الفتن لنعيم بن حمادصفحات 322-331

بَابُ مَنْ كَانَ يَرَى الْاعْتِزَالَ فِي الْفِتَنِ

صفحات 322-331

919 - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ: فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «يَبْعَثُ مِنَ الْكُوفَةِ بَعْثًا إِلَى مَرْوَ وَبَعْثًا إِلَى الْحِجَازِ»

920 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «يَخْرُجُ رَجُلٌ قَبْلَ الْمَهْدِيِّ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ بِالْمَشْرِقِ، يَحْمِلُ السَّيْفَ عَلَى عَاتِقِهِ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ، يَقْتُلُ وَيُمَثِّلُ وَيَتَوَجَّهُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَلَا يَبْلُغُهُ حَتَّى يَمُوتَ»

حَدَّثَنَا سَعِيدٌ أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: «تَنْزِلُ الرَّايَاتُ السُّودُ الَّتِي تُقْبِلُ مِنْ خُرَاسَانَ الْكُوفَةَ، فَإِذَا ظَهَرَ الْمَهْدِيُّ بِمَكَّةَ بُعِثَ بِالْبَيْعَةِ إِلَى الْمَهْدِيِّ»

بَعْثُهُ الْجُيُوشَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَمَا يَصْنَعُ فِيهَا مِنَ الْقَتْلِ

922 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ، عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «يَكْتُبُ السُّفْيَانِيُّ إِلَى الَّذِي دَخَلَ الْكُوفَةَ بِخَيْلِهِ بَعْدَمَا يَعْرِكُهَا عَرْكَ الْأَدِيمِ، يَأْمُرُهُ بِالسَّيْرِ إِلَى الْحِجَازِ، فَيَسِيرُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَيَضَعُ السَّيْفَ فِي قُرَيْشٍ، فَيَقْتُلُ مِنْهُمْ وَمِنَ الْأَنْصَارِ أَرْبَعَمِائَةِ رَجُلٍ، وَيَبْقُرُ الْبُطُونَ، وَيَقْتُلُ الْوِلْدَانَ، وَيَقْتُلُ أَخَوَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ، رَجُلًا وَأُخْتَهُ يُقَالُ لَهُمَا مُحَمَّدٌ وَفَاطِمَةُ، وَيَصْلِبُهُمَا عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ بِالْمَدِينَةِ»

923 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، وَرِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ أَبِي رُومَانَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «يَبْعَثُ بِجَيْشٍ إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَأْخُذُونَ مَنْ قَدَرُوا عَلَيْهِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيُقْتَلُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَهْرُبُ الْمَهْدِيُّ وَالْمُبَيَّضُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَيَبْعَثُ فِي طَلَبِهِمَا، وَقَدْ لَحِقَا بِحَرَمِ اللَّهِ وَأَمْنِهِ»

924 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «يَهْرُبُ نَاسٌ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ حِينَ يَبْلُغُهُمْ جَيْشُ السُّفْيَانِيِّ، مِنْهُمْ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ مَنْظُورٌ إِلَيْهِمْ»

925 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ أَرْطَاةَ، عَنْ تُبَيْعٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «تُسْتَبَاحُ الْمَدِينَةُ حِينَئِذٍ وَتُقْتَلُ النَّفْسُ الزَّكِيَّةُ»

926 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، حَدَّثَهُمْ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ حَنَشِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: " سَيَكُونُ خَلِيفَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ بِالْمَدِينَةِ، فَيَخْرُجُ نَاسٌ مِنْهُمْ إِلَى مَكَّةَ، فَإِذَا قَدِمُوهَا أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ صَاحِبُ مَكَّةَ: مَا جَاءَ بِكُمْ، أَعِنْدَنَا تَظُنُّوا أَنْ تَجِدُوا الْفَرَجَ؟ فَيُرِاجِعُهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَيُغْلِظُ عَلَيْهِ، فَيَغْضَبُ صَاحِبُ مَكَّةَ، فَيَأْمُرُ بِهِ فَيُقْتَلُ، فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَدِ اشْتَمَلَ بِثَوْبِهِ عَلَى سَيْفِهِ، فَيَقُولُ: مَنْ حَمَلَكَ عَلَى قَتْلِ صَاحِبِنَا؟ فَيَقُولُ: أَغْضَبَنِي، فَيَقُولُ: اشْهَدُوا يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ إِنَّهُ إِنَّمَا قَتَلَهُ لِأَنَّهُ أَغْضَبَهُ، فَيَخْتَرِطُ سَيْفَهُ فَيَضْرِبُهُ بِهِ، ثُمَّ يَنْحَازُونَ نَحْوَ الطَّائِفِ، فَيَقُولُ أَهْلُ مَكَّةَ: وَاللَّهِ لَئِنْ تَرَكْنَا هَؤُلَاءِ حَتَّى يَبْلُغَ خَبَرُهُمُ الْخَلِيفَةَ لَيُهْلِكَنَا، قَالَ: فَيَسِيرُونَ إِلَيْهِمْ، فَيُنَاشِدُهُمُ الْهَاشِمِيُّونَ: اللَّهَ اللَّهَ فِي دِمَائِنَا وَدِمَائِكُمْ، قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ قَتَلَ صَاحِبَنَا ظُلْمًا، فَلَا يَرْجِعُونَ عَنْهُمْ حَتَّى يُقَاتِلُوهُمْ فَيَهْزِمُوهُمْ، وَيَسْتَوْلُونَ عَلَى مَكَّةَ، وَيَبْلُغُ صَاحِبَ الْمَدِينَةِ أَمْرُهُمْ، فَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ لَئِنْ تَرَكْنَاهُمْ لَنَلْقَيَنَّ مِنَ الْخَلِيفَةِ بَلَاءً، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ صَاحِبُ الْمَدِينَةِ جَيْشًا فَيَهْزِمُونَهُمْ، فَإِذَا بَعَثَ الْخَلِيفَةُ إِلَيْهِمْ بَعْثًا فَهُمُ الَّذِينَ يُبَادِيهِمْ "

927 - حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ ذِي قَرَنَاتٍ قَالَ: " يَكُونُ خَلِيفَةٌ بِالشَّامِ يَغْزُو الْمَدِينَةَ، فَإِذَا بَلَغَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ خُرُوجُ الْجَيْشِ إِلَيْهِمْ خَرَجَ سَبْعَةُ نَفَرٍ مِنْهُمْ إِلَى مَكَّةَ، فَاسْتَخْفُوا بِهَا، فَيَكْتُبُ صَاحِبُ الْمَدِينَةِ إِلَى صَاحِبِ مَكَّةَ: إِذَا قَدِمَ عَلَيْكَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، يُسَمِّيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ، فَاقْتُلْهُمْ، فَيُعْظِمُ ذَلِكَ صَاحِبُ مَكَّةَ، ثُمَّ يَتَآَمَرُونَ بَيْنَهُمْ، فَيَأْتُونَهُ لَيْلًا وَيَسْتَجِيرُونَ بِهِ، فَيَقُولُ: اخْرُجُوا آمِنَيْنَ، فَيَخْرُجُونَ، ثُمَّ يَبْعَثُ إِلَى رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ فَيَقْتُلُ أَحَدَهُمَا، وَالْآخَرُ يَنْظُرُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَيَخْرُجُونَ حَتَّى يَنْزِلُوا جَبَلًا مِنْ جِبَالِ الطَّائِفِ، فَيُقِيمُونَ فِيهِ، وَيَبْعَثُونَ إِلَى النَّاسِ، فَيَنْسَابُ إِلَيْهِمْ نَاسٌ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ غَزَاهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ فَيَهْزِمُونَهُمْ، وَيَدْخُلُونَ مَكَّةَ فَيَقْتُلُونَ أَمِيرَهَا وَيَكُونُونَ بِهَا حَتَّى إِذَا خُسِفَ بِالْجَيْشِ اسْتَعَدَّ أَمْرَهُ وَخَرَجَ "

928 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ شَيْخٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: «إِذَا أَتَوُا الْمَدِينَةَ قَتَلُوا أَهْلَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ»

929 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شَيْخٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: «فَيَبْلُغُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَيَخْرُجُ الْجَيْشُ إِلَيْهِمْ، فَيَهْرُبُ مِنْهَا مَنْ كَانَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ، يَحْمِلُ الشَّدِيدُ الضَّعِيفَ، وَالْكَبِيرُ الصَّغِيرَ، فَيُدْرِكُونَ نَفْسًا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَذْبَحُونَهُ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ»

