َ -، فَقُمْت إِلَيْهِ فَأخذت بِرَأْسِهِ فكببته على أَنفه فَكَأَنَّمَا كَانَ غَزْو
فرأيته فتواعدني الْأَنْصَار أَن يستقيدوا مني، فَقَامَ أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ خَطِيبًا فَقَالَ وَالله لَئِن أخرجهم من دِيَارهمْ أقرب من أَن أقيدهم من ودعه الله الدّين من يرغبون عَن الله؟ 23 - 123 - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد ثَنَا يُوسُف القَاضِي ثَنَا عَمْرو بن مَرْزُوق، ثَنَا شُعْبَة عَن سعد بن إِبْرَاهِيم عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: خرجت جَارِيَة لسعد يُقَال لَهَا زيراً وَعَلَيْهَا قَمِيص جميلَة فكشفتها الرّيح فَشد عَلَيْهَا عمر رَضِي الله عَنهُ بِالدرةِ، وَجَاء سعد ليمنعه، فتناوله بِالدرةِ فَذهب سعد يَدْعُو على عمر رَضِي الله عَنهُ، فَنَاوَلَهُ عمر الدرة وَقَالَ: اقْتصّ، فعفى عَن عمر رَضِي الله عَنهُ.
وَقد ضرب أَيْضا أبي بن كَعْب، وَرَأى جمَاعَة يتبعُون عتبَة فَقَالَ: إِنَّه مذلة للتابع وفتنة للمتبوع.
فَإِن قَالَ: عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ لم يقْتَصّ من نَفسه.
قيل لَهُ: كَيفَ وَقد بذل من نَفسه مَا لم يبذله أحد.
24 - 124 - حَدثنَا أَبُو حَامِد أَحْمد بن مُحَمَّد بن سِنَان، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، ثَنَا سعيد بن يحيى، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن شُعْبَة عَن سعد بن إِبْرَاهِيم عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت عُثْمَان بن عَفَّان رَضِي الله عَنهُ يَقُول: هَاتَانِ رجلاي فَإِن وجدْتُم فِي كتاب الله أَن تضعوهما فِي الْقَيْد فضعوهما.
25 - 125 - حَدثنَا أَبُو يحيى مُحَمَّد بن الْحُسَيْن، ثَنَا مُحَمَّد بن يُونُس، ثَنَا وهب بن جرير ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن سعد بن إِبْرَاهِيم، عَن أَبِيه قَالَ: أشرف علينا عُثْمَان يَوْم الدَّار فَقَالَ: يَا قوم إِن وجدْتُم فِي كتاب الله أَن تضعوا رجْلي فِي قيد فضعوها.
فَإِن زعم أَن عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ أعْطى من بَيت مَالهم من لم يكن لَهُ فِيهِ حق.
قيل لَهُ: لم يثبت ذَلِك من وَجه الصَّحِيح بل قَالَه من قَالَ ظنا وَكَيف يقبل هَذَا على عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ وَهُوَ من أَكثر النَّاس مَالا وأبذلهم وَأَكْثَرهم عَطِيَّة ومعروفاً، مَعَ أَن الْأَيَّام لَا تَخْلُو من جهال يَقُولُونَ مَا لَا يعلمُونَ.
26 - 126 - حَدثنَا فاروق الْخطابِيّ ثَنَا أَبُو مُسلم الْكَجِّي، ثَنَا سُلَيْمَان ابْن حَرْب، ثَنَا شُعْبَة، عَن سُلَيْمَان، عَن أبي وَائِل عَن عبد الله قَالَ: قسم رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم