۞
َ - وَاجْتمعَ الْمُسلمُونَ على أبي بكر فَسمِعت وأطعت. ثمَّ حضر أَبُو بكر قلت رأى أَنه لَا يعدلها عني فولاها عمر فَسمِعت وأطعت. ثمَّ أَن عمر أُصِيب فَظَنَنْت أَنه لَا يعدلها عني فَجَعلهَا فِي سِتَّة أَنا مِنْهُم فولوها عُثْمَان فَسمِعت وأطعت، ثمَّ إِن عُثْمَان قتل فجاؤا فبايعوني طائعين غير
أبو نعيم الأصبهاني
مكرهين، ثمَّ خلعوا بيعتي فوَاللَّه مَا وجدت إِلَّا السَّيْف أَو الْكفْر بِمَا أنزل الله على مُحَمَّد النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -).
فَأخْبر رَضِي الله عَنهُ أَنه لَو كف عَن الدُّعَاء لنَفسِهِ وَالْقِيَام بِأَمْر الْأمة وَتَركه الْأَمر لغير أَهله تضييعاً وإبطالاً لما جَاءَ بِهِ مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.
فصول الكتاب · 263 فصل · 382 صفحة
فصول الإمامة والرد على الرافضة · 382 صفحة
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيمَ - وأولاهم بِالْإِمَامَةِ بعده أَبُو بكر الصّديق رَضِي الله عَنهُ ثمَّ عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ وَمِنْهُم من يَقُول: أَبُو بكر ثمَّ عمر، ثمَّ عَليّ رَضِي الله عَنْهُم.وَمِنْهُم من يَقُول: أَبُو بكر، ثمَّ عمر، ثمَّ عُثْمَان، ووقف.وَمِنْهُم من يَقُول: أَبُو بكر، ثمَّ عمر، ثمَّ عُثْمَان ثمََّ -، وَثَبت عَن الرَّسُول -َ - بالخصال الحميدة والفضائل الْكَرِيمَة قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَولونَ من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَالَّذين اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَان رَضِي الله عَنْهُم وَرَضوا عَنهُ﴾.وَقَالَ تبَارك وَتَعَالَى: ﴿لقد رَضِي الله عَن الْمُؤمنِينَ إِذْ يُبَايعُونَك تَحت الشَّجَرَة..﴾ الْآيَة،خلَافَة أَمِير الْمُؤمنِينَ أبي بكر الصّديق رَضِي الله عَنهُ وأرضاهَ -: " خير أمتِي الْقرن الَّذِي أَنا فِيهِ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ". رَوَاهُ شُعْبَة، وَالثَّوْري، وَجَرِير عَن مَنْصُور.َ -: " خير أمتِي الْقرن الَّذِي بعثت فيهم، ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ، ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ، ثمَّ يَأْتِي قوم من بعد ينذرون وَلَا يُوفونَ، ويخونون وَلَا يؤتمنون، وَيشْهدُونَ وَلَا يستشهدون، ويفشو فيهم السّمن ".َ - عَن خير النَّاس قَالَ: أَنا وَمن معي، قيل ثمَّ من، قَالَ: الَّذين على الْأَثر.َ -: " خير النَّاس قَرْني ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ " الحَدِيث.فَلم تنكر فرقة من هَذِه الْفرق المدائح الَّتِي مدح الله بهَا أَصْحَاب رَسُول الله -َ - وَأَن الصَّحَابَة هم خير الْأُمَم.فَيُقَال للإمامية الطاعنين على الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار اجْتِمَاعهم على تقدمةَ -: " من كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ ".َ - مَوْلَاهُ فعلي وَالْمُؤمنِينَ موَالِيه.دَلِيل ذَلِك قَول الله تبَارك وَتَعَالَى: ﴿وَالْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات بَعضهم أَوْلِيَاء بعض﴾.وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذين كفرُوا بَعضهم أَوْلِيَاء بعض﴾.وَالْوَلِيّ والموالي فِي كَلَام الْعَرَب وَاحِد، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ قَوْله تبَارك وَتَعَالَى:َ - لعَلي رَضِي الله عَنهُ وحث على محبته وترغيب فِي ولَايَته لما ظهر من ميل الْمُنَافِقين 5 / ب عَلَيْهِ وبغضهم لَهُ، وَكَذَلِكَ قَالَ -َ - فَقَالَ رَسُول الله -َ - أخبر أَن كل هَؤُلَاءِ الْقَبَائِل موَالِي الله وَرَسُوله.َ - أَنه قَالَ لعَلي " أَنْت مني بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى ".قيل لَهُ: كَذَلِك نقُول فِي استخلافه على الْمَدِينَة فِي حَيَاته بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى، وَإِنَّمَا خرج هَذَا القَوْل لَهُ من النَّبِي -َ - فَذكر لَهُ قَوْلهم فَقَالَ -َ - يَقُول لعَلي: " أما ترْضى أَن تكون مني بِمَنْزِلَة هَارُون بن مُوسَى إِلَّا أَنه لَا نَبِي بعدِي ".َ - عليا فِي أَهله حِين غزا غزَاة تَبُوك فَقَالَ بعض النَّاس: مَا مَنعه أَن يخرج إِلَّا أَنه كره صحبته فَبلغ ذَلِك عليا عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ لرَسُول الله -َ -: " يَا بن أبي طَالب أما ترْضى أَن تنزل مني بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى.فَإِن قَالَ الطاعن: لم يرد استخلافه على الْمَدِينَة.قيل لَهُ: هَل شَاركهُ فِي النُّبُوَّة كَمَا شَارك هَارُون مُوسَى.فَإِن قَالَ: نعم، كفر وَإِن قَالَ: لَا، قيل لَهُ فَهَل كَانَ أَخَاهُ فِي النّسَب فَإِن قَالَ:َ -، فَصَعدَ الْمِنْبَر وَقَالَ: أَي أهل الأَرْض تعلمُونَ أكْرم على الله؟ قَالُوا: أَنْت قَالَ: فَإِن الْعَبَّاس مني وَأَنا مِنْهُ اهـ.َ - كَانَ فِي مغزى لَهُ، فَلَمَّا فرغ من الْقِتَال فَقَالَ: " وَهل تَفْقِدُونَ من أحد، لكنني أفقد جليبيباً فوجوده عِنْد سَبْعَة قد قَتلهمْ وقتلوه "، فَأخْبر النَّبِي -َ - حَتَّى حفر لَهُ فَمَا كَانَ لَهُ سَرِير إِلَّا ذراعي النَّبِي -قيل لَهُ: قد شَاركهُ عُثْمَان بن عَفَّان وَغَيره رَضِي الله عَنْهُمَا فِي هَذَا الْأَمر، فَإِن عُثْمَان كَانَ ختنه على ابْنَتَيْهِ.وَابْن الْعَاصِ بن الرّبيع على ابْنَته.قَالَ:َ - لأدفعن الرَّايَة إِلَى رجل يحب الله وَرَسُوله، وَيُحِبهُ الله وَرَسُوله.قيل: قد شَاركهُ فِي هَذِه الْفَضِيلَة عدَّة من الصَّحَابَة، مِنْهُم أَبُو بكر، وَعمر، وَعُثْمَان، وَزيد، وَأُسَامَة، وَالْحسن، وَالْحُسَيْن وَعَائِشَة رَضِي الله عَنْهُم.َ - فِيهَا وَمن يجترئ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَة بن زيد حب رَسُول الله -َ - إِلَّا أَبوهَا رَضِي الله عَنهُ وأرضاه.َ - بَعثه على جَيش ذَات السلَاسِل فَلَمَّا أَتَيْته قلت: أَي النَّاس أحب إِلَيْك قَالَ: عَائِشَة، قلت: من الرِّجَال قَالَ: أَبوهَا، قَالَ: ثمَّ عد رجَالًا.َ - وَالْحسن وَالْحُسَيْن على عاتقة وَهُوَ يَقُول: " اللَّهُمَّ إِنِّي أحبه فَأَحبهُ ".َ -، فَقلت يَا رَسُول الله هَذَا عَليّ وَالْعَبَّاس بِالْبَابِ يُريدَان الدُّخُول عَلَيْك، قَالَ: " تَدْرِي مَا جَاءَ بهما؟ " قلت: لَا وَالله يَا رَسُول الله مَا أَدْرِي مَا جَاءَ بهما قَالَ: " وَلَكِنِّي قد علمت مَا جَاءَ بهما، أبين لَهما، إيذن لَهما فدخلا عَلَيْهِ "، فَقَالَ عَليّ يَا رَسُول الله جئْنَاكَ - لزيد بن حَارِثَة إِنَّه لمن أحب النَّاس إِلَيّ بعده.. وَهَذِه فَضِيلَة لَهُ رَضِي الله عَنْهُم.فَإِن احْتج المعاند بِأَنَّهُ اسْتحق الْخلَافَة لِأَنَّهُ كَانَ أَوَّلهمْ إسلاماً طُولِبََ - فَإِن كنت تحتج بالأخبار فَإِذا تَعَارَضَت الْأَخْبَار سَقَطت.َ - قَالَ:سَمِعت عَمْرو بن عبسه السّلمِيّ، قَالَ: أتيت رَسُول الله -َ - وَهُوَ نَازل بعكاظ فَقلت من مَعَكَ - أول مَا بعث وَهُوَ يَوْمئِذٍ مستخف، فَقلت فَمن مَعَك على هَذَا الْأَمر قَالَ: حر وَعبد يَعْنِي أَبَا بكر وبلال.َ - فَقلت: يَا رَسُول الله من أسلم مَعَك؟ قَالَ: " حر وَعبد ".َ - وعهد إِلَيْهِ، وَأَنه القَاضِي لدينِهِ والقائم بعهده، الْمُنجز موعده، وَمَا شاكله من موضوعاتهم وأباطيلهم.قيل لَهُ: قد رُوِيَ من الْوُجُوه المرتضى خِلَافه وَذَلِكَ:َ - أوصى؟ قَالَ: لَا.قلت: فَكتب على الْمُسلمين أَو أَمر الْمُسلمين بِالْوَصِيَّةِ وَلم يوص. قَالَ: أوصى بِكِتَاب الله.قَالَ: فَقَالَ هزيل (أَبُو بكر) كَانَ يتأمر على وَصِيّ رَسُول الله -َ - وَفِي الْبَيْت رجال، قَالَ رَسُول الله -َ - "، فَقَالَ النَّبِي -َ - أَن يكْتب لَهُم الْكتاب لاختلافهم ولغطهم.َ - بِشَيْء؟ فَقَالَ: مَا هُوَ إِلَّا كتاب الله وَفهم يؤتيه الله من شَاءَ فِي الْكتاب.َ - أولى وَأَحْرَى، فقد فَاتَتْهُ يَوْم الخَنْدَق -َ -، وَلَو جَازَ لأحد لَكَانَ رَسُول الله -َ - قَالَ يَوْم الْأَحْزَاب: " مَلأ الله بُيُوتهم وقبورهم نَارا كَمَا شغلونا عَن صَلَاتنَا الْوُسْطَى حَتَّى آبت الشَّمْس ". رَوَاهُ شُتَيْر بن شكل، وَيحيى بن الجزار وَغَيرهمَا.َ - يَوْم الخَنْدَق، شغلونا عَن صلوَات، فَأمر رَسُول الله -َ - مَا كدت أَن أُصَلِّي حَتَّى كَادَت أَن تغرب قَالَ: فَقَالَ رَسُول الله -َ - أَحْسبهُ قَالَ إِلَى (بطحان) لنتوضأ للصَّلَاة وتوضأنا لَهَا، فصلىَ - فِي سفر فَقَالَ: " لَو عرسنا " فَمَال إِلَى شَجَرَة فَنزل فَقَالَ: " احْفَظُوا علينا صَلَاتنَا، فنمنا فَمَا أيقظنا إِلَّا حر الشَّمْس، فانتبهنا ".َ - فسرنا لَيْلَة حَتَّى إِذا كَانَ فِي آخر اللَّيْلَة قبيل الصُّبْح وقعنا تِلْكَ الْوَقْعَة، وَلَا وقْعَة أحلى عِنْد الْمُسَافِر مِنْهَا، فَمَا أيقظنا إِلَّا حر الشَّمْس، فَكَانَ أول مَا اسْتَيْقَظَ بِلَال، ثمَّ فلَان ثمَّ فلَان، ثمَّ عمر، وَكَانَ رَسُول الله -َ - قَالَ لعَلي: " أَنْت خَيرهمْ وأفضلهم وَأَنت الْخَلِيفَة من بعدِي وَمَا فِي مَعْنَاهُ.قيل لَهُ كَذَلِك رُوِيَ عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ أَن النَّبِي -َ - أَنه قَالَ: أَبُو بكر خير خلق الله.َ - آخى بَين الصَّحَابَة فَاخْتَارَ عليا فَقَالَ لَهُ: " أَنْت أخي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ".قيل لَهُ: هَذِه الْفَضِيلَة لَا توجب الْخلَافَة، وَلَو كَانَت هَذِه توجب الْخلَافَة كَانَت لَهَا الْأُبُوَّة أخص وَأوجب، وَقد قَالَ ذَلِك لِعَمِّهِ الْعَبَّاس فَقَالَ هُوَ أبيَ -: لَو اتَّخذت خَلِيلًا لاتخذت أَبَا بكر خَلِيلًا وَلكنه أخيَ - قَالَ: لَو كنت متخذاً خَلِيلًا دون أبي بكر لاتخذت أَبَا بكر خَلِيلًا وَلكنه أخي فِي الدّين وصاحبي فِي الْغَار فَإِن أَبَا بكر كَانَ ينزله منزلَة الْوَالِد، فَإِن أَحَق مَا اقتدينا بِهِ قَول أبي بكر رَضِي الله عَنهُ.فَإِن احْتج بقوله -َ - يَقُول للْأَنْصَار:َ - يَقُول:من أحب الْأَنْصَار أحبه الله، وَمن أبْغض الْأَنْصَار أبغضه الله وَذكر فِيهِ كلَاما.فَإِن احْتج بشجاعته رضوَان الله عَلَيْهِ وَأَنه كَانَ من أَشد الْقَوْم بَأْسا وأربطهم جأشاً.قيل لَهُ الشجَاعَة وَإِن حيّز بهَا الْفضل فَلَيْسَتْ حجَّة لاسْتِحْقَاق الْخلَافَة، فَلَقَد كَانَ فِيَ -: لِأَن كنت أَحْسَنت الْقِتَال لقد أحْسنه سهل بن حنيف، " و " أَبُو دُجَانَة سماك بن خَرشَة.َ - يَقُول: يَوْمئِذٍ يَعْنِي يَوْم أحد أوجب طَلْحَة.َ - أَخذ سَيْفه وَأَصْحَابه حوله فَقَالَ: من يَأْخُذ هَذَا السَّيْف فليسطر أَيْديهم يَقُول: هَذَا أَنا وَهَذَا أَنا، فَقَالَ: من يَأْخُذهُ بِحقِّهِ؟ قَالَ: فأحجم الْقَوْم. فَقَالَ سماك أَبُو دُجَانَة: أَنا آخذه بِحقِّهِ فَدفعهُ إِلَيْهِ رَسُول الله -َ -، لِأَن أَرَانِي الله قتالاً ليرين الله مَا أصنع، فَلَمَّا كَانَ يَوْم أحد انهزم أَصْحَاب رَسُول الله -َ -: يَأْبَى الله وَالْمُؤمنِينَ إِلَّا أَبَا بكر رَضِي الله عَنهُ وأرضاه.َ - فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ ادعوا لي عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر الصّديق رَضِي الله عَنهُ اكْتُبْ كتابا لَا يخْتَلف بعدِي ثمَّ قَالَ: دَعه معَاذ الله أَن يخْتَلف الْمُؤْمِنُونَ فِي أبي بكر.َ - فِي الْيَوْم الَّذِي بدىء فِيهِ فَقَالَ ادعِي لي أَبَاك وأخاك (حَتَّى) أكتب لأبي بكر كتابا فَإِنِّيَ - وَأَنا عِنْده فِي نفر من الْمُسلمين، دَعَاهُ بِلَال إِلَى الصَّلَاة، فَقَالَ: مروا من يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَخرجت فَإِذا عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ فِي النَّاس وَكَانَ أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ غَائِبا، فَقلت: يَا عمر قُم فصل بِالنَّاسِ فَقَامَ فَلَمَّا كبر سمع رَسُول الله -َ - فَأَيْنَ أَبُو بكر يَأْبَى الله وَالْمُؤمنِينَ ذَلِك، فَبعث إِلَى أبي بكر فجَاء بعد أَن صلى عمر تِلْكَ الصَّلَاة، فصلى النَّاس، قَالَ عبد الله بن زَمعَة فَقَالَ عمر: وَيحك مَاذَا صنعت بِي يَا بن زَمعَة، وَالله مَا ظَنَنْت حِين أَمرتنِي إِلَّا أَن رَسُول الله -َ -: يَأْبَى الله وَالنَّاس إِلَّا أَبَا بكر ".وَقَوله عَلَيْهِ السَّلَام إِن أَمن النَّاس عَليّ فِي صحبته وَذَات يَده أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ.َ - خطب بِالنَّاسِ فَقَالَ: " إِن أَمن النَّاس عَليّ فِي صحبته وَمَاله أَبُو بكر وَلَو كنت متخذاً خَلِيلًا من النَّاس لاتخذت أَبَا بكر، وَلَكِن أخوة فِي الْإِسْلَام ومودته، لَا يبْقين فِي الْمَسْجِد بَاب إِلَّا سد إِلَّا بَاب أبي بكر ".َ - قبل مَوته بِخمْس يَقُول: قد كَانَ لي فِيكُم خَلِيل وَلَو كنت متخذاً خَلِيلًا من أمتِي لاتخذت أَبَا بكر خَلِيلًا.وَمِنْهَا قَوْله -َ - فَسَأَلته حَاجَة فَقَالَ لَهَا ترجعين: فَقَالَت يَا رَسُول الله إِن رجعت فَلم أجدك؟ قَالَ إِن رجعت فَلم تجديني - يَعْنِي الْمَوْت - إيتي أَبَا بكر رَضِي الله عَنهُ.وَمِنْهَا قَوْله -َ - إِلَى الْأَنْصَار ليصلح بَينهم فحصرت الْعَصْر فَقَالَ بِلَال لأبي بكر رَضِي الله عَنهُ قد حضرت الصَّلَاة وَلَك من رَسُول الله -َ - بَعْدَمَا فرغ فَقَالَ: أصليتم؟ قَالُوا: نعم. قَالَ: وَمن صلى بكم؟ قَالُوا: أَبَا بكر الصّديق رَضِي الله عَنهُ.قَالَ أَحْسَنْتُم لَا يَنْبَغِي لقوم فيهم أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ أَن يؤمهم أحد غَيره. رَوَاهُ أَحْمد بن بشير الْكُوفِي عَن عِيسَى بن مَيْمُون.َ -: لَا يَنْبَغِي لقوم يكون بَينهم أَبُو بكر أَن يؤمهم غَيره.وَمِنْهَا قَوْله -َ -: اقتدوا باللذين من بعدِي، يُشِيرَ - نَحوه.َ -: أَن يطع النَّاس أَبَا بكر رَضِي الله عَنْهُمَا يرشدوا.َ - فِي سفر فَقَالَ: " إِنَّكُم لَا تدركون المَاء غَدا " فَانْطَلق سرعَان النَّاس يُرِيدُونَ المَاء ولزمت رَسُول الله -َ - رَاحِلَته فنعس، فنمنا فَمَا أيقظنا إِلَّا حر الشَّمْس فَقَالَ: " أصبح النَّاس وَقد فقدوا نَبِيّهم ". فَقَالَ بَعضهم إِن نَبِي الله -َ - لم يكن يسبقكم إِلَى المَاء ويخلفكم، وَإِن يطع النَّاس أَبَا بكر وَعمر يرشدوا. قَالَهَا ثَلَاثًا. وللصديق رَضِي الله عَنهُ مَنَاقِب مَشْهُورَة وفضائل مَعْدُودَة واكتفينا هَا هُنَاَ - طائعين مُطِيعِينَ مبايعين لَهُ مقرين بفضله وَقدره.َ - يَقُول: إِن هَذَا الْأَمر فِي قُرَيْش لَا يعاديهم أحد إِلَّا أكبه الله (فِي النَّار) على وَجهه مَا أَقَامُوا الدّين.َ -: " النَّاس تبع لقريش فِي الْخَيْر وَالشَّر ".َ -: لَا يزَال هَذَا الْأَمر فِي قُرَيْش مَا بَقِي فِي النَّاس، اثْنَان، وَيَقُول بإصبعه هَكَذَا اثْنَان، وَلَو كَانَ الْإِمَامَة فِي غير قُرَيْش سائرةً مَعَ مَا أخبر النَّبِي -َ - إِن يطيعوا أَبَا بكر وَعمر رَضِي الله عَنْهُمَا يرشدوا، وَأَن يقتدوا باللذين من بعدِي أبي بكر وَعمر رَضِي الله عَنْهُمَا، فِي نَظَائِر لذَلِك مِمَّا قد سَمِعُوهُ وَاسْتقر ذَلِك عِنْدهم.َ -، فَلم يرَوا أَن عقد عمار وَسَهل، يُوجب عَلَيْهِم بيعَة لأحد، إِلَّا بعد اخْتِيَار وتشاور واجتماع الْمُسلمين لَا يسعهم أَن يتخلفوا عَنهُ إِذا وجدوا شَرَائِط الْخلَافَة كمسابقة غَيرهم إِلَى الْبيعَة، وَإِنَّمَا بَايعُوا عَن علم ورأي وَاخْتِيَار ومشورة وَاسْتِحْقَاق من بَايعُوا لَهُ.وَإِن سوغتَ -: " لَا تخيروني على الْأَنْبِيَاء وَلَا يَقُولَن أحدكُم أَنا خير من يُونُس بن مَتى ".وَكَقَوْلِه: " رحم الله أخي يُوسُف لَو لَبِثت فِي السجْن ثمَّ جَاءَنِي الدَّاعِي لَأَسْرَعت ".وَكَقَوْلِه: " نَحن أَحَق بِالشَّكِّ من إِبْرَاهِيم ".كل ذَلِك إِنَّمَا قَالَه -َ - قَالَ: إِن أَبَا بكر رَضِي الله عَنهُ صَاحب رَسُول الله -َ - فِي كَذَا فِي كَذَا ثَلَاثًا، فَمن قَالَ غير ذَلِك حل عَلَيْهِ مَا حل على المقرى.فَقَالَ عَوْف بن مَالك:كَذبْتُمْ وَالله. لقد كَانَ أَبُو بكر أطيب من ريح الْمسك وَإِنِّي لمثله كغيري.َ -، أَبُو بكر، وَبعده عمر رَضِي الله عَنْهُمَا.َ - أَلا أخْبركُم بِخَير النَّاس أَبُو بكر ثمَّ بعد أبي بكر عمر رَضِي الله عَنْهُمَا.َ - خير النَّاس رَسُول الله ثمَّ أَبُو بكر ثمَّ عمر عَلَيْهِم السَّلَام.َ - أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان رَضِي الله عَنْهُم، وَأما سكُوت من سكت عِنْد ذكرَ -، وهم متوافرون يُغني عَن الِاحْتِجَاج بالأخبار فِي أمره والتطويل فِي شَأْنه.فَإِن احْتج بِأَن مبايعة عَليّ رَضِي الله عَنهُ كَانَت عَن تقية، قيل لَهُ، قد احتججت فِيمَا سلف من كلامك أَنه قعد عَن بيعَته سِتَّة أشهر، فَلَو كَانَت على تقية لما أمْهل سَاعَة، فَكيف وَبَقِي سِتَّة أشهرخلَافَة أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ وأرضاهَ - من تفخيمه، وجلالة مَا ذكر من مناقبه، فِي كَمَال علمه وَتَمام قوته، وصائب الهامه وفراسته، وَمَا قرن بِشَأْنِهِ من السكينَة وَغير ذَلِك من ورعه وخوفه وزهده ورأفته بِالْمُؤْمِنِينَ وغلظته وفظاظته على الْمُنَافِقين والكافرين، وَأَخذه بالحزم والحياطة وَحسن الرِّعَايَة،َ - أقضاكم عَليّ.فَلَو ثَبت لَكَانَ فِيهِ لنا الْحجَّة عَلَيْك فَإِن قَالَ كَيفَ؟ قيل لِأَن فِي هَذَا الْخَبَر: وأفرضكم زيد، وَأعْلمكُمْ بالحلال وَالْحرَام معَاذ وأقرأكم لكتاب الله تَعَالَى أبي.فَكيف يكون أعلم وَغَيره أفرض وَأعلم بالحلال والرام وأقرأ لكتاب الله تبَارك وَتَعَالَى مِنْهَُ - وَهُوَ يحدث أَصْحَابه وَهُوَ يَقُول: كَيفَ أَنْتُم وَقد ذهب أَوَان الْعلم؟ قَالَ: قلت يَا رَسُول الله وَكَيف يذهب أَوَان الْعلم وَنحن نَقْرَأ الْقُرْآن ونعلمه أنباءنا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، قَالَ: فَقَالَ النَّبِي -َ - وسلك مسلكك فِيمَا احتججت بِهِ، مَا كَانَ محتكراً عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا وَجه هَذَا الحَدِيث عندنَا: أَن زِيَاد بن لبيد من فُقَهَاء أهل الْمَدِينَة وعلمائهم لَا أَنه افقه رجل بهَا وأعلمه، وَلَو ثَبت الحَدِيث الَّذِي اعتللت بِهِ كَانَ وَجهه مثله وَبَقِي مَا تأولناه فِي حَدِيث زِيَاد بن لبيد.َ - فشخص ببصره إِلَى السَّمَاء ثمَّ قَالَ: هَذَا أَوَان يختلس الْعلم من النَّاس حَتَّى لَا يقدرُونَ مِنْهُ على شَيْء، فَقَالَ زِيَاد بن لبيد الْأنْصَارِيّ، وَكَيف يختلس منا وَقد قَرَأنَا الْقُرْآن فوَاللَّه لنقرأنه ولنعرفنه نِسَاءَنَا وأنباءنا فَقَالَ:ثكلتك أمك يَا زِيَاد إِن كنت لأعدك من فُقَهَاء(ذكر الْأَحَادِيث الَّتِي ذَكرنَاهَا) فِي تَفْضِيل عمر رَضِي الله عَنهُ وأرضاهَ - أحب إِلَيّ أَن ألْقى الله بصحيفته مِنْك، رَوَاهُ أَبُو معشر الْمَدِينِيّ عَن نَافِع عَن ابْن عمر.َ - يَقُول: ذهبت أَنا وَأَبُو بكر وَعمر وَدخلت أَنا وَأَبُو بكر وَعمر وَخرجت أَنا وَأَبُو بكر وَعمر وَإِن كنت لأَظُن أَن يجعلك الله مَعَهُمَا.َ - أَبُو بكر ثمَّ عمر رَضِي الله عَنْهُمَا.َ - أَبُو بكر ثمَّ عمر وَلَو شِئْت أَن أذكر الثَّالِث لذكرته.وَمَا قَالَه فِيهِ عبد الله بن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ.(ذكر) - (دَعْوَة النَّبِي -َ - اللَّهُمَّ أعز الدّين بعمر بن الْخطاب رَضِي عَنهُ، أَو بِأبي جهل بن هِشَام فَجعل الله دَعْوَة رَسُوله لعمر (رَضِي الله عَنهُ فَبنى) عَلَيْهِ ملك الدّين وَهدم بِهِ الْأَوْثَان.َ - قَالَ: " اللَّهُمَّ أعز الْإِسْلَام بعمر أَبُو بِأبي جهل بن هِشَام، فَأصْبح عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ فغدا على رَسُول الله -َ - قَالَ: " اللَّهُمَّ أعز الْإِسْلَام بعمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ خَاصَّة ".َ - من كَمَال دينه) -َ - بَيْنَمَا أَنا نَائِم رَأَيْت النَّاس يعرضون عَليّ وَعَلَيْهِم قمص مِنْهَا مَا يبلغ الثدي وَمِنْهَا مَا يبلغ دون ذَلِك وَمر عَليّ عمر بن الْخطاب رَضِي(ذكر) - (مَا أخبر بِهِ النَّبِي -َ - يَقُول: " بَين " أَنا نَائِم إِذْ رَأَيْت قدحاً أتيت بِهِ فَشَرِبت مِنْهُ لَبَنًا حَتَّى أَنِّي لأرى الَّذِي يجْرِي فِي أضافري ثمَّ أَعْطَيْت فَضله عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ، قَالُوا: مَا أولت ذَلِك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " الْعلم ".(ذكر) - (مَا أخبر بِهِ النَّبِي -(مَا ذكر) -(مَا ذكر) -َ - من رسوخ إيمَانه زِيَادَة لعلو شَأْنه) -َ - بَيْنَمَا رجل يَسُوق بقرة إِذْ عيى فركبها فَقَالَت أَنا لم أخلق لهَذَا إِنَّمَا خلقت لحراثة الأَرْض، فَقَالَ من حول رَسُول الله -َ -: فَإِنِّي آمَنت بِهِ أَنا وَأَبُو بكر وَعمر رَضِي الله عَنْهُمَا وليسا فِي الْمجْلس ".(مَا ذكر) -َ - وَعِنْده نسَاء يستكثرنه ويكلمنه عالية أصواتهن فَلَمَّا اسْتَأْذن عمر رَضِي الله عَنهُ قمن يبتدرن الْحجاب، فَقَالَ رَسُول الله -َ - فَقلت لَهُ: يَا رَسُول الله إِنِّي قد حمدت رَبِّي بِمَحَامِد ومدح وَإِيَّاك، فَقَالَ: إِن رَبك يحب الْحَمد فَجعلت أنْشدهُ، فَاسْتَأْذن رجل طَوِيل أصلع فَقَالَ لي: رَسُول الله -َ - ثمَّ خرج فَفعل ذَلِك مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا، فَقَالَ يَا رَسُول الله من هَذَا الَّذِي أسكتني لَهُ؟ فَقَالَ هَذَا عمر بن الْخطاب هَذَا رجا لَا يحب الْبَاطِل.َ - إِن رِضَاهُ يثبت الْعدْل وغضبه يُفْضِي إِلَى الْعِزّ) -َ - فَقَالَ: اقرئ على عمر رَضِي الله عَنهُ السَّلَام وأعلمه أَن رِضَاهُ عدل وغضبه عز.َ - قَالَ: (إِن الله) جعل الْحق على لِسَان عمر وَقَلبه ".َ - لما نزل الله تَعَالَى بِهِ الْقُرْآن. وَذَلِكَ نَحْو:َ - قَالَ: إِن الله جعل الْحق على لِسَان عمر رَضِي الله عَنهُ وَقَلبه.فَلم يزل أمره رَضِي الله عَنهُ مستوثقاً وَعَامة الصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم أَجْمَعِينَ لرأيه مُتبعا يشفي الله تَعَالَى بِهِ صُدُور أوليائه، ويغيظ الْكفَّار وأعداءه،فَجمع الرَّهْط المرضيين الَّذين رفع الله أعلامهم وَأمرهمْ بالشورى وَالِاخْتِيَار، والمسلمون بأجمعهم قد عرفُوا فضل أهل الشورى وَأَنَّهُمْ أَعْلَام الدّين ومصابيح الْهدى فَلم يُنكر ذَلِك أحد من رَأْيه وَفعله وَقد كَانَ بَقِي من أهل بدر والعقبة وَجلة الصَّحَابَة الْعدَد الْكثير فرضوا" خلَافَة " الإِمَام أَمِير الْمُؤمنِينَ عُثْمَان بن عَفَّان رَضِي الله عَنهُ وأرضاهَ -، لِأَن الْفضل الَّذِي حازه أهل بدر فِي شُهُود بدر طَاعَة الرَّسُول -َ - للْقِيَام على ابْنَته فَكَانَ فِي أجل فرض لطاعته لرَسُول الله -َ - من غزَاة تَبُوك فَلَمَّا دنوا من الْمَدِينَة قَالَ: إِن بِالْمَدِينَةِ لأقواماً مَا قطعْتُمْ من وَاد وَلَا سِرْتُمْ من مسير إِلَّا كَانُوا مَعكُمْ فِيهِ. قَالُوا: يَا رَسُول الله بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: " نعم خَلفهم الْعذر ".َ - فمرضت فَقَالَ لَهَُ -: " لَك أجر رجل شهد بَدْرًا وسهمه ".َ - وَقد ضرب رَسُول الله -َ - فِيهَا بِسَهْم فقد شهد.وَأما بيعَة الرضْوَان:فلأجل عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ وَقعت هَذِه الْمُبَايعَة وَذَلِكَ أَن النَّبِي -َ - بقتْله فَبَايع رَسُول الله -َ - عُثْمَان فَأرْسلهُ إِلَى أهل مَكَّة فَبَايع لعُثْمَان إِحْدَى يَدَيْهِ على الْأُخْرَى فَقَالَ النَّاس هنيئأً لأبي عبد الله.َ - ببيعة الرضْوَان كَانَ عُثْمَان رَسُول رَسُول الله -إِن عُثْمَان فِي حَاجَة الله وحاجة رَسُوله فَضرب إِحْدَى يَدَيْهِ على الْأُخْرَى فَكَانَ يَد رَسُول الله -َ - بَعثه إِلَى الْأَحْزَاب ليوادعوه ويسالموه، وَأَن رَسُول الله -َ - حِين لم ينص على خلَافَة أبي بكر مَعَ علمهَ - سكت عَن النَّص على أبي بكر لجهل كَانَ مِنْهُ بمكانه فقد قَالَ عَظِيما وَهُوَ الَّذِي يَقُول عَلَيْهِ السَّلَام يأبا الله والمؤمنون إِلَّا أَبَا بكر رَضِي الله عَنهُ وَقَوله للْمَرْأَة إِن لم تجديني فأت أَبَا بكر مَعَ غَيره من الْأَدِلَّة وَالْبَيَان فِي أمره.وَالدَّلِيل على أَن عمر رَضِي الله عَنهُ كَانََ - تكلمُوا فِي عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ.قيل لَهُ: إِن الإجتماع عَلَيْهِ بالفضيلة والمنقبة والسابقة قد ثَبت، وَلَا سَبِيل إِلَى إِزَالَة ذَلِك إِلَّا بِمثلِهِ من الِاجْتِمَاع، وَيلْزم من تكلم فِيهِ بعد الِاجْتِمَاع النَّقْض حَتَّى يَأْتِي بِحجَّة يقم بهَا قَوْله ويثبته على غير مُعَارضَة وَلَا خلل.َ -، لَا نتهمك واجمع الْقُرْآن.فَإِن اعتل: بتوليته الْوَلِيد بن عقبَة، وَأَنه سكر فصلى الصُّبْح أَرْبعاَ - بعض النَّاس على الصَّدَقَة ففسق، فَأنْزل الله تَعَالَى فِيهِ ﴿.. إِن جَاءَكُم فَاسق بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ الْآيَة.فَلَا يلْحقهُ فِي ذَلِك إِلَّا مَا لحق رَسُول الله -َ - ولي عمر بن الْخطاب قدامَة بن مَظْعُون، دلكم؟ فَشرب الْخمر متأولا، فَأمر عمر رَضِي الله عَنهُ بحده، وَقُدَامَة من أولي السَّابِقَة وَالْفضل من أهل بدر، فَلم يلْحق عمر من فعله شَيْئا بعد أَن حَده وَلذَلِك عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ قد أَقَامَ الْحَد على الْوَلِيد بن عقبَة.َ - جلد أَرْبَعِينَ، وَجلد أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ أَرْبَعِينَ، وَجلد عمر رَضِي الله عَنهُ ثَمَانِينَ، وكل سنة.َ - ابْن اللتبية وَاسْتَعْملهُ على الصَّدقَات فجَاء بِمَال وَسَوَاد كثير لم يَدْفَعهُ إِلَى رَسُول الله -وَإِن الَّذِي حمل عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ على الاتمام، أَنه بلغه أَن قوما، من الْأَعْرَاب مِمَّن شهدُوا مَعَه الصَّلَاة بمنى، رجعُوا إِلَى قَومهمْ فَقَالُوا: الصَّلَاة رَكْعَتَانِ كَذَلِك صليناها مَعَ أَمِير الْمُؤمنِينَ عُثْمَان بن عَفَّان رَضِي الله عَنهُ بمنى، فالأجل ذَلِك صلى أَرْبعا ليعلمهمَ - أَنه جمع بَينهمَا، وَكَانَ ابْنه عبد الله يُخَالِفهُ وَيَقُول: سنة رَسُول الله -َ - وإقامته على الْإِحْرَام حِين دخل مَكَّة مُعْتَمِرًا حَتَّى فرغ من إِقَامَة الْمَنَاسِك وَلم يعدوا ذَلِك خلافًا من عمر رَضِي الله عَنهُ وَلم يظهروا إنكاراً عَلَيْهِ، وَلَو كَانَ ذَلِك مَوضِع الْإِنْكَار لأنكروه وَلما تابعوه على رَأْيه.فَإِن عَاد لِلطَّعْنِ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ أَمر للنَّاس بالعطاء من مَالَ - غَنَائِم حنين فِي الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم يَوْم الْجِعِرَّانَة وَترك الْأَنْصَار لما رأى من الْمصلحَة، حَتَّى قَالَ قَائِلهمْ تقسم غنائمنا فِي النَّاس وسيوفنا تقطر من دِمَائِهِمْ، فَكَانَ الَّذِي دعاهم إِلَى الْإِنْكَار على مَا فعل رَسُول الله -َ - من الْمصلحَة فِيمَا قسم، وَكَانَ أعظم من إِنْكَار من أنكر على عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ لِأَن مَال الْمُؤَلّفَة من الْغَنِيمَة فَلَا يلْزم عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ من إِنْكَار من أنكر عَلَيْهِ شَيْئا، إِلَّا مَا لزم رَسُول الله -فَإِن قَالَ قَائِل: إِنَّمَا الَّذِي أعْطى رَسُول الله -َ - لم أنكرتم إِنَّمَا أَعطيتهم من مَال الله، أَلا ترَاهُ -َ - إِلَى بُيُوتكُمْ قَالُوا: رَضِينَا.َ - يُعْطي رجلا من قُرَيْش الْمِائَة من الْإِبِل كل رجل مِنْهُم فَقَالُوا غفر الله لرَسُول الله -َ - بمقالتهم فَأرْسل إِلَى الْأَنْصَار فَجَمعهُمْ فِي قبَّة من آدم وَلم يدع مَعَهم أحدا غَيرهم فَلَمَّا اجْتَمعُوا جَاءَهُم رَسُول الله -إِنَّمَا أعطي رجَالًا حدثاء عهد بِكفْر أتألفهم وَقَالَ - لَهُم: أَفلا ترْضونَ أَن يذهب النَّاس بالأموال وترجعون برَسُول الله -َ -: إِنَّكُم سَتَجِدُونَ بعدِي أَثَرَة شَدِيدَة فَاصْبِرُوا حَتَّى تلقوا الله وَرَسُوله وَإِنِّي فَرَطكُمْ على الْحَوْض، قَالَ أنس فَلم يصبروا.فَإِذا طعن وَقَالَ، ضرب عماراً.قيل لَهُ: هَذَا غير ثَابت عَنهُ، وَلَو ثَبت ذَلِك فللأئمة أَن يؤدبوا رعيتهم إِذا رأى وَاجِبا لَهُم، فَإِن كَانَ ذَلِك ظلماَ - على رجل ردعة من صفرَة، فهوى إِلَى بَطْنه بخشبة فِي يَده فَأصَاب صَدره فجرحه، فَقَالَ النَّبِي -َ - فيضعف أَن يكلمهُ عِنْد النَّاس فَأخذ بوقا بزمام نَاقَته فاقل رَسُول الله -َ -، فَقُمْت إِلَيْهِ فَأخذت بِرَأْسِهِ فكببته على أَنفه فَكَأَنَّمَا كَانَ غَزْوَ - يَوْمًا قسما، فَقَالَ لَهُ رجل إِن هَذِه الْقِسْمَة مَا أُرِيد بهَا وَجه الله قَالَ: فَأتيت النَّبِي -َ - يَوْم حنين وَهُوَ يقسم تبرا فَقَالَ: يَا مُحَمَّد إعدل، قَالَ: وَيحك وَمن يعدل إِذا لم أعدل.َ - قد ولى زيد بن ثَابت بن حَارِثَة فطعن بعض النَّاس فِي إمرته حَتَّى قَامَ خَطِيبًا مُنْكرا عَلَيْهِم فِيمَا طعنوا عَلَيْهِ وَقَالُوا فِيهِ وَفِي أُسَامَة ابْنه رَضِي الله عَنْهُمَا.َ - " وَبعث " بعثاً وَأمر عَلَيْهِم أُسَامَة بن زيد فطعن النَّاس فِي إمرته، فَقَامَ رَسُول الله -َ - قَالَ: وَأَحْسبهُ لم يدعهم يخرجُون من الْمَدِينَة حَتَّى مَاتَ.وَقَالَ مَالك: حبس أَبَا هُرَيْرَة وَأَبا ذَر وَابْن مَسْعُود، وَغَيرهم حَتَّى قتل، وَقَالَ مَا هَذِه الْأَحَادِيث الَّتِي تحدثونها عَن رَسُول الله -َ - إِلَّا حَدِيث كَانَ يذكر على عهد عمر رَضِي الله عَنهُ، فَإِن عمر رَضِي الله عَنهُ كَانَ رجلا يخيف النَّاس فِي الله.فَإِن احْتَجُّوا بِمَا روى الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن همام، عَن حُذَيْفَة قَالَ: لَا يَلِي بعد عمر رَضِي الله عَنهُ إِلَّا صَغِير أَبتر مولى الْحق اسنه.قيل لَهُم: إِنَّمَاَ - ذرب لساني، فَقَالَ: أَيْن أَنْت من الاسْتِغْفَار إِنِّي لأستغفر الله تَعَالَى كل يَوْم مائَة مرّة. وَأما طَلْحَة رَضِي الله عَنهُ:َ -: " لَا أستحي مِمَّن تستحيه الْمَلَائِكَة وَإِنِّي لأَسْتَحي من الله تَعَالَى أَن أبايع وَعُثْمَان قَتِيل على وَجه الأَرْض لم يدْفن بعد.وَمَا كَانَ مِنْهُ من خُرُوجه من الْبَصْرَة وتنكبه عَن الْحجاز وتباعده من الْمَدِينَة عَن بيعَة عَليّ، مَاذَا أَيْضا حَقًا وصواباً وَهَذَا مَا لَا يَقُوله. وَإِن كَانَ بعض مَا يَفْعَله حَقًا وَبَعضه خطأ فالاحتجاج بقوله فِي حَال الرِّضَا أولى مِمَّا يَقُوله فِي حَال الْغَضَب، فَلَو اتبعتم فِي أمرهَ - مِمَّا لكم فِيهِ حجَّة. قيل لَهُ:َ - لم أقِم، سَمِعت رَسُول الله -َ - وَهُوَ جَالس فِي ظلّ دومة وَعِنْده كَاتب يملي عَلَيْهِ مِم قَالَ: يَا بن حِوَالَة كَيفَ أَنْت إِذْ نشأت فتْنَة فَذكرهَا قلت: (لَا أَدْرِي) مَا خار الله وَرَسُوله، قَالَ: فَمر بِرَجُل متقنع فَقَالَ: هَذَا وَأَصْحَابه يَوْمئِذٍ على الْحق، فَأَتَيْته فَأخذت بمنكبه وَأَقْبَلت بِوَجْهِهِ على رَسُول الله -َ - أحدا أَو حراء وَمَعَهُ أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان رَضِي الله عَنْهُم فرجت الْجَبَل فَقَالَ: " أثبت أحد فَإِن عَلَيْك نَبِي وصديق وشهيدان ".َ -، كَانَ على صَخْرَة حراء فتحركت فَقَالَ: إسكني فَمَا عَلَيْك إِلَّا نَبِي أَو صديق أَو شَهِيد، وَكَانَ عَلَيْهَا رَسُول الله -َ - قلت: بلَى. قَالَت كنت قَاعِدَة أَنا وَحَفْصَة يَوْمًا عِنْده فَأقبل عُثْمَان فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَأقبل إِلَيْهِ بِوَجْهِهِ وحدثه قَالَت فَسَمعته يَقُول: يَا عُثْمَان إِن الله عز وَجل مقمصك قَمِيصًا فَإِن أرادوك على خلعه فَلَا تخلعه يَقُول ذَلِك ثَلَاث مَرَّات.فَهَذِهِ الْأَحَادِيث دَالَّة على أَن أحدا منَ - وَأبي بكر، وَعمر رَضِي الله عَنْهُمَا وَاجْتمعَ أفاضل الصَّحَابَة والمشهود لَهُم بِالْجنَّةِ على تَقْدِيمه وتوليته وإمامته لَا يلْزمه إِلَّا مَا اجْتَمعُوا عَلَيْهِ (إِنَّه مَشى فِيهِ) مِمَّا لَا يُمكن لعُثْمَان فِيهِ تَأْوِيلا.وَأما أَن يدْفع عُثْمَان عَن أَن يفعل ويفرط مِنْهُ فَلَا. لَا سِيمَا وَمن كَانََ - مَا نسب الله إِلَيْهِم من الْقدر الْعَظِيم، والسوابق الْقَدِيمَة، والمناقب، الثَّوَاب الجزيل، والمحاسن الْمَشْهُورَة الْمَذْكُورَة.وَقد قصّ الله تَعَالَى علينا فِي كِتَابه أَحْوَال أنبيائه وأصفيائه وأضاف إِلَيْهِم بعض أفعالهم، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَعصى آدم ربه فغوى﴾.َ - قَالَ:مَا من ولد آدم أحد إِلَّا وَقد عمل خَطِيئَة أَو هم بهَا لَيْسَ يحيى بن زَكَرِيَّا.َ - يُصَلِّي حَتَّى ترم قدماه أَو قيل ساقاه فَقَالَ لَهُ: أَلَيْسَ قد غفر الله لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر فَيَقُول أَفلا أكون عبدا شكُورًا.َ - حَتَّى تورمت قدماه فَقيل لَهُ: أَلَيْسَ قد غفر الله لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر؟ قَالَ: أَفلا أكون عبدا شكُورًا.َ - بِحَضْرَة الْعدَد.وَكَذَلِكَ عفى عَن حَاطِب بن أبي بلتعة حِين كتب إِلَى الْمُشْركين يُخْبِرهُمْ بشأن رَسُول الله -َ - من الْحُدُود على غير وَاحِد من الصَّحَابَة من قطع السَّارِق ورجم الْمُعْتَرف بِالزِّنَا ماعزا، وَأتي بالنعيمان سَكرَان فَأمر بجلده وَكَانَ نعيمان من أهل بدر وكل هَذَا مغفوراً لَهُ، ومسكوتاً عَنهُ لما أولاهم الله تَعَالَى من السوابق الْكَرِيمَة، والمناقب الْعَظِيمَة وشكر لَهُم وَأثْنىَ - لِأُنَاس من أَصْحَابه فِي الْغَضَب فَينْطَلق نَاس مِمَّن سمع ذَلِك من حُذَيْفَة، فَيَأْتُونَ سلمَان فَيذكرُونَ لَهُ قَول حُذَيْفَة، فَيَقُول سلمَان: هُوَ أعلم بِمَا يَقُول. فيرجعون إِلَى حُذَيْفَة فَيَقُولُونَ ذكرنَا قَوْلك لسلمان فَمَا صدقك وَلَا كذابك. فَأتى حُذَيْفَة سلمَان وَهُوَ فِي مبقلة فَقَالَ لسلمان: مَاَ - كَانَ يغْضب فَيَقُول فِي الْغَضَب لِأُنَاس من أَصْحَابه، ويرضى فَيَقُول فِي الرِّضَا لِأُنَاس من أَصْحَابه أما تَنْتَهِي حُذَيْفَة حَتَّى تورث رجَالًا حب رجَالًا ورجالاً بغض رجال وَحَتَّى توقع اخْتِلَافا وَفرْقَة، وَلَقَد علمت أَن رَسُول الله -َ - يَدْعُو رَافعا يَدَيْهِ يَقُول: " اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنا بشر فَلَا تعاقبني أَيّمَا رجل من الْمُؤمنِينَ آذيته وشتمته فَلَا تعاقبني بِهِ ". وَرَوَاهُ الْأَعْمَش عَن أبي الضُّحَى عَن مَسْرُوق عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا.َ - (الْيَتِيمَة) فِي الْبَيْت فَقَالَ: آنت هيه لقد كَبرت لاكبر سنك فَرَجَعت إِلَى أم سليم تبْكي. قَالَ: فَضَحِك رَسُول الله -وَرَوَاهُ أَبُو الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة وَرَوَاهُ الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر وَعَمْرو بن سليم عَن أبي سعيد.َ - وَأَبُو بكر وَعمر رَضِي الله عَنْهُمَا من أَنفسهمَا.وَإِنَّمَا يقتد مِمَّن فعل مَا لَيْسَ لَهُ أَن يفعل.وَثَبت عَن الرَّسُول -َ - سيد الْأَوَّلين والآخرين يَقُول: " إِنَّمَا أَنا بشر مثلكُمْ ".فَلَا يتتبع هفوات أَصْحَاب رَسُول الله -َ - وَفِي غيبته فيبلغه من الله تَعَالَى؟). ذَلِك الْخِصَام والسباب فِي حَال الْغَضَب والموجدة أَشْيَاء فَلَا يَأْخُذهُمْ بِهِ وَلَا يعيب ذَلِك عَلَيْهِم بل يَأْمُرهُم بِالْعَفو ويحضهم على التآلف ويطفي ثائرة الْغَضَب وثورة البشرية، وَذَلِكَ مثل مَا جرى بَين السيدين سعد بن معَاذ وَسعد بن عبَادَةَ - حَتَّى سكتوا.مَا كَانَ بَين الْعَبَّاس وَعلي وهما كَبِيرا أَصْحَاب رَسُول الله -َ -: " إِذا ذكر أَصْحَابِي فأمسكوا ".َ - ووفاء للْمُسلمين ورغبة وحذراً من أَن يسن لَهُم مَا لم يَأْمُرهُ الله تَعَالَى بِهِ، رَغْبَة فِي الشَّهَادَة الَّتِي أكْرمه الله بهَا، وَقد:َ - قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: ﴿وعد الله الَّذين آمنُوا مِنْكُم وَعمِلُوا الصَّالِحَات ليتسخلفنهم فِي الأَرْض﴾ الْآيَة.فَبَان للْمُسلمين مَا مكن الله تَعَالَى بِهِ نبيه -َ - مَا عِنْده فَقَبضهُ إِلَيْهِ بعد كَمَال الدّين بِهِ، وَتَمام النِّعْمَة عَلَيْهِ وَأَدَاء مَا حمله من الرسَالَة وإبلاغه صَابِرًا محتسباً صلوَات الله عَلَيْهِ وَبَرَكَاته. ثمَّ قَامَ مقَامه الصّديق رَضِي الله عَنهُ وأرضاه فَقَامَ مقَامه فِي إِقَامَة الْحق وَحفظ الدّين وصيانة أَهله، فقاتل من ارْتَدَّ من الْعَرَبَ - بعده على اسْتِخْلَاف عُثْمَان بن عَفَّان رَضِي الله عَنهُ وأرضاه، من غير اخْتِلَاف وَلَا تنْزع مكن لَهُ فِي الأَرْض، فتح الله تَعَالَى بِهِ أقاص الأَرْض، فَنعم الْمُؤْمِنُونَ فِي أَيَّامه لرأفته بهم، وخزي فِي دِيَارهمْ الْكفَّار لغلظته عَلَيْهِم، حَتَّى أَتَتْهُ الشَّهَادَة الَّتِي بشره الله تَعَالَى بهَا علىَ -، واجترؤا على حُرْمَة من صَحبه، بتأويله ورأيه وسيفه فِي الْإِفْسَاد والتفرقة بَين الْمُسلمين، رَأس الْفِتْنَة وقادة الأباطيل يرَوْنَ أَنهم أفضل مِمَّن اخْتَارَهُ الله لصحبة الرَّسُول -َ -، وَهُوَ:َ -: " الْمَدِينَة حرَام مَا بَين عير إِلَى ثَوْر فَمن أحدث فِيهَا حَدثا أَو آوى مُحدثا فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ وَلَا يقبل الله مِنْهُ صرفا وَلَا عدلا، وَذمَّة الْمُسلمين وَاحِدَة يسْعَى بهَا أَدْنَاهُم ".فَكَانَت اللَّعْنَة الَّتِي لحقتهم من رَسُول الله -َ -، لَيْلَة فصلى حَتَّى إِذا كَانَ الْفجْر، قَالَ لرَسُول الله -َ - ثمَّ قَالَ: " سَأَلت رَبِّي أَن لَا يهْلك أمتِي بِالسنةِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلته أَن لَا يُهْلِكهُمْ بِالْغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلته أَن لَا يلْبِسهُمْ شيعًا وَيُذِيق بَعضهم بَأْس بعض فَمَنَعَنِيهَا ".َ -: " أعوذ بِوَجْهِك الْكَرِيم ". قَالَ " أَو من تَحت أَرْجُلكُم ".قَالَ النَّبِي -َ - بِخمْس وَعشْرين سنة فالبسوا شيعًا وأذيق بَعضهم بَأْس بعض، وَكَانَ الْحسن رَحمَه الله فِيمَا روى أَبُو الْحسن الْقَزاز عَن حميد عَنهُ يَقُول: أكْرم الله أَن يرى نبيه عَلَيْهِ السَّلَام فِي أمته مَا يكره. يَعْنِي قَوْله: " فإمَّا نذهبن بك فَإنَّا مِنْهُم منتقمون ".وَأما قَوْله:َ - قَالَ: " تَدور رحى الْمُسلمين على خمس أَو سِتّ أَو سبع وَثَلَاثِينَ سنة فَإِن تهلكوا فسبيل من هلك، وَأَن يقم لَهُم دينهم يقوم سبعين عَاما "، فَقَالَ عمر يَا رَسُول الله -َ - " مِمَّا بَقِي ". رَوَاهُ الثَّوْريّ عَن مَنْصُور.َ - مقَامي فِيكُم فَقَالَ: " أكْرمُوا أَصْحَابِي ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ. ثمَّ يفشو الْكَذِب حَتَّى يحلف الرجل وَلم يسْتَحْلف، وَيشْهد الرجل وَلم يستشهد فَمن أَرَادَ بحبوحة الْجنَّة فليلزم الْجَمَاعَة فَإِن الشَّيْطَان مَعَ الْوَاحِد وَهُوَ من الِاثْنَيْنِ أبعد ".َ -: " من سره بحبوحة الْجنَّة فليلزم الْجَمَاعَة ".رَوَاهُ معمر وَإِسْرَائِيل وَالْحُسَيْن بن وَاقد فِي آخَرين عَن عبد الْملك بن عُمَيْر عَن عبد الله بن الزبير بن عمر.َ - قَامَ فِينَا كمقامي فِيكُم وَقَالَ: " أَيهَا النَّاس اتَّقوا الله فِي أَصْحَابِي ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ يفشو الْكَذِب وشهادات الزُّور حَتَّى يحلف الرجل من غير أَن يسْتَخْلف وَيشْهد الرجل من غير أَن يستشهد فَمن سره أَن يحلل بحبوحة الْجنَّة فَيلْزم الْجَمَاعَة فَإِن الشَّيْطَان مَعََ -: " من فَارق الْجَمَاعَة شبْرًا فَارق الْإِسْلَام ".َ - إِنَّهَا سَتَكُون وهنات وهنات فَمن جَاءَكُم يفرق أَمر هَذِه الْأمة وهم جَمِيع فَاقْتُلُوهُ ".َ - وَأَصْحَابه بملازمتهم هم الصَّحَابَة والتابعون من الْعلمَاء.لَا الْجَمَاعَة الفسقة الجهلة الظلمَة المنتهكون لحُرْمَة أَصْحَاب رَسُول الله -خلَافَة أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ عَلَيْهِ السَّلَامَ - فَقَالَ: " الْخلَافَة فِي أمتِي ثَلَاثُونَ، ثمَّ يكون ملكا ". ثمَّ قَالَ سفينة: إمسك عَلَيْك، خلَافَة أبي بكر وَعمر رَضِي الله عَنْهُمَا ثَلَاثَة عشر سنة وَسِتَّة أشهر، وَخِلَافَة عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ اثْنَا عشر سنة، ثمَّ خلَافَة عَليّ مكملة الثَّلَاثِينَ.َ - قَالَ: الْخلَافَة فِي أمتِي بعدِي ثَلَاثُونَ سنة.فَكَانَ أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ رَضِي الله عَنهُ مِمَّن زين الله " من " الْخلَافَة " وَلم يزين بالخلافة أمسك عَن قتال من تمر " د " عَن بيعَته، كَمَا امْتنع الصّديق رَضِي الله عَنهُ عَن مقاتلته حِين تخلف عَن بيعَته إِلَى أَن بَايع.َ - قَالَ: تفترق أمتِي فرْقَتَيْن، فيمرق من بَينهمَا مارقة تقتلها أولى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ.َ - فِي حَدِيث ذكر فِيهِ قوما يخرجُون على فرقة من النَّاس يقتلهُمْ أقرب الطائفين من الْحق.فَتَوَلّى عَليّ رَضِي الله عَنهُ قَتلهمْ لِأَن خُرُوجهمْ كَانَ بعد الْجمل بَين عَليّ وَمُعَاوِيَة لَا بَين عَليّ وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر رَضِي الله عَنْهُم.فَلَمَّا اخْتلفت الصَّحَابَة كَانَ على الَّذين سبقوا إِلَىَ -، بل ازْدَادَ بِهِ ارتفاعاً لمعرفته بِفضل من قدمه على نَفسه إِذْ كَانَ ذَلِك مَوْجُودا فِي الْأَنْبِيَاء وَالرسل عَلَيْهِم السَّلَام قَالَ الله تَعَالَى: (تِلْكَ الرُّسُلَ - ووقوفه، وَفِي سهم ذَوي الْقُرْبَى وَغير ذَلِك من أحكامهم لم يخالفهم فِي شَيْء مِنْهُ، مَعَ قَوْله رَضِي الله عَنهُ: " اقضوا كَمَا كُنْتُم تقضون حَتَّى يكون للنَّاس إِمَام جمَاعَة أَو أَمُوت كَمَا مَاتَ أَصْحَابِي ". فَهَذَا القَوْل يدل على رُجُوعه عَن بيع أُمَّهَات الْأَوْلَاد.فَإِن طعن طَاعن على مَاَ - من هَذِه الْأَخْبَار.قيل: إِن هَذَا الطعْن كَبِير على الْأَعْلَام من الصَّحَابَة وأعلام الدّين وَالْهدى.فَإِن قَالُوا: لم تصل هَذِه الْأَخْبَار إِلَيْهِم.قيل لَهُم: فَمَا الَّذِي حملكم على الطعْن عَلَيْهِم وَلَا تعلمُونَ عَن رَسُول الله -َ - وذهابها عَنْهُم فِي قربهم من رَسُول الله -َ - من عَليّ وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَغَيرهم من أكَابِر الصَّحَابَة وسَادَة الْعلمَاء مِنْهُم.فَإِن قَالُوا: وَلم اقْتَتَلُوا بِأَيّ حجَّة احْتَجُّوا فِي الْقِتَال.قيل لَهُ: أما من كتاب الله عز وَجل فَإِن الله عز وَجل أَمر بِقِتَال أهلَ -: أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله فَإِن قالوها عصموا مني دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا.فَأعْلم عَلَيْهِ السَّلَام أَن ثمَّ حقوقاً تستباح بهَا الدِّمَاء وَالْأَمْوَال. من ذَلِك قتال أهل الْبَغي. وقتال الْخَوَارِج. وقتال اللُّصُوص. ورجم الزَّانِي الْمُحصنَ - أَنه قَالَ:َ - يَقُول: " من قتل دون مَاله مَظْلُوما فَلهُ الْجنَّة ".َ - قَالَ: من قتل دون مَاله فَهُوَ شَهِيد ". "َ - من ذَلِك. أَلا ترى أَن رَسُول الله -َ - وَاجْتمعَ الْمُسلمُونَ على أبي بكر فَسمِعت وأطعت. ثمَّ حضر أَبُو بكر قلت رأى أَنه لَا يعدلها عني فولاها عمر فَسمِعت وأطعت. ثمَّ أَن عمر أُصِيب فَظَنَنْت أَنه لَا يعدلها عني فَجَعلهَا فِي سِتَّة أَنا مِنْهُم فولوها عُثْمَان فَسمِعت وأطعت، ثمَّ إِن عُثْمَان قتل فجاؤا فبايعوني طائعين غيروَأما طَلْحَة وَالزُّبَيْر رَضِي الله عَنْهُمَا فيريان أَن الذب عَن النَّفس وَالْمَال شَهَادَة. وَكَانَ طَلْحَة يَقُول: بَايَعت كَارِهًا واللج عَليّ فَرَأى) بِأَن الأشترَ - فِيمَا اخْتلفُوا فِيهِ واجتهدوا فِيهِ من الرَّأْي مأجورون ومحمودون، وَإِن كَانَ الْحق مَعَ بَعضهم دون الْكل، وَلَا يغْضب من قَالَ بقول بَعضهم وَترك قَول بعض وَأَنه عِنْده مُصِيب الْحق الَّذِي أَمر بِهِ من طَرِيق الرَّأْي للإجتهاد.َ - يَقُول: " إِذا حكم الْحَاكِم فاجتهد (فَأصَاب) فَلهُ أَجْرَانِ وَإِن حكم فاجتهد فَأَخْطَأَ فَلهُ أجر وَاحِد ". " قَالَ " فَحدثت بِهَذَا الحَدِيث أَبَا بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم فَقَالَ هَكَذَا حَدثنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي هُرَيْرَة.َ - الَّذين هم أصلنَا فِي الْقدْوَة بهم فِي النّظر وَالِاجْتِهَاد أولى (من) أَن يطعن عَلَيْهِم لما فازوا بِهِ من السوابق والمناقب.وَلَيْسَ لعقود من قعد عَنْهُم وإمساكهم عَن الْقِتَال حجَّة للطاعن عَلَيْهِم، فَإِن من أمسك عَن الْقِتَال وَقعد عَن الْخُرُوج مَعَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ حجَّة إِذْ لمَ - وشهادته عَلَيْهِم.فاستعظموا إِسْلَال السيوف وَالْخُرُوج على الْمَشْهُود لَهُ بِالْجنَّةِ وَالشَّهَادَة.وَكَيف يحكم لإحدى الطَّائِفَتَيْنِ على الْأُخْرَى فكلاهما شَهِيد وَلَا يكون شَهِيدا من يَسْتَحِيل دَمه؟َ - على حراء فتزعزع بهم الْجَبَل فَقَالَ رَسُول الله -َ - وَأَبُو بكر وَعمر، وَعُثْمَان، وَعلي، وَطَلْحَة، وَالزُّبَيْر، وَسعد، وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف، وَسَعِيد ".َ - " شَهِيد يمشي على وَجه الأَرْض ".َ -: " لكل نَبِي حوارِي فِي الْجنَّة وحواري الزبير ".َ - يَقُول: " طَلْحَة وَالزُّبَيْر جاراي فِي الْجنَّة ".فالإمساك عَن ذكر أَصْحَاب رَسُول الله -َ - بإكرام أَصْحَابه وَأوصى بحقهم وصيانتهم وإجلالهم.َ - قَامَ فِينَا مقَامي فِيكُم فَقَالَ: " احْفَظُونِي فِي أَصْحَابِي ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثَلَاثًا ".َ -: " احْفَظُونِي فِي أَصْحَابِي فَمن حفظني فيهم كَانَ عَلَيْهِ من الله حَافظ وَمن لم يحفظني فيهم تخلى الله عَنهُ، وَمن تخلى الله عَنهُ أوشك أَن يَأْخُذهُ ".َ -: " إِذا رَأَيْتُمْ الَّذين يسبون أَصْحَابِي فالعنوهم،َ -: " إِذا ذكر أَصْحَابِي فامسكوا ".َ - تأبلوا؟ عَلَيْهِم الْقُلُوب. وَلَا تَذكرُوا مساويهم فتحرشوا النَّاس عَلَيْهِم.َ - بِأَن يعْفُو عَن أَصْحَابه ويستغفر لَهُم ويخفض لَهُم الْجنَاح قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَو كنت فظاً غليظ الْقلب لانفضوا من حولك فَاعْفُ عَنْهُم واستغفر لَهُم وشاورهم فِي الْأَمر﴾.َ - وصحابته وَالْإِسْلَام وَالْمُسْلِمين.َ - فَبَعثه فِي رسَالَته وانتخبه بِعِلْمِهِ، ثمَّ نظر فِي قُلُوب النَّاس بعده لَهُ أصحاباً فجعلهم أنصار دينه، ووزراء نبيه، فَمَا رَآهُ الْمُؤمنِينَ حسنا فَهُوَ عِنْد الله حسن، وَمَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ قبيحاً فَهُوَ عِنْد الله عز وَجل قَبِيح.َ -: " الله ألله فِي أَصْحَابِي لَا تتخذوهم غَرضا بعدِي، فَمن أحبهم فبحبي أحبهم وَمن أبْغضهُم فببغضي أبْغضهُم، وَمن أذاهم فقد أذاني، وَمن أذاني فقد أَذَى الله. وَمن آذ الله يُوشك أَن يَأْخُذهُ ".َ -: " إحفظوني فِي أَصْحَابِي وأصهاري فَمن حفظني فيهم حفظه الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، وَمن لم يحفظني فِي أَصْحَابِي وأصهاري تخلى الله تَعَالَى مِنْهُ وَمن تخلى الله مِنْهُ أوشك أَن يَأْخُذهُ ".فَإِن قَالَ قَائِل: فقد نَازع عليا رَضِي الله عَنهُ غير طَلْحَة وَالزُّبَيْر وَعَائِشَة رَضِي اللهَ - لقَوْله: " أوصيكم فِي أَصْحَابِي خيرا. لَا سِيمَا إِذا كَانَ متأولاً وَإِن كَانَ فِي تَأْوِيله غير مُصِيب ".نقدي فِي ذَلِك بكبار الصَّحَابَة الَّذين شاهدوا حربهم فكفوا وقعدوا لإشكال ذَلِك عَلَيْهِم، فَإِذا كَانَ لَهُم فِي قربهم مِنْهُم ومشاهدتهم لَهُم أَن يكفوا ويعقدوا فَنحْن فِي تأخرناودعوته؟.َ - إِيَّاه لمعصيته فأرجو لَهُ عَفْو الله بِدُعَاء رَسُول الله -َ - قد بَعثه الله يَدْعُو فِي صلَاته لأمته ويستغفر لَهُم، لأحيائهم وأمواتهم، فَلَو كَانَ كل دَعْوَة مجابة لما كَانَ أحد من أمته معذباً أَو دخل النَّار، وَكَذَلِكَ نوح وَإِبْرَاهِيم عَلَيْهِمَا السَّلَام دعوا لمن تبعهما من الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى مخبرا عَن نوحَ - على وَجْهَيْن:فَوجه يلعن قوما على مآثم ارتكبوها، كلعنة عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام للواصلة والواشمة، فَهَذَا جَائِز عَفْو الله تَعَالَى فِيهِ لِأَنَّهُ من حُقُوقه.وَأما لعنته عَلَيْهِ السَّلَام لمن ظلم الله فِيهِ أحدا بل ينْتَقم من الظَّالِم للمظلوم وَلَا يعْفُو عَنهُ.َ - على مَعْنيين:أَحدهمَا: فِي غير غضب يُرِيد بذلك إِعْلَام أمته بِعظم مَا عظم الله والتحذير مِمَّا حذر الله مِنْهُ، كلعنته من أكل الرباء، وَمن أحدث حَدثا أَو آوى مُحدثا وَمن ادّعى إِلَى غير أَبِيه وَمن سبّ أَصْحَابه إِلَى غير ذَلِك، لعن فاعليها فِي حَال الرضاء تَأْكِيدًا لماَ - يَوْم أحد.وَأمر الرَّسُول -َ -: " لَا ترجعوا بعدِي كفَّارًا. فَإِذا تواجه المسلمان بسيفيهما ". وَمَا فِي مَعْنَاهُ لأَنهم أول من أحدث هَذِه الْأَشْيَاء.وَهَذَا مَا لَا يَقُوله مُسلم مُعظم حُرْمَة الصَّحَابَة ومعتقد تَفْضِيلهمْ وسابقتهم، وَالله أعلم.قَالَ النَّاسِخ: تمّ الْكتاب وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين.الإمامة والرد على الرافضة
تأليف أبو نعيم الأصبهاني
الثالثة، 1415هـ - 1994م
تقدّمك في الكتاب: َ - وَاجْتمعَ الْمُسلمُونَ على أبي بكر فَسمِعت وأطعت. ثمَّ حضر أَبُو بكر قلت رأى أَنه لَا يعدلها عني فولاها عمر فَسمِعت وأطعت. ثمَّ أَن عمر أُصِيب فَظَنَنْت أَنه لَا يعدلها عني فَجَعلهَا فِي سِتَّة أَنا مِنْهُم فولوها عُثْمَان فَسمِعت وأطعت، ثمَّ إِن عُثْمَان قتل فجاؤا فبايعوني طائعين غير — 234 من 263