930 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ فُلَانٍ الْمَعَافِرِيِّ، سَمَّاهُ ابْنُ وَهْبٍ، سَمِعَ أَبَا فِرَاسٍ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: «عَلَامَةُ وَقِعِيةِ الْمَدِينَةِ إِذَا أَقْبَلْ أَمِيرُ مِصْرَ»

931 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التِّيهِرْتِيُّ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ مَسْلَمَةَ، سَمِعَ أَبَا قَبِيلٍ، يَقُولُ: " يَبْعَثُ السُّفْيَانِيُّ جَيْشًا إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَأْمُرُ بِقَتْلِ كُلِّ مَنْ كَانَ فِيهَا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ حَتَّى الْحُبَالَى، وَذَلِكَ لَمَا يَصْنَعُ الْهَاشِمِيُّ الَّذِي يَخْرُجُ عَلَى أَصْحَابِهِ مِنَ الْمَشْرِقِ، يَقُولُ: مَا هَذَا الْبَلَاءُ كُلُّهُ، وَقَتْلُ أَصْحَابِي إِلَّا مِنْ قِبَلَهُمْ، فَيَأْمُرُ بِقَتْلِهِمْ، فَيُقْتَلُونَ حَتَّى لَا يُعْرَفَ مِنْهُمْ بِالْمَدِينَةِ أَحَدٌ، وَيَفْتَرِقُونَ مِنْهَا هَارِبِينَ إِلَى الْبَوَادِي وَالْجِبَالِ، وَإِلَى مَكَّةَ، حَتَّى نِسَاؤُهُمْ يَضَعُ جَيْشُهُ فِيهِمُ السَّيْفَ أَيَّامًا، ثُمَّ يَكُفُّ عَنْهُمْ، فَلَا يَظْهَرُ مِنْهُمْ إِلَّا خَائِفٌ حَتَّى يَظْهَرَ أَمْرُ الْمَهْدِيِّ بِمَكَّةَ، اجْتَمَعَ كُلُّ مُرْشِدٍ مِنْهُمْ إِلَيْهِ بِمَكَّةَ "

932 - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ، عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ حَنَشِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُكْلِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «تَكُونُ بِالْمَدِينَةِ وَقْعَةٌ تَغْرَقُ فِيهَا أَحْجَارُ الزَّيْتِ، مَا الْحَرَّةُ عِنْدَهَا إِلَّا كَضَرْبَةِ سَوْطٍ، فَيَنْتَحِي عَنِ الْمَدِينَةِ قَدْرَ بَرِيدَيْنِ، ثُمَّ يُبَايعُ إِلَى الْمَهْدِيِّ»

الْخَسْفُ بِجَيْشِ السُّفْيَانِيِّ الَّذِي يَبْعَثُهُ إِلَى الْمَهْدِيِّ

933 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ فُلَانٍ الْمَعَافِرِيِّ، سَمَّاهُ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا فِرَاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: «عَلَامَةُ خُرُوجِ الْمَهْدِيِّ خَسْفٌ يَكُونُ بِالْبَيْدَاءِ بِجَيْشٍ، فَهُوَ عَلَامَةُ خُرُوجِهِ»

934 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ حَنَشِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: " يَبْعَثُ صَاحِبُ الْمَدِينَةِ إِلَى الْهَاشِمِيِّينَ بِمَكَّةَ جَيْشًا فَيَهْزِمُونَهُمْ، فَيَسْمَعُ بِذَلِكَ الْخَلِيفَةُ بِالشَّامِ، فَيَقْطَعُ إِلَيْهِمْ بَعْثًا فِيهِمْ سِتُّمِائَةِ عَرِيفٍ، فَإِذَا أَتَوُا الْبَيْدَاءَ فَنَزَلُوهَا فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ أَقْبَلَ رَاعٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَيَعْجَبُ وَيَقُولُ: يَا وَيْحَ أَهْلِ مَكَّةَ، مَا أَصَابَهُمْ؟ فَيَنْصَرِفُ إِلَى غَنَمِهِ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَلَا يَرَى أَحَدًا، فَإِذَا هُمْ قَدْ خُسِفَ بِهِمْ، فَيَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، ارْتَحِلُوا فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ، فَيَأْتِي مَنْزِلَهُمْ فَيَجِدُ قَطِيفَةً قَدْ خُسِفَ بِبَعْضِهَا، وَبَعْضُهَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ، فَيُعَالِجُهَا فَلَا يُطِيقُهَا، فَيَعْرِفُ أَنَّهُ قَدْ خُسِفَ بِهِمْ، فَيَنْطَلِقُ إِلَى صَاحِبِ مَكَّةَ فَيُبَشِّرُهُ، فَيَقُولُ صَاحِبُ مَكَّةَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، هَذِهِ الْعَلَامَةُ الَّتِي كُنْتُمْ تُخْبَرُونَ، فَيَسِيرُونَ إِلَى الشَّامِ "

935 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ تُبَيْعٍ، قَالَ: «سَيَعُوذُ بِمَكَّةَ عَائِذٌ فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يَمْكُثُ النَّاسُ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِمْ، ثُمَّ يَعُوذُ عَائِذٌ آخَرُ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهُ فَلَا تَغْزُوَنَّهُ، فَإِنَّهُ جَيْشُ الْخَسْفِ»

936 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ حَفْصَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَأْتِي جَيْشٌ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ يُرِيدُونَ هَذَا الْبَيْتَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ، فَيَرْجِعُ مَنْ كَانَ أَمَامَهُمْ لَيَنْظُرَ مَا فَعَلَ الْقَوْمُ، فَيُصِيبُهُمْ مَا أَصَابَهُمْ، وَيَلْحَقُ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَيَنْظُرَ مَا فَعَلُوهُ فَيُصِيبُهُمْ مَا أَصَابَهُمْ، فَمَنْ كَانَ مُسْتَكْرَهًا أَصَابَهُمْ مَا أَصَابَهُمْ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى كُلَّ امْرِئٍ مِنْهُمْ عَلَى نِيَّتِهِ»

937 - حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: " سَيَكُونُ عَائِذٌ بِمَكَّةَ، يُبْعَثُ إِلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفًا، عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ، حَتَّى إِذَا بَلَغُوا الثَّنِيَّةَ دَخَلَ آخِرُهُمْ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا أَوَّلُهُمْ، نَادَى جِبْرِيلُ: بَيْدَاءُ، يَا بَيْدَاءُ يَا بَيْدَاءُ، يَسْمَعُ مَشَارِقُهَا وَمَغَارِبُهَا، خُذِيهِمْ فَلَا خَيْرَ فِيهِمْ، فَلَا يَظْهَرُ عَلَى هَلَاكِهِمْ إِلَّا رَاعِي غَنَمٍ فِي الْجَبَلِ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ حِينَ سَاخُوا، فَيُخْبِرُهُمْ فَإِذَا سَمِعَ الْعَائِذُ بِهِمْ خَرَجَ "

938 - حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ ذِي قَرَنَاتٍ قَالَ: «فَإِذَا بَلَغَ السُّفْيَانِيَّ الَّذِي بِمِصْرَ بَعْثَ جَيْشًا إِلَى الَّذِيِ بِمَكَّةَ، فَيُخْرِبُونَ الْمَدِينَةَ أَشَدَّ مِنَ الْحَرَّةِ حَتَّى إِذَا بَلَغُوا الْبَيْدَاءَ خُسِفَ بِهِمْ»

939 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُبْعَثُ إِلَى مَكَّةَ جَيْشٌ مِنَ الشَّامِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ»

940 - حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «يُبْعَثُ جَيْشٌ إِلَى الْمَدِينَةِ فَيُخْسَفُ بِهِمْ بَيْنَ الْجَمَّاوَيْنِ، وَيَقْتُلُ النَّفْسَ الزَّكِيَّةَ»

941 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ شَيْخٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: " يُخْسَفُ بِهِمْ فَلَا يَنْجُو مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلَانِ مِنْ كَلْبٍ، اسْمُهُمَا: وَبَرٌ وَوَبِيرٌ، تَقْلَبُ وجُوهُهُمَا فِي أَقْفِيَتِهِمَا "

942 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، وَرِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ أَبِي رُومَانَ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " إِذَا نَزَلَ جَيْشٌ فِي طَلَبِ الَّذِينَ خَرَجُوا إِلَى مَكَّةَ فَنَزَلُوا الْبَيْدَاءَ خُسِفَ بِهِمْ، وَيُبَادُ بِهِمْ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فُزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ [سبأ: 51] مِنْ تَحْتِ أَقْدَامِهِمْ، وَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنَ الْجَيْشِ فِي طَلَبِ نَاقَةٍ لَهُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ فَلَا يَجِدُ مِنْهُمْ أَحَدًا، وَلَا يُحِسُّ بِهِمْ، وَهُوَ الَّذِي يُحَدِّثُ النَّاسَ بِخَبَرِهِمْ "

