باب البدل
والبدل يعرب بإعراب المبدل منه.
وهو إما أن يكون الأول في المعنى، أو بعضه، أو مشتملا عليه، أو يكون على وجه الغلط.
فالأول نحو: رأيت أخاك عمراً.
وتبدل من المضر مظهراً فتقول: رأيته زيداً، وكذلك: ضربني الذي ضربته زيداً، إذا أبدلت زيداً من الهاء التي في ضربته.
ومثل ذلك قوله عز وجل: ﴿اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ﴾.
وبدل بعض الشيء من جميعه نحو: ضربت زيداً رأسه.
فأما: ضرب زيدٌ اليد والرجل، فمثل: ضرب زيدٌ رأسه.
وقد يكون المثل الأول.
ومثل ذلك: صرفت وجوهها أولها.
أبدل قوله: أولها من الضمير المجرور الذي أضيفت الوجوه إليه، والأول بعض الإبل، كما كان رأس زيد بعضه.
وبدل الاشتمال كقولك: سلب زيدٌ ثوبه، ومنه قوله
عز وجل: ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ﴾.
فالأخدود مشتمل على النار.
وبدل الغلط [نحو]: مررت برجل ٍ حمار ٍ. أراد: مررت بحمار ٍ فغلط بقوله: برجل فوضع موضعه.
وحق هذا أن يستعمل فيه بل فتقول: مررت برجل ٍ بل حمار ٍ: