الصحيح المسند من آثار الفاروق
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد الله الخليفي
- الكتاب
- الصحيح المسند من آثار الصحابة في الزهد والرقائق والأخلاق والأدب
- المؤلف
- عبد الله بن فهد الخليفي
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
160 - قال عبد الرزاق في المصنف [7589]: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ إِذْ جَاءَهُ رَكْبٌ مِنَ الشَّامِ فَطَفِقَ عُمَرُ يَسْتَخْبِرُ عَنْ حَالِهِمْ، فَقَالَ: هَلْ يُعَجِّلُ أَهْلُ الشَّامِ الْفِطْرَ؟ , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: لَنْ يَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا فَعَلُوا ذَلِكَ، وَلَمْ يَنْتَظِرُوا النُّجُومَ انْتِظَارَ أَهْلِ الْعِرَاقِ.
- وقال الفريابي في الصيام [46]:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا بِشْرٌ هُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَسَأَلَهُ عُمَرُ عَنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَأَلْطَفَ الْمَسْأَلَةَ.
وَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ عَنْهُ فَقَالَ: يُعَجِّلُونَ الْفِطْرَ؟ , قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: لَنْ يَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ، وَلَمْ يَتَنَطَّعُوا تَنَطُّعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ.
161 - وقال ابن أبي شيبة في المصنف [20679]: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ قُرَّةَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: حدَّثَنَا وَهُوَ بِالْبَحْرَيْنِ، قَالَ:
كُنْتُ فِي أُغَيْلِمَةٍ نَلْقُطُ الْبَلَحَ , فَفَجِئَنَا عُمَرُ , فسعى الْغِلْمَانُ، فَقُمْتُ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ مِمَّا أَلْقَتِ الرِّيحُ، فَقَالَ: أَرِنِيهِ، فَلَمَّا أَرَيْتُهُ، قَالَ: انْطَلِقْ.
قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ترى هَؤُلاَءِ الْغِلْمَانَ السَّاعَةَ، فَإِنَّك إذَا انْصَرَفْتَ عَنِّي انْتَزَعُوا مَا مَعِي، قَالَ: فَمَشَى مَعِي حَتَّى بَلَغْتُ مَأْمَنِي.
162 - قال ابن شبة في أخبار المدينة [3/ 813 - 814]:
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:
أَنَّهُ كَانَ مَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذَا نَحْنُ بِرَاكِبٍ مُتَعَجِّلٍ.
فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنِّي لَأَظُنُّ هَذَا يَطْلُبُنَا، فَأَنِخْ لَا نَشُقَّ عَلَيْهِ، فَأَنَخْنَا، وَذَهَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَبُولُ وَجَاءَ الرَّاكِبُ وَقَالَ لَابْنِ عُمَرَ: أَأَنْتَ عُمَرُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: لَقَدْ زَعَمَ أَهْلُ الْمَاءِ أَنَّ عُمَرَ مَرَّ آنِفًا، قَالَ: فَبَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ جَاءَ.
فَبَكَى الرَّجُلُ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ إِنْ كُنْتَ غَارِمًا أَعَنَّاكَ، وَإِنْ كُنْتَ خَائِفًا أَمَّنَّاكَ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ قَتَلْتَ نَفْسًا، وَإِنْ كُنْتَ خِفْتَ جِوَارَ قَوْمٍ حَوَّلْنَاكَ عَنْ مُجَاوَرَتِهِمْ.
فَقَالَ الرَّجُلُ: لَا، وَلَكِنْ شَرِبْتُ الْخَمْرَ وَأَنَا أَحَدُ بَنِي تَمِيمٍ، فَأَخَذَنِي أَبُو مُوسَى فَجَلَدَنِي وَسَوَّدَ وَجْهِي وَطَافَ بِي فِي النَّاسِ، وَقَالَ: لَا تُؤَاكِلُوهُ وَلَا تُشَارِبُوهُ وَلَا تُجَالِسُوهُ.
فَحَدَّثْتُ نَفْسِي بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ أَتَّخِذَ سَيْفًا فَأَضْرِبَ بِهِ أَبَا مُوسَى، وَإِمَّا أَنْ آتِيَ الْمُشْرِكِينَ فَآكُلَ مَعَهُمْ وَأَشْرَبَ، وَإِمَّا أَنْ آتِيَكَ فَتُرْسِلَنِي إِلَى الشَّامِ فَإِنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَنِي.
فَبَكَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , ثُمَّ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ مِنْ أَشْرَبِ النَّاسِ لَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَإِنَّهَا لَيْسَتْ كَالزِّنَا، وَمَا يَسُرُّنِي أَنَّ رَجُلًا لَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا.
ثُمَّ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ التَّمِيمِيَّ، أَخْبَرَنِي بِكَذَا وَكَذَا، وَايْمُ اللَّهِ لَئِنْ عُدْتَ لَأُسَوِّدَنَّ وَجْهَكَ وَلَيُطَافُ بِكَ فِي النَّاسِ، فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ أَحَقٌّ مَا أَقُولُ , فَعُدْ , وَأْمُرِ النَّاسَ فَلْيُؤَاكِلُوهُ وَلْيُجَالِسُوهُ.
وَإِنْ تَابَ فَاقْبَلُوا شَهَادَتَهُ، وَكَسَاهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حُلَّةً وَحَمَلَهُ وَأَعْطَاهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ.
- وقال ابن كثير في مسند الفاروق: قال ابن أبي الدنيا: حدثني يعقوب بن عبيد حدثنا يزيد اخبرنا حماد بن سلمة عن سماك عن عبيد الله بن شداد عن عبد الله بن عمر , فذكره.
أقول: إسناده حسن يعقوب بن عبيد هو ابن أبي موسى النهرتيري , ثقة قال أبو حاتم صدوق , ويزيد هو ابن هارون.
وقال ابن كثير عقبه: وهذا إسناد صحيح.
اهـ
163 - وقال البخاري في صحيحه [470]:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ:
كُنْتُ قَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ فَحَصَبَنِي رَجُلٌ فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهَذَيْنِ فَجِئْتُهُ بِهِمَا.
قَالَ: مَنْ أَنْتُمَا , أَوْ مِنْ أَيْنَ أَنْتُمَا؟
قَالَا: مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ.
قَالَ: لَوْ كُنْتُمَا مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ لَأَوْجَعْتُكُمَا , تَرْفَعَانِ أَصْوَاتَكُمَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
164 - وقال هناد في الزهد [648]:
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عُمَرَ قَالَ:
إِنَّهُ لَا أَجِدُهُ يَحِلُّ لِي أَكْلُ مَالِكُمْ إِلَّا عَمَّا كُنْتُ آكِلًا مِنْ صُلْبِ مَالِي: الْخُبْزُ وَالزَّيْتُ , وَالْخُبْزُ وَالسَّمْنُ.
قَالَ: فَكَانَ رُبَّمَا أُتِيَ بِالْقَصْعَةِ قَدْ جُعِلَتْ بِزَيْتٍ وَمَا يَلِيهِ بِسَمْنٍ , فَيَعْتَذِرُ , فَيَقُولُ: إِنِّي رَجُلٌ عَرَبِيُّ , وَلَسْتُ أَسْتِمْرِئُ هَذَا الزَّيْتَ.
أقول: قد نص أحمد على أن أبا معاوية يرفع الموقوفات عن هشام بن عروة، وهذا موقوف فيبعد احتمال الوهم فيه والله أعلم.
165 - وقال ابن أبي شيبة في المصنف [37344]: حَدَّثَنَا أَبٌو مُعَاوِية، عَنِ الأَعْمَش، عَنِ الْمُسَيب بْنِ رَافِع، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ، قَالَ عُمَرُ: لاَ أُوتِيَ بِمُحَلِّلٍ، وَلاَ مُحَلَّلٍ لَهُ، إِلاَّ رَجَمْتهمَا.
- وأخرجه سعيد بن منصور في سننه [1992]: حدثنا جرير بن عبد الحميد عن الأعمش به.
166 - جاء في جزء سفيان بن عيينة – رواية يحيى المروزي -[24]:
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ:
إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَ اللهُ حَكَمَتَهُ، وَقَالَ انْتَعِشْ رَفَعَكَ اللَّهُ فَهُوَ فِي نَفْسِهِ حَقِيرٌ، وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ كَبِيرٌ.
وَإِذَا تَكَبَّرَ وَعَدَا طَوْرَهُ وَهَصَهُ اللهُ إِلَى الْأَرْضِ , وَقَالَ اخْسَأْ أَخْسَأَكَ اللَّهُ، فَهُوَ فِي نَفْسِهِ كَبِيرٌ وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ حَقِيرٌ , حَتَّى إِنَّهُ أَحْقَرُ فِي أَعْيُنِهِمْ مِنَ الْخِنْزِيرِ.
ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ لَا تُبَغِّضُوا اللَّهَ إِلَى عِبَادِهِ , قَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ ذَلِكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ؟
قَالَ: يَكُونُ أَحَدُكُمْ إِمَامًا فَيُطَوِّلُ عَلَى النَّاسِ فَيُبَغِّضُ إِلَيْهِمْ مَا هُمْ فِيهِ.
وَيَقْعُدُ قَاصًّا فَيُطَوِّلُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُبَغِّضَ إِلَيْهِمْ مَا هُمْ فِيهِ.
أقول: ورواه أبو داود في الزهد من طريق سفيان [70]
- فائدة: وقال عَبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعتُ محمد بن عَبد الله بن نُمَير، قال: حَدَّثَنا أَبو بكر بن عَيّاش بحديثٍ، فقال: عن مَعمَر بن أَبي حَبِيبة، وإنما هو مَعمَر بن أَبي حُيَيَّةَ، والصحيح: ابن أَبي حُيَيَّةَ.
العلل [5586]
167 - قال معمر في جامعه [644]:
عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: لَمَّا أُتِيَ عُمَرُ بِكُنُوزِ كِسْرَى، قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ الزُّهْرِيُّ: أَلَا تَجْعَلُهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ حَتَّى تَقْسِمَهَا؟ قَالَ: لَا يُظِلُّهَا سَقْفٌ حَتَّى أُمْضِيَهَا.
فَأَمَرَ بِهَا، فَوُضِعَتْ فِي صَرْحِ الْمَسْجِدِ، فَبَاتُوا يَحْرُسُونَهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَمَرَ بِهَا فَكُشِفَ عَنْهَا، فَرَأَى فِيهَا مِنَ الْحَمْرَاءِ وَالْبَيْضَاءِ مَا يَكَادُ يَتَلَأْلَأُ مِنْهُ الْبَصَرُ.
قَالَ: فَبَكَى عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَوَاللَّهِ إِنْ كَانَ هَذَا لَيَوْمَ شُكْرٍ، وَيَوْمَ سُرُورٍ، وَيَوْمَ فَرَحٍ.
فَقَالَ عُمَرُ: كَلَّا، إِنَّ هَذَا لَمْ يُعْطَهُ قَوْمٌ إِلَّا أُلْقِيَ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ، ثُمَّ قَالَ: أَنَكِيلُ لَهُمْ بِالصَّاعِ أَمْ نَحْثُوَ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: بَلِ احْثُوا لَهُمْ، ثُمَّ دَعَا حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ أَوَّلَ النَّاسِ فَحَثَا لَهُ، ثُمَّ دَعَا حُسَيْنًا ثُمَّ أَعْطَى النَّاسَ.
وَدَوَّنَ الدَّوَاوِينَ، وَفَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ خَمْسَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ، وَلِلْأَنْصَارِ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَفَرَضَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، إِلَّا صَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ، فَرَضَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا سِتَّةَ آلَافِ دِرْهَمٍ.
- ورواه ابن المبارك في الزهد [768]: عن معمر به , إلى قوله: العداوة والبغضاء.
168 - قال البخاري في التاريخ الأوسط [901]:
حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ سَمِعْتُ شَيْخًا فِي الْجَمَاجِمِ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ:
لأَنْ أَمُوتَ عَلَى فِرَاشِي أحب إِلَى من أَتَقَدَّمَ أَمَامَ كَتِيبَتَيْنِ حَتَّى أُقْتَلَ.
وَقَالَ غَيْرُهُ هَذَا الشَّيْخُ هُوَ الْمَعْرُورُ بْنُ سُوَيْدٍ الأَسَدِيُّ الْكُوفِي
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عُمَرَ نَحوه , وَتَابعه الثَّوْريّ.
169 - قال أبو داود في الزهد [46]: نا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَأْسُ عُمَرَ فِي حِجْرِي، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ قَالَ: فَجَمَعْتُ رِدَائِي فَوَضَعْتُهُ تَحْتَ رَأْسِهِ، فَقَالَ: ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ لَا أُمَّ لَكَ، ثُمَّ قَالَ: وَيْلُ عُمَرَ وَوَيْلُ أُمِّهِ إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ.
- ورواه ابن شيبة في مصنفه [38229]: وساق القصة كاملة من مقتله رضي الله عنه إلى وفاته وفيها ذكر هذا الخبر.
170 - قال مسلم في صحيحه [5462]: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ:
كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ: يَا عُتْبَةُ بْنَ فَرْقَدٍ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَدِّكَ، وَلاَ مِنْ كَدِّ أَبِيكَ، وَلاَ مِنْ كَدِّ أُمِّكَ، فَأَشْبِعِ الْمُسْلِمِينَ فِي رِحَالِهِمْ مِمَّا تَشْبَعُ مِنْهُ فِي رَحْلِكَ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُّمَ، وَزِيَّ أَهْلِ الشِّرْكِ، وَلَبُوسَ الْحَرِيرَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ لَبُوسِ الْحَرِيرِ، قَالَ: إِلاَّ هَكَذَا، وَرَفَعَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِصْبَعَيْهِ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةَ وَضَمَّهُمَا.
قَالَ زُهَيْرٌ: قَالَ عَاصِمٌ: هَذَا فِي الْكِتَابِ، قَالَ: وَرَفَعَ زُهَيْرٌ إِصْبَعَيْهِ.
171 - قال ابن أبي شيبة في المصنف [25706]:
حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ، قَالَ:
لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الدَّهَّاقِينَ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ صَنَعْت لَكَ طَعَامًا فَأُحِبَّ أَنْ تَجِيءَ، فَيَرَى أَهْلُ عَمَلِي كَرَامَتِي عَلَيْك، وَمَنْزِلَتِي عِنْدَكَ، أَوْ كَمَا قَالَ.
فَقَالَ: إِنَّا لاَ نَدْخُلُ هَذِهِ الْكَنَائِسَ، أَوْ قَالَ: هَذِهِ الْبِيَعَ، الَّتِي فِيهَا هذه الصُّوَرُ.
- ذكره العلامة / مقبل بن هادي الوادعي – رحمه الله تعالى - في كتابه حكم تصوير ذوات الأرواح وقال عقبه: هذا أثر صحيح.
اهـ
172 - وقال ابن أبي شيبة في المصنف [34536]:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ:
لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ اسْتَقْبَلَهُ النَّاسُ وَهُوَ عَلَى بَعِيرِهِ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ رَكِبْتَ بِرْذَوْنًا، يَلْقَاك عُظَمَاءُ النَّاسِ وَوُجُوهُهُمْ.
فَقَالَ عُمَرُ: لاَ أَرَاكُمْ هَاهُنَا , إِنَّمَا الأَمْرُ مِنْ هَاهُنَا، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ.
أقول: أورده ابن قدامة في كتابه [إثبات صفة العلو] وكذا صنع الذهبي , ونعم ما صنعوا.
173 - وقال ابن أبي شيبة في المصنف [34537]:
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ:
جَاءَ بِلاَلٌ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ بِالشَّامِ، وَحَوْلُهُ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ جُلُوسًا.
فَقَالَ: يَا عُمَرُ، فَقَالَ: هَا أَنَا ذَا عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ بِلاَلٌ: إِنَّك بَيْنَ هَؤُلاَءِ وَبَيْنَ اللهِ، وَلَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللهِ أَحَدٌ، فَانْظُرْ عَنْ يَمِيْنِكَ، وَانْظُرْ عَنْ شِمَالِكَ، وَانْظُرْ مِنْ بَيْنِ يَدَيْك وَمِنْ خَلْفِكَ , إِنَّ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ حَوْلَك، وَاللهِ إِنْ يَأْكُلُونَ إِلاَّ لُحُومَ الطَّيْرِ.
فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ، وَاللهِ لاَ أَقُومُ مِنْ مَجْلِسِي هَذَا، حَتَّى يَتَكَفَّلُوا لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مُدَّيْ طَعَامٍ، وَحَظَّهُمْ مِنَ الْخَلِّ وَالزَّيْتِ.
فَقَالُوا: ذَاكَ إِلَيْنَا، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , قَدْ أَوْسَعَ اللَّهُ الرِّزْقَ، وَأَكْثَرَ الْخَيْرَ، قَالَ: فَنِعْمَ.
- رواه أبو عبيد القاسم في الأموال [611]: حدثنا يزيد بن هارون عن إسماعيل به , ورواه الطبراني عن عبد الله بن أحمد عن أبيه عن أبي أسامة به [1011]
174 - قال ابن المبارك في الزهد [584]: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ الطَّائِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ أَرْضَ الشَّامِ أُتِيَ بِبِرْذَونٍ فَرَكِبَهُ، فَهَزَّهُ، فَكَرِهَهُ، فَنَزَلَ عَنْهُ، وَرَكِبَ بَعِيرَهُ، فَعَرَضَتْ لَهُ مَخَاضَةٌ.
فَنَزَلَ عَنْ بَعِيرِهِ، وَنَزَعَ مُوقَيْهِ، فَأَخَذَهُمَا بِيَدِهِ، وَخَاضَ الْمَاءَ، وَهُوَ مُمْسِكٌ بَعِيرَهُ بِخِطَامِهِ - أَوْ قَالَ: بِزِمَامِهِ.
فَقَالَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ: لَقَدْ صَنَعْتَ الْيَوْمَ صَنِيعًا عَظِيمًا عِنْدَ أَهْلِ الْأَرْضِ، قَالَ: فَصَكَّ فِي صَدْرِهِ.
ثُمَّ قَالَ: أَوِّهْ - يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ - لَوْ غَيْرُكَ يَقُولُ هَذَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ، إِنَّكُمْ كُنْتُمْ أَذَلَّ النَّاسِ، وَأَقَلَّ النَّاسِ، وَأَحْقَرَ النَّاسِ، فَأَعَزَّكُمُ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ، فَمَهْمَا تَطْلُبُوا الْعِزَّ بِغَيْرِهِ يُذِلَّكُمُ اللَّهُ.
175 - وقال ابن سعد في الطبقات [5851]:
أَخْبَرَنا وكيع بن الجراح وأبو معاوية الضرير وعبد الله بن نمير، قَالُوا: حَدَّثَنا الأعمش، عَنْ شقيق بن سلمة قَالَ:
لما مات خالد بن الوليد اجتمع نسوة بني المغيرة في دار خالد يبكين عليه.
قَالَ: فقيل لعمر: إنهن قد اجتمعَنْ في دار خالد وهم خلقاء أن يسمعنك بعض ما تكره فأرسل إليهن فانههن! فقال عمر: وما عليهن أن يرقن دموعهن على أبي سليمان ما لم يكن نقعا أو لقلقة.
قَالَ وكيع: النقع: الشق , واللقلقة: الصوت.
أقول: وعلقه البخاري في صحيحة [1291] , وقال أبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث:
النقع: صنع الطعام يعني في المأتم.
اهـ
وعزاه الحافظ في تغليق التعليق إلى التاريخ الصغير والأوسط للبخاري , ولم أجده.
176 - وقال ابن أبي شيبة في المصنف [35628]: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ يسير بْنِ عَمْرٍو قَالَ: لَمَّا أَتَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الشَّامَ أُتِيَ بِبِرْذَوْنٍ فَرَكِبَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا هَزَّهُ نَزَلَ عَنْهُ وَضَرَبَ وَجْهَهُ، وَقَالَ: قَبَّحَك اللَّهُ وَقَبَّحَ مَنْ عَلَّمَك هَذَا.
- وقال [34541]: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَسيِر بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: لَمَّا أَتَى عُمَرُ الشَّامَ، أُتِيَ بِبِرْذَوْنٍ، فَرَكِبَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا هَزَّهُ نَزَلَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: قَبَّحَك اللَّهُ، وَقَبَّحَ مَنْ عَلَّمَك.
177 - وقال أبو نعيم الفضل في كتاب الصلاة [192]:
حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
لَوْلَا أَنْ أَخَافَ أَنْ تَكُونَ سُنَّةً مَا تَرَكْتُ الْأَذَانَ.
أقول: ابن أبي الهذيل صح سماعه من عمر كما في التاريخ الكبير للبخاري.
178 - قال سفيان بن عيينة في جزئه – رواية المروزي -[7]: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزَّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَنْحَلُونَ أَوْلَادَهُمْ نُحْلَةً، فَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمْ قَالَ: مَالِي وَفِي يَدَيَّ، وَإِذَا مَاتَ هُوَ قَالَ: كُنْتُ نَحَلْتُهُ وَلَدِي، لَا نِحْلَةَ إِلَّا نِحْلَةً يَحُوزُهَا الْوَلَدُ دُونَ الْوَالِدِ , فَإِنْ مَاتَ وَرِثَهُ.
- ورواه ابن أبي شيبة في المصنف عن سفيان به [20495]
179 - قال ابن أبي شيبة في المصنف [1333]:
حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ:
مَا بُلْت قَائِمًا مُنْذُ أَسْلَمْت.
قال ابن المنذر في الأوسط: وقد ثبت عن عمر أنه قال: مَا بُلْت قَائِمًا مُنْذُ أَسْلَمْت.
اهـ
180 - قال البخاري في صحيحه [3866]:
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ أَنَّ سَالِمًا حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ:
مَا سَمِعْتُ عُمَرَ لِشَيْءٍ قَطُّ يَقُولُ إِنِّي لَأَظُنُّهُ كَذَا إِلَّا كَانَ كَمَا يَظُنُّ.
بَيْنَمَا عُمَرُ جَالِسٌ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ جَمِيلٌ فَقَالَ لَقَدْ أَخْطَأَ ظَنِّي أَوْ إِنَّ هَذَا عَلَى دِينِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ لَقَدْ كَانَ كَاهِنَهُمْ عَلَيَّ الرَّجُلَ فَدُعِيَ لَهُ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ اسْتُقْبِلَ بِهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ قَالَ فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ إِلَّا مَا أَخْبَرْتَنِي قَالَ كُنْتُ كَاهِنَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
قَالَ فَمَا أَعْجَبُ مَا جَاءَتْكَ بِهِ جِنِّيَّتُكَ قَالَ بَيْنَمَا أَنَا يَوْمًا فِي السُّوقِ جَاءَتْنِي أَعْرِفُ فِيهَا الْفَزَعَ فَقَالَتْ أَلَمْ تَرَ الْجِنَّ وَإِبْلَاسَهَا وَيَأْسَهَا مِنْ بَعْدِ إِنْكَاسِهَا وَلُحُوقَهَا بِالْقِلَاصِ وَأَحْلَاسِهَا.
قَالَ عُمَرُ صَدَقَ بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ عِنْدَ آلِهَتِهِمْ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ بِعِجْلٍ فَذَبَحَهُ فَصَرَخَ بِهِ صَارِخٌ لَمْ أَسْمَعْ صَارِخًا قَطُّ أَشَدَّ صَوْتًا مِنْهُ يَقُولُ يَا جَلِيحْ أَمْرٌ نَجِيحْ رَجُلٌ فَصِيحْ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَوَثَبَ الْقَوْمُ قُلْتُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَعْلَمَ مَا وَرَاءَ هَذَا ثُمَّ نَادَى يَا جَلِيحْ أَمْرٌ نَجِيحْ رَجُلٌ فَصِيحْ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقُمْتُ فَمَا نَشِبْنَا أَنْ قِيلَ هَذَا نَبِيٌّ
أقول: أورده من أجل ما فيه من الدلالة على فراسة عمر
181 - وقال ابن المبارك في الزهد [572]:
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ يَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ:
مَا نَخَلْتُ لِعُمَرَ طَعَامًا قَطُّ إِلَّا وَأَنَا لَهُ عَاصٍ.
وتصحف [نخلت] إلى [نحلت] في بعض المصادر.
- وقال ابن سعد في الطبقات: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالا: أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ يَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: وَاللَّهِ مَا نَخَلْتُ لِعُمَرَ الدَّقِيقَ قَطُّ إِلا وَأَنَا لَهُ عَاصٍ
- وقال ابن سعد أيضاً: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الْغَطَفَانِيِّ عَنْ يَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: مَا نَخَلْتُ لِعُمَرَ الدَّقِيقَ قَطُّ إِلا وَأَنَا لَهُ عَاصٍ.
أقول: الغطفاني وثقة الإمام أحمد وغيره.
182 - قال ابن أبي شيبة في المصنف [26049]: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: مَا يَمْنَعُكُمْ إذَا رَأَيْتُمَ الرَّجُلَ يَخْرِقُ أَعْرَاضَ النَّاسِ أن لاَ تُغَيِّرُوا عَلَيْهِ؟ قَالُوا: نَتَّقِي لِسَانَهُ، قَالَ: ذَاكَ أَدْنَى أَنْ تَكُونُوا شُهَدَاءَ.
183 - وقال أبو داود في الزهد [80]: نا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عُمَرَ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِشِعْبِ ضَجْنَانَ التَفَتَ عُمَرُ وَقَالَ:
لَقَدْ رَأَيْتُنِي بِهَذِهِ الشِّعَابِ فِي أَجْمَالٍ لِلْخَطَّابِ وَكَانَ فَظًّا غَلِيظًا، أَحْتَطِبُ عَلَيْهَا مَرَّةً وَأَخْتَبِطُ أُخْرَى، فَأَصْبَحْتُ الْيَوْمَ وَيَضْرِبُ النَّاسُ بِجَنَابِي لَيْسَ فَوْقِي أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ قَالَ: لَا شَيْءَ فِيمَا تَرَى إِلَّا بَشَاشَتُهُ ... يَبْقَى الْإِلَهُ وَيُوَدى الْمَالُ وَالْوَلَدُ.
184 - قال الإمام مالك [75] في الموطأ:
عَنْ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ:
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ بِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ وَهُوَ يَبِيعُ زَبِيبًا لَهُ بِالسُّوقِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ:
إِمَّا أَنْ تَزِيدَ فِي السِّعْرِ، وَإِمَّا أَنْ تُرْفَعَ مِنْ سُوقِنَا.
أقول: أوردته لما فيه من مراعاة عمر لمصالح المسلمين
185 - وقال أحمد في فضائل الصحابة [1550]: قثنا وَكِيعٌ , قثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ فَأَقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ فَدَنَا مِنْهُ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ، فَكَلَّمَهُ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ عُمَرُ: كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْمًا.
- وقال ابن أبي شيبة [32902]: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الأَعْمَشِ , عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ , قَالَ:
أَقْبَلَ عَبْدُ اللهِ ذَاتَ يَوْمٍ , وَعُمَرُ جَالِسٌ , فَقَالَ: كَنِيفٌ مُلِيء فِقْهًا.
أقول: عبد الله هو ابن مسعود – رضي الله عنه -. - فائدة , قال أبو عبيد القاسم في غريب الحديث: [كنيف] هو تصغير الكنف وهو وعاء الأداة التي يعمل بها فشبهه في العلم بذلك، وإنما صغره على وجه المدح.
اهـ
186 - قال مسلم في التمييز [9]:
حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا الفضل بن موسى، حَدَّثَنا الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنِ الرُّدَيْنِيِّ بْنِ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ:
مَنْ سَمِعَ حَدِيثًا، فَأَدَّاهُ كَمَا سَمِعَ، فَقَدْ سَلِمَ.
رجاله ثقات إلا الرديني بن أبي مجلز , قال الذهبي في تاريخ الإسلام:
رديني بن أبي مجلز لاحق بن حميد.
روى عن أبيه، ويحيى بن يعمر، وعنه زياد بن حدير، والمنذر بن ثعلبة، وقرة بن خالد، وما أعلم به بأساً.
اهـ
187 - قال ابن أبي شيبة في المصنف [14716]:
حدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ الأَجْدَعِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ يَقُولُ:
يَبْدَأُ بِالصَّفَا وَيَسْتَقْبِلُ الْبَيْتَ، ثُمَّ يُكَبِّرُ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ، حَمْدٌ للهِ وَصَلاَّةٌ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَمَسْأَلهٌ لِنَفْسِهِ، وَعَلَى الْمَرْوَةِ مِثْلَ ذَلِكَ.
أقول: هذه سنةٌ عزيرة , ووهب بن الأجدع وثقه العجلي وابن حبان وروى عنه الشعبي وهو لا يروي إلا عن ثقة لذا قال عنه الحافظ في التقريب: [ثقة]
- فائدة: رواه الفاكهي في أخبار مكة وفيه قال: كان عمر يعلم الناس فيقول , فذكره [1397] ولم يذكر المروة
188 - قال علي بن الجعد كما في مسنده للبغوي [1077]: أنا شُعْبَةُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: وَاللَّهِ مَا أَفَادَ امْرُؤٌ فَائِدَةً بَعْدَ إِيمَانٍ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرًا مِنَ امْرَأَةٍ حَسَنَةِ الْخُلُقِ، وَدُودٍ وَلُودٍ.
وَاللَّهِ مَا أَفَادَ امْرُؤٌ فَائِدَةً بَعْدَ كُفْرٍ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ شَرًّا مِنَ امْرَأَةٍ سَيِّئَةِ الْخُلُقِ، حَدِيدَةِ اللِّسَانِ، وَاللَّهِ إِنَّ مِنْهُنَّ لَغُلًّا مَا يُفْدَى مِنْهُ، وَإِنَّ مِنْهُنَّ لَغُنْمًا مَا يُحْذَى مِنْهُ.
- ورواه ابن أبي شيبة في المصنف [17427].
189 - قال أبو الجهم العلاء بن موسى في جزئه [74]:
ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ:
وَجَدَ النَّاسُ وَهُمْ صَادِرُونَ عَنِ الْحَجِّ امْرَأَةً مَيِّتَةً بِالْبَيْدَاءِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَلَا يَرْفَعُونَ لَهَا رَأْسًا.
حَتَّى مَرَّ بِهَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ يُقَالُ لَهُ: كُلَيْبٌ مِسْكِينٌ، فَأَلْقَى عَلَيْهَا ثَوْبَهُ، ثُمَّ اسْتَعَانَ عَلَيْهَا فَدَفَنَهَا.
فَدَعَى عُمَرُ عَبْدَ اللَّهِ، فَقَالَ: مَرَرْتَ بِهَذِهِ الْمَرْأَةِ الْمَيِّتَةِ؟ , فَقَالَ: لَا.
فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ أَخْبَرْتَنِي أَنَّكَ مَرَرْتَ بِهَا لَنَكَلْتُ بِكَ، ثُمَّ قَامَ عُمَرُ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِمْ فِيهَا.
ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّ اللَّهَ يُدْخِلُ كُلَيْبًا الْجَنَّةَ بِفِعْلِهِ بِهَا، فَبَيْنَا كُلَيْبٌ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ قَاتِلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَبَقَرَ بَطْنَهُ.
قَالَ نَافِعٌ: قَتَلَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ مَعَ عُمَرَ سَبْعَةَ نَفَرٍ.
190 - قال عبد الرزاق في المصنف [8164]:
عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي ضَمْرَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ:
قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ بِإِبِلٍ لِي، فَقُلْتُ: لَوْ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ قَالَ: فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ.
فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ حُجُّوا وَأَهْدُوا، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْهَدْيَ.
قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى إِبِلِي، فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ مَعْتَنِقٌ مِنْهَا بَعِيرًا.
قَالَ: وَجَاءَ عُمَرُ فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: هَذِهِ إِبِلُ رَجُلٍ مُهَاجِرٍ.
أقول: أبو ضمرة جاءت تسميته في الطبقات لابن سعد بأشعث بن سليم وهو ثقة.
191 - قال البيهقي في شعب الإيمان [1163]:
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ مَاتِي الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ جَوَابِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ::
يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ مَا أَوْضَحَ الطَّرِيقَ، فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ، وَلَا تَكُونُوا كَلَّا عَلَى الْمُسْلِمِينَ.
أقول: ابن ماتي له ترجمة في سير أعلام النبلاء [15/ 566] وقد وثقه الخطيب.
وأحمد بن حازم أبو عمرو الغفاري الكوفي صاحب المسند له ترجمة في سير أعلام النبلاء [13/ 239].
وذكره ابن حبان في الثقات وقال كان متقناً , وقال عنه الذهبي: الإِمَامُ، الحَافِظُ، الصَّدُوْقُ.
اهـ
وطلق بن غنام سمع المسعودي قبل الاختلاط فهو من طلبته الكوفيين.
192 - قال سعيد بن منصور في سننه [1326]: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: رُدُّوا الْجَهَالاَتِ إِلَى السُّنَّةِ.