943 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ أَرْطَاةَ، عَنْ تُبَيْعٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «يُوَجَّهُ جَيْشٌ إِلَى الْمَدِينَةِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا فَيُخْسَفُ بِهِمْ بِالْبَيْدَاءِ»

944 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: " يَبْعَثُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ بَعْثَيْنِ: بَعْثًا إِلَى مَرْوَ، وَبَعْثًا إِلَى الْحِجَازِ، فَيُخْسَفُ بِثُلُثِ بَعْثِهِ إِلَى الْحِجَازِ، وَثُلُثٌ يُمْسَخُونَ، تُحَوَّلُ وُجُوهُهُمْ بَيْنَ أَكْتَافِهِمْ، يَرَوْنَ أَدْبَارَهُمْ كَمَا يَرَوْنَ فُرُوجَهُمْ، يَمْشُونَ الْقَهْقَرَى بِأَعْقَابِهِمْ، كَمَا كَانُوا يَمْشُونَ بِصُدُورِ أَقْدَامِهِمْ، وَيَبْقَى الثُّلُثُ فَيَسِيرُونَ إِلَى مَكَّةَ "

945 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: " إِذَا بَلَغَ السُّفْيَانِيَّ قَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ، وَهُوَ الَّذِي كَتَبَ عَلَيْهِ، فَهَرَبَ عَامَّةُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حَرَمِ اللَّهِ تَعَالَى بِمَكَّةَ، فَإِذَا بَلَغَهُ ذَلِكَ بَعَثَ جُنْدًا إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ كَلْبٍ، حَتَّى إِذَا بَلَغُوا الْبَيْدَاءَ خُسِفَ بِهِمْ، وَيَنْفَلِتُ أَمِيرُهُمْ، وَذَكَرُوا أَنَّهُ مِنْ مَذْحِجٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مِنْ كَلْبٍ "

946 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ شَيْخٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: " لَا يَنْجُو مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلَانِ مِنْ كَلْبٍ اسْمُهُمَا: وَبَرٌ وَوَبِيرٌ، تُحَوَّلُ وجُوهُهُمَا فِي أَقْفِيَتِهِمَا "

947 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التِّيهِرْتِيُّ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، قَالَ: «لَا يَفْلِتُ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ، فَأَمَّا الْبَشِيرُ فَإِنَّهُ يَأْتِي الْمَهْدِيَّ بِمَكَّةَ وَأَصْحَابَهُ فَيُخْبِرُهُمْ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ، وَيَكُونُ شَاهِدَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ قَدْ حُوِّلَ وَجْهُهُ فِي قَفَاهُ، فَيُصَدِّقُونَهُ لَمَا يَرَوْنَ مِنْ تَحْوِيلِ وَجْهِهِ، وَيَعْلَمُونَ أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ خُسِفَ بِهِمْ، وَالثَّانِي مِثْلُ ذَلِكَ قَدْ حُوِّلَ وَجْهُهُ إِلَى قَفَاهُ، يَأْتِي السُّفْيَانِيَّ فَيُخْبِرُهُ بِمَا أُنْزِلَ بِأَصْحَابِهِ فَيُصَدِّقُهُ وَيَعْلَمُ أَنَّهُ حَقٌّ لَمَا يَرَى فِيهِ مِنَ الْعَلَامَةِ، وَهُمَا رَجُلَانِ مِنْ كَلْبٍ»

948 - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْبَصْرِيُّ، عَنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: «يَا بَيْدَاءُ بِيدِي بِأَهْلِكِ، فَتَبِيدُ بِهِمْ إِلَّا رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ، يُحَوِّلُ اللَّهُ وَجْهَهُ إِلَى قَفَاهُ لِيُخْبِرَ النَّاسَ بِأَمْرِهِمْ»

949 - وَحَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ جَرَّاحٍ، عَنْ أَرْطَاةَ، قَالَ: «لَا يَنْجُو مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ يُحَوِّلُ اللَّهُ وَجْهَهُ إِلَى قَفَاهُ، فَيَمْشِي كَمِشْيَتِهِ كَانَ مُسْتَوِيًا بَيْنَ يَدَيْهِ»

جارٍ التحميل