باب الأفعال التي لا تنصرف
وهي: ونعم وبئس وفعل للتعجب.
فأما: عسى فإن فاعله على ضربين:
أحدهما أن يكون اسماً كزيد وعمرو.
فإذا أسندت إلى أحد هذه الأسماء لزم خبرها أن.
وذلك قولك: عسى زيد أن يخرج، وعسى عبد الله أن يفهم وقال الله عز وجل: فعسى الله أن يأتي بالفتح فموضع أن مع صلتها نصب والدليل على ذلك قولهم
[في المثل] عسى الغوير أبؤسا
[ولا ينتصب في خبر عسى غير أن مع صلتها وغير أبؤس بالنصب في هذا المثل] والضرب الآخر من فاعل عسى أن تكون أن مع صلتها في موضع اسم مرفوع وذلك قولك: عسى أن يذهب عمرو فأن يذهب
في موضع رفع بأنها الفعال وقال تعالى: ﴿عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم﴾ وربما اضطر الشاعر فحذف أن من خبر عسى تشبيها لها بكاد كما تشبه كاد بعسى.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قال [الشاعر]:
عسى الكرب الذي أمسيت فيه يكون وراءه فرج قريب وكما قال: قد كاد من طول البلى أن يمصحا أي يذهب.
والاختيار في كاد ألا تستعمل معها أن لمقاربة الحال، وفي عسى أن تذكر معها أن [لتراخيها عن كاد].