بَابٌ فِي فَضْلِ الْجِهَادِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السجستاني، أبو داود
- الكتاب
- المراسيل
- المؤلف
- أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السَِّجِسْتاني (المتوفى: 275هـ)
- المحقق
- شعيب الأرناؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة - بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
303 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «حَجَّةٌ لِمَنْ لَمْ يَحُجَّ خَيْرٌ لَهُ مِنْ عَشْرِ غَزَوَاتٍ أَوْ تِسْعِ غَزَوَاتٍ، وَغَزْوَةٌ بَعْدَ حَجَّةٍ خَيْرٌ مِنْ عَشْرِ حَجَّاتٍ أَوْ تِسْعٍ»
304 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: أَكْثَرَ الْمُسْتَأْذِنُونُ إِلَى الْحَجِّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «غَزْوَةٌ لِمَنْ قَدْ حَجَّ أَفْضَلُ مِنْ أَرْبَعِينَ حَجَّةً»
305 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ، أَنَّ وَبَرَةَ أَبَا كُرْزٍ الْحَارِثِيَّ، حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَ بْنَ زِيَادٍ، يَقُولُ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيرُ إِذَا هُوَ بِغُلَامٍ مِنْ قُرَيْشٍ مُعْتَزِلٌ عَنِ الطَّرِيقِ يَسِيرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَيْسَ ذَاكَ فُلَانًا؟» ، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: قَالَ: «فَادْعُوهُ» ، قَالَ: «مَا بَالُكَ اعْتَزَلْتَ الطَّرِيقَ» ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَرِهْتُ الْغُبَارَ، فَقَالَ: «لَا تَعْتَزِلْهُ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّهُ لَذَرِيرَةُ الْجَنَّةِ»
306 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ، نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمُوا يُثْنُونَ عَلَى صَاحِبٍ لَهُمْ خَيْرًا، قَالُوا: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ فُلَانٍ قَطُّ، مَا كَانَ فِي مَسِيرٍ
إِلَّا كَانَ فِي قِرَاءَةٍ، وَلَا كَانَ فِي مَنْزِلٍ إِلَّا كَانَ فِي صَلَاةٍ، قَالَ: «فَمَنْ كَانَ يَكْفِيهِ صَنْعَتَهُ؟ . . .» حَتَّى ذَكَرَ: «وَمَنْ كَانَ يَعْلِفُ جَمَلَهُ أَوْ دَابَّتَهُ؟» ، قَالُوا: نَحْنُ، قَالَ: «فَكُلُّكُمْ خَيْرٌ مِنْهُ»
307 - حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى، عَنْ يُونُسَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ شَيْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ بَدَا أَكْثَرَ مِنْ شَهْرَيْنِ فَهِيَ أَعْرَابِيَّةٌ»
308 - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بِالْبَطْحَاءِ فَأَتَى عَلَيْهِ يَزِيدُ بْنُ رُكَانَةَ أَوْ رُكَانَةُ وَمَعَهُ أَعْنُزٍ لَهُ، فَقَالَ: لَهُ: يَا مُحَمَّدُ هَلْ لَكَ أَنْ تُصَارِعَنِي؟، قَالَ: «مَا تَسْبِقُنِي» ، قَالَ: شَاةٌ مِنْ غَنَمِي، فَصَارَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَرَعَهُ يَعْنِي فَأَخَذَ شَاةً، فَقَامَ رُكَانَةُ فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي الْعَوْدَةِ؟، قَالَ: «مَا تَسْبِقُنِي» ، قَالَ: أُخْرَى، فَصَارَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَرَعَهُ، فَقَالَ: لَهُ مِثْلَهَا فَقَالَ: «مَا تَسْبِقُنِي» ، قَالَ: أُخْرَى، فَصَارَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَرَعَهُ ذَكَرَ ذَلِكَ مِرَارًا، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ وَاللَّهِ مَا وَضَعَ جَنْبِي أَحَدٌ إِلَى الْأَرْضِ، وَمَا أَنْتَ الَّذِي صَرَعَنِي، - يَعْنِي
: فَأَسْلَمَ - وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
309 - حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَزَالُ فِي أُمَّتِي شِيعَةٌ، لَا يَدْعُونَ اللَّهَ بِشَيْءٍ إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُمْ، بِهِمْ تُنْصَرُونَ وَبِهِمْ تُمْطَرُونَ» ، وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: «وَبِهِمْ يُدْفَعُ عَنْكُمْ»
310 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ يَعْنِي الْمَرْوَانِيَّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ كَثِيرٍ، - وَكَانَ، صَاحِبًا لِابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: خَرَجَ ابْنُ شِهَابٍ لِسَفَرٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «خَرَجَ لِسَفَرٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ»
311 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسَافِرَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ أَوْ يَبِيتَ فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ»
312 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ الْفَجْرُ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ " قَالَ أَبُو دَاوُدَ: يُرْوَى فِي مَعْنَاهُ مُتَّصِلٌ
313 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُ الصَّحَابَةِ أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُ مِئَةٍ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ» .
314 - حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَاهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَدْ أُسْنِدَ هَذَا وَلَا يَصِحُّ أَسْنَدَهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَهُوَ خَطَأٌ
315 - حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ السِّمْطِ، عَنِ النُّعْمَانِ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: أَوْصَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا هُرَيْرَةَ ثُمَّ قَالَ: «إِذَا غَزَوْتَ فَلَقِيتَ الْعَدُوَّ فَلَا تَجْبُنْ، وَوَجَدْتَ فَلَا تَغْلُلْ، وَلَا تُؤْذِيَنَّ مُؤْمِنًا، وَلَا تَعْصِ ذَا أَمَرٍ، وَلَا تَحْرِقْ نَخْلًا، وَلَا تُغْرِقْهُ» ، قَالَ: فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُخْبِرُ بِهِنَّ النَّاسَ
316 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصَى رَجُلًا غَزَا قَالَ: «وَلَا تَقْطَعْ شَجَرَةً مُثْمِرَةً، وَلَا تَقْتُلْ بَهِيمَةً لَيْسَتْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ، وَاتَّقِ أَذَى الْمُؤْمِنِينَ»
317 - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " سَارَ إِلَى الطَّائِفِ، فَأَمَرَ بِحِصْنِ مَالِكِ بْنِ عَوْفٍ فَهُدِمَ، وَأَمَرَ بِقَطْعِ الْأَعْنَابِ
318 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ، قَالَ: " اسْتَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ فَقَالَ: الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ: نَرَى أَنْ نُغَوِّرَ الْمِيَاهَ كُلَّهَا غَيْرَ مَاءٍ وَاحِدٍ؛ فَنَلْقَى الْقَوْمَ، - يَعْنِي: الْعَدُوَّ - عَلَيْهِ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتِلْكَ الْقُلُبِ كُلِّهَا فَغُوِّرَتْ إِلَّا مَاءَ بَدْرٍ فَلَقُوا الْقَوْمَ عَلَيْهِ، وَاسْتَشَارَ النَّاسَ حِينَ أَتَى خَيْبَرَ أَيْنَ نَنْزِلُ فَقَالَ: الْحُبَابُ: انْزِلْ - يَعْنِي بَيْنَ الْحُصُونِ -
فَنَقْطَعَ خَبَرَ هَؤُلَاءِ عَنْ هَؤُلَاءِ، وَخَبَرَ هَؤُلَاءِ عَنْ هَؤُلَاءِ، فَنَزَلَ بَيْنَ الْقُصُورِ "
319 - حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ قَاتَلَ فِي نَاحِيَةِ قَرْيَةٍ مِنْهَا، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى نَاحِيَةٍ أُخْرَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّا مُتَحَوِّلُونَ إِلَى جَانِبٍ الْقَرْيَةِ، فَلَا يُقَاتِلَنَّ أَحَدٌ حَيْثُ كُنَّا نُقَاتِلُ» ، فَانْطَلَقُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرَايَا لَهُمْ فَخَالَفَ رَجُلٌ مِنْ سَرَاةِ الْأَنْصَارِ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَاتَلُوا حَيْثُ نَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُتِلَ فَجَاءُوا بِهِ يُحْمَلُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ: «قُتِلَ قَبْلَ أَنْ نَنْهَى أَوْ بَعْدَ مَا نَهَيْنَا؟» ، قَالُوا: بَعْدَ مَا نَهَيْتَ، فَانْصَرَفَ عَنْهُ ثُمَّ أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ: إِنَّ «الْجَنَّةَ لَا تَحِلُّ لِعَاصٍ» ، ثُمَّ تُرِكَ مَطْرُوحًا حَتَّى كَانَ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ فَجَاءَ نَفَرٌ مِنْ قَوْمِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: أَلَا نُجِنُّهُ، قَالَ: «افْعَلُوا مَا شِئْتُمْ»
320 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: حَمَلَ رَجُلٌ عَلَى الْعَدُوِّ فَقَالَ: أَنَا الْغُلَامُ الْفَارِسِيُّ، فَقَالَ: لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَا قُلْتَ: أَنَا الْغُلَامُ الْأَنْصَارِيُّ " وَكَانَ مَوْلًى لِلْأَنْصَارِ
321 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بَنِي سَلِمَةَ كُلَّهُمْ يُقَاتِلُ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُقَاتِلُ لِلدُّنْيَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُقَاتِلُ، - يَعْنِي نَجْدَةً - وَمِنْهُمْ مَنْ يُقَاتِلُ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، فَأَيُّهُمُ الشَّهِيدُ؟، قَالَ: «كُلُّهُمْ إِذَا كَانَ أَصْلُ أَمْرِهِ أَنْ تَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا»
322 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ، رَجُلًا، أَرَادَ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَحْدَهُ، فَقَالَ: لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتُرَاكَ تَقْتُلُهُمْ وَحْدَكَ، أَمْهِلْ حَتَّى يَحْمِلَ أَصْحَابُكَ فَتَحْمِلَ مَعَهُمْ»
323 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ غَرِقَتْ عَلَيْهِ ذُنُوبُهُ فَلْيَجْعَلْ دُرُوبَ الرُّومِ خَلْفَ ظَهْرِهِ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: أَظُنُّ أَبَا عُثْمَانَ جَسْرَ بْنَ الْحَسَنِ الْبَصْرِيَّ
324 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدٍ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ رَابَطَ مِنْ وَرَاءِ بَيْضَةِ الْمُسْلِمِينَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَعْطَاهُ اللَّهُ مَكَانَ مَنْ تَرَكَ خَلْفَ ظَهْرِهِ مِنْ أَهْلِ مِلَّةٍ وَذِمَّةٍ، وَالْبَهَائِمِ الَّتِي بِأَيْدِيهِمْ قِيرَاطًا قِيرَاطًا مِنْ حَسَنَةٍ»
325 - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقَاتَلَ الْعَرَبُ عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ غَيْرُهُ، وَأَمَرَ أَنْ يُقَاتَلَ أَهْلُ الْكِتَابِ عَلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَبَوْا فَالْجِزْيَةِ»
326 - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: إِنَّ أَصْحَابَ مُسَيْلِمَةَ أَخَذُوا رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَتَوْا بِهِمَا مُسَيْلِمَةَ، فَقَالَ: لِأَحَدِهِمَا: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟، قَالَ: إِنِّي أَصَمُّ، - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ، وَقَالَ: لِلْآخَرِ: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَخَلَّى سَبِيلَهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَاحِبُكَ أَخَذَ بِالْفَضْلِ وَأَنْتُ أَخَذْتَ بِالرُّخْصَةَ، عَلَامَ أَنْتَ الْيَوْمَ؟» قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّهُ كَاذِبٌ
327 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا رَجَاءٌ أَبُو الْمِقْدَامِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ، " أَنَّ رَجُلًا، حَمَلَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَحْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤْمَرَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا فَنَادَى: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاصٍ»
328 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سُمَيْعٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عُمَيْرٍ الْحَنَفِيِّ، قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَقِيتُ الْعَدُوَّ وَلَقِيتُ أَبِي مِنْهُمْ، فَسَمِعْتُ مِنْهُ لَكَ حَدِيثًا مَقَالَةً قَبِيحَةً فَطَعَنْتُهُ بِالرُّمْحِ فَقَتَلْتُهُ، فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ جَاءَ آخِرُ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي لَقِيتُ أَبِي فَتَرَكْتُهُ فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَلِيَهُ غَيْرِي، قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ "
329 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنِي صَاحِبٌ، لِي عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «لَمْ تُحْمَلْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسٌ قَطُّ، وَلَا يَوْمَ بَدْرٍ وَحُمِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَأْسٌ فَأَنْكَرَهُ، وَأَوَّلُ مَنْ حُمِلَتْ إِلَيْهِ الرُّءُوسُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ»
330 - حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ
، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: جَاءَ رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أُغِيرُ عَلَى وَلَدِي وَمَالِي؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَّا الْمَالُ فَقَدْ قُسِّمَ، وَأَمَّا الْوَلَدُ فَاذْهَبْ يَا فُلَانُ مَعَهُ فَإِنْ عَرَفَ وَلَدَهُ فَادْفَعْهُمْ إِلَيْهِ» ، فَذَهَبَ مَعَهُ فَأَرَاهُ إِيَّاهُ قَالَ: فَعَرَفَهُ، قَالَ: نَعَمْ نَدْفَعُهُ إِلَيْهِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: يُرْوَى أَنَّهُ كَانَ أَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يُغَارَ عَلَيْهِ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رُوِيَ مُتَّصِلًا وَلَا يَصِحُّ، رَوَاهُ إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، وَهَذَا أَصَحُّ
331 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو الْجُمَاهِرِ التَّنُوخِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ الْحُبْرَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَدِيٍّ الْبَهْرَانِيِّ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ بَعَثَ عَلِيًّا يَوْمَ بِئْرِ خُمٍّ فَرَأَى رَجُلًا مَعَهُ قَوْسٌ فَارِسِيٌّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا صَاحِبَ الْقَوْسِ أَلْقِهَا؛ فَإِنَّهَا مَلْعُونٌ حَامِلُهَا، وَعَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْقِسِيِّ الْعَرَبِيَّةِ، - وَأَشَارَ بِقَوْسِهِ - بِهَذِهِ وَأَشْبَاهِهَا، وَالرِّمَاحِ وَالْقَنَا يَشُدُّ اللَّهُ دِينَكُمْ، وَبِهَا يُمَكِّنُ اللَّهُ لَكُمْ فِي الْبِلَادِ»
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَدْ أُسْنِدَ هَذَا الْحَدِيثُ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ هَذَا لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يُضَعِّفُهُ
332 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ حُدَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَثْلُ الَّذِينَ يَغْزُونَ مِنْ أُمَّتِي وَيَأْخُذُونَ الْجُعَلَ، - يَعْنِي يَتَقَوَّوْنَ عَلَى عَدُوِّهِمْ، - مَثْلُ أُمِّ مُوسَى تُرْضِعُ وَلَدَهَا، وَتَأْخُذُ أَجْرَهَا»
333 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى امْرَأَةً مَقْتُولَةً بِالطَّائِفِ فَقَالَ: «أَلَمْ أَنْهَ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ، مَنْ صَاحِبُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ الْمَقْتُولَةِ؟» فَقَالَ: رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرْدَفْتُهَا فَأَرَادَتْ أَنْ تَصْرَعَنِي فَتَقْتِلَنِي، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُوَارَى