ذكر الأخبار الواردة في الحث على اتباعهم رضي الله عنهم.
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد الله الخليفي
- الكتاب
- الصحيح المسند من آثار الصحابة في الزهد والرقائق والأخلاق والأدب
- المؤلف
- عبد الله بن فهد الخليفي
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
40 - قال عبد الرزاق في المصنف [16507]: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرٍ الْوَفَاةُ قَالَ: أَيْ بُنَيَّةُ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ غِنًى مِنْكِ وَلَا أَعَزَّ عَلَيَّ فَقْرًا مِنْكِ وَإِنِي قَدْ كُنْتُ نَحَلْتُكِ جِدَادَ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ أَرْضِي الَّتِي بِالْغَابَةِ وَإِنَّكِ لَوْ كُنْتِ حُزْتِيهِ كَانَ لَكِ.
فَإِذْ لَمْ تَفْعَلِي فَإِنَّمَا هُوَ لِلْوَارِثِ، وَإِنَّمَا هُوَ أَخَوَاكِ وَأُخْتَاكِ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: هَلْ هِيَ إِلَّا أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: نَعَمْ، وَذُو بَطْنِ ابْنَةِ خَارِجَةَ قَدْ أُلْقِي فِي نَفْسِي أَنَّهَا جَارِيَةٌ فَأَحْسِنُوا إِلَيْهَا.
41 - قال الإمام مسلم [6472]:
حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ أَخْبَرَنِى عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلاَبِىُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ:
قَالَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رضى الله عنه بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِعُمَرَ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَزُورُهَا.
فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهَا بَكَتْ فَقَالاَ لَهَا: مَا يُبْكِيكِ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم -.
فَقَالَتْ: مَا أَبْكِى أَنْ لاَ أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم -
وَلَكِنْ أَبْكِى أَنَّ الْوَحْىَ قَدِ انْقَطَعَ مِنَ السَّمَاءِ.
فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى الْبُكَاءِ فَجَعَلاَ يَبْكِيَانِ مَعَهَا.
42 - وقال ابن سعد في الطبقات [2/ 292]:
أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ , أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
لَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قَالُوا: أَيْنَ يُدْفَنُ؟
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي الْمَكَانِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ.
أقول: هذا ليس على الشرط، وأوردته لأهميته وله شواهد.
43 - قال عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد [576]: حدثنا عبد الله حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَاتَ أَبُو بَكْرٍ فَمَا تَرَكَ دِينَارًا وَلاَ دِرْهَمًا، وَكَانَ قَدْ أَخَذَ قَبْلَ ذَلِكَ مَالَهُ فَأَلْقَاهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ.
44 - قال ابن أبي شيبة في المصنف [31136]:
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ:
مَرَّ صُهَيْبٌ بِأَبِي بَكْرٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ.
فَقَالَ: مَالَك أَعْرَضْت عَنِّي؟ أَبْلَغَك شَيْءٌ تَكْرَهُهُ؟
قَالَ: لاَ وَاللهِ إلاَّ رُؤْيَا رَأَيْتهَا لَكَ كَرِهْتُهَا.
قَالَ: وَمَا رَأَيْت؟
قَالَ: رَأَيْتُ يَدَك مَغْلُولَةً إلَى عُنُقِكَ عَلَى بَابِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالَ لَهُ: أَبُو الْحَشْرِ!
فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: نِعْمَ مَا رَأَيْت، جَمَعَ لِي دَيْنِي إلَى يَوْمِ الْحَشْرِ.
أقول: قال ابن حجر فى االفتح [12/ 408]: سنده صحيح.
اهـ
وفيه أن الرائي قد يظن الرؤيا شر فإذا قصها على المعبر تبين أنها خير.
45 - قال الإمام أحمد في الزهد [570]: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
إِنِّي لأَرْجُو لَكُمْ أَنْ يُتَمِّمَ اللَّهُ لَكُمْ هَذَا الأَمْرَ يَا مَعْشَرَ الْعُرَيْبِ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَدْعُو بِخُبْزَتِهِ مِنَ الْحِنْطَةِ فَإِنْ شَاءَ قَالَ لأَهْلِهِ: أَيْدِمُوا بِسَمْنٍ، وَإِنْ شَاءَ قَالَ: أَيْدِمُوا بِزَيْتٍ ..
