الفتن لنعيم بن حمادصفحات 263-272

بَابُ مَنْ كَانَ يَرَى الْاعْتِزَالَ فِي الْفِتَنِ

صفحات 263-272

748 - حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، وَحَمَّادُ بْنُ عِيسَى، وَأَبُو أَيُّوبَ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَزْهَرَ الْهَوْزَنِيِّ، عَنْ عِصْمَةَ بْنِ قَيْسٍ السُّلَمِيِّ، صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ «كَانَ يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَشْرِقِ» ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: فَالْمَغْرِبُ؟ قَالَ: «تِلْكَ أَعْظَمُ وَأَطَمُّ»

749 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، وَعَبْدُ الْقُدُّوسِ، وَبَقِيَّةُ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ الْأَزْهَرِ الْهَوْزَنِيِّ، عَنْ عِصْمَةَ بْنِ قَيْسٍ السُّلَمِيِّ، صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ «كَانَ يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ فِي صَلَاتِهِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَغْرِبِ»

750 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، سَمِعَ رَجُلًا، مِنْ تُجَيبٍ، سَمِعَ ابْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: «لَا بُدَّ لِأَهْلِ الْمَغْرِبِ مِنْ دَوْلَةٍ دَوْلَةِ كُفْرٍ»

751 - قَالَ الْوَلِيدُ: حَدَّثَنِي أَبُو جُبَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَنْ، يُحَدِّثُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ، أَوْ مَنْ يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، يَقُولُ: «يَمْلُكُ أَهْلُ الْمَغْرِبِ، وَهُمْ شَرُّ مَنْ مَلَكَ»

752 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التِّيهِرْتِيُّ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، قَالَ: «صَاحِبُ الْمَغْرِبِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ شَرُّ مَنْ مَلَكَ»

753 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ عَوْنٍ الْمِيثَمِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ خَلْقٌ أَشَرُّ مِنْ بَرْبَرٍ، وَلَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِعَلَاقَةِ سَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ مِائَةَ رَقَبَةٍ مِنْ بَرْبَرٍ»

754 - حَدَّثَنَا ضِمَامٌ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا أَمَرَتْ بِصَدَقَةٍ، فَقَالَتْ لِلرَّسُولِ: «لَا تُعْطِ مِنْهَا بَرْبَرِيًّا شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تُطْعِمَهُ الْكِلَابَ»

755 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ رُشَيْدٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَبِيعَةَ الْقَصِيرِ، عَنْ تُبَيْعٍ، عَنْ كَعْبٍ، أَنَّهُ قَالَ: «الْغَرْبِيَّةُ هِيَ الْعَمْيَاءُ، وَإِنَّ أَهْلَهَا هُمُ الْجُفَاةُ الْعُرَاةُ، لَا يَدِينُونَ اللَّهَ دِينًا، يَدُوسُونَ الْأَرْضَ كَمَا يَدُوسُ الْبَقَرُ الْبَيْدَرَ، فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهَا»

756 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سَيْفٍ، عَنْ تُبَيْعٍ، قَالَ: «صَاحِبُ الْمَغْرِبِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هِنْدٍ، طَوِيلُ الْعُثْنُونِ، عَلَى مُقَدِّمَتِهِ رَجُلٌ اسْمُهُ اسْمُ شَيْطَانٍ، الْوَيْلُ لِمَنْ يُقْتَلُ تَحْتَ لِوَائِهِ، مَصِيرُهُ إِلَى النَّارِ»

757 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ، ثَنَا الصَّقْرُ بْنُ رُسْتُمَ مَوْلَى مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، يَقُولُ: «لَيَمْلُكَنَّ أَهْلُ الْمَغْرِبِ حِمْصَ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا» فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَعْقِدُ سِتَّةَ عَشَرَ

