الصحيح المسند من آثار الصحابة في الزهد والرقائق والأخلاق والأدبصفحات 170-209
أهل الأثرالأرشيف العلمي

الصحيح المسند من آثار الفاروق

صفحات 170-209
عن هذه الطبعة
عَلَم
عبد الله الخليفي
الكتاب
الصحيح المسند من آثار الصحابة في الزهد والرقائق والأخلاق والأدب
المؤلف
عبد الله بن فهد الخليفي
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا]

120 - وقال عبد الله بن الإمام أحمد في العلل [3735]: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي: مُؤَمَّلٌ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ: أَمَّنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الصُّبْحِ فَقَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ وَالْحَجِّ قِرَاءَةً بَطِيئَةً.

  • [3737] قَالَ أبي: وَقَرَأْتُهُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ يَقُولُ صَلَّيْنَا وَرَاءَ عُمَرَ فَذَكَرَهُ.

  • [3739] قَرَأْتُ عَلَى أَبِي: يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ قَالَ صَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ.

  • [3740] قَرَأْتُ عَلَى أَبِي: وَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ فَذَكَرَ مِثْلَهُ.

  • [3742] قَرَأْتُ على أبي: حَدثنَا بن نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ فَذَكَرَهُ.
    أقول: وقد أخطأ فيه مالك – رحمه الله تعالى – كما نبه عليه الإمام الدارقطني في العلل [س 194] فقال: عن هشام عن أبيه.

121 - قال ابن أبي شيبة في المصنف [9839]: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: صِيَامُ يَوْمٍ مِنْ غَيْرِ رَمَضَانَ وَإِطْعَامُ مِسْكِينٍ، يَعْدِلُ صِيَامَ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ.
أقول: وهذا له حكم الرفع.

122 - وقال ابن أبي شيبة في المصنف [24842]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: ضَبٌّ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ دَجَاجَةٍ.

123 - قال ابن المخلص في أماليه [31]: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، ثنا داود يعني ابن رشيد، ثنا الفضل بن زياد، ثنا شيبان، عن الأعمش، عن خرشة بن الحر، قال:

شهد رجل عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه بشهادة، فقال له: لست أعرفك، ولا يضرك ألا أعرفك ائت بمن يعرفك.
فقال رجل من القوم: أنا أعرفه , قال: بأي شيء تعرفه؟.
قال: بالعدالة والفضل.
قال: فهو جارك الأدنى الذي تعرف ليله ونهاره، ومدخله ومخرجه؟ قال: لا.
قال: فمعاملك بالدينار والدراهم اللذين يستدل بهما على الورع؟ قال: لا.
قال: فرفيقك في السفر الذي يستدل به على مكارم الأخلاق؟ قال: لا.
قال: لست تعرفه , ثم قال للرجل: ائت بمن يعرفك.
أقول: الفضل بن زياد وثقه أبو زرعة والخطيب في تاريخ بغداد , وباقي رجال الإسناد ثقات.

124 - قال الإمام أحمد في مسنده [317]: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: فِيمَ الرَّمَلانُ الْآنَ، وَالْكَشْفُ عَنِ الْمَنَاكِبِ، وَقَدْ أَطَّأَ اللهُ الْإِسْلامَ، وَنَفَى الْكُفْرَ وَأَهْلَهُ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا نَدَعُ شَيْئًا كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
أقول: عبد الملك بن عمرو هو أبو عامر العقدي ثقة حافظ.

125 - قال البخاري في صحيحه [4538]: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ وَسَمِعْتُ أَخَاهُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمًا لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَ تَرَوْنَ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾ قَالُوا: اللَّهُ أَعْلَمُ , فَغَضِبَ عُمَرُ فَقَالَ: قُولُوا: نَعْلَمُ أَوْ لَا نَعْلَمُ.
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ عُمَرُ: يَا ابْنَ أَخِي قُلْ وَلَا تَحْقِرْ نَفْسَكَ , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ضُرِبَتْ مَثَلًا لِعَمَلٍ.
قَالَ عُمَرُ: أَيُّ عَمَلٍ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِعَمَلٍ.
قَالَ عُمَرُ: لِرَجُلٍ غَنِيٍّ يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ لَهُ الشَّيْطَانَ فَعَمِلَ بِالْمَعَاصِي حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ.

  • وأخرجه ابن المبارك في الزهد [1568]: عن ابن جريج قال سمعت أبا بكر بن أبي مليكة يحدث عن عبيد بن عمير أنه سمعه يقول , فذكره.

126 - قال ابن أبي شيبة في المصنف [17432]: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ , عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: النِّسَاءُ ثَلاَثَةٌ: امْرَأَةٌ هَيِّنَةٌ لَيِّنَةٌ عَفِيفَةٌ مُسْلِمَةٌ وَدُودٌ وَلُودٌ تُعِينُ أَهْلَهَا عَلَى الدَّهْرِ , وَلاَ تُعِينُ الدَّهْرَ عَلَى أَهْلِهَا , وَقَلَّ مَا تَجِدُهَا.
ثَانِيَةٌ: امْرَأَةٌ عَفِيفَةٌ مُسْلِمَةٌ إنَّمَا هِيَ وِعَاءٌ لِلْوَلَدِ لَيْسَ عِنْدَهَا غَيْرُ ذَلِكَ.
ثَالِثَةٌ: غُلٌّ قَمِلٌ يَجْعَلُهَا اللَّهُ فِي عُنُقِ مَنْ يَشَاءُ وَلاَ يَنْزِعُهَا غَيْرُهُ.

الرِّجَالُ ثَلاَثَةٌ: رَجُلٌ عَفِيفٌ مُسْلِمٌ عَاقِلٌ يَأْتَمِرُ فِي الأُمُورِ إذَا أَقْبَلَتْ وَتَشَبَّهت، فَإِذَا وَقَعَتْ خَرَجَ مِنْهَا بِرَأْيِهِ.
وَرَجُلٌ عَفِيفٌ مُسْلِمٌ لَيْسَ لَهُ رَأْيٌ فَإِذَا وَقَعَ الأَمْرُ أَتَى ذَا الرَّأْيِ وَالْمَشُورَةِ فَشَاوَرَهُ وَاسْتَأْمَرَهُ ثُمَّ نَزَلَ عِنْدَ أَمْرِهِ.
وَرَجُلٌ حَائِرٌ بَائِرٌ لاَ يَأْتَمِرُ رُشْدًا وَلاَ يُطِيعُ مُرْشِدًا.
أقول: قال الدارقطني في العلل بعد أن ذكر الطريق الموصول – وهو طريقنا هذا – والطريق المرسل قال: والمتصل أصح.
اهـ[س 161].

127 - قال البخاري في الأدب المفرد [1322]: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: لاَ يَكُنْ حُبُّكَ كَلَفًا، وَلاَ بُغْضُكَ تَلَفًا، فَقُلْتُ: كَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: إِذَا أَحْبَبْتَ كَلِفْتَ كَلَفَ الصَّبِيِّ، وَإِذَا أَبْغَضْتَ أَحْبَبْتَ لِصَاحِبِكَ التَّلَف.

  • وقال معمر كما في جامعه لعبد الرزاق [20269]: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا أَسْلَمُ لَا يَكُنْ حُبُّكَ كَلَفًا، وَلَا يَكُنْ بُغْضُكَ تَلَفًا.
    قُلْتُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِذَا أَحْبَبْتَ فَلَا تَكْلَفْ كَمَا يَكْلَفُ الصَّبِيُّ بِالشَّيْءِ يُحِبُّهُ، وَإِذَا أَبْغَضْتَ فَلَا تَبْغَضْ بُغْضًا تُحِبُّ أَنْ يَتْلَفَ صَاحِبُكَ وَيَهْلِكَ.

128 - قال ابن راهوية في مسنده [3/ 672]: وقال – يعني ابن المبارك -: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَوْ وُزِنَ إِيمَانُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِإِيمَانِ أَهْلِ الْأَرْضِ لَرَجَحَهُمْ، بَلَى إِنَّ الْإِيمَانَ يَزِيدُ، بَلَى إِنَّ الْإِيمَانَ يَزِيدُ , ثَلَاثًا.
أقول: صحيح إن كان هزيل سمع عمر وقد زعم الحافظ أنه مخضرم.

129 - قال الدارمي في مسنده [250]: أخبرنا وهب بن جرير وعثمان بن عمر قالا انا بن عون عن محمد عن الأحنف قال , قال عمر: تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تَسُودُوا.

  • وقال وكيع في الزهد [102]: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تَسُودُوا.
    يَعْنِي: قَبْلَ أَنْ تَجْلِسُوا لِلنَّاسِ، فَتُسْأَلُوا.

130 - قال عبد الرزاق في المصنف [9760]: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: اعْقِلْ عَنِّي ثَلَاثًا: الْإِمَارَةُ شُورَى، وَفِي فِدَاءِ الْعَرَبِ مَكَانُ كُلِّ عَبْدٍ عَبْدٌ، وَفِي ابْنِ الْأَمَةِ عَبْدَانِ.
وَكَتَمَ ابْنُ طَاوُسٍ الثَّالِثَةَ.

  • قال أبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال [361]: قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ عِنْدَ مَوْتِهِ اعْقِلْ عَنِّي ثَلَاثًا: الْإِمَارَةُ شُورَى، وَفِي فِدَاءِ الْعَرَبِيِّ عَبْدٌ، وَفِي ابْنِ الْأَمَةِ بَعِيرَانِ.
    قَالَ: وَكَتَمَ ابْنُ عَبَّاسٍ الثَّالِثَةَ.
    أقول: ولا أدري أي اللفظين أصوب.

131 - قال الدارمي في مسنده [220]:

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، أَنبَأَنَا عَلِيٌّ هُوَ ابْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ، قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ: هَلْ تَعْرِفُ مَا يَهْدِمُ الْإِسْلَامَ؟ , قَالَ: قُلْتُ: لَا.
قَالَ: يَهْدِمُهُ زَلَّةُ الْعَالِمِ، وَجِدَالُ الْمُنَافِقِ بِالْكِتَابِ , وَحُكْمُ الْأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ.

132 - قال ابن أبي شيبة في المصنف [6742]: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ سَلْمَانَ، يَعْنِي ابْنَ رَبِيعَةَ، قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ: يَا سَلْمَانُ، إِنِّي أَذُمُّ لَكَ الْحَدِيثَ بَعْدَ صَلاَةِ الْعَتَمَةِ.

  • وقال: [6743]: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَجْدُبُ لَنَا السَّمَرَ بَعْدَ صَلاَةِ النَّوْمِ.
  • وقال [6744]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَضْرِبُ النَّاسَ عَلَى الْحَدِيثِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَيَقُولُ: أَسَمَرٌ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَنَوْمٌ آخِرَهُ؟.

133 - قال عبد الرزاق في المصنف [8240]: عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ: خَرَجْنَا حُجَّاجًا، فَإِنَّا لَنَسِيرُ إِذْ كَثُرَ مِرَاءُ الْقَوْمِ أَيُّهُمَا أَسْرَعُ سَعْيًا الظَّبْيُ أَمِ الْفَرَسُ؟ إِذْ سَنَحَ لَنَا ظَبْيٌ، وَالسُّنُوحُ هَكَذَا، وَأَشَارَ مِنْ قِبَلِ الْيَسَارِ إِلَى الْيَميَنِ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنَّا فَمَا أَخْطَأَ خُشَشَاءَهُ.
فَرَكِبَ رَدْعَهُ، فَسَقَطَ فِي يَدِهِ حَتَّى قَدِمَا عَلَى عُمَرَ فَأَتَيْنَاهُ، وَهُوَ بِمِنًى.
فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَنَا وَهُوَ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ.
فَقَالَ: كَيْفَ أَصَبْتَهُ أَخَطَأً أَمْ عَمْدًا؟.
قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ مِسْعَرٌ: لَقَدْ تَعَمَّدْتُ رَمْيَهُ، وَمَا تَعَمَّدْتُ قَتْلَهُ.
قَالَ: وَحَفِظْتُ أَنَّهُ قَالَ: فَاخْتَلَطَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: مَا أَصَبْتُهُ خَطَأً، وَلَا عَمْدًا.
فَقَالَ مِسْعَرٌ: فَقَالَ لَهُ: لَقَدْ شَارَكْتَ الْعَمْدَ وَالْخَطَأَ قَالَ: فَاجْتَنَحَ إِلَى رَجُلٍ، وَاللَّهِ لَكَأَنَّ وَجْهَهُ قَلْبٌ فَسَاوَرَهُ.
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: خُذْ شَاةً فَأَهْرِقْ دَمَهَا، وَتَصَدَّقْ بِلَحْمِهَا، وَاسْقِ إِهَابَهَا سِقَاءً.
قَالَ: فَقُمْنَا مِنْ عِنْدِهِ، فَقُلتُ: أَيُّهَا الْمُسْتَفْتِي ابْنَ الْخَطَّابِّ إِنَّ فُتْيَاهُ لَنْ يُغْنِيَ عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا.
فَانْحَرْ نَاقَتَكَ، وَعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا عَلِمَ عُمَرُ حَتَّى سَأَلَ الرَّجُلَ إِلَى جَنْبِهِ.
فَانْطَلَقَ ذُو الْعَيْنَيْنِ فَنَمَّاهَا إِلَى عُمَرَ فَوَاللَّهِ مَا شَعُرْتُ إِلَّا وَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَى صَاحِبِي بِالدِّرَّةِ، صُفُوقًا.
ثُمَّ قَالَ: قَاتَلَكَ اللَّهُ أَتَعَدَّى الْفُتْيَا، وَتَقْتُلُ الْحَرَامَ؟ قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيَّ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا أُحِلُّ لَكَ شَيْئًا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ.

قَالَ: فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ ثِيَابِي فَقَالَ: إِنِّي أَرَاكَ إِنْسَانًا فَصِيحَ اللِّسَانِ فَسِيحَ الصَّدْرِ، وَقَدْ يَكُونُ فِي الرَّجُلِ عَشَرَةُ أَخْلَاقٍ، تِسْعَةُ صَالِحَةٌ، وَوَاحِدَةٌ سِيِّئَةٌ , فَيُفْسِدُ التِّسْعَةَ الصَّالِحَةَ الْخُلُقُ السَّيِّئُ، اتَّقِ عَثْرَاتِ الشَّبَابِ.
أَوْ قَالَ: غَرَّاتِ الشَّبَابِ.
أقول: لم يسمعه سفيان كله من عبد الملك كما في العلل لعبد الله بن الإمام أحمد , وسفيان لا يدلس إلا عن ثقة.

134 - قال ابن المبارك في الزهد [585]: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ يَذْكُرُ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ عُمَرَ وَهُوَ يُرِيدُ الشَّامَ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ الشَّامِ، أَنَاخَ عُمَرُ، وَذَهَبَ لِحَاجَةٍ لَهُ.
قَالَ أَسْلَمُ: فَطَرَحْتُ فَرْوَتِي بَيْنَ شِعْبَتَيْ رَحْلِي، فَلَمَّا فَرَغَ عُمَرُ عَمَدَ إِلَى بَعِيرِ أَسْلَمَ، فَرَكِبَ عَلَى الْفَرْوِ، وَرَكِبَ أَسْلَمُ بَعِيرَ عُمَرَ، فَخَرَجَا يَسِيرَانِ حَتَّى لَقِيَهُمَا أَهْلُ الْأَرْضِ.
قَالَ أَسْلَمُ: فَلَمَّا دَنَوْا مِنَّا أَشَرْتُ لَهُمْ إِلَى عُمَرَ، فَجَعَلُوا يَتَحَدَّثُونَ بَيْنَهُمْ.
فَقَالَ عُمَرُ: تَطْمَحُ أَبْصَارُهُمْ إِلَى مَرَاكِبِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُمْ.
كَأَنَّ عُمَرَ يُرِيدُ مَرَاكِبَ الْعَجَمِ.

135 - قال ابن المبارك في الزهد [576]: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَهُوَ أَبْيَضُ وَأَبَضُّ النَّاسِ وَأَجْمَلُهُمْ، فَخَرَجَ إِلَى الْحَجِّ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَيَعْجَبُ لَهُ، ثُمَّ يَضَعُ أُصْبُعَهُ عَلَى مَتْنِهِ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا عَنْ مِثْلِ الشِّرَاكِ.
فَيَقُولُ: بَخٍ بَخٍ، نَحْنُ إِذًا خَيْرُ النَّاسِ إِنْ جُمِعَ لَنَا خَيْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، سَأُحَدِّثُكَ إِنَّا بِأَرْضِ الْحَمَّامَاتِ وَالرِّيفِ.
فَقَالَ عُمَرُ: سَأُحَدِّثُكَ مَا بِكَ، إِلْطَافُكَ نَفْسَكَ بِأَطْيَبِ الطَّعَامِ، وَتَصَبُّحُكَ حَتَّى تَضْرِبَ الشَّمْسُ مَتْنَكَ.
وَذَوُو الْحَاجَاتِ وَرَاءَ الْبَابِ.
قَالَ: فَلَمَّا جِئْنَا ذَا طُوًى أَخْرَجَ مُعَاوِيَةُ حُلَّةً فَلَبِسَهَا، فَوَجَدَ عُمَرُ مِنْهَا رِيحًا كَأَنَّهُ رِيحُ طِيبٍ.
فَقَالَ: يَعْمَدُ أَحَدُكُمْ فَيَخْرُجُ حَاجًّا تَفِلًا حَتَّى إِذَا جَاءَ أَعْظَمَ بُلْدَانِ اللَّهِ: حَرَمَهُ، أَخْرَجَ ثَوْبَيْهِ كَأَنَّهُمَا كَانَا فِي الطِّيبِ فَلَبِسَهُمَا.
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنَّمَا لَبِسْتُهُمَا لِأَنْ أَدْخُلَ فِيهِمَا عَلَى عَشِيرَتِي أَوْ قَوْمِي، وَاللَّهِ لَقَدْ بَلَغَنِي أَذَاكَ هَهُنَا وَبِالشَّامِ.
وَاللَّهُ يَعْلَمُ لَقَدْ عَرَفْتُ الْحَيَاءَ فِيهِ، وَنَزَعَ مُعَاوِيَةُ الثَّوْبَيْنِ، وَلَبِسَ ثَوْبَيْهِ اللَّذَيْنِ أَحْرَمَ فِيهِمَا.

