الفتن لنعيم بن حمادصفحات 561-572

بَابٌ آخَرُ مِنْ عَلَامَاتِ الْمَهْدِيِّ فِي خُرُوجِهِ

صفحات 561-572

1571 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ فَحَدَّثَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنِّي قَدْ " بَلَوْتُ مِنْكَ صِدْقًا، فَأَخْبِرْنِي عَنِ الدَّجَّالِ، فَقَالَ: «وَإِلَهِ يَهُودَ لَيَقْتُلَنَّهُ ابْنُ مَرْيَمَ بِفِنَاءِ لُدٍّ»

الْمَعْقِلُ مِنَ الدَّجَّالِ

1572 - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا ضَمْرَةُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الدَّجَّالُ لَا يَبْقَى مِنَ الْأَرْضِ شَيْءٌ إِلَّا وَطِئَهُ وَغَلَبَ عَلَيْهِ، إِلَّا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ، فَإِنَّهُ لَا يَأْتِيهَا مِنْ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِهَا إِلَّا لَقِيَهُ مَلَكٌ مُصْلِتًا بِسَيْفِهِ، حَتَّى يَنْزِلَ عِنْدَ الظَّرِبِ الْأَحْمَرِ، عِنْدَ مُنْقَطِعِ السَّبَخَةِ عِنْدَ مُجْتَمِعِ السُّيُولِ، ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، لَا يَبْقَى مُنَافِقٌ وَلَا مُنَافِقَةٌ إِلَّا خَرَجَ إِلَيْهِ، فَتَنْفِي الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ الْخَبَثَ مِنْهَا كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ، وَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي يُدْعَى: يَوْمَ الْخَلَاصِ " فَقَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ: فَأَيْنَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، يَخْرُجُ فَيُحَاصِرُهُمْ حَتَّى يَبْلُغَهُ نُزُولُ عِيسَى فَيَهْرُبُ»

1573 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْقُرَى الْمَحْفُوظَةُ: مَكَّةُ، وَالْمَدِينَةُ، وإِيلِيَاءُ، وَنَجْرَانُ، وَمَا مِنْ لَيْلَةٍ إِلَّا وَيَنْزِلُ بِنَجْرَانَ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يُسَلِّمُونَ عَلَى أَهْلِ الْأُخْدُودِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهَا أَبَدًا "

1574 - حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، قَالَ: قَالَ صَفْوَانُ، وَحَدَّثَنِي أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «الْمَعْقِلُ مِنَ الدَّجَّالِ نَهَرُ أَبِي فُطْرُسٍ»

1575 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، وَحُدَيْرِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «الْمَعْقِلُ مِنَ الدَّجَّالِ نَهَرُ أََبِي فُطْرُسٍ»

1576 - حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ، عَنْ أَرْطَاةَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «مَعْقِلُ الْمُسْلِمِينَ إِذَا خَرَجَ الدَّجَّالُ بَيْتُ الْمَقْدِسِ»

1577 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ جَرَّاحٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: مَوْضِعُ رِدَاءِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ أَيَّامَ الدَّجَّالِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَعْقِلُ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الدَّجَّالِ بَيْتُ الْمَقْدِسِ، لَا يُخْرَجُونَ وَلَا يُغْلَبُونَ»

1578 - حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ الدَّوْسِيِّ، سَمِعَ رَجُلًا، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا فَقَالَ: " إِنَّ الدَّجَّالَ يَبْلُغُ كُلَّ مَنْهَلٍ إِلَّا أَرْبَعَةَ مَسَاجِدَ: مَسْجِدَ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدَ الْمَدِينَةِ وَمَسْجِدَ طُورِ سَيْنَاءَ وَمَسْجِدَ الْأَقْصَى "

1579 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ كَمَا أُنْزِلَتْ أَضَاءَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ، وَمَنْ قَرَأَ آخِرَهَا ثُمَّ أَدْرَكَ الدَّجَّالَ لَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ»

1580 - حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: «إِنَّ» مَلَائِكَةَ اللَّهِ تَعَالَى يَحْرُسُونَ الْمَدِينَةَ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ، مَا مِنْ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ إِلَّا وَعَلَيْهِ مَلَكٌ سَالٌّ سَيْفَهُ، فَلَا تُنَفِّرُوا مَلَائِكَةَ اللَّهِ الَّذِينَ يَحْرُسُونَكُمْ "

1581 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ الْأَنْصَارِيَّةِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الدَّجَّالُ يَرِدُ كُلَّ مَنْهَلٍ إِلَّا الْمَسْجِدَيْنِ»

1582 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ كَمَا أُنْزِلَتْ، ثُمَّ خَرَجَ لِلدَّجَّالِ لَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ سَبِيلٌ»

1583 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ: «مُحَرَّمٌ عَلَى الدَّجَّالِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ الْمَدِينَةِ»

1584 - قَالَ الزُّهْرِيُّ: عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيْسَ مِنْ بَلْدَةٍ إِلَّا يَبْلُغُهَا رُعْبُ الدَّجَّالِ إِلَّا الْمَدِينَةَ، عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْ نِقَابِهَا مَلَكَانِ يَذُبَّانِ عَنْهَا رُعْبَ الْمَسِيحِ»

1585 - قَالَ الزُّهْرِيُّ، وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ بَعْضِ، أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَأْتِي الدَّجَّالُ سِبَاخَ الْمَدِينَةِ، وَمُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَهَا، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ كُلُّ مُنَافِقٍ وَمُنَافِقَةٍ، ثُمَّ يُوَلِّي قِبَلَ الشَّامِ»

1586 - قَالَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّةِ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يُجْزِئُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْجُوعِ مَا يُجْزِئُ أَهْلَ السَّمَاءِ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ»

1587 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " طَعَامُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ: التَّسْبِيحُ، وَالتَّحْمِيدُ، وَالتَّهْلِيلُ، وَالتَّقْدِيسُ، وَالتَّكْبِيرُ "

1588 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " قَالَ الْمُسْلِمُونَ: فَمَا " طَعَامُ الْمُؤْمِنِينَ فِي زَمَانِ الدَّجَّالِ؟ قَالَ: طَعَامُ الْمَلَائِكَةِ " قَالُوا: أَوَتُطْعَمُ الْمَلَائِكَةُ؟ قَالَ: «طَعَامُهُمْ مَنْطِقُهُمُ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيس، فَمَنْ كَانَ مَنْطِقَهُ يَوْمَئِذٍ التَّسْبِيحُ وَالتَّقْدِيسُ، أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُ الْجُوعَ فَلَمْ يُحِسَّ جُوعًا»

نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَسِيرَتُهُ

1589 - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّجَّالَ، فَقَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ: فَأَيْنَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، يَخْرُجُ حَتَّى يُحَاصِرَهُمْ وَإِمَامُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ صَالِحٌ، فَيُقَالُ: صَلِّ الصُّبْحَ، فَإِذَا كَبَّرَ وَدَخَلَ فِيهَا نَزَلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَإِذَا رَآهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَرَفَهُ، فَرَجَعَ يَمْشِي الْقَهْقَرَى، فَيَتَقَدَّمُ عِيسَى فَيَضَعُ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: صَلِّ، فَإِنَّمَا أُقِيمَتْ لَكَ الصَّلَاةُ، فَيُصَلِّي عِيسَى وَرَاءَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: افْتَحُوا الْبَابَ، فَيَفْتَحُونَ الْبَابَ، وَمَعَ الدَّجَّالِ يَوْمَئِذٍ سَبْعُونَ أَلْفًا يَهُودَ، كُلُّهُمْ ذُو سَاجٍ وَسَيْفٍ مُحَلًّى، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى عِيسَى ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ، وَكَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ، ثُمَّ يَخْرُجُ هَارِبًا، فَيَقُولُ عِيسَى: إِنَّ لِي فِيكَ ضَرْبَةً لَنْ تَفُوتَنِي بِهَا، فَيُدْرِكُهُ فَيَقْتُلُهُ، فَلَا يَبْقَى شَيْءٌ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى يَتَوَارَى بِهِ يَهُودِيُّ إِلَّا أَنْطَقَهُ اللَّهُ، لَا حَجَرٌ، وَلَا شَجَرٌ، وَلَا دَابَّةٌ إِلَّا قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ الْمُسْلِمَ، هَذَا يَهُودِيُّ فَاقْتُلْهُ، إِلَّا الْغَرْقَدُ، فَإِنَّهَا مِنْ شَجَرِهِمْ، فَلَا تَنْطِقُ، وَيَكُونُ عِيسَى فِي أُمَّتِي حَكَمًا عَدْلًا، وَإِمَامًا مُقْسِطًا، يَدُقُّ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَيَتْرُكُ الصَّدَقَةَ، وَلَا يُسْعَى عَلَى شَاةٍ، وَتُرْفَعُ الشَّحْنَاءُ وَالتَّبَاغُضُ، وَتُنْزَعُ حُمَةُ

كُلِّ دَابَّةٍ، حَتَّى يُدْخِلَ الْوَلِيدُ يَدَهُ فِي الْحَنَشِ فَلَا يَضُرَّهُ، وَتَلْقَى الْوَلِيدَةُ الْأَسَدَ فَلَا يَضُرَّهَا، وَيَكُونُ فِي الْإِبِلِ كَأَنَّهُ كَلْبُهَا، وَالذِّئْبُ فِي الْغَنَمِ كَأَنَّهُ كَلْبُهَا، وَتُمْلَأُ الْأَرْضُ مِنَ الْإِسْلَامِ، وَيُسْلَبُ الْكُفَّارُ مُلْكَهُمْ، فَلَا يَكُونُ مُلْكٌ إِلَّا الْإِسْلَامُ، وَتَكُونُ الْأَرْضُ كَفَاثُورَةِ الْفِضَّةِ، فَتُنْبِتُ نَبَاتَهَا كَمَا كَانَتْ عَلَى عَهْدِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، يَجْتَمِعُ النَّفَرُ عَلَى الْقِطْفِ فَيُشْبِعُهُمْ، وَيَجْتَمِعُ النَّفَرُ عَلَى الرُّمَّانَةِ، وَيَكُونُ الثَّوْرُ بِكَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَالِ، وَتَكُونُ الْفَرَسُ بِالدُّرَيْهِمَاتِ "

حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " يَهْبِطُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَ الْقَنْطَرَةِ الْبَيْضَاءِ عَلَى بَابِ دِمَشْقَ الشَّرْقِيِّ إِلَى طَرَفِ الشَّجَرِ، تَحْمِلُهُ غَمَامَةٌ، وَاضِعٌ يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبِ مَلَكَيْنِ، عَلَيْهِ رِيطَتَانِ، مُئْتَزِرٌ بِإِحْدَيهِمَا، مُرْتَدٍ بِالْأُخْرَى، إِذَا أَكَبَّ رَأْسَهُ قَطَرَ مِنْهُ كَالْجُمَانِ، فَيَأْتِيهِ الْيَهُودُ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ أَصْحَابُكَ، فَيَقُولُ: كَذَبْتُمْ، ثُمَّ يَأْتِيهِ النَّصَارَى فَيَقُولُونَ: نَحْنُ أَصْحَابُكَ، فَيَقُولُ: كَذَبْتُمْ، بَلْ أَصْحَابِي الْمُهَاجِرُونَ، بَقِيَّةُ أَصْحَابِ الْمَلْحَمَةِ، فَيَأْتِي مُجَمِّعُ الْمُسْلِمِينَ حَيْثُ هُمْ، فَيَجِدُ خَلِيفَتَهُمْ يُصَلِّي بِهِمْ، فَيَتَأَخَّرُ لِلْمَسِيحِ حِينَ يَرَاهُ، فَيَقُولُ: يَا مَسِيحَ اللَّهِ، صَلِّ لَنَا

، فَيَقُولُ: بَلْ أَنْتَ فَصَلِّ لِأَصْحَابِكَ، فَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ، فَإِنَّمَا بُعِثْتُ وَزِيرًا، وَلَمْ أُبْعَثْ أَمِيرًا، فَيُصَلِّي لَهُمْ خَلِيفَةُ الْمُهَاجِرِينَ رَكْعَتَيْنِ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَابْنُ مَرْيَمَ فِيهِمْ، ثُمَّ يُصَلِّي لَهُمُ الْمَسِيحُ بَعْدَهُ، وَيَنْزِعُ خَلِيفَتَهُمْ "

1591 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، وَابْنِ شَابُورَ، جَمِيعًا عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَيْنَمَا الشَّيَاطِينُ الَّذِينَ مَعَ الدَّجَّالِ يُزَاوِلُونَ بَعْضَ بَنِي آدَمَ عَلَى مُتَابَعَةِ الدَّجَّالِ، فَيَأْبَى عَلَيْهِ مَنْ يَأْبَى وَيَقُولُ لَهُ بَعْضُهُمْ: إِنَّكُمْ شَيَاطِينُ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَيَسُوقُ إِلَيْهِ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ بِإِيلِيَاءَ فَيَقْتُلُهُ، فَبَيْنَمَا أَنْتُمْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ بِإِيلِيَاءَ، وَفِيهَا جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَخَلِيفَتُهُمْ بَعْدَمَا يُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَيَسْمَعُ الْمُؤَذِّنُ لِلنَّاسِ عَصْعَصَةً، فَإِذَا هُوَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، فَيَهْبِطُ عِيسَى فَيُرَحِّبُ بِهِ النَّاسُ، وَيَفْرَحُونَ بِنُزُولِهِ، وَلِتَصْدِيقِ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ يَقُولُ لِلْمُؤَذِّنِ: أَقِمِ الصَّلَاةَ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ النَّاسُ: صَلِّ لَنَا، فَيَقُولُ: انْطَلِقُوا إِلَى إِمَامِكُمْ فَيُصَلِّي لَكُمْ، فَإِنَّهُ نِعْمَ الْإِمَامُ، فَيُصَلِّي بِهِمْ إِمَامُهُمْ، وَيُصَلِّي عِيسَى مَعَهُمْ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ الْإِمَامُ، وَيُعْطِي عِيسَى الطَّاعَةَ، فَيَسِيرُ بِالنَّاسِ حَتَّى إِذَا رَآهُ الدَّجَّالُ مَاعَ كَمَا يَمِيعُ الْقِيرُ، فَيَمْشِي إِلَيْهِ عِيسَى فَيَقْتُلُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى، وَيَقْتُلُ مَعَهُ مَنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَفْتَرِقُونَ وَيَخْتَبِئُونَ تَحْتَ كُلِّ شَجَرٍ وَحَجَرٍ

، حَتَّى يَقُولَ الشَّجَرُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ يَا مُسْلِمُ تَعَالَ، هَذَا يَهُودِيُّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ، وَيَدْعُو الْحَجَرُ مِثْلَ ذَلِكَ، غَيْرَ شَجَرَةِ الْغَرْقَدَةِ، شَجَرَةِ الْيَهُودِ، لَا تَدْعُو إِلَيْهِمْ أَحَدًا يَكُونُ عِنْدَهَا " ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا أُحَدِّثُكُمْ هَذَا لِتَعْقِلُوهُ وَتَفْهَمُوهُ وَتَعُوهُ، وَاعْمَلُوا عَلَيْهِ، وَحَدِّثُوا بِهِ مَنْ خَلْفَكُمْ، وَلْيُحَدِّثَنَّ الْآخَرُ الْآخَرَ، وَإِنَّ فِتْنَتَهُ أَشَدُّ الْفِتَنِ، ثُمَّ تَعِيشُوا بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مَعَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ»

1592 - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «إِذَا خَرَجَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ انْقَطَعَتِ الْإِمَارَةُ»

1593 - حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَأَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ صَفْوَانَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «حَيَاةُ عِيسَى هَذِهِ الْآخِرَةِ لَيْسَتْ كَحَيَاتِهِ الْأُولَى، يُلْقَى عَلَيْهِ مَهَابَةُ الْمَوْتِ، يَمْسَحُ وجُوهَ رِجَالٍ وَيُبَشِّرُهُمْ بِدَرَجَاتِ الْجَنَّةِ»

1594 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «يُوشِكُ مَنْ عَاشَ مِنْكُمْ أَنْ يَرَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ إِمَامًا مَهْدِيًّا، وَحَكَمًا عَادِلًا، فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَتُوضَعُ الْجِزْيَةُ، وَتَضَعُ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا»

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: يَنْزِلُ بَيْنَ أَذَانَيْنِ، يَقْطُرُ ثَوْبُهُ مَاءً، عَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَصَّرَانِ، أَوْ بُرْدَانِ قَالَ مُحَمَّدٌ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ وَجَدُوهُ فِي كِتَابٍ فَلَمْ يَدْرُوا مَا لَوْنُهُ، فَيُصَلِّي عِيسَى وَرَاءَ رَجُلٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ

1595 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَلَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: " يَبْلُغُ الَّذِينَ فَتَحُوا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ خُرُوجُ الدَّجَّالِ فَيُقْبِلُونَ حَتَّى يَلْقَوْهُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَدْ حُصِرَ هُنَالِكَ ثَمَانِيَةُ آلَافِ امْرَأَةٍ وَاثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ، هُمْ خَيْرُ مَنْ بَقِيَ، وَكَصَالِحِ مَنْ مَضَى، فَبَيْنَا هُمْ تَحْتَ ضَبَابَةٍ مِنْ غَمَامٍ إِذْ تُكْشَفُ عَنْهُمُ الضَّبَابَةُ مَعَ الصُّبْحِ، فَإِذَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَيَتَنَكَّبُ إِمَامُهُمْ عَنْهُ لِيُصَلِّيَ بِهِمْ، فَيَأْتِي عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ حَتَّى يُصَلِّيَ إِمَامُهُمْ، تَكْرِمَةً لِتِلْكَ الْعِصَابَةِ، ثُمَّ يَمْشِي إِلَى الدَّجَّالِ وَهُوَ فِي آخِرِ رَمَقٍ فَيَضْرِبُهُ فَيَقْتُلُهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ صَاحَتِ الْأَرْضُ فَلَمْ يَبْقَ حَجَرٌ، وَلَا شَجَرٌ، وَلَا شَيْءٌ إِلَّا قَالَ: يَا مُسْلِمُ، هَذَا يَهُودِيُّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ، إِلَّا الْغَرْقَدَةُ فَإِنَّهَا شَجَرَةٌ يَهُودِيَّةٌ، فَيَنْزِلُ حَكَمًا عَادِلًا، فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَتَبْتَزُّ قُرَيْشٌ الْإِمَارَةَ، وَتَضَعُ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، وَتَكُونُ الْأَرْضُ كقَارُورَةِ الْفِضَّةِ، وَتُرْفَعُ الْعَدَاوَةُ وَالشَّحْنَاءُ وَالْبَغْضَاءُ، وَحُمَةُ كُلِّ ذَاتِ حُمَةٍ، وَتُمْلَأُ الْأَرْضُ سِلْمًا، كَمَا يُمْلَأُ الْإِنَاءُ

مِنَ الْمَاءِ، فَيَنْدَفِقُ مِنْ نَوَاحِيهِ، حَتَّى تَطَأَ الْجَارِيَةُ عَلَى رَأْسِ الْأَسَدِ، وَيَدْخُلَ الْأَسَدُ فِي الْبَقَرِ، وَالذِّئْبُ فِي الْغَنَمِ، وَتُبَاعَ الْفَرَسُ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَيَبْلُغَ الثَّوْرُ الثَّمَنَ الْكَثِيرَ، وَيَكُونَ النَّاسُ صَالِحِينَ، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ، وَالْأَرْضَ فَتُنْبِتُ، حَتَّى تَكُونَ عَلَى عَهْدِهَا حِينَ نَزَلَهَا آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، حَتَّى يَأْكُلَ مِنَ الرُّمَّانَةِ الْوَاحِدَةِ النَّاسُ الْكَثِيرُ، وَيَأْكُلَ الْعُنْقُودَ النَّفَرُ الْكَثِيرُ، وَحَتَّى يَقُولَ النَّاسُ: لَوْ أَنَّ آبَاءَنَا أَدْرَكُوا هَذَا الْعَيْشَ "

1596 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ، سَمِعَ سَالِمًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُرِيتُ عِنْدَ الْكَعْبَةِ مِمَّا يَلِي الْمَقَامَ رَجُلًا آدَمَ سَبْطَ الرَّأْسِ، وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى رَجُلَيْنِ، يَسْكُبُ رَأْسُهُ، أَوْ يَقْطُرُ رَأْسُهُ، مَاءً، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ قَائِلٌ: هَذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ "

1597 - حَدَّثَنَا أَبُو حَيْوَةَ، وَأَبُو أَيُّوبَ، عَنْ أَرْطَاةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيُدْرِكَنَّ ابْنَ مَرْيَمَ رِجَالٌ مِنْ أُمَّتِي، هُمْ مِثْلُكُمْ أَوْ خَيْرُهُمْ مِثْلُكُمْ أَوْ خَيْرٌ»