قَالَ الصَّقْرُ: وَسَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ مُهَاجِرٍ الْوَصَّابِيَّ يَقُولُ: «إِذَا كَانَتْ فِتْنَةُ الْمَغْرِبِ فَشُدَّ قُبَالَ نَعْلِكَ إِلَى الْيَمَنِ، فَإِنَّهُ لَا يُحْرِزُكُمْ مِنْهَا أَرْضٌ غَيْرُهَا»

758 - حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الْأَزْهَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَوْزَنِيِّ، عَنْ عِصْمَةَ بْنِ قَيْسٍ، صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ «كَانَ يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَشْرِقِ، ثُمَّ مِنْ فِتْنَةِ الْمَغْرِبِ فِي صَلَاتِهِ»

759 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ، ثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أُحَذِّرُكُمْ فِتْنَةً تُقْبِلُ مِنَ الْمَشْرِقِ، ثُمَّ فِتْنَةً تُقْبِلُ مِنَ الْمَغْرِبِ»

760 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «قُسِمَ الشَّرُّ سَبْعِينَ جُزْءًا، فَجُعِلَ تِسْعَةٌ وَسِتُّونَ جُزْءًا فِي الْبَرْبَرِ، وَجُزْءٌ وَاحِدٌ فِي سَائِرِ النَّاسِ»

761 - حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ الْمَشَايخِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نِسَاءُ الْبَرْبَرِ خَيْرٌ مِنْ رِجَالِهِمْ، بُعِثَ فِيهِمْ نَبِيُّ فَقَتَلُوهُ، فَوَلِينَهُ النِّسَاءُ فَدَفَنَّهُ»

762 - قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعِي وَصِيفٌ بَرْبَرِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ قَوْمَ هَذَا أَتَاهُمْ نَبِيُّ قَبْلِي فَذَبَحُوهُ وَطَبَخُوهُ وَأَكَلُوا لَحْمَهُ وَشَرِبُوا مَرَقَهُ»

763 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ، عَنْ صَفْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ مَشَايِخِنَا، عَمَّنْ شَهِدَ فَتْحَ حِمْصَ قَالَ: " كَانَ الرُّومُ الَّذِينَ كَانُوا بِحِمْصَ يَتَخَوَّفُونَ الْبَرْبَرَ، وَتَقُولُ: وايسا لقييفس من بربريس " قَالَ صَفْوَانُ: كَانُوا يُسَمُّونَ حِمْصَ التَّمْرَةَ، يَقُولُونَ: وَيْلَكِ يَا تَمْرَةُ مِنَ الْبَرْبَرِ

مَا يَكُونُ مِنْ فَسَادِ الْبَرْبَرِ وَقِتَالِهِمْ فِي أَرْضِ الشَّامِ وَمِصْرَ، وَمَنْ يُقَاتِلُهُمْ، وَمُنْتَهَى خُرُوجِهِمْ، وَمَا يَجْرِي عَلَى أَيْدِيهِمْ مِنْ سُوءِ سِيرَتِهِمْ

764 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التِّيهِرْتِيُّ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ مَسْلَمَةَ، سَمِعَ أَبَا قَبِيلٍ، يَقُولُ: «إِنَّ صَاحِبَ الْمَغْرِبِ وَبَنِي مَرْوَانَ وَقُضَاعَةَ تَجْتَمِعُ عَلَى الرَّايَاتِ السُّودِ فِي بَطْنِ الشَّامِ»

765 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ قَالَ لِأَهْلِ مِصْرَ: «إِذَا جَاءَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنَ الْمَغْرِبِ اقْتَتَلْتُمْ أَنْتُمْ وَهُمْ عِنْدَ الْقَنْطَرَةِ، فَيَكُونُ بَيْنَكُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْقَتْلَى، وَلَيُخْرِجُنَّكُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ وَأَرْضِ الشَّامِ كَفْرًا كَفْرًا، وَلَتُبَاعَنَّ الْمَرْأَةُ الْعَرَبِيَّةُ عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا، ثُمَّ يَدْخُلُونَ أَرْضَ حِمْصَ فَيُقِيمُونَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا، يَقْتَسِمُونَ فِيهَا الْأَمْوَالَ، وَيَقْتُلُونَ فِيهَا الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى، ثُمَّ يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ شَرُّ مَنْ أَظَلَّتْهُ السَّمَاءُ، فَيَقْتُلُهُمْ فَيَهْزِمَهُمْ، حَتَّى يُدْخِلَهُمْ أَرْضَ مِصْرَ»

766 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ، عَنِ الصَّقْرِ بْنِ رُسْتُمَ، سَمِعَ مَسْلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، يَقُولُ: «يَمْلُكُ أَهْلُ الْمَغْرِبِ حِمْصَ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا»

قَالَ الصَّقْرُ: وَسَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ مُهَاجِرٍ الْوَصَّابِيَّ، يَقُولُ: «إِذَا كَانَتْ فِتْنَةُ الْمَغْرِبِ فَشُدَّ قُبَالَ نَعْلَيْكَ إِلَى الْيَمَنِ، فَإِنَّهُ لَا يُحْرِزُكُمْ مِنْهَا أَرْضٌ غَيْرُهَا»

767 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْعُمَرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْمَغْرِبِ أَرْضَ مِصْرَ فَأَقَامُوا فِيهَا كَذَا وَكَذَا، تَقْتُلُ وَتَسْبِي أَهْلَهَا، فَيَوْمَئِذٍ تَقُومُ النَّائِحَاتُ، فَبَاكِيَةٌ تَبْكِي عَلَى اسْتِحْلَالِ فُرُوجِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي عَلَى ذُلِّهَا بَعْدَ عِزِّهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي عَلَى أَوْلَادِهَا وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي عَلَى قَتْلِ رِجَالِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي شَوْقًا إِلَى قُبُورِهَا»

768 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شَيْخٌ مِنْ خُزَاعَةَ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْكَلَاعِيِّ، قَالَ: " إِذَا خَرَجَ أَهْلُ الْمَغْرِبِ فَاشْتَدَّ أَمْرُهُمْ، خَرَجَتْ عَلَيْهِمُ الْعَرَبُ، فَتَجْتَمِعُ الْعَرَبُ كُلُّهَا فِي أَرْضِ الشَّامِ عَلَى أَرْبَعِ رَايَاتٍ: رَايَةٌ لِقُرَيْشٍ وَمَا لَفَّ لَفَّهَا، وَرَايَةٌ لِقَيْسٍ وَمَا لَفَّ لَفَّهَا، وَرَايَةٌ لِلْيَمَنِ وَمَا لَفَّ لَفَّهَا، وَرَايَةٌ لِقُضَاعَةَ وَمَا لَفَّ لَفَّهَا، فَتَقُولُ الْعَرَبُ لِقُرَيْشٍ: تَقَدَّمُوا فَقَاتِلُوا عَلَى مُلْكِكُمْ أَوْ دَعُوا، فَتَقَدَّمُ قُرَيْشٌ فَتُقَاتِلُ، فَلَا تَصْنَعُ شَيْئًا، ثُمَّ تَقَدَّمُ قَيْسٌ فَتُقَاتِلُ فَلَا تَصْنَعُ شَيْئًا، ثُمَّ تَقَدَّمُ الْيَمَنُ فَلَا تَصْنَعُ شَيْئًا "، ثُمَّ ضَرَبَ أَبُو وَهْبٍ مَنْكِبَ خَالِدِ بْنِ ظُهَيْرٍ الْكَلْبِيِّ ثُمَّ قَالَ: «رَايَتُكَ وَرَايَةُ قَوْمِكَ الْبُلْقُ الْبَقَعُ هُوَ يَوْمَئِذٍ، وَاللَّهُ يُظْهِرُ عَلَيْهِمْ» قَالَ الْوَلِيدُ: قُضَاعَةُ يَوْمَئِذٍ تَظْهَرُ عَلَى أَهْلِ الْمَغْرِبِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتْبَعُهُ، ثُمْ تَسْتَقْبِلُ الْقَبَائِلُ فَتُقَاتِلُ أَهْلَ الْمَشْرِقِ

769 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شَيْخٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «يَلْتَقِي أَصْحَابُ الرَّايَاتِ السُّودِ وَأَصْحَابُ الرَّايَاتِ الصُّفْرِ عِنْدَ الْقَنْطَرَةِ فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يَأْتُوا فِلَسْطِينَ، فَيَخْرُجُ عَلَى أَهْلِ الْمَشْرِقِ السُّفْيَانِيُّ، فَإِذَا نَزَلَ أَهْلُ الْمَغْرِبِ الْأُرْدُنَّ مَاتَ صَاحِبُهُمْ، فَيَفْتَرِقُونَ ثَلَاثَ فِرَقٍ، فِرْقَةٌ تَرْجِعُ مِنْ حَيْثُ جَاءَتْ، وَفِرْقَةٌ تَحُجُّ، وَفِرْقَةٌ تَثْبُتُ، فَيُقَاتِلُهُمُ السُّفْيَانِيُّ فَيَهْزِمُهُمْ فَيَدْخُلُونَ فِي طَاعَتِهِ»

770 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ الْأَخْيَلِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: «يَدْخُلُ أَوَائِلُ أَهْلِ الْمَغْرِبِ مَسْجِدَ دِمَشْقَ، فَبَيْنَا هُمْ يَنْظُرُونَ فِي أَعَاجِيبِهِ إِذْ رَجَفَتِ الْأَرْضُ فَانْقَعَرَ غَرْبِيُّ مَسْجِدِهَا، وَيُخْسَفُ بِقَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا حَرَسْتَا، ثُمَّ يَخْرُجُ عِنْدَ ذَلِكَ السُّفْيَانِيُّ فَيَقْتُلُهُمْ حَتَّى يُدْخِلَهُمْ مِصْرَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُقَاتِلُ أَهْلَ الْمَشْرِقِ حَتَّى يَرُدَّهُمْ إِلَى الْعِرَاقِ»

771 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ تُبَيْعٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " إِذَا خَرَجَ الْبَرْبَرُ فَنَزَلُوا مِصْرَ كَانَ بَيْنَهُمْ وَقْعَتَانِ: وَقْعَةٌ بِمِصْرَ، وَوَقْعَةٌ بِفِلَسْطِينَ، وَفِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ حَتَّى يَنْزِلُوا حِمْصَ، فَوَيْلٌ لَهَا مِنْهُمْ، فَيُصِيبُهُمْ فِيهَا ثَلْجٌ شَدِيدٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَيَكَادُ يُفْنِيهِمْ، ثُمَّ يَفْتَحُونَهَا وَيَدْخُلُونَهَا، فَيَخْرُجُونَ مِنْهَا مَا بَيْنَ الْغَرْبِيِّ إِلَى الْقَنْطَرَةِ الَّتِي فِي وَسَطِ السُّوقِ، ثُمَّ يَرْتَحِلُونَ مِنْهَا فَيَنْزِلُونَ بِبُحَيْرَةِ فَامِيَةَ أَوْ دُونَهَا بِفَرْسَخٍ

، فَيَخْرُجُ عَلَيْهِمُ النَّاسُ فَيَقْتُلُونَهُمْ، قَائِدُهُمْ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، يُقْتَلُونَ فِي قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ الْعَرَبِ، ثُمَّ يَثُورُ ثَائِرٌ فَيَقْتُلُ الْحُرِّيَّةَ، وَيَسْبِي الذُّرِّيَّةَ، وَيَبْقُرُ بُطُونَ النِّسَاءِ، وَيَهْزِمُ الْجَمَاعَةَ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ يَهْلِكُ، وَلَتُذْبَحَنَّ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَفِيهَا تُبْقَرُ بُطُونُ مَنْ تُبْقَرُ مِنْ نِسَاءِ بَنِي هَاشِمٍ "

772 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ التَّنُوخِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: " إِذَا اخْتَلَفَتِ الرَّايَاتُ السُّودُ فِيمَا بَيْنَهُمْ أَتَاهُمُ الرَّايَاتُ الصُّفْرُ، فَيَجْتَمِعُونَ فِي قَنْطَرَةِ أَهْلِ مِصْرَ، فَيَقْتَتِلُ أَهْلُ الْمَشْرِقِ وَأَهْلُ الْمَغْرِبِ سَبْعًا، ثُمَّ تَكُونُ الدَّبْرَةُ عَلَى أَهْلِ الْمَشْرِقِ حَتَّى يَنْزِلُوا الرَّمْلَةَ، فَيَقَعُ بَيْنَ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْمَغْرِبِ شَيْءٌ، فَيَغْضَبُ أَهْلُ الْمَغْرِبِ فَيَقُولُونَ: إِنَّا جِئْنَا لِنَنْصُرَكُمْ ثُمَّ تَفْعَلُونَ مَا يَفْعَلُونَ؟ وَاللَّهِ لَيُخَلِّيَنَّ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ أَهْلِ الْمَشْرِقِ فَيَنْهَبُونَكُمْ، لِقِلَّةِ أَهْلِ الشَّامِ يَوْمَئِذٍ فِي أَعْيُنِهِمْ، ثُمَّ يَخْرُجُ السُّفْيَانِيُّ وَيَتْبَعُهُ أَهْلُ الشَّامِ فَيُقَاتِلُ أَهْلَ الْمَشْرِقِ "

773 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ مَشْيَخَتِهِ، قَالُوا: «أَهْلُ حِمْصَ أَشْقَى أَهْلِ الشَّامِ بِالْبَرْبَرِ»

774 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ أَرْطَاةَ، عَنْ تُبَيْعٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «أَسْلَمُ أَهْلِ الشَّامِ، وَأَسْعَدُ أَجْنَادِهَا بِالرَّايَاتِ الصُّفْرِ أَهْلُ دِمَشْقَ، وَأَشْقَى أَهْلِ الشَّامِ وَأَجْنَادِهَا أَهْلُ حِمْصَ، وَأَنَّهُمْ لَيَغْمُرُنَّ الشَّامَ كَمَا يَغْمُرُ الْمَاءُ الْقِرْبَةَ»

775 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ رُشَيْدٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَبِيعَةَ الْقَصِيرِ، عَنْ تُبَيْعٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُخَرِّبَنَّ الْبَرْبَرُ حِمْصَ آخِرَ عَرْكَتَيْنِ، الْآخِرَةُ مِنْهُمَا يَنْزِعُونَ مَسَامِيرَ أَبْوَابِ أَهْلِهَا، وَيَكُونُ لَهُمْ وَقْعَةٌ بِفِلَسْطِينَ، ثُمَّ يَسِيرُونَ مِنْ حِمْصَ إِلَى بُحَيْرَةِ فَامِيَةَ أَوْ دُونَهَا بِفَرْسَخٍ، فَيَخْرُجُ عَلَيْهِمْ خَارِجِيُّ فَيَقْتُلُهُمْ»

776 - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْمَقْدِسِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سِنْدِيٍّ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " إِذَا ظَهَرَ الْمَغْرِبُ عَلَى مِصْرَ فَبَطْنُ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مِنْ ظَهْرِهَا لِأَهْلِ الشَّامِ، وَيْلٌ لِلْجُنْدَيْنِ: جُنْدِ فِلَسْطِينَ وَالْأُرْدُنِّ، وَبَلَدِ حِمْصَ مِنْ بَرْبَرٍ يَضْرِبُونَ بِسُيُوفِهِمْ إِلَى بَابٍ لِلْعِطْرِ، وَصَاحِبُ الْمَغْرِبِ رَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ أَعْرَجُ "

777 - حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ، أَوْ غَيْرِهِ قَالَ: يُقَالُ: «إِذَا بَلَغَتِ الرَّايَاتُ الصُّفْرُ مِصْرَ فَاهْرُبْ فِي الْأَرْضِ جَهْدَكَ هَرَبًا، فَإِذَا بَلَغَكَ أَنَّهُمْ نَزَلُوا الشَّامَ وَهِيَ السُّرَّةُ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَلْتَمِسَ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ أَوْ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ فَافْعَلْ»

778 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّايَاتِ الصُّفْرَ فَبَطْنُ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مِنْ ظَهْرِهَا»

779 - حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنِ الْأَحْمُوسِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ تُبَيْعٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " يَنْزِلُ الْبَرْبَرُ مِنَ السُّفُنِ الْجَوْنِ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ بِأَسْيَافِهِمْ يَسْتَنُّونَ، حَتَّى يَدْخُلُوا حِمْصَ، وَبَلَغَنِي أَنَّ شِعَارَهُمْ يَوْمَئِذٍ: يَا حِمْصُ، يَا حِمْصُ "

780 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ أَرْطَاةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَدِّثٌ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «إِذَا خَرَجَ الْبَرْبَرُ مِنْ حِمْصَ إِلَى فَامِيَةَ أَرْحَلَهُمُ اللَّهُ، وَبَعَثَ عَلَى دَوَابِّهِمْ دَاءً فَلَا يَبْقَى مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا نَفَقَ، ثُمَّ نَفَاهُمْ بِالْمَوَتَانِ وَالْبَطْنِ، فَيَهْرُبُونَ إِلَى مَشَارِقِ الْجَبَلِ الْأَسْوَدِ لِيَخْتَفُوا فِيهِ، فَيَتْبَعُهُمُ الْمُسْلِمُونَ فَيَقْتُلُونَهُمْ مَقْتَلَةً عَظِيمَةً، حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ الْوَاحِدَ مِنْهُمْ لِيَقْتُلُ مِنْهُمُ السَّبْعِينَ فَمَا دُونَ ذَلِكَ، فَلَا يَفْلِتُ مِنْهُمْ إِلَّا الْقَلِيلُ»

781 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ أَرْطَاةَ، عَنْ تُبَيْعٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «إِذَا رَأَيْتَ الرَّايَاتِ الصُّفْرَ نَزَلَتِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ، ثُمَّ نَزَلُوا سُرَّةَ الشَّامِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُخْسَفُ بِقَرْيَةٍ مِنْ قُرَى دِمَشْقَ يُقَالُ لَهَا حَرَسْتَا»

782 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «لَيَقْتَسِمَنَّ أَهْلُ مِصْرَ الْجَوْنَ بِالْحِبَالِ بَيْنَهُمْ، وَذَلِكَ لِحُسُورِ نِيلِهِمْ أَوْ مَدِّهِ فَيُغْرِقُهُمْ»

783 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ حِينَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ بِالْكَعْبَةِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِذَا أَقْبَلَتِ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنَ الْمَشْرِقِ، وَالرَّايَاتُ الصُّفْرُ مِنَ الْمَغْرِبِ حَتَّى يَلْتَقُوا فِي سُرَّةِ الشَّامِ، يَعْنِي دِمَشْقَ، فَهُنَالِكَ الْبَلَاءُ، هُنَالِكَ الْبَلَاءُ»

784 - قَالَ أَبُوهُ: وَحَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ يَزِيدَ الْقُرَشِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنِ امْرَأَةِ أَبِيهِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَاهُ، يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ

جارٍ التحميل