الصحيح المسند من آثار أبي الحسن
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد الله الخليفي
- الكتاب
- الصحيح المسند من آثار الصحابة في الزهد والرقائق والأخلاق والأدب
- المؤلف
- عبد الله بن فهد الخليفي
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
علي بن أبي طالب الهاشمي رضي الله عنه
1 - قال الإمام أحمد في المسند [872]:
حَدَّثَنَا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ السِّمْطِ، عَنْ أَبِي الْغَرِيفِ، قَالَ:
أُتِيَ عَلِيٌّ بِوَضُوءٍ، فَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ ثَلاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وَغَسَلَ يَدَيْهِ وَذِرَاعَيْهِ ثَلاثًا , ثَلاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ.
ثُمَّ قَرَأَ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا لِمَنْ لَيْسَ بِجُنُبٍ فَأَمَّا الْجُنُبُ فَلا، وَلا آيَةَ.
أقول: هذا الأثر صححه الدارقطني وقد وثق أبا الغريف - وهو عبيد الله بن خليفة الهمداني - في سؤالات السلمي وكذا وثقه ابن حبان , والعجلي ويعقوب بن سفيان في المعرفة [3/ 200]، وقال ابن حجر في التقريب: صدوق.
وقال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل لابنه: كان على شرطة علي بن أَبي طالب، رَضي الله عَنهُ وليس بالمشهور، قلت: هو أَحَب إليك، أَو الحارث الأَعور؟ قال: الحارث أشهر، وهذا قد تكلموا فيه، وهو شيخ من نظراء أصبغ بن نباتة .. اهـ
فمثله حسن الحديث، وأوردته من أجل تعظيم القرآن، والحرص على تعليم الناس السنة.
2 - قال أبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال [674]:
قَالَ: وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
أَتَيْتُ عَلِيًّا بِالرَّحْبَةِ، يَوْمَ نَيْرُوزَ، أَوْ مِهْرَجَانَ، وَعِنْدَهُ دَهَاقِينُ وَهَدَايَا.
قَالَ: فَجَاءَ قَنْبَرٌ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّكَ رَجُلٌ لَا تَلِيقُ شَيْئًا، وَإِنَّ لِأَهْلِ بَيْتِكَ فِي هَذَا الْمَالِ نَصِيبًا، وَقَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خَبِيئَةً , قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: انْطَلِقْ فَانْظُرْ مَا هِيَ.
قَالَ: فَأَدْخَلَهُ بَيْتًا فِيهِ بَاسِنَةٌ مَمْلُوءَةٌ آنِيَةَ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ مُمَوَّهَةً بِالذَّهَبِ.
فَلَمَّا رَآهَا عَلِيُّ قَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، لَقَدْ أَرَدْتَ أَنْ تُدْخِلَ بَيْتِي نَارًا عَظِيمَةً، ثُمَّ جَعَلَ يَزِنُهَا وَيُعْطِي كُلَّ عَرِيفٍ بِحِصَّتِهِ.
ثُمَّ قَالَ: هَذَا جَنَايَ وَخِيَارُهُ فِيهْ , وَكُلُّ جَانٍّ يَدُهُ إِلَى فِيهْ , لَا تَغُرِّينِي وَغُرِّي غَيْرِي.
أقول: سعيد بن محمد لعله الجرمي الكوفي فإن هذه طبقته ولا أجده في تلاميذ هارون بن عنترة.
والبيت الذي قاله علي رضي الله عنه هو من الرجز.
3 - قال البخاري في الأدب المفرد [1321]: حَدثنا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْكِنْدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ لِابْنِ الْكَوَّاءِ: هَلْ تَدْرِي مَا قَالَ الأَوَّلُ؟ أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا.
- وقال الحافظ في المطالب العالية [2753]:
قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ:
أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا.
أقول: كذا في الأصل [سعيد] ويبدو أنه [شعبة]. - وقال الطبري في تهذيب الآثار [440]: وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ , عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ , قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا.
- وقال أيضاً [439]: وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ عَقِيلِ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَوْلًى، لِقُرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ:
أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا، يَكُنْ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا، يَكُنْ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا.
أقول: وبمجموع هذه الطرق يصح الخبر عن علي، وطريق مسدد قائمٌ بذاته إن كان شيخ يحيى هو
[شعبة] وسيأتي من طريق أقوى من عامة هذه الطرق ولكني أفردته لأن فيه زيادة مهمة.
وصحح الموقوف الدارقطني في العلل , والترمذي في جامعه , وابن حبان في المجروحين , والبيهقي في الشعب , والبغوي في شرح السنة , كلهم زعم أن المحفوظ الموقوف على علي.
4 - قال الطيالسي في مسنده [101]: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، سَمِعَ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا فَظُنُّوا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْنَاهُ وَأَهْدَاهُ وَأَتْقَاهُ.
- رواه ابن خزيمة في كتاب التوحيد عن بندار عن يحيى القطان عن شعبة به.
5 - قال البيهقي في شعب الإيمان [6955]:
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُقْرِئِ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنِ أبي إِسْحَاقَ، سَمِعَ هُبَيْرَةَ، وَعُمَارَةَ بْنَ عَبْدٍ قَالَا: سَمِعْتُ عَلِيًّا، وَهُوَ يَقُولُ:
ثَنِيًّا فَصَاعِدًا، وَاسْتَسْمِنْ، فَإِنْ أَكَلَتْ , أَكَلَتْ طَيِّبًا، وَإِنْ أَطْعَمَتْ , أَطْعَمَتْ طَيِّبًا.
أقول: أبو الحسن بن المقريء صحح له البيهقي حديثاً في سننه [4/ 54].
وعمارة بن عبد قال عنه الإمام أحمد: مستقيم الحديث , وذكره ابن حبان والعجلي في الثقات.
6 - قال البخاري في صحيحه [3611]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَأَنْ أَخِرَّ مِنْ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ.
- رواه مسلم أيضاً 1066.
7 - قال عبد الرزاق في المصنف [7150]:
عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ:
أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فَمَا دُونَهَا نَفَقَةٌ، وَمَا فَوْقَهَا كَنْزٌ.
أقول: وقد توبع عبد الرزاق من قبل وكيع بن الجراح عند الخلال في الحث على التجارة [76]
وجاء في العلل للدارقطني [س 480]:
وسُئِل عن حديث يحيى بن جعدة عن علي قال أربعة آلاف درهم نفقة فما زاد فهو كنز
فقال: كذا قال علي بن حكيم عن شريك عن أبي حصين عن يحيى بن جعدة عن علي , ووهم فيه
والصواب عن أبي حصين عن أبي الضحى عن جعدة بن هبيرة عن علي.
.اهـ
8 - قال الطبري في تفسيره [2050]:
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَعْبٌ:
أَنَّ الْبَيْتَ، كَانَ غُثَاءَةً عَلَى الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ الْأَرْضَ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً، وَمِنْهُ دُحِيَتِ الْأَرْضُ.
قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ:
أَنَّ إِبْرَاهِيمَ أَقْبَلَ مِنْ أَرْمِينِيَةَ مَعَهُ السَّكِينَةُ، تَدَلُّهُ عَلَى تَبَوُّءِ الْبَيْتِ كَمَا تَتَبَوَّأُ الْعَنْكَبُوتُ بَيْتَهَا.
قَالَ: فَرُفِعَتْ عَنْ أَحْجَارِ تُطِيقُهُ أَوْ لَا تُطِيقُهُ ثَلَاثُونَ رَجُلًا.
قَالَ: قُلْتُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ﴾.
قَالَ: كَانَ ذَاكَ بَعْدُ.
أقول: ذكر السيوطي في الجامع الكبير أن سفيان بن عيينة رواه في جامعه.
- وقال ابن المنذر في تفسيره [717]:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ:
أَقْبَلَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنْ أَرْمِينِيَّةَ، وَمَعَهُ السَّكِينَةُ فَدَلَّهُ، حَتَّى بَنَوُا الْبَيْتَ كَمَا [بَنَوُا] الْعَنْكَبُوتَ بَيْتًا، فَكَانَ يَحْمِلُ أَحْجَارَ الْحَجَرِ يُطِيقُهُ أَوْ لا يُطِيقُهُ ثَلاثُونَ رَجُلا.
فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ﴾؟ قَالَ: كَانَ ذَلِكَ بَعْدُ.
أقول: وابن المسيب سمع من علي وروايته مخرجه في الصحيحين , وقوله في رواية ابن المنذر: كما [بنوا] العنكبوت , كذا بالأصل ولعلها تبني أو بنت , والله أعلم
9 - قال البيهقي في القضاء والقدر [206]:
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ , قَالَ:
ائْتَمَرْنَا أَنْ يَحْرُسَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنَّا عَشْرَةٌ , قَالَ: فَخَرَجْنَا وَمَعَنَا السِّلَاحُ، وَصَلَّى كَمَا كَانَ يُصَلِّي، ثُمَّ أَتَانَا فَقَالَ: مَا شَأْنُ السِّلَاحِ؟
قَالَ: قُلْنَا: ائْتَمَرْنَا أَنْ يَحْرُسَكَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنَّا عَشْرَةٌ.
قَالَ: مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ أَوْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ؟.
قُلْنَا: نَحْنُ أَهْوَنُ وَأَضْعَفُ أَوْ أَصْغَرُ أَوْ كَلِمَةٌ نَحْوَ ذَلِكَ أَنْ نَحْرُسَكَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ.
قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْأَرْضِ لَا يَعْمَلُونَ بِعَمَلٍ حَتَّى يُقْضَى فِي السَّمَاءِ، وَإِنَّ عَلَيَّ جُنَّةً حَصِينَةً إِلَى يَوْمِي.
وَذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَذُوقُ عَبْدٌ أَوْ لَا يَجِدُ عَبْدٌ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ أَوْ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ يَقِينًا غَيْرَ ظَنٍّ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ.
أقول: وسماع همام من عطاء بعد الاختلاط إن شاء الله تعالى.
قال الطحاوي في شرح معاني الآثار [عند الحديث 161]: وَإِنَّمَا أَدْخَلْنَا فِي هَذَا الْبَابِ مَا رَوَاهُ هَمَّامٌ عَنْ عَطَاءٍ - وَإِنْ كَانَ الَّذِينَ يَعُدُّونَهُمُ الْحُجَّةَ فِي عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِالْإِسْنَادِ إنَّمَا هُمْ أَرْبَعَةٌ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ -
لِأَنَّ سَمَاعَ هَمَّامٍ مِنْ عَطَاءٍ إنَّمَا كَانَ بِالْبَصْرَةِ لَمَّا قَدِمَهَا عَلَيْهِمْ ...
إلى أن قال: كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ , حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ , حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ الْبَصْرَةَ فَقَالَ لَنَا أَيُّوبُ: ائْتُوهُ فَاسْأَلُوهُ عَنْ حَدِيثِ التَّسْبِيحِ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَقَوِيٌّ فِي قُلُوبِنَا سَمَاعُ هَمَّامٍ مِنْهُ إذْ كَانَ بِالْبَصْرَةِ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا كَانَ اخْتِلَاطُهُ بَعْدَ رُجُوعِهِ إلَى الْكُوفَةِ.
اهـ
10 - قال الطبري في تفسيره [18/ 93]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ، فَقَالَ: كَانَ عَبْدًا نَاصَحَ اللَّهَ فَنَاصَحَهُ، فَدَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللَّهِ، فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ فَمَاتَ، فَأَحْيَاهُ اللَّهُ، فَدَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللَّهِ، فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ فَمَاتَ، فَسُمِّيَ ذَا الْقَرْنَيْنِ.
- وقال أيضاً: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا وَسَأَلُوهُ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ أَنَبِيًّا كَانَ؟ قَالَ: كَانَ عَبْدًا صَالِحًا، أَحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ، وَنَاصَحَ اللَّهَ فَنَصَحَهُ، فَبَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى قَوْمِهِ، فَضَرَبُوهُ ضَرْبَتَيْنِ فِي رَأْسِهِ، فَسُمِّيَ ذَا الْقَرْنَيْنِ , وَفِيكُمُ الْيَوْمَ مِثْلُهُ.
11 - قال البخاري في الأدب المفرد [766]: حَدثنا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ: سَأَلَ ابْنُ الْكَوَّا عَلِيًّا عَنِ الْمَجَرَّةِ، قَالَ: هُوَ شَرَجُ السَّمَاءِ، وَمِنْهَا فُتِحَتِ السَّمَاءُ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ.
12 - قال عبد الرزاق في تفسيره [1724]: أخبرنا الثَّوْرِيُّ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ , عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ , قَالَ: قَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ إِلَى عَلِيٍّ , فَقَالَ: مَنِ ﴿الْأَخْسَرُونَ أَعْمَالًا﴾؟ إِلَى ﴿صُنْعًا﴾ , قَالَ: وَيْلَكَ مِنْهُمْ أَهْلُ حَرُورَاءَ.
- وقال أيضاً [1725]: أخبرنا مَعْمَرٌ , عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ , عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ.
13 - قال ابن أبي شيبة في المصنف [38526]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: جَاءَنَا قَتْلُ عُثْمَانَ وَأَنَا أُؤنِسُ مِنْ نَفْسِي شَبَابًا وَقُوَّةً , وَلَوْ قَتَلْتُ الْقِتَالَ، فَخَرَجْتُ أُحْضِرُ النَّاسَ حَتَّى إِذَا كُنْت بِالرَّبَذَةِ إِذَا عَلِيٌّ بِهَا، فَصَلَّى بِهِم الْعَصْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ فِي مَسْجِدِهَا , وَاسْتَقْبَلَ الْقَوْمَ، قَالَ: فَقَامَ إلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يُكَلِّمُهُ وَهُوَ يَبْكِي.
فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: تَكَلَّمْ وَلاَ تخِنَّ خَنِينَ الْجَارِيَةِ، قَالَ: أَمَرْتُك حِينَ حَصَرَ النَّاسُ هَذَا الرَّجُلَ أَنْ تَأْتِيَ مَكَّةَ فَتُقِيمَ بِهَا فَعَصَيْتنِي، ثُمَّ أَمَرْتُك حِينَ قُتِلَ أَنْ تَلْزَمَ بَيْتَكَ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى الْعَرَبِ غَوَارِبُ أَحْلاَمِهَا، فَلَوْ كُنْت فِي جُحْرِ ضَبٍّ لَضَرَبُوا إلَيْك آبَاطَ الإِبِلِ حَتَّى يَسْتَخْرِجُوك مِنْ جُحْرِكَ فَعَصَيْتنِي.
وَأَنَا أُنْشِدُك بِاللهِ أَنْ تَأْتِيَ الْعِرَاقَ فَتُقْتَلَ بِحَالِ مَضْيَعَةٍ.
قَالَ , فَقَالَ: عَلِيٌّ:
أَمَّا قَوْلُك: آتِي مَكَّةَ، فَلَمْ أَكُنْ بِالرَّجُلِ الَّذِي تُسْتَحَلُّ لِي مَكَّةُ، وَأَمَّا قَوْلُك: قَتَلَ النَّاسُ عُثْمَانَ، فَمَا ذَنْبِي إِنْ كَانَ النَّاسُ قَتَلُوهُ، وَأَمَّا قَوْلُك: آتِي الْعِرَاقَ، فَأَكُون كَالضَّبُعِ تَسْتَمِعُ اللَّدْمِ.
- رواه ابن أبي خيثمة في تاريخه من طريق أبي معمر إسماعيل بن إبراهيم وهو ثقة عن سفيان به نحوه هذا الخبر.
14 - قال مسلم في صحيحه [2433 - (157 - ... )]: حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالاَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ لَمَّا خَرَجَتْ، وَهُوَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالُوا: لاَ حُكْمَ إِلاَّ لِلَّهِ، قَالَ عَلِيٌّ: كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَ نَاسًا، إِنِّي لأَعْرِفُ صِفَتَهُمْ فِي هَؤُلاَءِ، يَقُولُونَ الْحَقَّ بِأَلْسِنَتِهِمْ لاَ يَجُوزُ هَذَا، مِنْهُمْ - وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ -. مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللهِ إِلَيْهِ مِنْهُمْ أَسْوَدُ، إِحْدَى يَدَيْهِ طُبْيُ شَاةٍ، أَوْ حَلَمَةُ ثَدْيٍ فَلَمَّا قَتَلَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: انْظُرُوا، فَنَظَرُوا فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئًا، فَقَالَ: ارْجِعُوا فَوَاللَّهِ، مَا كَذَبْتُ وَلاَ كُذِبْتُ، مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلاَثًا، ثُمَّ وَجَدُوهُ فِي خَرِبَةٍ، فَأَتَوْا بِهِ حَتَّى وَضَعُوهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: وَأَنَا حَاضِرُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ، وَقَوْلِ عَلِيٍّ فِيهِمْ.
15 - قال الإمام أحمد في فضائل الصحابة [733]: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: بَلَغَ عَلِيًّا أَنَّ عَائِشَةَ تَلْعَنُ قَتَلَةَ عُثْمَانَ فِي الْمِرْبَدِ، قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى بَلَغَ بِهِمَا وَجْهَهُ فَقَالَ: وَأَنَا أَلْعَنُ قَتَلَةَ عُثْمَانَ، لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي السَّهْلِ وَالْجَبَلِ، قَالَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا.
16 - قال ابن أبي شيبة في المصنف [16617]: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ , عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ الْعُقَيْلِيِّ , عَنِ أَبِي الْوَضِيء: أَنَّ رَجُلاً تَزَوَّجَ إلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ بنتا لَهُ ابْنَةَ مَهِيرَةٍ فَزَوَّجَهُ وَزَفَّ إلَيْهِ ابْنَةً لَهُ أُخْرَى بنت فَتَاة فَسَأَلَهَا الرَّجُلُ بَعْدَ مَا دَخَلَ بِهَا: ابْنَةُ مَنْ أَنْتِ؟
قَالَتْ: ابْنَةُ الفَتَاةَ تَعْنِي فُلاَنَةَ، فَقَالَ: إنَّمَا تَزَوَّجْت إلَى أبيك ابنته ابْنَةِ الْمَهِيرَةِ فَارْتَفَعُوا إلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ , فَقَالَ: امْرَأَةٌ بِامْرَأَةٍ , وَسَأَلَ مَنْ حَوْلَهُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ , فَقَالَ: امْرَأَةٌ بِامْرَأَةٍ , فَقَالَ الرَّجُلُ: لمُعَاوِيَةُ، ارْفَعْنَا إلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , فَقَالَ: اذْهَبُوا إلَيْهِ.
فَأَتَوْا عَلِيًّا فَرَفَعَ عَلِيٌّ مِنَ الأَرْضِ شَيْئًا , فَقَالَ: الْقَضَاءُ فِي هَذَا أَيْسَرُ مِنْ هَذَا، لِهَذِهِ مَا سُقْتَ إلَيْهَا بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا وَعَلَى أَبِيهَا أَنْ يجهز الأُخْرَى بِمَا سُقْتَ إلَى هَذِهِ وَلاَ تَقْرَبْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ هَذِهِ الأُخْرَى، قَالَ: وَأَحْسَبُ أَنَّهُ جَلَدَ أَبَاهَا، أَوْ أَرَادَ أَنْ يَجْلِدَهُ.
17 - قال الحافظ في المطالب العالية [693]:
قَالَ مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ زَاذَانَ قَالَ:
إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَلِيًّا - رَضِيَ الله عَنْهُ - عَنِ الْغُسْلِ , فَقَالَ: اغْتَسِلْ كُلَّ يَوْمٍ إِنْ شِئْتَ.
قَالَ: لَا بَلِ الْغُسْلُ - أَيِ الْمُسْتَحَبُّ - قَالَ: اغْتَسِلْ كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ وَيَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ النَّحْرِ وَيَوْمَ عَرَفَةَ.
- وقال الشافعي كما في مسنده بترتيب سنجر [988]:
أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ زَاذَانَ، قَالَ:
سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ الْغُسْلِ، قَالَ: اغْتَسِلْ كُلَّ يَوْمٍ إِنْ شِئْتَ.
فَقَالَ: الْغُسْلُ الَّذِي هُوَ الْغُسْلُ؟ قَالَ: يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيَوْمَ عَرَفَةَ، وَيَوْمَ النَّحْرِ، وَيَوْمَ الْفِطْرِ.
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ اخْتِلافِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ مِمَّا لَمْ يَسْمَعِ الرَّبِيعُ مِنَ الشَّافِعِيِّ.
18 - قال الطبري في تفسيره [24/ 159]: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: خَرَجَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِمَّا يَلِي بَابَ السُّوقِ، وَقَدْ طَلَعَ الصُّبْحُ أَوِ الْفَجْرُ، فَقَرَأَ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْوِتْرِ؟ نِعْمَ سَاعَةُ الْوِتْرِ هَذِهِ.
- وقال أيضاً: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: خَرَجَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ مَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ، فَقَالَ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْوِتْرِ؟ قَالَ: نِعْمَ سَاعَةُ الْوِتْرِ هَذِهِ.
- وقال عبد الرزاق في مصنفه [4630]: عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: خَرَجَ عَلِيٌّ حِينَ ثَوَّبَ ابْنُ النَّبَّاحِ فَقَالَ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾، نِعْمَ سَاعَةُ الْوِتْرِ هَذِهِ، أَيْنَ السَّائِلُونَ عَنِ الْوِتْرِ؟ أقول: وقد تأولوا هذا الخبر على الأذان الأول كما ورد ذكره في بعض الروايات:
قال ابن أبي شيبة في المصنف [6820]: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، قَالَ: حدَّثَنَا أَبُو ظَبْيَانَ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ يَخْرُجُ إِلَيْنَا وَنَحْنُ نَنْظرُ إِلَى تَبَاشِيرَ الصُّبْحِ، فَيَقُولُ: الصَّلاَةُ , الصَّلاَةُ، نِعْمَ سَاعَةُ الْوِتْرِ هَذِهِ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاَة فَصَلَّى.
فقوله [فإذا طلع الفجر صلى ركعتين] دل ذلك على أن الوتر كان قبل طلوع الفجر.
- وقال الدولابي في الأسماء والكنى [889]: الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا، أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: كَانَتْ لَا تَفُوتُنِي الصَّلَوَاتُ مَعَ عَلِيٍّ فَخَرَجَ يَوْمًا قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَصَفَّقَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ثُمَّ قَالَ: نِعْمَ سَاعَةً الْوِتْرُ , نِعْمَ سَاعَةً الْوِتْرُ.
19 - قال الشافعي في الأم [4/ 224]: أخبرنا سُفْيَانُ بن عُيَيْنَةَ عن عَمْرِو بن دِينَارٍ عن أبي فَاخِتَةَ:
أَنَّ عَلِيًّا رضي اللَّهُ تَعَالَى عنه أتى بِأَسِيرٍ يوم صِفِّينَ فقال لَا تَقْتُلْنِي صَبْرًا فقال عَلِيٌّ: لَا أَقْتُلُك صَبْرًا إنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ , فَخَلَّى سَبِيلَهُ , ثُمَّ قال أَفِيك خَيْرٌ أَتبَايِعُ.
أقول: أبو فاخته , هو سعيد بن علاقة.
20 - قال الحافظ في المطالب العالية [2087]: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: إِنَّ عَلِيًّا رَضِيَ الله عَنْه أُتِيَ بِنَاسٍ مِنَ الزُّطِّ , قَالَ: أَحْسَبُهُمْ قَتَلَهُمْ , ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ احْفِرُوا هَذَا الْمَكَانَ لَا بَلْ هَذَا الْمَكَانَ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ احْفِرُوا هَذَا الْمَكَانَ , قَالَ فَحَفَرُوا , فَأَلْقَاهُمْ فِيهِ ثُمَّ دَخَلَ , فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَصْنَعُ آنِفًا عَهِدَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إليك فِيهِمْ شَيْئًا؟ قَالَ: لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ إِلَيَّ الْأَرْضِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ يَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مكابد , أرأيت لو قُلْتُ اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ , احْفِرُوا هَذَا الْمَكَانَ , مَا كَانَ صَحِيحٌ.
- وقال الطبري في تهذيب الآثار - مسند علي -[144]:
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، وَابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:
أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، أُتِيَ بِنَاسٍ مِنَ الزُّطِّ يَعْبُدُونَ وَثَنًا , فَأَحْرَقَهُمْ.
أقول: وهذا يوضح الأثر والله أعلم.
وقال ابن راهوية كما في مسائل الكوسج: كما فعل علي بن أبي طالب - رضي الله عنه- أتي بقوم تزندقوا فقتلهم، ثم حرق أجسادهم بالنار، وهو أحسن، , لأنه لم يحرقه والروح فيه فيكون معذباً بعذاب الله - عز وجل-.اهـ أقول: وهذا يعني أن علياً حرق أجسادهم فقط ولم يحرقهم أحياء.
21 - قال عبد الرزاق في المصنف [18710]:
عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ , عَنْ سُلَيْمَانَ التيمي , عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ:
أَنَّ الْمُسْتَوْرِدَ الْعِجْلِيَّ تَنَصَّرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ , فَبَعَثَ بِهِ عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ إِلَى عَلِيٍّ فَاسْتَتَابَهُ , فَلَمْ يَتُبْ , فَقَتَلَهُ , فَطَلَبَتِ النَّصَارَى جِيفَتَهُ بِثَلَاثِينَ أَلْفًا , فَأَبَى عَلِيٌّ وَأَحْرَقَهُ.
أقول: تحرفت [سليمان التيمي] في المطبوعة إلى [سليمان الشامي]
22 - قال الإمام أحمد في مسنده [839]:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ:
أَنَّ عَلِيًّا جَلَدَ شَرَاحَةَ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَرَجَمَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَقَالَ: أَجْلِدُهَا بِكِتَابِ اللهِ، وَأَرْجُمُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
أقول: لم يسمع الشعبي من علي إلا هذا الخبر
23 - قال الإمام مسلم [2430]:
وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ [ح]
وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ [ح]
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَاللَّفْظُ لَهُمَا، قَالاَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ:
ذَكَرَ الْخَوَارِجَ فَقَالَ: فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ، أَوْ مُودَنُ الْيَدِ، أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ، لَوْلاَ أَنْ تَبْطَرُوا لَحَدَّثْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ، عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ قُلْتُ: آنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟
قَالَ: إِي، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِي , وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِي، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ.
24 - قال صالح بن الإمام أحمد في مسائله عن أبيه [952]:
حَدثنِي أبي قَالَ حَدثنَا وَكِيع قَالَ حَدثنَا سُفْيَان عَن عَطاء بن أبي مَرْوَان أبي مُصعب الْأَسْلَمِيّ عَن أَبِيه: أَن عليا أُتِي بالنجاشي سَكرَان من الْخمر فِي رَمَضَان قَالَ فَضَربهُ ثَمَانِينَ ثمَّ أَمر بهِ إِلَى السجْن ثمَّ أخرجه من الْغَد فَضَربهُ عشْرين.
ثمَّ قَالَ: إِنَّمَا ضربتك هَذِه الْعشْرين لجرأتك على الله وإفطارك فِي رَمَضَان.
25 - قال ابن أبي شيبة في المصنف [29867]:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَن سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:
تَمَّ نُورُك فَهَدَيْت فَلَكَ الْحَمْدُ، وَعَظُمَ حِلْمُك فَعَفَوْت فَلَكَ الْحَمْدُ، وَبَسَطْت يَدَك فَأَعْطَيْت فَلَكَ الْحَمْدُ رَبَّنَا وَجْهُك أَكْرَمُ الْوُجُوهِ، وَجَاهُك خَيْرُ الْجَاهِ، وَعَطِيَّتُك أَفْضَلُ الْعَطِيَّةِ وَأَهْنَؤُهَا، تُطَاعُ رَبَّنَا فَتَشْكُرُ، وَتُعْصَى رَبَّنَا فَتَغْفِرُ، تُجِيبُ الْمُضْطَرَّ، وَتَكْشِفُ الضُّرَّ، وَتَشْفِي السَّقِيمَ، وَتُنْجِي مِنَ الْكَرْبِ وَتَقْبَلُ التَّوْبَةَ، وَتَغْفِرُ الذَّنْبَ لِمَنْ شِئْت، لاَ يُجْزِئُ بآلاءِكَ أَحَدٌ، وَلا يُحْصِي نَعْمَاءَك قَوْلُ قَائِلٍ
يَعْنِي: كُلٌّ يَقُولُ بَعْدَ الصَّلاةِ.
أقول: فيه إثبات صفة الوجه لله عز وجل ولا سبيل إلى دفع الخبر بعنعنة أبي إسحاق، فإن عنعنته قد مشيت في الصحيحين وهو أخص أصحاب عاصم.
26 - وقال عبد الله في العلل [2712]: حدثني عبد الله بن عمر، قال: سمعت شريك بن عبد الله قال: سمعت أبا إسحاق، قال: رأيت عليًا أبيض الرأس واللحية.
- وقال أيضاً [4879]: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا جرير، عن عبد الملك بن عمير، قال:
رأيت على بن أبي طالب أبيض الرأس واللحية.
أقول: وهذا فيه أنه لم يكن يخضب فلعله يصح الاستدلال بهذا على عدم وجوب تغيير الشيب، لسكوت عامة الصحابة على هذا
27 - جاء في كتاب التفسير من جامع ابن وهب [198]: وَحَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: مِنْ أَحَبِّ الْكَلامَ إِلَى اللَّهِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ وَهُوَ ساجدٌ: رَبِّ، إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي.
- وقال ابن أبي شيبة [29842]:
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَن مِسْعَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَن زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ:
مِنْ أَحَبِّ الْكَلِمِ إِلَى اللهِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ وَهُوَ سَاجِدٌ: ظَلَمْت نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي.
أقول: وهذا له حكم الرفع.
28 - قال ابن أبي شيبة في المصنف 23991 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلاَلٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ:
إِنَّ هَؤُلاَءِ الْعَرَّافِينَ كُهَّانُ الْعَجَمِ، فَمَنْ أَتَى كَاهِنًا يُؤْمِنُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم.
أقول: الذي يبدو لي أن الراوي عن جامع هو الأعمش وليس الشيباني ولكنه تحرف في المطبوع فإن الأعمش هو شيخ أبي معاوية وتلميذ جامع.
29 - قال الحافظ في المطالب العالية [807]:
وقال مسدد، حدثنا يحيى، عن شعبة، عن عطاء بن السائب قال: إن ميسرة كان يصلي قبل الإمام يوم العيد، فقلت: أليس علي رضي الله عنه كان يكره الصلاة قبلها؟ , قال: بلى.
أقول: فيه إنكار علي لما يراه بدعةً إضافية.
30 - قال البخاري في صحيحه [3965]: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو بَيْنَ يَدَيْ الرَّحْمَنِ لِلْخُصُومَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَقَالَ قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ وَفِيهِمْ أُنْزِلَتْ ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ قَالَ: هُمْ الَّذِينَ تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ وَعُبَيْدَةُ أَوْ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْحَارِثِ وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ.
31 - قال ابن أبي شيبة في المصنف [6542]:
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَن خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِيهِ:
أَنَّ عَلِيًّا رَأَى قَوْمًا يُصَلُّونَ وَقَدْ سَدَلُوا، فَقَالَ: كَأَنَّهُمَ الْيَهُودُ خَرَجُوا مِنْ فِهْرِهِمْ.
أقول: السدل في الصلاة وهو أن يطرح على كتفيه ثوبا ولا يرد أحد طرفيه إلى كتفه الآخر
32 - قال الإمام أحمد في فضائل الصحابة [730]: قثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قثنا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الشَّرِيدِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَخْطُبُ فَقَالَ:
إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَعُثْمَانُ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾.
أقول: عبد الرحمن لم أجد له ترجمة.
-
وقال عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد [1057]: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، نا أَبِي، نا الْأَشْعَثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا، وَعُثْمَانُ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ أقول: هذا سند صعبٌ لا يحفظه إلا حافظ ورجاله ثقات غير أن أبا صالح لم يسمع علياً وزاد في متنه ذكر طلحة والزبير.
-
وقال أحمد في الفضائل [1251]: قثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: اسْتَأْذَنَ ابْنُ جُرْمُوزٍ الَّذِي قَتَلَ الزُّبَيْرَ - أَوْ أَشْرَكَ فِي قَتْلِهِ - عَلَى عَلِيٍّ، فَرَأَى فِي الْإِذْنِ جَفْوَةً، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ قَالَ: أَمَّا فُلَانٌ , فُلَانٌ فَيُؤْذَنُ لَهُمَا، وَأَمَّا أَنَا فَلَا، قَاتِلُ الزُّبَيْرِ، قَالَ لَهُ عَلِيٌّ: بِفِيكِ التُّرَابُ، بِفِيكِ التُّرَابُ، إِنِّي لَأَرْجُو إِنْ أَكُونَ أَنَا وَالزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾.
أقول: لا ذكر لعثمان هنا، وإبراهيم وهو النخعي لم يدرك علياً. -
وقال أحمد في الفضائل [1300]: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا وَكِيعٌ قثنا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: إِنِّي لَأَرْجُو إِنْ أَكُونَ أَنَا وَالزُّبَيْرُ، وَطَلْحَةُ، مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ فَقَالَ: اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَصَاحَ بِهِ عَلِيٌّ صَيْحَةً: إِنَّ الْقَصْرَ يُدَهْدِهُ لَهَا، ثُمَّ قَالَ: مَنْ هُمْ؟ إِذَا لَمْ نَكُنْ نَحْنُ هُمْ؟.
أقول: ظاهر إسناده السلامة ولكن أبان قد خولف في سنده.
قال الطبراني في الأوسط [839]:
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: نا جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ الْأَشْجَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ:
كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، إِذْ جَاءَ ابْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ أَخِي، إِلَيَّ هَاهُنَا، فَأَقْعَدَهُ مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَأَبُوكَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ:
﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غَلٍّ﴾ الْآيَةَ.
لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ إِلَّا جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ.
أقول: فعاد السند إلى الحارث الكذاب ومن يوثقه يلزمه تصحيح هذه الرواية
- وقال الحاكم في المستدرك [4563]:
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْخَوَرْنَقِ وَهُوَ عَلَى سَرِيرِهِ، وَعِنْدَهُ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ، فَقَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَأَبُوكَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ: عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرَرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾
-
وقال المحاملي في أمالية: ثنا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ قَالَ: ثنا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ مَوْلَى طَلْحَةَ قَالَ: دَخَلَ عِمْرَانُ بْنُ طَلْحَةَ عَلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ مَا فَرَغَ مِنْ أَصْحَابِ الْجَمَلِ قَالَ: فَرَحَّبَ بِهِ , وَقَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَنِي اللَّهُ وَأَبَاكَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ: ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ ورواه أحمد في فضائل الصحابة من طريق أبو معاوية بسياق أتم.
-
وقال الإمام أحمد في الفضائل: قثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ طَلْحَةَ، يَعْنِي: ابْنَ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَبِيبَةَ قَالَ: جَاءَ عِمْرَانُ بْنُ طَلْحَةَ، إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: هَا هُنَا يَا ابْنَ أَخِي، فَأَجْلَسَهُ عَلَى طِنْفِسَةٍ وَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَأَبُوكَ كَمَنْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾، فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ: ... اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَامَ إِلَيْهِ بِدِرَّتِهِ فَضَرَبَهُ، فَقَالَ: أَنْتَ لَا أُمَّ لَكَ وَأَصْحَابُكَ يُنْكِرُونَ هَذَا.
-
وقال ابن أبي شيبة في المصنف [38950]: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمْت عَلَى عَلِيٍّ حِينَ فَرَغَ مِنَ الْجَمَلِ، فَانْطَلَقَ إِلَى بَيْتِهِ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي، فَإِذَا امْرَأَتُهُ وَابْنَتَاهُ يَبْكِينَ، وَقَدْ أَجْلَسْنَ وَلِيدَةً بِالْبَابِ تُؤْذِنُهُنَّ بِهِ إِذَا جَاءَ، فَأَلْهَى الْوَلِيدَةَ مَا تَرَى النِّسْوَةَ يَفْعَلْنَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِنَ، وَتَخَلَّفَتْ فَقُمْت بِالْبَابِ، فَأُسْكِتْنَ، فَقَالَ: مَا لَكُنَّ فَانْتَهَرَهُنَّ مَرَّةً، أَوْ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: قُلْنَا: مَا سَمِعْت ذَكَرْنَا عُثْمَانَ وَقَرَابَتَهُ وَالزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَقَرَابَتَهُ، فَقَالَ: إنِّي لأَرْجُو أَنْ نَكُونَ كَالَّذِينَ، قَالَ اللَّهُ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ وَمَنْ هُمْ إِنْ لَمْ نَكُنْ، وَمَنْ هُمْ يُرَدِّدُ ذَلِكَ حَتَّى وَدِدْت أَنَّهُ سَكَتَ.
أقول: حصين والصلت ويوسف مجاهيل. -
وقال الإمام أحمد في فضائل الصحابة [729]:
حَدَّثَتْنَا أُمُّ عُمَرَ بِنْتُ حَسَّانَ بْنِ يَزِيدَ أَبِي الْغُصْنِ - قَالَ أَبِي: وَكَانَتْ عَجُوزَ صِدْقٍ - قَالَتْ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ الْأَكْبَرَ، مَسْجِدَ الْكُوفَةِ، قَالَ: وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تُكْثِرُونَ فِي عُثْمَانَ، فَإِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَهُ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ أقول: أم عمر بنت حسان أبوها مجهول وهي قال ابن معين: ليست بشيء وقد تحمل على قلة الرواية لأن أحمد وثقها , ورواه عبد الله عن أبيه في موضع آخر فأدخل بينها وبين أبيه الترجماني هكذا قال: حدثنا أبي حدثنا الترجماني حدثتنا أم عمرو.
- وقال الدولابي في الكنى والأسماء [1570]: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيَدَ الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو غَالِبٍ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَيْدٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: - وَرَأَيْتُ فِي كِتَابٍ لِبَعْضِ مَنْ يَعْتَنِي بِالحَدِيثِ حَزَوَّرٌ أَبُو غَالِبٍ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَيْدٍ، وَهُوَ صَاحِبُ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ- وَأَبُو الْغُصْنِ حَسَّانُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى أَعْوَادِ الْمِنْبَرِ يَقُولُ: أَيِّهَا النَّاسُ أَكْثَرْتُمْ فِيَّ وَفِي عُثْمَانَ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَعُثْمَانُ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرَرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ حَدَّثَ بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ زَيْدٍ أَبِي الْغُصْنِ.
33 - قال الطبري في تفسيره [3998]:
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا بِسْطَامُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ إِلَى: ﴿وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ قَالَ عَلِيٌّ: اقْتَتَلَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ.
أقول: فهم الطبري من كلام علي، أنه يرى شمول الآية لكل فاسق ومنافق، ولعله عنى قتاله للخوارج
34 - قال عبد الرزاق في المصنف [18650]: عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ , قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ الْجُهَنِيُّ , أَنَّهُ كَانَ فِي الْجَيْشِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الَّذِينَ سَارُوا إِلَى الْخَوَارِجِ فَقَالَ:
أَيُّهَا النَّاسُ , إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ , لَيْسَتَ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ , وَلَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ , وَلَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ , يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ , وَهُوَ عَلَيْهِمْ , لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ , يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ , كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ.
لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ الَّذِينَ يُصِيبُونَهُمْ , مَا قُضِيَ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لَاتَّكَلُوا عَنِ الْعَمَلِ , وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا لَهُ عَضُدٌ وَلَيْسَ لَهُ ذِرَاعٌ عَلَى عَضُدِهِ , مِثْلُ حَلَمَةِ الثَّدْيِ عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ.
أَفَتَذْهَبُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَأَهْلِ الشَّامِ وَتَتْرُكُونَ هَؤُلَاءِ يَخْلُفُونَكُمْ فِي دِيَارِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ , وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ , فَإِنَّهُمْ قَدْ سَفَكُوا الدَّمَ الْحَرَامَ , وَأَغَارُوا فِي سَرْحِ النَّاسِ , فَسِيرُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى.
قَالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ: فَنَزَّلَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ مَنْزِلًا , مَنْزِلًا , حَتَّى قَالَ: مَرَرْنَا عَلَى قَنْطَرَةٍ قَالَ: فَلَمَّا الْتَقَيْنَا وَعَلَى الْخَوَارِجِ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ فَقَالَ لَهُمْ: أَلْقُوا الرِّمَاحَ , وَسُلُّوا سُيُوفَكُمْ مِنْ جُفُونِهَا , فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُنَاشِدُوكُمْ , كَمَا نَاشَدُوكُمْ , يَوْمَ حَرُورَاءَ , فَتَرْجِعُوا , فَوَحَشُوا بِرِمَاحِهِمْ , وَسَلُّوا السُّيُوفَ , قَالَ: وَشَجَرَهُمُ النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ قَالَ: وَقُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَمَا أُصِيبَ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ إِلَّا رَجُلَانِ , فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
الْتَمِسُوا فِيهِمْ الْمُخْدَجَ , فَلَمْ يَجِدُوهُ قَالَ: فَقَامَ عَلِيٌّ بِنَفْسِهِ , حَتَّى أَتَى نَاسًا , قَدْ قُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَقَالَ: أَخْرِجُوهُمْ , فَوَجَدُوهُ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ , فَكَبَّرَ , ثُمَّ قَالَ:
صَدَقَ اللَّهُ , وَبَلَّغَ رَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَامَ إِلَيْهِ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ سَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟
فَقَالَ: إِي وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ حَتَّى اسْتَحْلَفَهُ ثَلَاثًا , وَهُوَ يَحْلِفُ.
أقول: في هذا الأثر تفريق علي بين قتال معاوية وقتال الخوارج
35 - قال ابن أبي شيبة في المصنف 5677 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَلِيِّ [ح] وَعَنْ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ بَعْدَ صَلاَةِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى صَلاَةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَيُكَبِّرُ بَعْدَ الْعَصْرِ.
- وقال [5678]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي جُنَابٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ صَلاَةِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى صَلاَةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.
أقول: عبد الأعلى هذا هو ابن عامر ضعيف , وشقيق لم يسمع من علي.
- وقال ابن المنذر في الأوسط [2209]:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ
أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يُكَبِّرُ يَوْمَ عَرَفَةَ صَلَاةَ الْفَجْرِ إِلَى الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ،
لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
أقول: أبو إسحاق اختلط، ولا شاهد فيما مضى لصيغة التكبير.
36 - قال الحاكم في المستدرك [3400]:
أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا بَسَّامٌ الصَّيْرَفِيُّ، ثنا أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ قَالَ:
سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَامَ فَقَالَ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِيَ، وَلَنْ تَسْأَلُوا بَعْدِي مِثْلِي، فَقَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَقَالَ: مَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ؟
قَالَ: مُنَافِقُوا قُرَيْشٍ.
قَالَ: فَمَنِ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا؟
قَالَ: مِنْهُمْ أَهْلُ حَرُورَاءَ.
أقول: مسائل ابن الكواء لعلي معروفة، وقد تقدم بعضها بسندٍ آخر.
37 - قال ابن أبي شيبة في المصنف [38733]: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا تُغْلَبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْجِهَادِ الْجِهَادُ بِأَيْدِيكُمْ، ثُمَّ الْجِهَادُ بِأَلْسِنَتِكُمْ، ثُمَّ الْجِهَادُ بِقُلُوبِكُمْ، فَأَيُّ قَلْبٍ لَمْ يَعْرِفَ الْمَعْرُوفَ وَلاَ يُنْكِرُ الْمُنْكَرَ نُكِّسَ فَجُعِلَ أَعْلاَهُ أَسْفَلَهُ.
- وقال أيضاً [38734]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ:
فَيُنَكَّسُ كَمَا يُنَكَّسُ الْجِرَابُ فَيَنْثُرُ مَا فِيهِ.
أقول: قيس بن راشد وثقه ابن معين - في تاريخ الدوري - وقال أبو حاتم: صالح الحديث.
38 - قال البيهقي في الكبرى [13641]:
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدٍ يَعْنِي ابْنَ مُقَرِّنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذَنْ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، لَا نِكَاحَ إِلَّا بِإِذْنِ وَلِيٍّ.
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِأَسَانِيدَ أُخَرَ، وَإِنْ كَانَ الِاعْتِمَادُ عَلَى هَذَا دُونَهَا.
أقول: والأمر كما قال البيهقي، وهذا أثرٌ فقهي أوردته هنا لأهميته
39 - قال عبد الرزاق في المصنف [1950]: عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ:
أَيُّمَا رَجُلٍ خَرَجَ فِي أَرْضِ قِيٍّ - يَعْنِي قَفْرٍ - فَلْيَتْخَيَّرْ لِلصَّلَاةِ، وَلْيَرْمِ بِبَصَرِهِ يَمِينًا، وَشِمَالًا فَلْيَنْظُرْ أَسْهَلَهَا مَوْطِئًا، وَأَطْيَبَهَا لِمُصَلَّاهُ فَإِنَّ الْبِقَاعَ تَنَافَسُ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ كُلُّ بُقْعَةٍ تُحِبُّ أَنْ يُذْكَرَ اللَّهُ فِيهَا، فَإِنْ شَاءَ أَذَّنَ، وَإِنْ شَاءَ أَقَامَ.
وقد تابع سفيان أبو الأحوص عند ابن أبي شيبة في المصنف [2290] وفي هذا الأثر عدم وجوب الأذان على المنفرد في الفلاة، وقد كنت جمعت بحثاً في هذه المسألة، وملت إلى وجوب الأذان على المنفرد في الفلاة، ولم أكن قد وقفت على هذا الأثر.
- وقال أبو نعيم الفضل بن دكين في كتاب الصلاة [270]: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إِذَا خَرَجْتَ قِيًّا مِنَ الْأَرْضِ، أَوْ فِي قِيٍّ مِنَ الْأَرْضِ، فَتَخَيَّرْ وَأَذِّنْ وَأَقِمْ، أَوْ إِنْ شِئْتَ فَأَقِمْ.
- وقال أيضا: [272]:
حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
أَذِّنْ وَأَقِمْ، وَإِنْ أَقَمْتَ أَجْزَأَكَ.
أقول: رواية شريك عن أبي إسحاق قوية