أقول: إسناده حسن , من أجل طارق وهو طارق بن عبد الرحمن البجلى الأحمسى الكوفى.
فيه كلام لا ينزل بحديثه عن رتبة الحسن إن لم يخالف أو يتفرد بما يستنكر.
46 - قال بو داود في الزهد [31]:
حدثنا قال: نا إسماعيل بن إبراهيم الهذلي أبو معمر، نا علي بن هاشم، عن إسماعيل، عن قيس، قال: خطبنا أبو بكر قال:
وُلِّيتُ أَمْرَكُمْ وَلَسْتُ بِخَيْرِكُمْ، فإن أنا أَحْسَنْتُ فَأَعِينُونِي وإِنْ أَنَا أَسَأتُ فَسَدِّدُونِي، فَإِنّ لِي شَيْطَانًا يَعْتَرِينِي ألا إِذا رَأيتُمُوني غَضِبْتُ فاجْتَنِبُونِي، لا أؤثر في أَجْسَادِكُم ولا أَبْشَارِكُمْ.
أقول: إسناده حسن من أجل علي بن هاشم وهو البريد صدوق يتشيع كذا قال الحافظ.
47 - قال الإمام أحمد [17]:
حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ - رَجُلًا مِنْ حِمْيَرَ - يُحَدِّثُ، عَنْ أَوْسَطَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَوْسَطَ الْبَجَلِيِّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّهُ سَمِعَهُ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ:
قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْأَوَّلِ مَقَامِي هَذَا - ثُمَّ بَكَى - ثُمَّ قَالَ:
عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ، وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ، وَهُمَا فِي النَّارِ، وَسَلُوا اللهَ الْمُعَافَاةَ، فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْتَ رَجُلٌ بَعْدَ الْيَقِينِ شَيْئًا خَيْرًا مِنَ الْمُعَافَاةِ.
ثُمَّ قَالَ: لَا تَقَاطَعُوا، وَلا تَدَابَرُوا، وَلا تَبَاغَضُوا، وَلا تَحَاسَدُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا.
48 - قال ابن سعد في الطبقات [3/ 150]:
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟
قَالَتْ: قُلْنَا يَوْمُ الاثْنَيْنِ.
قَالَ: فَأَيُّ يَوْمٍ قُبِضَ رسول الله- صلى الله عليه وسلم -؟
قَالَتْ: قُلْنَا قُبِضَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ.
قَالَ: فَإِنِّي أَرْجُو مَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّيْلِ.
قَالَتْ: وَكَانَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ فِيهِ رَدْعٌ مِنْ مِشْقٍ.
فَقَالَ: إِذَا أَنَا مُتُّ فَاغْسِلُوا ثَوْبِي هَذَا وَضُمُّوا إِلَيْهِ ثَوْبَيْنِ جَدِيدَيْنِ وَكَفِّنُونِي فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ.
فَقُلْنَا: أَلا نَجْعَلُهَا جُدُدًا كُلَّهَا؟
قَالَ فَقَالَ: لا.
إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ.
الْحَيُّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ.
قَالَتْ: فَمَاتَ لَيْلَةَ الثُّلاثَاءِ.
رَحِمَهُ اللَّهُ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لَهَا: فِي أَيِّ يَوْمٍ مَاتَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟
قَالَتْ: فِي يَوْمِ الاثْنَيْنِ.
قَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ , إِنِّي لأَرْجُو فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّيْلِ.
قَالَ: فَفِيمَ كَفَّنْتُمُوهُ؟
قَالَتْ: فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ يَمَانِيَةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلا عِمَامَةٌ.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: انْظُرِي ثَوْبِي هَذَا فِيهِ رَدْعُ زَعْفَرَانٍ أَوْ مِشْقٌ فَاغْسِلِيهِ وَاجْعَلِي مَعَهُ ثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ.
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا أَبَتِ هُوَ خَلَقٌ.
فَقَالَ: إِنَّ الْحَيَّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ وَإِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ.
أقول: ومن طريق عفان رواه الإمام أحمد في المسند , ومن طريق أبو معاوية رواه ابن راهوية في مسنده.
49 - قال عبد الرزاق في مصنفه: [20692]
أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ:
أَنَّ رَجُلًا كَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ فِي بَعْضِ وَلَايَتِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّكَ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ رُشْدًا بَعْدَ نَفْسِي.
قَالَ: وَمِنْ نَفْسِكَ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ.