السنة للمروزيصفحات 36-48

117 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ لَمْ يُجْمِعِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ

118 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي

بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ، قَالَ أَبُو صَالِحٍ: رَوَاهُ اللَّيْثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَسَمِعْتُهُ مِنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْهُ

119 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، أَنْبَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، ثنا عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ [البقرة: 187] عَمِدْتُ إِلَى عِقَالَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْيَضُ وَالْآخَرُ أَسْوَدُ فَجَعَلْتُهُمَا تَحْتَ وَسَادَتِي ثُمَّ جَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهَا فَلَا يَتَبَيَّنُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْأَسْوَدِ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي صَنَعْتُ فَقَالَ: إِنْ كَانَ وَسَادُكَ إِذًا لَعَرِيضًا، وَقَالَ: إِنَّمَا ذَاكَ بَيَاضُ النَّهَارِ وَسَوَادُ اللَّيْلِ

120 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، أَنْبَا هُشَيْمٌ، أَنْبَا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا ذَاكَ بَيَاضُ النَّهَارِ مِنْ سَوَادِ اللَّيْلِ، وَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: 187] فَفَسَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسُنَّتِهِ كَيْفَ يَجِيءُ اللَّيْلُ لِتَمَامِ الصِّيَامِ

121 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنْبَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فِي شَهْرِ رَمضَانَ، فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ، قَالَ: يَا فُلَانُ، انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا، قَالَ: فنَزَلَ فَجَدَحَ فَأَتَاهُ بِهِ فَشَرِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ بِيَدِهِ: إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَا هُنَا وَجَاءَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ

حَدَّثَنَا يَحْيَى، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ وَأَدْبَرَ النَّهَارُ وَغَابَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ»

حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا أَدْبَرَ النَّهَارُ وَأَقْبَلَ اللَّيْلُ وَغَابَتِ الشَّمْسُ أَفْطَرَ الصَّائِمُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَكَذَلِكَ الْحَجُّ افْتَرَضَ اللَّهُ الْحَجَّ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: 97] فَبَيَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُبَيِّنُ عَنِ اللَّهِ مُرَادَهُ - أَنَّ الْحَجَّ لَا يَجِبُ فِي الْعُمْرِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً

124 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ، قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ» فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: فِي كُلِّ عَامٍ؟ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مِرَارٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ يُعْرِضُ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ: «لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلوْ وَجَبَتْ لَمَا قُمْتُمْ بِهَا» ثُمَّ قَالَ: " ذَرُوني مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاختِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَمَا أَمَرْتُكُمْ مِنْ شَيْءٍ فأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ

125 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا فَرَضَ اللَّهُ الْحَجَّ قَالَ رَجُلٌ: أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فأَعْرَضَ عَنْهُ ثَلَاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ قَالَ: «لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ عَلَيْكُمْ وَلَوْ وَجَبَتْ عَلَيْكُمْ لَمَا أَطَقْتُمُوهَا» ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: 101]

126 - وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحَجِّ فِي كُلِّ عَامٍ فَقَالَ: «عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حَجَّةٌ وَلَوْ قُلْتُ فِي كُلِّ عَامٍ لَكَانَ»

127 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثنا مَنْصُورُ بْنُ وَرْدَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَسْدِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْبُحْتُرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حَجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: 97] قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفِي كُلِّ عَامٍ؟ فَسَكَتَ، قَالُوا: أَفِي كُلِّ عَامٍ؟ قَالَ: «لَا وَلَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ» فَنَزلتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: 101] وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ [البقرة: 197] فَبَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسُنَّتِهِ أَنَّ فَرْضَ الْحَجَّ هُوَ الْإِهْلَالُ، وَفَسَّرَ الْإِهْلَالَ وَمَوَاقِيتَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ

جَمِيعَا وَبَيَّنَ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِمَّا لَا يَلْبَسُهُ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ أُمُورِ الْحَجِّ مِمَّا لَيْسَ بَيَانُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ

128 - مِنْ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: أَنْبَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى مَدَ بَصرِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهُ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَعَلَيْهِ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ، فأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمْ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ وَاتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى أَنَّ فَرْضَ الْحَجِّ الْإِهْلَالُ

129 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنْبَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ: «لَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ الْقَمِيصَ وَلَا الْعِمَامَةَ وَلَا الْبُرْنُسَ وَلَا السَّرَاوِيلَ وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ وَرْسٌ وَلَا زَعْفَرَانٌ وَلَا الْخُفَّيْنِ إِلَّا أَنْ لَا يَجِدَ النَّعْلَيْنِ فَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ»

130 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَا مَعْمَرُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاذَا يَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ؟ قَالَ: «لَا يَلْبَسُ الْقَمِيصَ وَلَا السَّرَاوِيلَ وَلَا الْعِمَامَةَ وَلَا الْبُرْنُسَ وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ وَرْسٌ وَلَا زَعْفَرَانٌ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا تَحْتَ الْكَعْبَيْنِ»

131 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنْبَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ قَالَ: فَهُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهنَّ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ أَوِ الْعُمْرَةَ فَمَنْ كَانَ دُونَهُمْ فَمِنْ أَهْلِهِ وَكَذَاكَ فَكَذَاكَ حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْهَا

132 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلَّافُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، بِهَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: 29] ، فَبَيَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسُنَّتِهِ عَدَدَ الطَّوَافِ وَكَيْفِيَّتَهُ

133 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنْبَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ حَتَّى أَتَى الْكَعْبَةَ فَطَافَ بِهَا سَبْعًا رَمَلَ مِنْهَا ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا

134 - حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ أَوَّلَ مَا يَطُوفُ حِينَ يَقْدَمُ يَخُبُّ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ مِنَ السَّبْعِ

135 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عَقِيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: «طَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ أَوَّلَ شَيْءٍ ثُمَّ خَبَّ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ مِنَ السَّبْعِ وَمَشَى أَرْبَعَةَ أَطْوَافٍ ثُمَّ رَكَعَ حِينَ قَضَى طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ عِنْدَ الْمَقَامِ رَكعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ»

136 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ، يُحَدِّثُ الثَّوْرِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يَقُولُ: «إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَلَ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ خَبًّا، لَيْسَ بَيْنَهُنَّ مَشْيٌ، وَمَشَى أَرْبَعَةً ثُمَّ رَمَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَالْخُلَفَاءُ جَرًّا»

137 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: «قَدْ رَمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثَّلَاثَةَ الْأُوَلَ وَمَشَى الْأَرْبَعَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَالْخُلَفَاءُ» وَافْتَرَضَ اللَّهُ الْجِهَادَ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: 41] ، وَقَالَ: ﴿" إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ﴾ [التوبة: 111]

الْآيَةَ، وَقَالَ: ﴿مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ، إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [التوبة: 39] مَعَ آيَاتٍ كَثِيرَةٍ تُوجِبُ الْجِهَادَ وَتَأْمُرُ بِهِ فَكَانَ اللَّازِمُ عَلَى ظَاهِرِ هَذِهِ الْآيَاتِ وَعُمُومِهَا أَنْ يَكُونَ فَرْضُ الْجِهَادِ لَازِمًا لِكُلِّ مُسْلِمٍ فِي خَاصِّ نَفْسِهِ إِذَا أَطَاقَ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ بُدِّلَ الْكِتَابُ أَوِ السُّنَّةُ أَوِ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ عَلَى خَاصٍّ دُونَ عَامٍّ فَوَجَدْنَا الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ قَدْ دَلَّا عَلَى أَنَّ الْجِهَادَ غَيْرُ مَفْرُوضٍ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي خَاصِّ نَفْسِهِ فَقَالَ: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونُ﴾ [التوبة: 122] فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ فَرْضَ الْجِهَادِ إِنَّمَا هُوَ عَلَى أَنْ يَنْفِرَ مَنْ فِيهِ الْكِفَايَةُ، فَإِذَا نَفَرَ مَنْ فِيهِ الْكِفَايَةُ سَقَطَ الْمَأْثَمُ عَنْهُمْ جَمِيعًا، وَإِنْ لَمْ يَنْفِرْ مَنْ فِيهِ الْكِفَايَةُ أَثِمُوا مَعًا لِقَوْلِهِ: ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [التوبة: 39] قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: يَعْنِي أَنَّكُمْ إِنْ تَرَكْتُمُ النَّفِيرَ كُلُّكُمْ عَذَّبْتُكُمْ

139 - سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ، يَحْكِي عَنِ الشَّافِعِيِّ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ﴾ [البقرة: 246] مَعَ مَا أَوْجَبَ مِنَ الْقِتَالِ فِي غَيْرِ آيَةٍ قَالَ: فَكَانَ فَرْضُ الْجِهَادُ مُحْتَمِلًا لِأَنْ يَكُونَ - كَفَرْضِ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهِ - عَامًّا، وَمُحْتَمِلًا لِأَنْ يَكُونَ عَلَى غَيْرِ الْعُمُومِ فَدَلَّ كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَّةُ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَّ فَرْضَ الْجِهَادِ إِنَّمَا هُوَ عَلَى أَنْ يَقُومَ بِهِ مَنْ فِيهِ كِفَايَةٌ لِلْقِيَامِ بِهِ حَتَّى يَجْتَمِعَ أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ وَالْخَوْفِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَمْنَعُهُ، وَالْآخَرُ أَنْ يُجَاهِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ فِي جِهَادِهِ كِفَايَةٌ حَتَّى يُسْلِمَ أَهْلُ الْأَوْثَانِ أَوْ يُعْطِيَ أَهْلُ الْكِتَابِ الْجِزْيَةَ، فَإِذَا قَامَ بِهَذَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ فِيهِ كِفَايَةٌ لَهُ خَرَجَ الْمُتَخَلِّفُ مِنْهُمْ مِنَ الْمَأْثَمِ وَكَانَ الْفَضْلُ لِلَّذِينَ وُلُّوا الْجِهَادَ عَلَى الْمُتَخَلِّفِينَ عَنْهُ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: 95] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ [النساء: 95] قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَبَيَّنَ إِذْ وَعَدَ اللَّهُ الْقَاعِدِينَ غَيْرَ أُولِي الضَّرَرِ الْحُسْنَى أَنَّهُمْ لَا يَأْثَمُونَ بِالتَّخَلُّفِّ وَيُوعَدُونَ الْحُسْنَى فِي التَّخَلُّفِ بَلْ وَعَدَهُمْ بِمَا وَسِعَ لَهُمْ مِنَ التَّخَلُّفِ الْحُسْنَى إِذَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ لَمْ يَتَخَلَّفوَا شَكًّا وَلَا سُوءَ نِيَّةٍ وَإِنْ تَرَكُوا الْفَضْلَ فِي الْغَزْوِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَمْ يَغْزُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَاةً عَلِمْتُهَا إِلَّا تَخَلَّفَ عَنْهَا بَشَرٌ فَغَزَا بَدْرًا وَتَخَلَّفَ عَنْهُ رِجَالٌ مَعْرُوفُونَ وَكَذَلِكَ تَخَلَّفَ عَنْهُ عَامَ الْفَتْحِ وَغَيْرِهِ مِنْ غَزَوَاتِهِ، وَقَالَ فِي غَزَاةِ تَبُوكَ وَفي تَجَهِيِزِهِ فِي الْجَمْعِ لِلرُّومِ: «لِيَخْرُجْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ فَيَخْلُفُ الْبَاقِيَ الْغَازِيَ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ» قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَفَرْضُ الْجِهَادِ عَلَى مَا وَصَفْتُ، يُخْرِجُ الْمُتَخَلِّفَ مِنَ الْمَأْثَمِ الْقَائِمِ فِيهِ بِالْكِفَايَةِ وَيَأْثَمُونَ مَعًا إِذَا تَخَلَّفُوا مَعًا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَهَذِهِ الْفَرَائِضُ كُلُّهَا مُتَّفِقَةٌ فِي أَنَّهَا مَفْرُوضَةٌ وَمُخْتَلِفةٌ فِي الْخُصُوصِ وَالْعُمُومِ وَالْعِدَّةِ وَالْأَوْقَاتِ وَالْحُدُودِ، بَيَّنَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسُنَّتِهِ فأَخْبَرَ أَنَّ الصَّلَاةَ تَجِبُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ خَمْسَ مِرَارٍ فِي خَمْسَةٍ أَوْقَاتٍ وَأَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً عَلَى مَا فَسَّرْنَا وَأَنَّ الْحَجَّ لَا يَجِبُ فِي الْعُمْرِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، وَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ﴾ [البقرة: 246] كَمَا قَالَ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: 183] وَكَمَا قَالَ: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103] وَقَالَ: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ [آل عمران: 97] فَكَمَا دَلَّتِ السُّنَّةُ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْفَرَائِضَ إِنَّمَا تَجِبُ عَلَى بَعْضِ النَّاسِ دُونَ بَعْضٍ عَلَى مَا حَكَيْنَا وَفَسَّرْنَا فَكَذَلِكَ دَلَّتْ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْجِهَادَ يَجِبُ عَلَى بَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ فَبَيَّنَتْ أَنَّ الْجِهَادَ لَا يَجِبُ إِلَّا عَلَى الْأَحْرَارِ مِنَ الرِّجَالِ الْبَالِغِينَ دُونَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ

142 - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَنْبَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ

عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَرَى الْجِهَادَ أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ أَفَلَا نُجَاهِدُ مَعَكَ؟ فَقَالَ: «لَا، لَكِنْ أَفْضَلُ الْجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ» ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ خَالَتَهَا

143 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنبا رَوْحُ بْنُ الْمُسَيَّبِ الْكَلْبِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جِئْنَ النِّسَاءُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَهَبَ الرِّجَالُ بِالْفَضْلِ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفَمَا لَنَا عَمَلٌ نُدْرِكُ بِهِ عَمَلَ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِهْنَةُ إِحْدَاكُنَّ فِي الْبَيْتِ تُدْرِكُ بِهِ عَمَلَ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَفْرِضِ الْجِهَادَ عَلَى النِّسَاءِ وَلَا عَلَى الْعَبِيدِ وَلَا عَلَى مَنْ لَمْ يَبْلُغْ مِنَ الْأَحْرَارِ

144 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، يَقُولُ: اسْتُصْغِرْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ قَالَ: وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ نَيِّفًا عَلَى السِّتِّينَ، وَكَانَ الْأَنْصَارُ نَيِّفًا عَلَى الْمَائتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ

145 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجُنَيْدِ، ثنا أَبُو سَلَمَةُ الْخُزَاعِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ زَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي زَيْدُ بْنُ جَارِيَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَصْغَرَ نَاسًا يوْمَ أُحُدٍ مِنْهُمْ زَيْدُ بْنُ جَارِيَةَ - يَعْنِي نَفْسَهُ - وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَسَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ

146 - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا

إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، أَحَدُهُمَا يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ الْحَرْفَ وَمَا يُشْبِهُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ مَخْرَمَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَيْرَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ مَخْرَجَهُ إِلَى بَدْرٍ وَاسْتَصْغَرَهُ فَبَكى عُمَيْرٌ فأَجَازَهُ، قَالَ سَعْدٌ: فَعَقَدْتُ عَلَيْهِ حَمَالَةَ سَيْفِهِ وَلَقَدْ شَهِدْتُ بَدْرًا وَمَا فِي وَجْهِي إِلَّا شَعْرَةٌ وَاحِدَةٌ أَمْسَحُهَا بِيَدِي ثُمَّ أَكْثَرَ اللَّهُ لِي بَعْدُ مِنَ اللِّحَى يَعْنِي: الْبَنِينَ

147 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنْبَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: عُرِضْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُجِزْنِي فِي الْمُقَاتِلَةِ، ثُمَّ عُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَنِي فِي الْمُقَاتِلَةِ، قَالَ نَافِعٌ: ثُمَّ حَدَّثْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ: هَذَا أَثَرٌ نَجْعَلُهُ بَيْنَ الْمُقَاتِلَةِ وَالذُّرِّيَّةِ فَفَرَضَ لِمَنْ كَانَ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَ عَشْرَةَ فِي الذُّرِّيَّةِ، وَفَرَضَ لِمَنْ كَانَ ابْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ فِي الْمُقَاتِلَةِ

148 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا يَحْيَى، أَنْبَا عُبَيْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: عُرِضْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَلَمْ يُجِزْنِي ثُمَّ عَرَضَنِي يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَنِي

149 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: عَرَضَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فِي الْقِتَالِ فَلَمْ يُجِزْنِي وَعَرَضَنِي يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَنِي قَالَ: فَقَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ، وَعُمَرُ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ فَحَدَّثْتُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الْحَدَّ مَا بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ فَكَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ أَنْ تَفْرِضُوا لَابْنِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَمَا كَانَ دُونَ ذَلِكَ فأَلْقُوهُ فِي الْعِيَالِ

150 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبِلَ ابْنَ عُمَرَ وَرَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُمَا ابْنَا خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً

151 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنْبَا أَبُو مَعْشَرٍ الْعَطَّارُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ ذَكْوَانَ، قَالَ: سَأَلْتُ الرَّبِيعَ قُلْتُ: إِنَّ عِنْدَنَا نِسَاءً حَرُورِيَّاتٍ يَقُلْنَ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ يَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءٌ قَالَتْ: كُنَّا نَغْزُو وَلَا نُقَاتِلُ وَلَكِنَّا نَسْقِي الْقَوْمَ وَنَرُدُّ الْجَرْحَى وَالْقَتْلَى إِلَى الْمَدِينَةِ

جارٍ التحميل