الصحيح المسند من آثار الصحابة في الزهد والرقائق والأخلاق والأدبصفحات 323-362
أهل الأثرالأرشيف العلمي

الصحيح المسند من آثار أبي الحسن

صفحات 323-362
عن هذه الطبعة
عَلَم
عبد الله الخليفي
الكتاب
الصحيح المسند من آثار الصحابة في الزهد والرقائق والأخلاق والأدب
المؤلف
عبد الله بن فهد الخليفي
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا]

40 - قال ابن أبي شيبة في المصنف [5888]: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: اجْتَمَعَ عِيدَانِ عَلَى عَهْدِ عَلِيٍّ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، ثُمَّ خَطَبَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيَّهَا النَّاسُ، مَنْ شَهِدَ مِنْكُمَ الْعِيدَ فَقَدْ قَضَى جُمُعَتَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

  • وقال [5889]: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: اجْتَمَعَ عِيدَانِ عَلَى عَهْدِ عَلِيٍّ فَشَهِدَ بِهِمَ الْعِيدَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّا مُجَمِّعُونَ، فَمَنْ أَرَاْدَ أَنْ يَشْهَدَ فَلْيَشْهَدْ.
    أقول: عبد الأعلى الثعلبي ضعيف نصوا على نكارة روايته عن ابن الحنيفة بسبب التدليس ونكارة روايته عن سعيد بن جبير، لكن يعضده الأثر المنقطع الذي يليه ومعناهما متفقٌ تقريباً

41 - قال الإمام أحمد في المسند [681]: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ ابْنُ جُرْمُوزٍ عَلَى عَلِيٍّ وَأَنَا عِنْدَهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: بَشِّرْ قَاتِلَ ابْنِ صَفِيَّةَ بِالنَّارِ.
ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ.
قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ أَبِي: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: الْحَوَارِيُّ: النَّاصِرُ.

42 - قال البخاري في صحيحه [3707]: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: اقْضُوا كَمَا كُنْتُمْ تَقْضُونَ فَإِنِّي أَكْرَهُ الِاخْتِلَافَ حَتَّى يَكُونَ لِلنَّاسِ جَمَاعَةٌ , أَوْ أَمُوتَ كَمَا مَاتَ أَصْحَابِي.
فَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَرَى أَنَّ عَامَّةَ مَا يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ الْكَذِبُ.

43 - قال عبد الرزاق في المصنف [14032]:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ حَسَنًا، وَعَبْدَ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَاهُ، عَنْ أَبِيهِمَا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، يَقُولُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: - وَبَلَغَهُ أَنَّهُ يُرَخِّصُ فِي الْمُتْعَةِ -، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنَّكَ امْرُؤٌ تَائِهٌ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهَا يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ.
أقول: فيه الإنكار بشدة على من خالف السنة، وإن كان فاضلاً، وفيه الرد على من يقول: لا إنكار في مسائل الخلاف.

  • وقال الدارقطني في العلل بعد أن ساق طرقه: وَهُو حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
    والصَّوابُ مِن ذَلِك ما رَواهُ مالِكٌ فِي المُوَطَّأِ، وابن عُيَينَة، ويُونُسُ، وأُسامَةُ بن زَيدٍ، ومَن تابَعَهُم، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن عَبدِ الله والحَسَنِ، عَن أَبِيهِما، عَن عَلِيٍّ.
    اهـ أقول: ولم يذكر مالك في الموطأ كلمة علي لابن عباس ولعله اقتصر على الحكم فاختصر.

44 - قال البيهقي في الكبرى [19192]: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَرْدَسْتَانِيُّ، أنبأ أَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ حَذْفٍ الْعَبْسِيِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِالرَّحْبَةِ , فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ يَسُوقُ بَقَرَةً مَعَهَا وَلَدُهَا , فَقَالَ: إِنِّي اشْتَرَيْتُهَا أُضَحِّي بِهَا وَإِنَّهَا وَلَدَتْ.
قَالَ: فَلَا تَشْرَبْ مِنْ لَبَنِهَا إِلَّا فَضْلًا عَنْ وَلَدِهَا , فَإِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ فَانْحَرْهَا هِيَ وَوَلَدَهَا عَنْ سَبْعَةٍ.
أقول: سفيان بن محمد الجوهري قال الخليفة النيسابوري في تاريخ نيسابور وهو تلخيص لتاريخ الحاكم [1317]: سفيان بن محمد بن حاجب بن محمود النيسابوري أبو الفضل الجوهري وكان من المشهور بطلب الحديث بخراسان والعراق ومن أهل الثروة والأفضال على أهل العلم رحمه الله.
اهـ وأما مغيرة فروى عنه جمع من الثقات وقال ابن معين: مشهور , كما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم فمثله حسن الحديث في تعجيل المنفعة: وذكره ابن خلفون في كتاب الثقات أبو نصر العراقي اسمه أحمد بن عمرو قد صحح له البيهقي -رحمه الله تعالى- إسنادَ حديثٍ رواه من طريقه فقال [9/ 359]

45 - قال عبد الرزاق في المصنف [18783]: عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنْ جَابِرٍ , وَالْأَعْمَشِ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ , فَقَالَ: إِنِّي سَرَقْتُ فَرَدَّهُ , فَقَالَ: إِنِّي سَرَقْتُ , فَقَالَ: شَهِدْتَ عَلَى نَفْسِكَ مَرَّتَيْنِ.
فَقَطَعَهُ.
قَالَ: فَرَأَيْتُ يَدَهُ فِي عُنُقِهِ مُعَلَّقَةً.
أقول: أوردته لتعلقه بأدب القضاء

  • وقال ابن أبي شيبة [28774]: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا عَندَ عَلِيٍّ فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي قَدْ سَرَقْتُ، فَانْتَهَرَهُ، ثُمَّ عَادَ الثَّانِيَةَ.
    فَقَالَ: إِنِّي قَدْ سَرَقْتُ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: قَدْ شَهِدْتَ عَلَى نَفْسِكَ شَهَادَتَيْنِ، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَتْ يَدُهُ، فَرَأَيْتُهَا مُعَلَّقَةً، يَعْنِي فِي عُنُقِهِ.

46 - قال الشافعي في الأم [6/ 496]:

أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ عُبَيْدَة السَّلْمَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾: قَالَ جَاءَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ إلَى عَلِيٍّ رضي الله عنه وَمَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِئَامٌ مِنْ النَّاسِ فَأَمَرَهُمْ عَلِيٌّ فَبَعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا.
ثُمَّ قَالَ لِلْحَكَمَيْنِ: تَدْرِيَانِ مَا عَلَيْكُمَا , عَلَيْكُمَا إنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجْمَعَا أَنْ تَجْمَعَا وَإِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُفَرِّقَا أَنْ تُفَرِّقَا قَالَتْ الْمَرْأَةُ: رَضِيت بِكِتَابِ اللَّهِ بِمَا عَلَيَّ فِيهِ وَلِيَ , وَقَالَ الرَّجُلُ أَمَّا الْفُرْقَةُ فَلاَ.
فَقَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه: كَذَبْت وَاَللَّهِ حَتَّى تُقِرَّ بِمِثْلِ الَّذِي أَقَرَّتْ بِهِ.

47 - قال الحافظ في المطالب العالية [4361]: قَالَ إِسْحَاقُ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ: أَحَدَّثَكُمُ الأعمش، عن منذر الثوري، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنْه قَالَ: جعل الله عز وجل فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَمْسَ فِتَنٍ: فِتْنَةٍ خَاصَّةٍ، ثُمَّ فِتْنَةٍ عَامَّةٍ، ثُمَّ فِتْنَةٍ خَاصَّةٍ، ثُمَّ فِتْنَةٍ عَامَّةٍ، ثُمَّ تَجِيءُ فِتْنَةٌ سوداء مظلمة، فيصير النَّاسُ فِيهَا كَالْبَهَائِمِ.
فَأَقَرَّ بِهِ أَبُو أُسَامَةَ، وَقَالَ: نَعَمْ.
أقول: ورواه ابن أبي شيبة عن أبي أسامة به في مصنفه , ومعمر في جامعه.
وقال يعقوب بن سفيان في المعرفة: ثنا ابن نمير ثنا موسى بن عيسى عن زائدة عن الأعمش عن منذر عن عاصم عن علي رضي الله عنه قال: يكون في هذه الأمة خمس فتن وهذه متابعة قوية من جبل وهو الإمام زائدة بن قدامة.

48 - قال البخاري في صحيحه [127]: وَقَالَ عَلِيٌّ: حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ.
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ عَلِيٍّ بِذَلِكَ

49 - قال مسلم في صحيحه 4477 - [38 - 1707]: وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الدَّانَاجِ (ح) وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ فَيْرُوزَ، مَوْلَى ابْنِ عَامِرٍ الدَّانَاجِ، حَدَّثَنَا حُضَيْنُ بْنُ الْمُنْذِرِ أَبُو سَاسَانَ، قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَأُتِيَ بِالْوَلِيدِ قَدْ صَلَّى الصُّبْحَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: أَزِيدُكُمْ، فَشَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلاَنِ أَحَدُهُمَا حُمْرَانُ أَنَّهُ شَرِبَ الْخَمْرَ، وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ رَآهُ يَتَقَيَّأُ.
فَقَالَ عُثْمَانُ: إِنَّهُ لَمْ يَتَقَيَّأْ حَتَّى شَرِبَهَا، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، قُمْ فَاجْلِدْهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: قُمْ يَا حَسَنُ فَاجْلِدْهُ، فَقَالَ الْحَسَنُ: وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا، فَكَأَنَّهُ وَجَدَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ قُمْ فَاجْلِدْهُ، فَجَلَدَهُ وَعَلِيٌّ يَعُدُّ حَتَّى بَلَغَ أَرْبَعِينَ.

فَقَالَ: أَمْسِكْ، ثُمَّ قَالَ: جَلَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، وَعُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ، وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ.
أقول: فيه إطلاق علي كلمة [سنة] على فعل عمر.

50 - قال ابن أبي شيبة في المصنف [33199]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: كَلِمَاتٌ أَصَابَ فِيهِنَّ: حَقٌّ عَلَى الإِمَامِ أَنْ يَحْكُمَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَأَنْ يُؤَدِّيَ الأَمَانَةَ , فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ حَقًّا عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَسْمَعُوا وَيُطِيعُوا وَيُجِيبُوا إذَا دُعُوا.
أقول: أراد علي أن يسمعوا وأن يطيعوا في عين الأمر الذي أمر به، ولم يرد إباحة الخروج على من حكم بغير ما أنزل الله.
قال الإمام مسلم [4810 - 49 - 1846]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلَ سَلَمَةُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ قَامَتْ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ يَسْأَلُونَا حَقَّهُمْ وَيَمْنَعُونَا حَقَّنَا، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فِي الثَّانِيَةِ، أَوْ فِي الثَّالِثَةِ، فَجَذَبَهُ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، وَقَالَ: اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا، وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ.
أقول: والذين لا يعطون الناس حقهم لا يحكمون بما أنزل الله عز وجل.

51 - قال السيوطي في [المحاضرات والمحاورات ص206]: قال وكيع في الغرر حدثنا عباس بن محمد الدوري، حدثنا محاضر بن المورع، حدثنا عاصم الأحول، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد عن علي بن أبي طالب، قال: خذ من السلطان ما أعطاك، فان مالك في ماله من الحلال أكثر.
أقول: إسناده حسن ووكيع هذا ليس هو ابن الجراح وإنما هو صاحب أخبار القضاة , وهو: أبو بكر محمد بن خلف بن حيان بن صدقة بن زياد البغدادي ووكيع لقبه.

52 - قال ابن أبي شيبة في المصنف [5803]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي صَخْرَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلاَلٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَلِيٍّ، فَلَمَّا صَلَّى الإِمَامُ، قَامَ فَصَلَّى بَعْدَهَا أَرْبَعًا.
أقول: أخرجه ابن أبي شيبة أخرجه في باب من يصلي بعد العيد أربعاً.
والقول بصلاة أربع ركعات بعد صلاة العيد محفوظٌ عن عبد الله بن مسعود أيضاً: قال ابن أبي شيبة في المصنف [5809]: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَفَاك بِقَوْلِ عَبْدِ اللهِ، يَعْنِي فِي الصَّلاَة بَعْدَ الْعِيدِ.
أقول: والذي يبدو والله أعلم، أنهم قاسوها على صلاة الجمعة لما رأوها تسقط صلاة الجمعة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من كان مصلياً بعد الجمعة أن يصلي أربعاً، ولم يصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى بعدها ركعتين في المسجد وإنما فعل ذلك في البيت.

فليس هذا من باب الإحداث في الدين، وإلا فقد تقدم عن علي إنكاره للصلاة قبلها، واستدلال النخعي بفعل ابن مسعود على المشروعية، يدل على أن الأصل عندهم عدم المشروعية حتى يثبت دليل، وفعل الصحابي الذي لم يثبت له مخالف عندهم حجة، وقد يكون عندهم توقيف في هذا نقلوه بفعلهم.

53 - قال معمر بن راشد في جامعه [993]:، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: مَا كُنَّا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ.
وقال ابن أبي شيبة في المصنف [32637]: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إدْرِيسَ , عَنِ الشَّيْبَانِيِّ وَإِسْمَاعِيلَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: مَا كُنَّا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ بِلِسَانِ عُمَرَ.
السند الأول حسن، والثاني منقطع بين الشعبي وعلي

54 - قال ابن عساكر في تاريخ دمشق [1/ 320]: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الفرضي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن فهد الأزدي الموصلي القاضي أنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى نا بندار نا أبو داود نا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت عبد الله بن الحارث يحدث عن زهير بن الأقمر قال خطبنا علي بن أبي طالب فقال: ألا إن بسرا قد طلع عليه من قبل معاوية ولا أرى هؤلاء القوم إلا سيظهرون عليكم باجتماعهم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم.
وبطاعتهم أميرهم ومعصيتكم أميركم.
وبأدائهم الأمانة وبخيانتكم استعملت فلانا فغل وغدر وحمل المال إلى معاوية واستعملت فلانا فخان وغدر وحمل المال إلى معاوية حتى لو ائتمنت أحدهم على قدح خشيت على علاقته اللهم إني أبغضتهم وأبغضوني فأرحهم مني وأرحني.
أقول: محمد بن عبد الباقي الأنصاري ذكره ابن نقطة في التقييد [1/ 82]: وذكر أن من شيوخه أبو محمد الحسن بن علي الجوهري ونقل عن ابن شافع قوله: وهو شيخ أهل العلم وأسند من على وجه الأرض وأسن عالم نعرفه.
ويبدو أنه نسب في السند [الأنصاري] أو [النصري] فتحرفت إلى [الفرضي]، وأما الجوهري فهو ثقة حافظ مترجم في سير أعلام النبلاء [18/ 68] وأما ابن فهد الأزدي فهو مترجم في تاريخ بغداد [8/ 10] وقال الخطيب: سألت البرقاني عَنِ ابن فهد فَقَالَ: ما علمت منه إِلا خيرا.
وسألت عنه مرة أخرى فَقَالَ: ليس به بأس، قد كَانَ يوثق.
اهـ والسند من بعده ثقات معروفون إلا زهير بن الأقمر فقد وثقه العجلي وابن حبان والنسائي وقال الحافظ: [ثقة] فالسند قوي، ويبدو أن هذا الخبر من أخبار مسند أبي يعلى الكبير المفقود.

ثم وجدته في جزء لأبي يعلى في أحاديث بندار قال [34]: حدثنا بندار قال: حدثنا أبو داود حدثنا شُعْبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت عبد الله بن الحارث يحدث عن زهير بن الأقمر قال خطبنا علي بن أبي طالب فقال: ألا إن شرا قد طلع من قبل معاوية , ولا أرى هؤلاء القوم إلا سيظهرون عليكم باجتماعهم على باطلهم , وتفرقكم عن حقكم , وبطاعتهم أميرهم , وبمعصيتكم أميركم , وبأدائهم الأمانة , وبخيانتكم استعملت فلانا فغل وغدر , وحمل المال إلى معاوية حتى لو ائتمنت أحدهم على قدح خشيت على علاقته، اللهم إني قد أبغضتهم وأبغضوني، فأرحهم مني وأرحني منهم.

55 - قال الإمام أحمد في فضائل الصحابة [484]: قثنا هَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، وَالْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: نا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: ضَرَبَ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ هَذَا الْمِنْبَرَ فَقَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَذَكَرَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَذْكُرَهُ.

ثُمَّ قَالَ: أَلَا إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ أُنَاسًا يُفَضِّلُونِي عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ.
وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِي ذَلِكَ لَعَاقَبْتُ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْعُقُوبَةَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ.
فَمَنْ قَالَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ مُفْتَرٍ، عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُفْتَرِي.
إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، وَإِنَّا أَحْدَثْنَا بَعْدَهُمْ أَحْدَاثًا يَقْضِي اللَّهُ فِيهَا مَا أَحَبَّ.
ثُمَّ قَالَ: أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا.
أقول: وقد ضعف إسناده محقق فضائل الصحابة بأبي معشر نجيح, وأبو معشر ليس هو نجيح بل هو زياد بن كليب وهو ثقة.

56 - قال عبد الرزاق في المصنف [9118]: عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: خَيْرُ وَادِيَيْنِ فِي النَّاسِ ذِي مَكَّةُ، وَوَادٍ فِي الْهِنْدِ هَبَطَ بِهِ آدَمُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ هَذَا الطِّيبُ الَّذِي تَطَّيَّبُونَ بِهِ، وَشَرُّ وَادِيَيْنِ فِي النَّاسِ وَادِي الْأَحْقَافِ، وَوَادٍ بِحَضْرَمَوْتَ يُقَالُ لَهُ: بَرَهَوْتُ، وَخَيْرُ بِئْرٍ فِي النَّاسِ زَمْزَمُ، وَشَرُّ بِئْرٍ فِي النَّاسِ بَلَهَوْتُ، وَهِيَ بِئْرٌ فِي بَرَهَوْتَ تَجْتَمِعُ فِيهِ أَرْوَاحُ الْكُفَّارِ.
أقول: فرات القزاز وثقه ابن معين , والنسائي , وقال أبو حاتم , صالح الحديث , كما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم , وذكره ابن حبان في الثقات وفي مشاهير علماء الأمصار قال من الأثبات , وروى له الشيخان في صحيحيهما , ووثقه الدارقطني في سؤالات البرقاني في ترجمة حفيدة زياد.
وقد صحح أبو حاتم سماعه من أبي الطفيل، وهذا الخبر له حكم الرفع والله أعلم

  • فائدة: ذكر البربهاري في السنة: وأرواح الفجار والكفار في بئر برهوت وهي في سجين.
    اهـ

57 - قال الحافظ في المطالب العالية [3471]: وَقَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثنا شُعْبَةُ، أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنْه، قَالَ: دَعَا نَبِيٌّ عَلَى أُمَّتِهِ، فَقِيلَ لَهُ: أَتُحِبُّ أَن أُسَلِّطَ عَلَيْهِمُ الْجُوعَ، قَالَ: لَا.
قِيلَ لَهُ: أَتُحِبُّ أَنْ أُلْقِيَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ، قَالَ: لَا.
قَالَ: فَسُلِّطَ عَلَيْهِمُ الطَّاعُونُ، مَوْتًا دقيقا [وفي نسخة: دفيقاً بالفاء]، يُحْرِقُ الْقُلُوبَ، ويُقِلُّ الْعَدَدَ.

58 - قال ابن أبي شيبة في المصنف [25187]: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: جَاءَ شَيْخٌ فَسَلَّمَ عَلَى عَلِيٍّ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ طَيَالِسَةٍ فِي مُقَدَّمِهَا دِيبَاجٌ.
فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا هَذَا النَّتِنُ تَحْتَ لِحْيَتِكَ؟ فَنَظَرَ الشَّيْخُ يَمِينًا وَشِمَالاً، فَقَالَ: مَا أَرَى شَيْئًا.
قَالَ: يَقُولُ الرَّجُلُ: إِنَّمَا يَعْنِي الدِّيبَاجَ.
قَالَ: يَقُولُ الرَّجُلُ: إِذَنْ نُلْقِيهِ، وَلاَ نَعُودُ.

59 - قال يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ [3/ 77]:

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بن عبد الله الأويسي ثنا إبراهيم بن سَعْدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي عَوْنٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخَذَ الْمُصْحَفَ فَوَضَعَهُ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى لَأَرَى وَرَقَهُ يَتَقَعْقَعُ ثُمَّ قَالَ: اللَّهمّ إِنَّهُمْ مَنَعُونِي أَنْ أَقُومَ فِي الْأُمَّةِ بِمَا فِيهِ فَأَعْطِنِي ثَوَابَ مَا فِيهِ.
ثُمَّ قَالَ: اللَّهمّ إِنِّي قَدْ مَلَلْتُهُمْ وَمَلُّونِي، وَأَبْغَضْتُهُمْ وَأَبْغَضُونِي، وَحَمَلُونِي عَلَى غَيْرِ طَبِيعَتِي وَخُلُقِي وَأَخْلَاقٍ لَمْ تَكُنْ تُعْرَفْ لِي، فَأَبْدِلْنِي بِهِمْ خَيْرًا مِنْهُمْ وَأَبْدِلْهُمْ بِي شَرًّا مِنِّي.
اللَّهمّ أَمِتْ قُلُوبَهُمْ مَيْتَ الْمِلْحِ فِي الْمَاءِ.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَعْنِي أَهْلَ الْكُوفَةِ أقول: أبي صالح الحنفي: اسمه عبد الرحمن بن قيس وهو ثقة

  • وقال ابن أبي شيبة في المصنف [38255]: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيْدَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: مَا يُحْبَسُ أَشْقَاهَا أَنْ يَجِيءَ فَيَقْتُلُنِي، اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ سَئِمْتُهُمْ وَسَئِمُونِي، فَأَرِحْنِي مِنْهُمْ وَأَرِحْهُمْ مِنِّي.
    أقول: وهذا أصح الأسانيد عن علي.

60 - قال ابن أبي شيبة في المصنف [39035]: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ الْمَوْصِلِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ قَتْلَى يَوْمِ صِفِّينَ، فَقَالَ: قَتْلاَنَا وَقَتْلاَهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَيَصِيرُ الأَمْرُ إلَيَّ وَإِلَى مُعَاوِيَةَ.
أقول: نص الذهبي على إدراك يزيد لعلي، ولكن قال روايته عن علي وردت من وجهٍ ضعيف، ولعله يعني المرفوع، فإن السند هنا قوي إلى يزيد.
وجعفر بن برقان نص الإمام أحمد على أنه ثبت في حديث الأصم.

61 - قال ابن أبي شيبة في المصنف [15342]: حدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شعبة، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّهُ لَقِيَهُ رَجُلٌ يَوْمَ النَّحْرِ، فَأَخَذَ بِلِجَامِهِ فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَجِّ الأَكْبَرِ؟ فَقَالَ: هُوَ هَذَا الْيَوْمُ.
تنبيه: تحرف [شعبة] في المطبوع إلى [سعيد]، وهذا يضعف الحديث الذي روي عن علي في أن يوم الحج الأكبر يوم عرفة وفي روايته من لا يحتمل عند المخالفة.

62 - قال ابن سعد في الطبقات: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ عُدَيْسَةَ بِنْتِ أُهْبَانَ بْنِ صَيْفِيٍّ الْغِفَارِيِّ صَاحِبِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قَالَتْ: جَاءَ عَلِيٌّ إِلَى أَبِي فَدَعَاهُ إِلَى الْخُرُوجِ مَعَهُ فَقَالَ: إِنَّ خَلِيلِي وَابْنَ عَمِّكَ أَمَرَنِي إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ أَنْ أَتَّخِذَ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ وَقَدِ اتَّخَذْتُهُ , فَإِنْ شئت خرجت به معك , فتركه.
أقول: ورواه الإمام أحمد من كذا طريق عن عديسة وهي تابعية ابنة صاحبي وروى عنها أربعة فهي حسنة الحديث , والله أعلم , وصححه الإمام الألباني.

63 - قال الحاكم في المستدرك [8722]:

أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَ نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ يَزِيدَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زُرَيْرٍ الْغَافِقِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: سَتَكُونُ فِتْنَةٌ يُحَصَّلُ النَّاسُ مِنْهَا كَمَا يُحَصَّلُ الذَّهَبُ فِي الْمَعْدِنِ، فَلَا تَسُبُّوا أَهْلَ الشَّامِ، وَسَبُّوا ظَلَمَتَهُمْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الْأَبْدَالُ.
وَسَيُرْسِلُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ سَيْبًا مِنَ السَّمَاءِ فَيُغْرِقُهُمْ حَتَّى لَوْ قَاتَلَتْهُمُ الثَّعَالِبُ غَلَبَتْهُمْ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ رَجُلًا مِنْ عِتْرَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا إِنْ قَلُّوا، وَخَمْسَةَ عَشْرَ أَلْفًا إِنْ كَثُرُوا، أَمَارَتُهُمْ أَوْ عَلَامَتُهُمْ أَمِتْ أَمِتْ عَلَى ثَلَاثِ رَايَاتٍ.
يُقَاتِلُهُمْ أَهْلُ سَبْعِ رَايَاتٍ لَيْسَ مِنْ صَاحِبِ رَايَةٍ إِلَّا وَهُوَ يَطْمَعُ بِالْمُلْكِ، فَيَقْتَتِلُونَ وَيُهْزَمُونَ، ثُمَّ يَظْهَرُ الْهَاشِمِيُّ فَيَرُدُّ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ إِلْفَتَهُمْ وَنِعْمَتَهُمْ، فَيَكُونُونَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ.
أقول: هذا السند صححه العلامة الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة [10/ 320] لما ضعف الخبر مرفوعاً، ولا شك أن هذا له حكم الرفع، وفي القلب شيء من انفرادات الحاكم غير أن سنده عليه الاستقامة وقد رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق [1/ 335] من طريق أخرى عن الحارث بن يزيد وفيها ضعف، وهذا أصح خبرٍ في الأبدال وبه يدفع قول من ضعف جميع الأخبار في الباب ومن اللطائف أن هذا السند مصري في فضيلة أهل الشام.

  • وقال ابن المبارك في الجهاد [190]: عن معمر، عن الزهري قال: أخبرني صفوان بن عبد الله بن صفوان أن رجلا قال يوم صفين: اللهم العن أهل الشام.
    فقال علي: لا تسبوا أهل الشام جما غفيرا، فإن فيهم قوما كارهون لما ترون، وإن فيهم الأبدال أقول: وهذا الشاهد يقوي الفقرة الخاصة بالأبدال، وليس في السند شامي فتأمل! وهو في جامع معمر

64 - قال ابن إسحاق في سيرته [ص1]: حدثني يزيد بن أبي حبيب المصري عن مرثد بن عبد الله اليزني عن عبد الله بن زرير الغافقي قال: سمعت علي بن أبي طالب، وهو يحدث حديث زمزم فقال: بينا عبد المطلب نائم في الحجر، أتي فقيل له: احفر برة، فقال: وما برّة؟ ثم ذهب عنه، حتى إذا كان الغد نام في مضجعه ذلك، فأتي، فقيل له: احفر المضنونة، فقال: وما المضنونة؟ ثم ذهب عنه.
حتى إذا كان الغد عاد فنام في مضجعه، فأتي، فقيل له: احفر طيبة، فقال: وما طيبة؟ ثم ذهب عنه.
فلما كان الغد عاد لمضجعه فنام فيه، فأتي فقيل له: احفر زمزم، فقال: وما زمزم؟ فقال: لا تنزف ولا تذم، ثم نعت له موضعها.
فقام فحفر حيث نعت له، فقالت له قريش: ما هذا يا عبد المطلب؟ فقال: أمرت بحفر زمزم، فلما كشف عنه، وأبصروا الطوي.
قالوا: يا عبد المطلب إن لنا لحقاً فيها معك، إنها لبئر أبينا إسماعيل.
فقال: ما هي لكم، لقد خصصت بها دونكم، قالوا: فحاكمنا , فقال: نعم.
فقالوا: بيننا وبينك كاهنة بني سعد بن هذيم، وكانت بأشراف الشام.
فركب عبد المطلب في نفر من بني أبيه، وركب من كل بطن من أفناء قريش نفر.
وكانت الأرض إذ ذاك مفاوز فيما بين الشام والحجاز، حتى إذا كانوا بمفازة من تلك البلاد.

فني ماء عبد المطلب وأصحابه حتى أيقنوا الهلكة، فاستسقوا القوم، قالوا ما نستطيع أن نسقيكم.
وإنا لنخاف مثل الذي أصابكم , فقال عبد المطلب لأصحابه: ماذا ترون؟ قالوا: ما رأينا إلا تبع لرأيك , قال: فإني أرى أن يحفر كل رجل منكم حفرته بما بقي من قوته.
فكلما مات رجل منكم، دفعه أصحابه في حفرته، حتى يكون آخركم يدفعه صاحبه.
فضيعه رجل أهون من ضيعة جميعكم، ففعلوا.
ثم قال: والله إن إلقاءنا بأيدينا للموت، لا نضرب في الأرض ونبتغي، عجز.
فقال لأصحابه: ارتحلوا، فارتحلوا، وارتحل، فلما جلس على ناقته، وانبعثت به، انفجرت عين من تحت خفها بماء عذب، فأناخ وأناخ أصحابه، فشربوا، واستقوا وسقوا.
ثم دعوا أصحابهم: هلموا إلى الماء، فقد سقانا الله عز وجل، فجاؤوا فاستقوا وسقوا.
ثم قالوا: يا عبد المطلب، قد والله قضي لك، إن الذي سقاك هذا الماء بهذه الفلاة , لهو الذي سقاك زمزم، انطلق، فهي لك، فما نحن بمخاصميك.
أقول: هذا الخبر خارج الشرط، ولكني أوردته لعزته.

65 - وقال الحاكم في المستدرك [3736]: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثنا بَسَّامُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّيْرَفِيُّ، ثنا أَبُو الطُّفَيْلِ، قَالَ: رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: سَلُونِي قَبْلَ أَنْ لَا تَسْأَلُونِي وَلَنْ تَسْأَلُوا بَعْدِي مِثْلِي.
قَالَ: فَقَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا ﴿الذَّارِيَاتِ ذَرُوًا﴾ قَالَ: الرِّيَاحُ.
قَالَ: فَمَا ﴿الْحَامِلَاتِ وِقْرًا﴾ قَالَ: السَّحَابُ.
قَالَ: فَمَا ﴿الْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾ قَالَ: السُّفُنُ.
قَالَ: فَمَا ﴿الْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَةُ.
قَالَ: فَمَنِ ﴿الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ جَهَنَّمَ﴾ قَالَ: مُنَافِقُو قُرَيْشٍ.
أقول: إسناده صحيح , وله شاهد عند البيهقي في الشعب [3991].

66 - قال ابن سعد في الطبقات [3209]: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ يَوْمَ مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: اذْهَبِ ابْنَ عَوْفٍ، فَقَدْ أَدْرَكْتَ صَفْوَهَا، وَسَبَقْتَ رَنْقَهَا.
أقول: قد توبع معن بن عيسى على هذا السند من قبل أبو صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث كما نسخة إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده [70]، والهيثم بن جميل كما عند الحاكم في المستدرك [5414]، وأسد بن موسى كما في معرفة الصحابة لأبي نعيم [465] فهذا هو الوجه المحفوظ إن شاء الله تعالى.

67 - قال ابن أبي شيبة في المصنف [8731]: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ , ووَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ: أَنَّ عَلِيًّا قَرَأَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ فَقَالَ: سُبْحَانَ رَبِّي الأَعْلَى.
قَالَ عَبْدَةُ: وَهُوَ فِي الصَّلاَة.
أقول: إسناده حسن عند من يقوي رواية السدي، وهذا يحتمل أن يكون في الفريضة أو يكون في النافلة، وقد صح عن أبي موسى أنه فعل ذلك في صلاة الجمعة , وصح عن وعبد الله بن الزبير أيضاً , والله الموفق

68 - قال الحافظ في المطالب العالية [3615]:

قال إسحاق: أخبرنا جَرِيرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابن أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ الله عَنْه، يُخْبِرُ الْقَوْمَ: أَنَّ هَذِهِ الزَّهْرَةَ تُسَمِّيهَا الْعَرَبُ الزَّهْرَةَ، وَتُسَمِّيهَا الْعَجَمُ أَنَاهِيدَ، فَكَانَ الْمَلَكَانِ يَحْكُمَانِ بَيْنَ النَّاسِ، فَأَتَتْهُمَا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عن غَيْرِ عِلْمِ صَاحِبِهِ.
فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: يَا أَخِي إِنَّ فِي نَفْسِي بَعْضَ الْأَمْرِ، أُرِيدُ أَن أَذْكُرَهُ لَكَ، قَالَ: اذْكُرْهُ يَا أَخِي، لَعَلَّ الَّذِي فِي نَفْسِي مِثْلُ الَّذِي فِي نَفْسِكَ، فَاتَّفَقَا عَلَى أَمْرٍ فِي ذَلِكَ.
فَقَالَتْ لَهُمَا: لَا حَتَّى تُخْبِرَانِي بِمَا تَصْعَدَانِ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ، وما تَهْبِطَانِ بِهِ إِلَى الْأَرْضِ.
قَالَا: بسم اللَّهِ الْأَعْظَمِ نَهْبِطُ، وَبِهِ نَصْعَدُ.
فَقَالَتْ: مَا أَنَا بمواتيتكما الَّذِي تُرِيدَانِ حَتَّى تُعَلِّمَانِيهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: عَلِّمْهَا إِيَّاهُ.
قال: كَيْفَ لَنَا بِشِدَّةِ عَذَابِ اللَّهِ، فَقَالَ الْآخَرُ: إِنَّا نَرْجُو سَعَةَ رَحْمَةِ اللَّهِ عز وجل.
فعلماها إِيَّاهُ، فَتَكَلَّمَتْ بِهِ، فَطَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ، فَفَزِعَ مَلَكٌ لِصُعُودِهَا، فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ بَعْدُ وَمَسَخَهَا اللَّهُ تعالى، فَكَانَتْ كَوْكَبًا.
وقال الحافظ في العجاب [1/ 322]: إسناده صحيح موقوف وحكمه أن يكون مرفوعاً.
اهـ وقد شنع ابن حزم على عمير بن سعيد في الملل وذكر هذا الخبر ومعه آخر وقال: ما نعلم له غيرها وكلاهما كذب , فرد الحافظ في التهذيب قائلاً: ولقد استعظمت هذا القول ولولا شرطي في كتابي هذا ما عرجت عليه فإنه من أشنع ما وقع لابن حزم سامحه الله وقد وقفنا له عن علي على حديث آخر أنه كبر على يزيد بن المكفف أربعا وله روايات عن غير علي فما أدري هذا الجزم من بن حزم!.اهـ

69 - وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل في ترجمة علي رضي الله عنه: حَدَّثنا أَحمد بن سلمة النيسابوري، حَدَّثنا إِسحاق، يَعني ابن راهويه قال: أخْبَرنا عَبد الرَّزاق، أخْبَرنا مَعْمَر، عن وهب بن عَبد الله، عَن أَبي الطفيل قال: شَهِدتُ عَليًّا، رَضي الله عَنه يخطب، وهو يقول: سلوني، فوالله لا تسألوني عن شيء يكون إلى يوم القيامة إِلاَّ حدثتكم، وسلوني عن كتاب الله عز وجل، فوالله ما من آية إِلاَّ وأَنا أعلم أَبِلَيْلٍ نزلت أم بنهار، أم في سهل أم في جبل.

70 - قال ابن أبي شيبة في المصنف [8700]: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَص، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: هِيَ الَّتِي فَرَّطَ فِيهَا ابْنُ دَاوُد وَهِيَ الْعَصْرُ.
أقول: قد صح سماع أبي الأحوص من ابن مسعود وهو أقدم وفاةً من علي.
وذكر الخطيب أن أبا الأحوص قاتل مع علي.

71 - قال عبد الرزاق في المصنف [6506]: عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: كَبَّرَ عَلِيٌّ عَلَى يَزِيدَ بْنِ الْمُكَفَّفِ أَرْبَعًا وَجَلَسَ عَلَى الْقَبْرِ وَهُوَ يُدْفَنُ قَالَ: اللَّهُمَّ عَبْدُكَ وَوَلَدُ عَبْدِكَ، نَزَلَ بِكَ الْيَوْمَ وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ، اللَّهُمَّ وَسِّعْ لَهُ فِي مُدْخَلِهِ، وَاغْفِرْ لَهُ ذَنْبَهُ، فَإِنَّا لَا نَعْلَمُ مِنْهُ إِلَّا خَيْرًا وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ , وَبِهِ نَأْخُذُ

أقول: ورواه البيهقي في الكبرى [6741] من طريق أخرى عن عمير بلفظٍ مقارب، وفيه مشروعية الدعاء في هذا الموضع، خلافاً لمن رأى بدعيته، وأما الدعاء الجماعي فيحتاج إلى دليل مستقل.

  • وقال أبن أبي شيبة في المصنف [11831]: حدَّثَنَا عَلِيٌّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: صَلَّيْت مَعَ عَلِيٍّ عَلَى يَزِيدَ بْنَ الْمُكَفَّفَ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا، ثُمَّ مَشَى حَتَّى أَتَاهُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ عَبْدُك، وَابْنُ عَبْدِكَ نَزَلَ بِكَ الْيَوْمَ فَاغْفِرْ لَهُ ذَنْبَهُ، وَوَسِّعْ عَلَيْهِ مُدْخَلَهُ فَإِنَّا لاَ نَعْلَمُ إِلاَّ خَيْرًا وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ.

72 - قال ابن وهب في التفسير من جامعه [197]: وحدثني حماد بن زيد عن عاصم بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: عَزَائِمُ السُّجُودِ أربع: ﴿الم تنزيل﴾، و ﴿حم﴾، ﴿والنجم﴾، و ﴿اقرأ باسم ربك﴾.

73 - قال الطحاوي في بيان مشكل الآثار [3/ 21]: وَذَكَرَ مَا حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ وَيَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَخْطُبُ، وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى﴾.
الْآيَةَ، قَالَ: نَزَلَتْ فِي عُثْمَانَ وَأَصْحَابِهِ أَوْ قَالَ: عُثْمَانُ مِنْهُمْ.
أقول: وهذا الوجه أرجح من الوجه ذكره الآجري في الشريعة.

74 - قال الحافظ في المطالب العالية [3455]: وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عباس - رَضِيَ الله عَنْهما - عن علي رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ﴾.
قَالَ: صَعِدَ مُوسَى وَهَارُونُ الْجَبَلَ، فَمَاتَ هَارُونُ، فَقَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ: أَنْتَ قَتَلْتَهُ، وَكَانَ أَشَدَّ حُبًّا لَنَا مِنْكَ، وَأَلْيَنَ لَنَا مِنْكَ، فَآذَوْهُ بِذَلِكَ، فأمر الله تعالى الْمَلَائِكَةَ فَحَمَلُوهُ حَتَّى مَرُّوا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، فتكلمت الملائكة -عليهم السلام- بِمَوْتِهِ، حَتَّى عَرَفَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَانْطَلَقُوا بِهِ فَدَفَنُوهُ، فَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَى قَبْرِهِ أَحَدٌ مِنْ خلق الله تعالى إِلَّا الرَّخَمُ، فجعله الله عز وجل أَصَمَّ أَبْكَمَ.
قال الحافظ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
أقول: سبب النزول الذي في الصحيح غير هذا، ويجمع بين الخبرين بأن أذية بني إسرائيل لموسى تعددت صورها والله أعلم.
وقال الطبري في تفسيره: وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ آذَوْا نَبِيَّ اللَّهِ بِبَعْضِ مَا كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُؤْذَى بِهِ، فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا آذَوْهُ بِهِ وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ قِيلَهُمْ: إِنَّهُ أَبْرَصُ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ كَانَ ادِّعَاءَهُمْ عَلَيْهِ قَتْلَ أَخِيهِ هَارُونَ وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ كُلُّ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ كُلَّ ذَلِكَ أَنَّهُمْ قَدْ آذَوْهُ بِهِ، وَلَا قَوْلَ فِي ذَلِكَ أَوْلَى بِالْحَقِّ مِمَّا قَالَ اللَّهُ إِنَّهُمْ آذَوْا مُوسَى، فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا.
اهـ

75 - قال الحافظ في المطالب العالية [4601]:

قال إسحاق: أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا الثَّوْرِيُّ وَمَعْمَرٌ - يَزِيدُ كُلُّ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنْه، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَآءُوهَا﴾ وَجَدُوا عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ شَجَرَةً قَالَ مَعْمَرٌ: يَخْرُجُ مِنْ سَاقِهَا، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: مِنْ أَصْلِهَا , عَيْنَانِ، فَعَمَدُوا إِلَى إِحْدَاهُمَا، فَكَأَنَّمَا أُمِرُوا بِهَا.
قَالَ مَعْمَرٌ: فَاغْتَسَلُوا بِهَا , وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: فتوضؤوا مِنْهَا , فَلَا تُشْعَثُ رؤوسهم بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا، وَلَا تُغَيَّرُ جُلُودُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا، كَأَنَّمَا ادَّهَنُوا بِالدِّهَانِ، وَجَرَتْ عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ، ثُمَّ عَمَدُوا إِلَى الْأُخْرَى فَشَرِبُوا مِنْهَا، فَطَهَّرَتْ أَجْوَافَهُمْ.
فَلَا يَبْقَى فِي بُطُونِهِمْ قَذًى وَلَا أذى ولا سوءاً إِلَّا خَرَجَ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْوِلْدَانُ كَاللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ، كاللؤلؤ الْمَنْثُورِ، يُخْبِرُونَهُمْ بِمَا أعد الله تعالى لَهُمْ، يُطِيفُونَ بِهِمْ كَمَا يطيف وِلْدَانُ أَهْلِ الدُّنْيَا بِالْحَمِيمِ يَجِيءُ مِنَ الْغَيْبَةِ.
يَقُولُونَ: أَبْشِرْ أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ كَذَا وَكَذَا، وَأَعَدَّ لَكَ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ يَذْهَبُ الْغُلَامُ مِنْهُمْ إِلَى الزَّوْجَةِ مِنْ أَزْوَاجِهِ، فَيَقُولُ: قَدْ جَاءَ فُلَانٌ بِاسْمِهِ الَّذِي يُدْعَى بِهِ فِي الدُّنْيَا، فَيَسْتَخِفُّهَا الْفَرَحُ.
حَتَّى تَقُومُ عَلَى أُسْكُفَّةِ بَابِهَا فَتَقُولُ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: فَيَجِيءُ فَيَنْظُرُ إِلَى تَأْسِيسِ بُنْيَانِهِ عَلَى جَنْدَلِ اللُّؤْلُؤِ بَيْنَ أَخْضَرَ وَأَصْفَرَ وَأَحْمَرَ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ فَإِذَا زَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ، وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ، وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَيَنْظُرُ إِلَى سَقْفِ بِنَائِهِ.
فَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ تعالى , قَالَ مَعْمَرٌ: قَدَّرَ ذَلِكَ لَهُ , وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: سَخَّرَ ذَلِكَ لَهُ، لَأَلَمَّ أَنْ يُذْهَبَ بِبَصَرِهِ، إِنَّمَا هُوَ مِثْلُ الْبَرْقِ، فَيَقُولُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا﴾

  • وقال: أخبرنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنْه قَالَ: إِنَّهُ ذَكَرَ النَّارَ فَعَظَّمَ أَمْرَهَا، ثُمَّ قَالَ: يُسَاقُ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا، فَذَكَرَ نَحْوَهُ قَالَ: فَإِذْ جَنْدَلُ اللُّؤْلُؤِ فَوْقَهُ صَرْحٌ، أَحْمَرُ وَأَخْضَرُ وَأَصْفَرُ.
    قَالَ: ثُمَّ نَظَرُوا إِلَى تِلْكَ النِّعْمَةِ واتكؤوا عَلَيْهَا وَقَالُوا: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هدانا لهذا﴾.

  • وقال: أخبرنا يَحْيَى، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ وَقَالَ: ثُمَّ يَتَّكِئُ عَلَى أَرِيكَةٍ مِنْ أرائك، ثُمَّ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ.

  • قَالَ يَحْيَى: حَدَّثَنَا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنْه قَالَ: أَنَّهُ ذَكَرَ النَّارَ، فَذَكَرَ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَذْكُرَ، ثم قَالَ: فِي عَمَدٍ ممدود، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا﴾ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ زُهَيْرٍ.
    قال الحافظ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمَرْفُوعِ، إِذْ لَا مَجَالَ لِلرَّأَيِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأُمُورِ.
    أقول: الصحيح حديث الثوري، والفرق بينه وبين حديث معمر عامته لفظي، وتمييز عبد الرزاق بين روايته ورواية معمر يدل على ضبطه.

76 - قال ابن المبارك في الزهد [1905]: أَنَا إِبْرَاهِيمُ أَبُو هَارُونَ الْغَنَوِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ حِطَّانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: هَلْ تَدْرُونَ كَيْفَ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ؟ , قَالَ: قُلْنَا: هِيَ مِثْلُ أَبْوَابِنَا هَذِهِ.
قَالَ: لَا، هِيَ هَكَذَا بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
أقول: رواه شعبة أيضاً عند ابن جرير الطبري.

77 - قال الطبري في تفسيره [22/ 458]: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ: ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ: أَيْنَ جَهَنَّمُ؟ فَقَالَ: الْبَحْرُ، فَقَالَ: مَا أُرَاهُ إِلَّا صَادِقًا، ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِرَتْ﴾ مُخَفَّفَةً.
أقول: داود هو ابن أبي هند.

78 - قال ابن أبي شيبة في المصنف [39062]: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ سَمِعْت عَاصِمَ بْنَ ضَمْرَةَ، قَالَ: إِنَّ خَارِجَةً خَرَجَتْ عَلَى حُكْمٍ، فَقَالُوا: لاَ حُكْمَ إِلاَّ لِلَّهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّهُ لاَ حُكْمَ إِلاَّ لِلَّهِ، وَلَكِنَّهُمْ يَقُولُونَ: لاَ إمْرَةَ، وَلاَ بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ أَمِيرٍ بَرٍّ، أَوْ فَاجِرٍ، يَعْمَلُ فِي إمَارَتِهِ الْمُؤْمِنُ وَيَسْتَمْتِعُ فِيهَا الْكَافِرُ، وَيُبَلِّغُ اللَّهُ فِيهِ الأَجَلَ.

79 - قال ابن أبي الدنيا في الإشراف [291]: حدثنا علي بن الجعد، قال: أخبرني القاسم بن الفضل الحداني، قال: حدثني يوسف بن سعد مولى عثمان بن مظعون قال: قال ابن حاطب: لو شهدت اليوم شهدت عجبا اجتمع علي وعمار ومالك الأشتر وصعصعة بن صوحان في هذه الدار دار نافع - فتكلم عمار فذكر عثمان فجعل علي يتغير وجهه، ثم تكلم مالك حذا عمار قال: ثم إن صعصعة تكلم، فقال: أبا اليقظان ما كل ما يزعم الناس أن عثمان أتى وقال قائل: كان أول من ولي فاستأثر وأول من تفرقت عنه الأمة.
ثم إن عليا تكلم، فقال: أنا والله على الأثر الذي أتى عثمان , لقد سبقت له سوابق لا يعذبه الله بعدها أبدا.

فصول الكتاب · 9 فصل · 379 صفحة
جارٍ التحميل