136 - قال هناد بن السري في الزهد [689]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، ثنا عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِسِلَالِ خَبِيصِ عِظَامٍ مَا أَلْوَانُ أَحْسَنُ وَأَجْيَدُ.

فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟، فَقُلْتُ: طَعَامٌ أَتَيْتُكَ بِهِ لِأَنَّكَ رَجُلٌ تَقْضِي مِنْ حَاجَاتِ النَّاسِ أَوَّلَ النَّهَارِ فَأَحْبَبْتُ إِذَا رَجَعْتَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى طَعَامٍ فَتُصِيبَ مِنْهُ فَقَوَّاكَ , فَكَشَفَ عَنْ سَلَّةٍ مِنْهَا.
فَقَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ يَا عُتْبَةُ , إِذَا رَجَعْتَ إِلَّا رَزَقْتَ كُلَّ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِثْلَ السَّلَّةِ.
فَقُلْتُ: وَالَّذِي يُصْلِحُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , لَوْ أَنْفَقَتَ مَالَ قَيْسٍ كُلَّهَا مَا وَسِعَ ذَلِكَ.
قَالَ: فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ , ثُمَّ دَعَا بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ، خُبْزًا خَشِنًا وَلَحْمًا غَلِيظًا وَهُوَ يَأْكُلُ مَعِي أَكْلًا شَهِيًّا.
فَجَعَلْتُ أَهْوِي إِلَى الْبَضْعَةِ الْبَيْضَاءِ أَحْسَبُهَا سَنَامًا فَإِذَا هِيَ عَصَبَةٌ وَالْبَضْعَةِ مِنَ اللَّحْمِ أَمْضُغُهَا فَلَا أُسِيغُهَا.
فَإِذَا هُوَ غَفَلَ عَنِّي جَعَلْتُهَا بَيْنَ الْخِوَانِ وَالْقَصْعَةِ.
ثُمَّ دَعَا بِعُسٍّ مِنْ نَبِيذٍ قَدْ كَادَ يَكُونُ خَلًّا , فَقَالَ: اشْرَبْ , فَأَخَذْتُهُ , وَمَا أَكَادُ أَنْ أُسِيغَهَ , ثُمَّ أَخَذَهُ فَشَرِبَ.
ثُمَّ قَالَ: أَتَسْمَعُ يَا عُتْبَةُ إنَّا نَنْحَرُ كُلَّ يَوْمٍ جَزُورًا , فَأَمَّا وَدَكُهَا وَأَطْيَابُهَا فَلِمَنْ حَضَرَنَا مِنْ آفَاقِ الْمُسْلِمِينَ.
وَأَمَّا عُنُقُهَا فَلِآلِ عُمَرَ يَأْكُلُ هَذَا اللَّحْمَ الْغَلِيظَ وَيَشْرَبُ هَذَا النَّبِيذَ الشَّدِيدَ.
يَقْطَعُهُ فِي بُطُونِنَا أَنْ يُؤْذِينَا.

137 - قال ابن أبي شيبة في المصنف [2348]: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَوْ أَطَقْتُ الأَذَانَ مَعَ الْخِلِّيفَى لأَذَّنْتُ.

138 - قال ابن أبي شيبة في المصنف [38218]: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ السَّعْدِيِّ، قَالَ: حجَجْتُ الْعَامَ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ عُمَرُ، قَالَ: فَخَطَبَ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ أَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ، أَوْ ثَلاَثًا، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ إِلاَّ جُمُعَةٌ، أَوْ نَحْوَهَا حَتَّى أُصِيبَ.
قَالَ: فَأُذِنَ لأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ أُذِنَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ أُذِنَ لأَهْلِ الشَّامِ، ثُمَّ أُذِنَ لأَهْلِ الْعِرَاقِ، فَكُنَّا آخِرَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ، وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِبُرْدٍ أَسْوَدَ، وَالدِّمَاءُ تَسِيلُ، كُلَّمَا دَخَلَ قَوْمٌ بَكَوْا وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ.
فَقُلْنَا لَهُ: أَوْصِنَا، وَمَا سَأَلَهُ الْوَصِيَّةَ أَحَدٌ غَيْرَنَا، فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللهِ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا مَا اتَّبَعْتُمُوهُ، وَأُوصِيكُمْ بِالْمُهَاجِرِينَ، فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ، وَأُوصِيكُمْ بِالأَنْصَارِ، فَإِنَّهُمْ شِعَبُ الإِيمَانِ الَّذِي لَجَأَ إِلَيْهِ، وَأُوصِيكُمْ بِالأَعْرَابِ فَإِنَّهَا أَصْلُكُمْ وَمَادَّتُكُمْ، وَأُوصِيكُمْ بِذِمَّتِكُمْ، فَإِنَّهَا ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم، وَرِزْقُ عِيَالِكُمْ، قُومُوا عَنِّي، فَمَا زَادَنَا عَلَى هَؤُلاَءِ الْكَلِمَاتِ.

139 - قال ابن سعد في الطبقات [7/ 120]: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مَنْجُوفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

كَاتَبَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَلَى عِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَكُنْتُ فِي مَفْتَحِ تُسْتَرَ فَاشْتَرَيْتُ رِثَّةً فَرَبِحْتُ فِيهَا.
فَأَتَيْتُ أَنَسًا بِجَمِيعِ مُكَاتَبَتِي فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ إِلا نُجُومًا.
فَأَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ.
فَقَالَ: أَنْتَ هُوَ؟ وَقَدْ كَانَ رَآنِي وَمَعِي أَثْوَابٌ فَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ.
قُلْتُ: نَعَمْ , أَرَادَ أَنَسٌ الْمِيرَاثَ , قَالَ: ثُمَّ كَتَبَ لِي إِلَى أَنَسٍ أَنِ اقْبَلْهَا مِنَ الرَّجُلِ فَقَبِلَهَا.

140 - قال ابن سعد الطبقات [3/ 274]: قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ أَوَّلُ كَلامٍ تَكَلَّمَ بِهِ عُمَرُ حِينَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ أَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي شَدِيدٌ فَلَيِّنِّي وَإِنِّي ضعيف فقوني , وَإِنِّي بَخِيلٌ فَسَخِّنِي.

  • ورواه ابن أبي شيبة عن أبي معاوية به [30125]

141 - قال عبد الرزاق في المصنف [20713]: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا نَهَى النَّاسَ عَنْ شَيْءٍ دَخَلَ إِلَى أَهْلِهِ - أَوْ قَالَ: جَمَعَ – فَقَالَ: إِنِّي نَهَيْتُ عَنْ كَذَا وَكَذَا.
وَالنَّاسُ إِنَّمَا يَنْظُرُونَ إِلَيْكُمْ نَظَرَ الطَّيْرِ إِلَى اللَّحْمِ، فَإِنْ وَقَعْتُمْ وَقَعُوا، وَإِنْ هِبْتُمْ هَابُوا، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أُوتَى بِرَجُلٍ مِنْكُمْ وَقَعَ فِي شَيْءٍ مِمَّا نَهَيْتُ عَنْهُ النَّاسَ، إِلَّا أَضْعَفْتُ لَهُ الْعُقُوبَةَ لِمَكَانِهِ مِنِّي، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَتَقَدَّمْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَتَأَخَّرْ

142 - وقال ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار [265]: وَحدثنَا عبد الحميد بن بَيَان القناد، قَالَ: أخبرنَا مُحَمَّد بن يزِيد، عَن إِسْمَاعِيل، عَن طَارق بن عبد الرَّحْمَن، عَن سعيد بن الْمسيب: قلت: أَلا تُخبرنِي عَن الصَّلَاة على الْمَيِّت؟ فَقَالَ: كَانَ عمر إِذا صلى على جَنَازَة - إِن كَانَ صباحا – قَالَ: اللَّهُمَّ أصبح عَبدك هَذَا، قد تخلى من الدُّنْيَا.
وَتركهَا لأَهْلهَا، وافتقر إِلَيْك، واستغنيت عَنهُ، كَانَ يشْهد أَلا إِلَه إِلَّا أَنْت، وَأَن مُحَمَّدًا عَبدك وَرَسُولك، فَاغْفِر لَهُ، وَتجَاوز عَنهُ - وَإِن كَانَ مسَاء – قَالَ: مثل ذَلِك.

  • وقال [266]: وحَدثني عبيد بن إِسْمَاعِيل الْهَبَّاري، قَالَ: حَدثنَا الْمحَاربي، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد وَمَالك بن مغول، عَن طَارق بن عبد الرَّحْمَن الأحمسي , قَالَ: سَأَلت سعيد بن الْمسيب عَن الصَّلَاة على الْمَيِّت؟ فَقَالَ: كَانَ عمر إِذا صلى على الْمَيِّت قَالَ: اللَّهُمَّ أصبح عَبدك قد تخلى من الدُّنْيَا ..... ثمَّ ذكره نَحْو حَدِيث عبد الحميد، عَن مُحَمَّد بن يزِيد.
    تنبيه: تحرف [طارق الأحمسي] إلى [طارق بن شهاب] في إتحاف المهرة لابن حجر.

143 - قال الحميدي في مسنده [33]: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِى أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا صَلَّى صَلاَةً جَلَسَ لِلنَّاسِ، فَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ كَلَّمَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لأَحَدٍ حَاجَةٌ قَامَ فَدَخَلَ.
قَالَ: فَصَلَّى صَلَوَاتٍ لاَ يَجْلِسُ لِلنَّاسِ فِيهِنَّ , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَحَضَرْتُ الْبَابَ فَقُلْتُ: يَا يَرْفَأُ أَبِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ شَكَاةٌ؟

فَقَالَ: مَا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ شَكْوَى , فَجَلَسْتُ، فَجَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَجَلَسَ، فَخَرَجَ يَرْفَأُ فَقَالَ: قُمْ يَا ابْنَ عَفَّانَ، قُمْ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ.
فَدَخَلاَ عَلَى عُمَرَ فَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ صُبَرٌ مِنْ مَالٍ عَلَى كُلِّ صُبْرَةٍ مِنْهَا كَتِفٌ.
فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي نَظَرْتُ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَوَجَدْتُكُمَا مِنْ أَكْثَرِ أَهْلِهَا عَشِيرَةً، فَخُذَا هَذَا الْمَالَ فَاقْسِمَاهُ، فَمَا كَانَ مِنْ فَضْلٍ فَرُدَّا.
فَأَمَّا عُثْمَانُ فَحَثَا، وَأَمَّا أَنَا فَجَثَوْتُ لِرُكْبَتَيَّ وَقُلْتُ: وَإِنْ كَانَ نُقْصَانًا رَدَدْتَ عَلَيْنَا.
فَقَالَ عُمَرُ: شِنْشِنَةٌ مِنْ أَخْشَنَ - يَعْنِى حَجَرًا مِنْ جَبَلٍ - أَمَا كَانَ هَذَا عِنْدَ اللَّهِ إِذْ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ الْقِدَّ.
فَقُلْتُ: بَلَى وَاللَّهِ، لَقَدْ كَانَ هَذَا عِنْدَ اللَّهِ وَمُحَمَّدٌ -صلى الله عليه وسلم- حَيٌّ، وَلَوْ عَلَيْهِ فُتِحَ لَصَنَعَ فِيهِ غَيْرَ الَّذِي تَصْنَعُ.
قَالَ فَغَضِبَ عُمَرُ وَقَالَ إِذًا صَنَعَ مَاذَا؟ قُلْتُ: إِذًا لأَكَلَ وَأَطْعَمَنَا.
قَالَ: فَنَشَجَ عُمَرُ حَتَّى اخْتَلَفَتْ أَضْلاَعُهُ ثُمَّ قَالَ: وَدِدْتُ أَنِّى خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافًا فَلاَ لِي وَلاَ عَلَىَّ.

  • فائدة: رواه يعقوب بن شيبة في مسند عمر من طريق ابن المديني عن سفيان به وقال عقبه: قَالَ عَلِيٌّ: هَكَذَا قَالَ سُفْيَانُ: نِشْنِشَةٌ مِنْ أَخْشَنَ , فَسَأَلْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ صَاحِبَ الْغَرِيبِ، فَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ شِنْشِنَةٌ مِنْ أَخْزَمَ، يَقُولُ: قِطْعَةٌ مِنْ حَبْلٍ.
    اهـ

144 - قال ابن سعد في الطبقات [3/ 303]: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عائشة قَالَتْ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُرْسِلُ إِلَيْنَا بأحظائنا حتى من الرؤوس وَالأَكَارِعِ.

145 - قال مالك في الموطأ [313]: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أَيْقَظَ أَهْلَهُ لِلصَّلاَةِ، يَقُولُ لَهُمُ الصَّلاَةَ , الصَّلاَةَ، ثُمَّ يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾

146 - قال ابن شبة في تاريخ المدينة [3/ 1024]: حدثنا أبو عاصم، عن عوف، عن أبي رجاء: أَنَّ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ - رضي الله عنهما - كَانَا يُعَاقِبَانِ عَلى الْهِجَاءِ.

  • ورواه ابن أبي شيبة في المصنف [28970]: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ: أَنَّ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ كَانَا يُعَاقِبَانِ فِي الْهِجَاءِ.
  • فائدة في الباب: جاء في مسائل الكوسج للإمام أحمد وابن راهويه – رضي الله عنهما -: [3314] قلت: ما يكره من الشعر؟ قال: الهجاء , والرقيق الذي يشبب بالنساء , وأما الكلام الجاهلي فما أنفعه.
    قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [إن من الشعر حكمة] قال إسحاق: كما قال.
    اهـ

147 - قال عبد الرزاق في المصنف [2459]: عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَأْمُرُ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ وَيَقُولُ: تَقَدَّمْ يَا فُلَانُ.
أَرَاهُ قَالَ: لَا يَزَالُ قَوْمٌ يَسْتَأْخِرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللَّهُ.

148 - قال البخاري في الأدب المفرد [446]:

حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ , قَالَ: حَدثنا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عَجْلاَنَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَصْلِحُوا عَلَيْكُمْ مَثَاوِيكُمْ، وَأَخِيفُوا هَذِهِ الْجِنَّانَ قَبْلَ أَنْ تُخِيفَكُمْ، فَإِنَّهُ لَنْ يَبْدُوَ لَكُمْ مُسْلِمُوهَا، وَإِنَّا وَاللَّهِ مَا سَالَمْنَاهُنَّ مُنْذُ عَادَيْنَاهُنَّ.

149 - قال ابن أبي شيبة في المصنف [38596]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عُمَرَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: اعْتَقِدْ مَالاً وَاِتَّخِذْ سَابياء , فَيُوشِكُ أَنْ تُمْنَعُوا الْعَطَاءَ.

150 - وقال ابن أبي شيبة في المصنف [7690]: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ لِعُمَرَ تَشْهَدُ صَلاَةَ الصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ فِي جَمَاعَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقِيلَ لَهَا: لِمَ تَخْرُجِينَ وَقَدْ تَعْلَمِينَ أَنَّ عُمَرَ يَكْرَهُ ذَلِكَ وَيَغَارُ؟ قَالَتْ: فَمَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْهَانِي، قَالُوا: يَمْنَعُهُ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لاَ تَمْنَعُوا إمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ.
أقول: ورواه البخاري في صحيحه [900]: عن موسى التبوذكي عن أبو أسامة به.

151 - وقال أبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال [154]: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: كَانَتْ بَجِيلَةُ رُبْعَ النَّاسِ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ فَجَعَلَ لَهُمْ عُمَرُ رُبْعَ السَّوَادِ، فَأَخَذُوهُ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَوَفَدَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ إِلَى عُمَرَ، وَمَعَهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ عُمَرُ لِجَرِيرٍ: يَا جَرِيرُ لَوْلَا أَنِّي قَاسِمٌ مَسْئُولٌ لَكُنْتُمْ عَلَى مَا جُعِلَ لَكُمْ، وَأَرَى النَّاسَ قَدْ كَثُرُوا فَأَرَى أَنْ تَرُدَّهُ عَلَيْهِمْ فَفَعَلَ جَرِيرٌ ذَلِكَ فَأَجَازَهُ عُمَرُ بِثَمَانِينَ دِينَارًا.

152 - وقال ابن أبي شيبة في المصنف [32903]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ , قَالَ: قرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ عُمَرَ: أَمَّا بَعْدُ فإني قَدْ بَعَثْت إلَيْكُمْ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ أَمِيرًا , وَعَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ مُؤَدِّبًا وَوَزِيرًا.
وَهُمَا مِنَ النُّجَبَاءِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم.
وَآثَرْتُكُمْ بِابْنِ أُمِّ عَبْدٍ عَلَى نَفْسِي.

  • قال أحمد في فضائل الصحابة [1547]: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قثنا أَبِي، قثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ قَالَ: قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ عُمَرَ هَهُنَا: إِنِّي بُعِثْتُ إِلَيْكُمْ عَمَّارًا أَمِيرًا، وَبِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مُعَلِّمًا وَوَزِيرًا، وَهُمَا مِنَ النُّجَبَاءِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَاسْمَعُوا لَهُمَا وَأَطِيعُوا.
    وَآثَرْتُكُمْ بِابْنِ أُمِّ عَبْدٍ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ عَلَى بَيْتِ مَالِكُمْ، وَرِزْقُهُمْ كُلَّ يَوْمٍ شَاةٌ، وَبَعَثَ حُذَيْفَةَ، وَابْنَ حُنَيْفٍ عَلَى السَّوَادِ، فَجَعَلَ لِعَمَّارٍ شَطْرَهَا وَبَطْنَهَا وَجَعَلَ الشَّطْرَ الْبَاقِي بَيْنَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ.

  • وأخرجه ابن سعد في الطبقات [6/ 88] قال: نا وهب بن جرير ويحيى بن عباد قالا أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق به.
    أقول: حارثة بن مضرب لم يرو عنه غير أبي إسحاق، فتوثيق الأئمة له كالنص على صحة سماع أبي إسحاق منه.

153 - وقال ابن أبي شيبة في المصنف [26715]: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَن سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: كَتَبَ عَامِلٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إلَيْهِ، أَنَّ هَاهُنَا قَوْمًا يَجْتَمِعُونَ فَيَدْعُونَ لِلْمُسْلِمِينَ وَلِلأََمِيرِ.
فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ: أَقْبِلْ وَأَقْبِلْ بِهِمْ مَعَك، فَأَقْبَلَ، وَقَالَ عُمَرُ لِلْبَوَّابِ: أَعِدَّ لِي سَوْطًا، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى عُمَرَ أَقْبَلَ عَلَى أَمِيرِهِمْ ضَرْبًا بِالسَّوْطِ، فَقَالَ: يَا أمير المؤمنين، إنَّا لَسْنَا أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْنِي أُولَئِكَ قَوْمٌ يَأْتُونَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ.
أقول: فيه إنكار الصحابة للبدع الإضافية ولذا أخرج ابن وضاح هذا الأثر في كتاب البدع له، وهنا يحسن التنبيه إلى بدعة ختم الدرس بالدعاء الجماعي مع رفع اليدين قد نبه على بدعية هذا الأمر العلامة عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ كما في الدرر السنية [5/ 357]

154 - وقال الدارقطني في سننه [4523]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ الأَوْدِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى بُرْدَةَ وَأَخْرَجَ الْكِتَابَ فَقَالَ هَذَا كِتَابُ عُمَرَ ثُمَّ قُرِئَ عَلَى سُفْيَانَ: مِنْ هَا هُنَا إِلَى أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ الْقَضَاءَ فَرِيضَةٌ مُحْكَمَةٌ وَسُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ فَافْهَمْ إِذَا أُدْلِىَ إِلَيْكَ فَإِنَّهُ لاَ يَنْفَعُ تَكَلُّمٌ بِحَقٍّ لاَ نَفَاذَ لَهُ.
آسِ بَيْنَ النَّاسِ فِي مَجْلِسِكَ وَوَجْهِكَ وَعَدْلِكَ حَتَّى لاَ يَطْمَعَ شَرِيفٌ فِى حَيْفِكَ وَلاَ يَخَافَ ضَعِيفٌ جَوْرَكَ.
الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ وَالصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلاَّ صُلْحاً أَحَلَّ حَرَاماً أَوْ حَرَّمَ حَلاَلاً.
لاَ يَمْنَعَنَّكَ قَضَاءٌ قَضَيْتَهُ بِالأَمْسِ رَاجَعْتَ فِيهِ نَفْسَكَ وَهُدِيتَ فِيهِ لِرُشْدِكَ أَنْ تُرَاجِعَ الْحَقَّ فَإِنَّ الْحَقَّ قَدِيمٌ وَإِنَّ الْحَقَّ لاَ يُبْطِلُهُ شَيءٌ , وَمُرَاجَعَةُ الْحَقِّ خَيْرٌ مِنَ التَّمَادِي فِي الْبَاطِلِ.
الْفَهْمَ الْفَهْمَ فِيمَا تَخَلَّجَ فِي صَدْرِكَ مِمَّا لَمْ يَبْلُغْكَ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ اعْرَفِ الأَمْثَالَ وَالأَشْبَاهَ ثُمَّ قِسِ الأُمُورَ عِنْدَ ذَلِكَ فَاعْمَدْ إِلَى أحَبِّهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَأَشْبَهِهَا بِالْحَقِّ فِيمَا تَرَى وَاجْعَلْ لِلْمُدَّعِى أَمَداً يَنْتَهِي إِلَيْهِ فَإِنْ أَحْضَرَ بَيِّنَتَهُ وَإِلاَّ وَجَّهْتَ عَلَيْهِ الْقَضَاءَ , فَإِنَّ ذَلِكَ أَجْلَى لِلْعَمَى وَأَبْلَغُ فِي الْعُذْرِ.
الْمُسْلِمُونَ عُدُولٌ بَيْنَهُمْ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلاَّ مَجْلُوداً فِي حَدٍّ أَوْ مُجَرَّباً فِي شَهَادَةِ زُورٍ أَوْ ظَنِيناً فِي وَلاَءٍ أَوْ فِي قَرَابَةٍ فَإِنَّ اللَّهَ تَوَلَّى مِنْكُمُ السَّرَائِرَ وَدَرَأَ عَنْكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ.

ثُمَّ إِيَّاكَ وَالضَّجَرَ وَالْقَلَقَ وَالتَّأَذِّي بِالنَّاسِ وَالتَّنَكُّرَ لِلْخُصُومِ فِي مَوَاطِنِ الْحَقِّ الَّتِي يُوجِبُ اللَّهُ بِهَا الأَجْرَ وَيُحْسِنُ الذُّخْرَ فَإِنَّهُ مَنْ يُخْلِصْ نِيَّتَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ يَكْفِهِ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ تَزَيَّنَ لِلنَّاسِ بِمَا يَعْلَمُ اللَّهُ مِنْهُ غَيْرَ ذَلِكَ شَانَهُ اللَّهُ.

  • ورواه وكيع القاضي – وهو غير وكيع بن الجراح الإمام - في كتاب أخبار القضاة من طريق سفيان بنحوه.
    أقول: قال الألباني في الإرواء [8/ 243]: لكن قوله: هذا كتاب عمر , وجادة، وهي وجادة صحيحة من أصح الوجادات.
    اهـ

155 - قال ابن سعد في الطبقات [6/ 41]: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى عَلَى عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ قَمِيصًا طَوِيلَ الْكُمِّ فَدَعَا بِالشَّفْرَةِ لِيَقْطَعَهُ مِنْ عِنْدِ أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ.
فقال عتبة: يا أمير المؤمنين إني أستحيي أَنْ تَقْطَعَهُ وَأَنَا أَقْطَعُهُ , فَتَرَكَهُ.

  • وقال ابن أبي شيبة في المصنف [25345]: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ دَعَا بِشَفْرَةٍ لِيَقْطَعَ كُمَّ قَمِيصِ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدَ مِنْ أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ , وَكَانَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ سُنْبُلاَنِيٌّ , فَقَالَ: أَنَا أَكْفِيكَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي أَسْتَحِي أَنْ تَقْطَعَهُ عِنْدَ النَّاسِ , فَتَرَكَهُ.
  • ورواه الإمام أحمد في الزهد [657] عن يزيد به , وقال: إني أستحي أن يقطع كمي.

156 - قال ابن أبي شيبة في المصنف [33583]: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا بِبَابِ عُمَرَ فَخَرَجَتْ جَارِيَةٌ فَقُلْنَا: سُرِّيَّةُ عُمَرَ، فَقَالَتْ: إِنَّهَا لَيْسَتْ سُرِّيَّةً لِعُمَرَ , إنِّي لاَ أَحِلُّ لِعُمَرَ , إنِّي مِنْ مَالِ اللهِ.
فَتَذَاكَرْنَا بَيْنَنَا مَا يَحِلُّ لَهُ مِنْ مَالِ اللهِ، قَالَ: فَرَقَى ذَلِكَ إلَيْهِ , فَأَرْسَلَ إلَيْنَا، فَقَالَ: مَا كُنْتُمْ تُذَاكِرُونَ فَقُلْنَا: خَرَجَتْ عَلَيْنَا جَارِيَةٌ , فَقُلْنَا: سُرِّيَّةُ عُمَرَ، فَقَالَتْ: إِنَّهَا لَيسْت سُرِّيَّةِ عُمَرَ , إِنَّهَا لاَ تَحِلُّ لِعُمَرَ , إِنَّهَا مِنْ مَالِ اللهِ , فَتَذَاكَرْنَا مَا بَيْنَنَا مَا يَحِلُّ لَكَ مِنْ مَالِ اللهِ؟ فَقَالَ: أَنَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا أَسْتَحِلُّ مِنْ مَالِ اللهِ: حُلَّةُ الشِّتَاءِ وَالْقَيْظِ , وَمَا أَحُجُّ عَلَيْهِ، وَمَا أَعْتَمِرُ مِنَ الظَّهْرِ , وَقُوتُ أَهْلِي كَرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ , لَيْسَ بِأَغْنَاهُمْ، وَلاَ بِأَفْقَرِهِمْ , أَنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُصِيبُنِي مَا أَصَابَهُمْ.
أقول: هشام هو ابن حسان ثقة جبل من أثبت الناس في ابن سيرين.

  • وقال [33584]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ: أَنَّهُمْ كَانُوا جُلُوسًا بِبَابِ عُمَرَ فذكر نحوه.
  • ورواه معمر كما في جامعه لعبد الرزاق [20046]: وقال عقبه: قَالَ مَعْمَرٌ: وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي يَحُجُّ عَلَيْهِ وَيَعْتَمِرُ بَعِيرًا وَاحِدًا.
    اهـ

157 - وقال ابن أبي شيبة في المصنف [26787]: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَن عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ له عُمَرُ: عَقَرْت الرَّجُلَ عَقَرَك اللَّهُ، تُثْنِي عَلَيْهِ فِي وَجْهِهِ فِي دِينِهِ.

  • وقال [26788]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ أَسْلَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: الْمَدِيحُ الذَّبْحُ.

158 - وقال ابن أبي شيبة في المصنف [35625]: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عْن أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَرَأَى تَمْرَةً مَطْرُوحَةً، فَقَالَ: خُذْهَا.
قُلْتُ: وَمَا أَصْنَعُ بِتَمْرَةٍ، قَالَ: تَمْرَةٌ وَتَمْرَةٌ حَتَّى تَجْتَمِعَ، فَأَخَذْتهَا فَمَرَّ بِمِرْبَدِ تَمْرٍ، فَقَالَ: أَلْقِهَا فِيهِ.

159 - وقال ابن المبارك في البر والصلة [351]: أَخْبَرَنَا أَبُو يُونُسَ الْبِصْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو مَحْذُورَةَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ، إِذْ جَاءَهُ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بِجَفْنَةٍ يَحْمِلُهَا، فَفَرَدَ عَبَاءَةً، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ، فَدَعَا عُمَرُ نَاسًا مَسَاكِينَ وَأَرِقَّاءَ مِنْ أَرِقَّاءِ النَّاسِ حَوْلَهُ، فَأَكَلُوا مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: فَعَلَ اللَّهُ بِقَوْمٍ - أَوْ لَحَا اللَّهُ قَوْمًا - يَرْغَبُونَ عَنْ أَرِقَّائِهِمْ أَنْ يَأْكُلُوا مَعَهُمْ.
قَالَ صَفْوَانُ: إِنَّا وَاللَّهِ لَا نَرْغَبُ، وَلَكِنَّا نَسْتَأْثِرُ عَلَيْهِمْ لَا نَجْدُ مِنَ الطَّعَامِ الطَّيِّبِ مَا نَأْكُلُ وَنُطْعِمُهُمْ.
ورواه البخاري في الأدب [201] بشر بن محمد عن ابن المبارك به.

فصول الكتاب · 9 فصل · 379 صفحة
جارٍ التحميل