِمُوا بِهَا»

51 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَوْزَنِيُّ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لُحَيٍّ، قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ أُخْبِرَ بِرَجُلٍ، يَقُصُّ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ: أُمِرْتَ بِهَذَا الْقَصَصِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَقُصَّ بِغَيْرِ إِذْنٍ؟ قَالَ: نَنْشُرُ عِلْمًا عَلَّمَنَاهُ اللَّهُ، قَالَ: لَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ قَبْلَ مَرَتِي هَذِهِ لَفَعَلْتُ، ثُمَّ قَامَ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ بِمَكَّةَ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ افْتَرَقُوا عَلَى دِينِهِمْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً - يَعْنِي الْأَهْوَاءَ - كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً وَهِيَ الْجَمَاعَةُ، وَاللَّهِ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ إِنْ لَمْ تَقُومُوا بِمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَغَيْرُكُمْ مِنَ النَّاسِ أَحْرَى أَنْ لَا يَقُومَ بِهِ»

52 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي اخْتِلَافٌ وَفُرْقَةٌ، قَوْمٌ يُحْسِنُونَ الْقِيلَ وَيُسِيئُونَ الْفِعْلَ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَرْجِعُونَ حَتَّى يَرْتَدَّ عَلَى فُوقِهِ، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ، طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ، يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لَيْسُوا مِنْهُ فِي شَيْءٍ، مَنْ قَاتَلَهُمْ كَانَ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْهُمْ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا سِيمَاهُمْ؟ قَالَ: «التَّحْلِيقُ»

53 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، ثنا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَذَكَرُوا قُوَّتَهُ فِي الْعَمَلِ وَاجْتِهَادَهُ فِي الْعِبَادَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ هَذَا أَوَّلُ قَرْنٍ خَرَجَ فِي أُمَّتِي لَوْ قَتَلْتُهُ مَا اخْتَلَفَ اثْنَانِ بَعْدَهُ مِنْ أُمَّتِي، إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقَتْ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَإِنَّ أُمَّتِي سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا فِرْقَةً وَاحِدَةً "، قَالَ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ: وَهِيَ الْجَمَاعَةُ

54 - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ، ثنا عَقِيلٌ الْجَعْدِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «يَا ابْنَ مَسْعُودٍ» ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «أَتَدْرِي أَيَّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟» قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " فَإِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ أَبْصَرُهُمْ بِالْحَقِّ إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ، وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي الْعَمَلِ وَاخْتَلَفَ مَنْ كَانَ قَبْلِي عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً نَجَا مِنْهَا ثَلَاثَةٌ وَهَلَكَ سَائِرُهَا، فِرْقَةٌ آزَتِ الْمُلُوكَ وَقَاتَلُوهُمْ عَلَى دِينِهِمْ وَدِينِ عِيسَى وَأَخَذُوهُمْ فَقَطَعُوهُمْ بِالْمَنَاشِيرِ، وَفِرْقَةٌ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ طَاقَةٌ بِمُوَازَاتِ الْمُلُوكِ وَلَا بِأَنْ يُقِيمُوا بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ وَيَدْعُونَهُمْ إِلَى دِينِ اللَّهِ وَدِينِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَسَاحُوَا فِي الْبِلَادِ وَتَرَهَّبُوَا وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمْ: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾ [الحديد: 27] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَاسِقُونُ﴾ [المائدة: 59] فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي وَاتَّبَعَنِي فَقَدْ رَعَاهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا، وَمَنْ لَا يَتَّبِعْنِي فَأُولَئِكَ هُمُ الْهَالِكُونَ "

55 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا قَطَنٌ أَبُو الْهَيْثَمِ، ثنا أَبُو غَالِبٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي أُسَامَةَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: 7] مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هُمُ الْخَوَارِجُ، ثُمَّ قَالَ: عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ، قُلْتُ: قَدْ تَعْلَمُ مَا فِيهِمْ؟ فَقَالَ: عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَأَطِيعُوَا تَهْتَدُوا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقَتْ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ، وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تَزِيدُ عَلَيْهَا فِرْقَةً وَهِيَ فِي الْجَنَّةِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران: 106] تَلَا إِلَى قَوْلِهِ: ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [المجادلة: 17] فَقُلْتُ: مَنْ هُمْ؟ فَقَالَ: الْخَوَارِجُ، فَقُلْتُ: أَسَمِعْتَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

56 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا الْمُقْرِئُ، ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، حَدَّثَنِي أَبُو غَالِبٍ، أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقَتْ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَهَذِهِ الْأُمَّةُ تَزِيدُ عَلَيْهَا وَاحِدَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا السَّوَادُ الْأَعْظَمُ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ، قُلْتُ: قَدْ تَعْلَمُ مَا فِي السَّوَادِ الْأَعْظَمِ، وَذَلِكَ فِي خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَكَارِهٌ لِأَعْمَالِهِمْ، وَلَكِنْ عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ، وَالسَّمْعُ وَالطَّاعَةُ خَيْرٌ مِنَ الْفُجُورِ وَالْمَعْصِيَةِ "

57 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهَا، سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " افْتَرَقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَلَنْ تَذْهَبَ اللَّيَالِي، وَلَا الْأَيَّامُ حَتَّى تَفْتَرِقَ أُمَّتِي عَلَى مِثْلِهَا - أَوْ قَالَ: عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ - وَكُلُّ فِرْقَةٍ مِنْهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً وَهِيَ الْجَمَاعَةُ "

58 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَالنَّصَارَى عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ وَتَفْتَرِقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً»

59 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْإِفْرِيقِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَيَأْتِي عَلَى أُمَّتِي مَا أَتَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ مِثْلًا بِمِثْلٍ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، وَإِنَّهُمْ تَفَرَّقُوا عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَسَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً كُلُّهُمْ فِي النَّارِ غَيْرَ وَاحِدَةً» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا تَلْكُ الْوَاحِدَةُ؟ قَالَ: «هُوَ مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ وَأَصْحَابِي»

60 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنْبَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ الْبَكْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَقَدْ دَعَا رَأْسَ الْجَالُوتِ وَأُسْقُفَّ النَّصَارَى، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ أَمْرٍ وَأَنَا أَعْلَمُ بِهِ مِنْكُمَا فَلَا تَكْتُمَانِي يَا رَأْسَ الْجَالُوتِ أَنْشَدْتُكَ اللَّهَ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى وَأَطْعَمَكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى وَضَرَبَ لَكُمْ فِي الْبَحْرِ طَرِيقًا، وَأَخْرَجَ لَكُمْ مِنَ الْحَجَرِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ عَيْنًا، لِكُلِّ سَبْطٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَيْنٌ إِلَّا مَا أَخْبَرْتَنِي عَلَى كَمِ افْتَرَقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ بَعْدَ مُوسَى؟ فَقَالَ لَهُ: وَلَا فِرْقَةً وَاحِدَةً، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ثَلَاثَ مِرَارٍ: كَذَبْتَ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدِ افْتَرَقَتْ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا فِرْقَةً، ثُمَّ دَعَا الْأُسْقُفَّ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ الَّذِي أَنْزَلَ الْإِنْجِيلَ عَلَى عِيسَى وَجَعَلَ عَلَى رَحْلِهِ الْبَرَكَةَ وَأَرَاكُمُ الْعِبْرَةَ فَأَبْرَأَ الْأَكْمَهَ وَأَحْيَا الْمَوْتَى، وَصَنَعَ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ طُيُورًا وَأَنْبَأَكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ، فَقَالَ: دُونَ هَذَا أَصْدُقُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: عَلَى كَمِ افْتَرَقَتِ النَّصَارَى بَعْدَ عِيسَى مِنْ فِرْقَةٍ؟ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ وَلَا فِرْقَةً

، فَقَالَ ثَلَاثَ مِرَارٍ: كَذَبْتَ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدِ افْتَرَقَتْ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا فِرْقَةً، فَأَمَّا أَنْتَ يَا يَهُودِيُّ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونُ﴾ [الأعراف: 159] فَهِيَ الَّتِي تَنْجُو وَأَمَّا أَنْتَ يَا نَصْرَانِيُّ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: 66] فَهِيَ الَّتِي تَنْجُو، وَأَمَّا نَحْنُ فَيَقُولُ: ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: 181] وَهِيَ الَّتِي تَنْجُو مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ

61 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْحَلَبِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، يُحَدِّثُ عَنْ شَرِيكٍ الْبُرْجُمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَاذَانُ أَبُو عُمَرَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: يَا أَبَا عُمَرَ أَتَدْرِي عَلَى كَمِ افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ؟ قَالَ: قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ: افْتَرَقَتْ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي الْهَاوِيَةِ إِلَّا وَاحِدَةً وَهِيَ النَّاجِيَةُ وَالنَّصَارَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي الْهَاوِيَةِ إِلَّا وَاحِدَةً هِيَ النَّاجِيَةُ، يَا أَبَا عُمَرَ أَتَدْرِي عَلَى كَمِ تَفْتَرِقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: تَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي الْهَاوِيَةِ إِلَّا وَاحِدَةً وَهِيَ النَّاجِيَةُ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: أَتَدْرِي كَمْ تَفْتَرِقُ فِيَّ؟ قُلْتُ: وَإِنَّهُ يُفْتَرَقُ فِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: نَعَمِ اثْنَتَا عَشْرَةَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي الْهَاوِيَةِ إِلَّا وَاحِدَةً فِي النَّاجِيَةِ وَهِيَ تِلْكَ الْوَاحِدَةُ يَعْنِي الْفِرْقَةَ الَّتِي هِيَ مِنَ الثَّلَاثِ وَالسَّبْعِينَ وَأَنْتَ مِنْهُمْ يَا أَبَا عُمَرَ

62 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، أَنْبَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا دَاوُدُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي هِنْدَ، ثنا أَبُو مُنِيبٍ عَنْ أَبِي عَطَاءٍ الْيَحْبُورِيِّ، قَالَ: قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: يَا أَبَا عَطَاءٍ، كَيْفَ تَصْنَعُونَ إِذَا فَرَّ قُرَّاؤُكُمْ وَعُلَمَاؤُكُمْ مِنْكُمْ حَتَّى يَصِيرُوا إِلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ مَعَ الْوَحْشِ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَلِمَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟ قَالَ: خَشْيَةَ أَنْ تَقْتُلُوهُمْ، قَالَ: قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، أَنَقْتُلُهُمْ وَكِتَابُ اللَّهِ بَيْنَ أَظْهُرِنَا نَقْرَؤُهُ؟ قَالَ: ثَكِلَتْ أَبَا عَطَاءٍ أُمُّهُ، أَلَمْ تُؤْتَ الْيَهُودُ التَّوْرَاةَ ثُمَّ ضَلُّوا عَنْهَا وَتَرَكُوهَا؟ أَلَمْ تُؤْتَ النَّصَارَى الْإِنْجِيلَ ثُمَّ ضَلُّوا عَنْهُ وَتَرَكُوهُ؟ إِنَّمَا هِيَ السُّنَنُ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا، إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا مِنْ شَيْءٍ كَانَ مِمَّنْ قَبْلَكُمْ إِلَّا سَيَكُونُ فِيكُمْ

63 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ أَبِي

عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا، مِنْ أَشْجَعَ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: أَنْتُمْ أَشْبَهُ النَّاسِ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَاللَّهِ لَا تَدَعُونَ شَيْئًا عَمِلُوهُ إِلَّا عَمِلْتُمُوهُ وَلَا كَانَ فِيهِمْ شَيْءٌ إِلَّا سَيَكُونُ فِيكُمْ مِثْلُهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَيَكُونُ فِينَا مِثْلُ قَوْمِ لُوطٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ مِمَّنْ أَسْلَمَ وَعَرَفَ نَسَبَهُ

64 - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنِ الْهُزَيْلِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِنَّ أَشْبَهَ النَّاسِ سَمْتًا وَهَيْئَةً بِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْتُمْ تَتَّبِعُونَ آثَارَهُمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ، لَا يَكُونُ فِيهِمْ شَيْءٌ إِلَّا كَانَ فِيكُمْ مِثْلُهُ»

65 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ فَذَكَرُوا ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: 44] فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنَّمَا هَذَا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: نِعْمَ الْأُخْوَةُ لَكُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَنْ كَانَ لَكُمُ الْحُلْوُ وَلَهُمُ الْمُرُّ، كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى تُحْذَى السُّنَّةُ بِالسُّنَّةِ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ

66 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْحَكَمِ، يَقُولُ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: «لَتَرْكَبُنَّ سُنَّةَ مَنْ قَبْلَكُمْ حُلْوَهَا وَمُرَّهَا»

67 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَمْ يَكُنْ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ شَيْءٌ إِلَّا كَائِنٌ فِيكُمْ»

68 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي

عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيِّ، وَعَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ الدَّيْلِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا قَوْلِي فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَلْقَاكُمْ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا فِي هَذَا الْمَوْقِفِ، أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا وَإِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ وَقَدِ بَلَّغْتُ» ، فَذَكَرَ كَلَامًا كَثِيرًا وَقَالَ فِي آخِرِهِ: «فَاعْقِلُوا أَيُّهَا النَّاسُ قَوْلِي فَإِنِّي قَدْ بَلَّغْتُ وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ مَا إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ فَلَنْ تَضِلُّوا أَبَدًا، كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ، أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا مِنِّي مَا أَقُولُ لَكُمُ اعْقِلُوا تَعِيشُوَا وَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ، اللَّهُمْ هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمْ هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمْ هَلْ بَلَّغْتُ؟»

69 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنبا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ الْفَزَارِيِّ، وَكَانَ مِنَ الْبَاكِينَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْغَدَاةِ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْأَعْيُنُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّ هَذَا مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ، فَقَالَ: «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعَ وَالطَّاعَةَ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعًا، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ»

70 - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُسَاوِرٍ، أَنْبَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ، وَحُجْرِ بْنِ حُجْرٍ الْكَلَاعِيِّ، قَالَا: دَخَلْنَا عَلَى عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ وَهُوَ الَّذِي نَزَلَ فِيهِ: ﴿الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ [سورة: التوبة، آية رقم: 92] وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّا جِئْنَاكَ زَائِرِينَ وَعَائِدِينَ وَمُقْتَبِسِينَ، فَقَالَ عِرْبَاضٌ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى لَنَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ

وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَمَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ فَقَالَ: «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ؛ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ»

71 - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُسَاوِرٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي الْمُطَاعِ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ

72 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَنْبَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي بُحَيْرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ بَعْدِي عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ»

73 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ قَالَ: «إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا»

74 - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ

سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَتْ خُطْبَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوْمَ الْجُمُعَةِ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيَقُولُ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ: «إِنَّ أَفْضَلَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ»

75 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا سُفْيَانُ، عَنْ هِلَالٍ الْوَازِنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَقُولُ: «إِنَّ أَصْدَقَ الْقِيلِ قِيلُ اللَّهِ، وَإِنَّ أَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ وَشَرَّ الْأُمُورَ مُحْدَثَاتُهَا»

76 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَإِنَّمَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ، وَإِنَّ مَا بَعِيدٌ مَا لَيْسَ آتِيًا أَلَا وَعَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا وَيَثْبُتُ الْبِرُّ فِي قَلْبِهِ فَلَا يَكُونُ لِلْفُجُورِ مَوْضِعُ إِبْرَةٍ يَسْتَقِرُّ فِيهَا وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَلَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا وَيَثْبُتُ الْفُجُورُ فِي قَلْبِهِ حَتَّى مَا يَكُونُ لِلْبِرِّ مَوْضِعُ إِبْرَةٍ يَسْتَقِرُّ فِيهَا»

77 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «شَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، أَلَا وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ»

78 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «اتَّبِعُوا وَلَا تَبْتَدِعوَا فَقَدْ كُفِيتُمْ وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ»

79 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِرْدَاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «كُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ»

80 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: إِنَّكُمُ الْيَوْمَ عَلَى الْفِطْرَةِ وَإِنَّكُمْ سَتُحْدِثُونَ وَيُحْدَثُ لَكُمْ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مُحْدَثَةٍ فَعَلَيْكُمْ بِالْهَدْيِ الْأَوَّلِ

جارٍ التحميل