1598 - حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ، عَنْ أَرْطَاةَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «بَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ غَنَائِمَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ إِذْ يَأْتِيهِمْ خَبَرُ الدَّجَّالِ، فَيَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ، ثُمَّ يُقْبِلُونَ فَيَلْحَقُونَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَيُصَلِّي خَلْفَ مَنْ يَلِي أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ يُوحِي اللَّهُ تَعَالَى إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ أَنْ يَسِيرَ إِلَى يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، ثُمَّ إِنَّ الْأَرْضَ تُخْرِجُ زَكَاتَهَا عَلَى مَا كَانَتْ فِي أَوَّلِ الدُّنْيَا، ثُمَّ يَلْبَثُ سَبْعًا، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا فَتَقْبِضُ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ»

1599 - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ جَرَّاحٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الَّتِي عِنْدَ بَابِ دِمَشْقَ الشَّرْقِيِّ، وَهُوَ شَابٌّ أَحْمَرُ، مَعَهُ مَلَكَانِ، قَدْ لَزِمَ مَنَاكِبَهُمَا، لَا يَجِدُ نَفَسَهُ وَلَا رِيحَهُ كَافِرٌ إِلَّا مَاتَ، وَذَلِكَ أَنَّ نَفَسَهُ يَبْلُغُ مَدَّ بَصَرِهِ، فَيُدْرِكُ نَفَسَهُ الدَّجَّالُ فَيَذُوبُ ذَوَبَانَ الشَّمْعِ فَيَمُوتُ، وَيَسِيرُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَى مَنْ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَيُخْبِرُهُمْ بِقَتْلِهِ، وَيُصَلِّي وَرَاءَ أَمِيرِهِمْ صَلَاةً وَاحِدَةً، ثُمَّ يُصَلِّي لَهُمُ ابْنُ مَرْيَمَ، وَهِيَ الْمَلْحَمَةُ، وَيُسْلِمُ بَقِيَّةُ النَّصَارَى، وَيُقِيمُ عِيسَى وَيُبَشِّرُهُمْ بِدَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ»

1600 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا السَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " تُجَدَّدُ الْمَسَاجِدُ لِنُزُولِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، ثُمَّ الْتَفَتَ فَرَآنِي مِنْ أَحْدَثِ الْقَوْمِ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، إِنْ أَدْرَكْتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ "

1601 - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا بَلَغَ الدَّجَّالُ عَقَبَةَ أَفِيقٍ، وَقَعَ ظِلُّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَيُوتِرُونَ قِسِيَّهُمْ لِقِتَالِهِ، فَيَسْمَعُونَ نِدَاءً: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ أَتَاكُمُ الْغَوْثُ، وَقَدْ ضَعُفُوا مِنَ الْجُوعِ، فَيَقُولُونَ: هَذَا كَلَامُ رَجُلٍ شَبْعَانَ، يَسْمَعُونَ ذَلِكَ النِّدَاءَ ثَلَاثًا

، وَتُشْرِقُ الْأَرْضُ بِنُورِهَا، وَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، وَيُنَادِي: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، احْمَدُوا رَبَّكُمْ وَسَبِّحُوهُ وَهَلِّلُوهُ وَكَبِّرُوهُ، فَيَفْعَلُونَ، فَيَسْتَبِقُونَ يُرِيدُونَ الْفِرَارَ، وَيُبَادِرُونَ، فَيُضَيِّقُ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْأَرْضَ إِذَا أَتَوْا بَابَ لُدٍّ فِي نِصْفِ سَاعَةٍ، فَيُوَافِقُونَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قَدْ نَزَلَ بَابَ لُدٍّ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى عِيسَى فَيَقُولُ: أَقِمِ الصَّلَاةَ، يَقُولُ الدَّجَّالُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، يَقُولُ عِيسَى: يَا عَدُوَّ اللَّهِ، أُقِيمَتْ لَكَ، فَتَقَدَّمْ فَصَلِّ، فَإِذَا تَقَدَّمَ يُصَلِّي يَقُولُ عِيسَى: يَا عَدُوَّ اللَّهِ، زَعَمْتَ أَنَّكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ، فَلِمَ تُصَلِّي؟، فَيَضْرِبُهُ بِمِقْرَعَةٍ مَعَهُ فَيَقْتُلُهُ، فَلَا يَبْقَى مِنْ أَنْصَارِهِ أَحَدٌ تَحْتَ شَيْءٍ أَوْ خَلْفَهُ إِلَّا نَادَى: يَا مُؤْمِنُ، هَذَا دَجَّالِي فَاقْتُلْهُ "

جارٍ التحميل