الفتن لنعيم بن حمادصفحات 196-208

بَابُ مَنْ كَانَ يَرَى الْاعْتِزَالَ فِي الْفِتَنِ

صفحات 196-208

535 - حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنِ ابْنِ مَوْهَبٍ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ وَدَخَلَ عَلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فِي حَاجَةٍ لَهُ ثُمَّ أَدْبَرَ،: أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا بَلَغَ بَنُو الْحَكَمِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعَ مِائَةٍ كَانَ هَلَاكُهُمْ أَسْرَعُ مِنْ لَوْكِ التَّمْرَةِ» ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اللَّهُمَّ نَعَمْ

536 - حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ شَرَاحِيلَ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي الْبَطْحَاءِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ: «مَا أُحِبُّ أَنَّ مَا بَقِيَ لِي مِنَ الدُّنْيَا بَعْدَ ذَهَابِ بَنِي أُمَيَّةَ بِنَعْلَيَّ هَاتَيْنِ»

537 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الْكَلْبِيِّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ فِي، خِلَافَةِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ شَيْخٍ، لَهُمْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ، قَالَ: «يَلِيكُمْ بَعْدَ مَوْتِ هِشَامٍ رَجُلٌ مِنْهُمْ شَابٌّ يُعْطِي النَّاسَ عَطَايَا لَمْ يُعْطِهَا أَحَدٌ قَبْلَهُ، فَيَنْشَأُ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ خَفِيُّ لَمْ يُذْكَرْ فَيَقْتُلُهُ، فَتُهَرَاقُ عَلَى يَدَيْهِ الدِّمَاءُ، وَتَنْقَطِعُ عَلَى يَدَيْهِ الْأَرْحَامُ، وَتَهْرُجُ عَلَى يَدَيْهِ الْأَمْوَالُ، ثُمَّ يَأْتِيكُمْ مُرَيْنٌ مِنْ هَاهُنَا، وَأَشَارَ إِلَى الْجَزِيرَةِ، فَيَأْخُذُهَا بِسَيْفِهِ قَسْرًا، ثُمَّ تَأْتِيكُمْ بَعْدَ مُرَيْنٍ الرَّايَاتُ السُّودُ يَسِيلُونَ عَلَيْكُمْ سَيْلًا»

538 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ التَّنُوخِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «يَمُوتُ هِشَامٌ مَوْتًا، ثُمَّ غُلَامٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يُقْتَلُ قَتْلًا، ثُمَّ الَّذِي يَأْتِي مِنْ نَحْوِ الْجَزِيرَةِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ هِشَامٍ يَوْمَئِذٍ بِالْجَزِيرَةِ يُقْتَلُ قَتْلًا، وَمِنْ بَعْدِهِ الرَّايَاتُ السُّودُ»

539 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، سَمِعَ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «لَا يَزَالُ بَلَاءُ بَنِي أُمَيَّةَ شَدِيدًا حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ الْعُصَبَ مِثْلَ قَزْعِ الْخَرِيفِ، يَأْتُونَ مِنْ كُلٍّ، وَلَا يَسْتَأْمِرُونَ أَمِيرًا وَلَا مَأْمُورًا، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ أَذْهَبَ اللَّهُ مُلْكَ بَنِي أُمَيَّةَ»

540 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ رُشَيْدٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَبِيعَةَ الْقَصِيرِ، عَنْ تُبَيْعٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «تَكُونُ بِالشَّامِ فِتْنَةٌ تُسْفَكُ فِيهَا الدِّمَاءُ، وَتُقْطَعُ فِيهَا الْأَرْحَامُ، وَتَهْرُجُ فِيهَا الْأَمْوَالُ، ثُمَّ تَتْبَعُهَا الشَّرْقِيَّةُ»

541 - حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «يَكُونُ بَعْدَ مَوْتِهِ رَجُلٌ يَلِي قَدْرَ حَمْلِ امْرَأَةٍ وَفِصَالِ وَلَدِهَا، وَيَمْلُكُ آخَرُ لَا يَكُونُ شَيْءٌ حَتَّى يَهْلِكَ، ثُمَّ يَأْتِي رَجُلٌ يُقْبِلُ مِنْ تَيْمَاءَ قَدْ حَضَرَ أَجَلُهُ يَكُونُ هُوَ وَوَلَدُهُ خَمْسِينَ سَنَةً»

542 - حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَوْذَرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ تُبَيْعٍ، قَالَ: «آخِرُ خَلِيفَةٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ يَكُونُ سُلْطَانُهُ سَنَتَيْنِ لَا يَبْلُغُ ذَلِكَ»

543 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا الثِّقَاتُ مِنْ مَشَايِخِنَا، أَنَّ يَشُوعَ، وَكَعْبًا، اجْتَمَعَا، وَكَانَ يَشُوعُ رَجُلًا عَالِمًا قَارِئًا لِلْكُتُبِ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَسَاءَلَا، فَسَأَلَ يَشُوعُ كَعْبًا فَقَالَ: أَلَكَ عِلْمٌ بِمَا يَكُونُ بَعْدَ هَذَا النَّبِيِّ مِنَ الْمُلُوكِ؟ قَالَ كَعْبٌ: «أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ اثْنَيْ عَشَرَ مَلِكًا، أَوَّلُهُمْ صِدِّيقٌ، ثُمَّ الْفَارُوقُ، ثُمَّ الْأَمِينُ، ثُمَّ رَأْسُ الْمُلُوكِ، ثُمَّ صَاحِبُ الْأَحْرَاسِ، ثُمَّ جَبَّارٌ، ثُمَّ صَاحِبُ الْعُصَبِ، وَهُوَ آخِرُ الْمُلُوكِ يَمُوتُ مَوْتًا، ثُمَّ يَمْلُكُ صَاحِبُ الْعَلَامَةِ يَمُوتُ مَوْتًا، فَأَمَّا الْفِتَنُ فَإِنَّهَا تَكُونُ إِذَا قُتِلَ ابْنُ مَاحِقِ الذَّهَبِيَّاتِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُسَلَّطُ الْبَلَاءُ، وَيَرْفَعُ الرَّخَاءُ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ أَرْبَعَةُ مُلُوكٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ صَاحِبِ الْعَلَامَةِ، مَلِكَانِ لَا يُقْرَأُ لَهُمَا كِتَابٌ، وَمَلِكٌ يَمُوتُ عَلَى فِرَاشِهِ يَكُونُ مُكْثُهُ قَلِيلًا، وَمَلِكٌ يَجِيءُ مِنْ قِبَلِ الْجَوْفِ، عَلَى يَدَيْهِ يَكُونُ الْبَلَاءُ، وَعَلَى يَدَيْهِ تُكْسَرُ الْأَكَالِيلُ، يُقِيمُ عَلَى حِمْصَ عِشْرِينَ وَمِائَةَ صَبَاحٍ، يَأْتِيهِ الْفَزَعُ مِنْ قِبَلِ أَرْضِهِ فَيَرْتَحِلُ مِنْهَا، فَيَقَعُ الْبَلَاءُ بِالْجَوْفِ، وَيَقَعُ الْبَلَاءُ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ يَنْقَطِعُ أَمْرُهُمْ، وَيَجِيءُ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ غَيْرِهِمْ فَيَغْلِبُ عَلَيْهِمْ»

544 - أَخْبَرَنِي أَبُو عَامِرٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: " كُنْتُ بِحِمْصَ يَوْم حَاصَرَ مَرْوَانُ حِمْصَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، حَتَّى خَلُصَ إِلَيْهِمُ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ، وَضَاقَ مَنْ فِيهَا حَتَّى أَرَادُوا مُصَالَحَتَهُ، قَالَ: فَكَانَ مَرْوَانُ يَأْمُرُ قَوْمًا يَحْفِرُونَ خَارِجَ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا أَخَذُوا فِي الْحَفْرِ تَحْتَ سُورِهَا حَفَرَ بِحِذَاهُمْ مِنْ دَاخِلِ الْمَدِينَةِ قَوْمٌ آخَرُونَ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ، حَتَّى يَلْتَقُوا فِي الْأَسْرَابِ، وَكَانَ لِأَهْلِ حِمْصَ نَبَطِيُّ فِي الْمَدِينَةِ إِذَا أَخَذَ أَصْحَابُ مَرْوَانَ فِي الْحَفْرِ أَمَرَ مَنْ فِي الْمَدِينَةِ أَنْ يَحْفِرُوا بِحِذَاهُمْ، فَلَا يَزَالُونَ يَحْفِرُونَ حَتَّى يَلْتَقُوا، وَرُبَّمَا سَقَطَ عَلَيْهِمْ حَفِيرَتُهُمْ فَيَمُوتُونَ جَمِيعًا، وَكَانَ مَرْوَانُ لَا يَأْمُرُ بِالْحَفْرِ عَلَيْهِمْ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَّا حَفَرُوا دَاخِلَ الْمَدِينَةِ بِحِذَاهُمْ، فَقِيلَ لِمَرْوَانَ: فِي الْمَدِينَةِ نَبَطِيُّ لَا يُحْفَرُ عَلَيْهِمْ مِنْ خَارِجٍ حَفْرٌ إِلَّا أَمَرَهُمْ فَحَفَرُوا بِحِذَانَا حَتَّى نَلْتَقِيَ نَحْنُ وَهُمْ فِيهَا، قَالَ: فَدَسَّ مَرْوَانُ إِلَى النَّبَطِيِّ فَأَطْعَمَهُ فِي مَالٍ يُوصِلُهُ إِلَيْهِ فَأَبَى النَّبَطِيُّ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا أَيِسَ مِنَ النَّبَطِيِّ قَالَ: اقْطَعُوا عَنْهُمْ كُلَّ مَاءٍ يَصِلُ إِلَيْهِمْ مِنْ وَجْهٍ مِنَ الْوجُوهِ، فَلَمَّا عَلِمَ أَهْلُ حِمْصَ بِذَلِكَ أَقَامُوا عَلَى سُورِهِمْ رَجُلًا أَسْوَدَ عُرْيَانَ بِحِذَاءِ عَسْكَرِهِ فَنَادَاهُمْ، فَقَالَ: يَا مَرْوَانُ إِنْ كُنْتَ عَطْشَانَ أَسْقَيْنَاكَ، وَإِنْ كُنْتَ جَائِعًا أَطْعَمْنَاكَ، وَإِنْ كُنْتُ تُرِيدُ أَنْ نَفْعَلَ بِكَ كَذَا وَكَذَا فَعَلْنَا بِكَ، فَاحْفَظْ عَسْكَرَكَ، لَا يُغْرِقُكُ مَا يُرْسَلُ عَلَيْكَ

مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ نَادَوْا فِي الْمَدِينَةِ أَنْ يُرْسِلُوا الْحَرِيسَ، نَهَرٌ لَهُمْ يَجْرِي إِلَى خَارِجِ الْمَدِينَةِ يَحِيفُ الْمَدِينَةَ وَقَدْرَهَا، فَصَبُّوا فِيهِ الْمَاءَ مِنَ الْآبَارِ، فَخَرَجَ مِنْهُ عَلَى عَسْكَرِ مَرْوَانَ مَاءً جَرَّارًا، فَلَمَّا مَرَّ بِعَسْكَرِ مَرْوَانَ فَزِعُوا مِنْهُ، فَقَالَ مَرْوَانُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: مَاءٌ أَرْسَلُوهُ عَلَيْكَ مِنْ مَدِينَةِ حِمْصَ، فَقَالَ: ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ وَصَلَ إِلَيْهِمُ الْعَطَشُ وَعِنْدَهُمْ مِنْ فُضُولِ الْمَاءِ مَا يُخَافُ عَلَى عَسْكَرِنَا مِنْهُ الْغَرَقُ؟ ارْتَحِلُوا، فَارْتَحَلَ عَنْهُمْ "

فِي خُرُوجِ بَنِي الْعَبَّاسِ

545 - حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّ الرَّايَاتِ السُّودَ تَخْرُجُ مِنْ خُرَاسَانَ، فَإِذَا هَبَطَتْ مِنْ عَقَبَةِ خُرَاسَانَ هَبَطَتْ تَنْفِي الْإِسْلَامَ، فَلَا يَرُدُّهَا إِلَّا رَايَاتُ الْأَعَاجِمِ مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ»

546 - حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، أَخْبَرَنَا رَجَاءُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ، أَنَّهُ قَدِمَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ يَتَضَمَّنُ، فَقُلْتُ: لَعَلَّكَ إِنَّمَا تَخَافُ الْمَغْرِبَ؟ قَالَ: «لَا، إِنَّ فِتْنَتَهُمْ لَنْ تَعْدُوهُمْ مَا لَمْ تَخْرُجِ الرَّايَاتُ السُّودُ، فَإِذَا خَرَجَتِ الرَّايَاتُ السُّودُ فَخَفْ شَرَّهُمْ»

547 - حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْحَجْرِيِّ، عَنِ الْمِقْدَامِ الْحَجْرِيِّ أَوْ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَتَى دَوْلَتُنَا يَا أَبَا الْحَسَنٍ؟ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتَ فَتَيَانَ أَهْلِ خُرَاسَانَ أَصَبْتُمْ أَنْتُمْ إِثْمَهَا، وَأَصَبْنَا نَحْنُ بِرَّهَا»

548 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: «تَخْرُجُ رَايَةٌ سَوْدَاءُ مِنْ خُرَاسَانَ لِبَنِي الْعَبَّاسِ»

549 - حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَغْلِبُ عَلَى الدُّنْيَا لُكَعُ بْنُ لُكَعٍ» قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: قَالَ مَعْمَرٌ: وَهُوَ أَبُو مُسْلِمٍ

550 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ الْمُعَيْطِيِّ، عَنْ أَبَانَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَأَنَا حَاضِرُهُ فَأَجَازَهُ وَأَحْسَنَ جَائِزَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا الْعَبَّاسِ، هَلْ يَكُونُ لَكُمْ دَوْلَةٌ؟ قَالَ: «اعْفِنِي مِنْ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ» ، قَالَ: لَتُخْبِرَنِّي، قَالَ: «نَعَمْ» ، وَذَلِكَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، قَالَ: فَمَنْ أَنْصَارُكُمْ؟ قَالَ: «أَهْلُ خُرَاسَانَ» ، قَالَ: «وَلِبَنِي أُمَيَّةَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ نَطَحَاتٌ، وَلِبَنِي هَاشِمٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ نَطَحَاتٌ، ثُمَّ يَخْرُجُ السُّفْيَانِيُّ»

551 - حَدَّثَنَا رَجُلٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْكُوفِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مَجْنُونٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: كُنْتُ فِي بَيْتِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَغْلِقُوا الْبَابَ، ثُمَّ قَالَ: هَاهُنَا مِنْ غَيْرِنَا أَحَدٌ؟ قَالُوا: لَا، وَكُنْتُ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْقَوْمِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّايَاتِ السُّودَ تَجِيءُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فَأَكْرِمُوا الْفُرْسَ، فَإِنَّ دَوْلَتَنَا فِيهِمْ

، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَفَلَا أُحَدِّثُكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: وَإِنَّكَ لَهَاهُنَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: حَدِّثْ، فَقُلْتُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا خَرَجَتِ الرَّايَاتُ السُّودُ فَإِنَّ أَوَّلَهَا فِتْنَةٌ، وَأَوْسَطَهَا ضَلَالَةٌ، وَآخِرَهَا كُفْرٌ»

552 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ زَيْدٍ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا لِي وَلِبَنِي الْعَبَّاسِ، شَيَّعُوا أُمَّتِي، وَأَلْبَسُوهُمْ ثِيَابَ السَّوَادِ، أَلْبَسَهُمُ اللَّهُ ثِيَابَ النَّارِ»

553 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى تَصِيرَ لِلُكَعِ بْنِ لُكَعٍ»

554 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حُذَيْفَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ أَسْعَدَ النَّاسِ بِهَا لُكَعُ بْنُ لُكَعٍ»

555 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّاهَرْتِيُّ التَّمِيْمِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَخْرُجُ مِنَ الْمَشْرِقِ رَايَاتٌ سُودٌ لِبَنِي الْعَبَّاسِ، ثُمَّ تَمْكُثُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ تَخْرُجُ رَايَاتٌ سُودٌ صِغَارٌ عَلَى رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ أَبِي سُفْيَانَ وَأَصْحَابِهِ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ»

556 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ النَّصِيبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «وَيْلٌ لِلْعَرَبِ بَعْدَ الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ وَالْمِائَةِ، وَيْلٌ لَهُمْ مِنْ هَرْجٍ عَظِيمِ الْأَجْنِحَةِ، وَمَا الْأَجْنِحَةُ، وَالْوَيْلُ فِي الْأَجْنِحَةِ رِيَاحٌ قَفَّا هُبُوبُهَا، وَرِيَاحٌ تُحَرِّكُ هُبُوبَهَا، وَرِيَاحٌ تَرَاخَى هُبُوبُهَا، أَلَا وَيْلٌ لَهُمْ مِنَ الْمَوْتِ السَّرِيعِ، وَالْجُوعِ الْفَظِيعِ، وَالْقَتْلِ الذَّرِيعِ، يُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَيْهَا الْبَلَاءَ بِذُنُوبِهَا فَتَكْفُرُ صُدُورُهَا، وَتُهْتَكُ سُتُورُهَا، وَيُغَيَّرُ سُرُورُهَا، أَلَا وَبِذُنُوبِهَا تُنْتَزَعُ أَوْتَادُهَا، وَتُقْطَعُ أَطْنَابُهَا، وَتُكَدَّرُ رِيَاحُهَا، وَتَتَحَيَّرُ مُرَّاقُهَا، أَلَا وَيْلٌ لِقُرَيْشٍ مِنْ زِنْدِيقِهَا، يُحْدِثُ أَحْدَاثًا، يُكَدِّرُ دِينَهَا، وَيَهْدِمُ عَلَيْهَا حُدُورَهَا، وَيَقْلِبُ عَلَيْهَا جُيُوشَهَا، ثُمَّ تَقُومُ النَّائِحَاتُ الْبَاكِيَاتُ، بَاكِيَةٌ تَبْكِي عَلَى دُنْيَاهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي عَلَى ذُلِّ رِقَابِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي مِنِ اسْتِحْلَالِ فُرُوجِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي مِنْ قِبَلِ أَوْلَادِهَا فِيِ بُطُونِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي مِنْ جُوعِ أَوْلَادِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي مِنْ ذُلِّهَا بَعْدَ عِزِّهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي عَلَى رِجَالِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي خَوْفًا مِنْ جُنُودِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي شَوْقًا إِلَى قُبُورِهَا»

557 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أُرَاهُ عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ

بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: وَأَحْسِبُهُ ذَكَرَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «وَيْلٌ لِلْعَرَبِ بَعْدَ الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ وَالْمِائَةِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، الْأَجْنِحَةُ وَمَا الْأَجْنِحَةُ، الْوَيْلُ وَالطُّوبَا فِي الْأَجْنِحَةِ، رِيحٌ قَفَّا هُبُوبُهَا، وَرِيحٌ تَهَيَّجَ هُبُوبُهَا، وَرِيحٌ تَرَاخَى هُبُوبُهَا، وَيْلٌ لَهُمْ مِنْ قَتْلٍ ذَرِيعٍ، وَمَوْتٍ سَرِيعٍ، وَجُوعٍ فَظِيعٍ، يَصُبُّ عَلَيْهَا الْبَلَاءُ صَبًّا، فَيُكَفِّرُ صُدُورَهَا، وَيُغَيِّرُ سُرورَهَا، وَيَهْتِكُ سُتُورَهَا، أَلَا وَبِذُنُوبِهَا يَظْهَرُ مُرَّاقُهَا، وَيُنْزَعُ أَوْتَادُهَا، وَتُقْطَعُ أَطْنَابُهَا، وَيْلٌ لِقُرَيْشٍ مِنْ زِنْدِيقِهَا، يُحْدِثُ أَحْدَاثًا يُكَدِّرُ دِينَهَا، وَتُنْزَعُ مِنْهَا هَيْبَتُهَا، وَتُهْدَمُ عَلَيْهَا خُدُورُهَا، وَيُقْلَبُ عَلَيْهَا جُنُودُهَا، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَقُومُ النَّائِحَاتُ الْبَاكِيَاتُ، فَبَاكِيَةٌ تَبْكِي عَلَى دُنْيَاهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي عَلَى دِينِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي عَلَى ذُلِّهَا بَعْدَ عِزِّهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي مِنْ جُوعِ أَوْلَادِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي مِنْ قِبَلِ أَوْلَادِهَا فِي بُطُونِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي مِنَ اسْتِذْلَالِ أَرْقَابِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي مِنِ اسْتِحْلَالِ فُرُوجِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي عَلَى سَفْكِ دِمَائِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي مِنْ جُنُودِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي شَوْقًا إِلَى قُبُورِهَا»

558 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ دَاوُدَ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحْبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَا لِي وَلِبَنِي الْعَبَّاسِ، شَيَّعُوا أُمَّتِي، وَسَفَكُوا دِمَاءَهُمْ، وَأَلْبَسُوهُمْ ثِيَابَ السَّوَادِ، أَلْبَسَهُمُ اللَّهُ ثِيَابَ النَّارِ»

559 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ الْكَلْبِيُّ، فِي خِلَافَةِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْخٌ، أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ، أَتَيْنَاهُ نَسْأَلَهُ عَنْ زَمَانِنَا، «فَأَخْبَرَنَا عَنْ بَنِي أُمَيَّةَ حَتَّى ذَكَرَ خُرُوجَ مَرْوَانَ، ثُمَّ يَجِيءُ بَعْدَ مُرَيْنٍ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الْجَزِيرَةِ الرَّايَاتُ السُّودُ، يَسِيلُونَ عَلَيْكُمْ سَيْلًا حَتَّى يَدْخُلُوا دِمَشْقَ لِثَلَاثِ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ، وَتُرْفَعُ عَنْ أَهْلِهَا الرَّحْمَةُ، ثُمَّ تُعَاوِدُهَا الرَّحْمَةُ، وَيُرْفَعُ عَنْهُمُ السَّيْفُ، ثُمَّ يَسِيرُونَ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى الْمَغْرِبِ»

560 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ رُشَيْدٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَبِيعَةَ الْقَصِيرِ، عَنْ تُبَيْعٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «تَكُونُ بَعْدَ فِتْنَةِ الشَّامِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ هَلَاكُ الْمُلُوكِ وَذُلُّ الْعَرَبِ، حَتَّى يَخْرُجَ أَهْلُ الْمَغْرِبِ»

561 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَيْلٌ لِأُمَّتِي مِنَ الشِّيعَتَيْنِ: شِيعَةِ بَنِي أُمَيَّةَ، وَشِيعَةِ بَنِي الْعَبَّاسِ، وَرَايَةِ الضَّلَالَةِ "

562 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي تُبَيْعٌ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «لَا تَذْهَبُ الْأَيَّامُ حَتَّى تَخْرُجَ لِبَنِي الْعَبَّاسِ رَايَاتٌ سُودٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ»

563 - وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ، وَأَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ

564 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ التَّنُوخِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «تُقْبِلُ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنَ الْمَشْرِقِ، يَقُودُهُمْ رِجَالٌ كَالْبُخْتِ الْمَجَلَّلَةِ، أَصْحَابُ شُعُورٍ، أَنْسَابُهُمُ الْقُرَى، وَأَسْمَاؤُهُمُ الْكُنَى، يَفْتَتِحُونَ مَدِينَةَ دِمَشْقَ، تُرْفَعُ عَنْهُمُ الرَّحْمَةُ ثَلَاثَ سَاعَاتٍ»

565 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: " يَدْخُلُونَ دِمَشْقَ بِرَايَاتْ سُودٍ عِظَامٍ، فَيَقْتَتِلُونَ فِيهَا مَقْتَلَةً عَظِيمَةً، شِعَارُهُمْ: بُكُش بُكُش "

566 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ أَبُو عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: «إِذَا بَلَغَتْ سَنَةُ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَاخْتَلَفَتْ سُيُوفُ بَنِي أُمَيَّةَ، وَوَثَبَ حِمَارُ الْجَزِيرَةِ فَغَلَبَ عَلَى الشَّامِ، ظَهَرَتِ الرَّايَاتُ السُّودُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَيَظْهَرُ الْأَكْبَشُ مَعَ قَوْمٍ لَا يُؤْبَهُ لَهُمْ، قُلُوبُهُمْ كَزُبَرِ الْحَدِيدِ، شُعُورُهُمْ إِلَى الْمَنَاكِبِ، لَيْسَتْ لَهُمْ رَأْفَةٌ وَلَا رَحْمَةٌ عَلَى عَدُوِّهِمْ، أَسْمَاؤُهُمُ الْكُنَى، وَقَبَائِلُهُمُ الْقُرَى، عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ كَلَوْنِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يَقُودُ بِهِمْ إِلَى آلِ الْعَبَّاسِ وَهْنَى دَوْلَتُهُمْ، فَيَقْتُلُونَ أَعْلَامَ ذَلِكَ الزَّمَانِ حَتَّى يَهْرُبُوا مِنْهُمْ إِلَى الْبَرِيَّةِ، فَلَا تَزَالُ دَوْلَتُهُمْ حَتَّى يَظْهَرَ النَّجْمُ ذُو الذَّنَابِ، وَيَخْتَلِفُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ»

567 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التِّيهِرْتِيُّ، عَنْ شَيْخٍ لَهُمْ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَبِيلٍ، يَقُولُ: وَذَكَرَ بَنِي أُمَيَّةَ فَنَالَ مِنْهُمْ ثُمَّ قَالَ: «سَيَلِيكُمْ بَعْدَهُمْ أَصْحَابُ الرَّايَاتِ السُّودِ، فَيَطُولُ أَمْرُهُمْ وَمُدَّتُهُمْ حَتَّى يُبَايَعَ لِغُلَامَيْنِ مِنْهُمْ، فَإِذَا أَدْرَكَا اخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ، فَيَطُولُ اخْتِلَافُهُمْ حَتَّى تُرْفَعَ بِالشَّامِ ثَلَاثُ رَايَاتٍ، فَإِذَا رُفِعَتْ كَانَ سَبَبَ انْقِطَاعِ مُدَّتِهِمْ، فَإِذَا قُرِئَ بِمِصْرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ اللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، لَمْ يَلْبَثْ أَنْ يُقْرَأَ عَلَيْهِمْ كِتَابٌ آخَرُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَهُوَ صَاحِبُ الْمَغْرِبِ، وَهُوَ شَرُّ مَنْ مَلَكَ، وَهُمْ يُخْرِبُونَ مِصْرَ وَالشَّامَ، فَإِذَا كَثُفَ أَمْرُهُمْ بِالشَّامِ اجْتَمَعَتِ الرَّايَاتُ السُّودُ وَأَصْحَابُ الرَّايَاتِ الثَّلَاثِ وَمَنْ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ عَلَى أَهْلِ الْمَغْرِبِ، فَيَجْتَمِعُونَ جَمِيعًا عَلَيْهِمْ، فَيُقَاتِلُونَهُمْ فَتَكُونُ الْغَلَبَةُ لِأَهْلِ الرَّايَاتِ الثَّلَاثِ، وَيَنْقَطِعُ أَمْرُ الْبَرْبَرِ، ثُمَّ يُقَاتِلُونَ أَصْحَابَ الرَّايَاتِ السُّودِ حَتَّى يَنْقَطِعَ أَمْرُهُمْ»

568 - عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ الْعَبَّاسِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ وَعِنْدَهُ حُذَيْفَةُ فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حم عسق﴾ [الشورى: 2] ؟ فَأَطْرَقَ سَاعَةً وَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ كَرَّرَهَا فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: «أَنَا أُنَبِّئُكُ، قَدْ عَرَفْتُ لِمَ كَرِهَهَا، إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الْإِلَهِ، أَوْ عَبْدُ اللَّهِ، يَنْزِلُ عَلَى نَهَرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْمَشْرِقِ يَبْنِي عَلَيْهِ مَدِينَتَيْنِ، يَشُقُّ النَّهَرَ بَيْنَهُمَا شَقًّا، جَمَعَ فِيهَا كُلَّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ» قَالَ أَرْطَاةُ: إِذَا بُنِيَتْ مَدِينَةٌ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ، ثُمَّ أَتَتْكُمُ الْفَوَاصِلُ وَالْقَوَاصِمُ، وَانْفَرَجْتُمْ عَنْ دِينِكُمْ كَمَا تَنْفَرِجُ الْمَرْأَةُ عَنْ قُبُلِهَا حَتَّى لَا تَمْتَنِعُوا عَنْ ذُلٍّ يَنْزِلُ بِكُمْ، وَإِذَا بُنِيَتْ مَدِينَةٌ بَيْنَ النَّهَرَيْنِ بِأَرْضٍ مُنْقَطِعَةٍ مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ أَتَتْكُمُ الدُّهَيْمَاءُ

569 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْوَارِثِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ يُوسُفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، مَرَّ بِدَارِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَقَالَ: «وَيْلٌ لَأُمَّةِ مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الدَّارِ حَتَّى تَخْرُجَ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنْ قِبَلِ خُرَاسَانَ»

جارٍ التحميل